الفصل 13 | من 30 فصل

رواية عشق السلطان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,462
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، بدأت غنوة تفتح عينيها، وهي لا تعرف ما هو المستخبي لها. لكنه يوم جديد وحياة جديدة مع أشخاص حياتهم مختلفة تماماً عن حياتها. لكن القدر كان له رأي مختلف في حكايتها، وبدل حياتها فجأة. يمكن للأسوأ، يمكن للأحسن، شيء نسبي لأن لا توجد حقيقة ثابتة. كان لديها عدم ثقة في الناس. لكن الآن لديها عدم ثقة وشعور بالنفور والكره.

اتعدلت، قعدت على الانتريه. بصت ناحية السرير، لكن سلطان لم يكن نائماً. سمعت صوت باب الحمام يُفتح، وخرج سلطان وهو لابس تيشيرت أسود وبنطلون رصاصي غامق. غنوة ديرت وشها بعيد عنه، وأخذت هدوم لها ودخلت الحمام. سلطان بص لها وراح ناحية الدولاب. مرت دقائق. كان غير هدومه وخرج. غنوة خرجت من الحمام، لم تهتم بعدم وجوده وغيرت هدومها.

قعدت على الانتريه وهي لا تعرف المفروض تخرج أم تفعل ماذا. لكنها قلقة من ردة فعل أهله، خصوصاً لأنه متجوز مع والده في نفس الشقة. لأن شقة سلطان لسه بتتجهز، ولأن موضوع الجواز جه فجأة. الباب اتفتح فجأة، ونعيمة دخلت وهي تبص لغنوة بنفور وكره. غنوة وقفت وبصت لها بهدوء خالي من أي مشاعر. جايز لو من النظرة الأولى تقول أنها باردة المشاعر، لكن الحقيقة أنها بقت من اللي بيحصل لها متعودة. نعيمة قفلت الباب وبصت لها بسخرية:

"صباحية مباركة يا عروسة." "ولا صباحية إيه بقا... المفروض كنت أبارك لك من وقت ما لعبتي على ابني واتجوزتيه في السر." "لا بس الصراحة طلعتي ذكية أوي... ذكية وقدرتي توقعي سلطان أحمد البدري اللي طول عمره موضوع الارتباط دا مش في دماغه أصلاً. لا وكمان أعلن جوازكم." غنوة بهدوء: "واضح إن حضرتك فاهمة غلط." نعيمة: "بطلي الشويتين دول... إذا كنتي قدرتي تضحكي على ابني بيهم، فأنا مش هو."

"يمكن آه عجبتيه ودخلتي دماغه، لكن أنا لا يا شاطرة مش هينضحك عليا. الحنية دي." غنوة بابتسامة: "أنا دلوقتي عرفت هو طالع لمين." نعيمة بحدة وهي تقرب منها وتمسكها من ذراعها بقوة: "أنتي عارفة أنا أبقى مين، وبنت مين. أما أحمد البدري اتقدم ليا الناس بقت تقول هو دا النسب اللي يشرف بجد. الناس كلها كانت عارفة أصلي وعارفين إني خارجة من بيت ناس محترمة ولاد أصول، مش من الشارع. مش واحدة كل شغلها وتعاملها مع الناس في الشارع."

"أهلي ربوني بجد وعلموني الصح، وعلموني مأسيبش حقي وحق عيالي. إنما أنتي مين! واحدة أبوها محضرش فرحها. دا ليه؟ "لا وكمان هربت من بيتها. دا ليه يا حلوة؟ ليه؟ "غير أنها متربتش وقليلة رباية... ويعالم لو كنتي محترمة ولا... غنوة بضيق وهي بتسيطر على نفسها: "لو سمحتي كفاية... أنا محترمة، بس أنك زي والدتي." نعيمة: "والدتك... أنا ميشرفنيش أكون أمك، ولا حتى يشرفني تكوني مرات ابني."

"أنا بس مش فاهمة إزاي سلطان فجأة يفكر فيكي أنتي بجد إزاي... غنوة: "ما تسأليه وخليه يسيبني بقا علشان أنا تعبت." نعيمة بسخرية: "يا عنيا لا بجد أنا ست ظالمة... غيري هدومك واجهزي علشان في ضيوف هييجوا يباركوا." نعيمة سألتها وخرجت من الأوضة. غنوة قعدت مكانها وحاسة إن قلبها هيقف من كتر القهر والوجع اللي حاسة بيه. وفي نفس الوقت عيونها مش قادرة تنزل دمعة واحدة. مش قادرة تطلع كل اللي جواها. هي بس بتعدي، لكن لحد إمتى؟

سلطان كان بيتكلم في الموبايل مع حد وبيُقفل المكالمة. دخل الأوضة بهدوء، لقاها نايمة على الانتريه، صاحية لكن عقلها مشغول وكأنها مش معه وفي مكان تاني. استغرب وقرب منها: "غنوة... غنوة." اتعدلت وقعدت مكانها وهي تبص له: "نعم." سلطان: "مشغولة في إيه؟ غنوة: "ميخصكش." سلطان: "نعم؟ غنوة وهي تقف قدامه: "ميخصكش... وأظن مش من حقك تسألني عن أي حاجة، ولا حتى من حقك تتكلم معايا." "أنت إنسان متوحش وأنانى ومعندكش...

