الفصل 12 | من 30 فصل

رواية عشق السلطان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
26
كلمة
1,848
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

غنوة كانت واقفة قدام المراية وهي بتبص لنفسها بفستان الفرح والمكياج. كانت ساكتة لكن نظراتها مليانة غضب وكره للموقف اللي هي فيه. الباب خبط، غنوة بصت من المراية لانعكاس الباب وراها أول ما اتفتح ودخل سلطان ببدلة رسمية. وسيم كالعادة، يمكن الاختلاف الوحيد بدلته السوداء. كل شيء فيه هادي جداً وفيه هيبة. عيونه البنية، شعره الأسود، دقنه والشنب. كل حاجة فيه جميلة. سلطان دخل وهو بيبصلها في انعكاس المراية، كان بيقرب بخطوات ثابتة.

كانت بسيطة في كل حاجة، فستانها، مكياجها بسيط بشكل واضح. لكن عيونها حادة قتالة. من أول يوم شاف عيونها كان عارف إنها دباحة والخلاص منها صعب، بل مستحيل. كان معاه العلبة القطيفة، قرب بدون ما يتكلم، حطها على التسريحة. فتحها بهدوء. مد إيده مسك إيد غنوة ولابسها خاتم الجواز اللي كان من تصميمه، والطقم كله تصميم سلطان البدري. غنوة كانت بتبص له بكره وعيونها كارهة النظر ليه وهي مجبورة على اللي بيحصل. سلطان بثقة:

مش عايز غلطة. أهلي مش عايز حد منهم يتضايق. مش عايز رقص وحركات البنات دي. ابتسامة هادية تقابليني بيها الناس. وأمي مش عايزك تختلطي بيها ولا تعترضي على كلامها. غنوة مردتش عليه. هو مسك إيدها وخرج من الأوضة وهي وراه ومحتفظة بالصمت. بعد ساعة إلا ربع. العربية وقفت قدام القاعة، كان أهل سلطان الرجالة مستنيين برا القاعة وبيستقبلوا الضيوف. المصور كمان كان في انتظارهم والأغاني شغالة.

نعيمة وسارة وحسناء كانوا واقفين مستنيين العروسة. سلطان نزل من العربية ومعه غنوة. أحمد لما شاف سلطان راح ناحيته وحضنه وهو مش متضايق من فكرة جوازه بغنوة. رغم إنه مش مصدق موضوع الجواز في السر، ولا يمكن يصدق لأنه عارف سلطان كويس. وكمان لأنه رغم الفترة القصيرة دي حس إنه يعرف غنوة وحس إنها محترمة جداً. ولأنها لو اتجوزت سلطان فعلاً حتى لو في السر، كان من رابع المستحيلات إنه يخليها تشتغل في الصاغة يعني الشارع.

لكن كان متقبل فكرة جوازهم وحاببها. سلطان ابتسم بهدوء وهو بيحضن أبوه وفريد اللي تجاهل أصلاً موضوع غنوة بعد ما عرف إن سلطان عايز يتجوزها أو فعلاً اتجوزوا. أو يمكن السبب الحقيقي اللي خلاه يتجاهل غنوة هي حسناء وكلامها معاه. نعيمة زغرطت هي وأخواتها علشان محدش يحس إنها مش عايزة الجوازة دي تتم، لكن كانت بتحاول تتصرف طبيعي رغم رفضها الشديد لغنوة. الفرح كان هادي وطبيعي جداً لحد ما المأذون جه علشان يشهروا كتب الكتاب في القاعة.

سأل غنوة عن موكلها لكنها كانت ساكتة. عيونها كان فيها دموع رفضه إنها تنزل. سلطان غمض عنيه بغضب من نفسه لأنه مفكرّش فيه. لكن خاله يوسف اتدخل بسرعة وقال إنه موكلها بعد ما أحمد البدري طلب منه ده. غنوة بصت له ومعرفتش تقول إيه، لكنها ابتسمت بهدوء. رغم إن والدها عايش، لكن هو أكتر حد متتمناهوش إنها تقابله، لأنه كان سبب في حاجات كتير وحشة في حياتها. سلطان ابتسم وحط إيده في إيد خاله والماذون بدأ يكتب الكتاب.

نعيمة كانت واقفة هيجرالها حاجة وهي بتبص لأخوها إنه قدر يعمل كدا وهو موافق أصلاً على جواز سلطان من غنوة. لكنها سكتت وحاولت تهدي نفسها. عدى حوالي نص ساعة، كان الشباب بيرقصوا. دخل عز القاعة مع جلال الشهاوي اللي كان ماشي بهدوء في القاعة بين الهدوء والاحترام والثقة. ابتسم بهدوء وحزن باين عليه وهو بيفكر في حياء وإزاي قدرت تهرب يوم الصباحية. وموضوع الخطف.

