الفصل 4 | من 30 فصل

رواية عشق السلطان الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
48
كلمة
2,612
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

رجع سلطان إسكندرية بعد ما حل مشكلة في محل تبعهم في القاهرة. حوالي الساعة عشرة بالليل وصل إسكندرية بعربيته، كان مرهق من الشغل والمشوار. غنوه كانت راجعة البيت. دي أول مرة تتأخر في المحل لحد الوقت ده بسبب الشغل الكتير، ولأن أم عبدالله تعبت ومحسن رجعها البيت. لكن طمنتها إنها هتخلص شغل وتقفل وتبقى ترجع. محسن: اتاخرت عليكي. غنوه: إيه اللي رجعك تاني؟ مش تروح لشغلك.

محسن: ما أنا وصلت أم عبدالله وروحت القهوة خلصت اللي ورايا، وبعدها كلمت أم عبدالله قالت لي إنك لسه مرجعتيش، قلت أجى أشوفك. غنوه: تسلم يا أستاذ محسن، بس معلش أنا هروح لوحدي، ميصحش يعني عشان الناس. محسن: بس البيت بعيد والوقت متأخر إنك تروحي لوحدك، خليني أوصلك وبعد كده انتي حرة. وبعدين الناس عمرها ما بتبطل كلام. وأنا زي أخوكي ربنا يعلم إن مفيش في نيتي أي حاجة وحشة، أنا بس مستجدعك وخايف عليكي.

غنوه ابتسمت ومشيت معاه، لكن قاطع طريقهم صوت عربية سلطان وهو بيعدي من جنبهم. سلطان بص لهم وهو متضايق وفاكر إن ممكن يكون فيه بينهم حاجة، لأن أول مرة شاف غنوه كانت مع محسن، ومحسن هو الوحيد اللي ممكن يشوفها بتتكلم معاه. سلطان: إزيك يا محسن؟ محسن بابتسامة: بخير الحمد لله... نورت إسكندرية. أنت رجعت امتى؟ سلطان: لسه راجع... أنت رايح فين كده؟ محسن: ولا حاجة، هوصل غنوه. الوقت اتأخر والبيت بعيد عن هنا، وبعدين هروح أنا كمان.

سلطان: طب اركبوا. غنوه بسرعة: لا. سلطان رفع حاجبه باستغراب: ليه؟ غنوه بضيق: كده. أنا حرة، مش بركب مع أغراب. وبعدين أنا متأخرة، بعد إذنكم. محسن: استنى بس يا غنوه، فيه إيه. غنوه بحدة: مفيش حاجة. معلش يا محسن، أنا هعرف أروح لوحدي وكفاية بقى لحد كده. أنا مش ناقصة... سابتهم ومشيت. كانت متضايقة جداً وجواها إحساس بالغضب. سلطان كان بيبص ناحيتها بدهشة وتركيز وهو مش فاهم فيه إيه ولا إيه سر غضبها ده.

محسن: معلش يا سلطان بيه، أنا مش عارف فيه إيه. سلطان: اركب يا محسن، هوصلك معايا. محسن ركب العربية وقعد على الكرسي اللي جنبه، وسلطان ساكت لكن عقله مشغول بغنوه. سلطان: قولي يا محسن إيه حكاية غنوه دي كمان؟ محسن: والله يا بيه مش عارف... اللي أعرفه إنها من القاهرة. جيت من كم أسبوع كده، بس حالتها مكنتش تُسر لا عدو ولا حبيب. طلبت مني أشوف ليها لوكانده تقعد فيه، وأنا ودّيتها لوكانده.

قعدت ليلة واحدة وبعدها ودّيتها لام عبدالله. هم اتعرفوا على بعض وأم عبدالله وافقت تخليها تشتغل معاها. بس باين إنها اتبهدلت أوي في حياتها. وبعدين متاخدنيش في السؤال، إيه اللي يخلي بنت جميلة وصغيرة تمرمط نفسها في الشارع عشان تشتغل وتلقى مكان تنام فيه؟ مع إنها ممكن تمشي في البطال، لا مؤاخذة، وهتبان بنت ناس. غير إنها بنت محترمة عايزة تاكلها بالحلال. سلطان كمل طريقه، وصل محسن ورجع البيت.

