الفصل 14 | من 30 فصل

رواية عشق السلطان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
27
كلمة
2,267
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

فتح سلطان الباب ودخل وهو متعصب وغيران، كان يسمع إسلام يتغزل فيها. "وإيه كمان يا حيلتها؟ نظرت غنوة لسلطان بارتباك وقامت وقفت وهي ترى أنه يقرب منهما بسرعة والشر يبدو في عينيه. بسرعة وقفت أمام إسلام لأنها متأكدة أن رد فعله سيكون عنيفًا. سلطان أمسكها من ذراعها بغضب وضغط عليها بقوة: "إياكي تقفي في طريقي، فاهمة؟ إياكي." غنوة بألم: "تبقى غبي لو فاكر إني هسيبك تأذيه. أنا عندي أحميه على موتي، فاهم."

نعيمة من وراهم: "لا، دا انتي متربتيش وبجحة كمان. يعني مدخله شاب غريب البيت وأوضة نومك ومش مستحية؟ يا بجاحتك." سلطان بحدة: "ماما، اخرجي دلوقتي. دي حاجة بيني وبيني وبينها." نعيمة بغيظ: "ماشي يا سلطان." نعيمة خرجت من الغرفة وتركتهم. غنوة كانت تنظر لسلطان بتحدي وقوة. غنوة بهدوء: "امشي دلوقتي يا إسلام، وأنا هبقى أكلمك." إسلام: "غنوة...

سلطان من قوة ضغطه على يدها صرخت من الألم، لأن هذه ليست المرة الأولى التي يمسكها بنفس الطريقة. كل مرة يتعصب يفعل نفس الحركة. إسلام بحدة وخوف عليها وهو يشد غنوة بعيدًا عن سلطان: "إياك... إياك تحاول تلمسها بالطريقة دي." سلطان بعصبية وهو يمسكه من باقة قميصه: "وأنت بقا اللي هتمنعني؟ إسلام: "وأمنع ألف زيك من أذيتها." سلطان بغيرة: "ليه؟ ولّا هي مهمة عندك أوي كدا؟

غنوة بجدية وخوف على إسلام لأنه لسه صغير وسلطان يقدر يؤذيه فعلاً: "إسلام، امشي دلوقتي. متخافش عليا. بقولك امشي. اتفضل." إسلام ابتعد عن سلطان بالعافية وخرج من الغرفة ومن الشقة كلها وهو قلقان على غنوة، لأنه كان متوقع أن سلطان يعاملها كويس، لكن اللي شافه حسسه بالإحباط. عند سلطان. سلطان كان يقرب منها وهي واقفة في مكانها وكأنها مش خايفة منه. وقف أمامها مباشرة ويده حاوطت رقبتها،

يرفع وجهها له بعنف: "مين دا وإيه اللي بينك وبينه؟ بتحبيه؟ هو دا اللي بتحبيه؟ انطقي. إيه اللي بينكم؟ بس حتى لو جوازنا مجرد لعبة... أنتي شايلة اسمي... وعايشة في بيتي. وبكل بجاحة جايبة شاب غريب ومقعده في أوضة النوم وبيغزل فيكي. صحيح، كان عندهم حق، واحدة زيك هتكون إيه يعني؟ غنوة رغم كل الألم اللي حاسة بيه، لكن غضبها كان قوي بما فيه الكفاية أنها تقدر تضربه في صدره بقوة. أبعدته عنها

وتكلمت بصوت عالي وغضب: "أنا ممكن اسمح لك تتكلم عني في أي حاجة، إلا شرفي. سامع؟ اطلع برا... اطلع برا." غنوة من عصبيتها كانت تزقه بقوة وتبعده وهي مش شايفة قدامها. سلطان لأول مرة ميبقاش فاهم نفسه. هو غضبان ومحتار ومش قادر يفهم نفسه. مخضوض من اللي بيحصل له، لكن في نفس الوقت كبرياؤه منعه يتعرف أنه متلغبط. خرج من الغرفة وهي قفلت الباب وراه.

غصب عنها وبسبب غضبها، مسكت فازة ورميتها على الأرض بعنف وقوة. قربت من صورة سلطان اللي متعلقة في الغرفة وبصت له بكره: "انت بني آدم حقير... متوحش وأني. أنا بكرهك يا سلطان." سلطان خرج من البيت وركب عربيته وهو حاسس برغبة قوية في تكسير رأسها. عيونها شاغلة تفكيره وهي بتبص لإسلام بخوف. وافتكر كل مقابلاتهم ببعض. مفيش مرة واحدة بصت له بنفس النظرة اللي مليانة خوف وحب. ضرب بيده بقوة وعنف في العربية وهو مش طايق نفسه.

