الفصل 5 | من 30 فصل

رواية عشق السلطان الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
52
كلمة
2,817
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

سلطان خلص شغل و خرج في نفس الوقت اللي غنوة كانت لسه واقفه في المحل بتشتغل. فيه زبون واقف، سلطان بص ناحيتها بغضب و ضيق لأنها بتتاخر في الشغل و هي لوحدها. عدى الشارع و هو بيبص للعربيات اللي رايحة و اللي جاية لأن الشارع ده زحمة حتى لو الوقت متأخر، لأنها منطقة محلات الدهب. وقف قدام المحل و بص لغنوة اللي كانت بتحط المكسرات على طبق الرز بلبن. طلعت اديته للزبون اللي واقف، لكن اتفاجأت بوجود سلطان.

البدريات و توترت لأنها كانت بتفكر فيه بعد جملة "عيونها دباحة". متعرفش إزاي و بمنتهى العبث، مجرد جملة بسيطة شغلت عقلها طول اليوم. رغم إنها اتعودت تسمع كلام حلو و كان بالنسبة ليها شيء مقرف، لكن بطريقته كانت مختلفة. كانت متضايقة منه لأنه زعق لها و هي عنده في المحل لدرجة إنها عيطت من الخوف. غنوة بحدة: نعم يا سلطان بيه. سلطان بجدية: الساعة داخلة على 11، إيه ناوية تفضلي لنص الليل. غنوة باستغراب: و إيه المشكلة يعني...

أنا عندي شغل و مش فاضية، هو فيه حاجة؟ سلطان: و لا حاجة، عايزها تفضلي، انتي حرة بس خلي بالك إن المعلم موسى مش سهل و هو فعلاً عايز يخلي المحل و ممكن يعمل أي حاجة. فأنا بس حبيت أحذرك منه مش أكتر. غنوة بصت له بارتباك و هي بتفكر في قصده. سلطان سابها و رجع المحل بتاعه، لكن جاله اتصال من خاله و طلب منه يروح له دلوقتي. رغم إنه استغرب، لكن وافق. طلع كل العمال مشيوا، قفل المحل.

غنوة كانت ماشية بعد ما قفلت المحل لأن كلامه خوفها و خافت إنهم يأذوها. سلطان كان عايز يوصلها، لكن اتضايق من نفسه من إنه فكر في حاجة زي دي أصلاً و إنه خوفها عن قصد علشان تمشي بدل ما تفضل في وقت متأخر زي ده لوحدها. طلع على بيت خاله اللي كان منتظره، دخل سلطان بعد ما سلم عليه و قعد. سلطان بجدية: في إيه بقا يا خالي، قلقتيني. خاله يوسف بجدية: ينفع اللي أخوك فريد بيعمله ده؟

حسناء مش قليلة يا سلطان و أخوك من يوم ما اتجوزها و هو مكرهها في عيشتها. بس هي عايزاه تعيش و حاولت، بس فريد مصمم. بقالها كام يوم زعلانة و هو مفكرش حتى يجي يقعد معايا و يقولي اللي حصل. و حسناء أنت عارفها بتكتم في نفسها و تسكت و مش راضية تحكي لحد عن اللي حصل. و أنا يا ابني كبرت و تعبت على وجع القلب ده، عايز أطمن عليها. سلطان بهدوء:

طب بالله عليك اهدي و فهمني في إيه، أنا النهاردة الصبح قلت لفريد يجي يصالحها و هو قالي إنه هيعمل كدا، بس فهمني إيه اللي حصل. يوسف بغضب: المشكلة إن أنا مش فاهم. أنا هجيب لك حسناء تقعد معاك، هي تعتبرك أخوها الكبير و هتفهمك و تريح قلبي بقا. سلطان: يا ريت يا خالي. يوسف: طب استنى أنادي ليها. قام و ساب سلطان و هو متضايق من أخوه، و بعد دقايق دخلت حسناء لوحدها. ابتسمت و هي بتقعد قدامه. حسناء: إزيك يا سلطان. سلطان بود:

بخير الحمد لله... في إيه بقا يا ست حسناء، أنا أسافر يومين أرجع ألاقيكم متخانقين. حسناء بحزن: المرة دي مش خناق يا سلطان... المرة دي أنا خلاص رميت طوبة فريد. عارف أنا رغم حبي له، لكن مبقتش عايزاه و لا عايزاه أعيش معاه. سلطان بجدية: استهدي بالله يا حسناء و احكي لي في إيه و إيه اللي حصل. حسناء: في إني تعبت أوي يا سلطان، أوي. إحنا مكملناش تمن شهور متجوزين و فريد بيه عايش حياته و لا كأني فيها.