كانوا كلهم ناموا، دخل أوضته بتعب، غير هدومه وأخد دش. ورجع قعد على السرير، وغصب عنه غنوه جت في باله. موبايله رن، بص بضيق لما شاف اسم مريم خطيبته. قفل الموبايل وحاطه جنبه ونام. عند غنوه. كانت قاعدة على السطوح بعد ما جت من المحل واطمنت إن أم عبدالله أخدت الدواء ونامت. سابتها وطلعت قعدت على الكنبة اللي على السطح.

كانت سرحانه ومتضايقة من سلطان وفريد، وخصوصاً لأن فريد طلب يتجوزها في السر. كان كل يوم يجي مخصوص يقعد قدام المحل بتاع أبوه ويرزل عليها لحد ما لقيته جاي النهاردة الصبح وبيطلب منها الجواز، لكن بشرط إنه يكون في السر، وهو هينفذ ليها كل اللي هي عايزاه. لكنها هزقته وطردته من المحل. ومع ذلك كرر طلبه تاني وسابها لدماغها. جايز عشان كده حسّت بالغضب والكره لما شافت سلطان. حسّت بالاشمئزاز والكره، لأنهم شايفين نفسهم أعلى من الناس، يمكن أغنياء وعندهم محلات دهب واسمهم مشهور، لكن مش من حقهم يشوفوها حقيرة يشتروها بفلوسهم.

دموعها نزلت وهي بتسند راسها على ركبتها وبتضم نفسها بقوة وخوف. = يارب هو أنا في كل خرابة هلاقي مصيبة مستنياني يارب.... أنا تعبت أوي من القهر اللي عايشة فيه ده، ارحمني برحمتك. تاني يوم الصبح في بيت البدري. سلطان كان قاعد بيفطر مع أبوه لما فريد خرج من أوضته بنوم. ابتسم لما شافهم. فريد بمرح: أهلاً أخيراً جيت يا كبير... وصلت امتى؟ سلطان بجدية: امبارح بليل. بس غريبة، أنت بايت هنا؟ ولا فين حسناء؟ أحمد بضيق: سكت ليه يا صايع؟

ما تقوله إنك مزعل مراتك ومغضبها. فريد بلامبالاة: أنا مزعلتش حد، هي اللي زعلت وراحت عند أبوها. يعني إيه؟ أرجع البيت ألاقيها لمّت هدومها ومشيت؟ وبعدين أنا مجتش جنبها. وطالما مشيت بمزاجها، هي عارفة طريق البيت تبقى ترجع، عشان أنا لا هروح أصلحها ولا فارق معايا أصلاً. سلطان بحدة: يا بجاحتك يا أخي! طب ما تقوم تلطشني أنا وأبوك قلمَين! فريد بهدوء: أنا مقصدش يا سلطان، بس هي مشيت بمزاجها.

سلطان بحدة: ما هو أكيد من عمايلك الزفت. أمك تعرف حاجة؟ فريد: لا، أنا قولتلها إن أمها وحشها وراحت تقعد معاها يومين. وبعدين نعيمة لو عرفت مش هتسكت. سلطان: قسماً بالله يا فريد لو ما اتلميت ومشيت عدل، لانا اللي واقف لك وأنت حر. فريد: يا سلطان، أنت مش فاهم حاجة. سلطان بعصبية وغضب: بقولك إيه، هي قفلت معايا كده... مراتك تروح تصالحها، أنت مش صغير. أنا رايح المحل. أحمد: استنى يا سلطان، أنت مفطرتش.

سلطان بجدية: معلش يا حج، لازم أنزل دلوقتي. افطروا أنتم.... سلام عليكم. أحمد: وعليكم السلام... عجبك كده؟ فريد: وأنا مالي. أحمد: استغفر الله العظيم... يا ابني افهم، أخوك عايز مصلحتك حتى لو اتعصب عليك. فريد: وأنا ما عملتش حاجة. وبعدين مش أنتم اللي كنتوا مصرين إني أتجوزها؟ وقلت لكم إني مش هتغير وأنتم وافقتوا، زعلانين ليه دلوقتي؟ أحمد: عشان اللي بتعمله في بنت خالك ده ميرضيش ربنا....