عدى حوالي ساعة. غنوة كانت في أوضتها وهي مخنوقة. المغرب أذن، ما أكلتش حاجة من وقت طويل غير اللي بيعمله فيها كل شوية. كانت حاسة بهبوط وأنها بتفقد طاقتها، لكن مع ذلك مكنتش عايزة تخرج تأكل معاهم، ولا ليها نفس للأكل. سارة كانت عايزة تخبط عليها وتقولها تيجي تتغدى معاهم، لكن نعيمة رفضت أنها تروح لها أو تتكلم معاها أصلاً. سارة: "يا ماما، مينفعش كدا. دي برضو مرات أخويا، ودي ما أكلتش حاجة من الأكل بتاع امبارح. حرام علينا كدا."

نعيمة بحدة: "وأنا قلت لا يعني لا. لو هي جعانة يا حبيبتي تخرج من أوضتها وتيجي تقعد على السفرة زيها زينا. إنما بقا هتعمل فيها بنت السفرة عزيزة وتفضل في أوضتها، هي حرة. وبعدين إيه مرات أخويا دي؟ مشوفتيش أخوكي عمل معاها إيه الصبح؟ دا مكنش طايقها. وده معناه أنه أعلن جوازه بس عشان الناس متتكلمش، وفترة وهىطلقها. يارب يطلقها بدل ما أنا أموت مشلولة." سارة: "مالك يا نعيمة؟

مش انتي ولا دي أمي اللي أنا أعرفها. دا انتي كنتي أحن واحدة علينا. ليه كدا؟ نعيمة بهدوء وحزن: "هو انتي فاكرة أنا بعمل كدا وأنا مبسوطة يا سارة؟ يا بنتي، أنا مقهورة من جوازك أخوكي ده. واحد زي سلطان يستاهل واحدة تحافظ عليه وتصونه، مش واحدة تدخل شاب غريب أوضة نومها."

سارة: "استغفري يا نعيمة، واستعيذي بالله عشان انتي عارفة من جواكي إن ده مش صح. وبعدين الشاب دا شكله يا دوب عشرين سنة، وكمان الشغالة قالت إنه ابن عمها، ويمكن هما قريبين من بعض. وهي اتحرجت تقعد معاه في الصالون قدامنا، ويمكن في كلام تخاف تقوله قدامك. وبطلي سوء الظن دا عشان انتي مش كدا يا ماما."

نعيمة: "والله اللي أنا أعرفه إن لو هي محترمة مش هتعمل كدا في الصباحية بتاعتها. وأخوكي اللي خرج للشغل دا النهاردة. بذمتك لو كان اتجوز مريم كان هيخرج يوم الصباحية؟ ولّا حتى لحد السبوع."

سارة: "يا ماما، شيلي مريم من دماغك. إذا كان هي صاحبة الشأن وقالت مش نصيبي وقفلت الموضوع معاه وكل واحد راح لحاله. و آه، لو كان اتجوز مريم كان هينزل يوم الصباحية عادي. ولو مكنش نزل كان هيبقى عشانك انتي بس عشان تفضلي تنزني عليه إنه ميصحش. انتي عارفة سلطان وعارفه إنه بيحب الشغل وعمره ما حب مريم. بل بالعكس، دا مع غنوة مختلف في تعامله عن غنوة. استعيذي بالله كدا وقولي اللهم أخرجك يا شيطان، وبطلي تتكلمي في الأعراض، ولّا انتي تفرحي لما تتردلك فيا."

نعيمة: "انتي بتقارني نفسك بيها؟ سارة: "يلهوي عليا وعلى سنين. أنا هقوم أدخل أوضتي. الحمد لله شبعت." نعيمة: "غوري إن شاء الله ما أكلتي." سارة هزت رأسها بيأس وراحت أوضتها. كانت عايزة تتكلم مع غنوة، لكن بسبب اللي حصل اتحرجت تدخل تكلمها دلوقتي. عدي حوالي خمس ساعات. سلطان دخل البيت مع أبوه بعد ما خلص شغل. كانوا طالعين السلم سوا. أحمد: "المهم تكلم وائل تقوله يشوف موضوع المكن الجديد."

سلطان: "متقلقش، أنا اتفقت معاه أنه هيجيب لي كل المعلومات، ونقعد أنا وانت وفريد نتناقش إذا كنا نشتريه ولّا لأ." أحمد: "صحيح، في واحدة من اللي كانوا في الفرح امبارح... عميلة. لما شافت الشبكة اللي انت قدمتها لغنوة قالت إنها عايزاه نفس التصميم دا. عز كلمني من ساعتين وبلغني وقالي إنها توافق على أي مبلغ."