سهر و خروجات، و لو قاعد في البيت قاعد على الموبايل. أنا مش موجودة في حياته أصلاً. سلطان بابتسامة حادة: ما انتي عارفة فريد يا حسناء، من واحنا صغيرين و هو عنيد و ماشي بدماغه و مفيش حد فارق معاه. هو طيب و الله، بس صواميل دماغه مش راكبة صح. و أنا بقا كنت فاكرك ذكية و هتعرفي تربطيها. حسناء: أخوك اليومين دول سارح ورا واحدة شاغلة دماغه يا سلطان... واحدة مجننّاه. و يمكن يكون معجب أو بيحبها.

أنا عارفة كويس فريد بيحب الحياة و كان طايش، بس الفترة الأخيرة هو متغير فعلاً. في واحدة شاغلة دماغه. أنا زعلانة أوي... أوي يا سلطان و هاين عليا أصرخ من الوجع اللي حاسة بيه. بس مش قادرة عشان أبويا الغلبان ده ملوش ذنب. و ده كله بسبب أخوك. أنا كمان كنت فاكرة إني أقدر أغيره، بس للأسف كنت بكذب على نفسي. مع إن إني لسه بحبه يا أخي و ده اللي وجعني. سلطان بهدوء:

طب استهدي بالله و أنا أوعدك هدخل في الموضوع و هحاول أفهم اللي بيحصل و أشوف مين بنت ال*** اللي بتحاول توقع بينكم دي. أكيد واحدة من الشارع طمعانة في فلوسه مش أكتر. و انتي لو ذكية ترجعي بيتك النهاردة و تمسكي فيه و أنا و انتي إن شاء الله هنرجع له عقله. حسناء سكتت و هي بتفكر. سلطان: أنا هسيبك تفكري يا حسناء، بس بلاش تهدّي البيت، أنتم لسه في الأول و محتاجين وقت علشان تفهموا بعض و تعمروا بيتكم سوا.

يلا هسيبك دلوقتي و نتكلم وقت تاني. حسناء هزت راسها بالموافقة و هو سابها و قام خرج. لكن عقله كان مشغول بفريد، و هل فعلاً فيه واحدة في حياته سبب المشكلة اللي بينه و بين مراته. طلع موبايله و كلم شخص طلب منه يراقب أخوه فريد الفترة الجاية. في مكان تاني. محل حلويات في الصاغة. نبيلة "صاحبة المحل" بحدة:

أنا عايزة أفهم إزاي محل صغير زي ده يبقى شغال لحد دلوقتي و محلي أنا اللي شقيت في كل السنين دي إيراده يقل للدرجة دي، أنا هتجنن يا ناس. مجدي: اهدي بس يا ست نبيلة و كله هيتحل بالهداوة. نبيلة بعصبية: انت تخرس خالص يا أبو هداوة. بقى أم عبد الله الست اللي أنا كنت بشفق عليها تخطف زبايني و يبقوا زباينها. و المحل بتاعها يبقى بيشتغل لحد الساعة حداشر و مش ملاحقة على الشغل. كله بسبب البت اللي شغالة معاها دلوقتي.