أنت مش متجوز واحدة من الشارع، حسناء مش زيها، وكفاية إنها محترمة وبتحبك، بس بعمايلك دي بتكرهها فيك. فريد: خلاص بقى يا حاج، أنا هبقى أروح أصالحها وهراضي سلطان كمان عشان خاطرك، بس متزعلش. أحمد: ماشي يا فريد، لما أشوف آخرتها معاك. بعد مدة، سلطان وصل المحل. نزل من العربية ودخل تحت نظرات غنوه اللي جت المحل لوحدها بسبب تعب أم عبدالله. عدى كم ساعة. غنوه شافت تلات أشخاص واقفين قدام المحل، شكلهم مش مريح. غنوه بهدوء: نعم...

فيه حاجة؟ اتكلم واحد بضيق وهو بيبصلها: بس يا بت، ونادي على أم عبدالله. غنوه بحدة وعصبية: بت لما تبتك يا عنيا، أنا ليا اسم يا حيلتها. اقف معوج واتكلم عدل. المعلم موسى بعصبية: لا، ده انتي قليلة الرباية بقى، على آخر الزمن عيلة زيك تقول للمعلم موسى: اقف معوج... غنوه: احترم سنك يا جدع أنت، وبعدين أنا متربية كويس أوي. حمدان أخو موسى: خلاص يا موسى، استهدي بالله... وانتِ فين الست أم عبدالله؟

غنوه: تعبانة، مقدرتش تيجي. وبعدين أنتم مين وعايزين إيه؟ صفوت: إحنا صحاب المحل اللي انتي واقفة فيه ده، وصحاب محلات السعداوي للمجوهرات. غنوه: وإيه طلباتكم؟ حمدان: إنكم تخليوا المحل وتسيبوه. غنوه: بس ده مكان أكل عيش، وأم عبدالله قالت لي إنها بتدفع الإيجار بانتظام. موسى: إيجار إيه ام إيجار؟ انتي فكراكي دي فلوس؟ وبعدين أنا بلغتها من مدة طويلة وقلت لها تجهز نفسها وتخلي المحل. غنوه: بس هي تعبانة الفترة دي و...

سلطان من وراهم: فيه إيه يا معلم موسى؟ المعلم موسي: أهلاً أهلاً يا سلطان بيه... مفيش، ده موضوع كده بخلصه مع أم عبدالله، بس شكلهم مش عايزين يجيبوها لبره. سلطان بص لغنوه بشمول ورجع بص لموسى وإخواته: وإيه ماله يا معلم، بس الكلام ميبقاش كده. أنتم عارفين الأصول، مينفعش تقفوا أنتم التلاتة مع حُرمة وتتكلموا بالشكل ده... اتفضلوا معايا خلينا نتكلم جوه. المعلم موسي: ماشي، ياله يا حمدان، ياله يا صفوت.

التلاتة راحوا ناحية محل البدري. سلطان بص لغنوه اللي واقفة متوترة. رفعت رأسها وبصت له بتردد. سلطان لأول مرة يركز في عيون حد كأنه مسحور، رغم إن عيونها مش ملونة، بني داكن محاصرها رموشها الطويلة وكأنه مرمى سهام وهو اتصاب بلعنتهم. اتنحنح بجدية وهو بيعدي تركيزه وهيبته. غنوه بصت في الأرض بخجل وارتباك، لكن رفعت راسها على صوته: = اقفلي المحل وحصّلي. خلينا نشوف الموضوع ده. غنوه: حاضر. بعد دقايق.