سلطان: "أنا قلت قبل كدا إن التصميم دا مش هيتكرر تاني ومش هنعمل منه نسخ تانية. التصميم دا غالي عليا شوية. صحيح، إيه رأيك في فريد اليومين دول؟ أحمد: "مستغربة، مش عارف. أول مرة أحس إنه مركز في الشغل. وحاسس كدا إن حسناء معلمة الأدب اليومين دول وبيجي المصنع بدري. مسمعتش إنه سهر، وده مخليني قلقان." سلطان: "ربنا يهديه." أحمد من بين سنانه: "ويهديك." سلطان ابتسم وراح ناحية أوضته، وأبوه راح أوضته.

الغرفة كانت ضلمة. سلطان استغرب وفتح النور، لكن وقف مصدوم وهو شايف غنوة واقعة على الأرض وفيه فازة مكسورة على الأرض. جرى عليها بسرعة، انحنى حاول يفوقها، لكنها كانت فاقدة الوعي. سلطان: "غنوة... غنوة، فوقي. في إيه؟ مال عليها، شالها وراح ناحية الأنتريه، قعدها عليه وأخذ كوباية مايه وبدأ يحط لها على وشها بيحاول يفوقها وهو خايف عليها.

غنوة شهقت فجأة أول ما كب عليها الكوباية كلها. فتحت عينيها وبصت له بتعب وهي بتبعد إيده عن وشها. سلطان: "أنتي كويسة؟ حصل إيه؟ غنوة بإرهاق: "مالكش دعوة... أنا كويسة، بس ياريت تفضل بعيد عني. إيه اللي انت عملته دا؟ سلطان: "كنت بفوقك." غنوة: "قصدك كنت بتغرقني." قامت من على الأنتريه، كانت رايحة ناحية الحمام، لكن من التعب مقدرتش تقف وقعدت تاني مكانها. حطت إيدها على دماغها من التعب وبدأت تاخد نفسها بهدوء.

سلطان بقلق: "غنوة، في إيه؟ غنوة: "مفيش، دايخة شوية." سلطان بحدة وغضب: "ما انتي ما أكلتيش حاجة، عايزاه إيه اللي يحصل؟ أكيد لازم يحصل لك كدا." غنوة بحدة: "بالله عليك اسكت." سلطان: "لو كنتي اهتميتي بنفسك كنت سكت، لكن انتي بتتلككي عشان تقلقيني." غنوة: "بتلكك." سلطان سابها وقام خرج من الغرفة. غنوة هزت رأسها بضيق وهي بتاخد فوطة تمسح وشها وهدومها. دقايق ودخل الغرفة وهو شايل صنية عليها أكل وعصير، حطها على الترابيزة قدامها.

سلطان: "يالا، كُلي." غنوة: "دا على أساس إني هسمع كلامك بالشكل دا؟ سلطان: "هو دا اللي عندي." غنوة: "أنا مش جعانة." سلطان: "بطلي كذب بقا." غنوة بحدة: "أنا مش كذابة." سلطان بغضب: "كلمة كمان وهطفحك الأكل. اتفضلي كُلي، أنا مش ناقص دلع ملوش لازمة. وياريت تخلي بالك على نفسك، لأن لو جرالك حاجة هتكلفني وخلاص على الفاضي."

غنوة مهتمتش، وأخدت كوباية العصير تشرب منها وهي معندهاش قدرة للكلام معاه. بدأت تهدأ وتفوق. سلطان كان واقف قدام الدولاب بياخد هدوم ليه وهو بيراقبها بدون ما تاخد بالها. غنوة حطت الكوباية ومسحت على وشها بهدوء، وقامت أخدت مخدة ولحاف حطتهم على الأنتريه بدون ما تبص له، وهي لسه محافظة على ثباتها الانفعالي. سلطان رغم إنه كان خايف عليها وعايز يقولها تاكل، رفض يعمل كدا ودخل الحمام يغير هدومه. تاني يوم.

سلطان خرج للمصنع، وغنوة خرجت من الغرفة وهي مش عارفة تعمل إيه. لقت نعيمة بتقف قدامها وبتتكلم بهدوء: "يالا يا غنوة، البيت مكركب من الفرح وعايز يتنضف والسلم يتمسح. الشغالة أخدت إجازة النهاردة وسارة نزلت مع خطيبها، وأنا تعبانة. أكيد مش هتخلي حماتك تنضف وتمسح." غنوة بهدوء: "نعم يا ست نعيمة." نعيمة: "حلوة ست نعيمة دي. يالا يا حبيبتي نضفي البيت قبل ما حد يجي، والسلم يتمسح. أنا هدخل أرتاح لأن ضهري شادد عليا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...