الفصل 3 | من 30 فصل

رواية عشق السلطان الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
53
كلمة
1,327
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

رجعت المحل لقت أم عبدالله واقفه مستنيها وعايزه تعرف ليه سلطان البدري كان عايزاها. أم عبدالله: سلطان بيه كان عايزاك في إيه؟ غنوة هزت كتفها بلامبالاة: مكنش عايز مني حاجة، دا أبوه هو اللي كان بيقول إن طبق الرز بلبن مظبوط وعاجباه لأنه عنده السكر، إلا إيه حكاية الجماعة دول.

أم عبدالله: دا يا ستي أحمد البدري عنده ولدين وبنت، سلطان البدري دا الكبير وأخوه فريد، فريد متجوز بنت خاله بس الكلام حواليه كتير إنه بتاع سهر وكباريهات، رغم إن بنت خاله زي القمر ومحترمة بس تقولي إيه، بقا. على عكس سلطان، سلطان هو اللي بيدير محلات البدري، ودا المحل الرئيسي لأن دا أول محل أبوه فتحه زمان. خاطب واحدة تحسيها من دنيا تانية، شايفة نفسها، لما بتيجي الصاغة بتبص للناس كأنها أعلى منهم.

المهم إحنا ملناش دعوة بالناس دي، هم حيتان في بعض وإحنا يا دوب سمك صغير أوي في بحورهم. غنوة: عندك حق. عبدالله بابتسامة وسعادة: بس ما شاء الله يا غنوة، وشك حلو أوي عليا وطلعتي شاطرة بجد، إيراد المحل النهاردة الضعف ودي أول مرة من زمان، روحي ربنا يسعدك يا غنوة ويرزقك إبن الحلال اللي يشيلك جوه عينيه، ويكون قيمة، يحافظ عليكي. غنوة ابتسمت بسخرية وقعدت جنبها: وهو القيمة دا مستني إيه يا أم عبدالله؟

أنا حتى مش مقتنعة إن في حد محترم في الزمن دا. أم عبدالله بابتسامة وطيبة: شكل الدنيا بهدلت فيكي لما قالت يا كفى، بس ربك بيعوض يا غنوة، بيعوض عن كل الحاجات الوحشة. غنوة: عوض! عن إيه ولا إيه؟ أنا حتى بقيت أخاف أحس إن في حد كويس، علشان الشخص اللي بيبان قدامك كويس هو نفسه اللي بيحطلك السم في العسل. إيه النكد دا! بقولك إيه، المغرب قرب يأذن، وخلاص مفيش حد، تعالي نتمشى على البحر شوية، أنا من زمان أوي كان نفسي أشوف البحر.

أم عبدالله: هو إنتي عمرك ما جيتي إسكندرية خالص؟ غنوة: لا. أم عبدالله: طب يالا نلم الدنيا دي ونمشي. غنوة ابتسمت وقامت. في نفس الوقت خرج سلطان من المحل مع والده، أحمد ابتسم وهو شايف غنوة خارجة من المحل وأم عبدالله جنبها. كانت بتحاول تنزل البوابة لكن مش عارفة. أم عبدالله: استني يا غنوة هنادي حد يجي ينزلها. غنوة: مفيش داعي، أنا. شهقت أول ما شافت سلطان واقف جنبها ورفع إيديه نزل البوابة بعد ما والده طلب منه يساعدهم.

بعدت عنه وقفت جنب أم عبدالله اللي ابتسمت بهدوء: كتر خيرك يا ابني، ربنا يوقفلك ولاد الحلال، معلش تعبينك معانا. سلطان كان بيقفل البوابة بالقفل، اتعدل وأدالهم المفتاح وهو بيبص لغنوة اللي ارتبكت وبصت في الأرض. رجع بص لام عبدالله: لا تعب ولا حاجة. رجع لأبوه فتح العربية ومشوا تحت نظرات غنوة وأم عبدالله. أم عبدالله: يالا بينا. غنوة: آه آه يالا. عدى أسبوع وغنوة اتعودت على الشغل مع أم عبدالله واتعرفوا أكتر في المكان.

كل تعاملها مع سلطان البدري إنها بتحضر طبق حلو لأبوه وهو بيقفل لهم المحل وهو خارج من محله. حتى الكلام يكاد يكون معدوم بينهم. في يوم غنوة كانت بتجهز طلبات المحل، شافت عربية بتقف قدام محل البدري وبينزل منها شاب، وهو اللي بيدي مفاتيح المحل للعامل عشان يفتح. كانت مستغربة إن سلطان مش هو اللي فتح المحل لأنها كانت متعودة تشوفه كل يوم الصبح. قربت من أم عبدالله وهمست بصوت واطي: بقولك يا أم عبدالله هو مين دا؟

وليه الأستاذ سلطان مجاش النهاردة؟ أم عبدالله: دا فريد أخو سلطان الصغير، بس مش عارفة ليه مجاش، وبعدين إحنا مالنا، خلينا في شغلنا. غنوة بصت لها ورجعت تكمل شغل. بدأ الوقت يعدي، خرج فريد من المحل وقعد قدامه وهو بيبص للمكان بضيق لأنه مكنش عايز يجي، لكن بسبب سفر سلطان تبع الشغل أبوه أصر إنه هو اللي يباشر الشغل مكانه لحد ما يرجع.

بص ناحية محل الحلويات اللي ادامه باستغراب لأن أول مرة يشوف عليه ناس كتير، لكن لما دقق شاف غنوة اللي كانت بتشتغل، رغم إن شكلها كان عادي من غير مكياج وباين عليها الإرهاق لأنها بتصحى من بدري، لكن كانت جميلة. قام وقف وابتسم بخبث وهو بيعدي الشارع. وقف قدام المحل ودقق في ملامحها، بشرتها بيضاء، رموشها طويلة، خدودها حمراء بسبب الشغل في الجو الحر، كانت جميلة. غنوة بصت له بهدوء: طلبك إيه يا أستاذ فريد؟

فريد بابتسامة جانبية: إنتي عارفة اسمي كمان؟ لا دا أنا كدا حظي من السما إن واحدة في جمالك عرفاني. غنوة بحدة: افندم! لا بقولك إيه، اقف معوج واتكلم عدل، أنا مش عايزاه أقل منك. فريد: اهدي بس يا ست البنات، أنا جاي عايز الخير. غنوة بضيق: خير! وإيه الخير دا إن شاء الله. فريد بابتسامة: طبق مهلبية بالمكسرات يا قمراية. غنوة: استغفر الله. اسمي غنوة ويا ريت تبطل كلامك دا. فريد: ماشي يا غنوة.

غنوة سابته وجهزت طلبه، رجعت أدته الطبق وهو حاسب ورجع قعد مكانه قدام المحل وهو بيتفرج عليها بتشتغل، وهو معجب بجمالها. عدى كام يوم، فريد بقى هو اللي يطلب من أبوه إنه يروح المحل، رغم إنه كان بيضايق من العمال، لكن كان بيبقى فرحان وهو بيتفرج على غنوة، وقمة سعادته لما يروح يشتري منها حاجة رغم كلامها الدبش معاه. غنوة كانت متضايقة إن سلطان مش بيجي المحل رغم إنه مفيش أي كلام بينهم، لكن كانت متضايقة، ومتضايقة أكتر من فريد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...