عدي أسبوع في المستشفى، حالة سلطان بقت أحسن شوية لكن لسه الجرح بيوجعه والموضوع كان صعب جداً خصوصاً لما الممرضة بتغير له على الجرح، لكن غنوة كانت بتفضل معاه بتحس بألم وهي شايفة بيتوجع. غنوة كانت قاعدة مع سلطان ووالده قاعد معاهم. "فريد خلاص الإجراءات إن شاء الله بكرة هنرجع البيت مع إني شايف إنك تقعد يومين لحد ما حالتك تبقى أحسن." "معلش أنا محتاج أمشي وبعدين جو المستشفى دا بيتعبني أكتر خليني على راحتي."
"ما تقولي له حاجة يا غنوة." "والله مظنش إني هقدر أغير حاجة وهو هيعمل اللي في دماغه بس فعلاً جو المستشفى مش حلو." "بس الدكتور قال إنك محتاج رعاية الفترة الجاية." "غنوة موجودة متقلقش بس ياريت كفاية كلام في الموضوع دا لو سمحت يا بابا وخلّينا نقفله." "أمري لله...
صحيح في ناس كتير سألت عليك والأهم جلال الشهاوي وكتر خيره جه المستشفى معاه دكتور شاطر رغم الظروف اللي هو بيمر بيها بعد وفاة الحج شريف والظاهر كدا إنه عنده مشاكل مع أخوه أيوب أنا سمعت كلام غريب بس الأفضل إنك تخرج من هنا بنفسك وتروح له." سلطان حاول يتعدل لكن الجرح شده عليه بسرعة حط إيده عليه بيان بوجع. "اهدا يا سلطان لو سمحت." "ماله جلال وإيه اللي حصل؟
"سمعت طراطيش كلام بتقول إنه الحج شريف قبل ما يموت كتب وصيته إن بنته الصغيرة هي اللي تورث فلوسه وحرم البنت الكبيرة، مرات جلال. واللي سمعته إن جلال كمان خسر الوكالة بتاعته وبقت باسم أخوه أيوب." "إيه الكلام دا؟ دا مستحيل الحج شريف أكيد ما يعملش كدا لا يمكن يحرم بنته من الميراث وكمان إزاي جلال خسر الوكالة أنا مش فاهم حاجة." "اهدا يا سلطان...
أنا كمان مش فاهم بس دا اللي سمعته واللي عرفته إن جلال دلوقتي بيشتغل في وكالة واحد كان بيشتغل معاه زمان." "إنت بتقول إيه يا بابا والأسبوع اللي فات دا محدش فكر يحكي لي عن اللي حصل؟ أنتم بتهزروا؟! "سلطان بالله عليك اصبر جرحك ملمش." "أنا لازم أخرج من هنا... لازم أكلم جلال وأفهم اللي حصل وبعدين الراجل جايب لي أحسن دكتور في البلد... وإنت يا بابا متقفش جنبه في أزمته... أنا مش مصدق." "يا ابني هو أنا في إيه ولا في إيه؟
ما أنا معاك طول الأسبوع اللي فات وأنت عارف جلال كرامته فوق الكل وعمره ما يرضى إنه يحس إنه قليل وإن حد بيعطف عليه دا راجل كبرياؤه عنده أهم من أي حاجة." "أنا مش فاهم إنت بتقول إيه... نعطف عليه بقا جلال الشهاوي مستني حد يعطف عليه.... دا حقه علينا يا حج أحمد ولا إنت نسيت إن جلال هو اللي كان بيقف معانا دايماً في أي مشكلة... أنا لازم أروح له." "سلطان علشان خاطري استنى ولما تقوم بالله اعمل اللي أنت عايزه."
"قولي لفريد يجهز العربية هتخرج دلوقتي... إنتي هتروحي مع بابا وأنا هعمل مشوار صغير وهاجي على البيت متقلقيش." "لا يا سلطان مش هيحصل ومش هروح مدام أنت مصر تكون جنب صاحبك فأنا مش هسيبك إنت فاهم وهاجي معاكي ورجلي قبل رجلك كمان... وبعدين إنت لسه معرفتش مين اللي حاول يعمل فيك كدا تقوم مخاطر تاني وإنت تعبنا هو إنت مبتخافش على نفسك... طب على الأقل خاف علينا... عليا أنا.. على الأقل على والدتك."
"غنوة مش وقت عتاب لأني هعمل اللي في دماغي... تمام تمام قولي لفريد يجي وهنروح لهم مع بعض ممكن." "حاضر." بعد مدة... فريد وغنوة ساعدوا سلطان إنه يخرج من المستشفى بعد ما خلصوا ورق المستشفى ومع إصرار سلطان كان في طريقه لبيت جلال ومع إصرار غنوة وافق ياخدها معاه. الساعة كانت حوالي تسعة ونص بالليل. وصل سلطان بيت الشهاوي. فريد ركن العربية ونزل علشان يساعد سلطان لحد ما نزل من العربية.