البت برضه حلوة و الشباب راحوا يشتروا منها، و الصاغة كلها بقت تعرفها. مجدي: بصراحة يا ست نبيلة هي مش بس حلوة أوي. لا بصراحة أطباق الحلو عندها كلها مختلفة عن اللي بنعملها و طعمها أحلى. و غير كده البت حلوة و كله لما راح يشتري منها أول مرة عجبه الطعم. لو على أم عبد الله فهي أصلاً مبقتش تقف كتير في المحل لأنها تعبانة و البت دي هي اللي بتقف طول النهار. أنا مش عارف جايبة الصحة دي منين. نبيلة بتفكير:

بس البت دي كده وجودها هنا غلط علينا. بس لو هي سابت أم عبد الله و جت اشتغلت عندي الموضوع هيختلف. مجدي: أيوه بس مظنش إنها هتوافق. و بعدين دي شكلها يبان هادية و على نياتها، لكن لما حد بيقولها كلمة بترد بعشرة. نبيلة: طب بص بكرة البت دي، ابعتي ليها البت سمر اللي شغالة معانا و خليها تحاول تقنعها. و لو موافقتش أنا بقا هخليها تسيب الصاغة و المنطقة خالص. مجدي: ماشي يا ست الكل، أي أوامر تانية. نبيلة: لا روح أنت دلوقتي.

عدى كم يوم. غنوة رفضت عرض سمر إنها تشتغل عند نبيلة الجوهري، رغم إن المحل بتاعها أكبر. لكن غنوة مكنتش حابة تسيب أم عبد الله بسبب تعبها. فريد كان عايز يشوف غنوة، لكن سلطان دايماً بيخليه في الشغل بعد ما رجع حسناء. في بيت أم عبد الله. غنوة من التعب مقدرتش تصحى تروح المحل. أم عبد الله صعب عليها إنها تقومها لأن باين فعلاً على غنوة التعب و الإرهاق لأنها مش بتاخد كفايتها من النوم و الراحة و لا التغذية.

مع ذلك هي مششتكتش و لا حتى قالت إنها تعبانة. الساعة اتنين بعد الضهر. أم عبد الله ابتسمت و هي بتخرج من المطبخ. غنوة فتحت عينيها بنوم و بدأت تصحى. اتعدلت لقيت أم عبد الله بتحط الأكل على الطبلية. غنوة باستغراب: هو... هي الساعة كام. أنا نمت دا كله و بعدين هو... ال... المحل أنا لازم أروح. أم عبد الله بهدوء: في إيه يا بنتي، اهدي على نفسك، مينفعش كده. غنوة مسحت على وشها. =هو الضهر أذن؟ أم عبد الله:

آه يا حبيبتي، الساعة تجيلها اتنين و لا حاجة. و بعدين انتي صعبتي عليا، كل يوم تصحى بدري تروحي المحل و تيجي متأخر و انتي واقفة لوحدك. و بعدين انتي أصلاً شكلك تعبانة، قلت أسيبك نايمة. و بعدين عادي يعني لما المحل يقفل يوم. دي أنا كنت بروح يوم و أقفل عشرة. يلا أنا بقا عاملة صنية بطاطس بالفراخ و رز شعرية تاكلي صوابعك وراهم. غنوة بابتسامة: كنتي صحيني أعمل أنا الأكل. أم عبد الله: يا بت بطلي عند و مكابرة.

بقولك إيه رأيك ننزل السوق النهاردة سوا نشتري لك كام طقم جداد و نشتري لوازم البيت. أقولك الصراحة يا غنوة، أنتي طلعتي أجدع من ابني اللي خلفته و نساني. سافر على بره و نسي إن له أم. مع إنك غريبة عني، بس كأنك بنتي. غنوة بابتسامة: ده بس عشان انتي ست طيبة و كمان انتي قعدتيني معاكي و حسستيني إني بنتك بجد. و لو معملتش كده أبقى قليلة الأصل. و بعدين أنا في إسكندرية حاسة بأمان أكتر بكتير من قبل كده.

إنتي متعرفيش أنا كنت عايشة في إيه. أم عبد الله ملست على شعر غنوة بحنان و ابتسمت. =طب يلا خلينا نتغدى. غنوة ابتسمت و قعدت تاكل معاها و هي مطمئنة، على الأقل مطمئنة. بعد شوية خرجوا سوا و راحوا السوق و هم بيتكلموا، و غنوة فرحانة لأن من وقت طويل مجابتش هدوم جديدة. في محل البدري للمجوهرات. سلطان كان قلقان لأن غنوة مجتش زي العادة. ميعرفش إزاي أصلاً هي قدرت تيجي في باله و تخطفه و تحليه.