صرخت فجأة لما مسكها من ذراعها وقربها ناحيته بالقوة. غنوة حطت إيدها على صدره بحركة تلقائية. رفعت رأسها تبص له وعينيها عليه. سلطان بشراسة: "قلة أدب ممنوع... أظن واضح." غنوة: "قسمًا بالله لو ما سبتني، وربي لأصوت وألم عليك الناس وأقولهم على الحقيقة. أنا مجنونة وأعملها." سلطان بابتسامة جانبية وسخرية: "طب ما توريني يا شاطرة... وبعدين فكرك لو صوتي لحد هيتجرأ ويدخل الأوضة هنا، أو حتى الشقة."

غنوة غمضت عينيها وهي حاسة بألم في ذراعها. سلطان سابها وبعد عنها خطوتين لورا. "في ضيوف هييجوا يباركوا، لكن أنا مضطر أنزل عندي شغل مهم ومش فاضي." غنوة لنفسها: "اللهي ما ترجع." سلطان خرج من الأوضة وسابها. عدى الوقت، وناس جت باركت لها، لكن نظراتهم مكنتش كويسة ليها وهمسهم. لأن موضوع جوازهم العرفي انتشر قبل الجواز. على الساعة أربعة ونص.

الباب خبط. الشغالة راحت فتحت الباب، لقيته شاب في بداية العشرينات، ملامحه هادية ومن شكله أنه مش غني وبسيط. الشغالة: "أفندم مين حضرتك؟ "أنا إسلام... ابن عم غنوة. هو مش دا بيت سلطان البدري." "أيوه هو بيت سلطان بيه زوج مدام غنوة." إسلام بحرج: "طب هو أنا ممكن أقابلها." "طب ثواني أديها خبر." دخلت بلغت غنوة أن إسلام مستنيها. غنوة فرحت وقامت بسرعة خرجت معها. إسلام أول ما شافها ابتسم بحب وهو بيقرب منها وبيسلم عليها:

"إزيك يا غنوة... وحشتيني أوي بجد وحشتيني." غنوة بابتسامة: "وأنت كمان يا حبيبي... نورت إسكندرية... عامل إيه يا إسلام وإخواتك عاملين إيه... أنتم وحشتوني أوي." إسلام: "وإنتي كمان يا غنوة وحشتيني كلنا بس... سكت بحرج وهو يبص لنعيمة اللي كانت واقفة في جنب وهي تبص لهم. غنوة: "طب تعال يا إسلام نقعد جوا." إسلام هز رأسه بالإيجاب، ومشي معاها. دخلت أوضتها وقفت الباب وراها. نعيمة: "البجحة... داخلة أوضة النوم مع شاب لوحدها...

يلهوي يا نعيمة على حظ ابنك المنيل... لا ما أنا مش هفضل قاعدة كدا." بسرعة طلعت موبايلها وكلمت سلطان وطلبت منه يجي فوراً بدون ما تقوله في إيه. في أوضة غنوة. غنوة: "احكي لي يا إسلام في إيه... مالك يا قلب أختك." إسلام: "أنا بخير الحمد لله... المهم أنتي كويسة." غنوة: "أنا بخير الحمد لله زي ما أنت شايف." إسلام: "لو على اللي أنا شايفه، فأنا شايف قهر وحزن في عيونك...

نفس اللي كنت بشوفه لما أبوكي يضربك بليل، والصبح تقومي تروحي الشغل عادي علشان بس تعرفي تصرفي على أمك وعلاجها." غنوة: "الله يرحمها... متشغلش بالك بيا... المهم معتصم وضي عاملين إيه." إسلام: "مرتاحين... مرتاحين. أنا بابا وعمي صلاح مش في الغورية، وأنهم مش قاعدين على قلبنا." غنوة: "اومال هم فين؟ إسلام: "من وقت ما عرفوا إن مكانك هنا في إسكندرية، وهم مرجعوش الحي تاني، وتقريبًا كدا أخدوا أوضة هنا إيجار." غنوة بقلق:

"يعني هما هنا في إسكندرية." إسلام: "تقريبًا كدا، علشان كدا لازم تاخدي بالك، لأنهم مش هيسبوكي إلا لما تتجوزي العريس اللي كان متقدم لك، لأن أبويا وأبوك استلفوا منه مبلغ كبير على أمل إنك تتجوزي الراجل دا. بس من وقت ما أنتي هربتي وهم الاتنين اتجننوا علينا." "وحصل حاجة." غنوة: "إيه؟ إسلام:

"عمك جابر بعد ما أنتي هربتي كان هيتجنن عليكي، وطلع عصبيته على ضي. أنا ومعتصم كنا في الشغل وهي اللي في البيت، وقالها تعمل له شاي، لكن الماية المغلية وقعت على رجليها." "وعمك مهانش عليها حتى يقومها من مكانها ويحط لها تلج عليها. لا دا قالها جاتكم القرف صنف مالوش لازمة وسابها ومشيها."

