غنوة كانت واقفة أدام المراية وهي فرحانة بالدريس اللي اشترته. ابتسمت بهدوء ولمت شعرها وهي بتلف الحجاب. ابتسمت بخبث وهي بتقرب من المراية بتحط كحل أسود. "عيونها دباحة."
كانت بتبتسم كل ما تفتكر الجملة دي بطريقة سلطان البدري. لكن مع ذلك، هي عجبها المعنى نفسه، مش بسبب الشخص اللي قالها. لأنها عارفة إن فيه حدود بينهم، ولأنها مش بتثق في أي حد، ولا حتى مؤمنة إن ممكن حد يحب حد. رغم إن سلطان البدري مختلف عن أي حد قابلته، لكن بالنسبة ليها كلهم صنف يستاهل إنه ينقرض. ابتسمت بدلال وهي بتبص لنفسها بثقة. بصت لأم عبدالله اللي كانت نايمة، اطمنت إنها نامت، فخرجت من البيت في طريقها للمحل.
نزلت من البيت حوالي الساعة سبعة، لكن اتخضت لما شافت فريد مستنيها أدام البيت. ودي مش أول مرة. أول ما شافها صفر باعجاب حقيقي. ميعرفش إزاي قدرت تخطفه. أول مرة بنت تخليه يوقع على وشه، رغم إنه بيعرف يوقع أي بنت. لكن أول مرة يقع، حتى هو نفسه استغرب نفسه إن فيه بنت شدته بالشكل ده. فريد بانبهار: = إيه الجمال ده كله... يلهوي هو فيه واحدة حلوة كدا، بس الفستان ده هياكل منك حتة. غنوة بحدة وغضب: = الله يخربيتك يا بعيد...
اخفي من وش اللي خلفوني... علشان قسماً برب العزة هنزل اللي في رجلي على دماغك وهلم أمة لا إله إلا الله عليك يعلموك الأدب. ولا انت فكرك إني واحدة شمال من اللي انت بتروح لهم؟ فريد: = براحة بس واستهدى بالله كدا، دا أنا عايز مصلحتك. غنوة بسخرية: = يا عنيا... لا يا واد وأنا برياله قدامك عشان أصدقك...
يا جدع اتقي الله وروح من هنا شوف مراتك. عشان المرة الجاية أنا مش هتكلم وهروح لأخوك سلطان وهو يتصرف معاكم. تخيل معايا كده لما هو يعرف إنك عايز تتجوز على بنت خالك بنت الحسب والنسب عشان بياعة الرز بلبن... امشي من هنا يا ابني... امشي. فريد بابتسامة: = طب ما تتخيلي معايا كده. إن عمك جابر عرف مكانك. غنوة فجأة اتخشبت مكانها من الصدمة والتوتر. فريد بابتسامة:
= متخافيش، أنا مقولتش له عن مكانك، بس عندي استعداد دلوقتي حالا أطلع على القاهرة وأقوله إنك جيتي على إسكندرية. غنوة بصتله بشر وهي بتقرب منه، بتمسكه من ياقة قميصه بغضب: = طب ما تقوله. فاكر إني بيتلوي دراعي يالا... وبعدين انت فكرك إنك هطولني حتى لو هو عرف مكاني تبقى حمار. أعلى ما في خيلك اركبه، جاتك البلاء انت وهو. سابته ومشيت وهي متعصبة وخايفة من جواها، لكن مش عايزاه يستغلها. بعد مدة في الصاغة.
كانت بتشتغل وهي سرحانة وخايفة في أي لحظة تقابل حد تعرفه بعد ما فريد عرف حكايتها. كانت متوترة، ومن كتر الخوف مش عارفة تركز. شافت عربية بتقف أدام محل سلطان وبتنزل منها بنت جميلة بتدخل. مكنتش عارفة تتصرف إزاي. تتكلم سلطان وتقوله على فريد بيعمله، ولا بسبب اللي بتفكر فيه الدنيا هتتقلب على دماغها من تاني. قعدت من الخوف، لكن دموعها نزلت غصب عنها وهي بتفكر تسيب إسكندرية وتمشي. لكن هتروح فينه؟
مصدقت تحس بالأمان في مكان، مصدقت ترتاح لحد زي أم عبدالله اللي بتعاملها زي بنته. لكن مع ذلك مش هيحصل خير لو جابر عرف مكانها. فاقت من شرودها على صوت مصطفى اللي شغال عند أحمد البدري. مصطفى: = يا غنوة... غنوة. غنوة بارتباك: = أيوه... في إيه؟ مصطفى بابتسامة: = الحاج أحمد بيقولك جهزي له طبق حلو على مزاجك المرة دي، واعملي حساب في طبق كمان بس حطي فيه مكسرات كتير عشان مريم هانم خطيبة سلطان بيه. غنوة:
= حاضر يا مصطفى. حاجة تانية؟ مصطفى: = تسلمي... غنوة بدأت تجهز طلبهم بهدوء، لكن وهي سرحانة. في محل سلطان. كان بيتابع العمال ومريم قاعدة مع أحمد، وهو كل شوية بتبص لسلطان بضيق إنه تجاهلها. أحمد: = هتدوقي دلوقتي بقا أحسن طبق رز بلبن ممكن تدوقيه في حياتك. مريم باستغراب ولامبالاة وهي بتبص لسلطان: = مش شايف إنك بتتبالغ أوي يا عمي في الكلام عن البنت دي، واضح إنها شغلت عقلك. أحمد بابتسامة:
= بصراحة هي بنت جدعة وجميلة، وغير كده بقا عليها شوية حلويات تخليكي تقولي إنها أشطر حد يعمل حلو. مريم بتعالي: = اديني هدوق وأقول رأيي... بس يارب الحجر ينطق. غنوة دخلت المحل بارتباك وهدوء وهي شايلة صنية صغيرة. رفعت رأسها، كان سلطان واقف مع عامل. عدت من جنبه وراحت ناحية مكتب الحاج أحمد. ابتسمت بهدوء وهي بتسلمه. أحمد: = أهي جت اللي بحكيلك عنها من الصبح. مريم بصت لغنوة بتقييم: = يارب يكون كلامك في محله يا عمي. غنوة من كتر
التفكير والخوف استأذنت: = طب بعد إذنك يا حاج... أنا لازم أمشي، مفيش حد في المحل. أحمد بابتسامة: = ماشي يا بنتي ربنا يعينك. غنوة مشيت وسابتهم وهي مرعوبة وحاسة إن دماغها هتنفجر. بليل في بيت البدري.
سلطان كان بيتكلم مع شخص وهو بيبلغه إن فريد كل كم يوم يروح لبيت واحدة وإنه مشغول بيها طول الوقت. وبيحكي عنها لأصحابه إنه عايز يتجوزها وهيجنن ويطولها. سلطان كان متضايق من أخوه وغضبان بشكل مخيف. لأنه حذره إنه يزعل مراته وحذره من السهر، لكن هو زي ما هو. سلطان: = طب ابعت لي صورة البنت دي واعرف لي كل حاجة عنها. الشخص: = حاضر هبعتلك صورتها، بس أظن إنك تعرفها... هي بتشتغل في محل حلويات أدام المحل بتاعك... اسمها غنوة صلاح.
سلطان: = نعم! أنت بتقول مين؟ الشخص: = غنوة صلاح. صاحب فريد قالي إنه بيكلمه كتير عنها وفريد قاله إنه هيتجوزها من وراكم. سلطان بحدة: = اقفل دلوقتي يا عز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!