حتى مجرد إنه مشغول بيها سواء جت أو مجتش. بس الأكيد إن عيونها فيها سحر غريب. اتشد ليهم رغم الحزن اللي فيهم، بس كان مشدود ليها. رغم جمالها المطفي، لكن كانت مختلفة و جميلة بشكل مبهر. يمكن مستجدعها و خايف عليها لأنه شايف إنها بنت جدعة. مش عارف يشتغل و لا عارف يركز و هو قلقان عليها. نفخ بضيق و هو بيقوم من مكتبه، بيباشر العمال و الزباين اللي في المحل. لحد ما نعيمة دخلت المحل و هي مبتسمة و بشوشة.

سلطان أول ما شاف والدته راح ناحيتها بسرعة و خوف. =ماما، في حاجة. نعيمة بابتسامة: لا يا حبيبي، مالك انصرعت كده ليه؟ أنا بس جيت عشان أنت وحشتني و مش عارفة أشوفك في البيت، بتخرج بدري للشغل. و قلت ننزل بقا سوا ناخد هدية لخطيبتك اللي أنت مزعلها و بتحكي لي إنك مش بتكلمها غير دقيقتين. و نروح نصالحها. سلطان: لا أبوس إيدك يا ماما، أنا مش ناقص وجع دماغ و مريم دماغها في حتة و أنا في كوكب تاني بعيد عنها.

بالله عليك أنا النهاردة بالذات مش ناقص صداع و لا عايز أشوفها. نعيمة بضيق: غلط يا سلطان اللي أنت بتعمله ده، البت لقطة مش هتلاقي زيها و كده هتضيع من إيدك. سلطان بابتسامة: لا متقلقيش، أبوها مش هيسمح إن ده يحصل. و بعدين أنا أصلاً بفكر أفسخ خطوبتي منها. نعيمة: تفسخ إيه! بقولك إيه يا سلطان، أنا مصدقت إن فريد اتجوز و نفسي أفرح بيك أنت كمان و أنا أصلاً الضغط عالي عندي. سلطان: طب اهدي بس يا ست الكل.

بقولك إيه، انتي مش كنتي تقوليلي إن فيه حاجات ناقصة في جهاز سارة عايزين ننزل نتفق عليها و نشتريها؟ إيه رأيك ننزل؟ أنا كمان مخنوق و عايز أخرج. نعيمة: بس الحاجات اللي ناقصة أبوك خلاص اتفق عليها. بس استنى أتصل بأختك و أقولها تيجي ننزل نشوف الملابس. سلطان: تمام، كلميها و أنا هاخدكم. بعد مدة. كانت سارة أخت سلطان قاعدة جنب والدتها و بتقولها إيه اللي هي عايزاه. سلطان كان بيسوق العربية و هو سرحان. وقف العربية عند السوق.

ركنها و نزل معاهم، لكن والدته طلبت منه يسيبهم يشتروا اللي هم عايزينه و بعدها هيكلموه. سلطان كان بيتمشى في السوق بلامبالاة، لكن وقف فجأة و هو شايفها قدامه. غنوة! ردد اسمها بين شفايفه باستغراب و هو مندهش من الصدفة دي. كانت واقفة في محل صغير و هي ماسكة دريس سماوي من الشيفون رقيق و معاها أم عبد الله. أم عبد الله: يلا ادخلي قيسيه، هيبقى حلو أوي عليكي. غنوة ابتسمت بسعادة كبيرة و دخلت فعلاً البروفة تغير. غابت دقايق و خرجت.

كانت جميلة و الأجمل فيها ابتسامتها اللي مخليها تبان أجمل أضعاف مضاعفة. دريس رقيق بحزام بني صغير، عيونها من الفرحة كانت بتلمع بسعادة. غنوة: حلو. أم عبد الله: حلو أوي، ما شاء الله عليكي بتحلي أي حاجة. غنوة ابتسمت بهدوء و هي بتقف قدام المراية. يمكن الصدف مترتبة عليهم بالستي، لكن يمكن دي أجمل صدفة شافها. كان بيبصلها باستغراب و هو مش فاهم سر السعادة دي. لكن لأول مرة قلبه يدق بقوة مخيفة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...