"هي فضلت تصوت من الوجع، وعشان المشاكل اللي بينا وبين الجيران محدش فيهم اتدخل. إلا الست سعاد كلمتني على الموبايل، وأنا روحت البيت لقيتها اغمى عليها من الوجع اللي حست بيه وهي يا دوب عشر سنين مستحملتش." "أخدتها وطلعت على المستشفى. الدكتورة عملت اللازم، بس الفلوس اللي كنت محوشها أنا ومعتصم من وراهم راحت في علاج ضي. مش فارق معايا الفلوس والله، بس صعب عليا نفسية البت، هي صغيرة ومتستحملش كل دا."

"إحنا استحملنا يا غنوة، لكن هي ذنبها إيه." "طبعًا لما أبويا عرف إننا كنا بنحوش فلوس من وراه اتجنن علينا." "معتصم ساب البيت ومكنش ناوي يرجع، والصراحة عنده حق، يرجع ليه؟ علشان أب ظالم مش فارق معاه غير الفلوس." "أنت تشتغل وتجيب فلوس مقابل إنه يسيبك تنام في بيته ويغاملك زي الكلب... هما بيخلفونا ليه يا غنوة طالما هنتعامل كدا، بس في الآخر هنقول إيه، أبويا."

"أنا دورت على معتصم ولقيته، وبالعافية أقنعته يرجع البيت علشان ضي. لو إحنا الاتنين هربنا من البيت عمك هيخليها تنزل تشتغل أي حاجة." "وهو أصلًا اللي مخليه ساكت الفلوس." غنوة بقهر: "حسبي الله ونعم الوكيل فيهم... هما إيه معندهمش رحمة، مش كفاية بقا. حقكم عليا يا إسلام، بس لو كنت فضلت يوم واحد كمان كنت هلاقيهم بيبيعوني بالرخيص وبتجوز واحد معرفوش عنه حاجة." "وكنت هضيع... مقدرتش اسكت وأفضل واقفة مكاني." "كان لازم أهرب...

خرجت من البيت وأنا مش عارفة أروح فين." "مكنش معايا فلوس غير مبلغ صغير أوي. لما خرجت من محطة القطار فضلت ماشية لوقت طويل وأنا جعانة وخايفة وتعبانة." "لكن ربنا مبينساش حد." إسلام بابتسامة: "بس أنتي حظك حلو." "اتجوزتي جدع اسمه بيلمع... والكل بيقول إنه جدع ومحترم ابن ناس." غنوة بابتسامة استغراب: "جدع ومحترم؟ مين اللي قالك كدا إن شاء الله." إسلام: "ناس كتير والله." غنوة: "وماله.... بقولك صحيح يا إسلام."

"السلسلة الدهب بتاعة أمي اللي أبوك أخدها مني لسه معاه ولا باعها؟ إسلام: "والله مش عارف، بس هي كانت معاه قبل ما يجي إسكندرية." غنوة بتنهيدة: "السلسلة دي ماما كانت واخده عهد عليا مبعهاش وأعينها بعيد عنهم، بس أقول إيه بقا. حسبي الله." إسلام: "إن شاء الله ربنا يعوضك خير. وبعدين دا أنتي متجوزة تاجر دهب قد الدنيا." غنوة: "والله أنت طيب يا إسلام... بقولك شكلك جعان، أجيب لك تاكل." إسلام:

"لا لا أنا الحمد لله تمام، وبعدين الناس هنا يعني هيقولوا إيه... أنا بس جيت أطمن عليكي وأبارك لك." "كدا أبوكي مهما عمل مش هيعرف يعملك حاجة، وأنتي متجوزة سلطان البدري دا طلع واصل أوي." غنوة: "يارب يبعدوا عني يا إسلام. حكم أنا تعبت... بقولك استنى خد دول، أنا كنت محوشاهم من شغلي مع أم عبد الله." إسلام أخد منها الفلوس وبص لها: "لا أنا مش هاخد حاجة." غنوة: "يا ولد متتعبش قلبي، خد الفلوس...

لو أختك محتاجة علاج ولا حاجة، وكمان هات خضار واعمل أكلة حلوة لأخواتك... دول غلابة بس أبعدهم عن أبوك فاهم. دا لو شم بس خبر إن معاك فلوس هياخدها. وإن شاء الله لو جالي معايا فلوس تاني هبعتلكم." إسلام: "بتفكري فينا على طول كدا يا غنوة." غنوة بابتسامة: "أنتم إخواتي يا ولا. لو مفكرتش فيكم هفكر في مين يعني." إسلام ابتسم ومسك إيدها: "ربنا يخليكي لينا يا أجمل غنوة في الدنيا." سلطان فتح الباب في نفس الوقت:

"وإيه كمان يا حيلتها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...