كانوا قاعدين كلهم قدام سلطان وهم بيشربوا القهوة، وغنوه قدامها عصير. سلطان بجدية: ها يا معلم، ممكن أفهم إيه؟ المعلم موسي: صلي على النبي يا سلطان بيه. سلطان بجدية: عليه الصلاة والسلام. المعلم موسي: الحكاية وما فيها إن أنا من كم سنة أجّرت المحل لأم عبدالله عشان تفتحه وتسترزق منه بعد ما ابنها عبدالله سافر ومحدش شافه بعد كده... سلطان: وبعدين؟

المعلم موسي: أم عبدالله بدأت شغل في المحل وفعلاً كانت بتدفع الإيجار بانتظام، لكن أنا قررت إني أهد مكان المحل ده وأشتري حتة الأرض اللي حواليه، وأبني محل أكبر وأفتحه محل موبايلات لأخويا صفوت. وكلمت أم عبدالله من كم شهر وقلت لها إني عايزها تخلي المحل، وهي قالت اصبر عليا شوية، وأنا صبرت، بس خلاص يا سلطان بيه، جبت آخري منها. سلطان بجدية: طب صلي على النبي. = عليه أفضل الصلاة والسلام.

سلطان: = أنت عارف إن الصاغة مليانة محلات موبايلات وفيها ياما محلات، ودي ست كبيرة وغلبانة، وإذ كان هي ولا ست غنوه الاتنين على باب الله. وهو محل موبايلات هنا مش هيكسبك كتير. المعلم موسي: بس أنا من حقي أطالب إنهم يمشوا، حتى لو هقفله. سلطان: طبعاً حقك، بس صبرك عليا. إيه رأيك، أنا عندي ليك مكان تاني كويس أوي وفي مكان تاني لو عملت عليه المشروع ده هيكسبك أضعاف ما هتعمله هنا، وعندي كمان اللي هيمولك البضاعة بسعر كويس.

صفوت: والله ده يبقى كتر خيرك يا سلطان بيه. سلطان: إيه رأيك يا معلم موسي؟ المعلم موسي: إن كان كده، وماله. بس نتفق على كل حاجة. سلطان بجدية وهيبة: حقك نتفق. بس ليا طلب عندك. حمدان بسرعة: قول أمر.... أنت طلباتك أوامر يا سلطان بيه. سلطان: تعيش يا معلم حمدان، ده العشم برضو.... طلبي إنكم تسيبوا المحل لست أم عبدالله لحد ما تدبر أمورها هي كمان. المعلم موسي: خلاص يا معلم، اعتبره حصل.

سلطان: خلاص، نتقابل بالليل بإذن الله وأنا هقول لكم على التفاصيل اللي تهمكم. المعلم موسي: ماشي يا كبير، يبقى معادنا بليل. وانتِ يا بنتِ، متأخذيناش، بس برضو طريقتك غشيمة. غنوه: معلش بقى يا معلم، بس أنت مشوفتش دخلتك عليا، أنتم التلاتة بربطة المعلم وكأني قاتلة لكم قتيل.... المعلم موسي: حصل خير... خلاص يا سلطان بيه، نتقابل بليل بإذن الله. سلطان بابتسامة: بإذن الله. المعلمين قاموا سلموا عليه ومشوا. غنوه: شكراً.

سلطان بهدوء وهو بيبص في الملف اللي قدامه: على إيه، أنا معملتش غير الواجب. غنوه بحرج: طب أستأذن بعد إذنك... سلطان رفع راسه وبصلها: = بعد كده لما تخرجي الصبح تتأكدي إن شعرك مش باين، وياريت تشيلي العدسات دي. غنوه: عدسات إيه! وبعدين شعري مكنتش باين. سلطان بتلقائية: والله، ده على أساس إني بتبلى عليكي... شعرك كان باين يا هانم، وبعدين بطلي كدب. هو في عيون دباحة كده؟ غنوه باستغراب: ها! عيون دباحة؟

سلطان بجدية وعصبية: = اتفضلي على المحل.... اتفضلي. غنوه اتفزعت من نبرته وحست إنها عايزة تعيط، لكن بسرعة خرجت من المكان راحت محلها وهي متضايقة. سلطان لنفسه بضيق: عيون دباحة إيه، أنت إيه اللي قلته ده.... بس عليها عيون! استغفر الله.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...