رغم إنه فضل معاها فترة في المنصورة، لكن مش قادر يسامحها وحاسس إنها أهانت كرامته ورجولته. لكن مع ذلك مقدرش ميحضرش فرح سلطان البدري اللي كان يعتبر من أعز أصدقائه هو وجمال. "حكاية جلال الشهاوي وحياء الهلالي هي رواية أطفأت شعلة تمردها." سلطان أول ما شاف جلال قام من مكانه وابتسم وهو بيسلم على جلال وبيحضنه. جلال بهدوء وابتسامة رغم حزنه: مبروك يا عريس. رغم إنك مجتش فرحي من أسبوع، لكن أنا عملت بأصلي وجيت لك. سلطان بهدوء:

الظروف اللي كنت فيها كانت صعبة شوية. إن شاء الله تترد لك قريب. هي المدام معاك؟ جلال بجدية: لا. حياء تعبانة شوية مقدرتش تيجي. سلطان: ما هو ميصحش برضه تسيبها وتيجي بعد أسبوع واحد من الفرح. جلال بسخرية: لا متقلقش هي مش بتزعل من الحاجات دي. بس غريبة عملت فرح فجأة من غير ما تتكلم، وبعدين إنت كنت خاطب مريم سليم صح؟ سلطان: ده موضوع قديم. وبعدين إنت كمان اتجوزت بدون مقدمات. جلال: عندك حق.

سلطان ابتسم وسلم عليه تاني قبل ما يرجع لغنوة. قعد جنبها. بعد مدة طويلة كان الفرح خلص وهو خدها ومشيوا على بيت البدري. كانت واقفة في الحمام وهي متضايقة إنها مضطرة تبات معاه في أوضة واحدة، لكنها غيرت هدومها ولابست بيجامة. خرجت لقيته نايم على السرير وهو ساند ضهره ومغمض عينيه. كان غير هدومه ولابس تي شيرت وبنطلون أسود.

لما سمع صوت الباب بيتفتح فتح عينيه وبص لها. كانت واقفة وشعرها البني مفرود بشكل لطيف وهادي حواليها، مش طويل أوي لكن كانت جميلة جداً. اتنحنح بهدوء وهو بيبعد عينيه عنها وبيشاور لها على الأكل. =الأكل عندك لو عايزاه تاكلي. اطفي النور بعد ما تخلصي، أنا عايز أنام.

غنوة مهتمتش بكلامه وطفت النوم وهي بتقعد على الأنتريه. الجو كان ضلمة مفيش غير أباجورة جنب السرير. سلطان فتح عينيه بخبث وبص لها لقاها شدت الغطا عليها ونامت بسرعة غريبة من التعب وهي حتى مش قادرة تتكلم ولا تقول اللي جواها ولا قادرة تناقشه أو تعترض. هي بس سلمت زمام الأمور. حس بيها بتنكمش على نفسها وبتضم نفسها وهي نايمة. طفى الأباجورة وحاول ينام وميفكرش في حاجة. في أوضة نعيمة. كانت قاعدة مع ليلى أختها وهي متعصبة ومتضايقة.

نعيمة بحدة: شفتي الفرح كان عامل إزاي؟ لا وهو رفض يقوم السنيورة حتى ترقص مع البنات. أنا مش مصدقة نفسي بقا هو ده ابني سلطان. ليلى: اهدي بس يا نعيمة، اهدي الله يرضى عليكي. وبعدين خلاص يا حبيبتي اللي حصل حصل واتجوزها والناس كلها عرفت، إيه بقا اللي معصبك كدا. نعيمة: نعم! إيه اللي معصبني كدا وكمان بتسألي؟ معصبني الجوازة كلها يا ليلى. معصبني إن ابني اتجوز واحدة بدل ما ترفعه منه، لا دي قللت من مقامه.

وبعدين بلاش كل ده. هتكلم بالعقل. دي واحدة لا أعرف أصلها ولا فصلها ولا حتى متربية ولا لأ. والبت طول الوقت ساكتة كدا وشكلها هتطلع سوهنا في الآخر. ما هي أكيد كدا. أصل مش معقول تغير سلطان بالسرعة دي. دي ممكن تكون عاملة له عمل، أنا عارفة الأشكال دي. ليلى: عمل إيه بس يا نعيمة؟ استغفر الله العظيم. بصي يا ستي استني شوية بس واعرفيها، مش جايز تبقى كويسة وإنتي ظلمها؟ نعيمة: هو فيه واحدة كويسة تقبل تتجوز في السر يا ليلى؟

إنتي بتضحكي على نفسك ولا عليا؟ وبعدين أنا مش هعدي اللي حصل ده على خير. أنا بس عديت الفرح بهدوء علشان الناس محدش فيهم يتكلم. لا، واللي زاد وغطا أخوكي يوسف اللي رايح يبقى موكلها وموافق اللي بيحصل ده. كان هاين عليا أقوم أصوت وأمشي من الفرح. ليلى: استهدي بالله يا نعيمة، إنتي عمرك ما كنتي قاسية كدا. نعيمة: لما يبقى ليه علاقة بولادي يا ليلى يبقى ساعتها لازم أفكر ألف مرة. أنا معنديش غير تلاته اللي طلعت بيهم من الدنيا.

نفسي أطمن عليهم. بذمتك حد يسيب مريم بنت الناس المتربية واللي عايشة على مستوى عالي وأهلها ناس كويسين ويتجوز البت دي اللي ملقيتش حتى حد يكون موكلها يوم فرحها. لا يا ليلى أنا مش هرتاح إلا لما أخلص منه وأخلص ابني منها. ليلى: أنا مش هعرف أسلك معاكي بس بلاش الغضب يعمي عنيكي يا نعيمة. أنا همشي دلوقتي وهجيلك بكرة. يالا تصبحي على خير. نعيمة: وإنتي من أهل الخير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...