سلطان ساند على كتف غنوة اللي كانت ماسكة فيه وساعدته يطلع. أول دور كان بيت نوارة والدة جلال لكن سلطان رفض يخبط عليهم وطلع على شقة جلال. رن الجرس بهدوء ثواني وسمع صوت جلال وهو بيرد ورايح ناحية الباب. جلال فتح الباب لكن اندهش لما شاف سلطان وغنوة واقفة جنبه. "سلطان؟ إنت إيه اللي جابك؟ "أمشي يعني ولا إيه؟ "إنت ليك نفس تهزر وانت تعبان يا ابني... إيه اللي جابك وانت تعبان." غنوة بعدت وجلال دخل معاه سلطان وهي وراهم. سلطان قعد
على الأنتريه واتكلم بجدية: "طبيت عليك فجأة معلش بس حاولت أرن عليك وأنا جاي موبايلك مقفول." "فصل شحن." حياء خرجت من أوضتها وهي بتقفل الباب وراها. وكان باين عليها الحزن لأن والدها متوفي من حوالي شهر والأحداث اللي حصلت بعد كدا كانت صعبة عليها هي وجلال. فجأة خسر بسببها كل حاجة وده كان أذاها نفسياً وحاسة بالذنب إنها حبته وإنه حبها. ابتسمت بهدوء وهي بتبص لغنوة: "السلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
جلال بص لحياء بحب وابتسم: "أعرفك يا حياء... سلطان صاحبي اللي كان عمل حادثة... وغنوة مراته." "أهلاً يا أستاذ سلطان... ألف سلامة ليك." "الله يسلمك." حياء وهي بتمد إيدها تسلم على غنوة: "مبسوطة إني شفتك جلال كان كلمني عنك إنتي وأستاذ سلطان." "وأنا حقيقي كنت أتمنى أشوفك من بدري وخصوصاً إني سمعت عنك قبل كدا كتير." "طب يا حياء خدي مدام غنوة معاكي وأنا هقعد مع سلطان شوية."
حياء هزت راسها بالموافقة وغنوة قامت معاها وهي حاسة بالحزن لأنها مجربة إحساس فقدان الأهل. في الصالون. "إيه الكلام اللي سمعته دا يا جلال... هو إنت فعلاً بعت الوكالة لأيوب ومطاعمك أنا مش مصدق ولا مستوعب." جلال رجع رأسه لورا بتعب واتكلم: "دي حكاية طويلة أوي يا سلطان وأنا عن نفسي تعبت من التفكير... ولأول مرة أحس إن كل الناس بقى عندهم ندالة وقلة أصل. إنت عارف أنا لفيت على كام وكالة علشان ألاقي شغل...
لأول مرة يا سلطان. ده حقيقي موت الأب بيكسر الضهر والحج شريف الله يرحمه كان فعلاً أبويا... إنت أكيد عارف الخلاف اللي بيني وبين أبويا." "ثواني يا جلال معلش هو إنت فعلاً بعت الوكالة وإزاي الحج شريف كتب كل حاجة لأخته شهد... ولو ده حقيقي ليه حتى متشتغلش في وكالتك... وكمان لسه مروحتش لأبوك على طول طالما مكنتش لقيت شغل... أنا هتجنن من ساعة ما عرفت ودماغي عمالة تجيب وتودي فهمني في إيه." "قلتلك حكاية طويلة أوي يا سلطان...
بس أقولك أنا واثق في ربنا إنها فترة تقيلة وهتعدي على خير." "طب ليه مكلمتنيش بعد اللي حصل ولا إحنا مش صحاب وطالما بتدور على شغل ليه مكلمتنيش ولا كلمت أبويا ولا إنت ملكش صاحب غير جمال وإحنا اتركنا على الرف." "متقولش كدا...
وبعدين الحمد لله أنا دلوقتي عندي شغلي وبعدين أنا مش محتاج حاجة وزي ما كبرت شغلي زمان هكبره دلوقتي واللي بنى الوكالة والمطاعم هيقدر بإذن الله يبني غيرهم وبإذن الله هرجع حقي. وبعدين أكلمك إيه مش كفاية اللي إنت فيه وبعدين إنت إزاي تيجي على هنا إنت تعبنا يا ابني خرجت إمتى من المستشفى." "لسه خارج كنت هخرج بكرة بس لما عرفت اللي حصل مقدرتش أقعد كدا وجيت أفهم منك."
"مختصر الموضوع يا سلطان إني بتساوم يا أطلق مراتي يا أخسر شق العمر كله وأنا مش هطلق حياء. حياء بالنسبة ليا يا سلطان زي الهوا اللي بتنفسه بقيت روحي وحتة مني. لا أقدر أفرط فيها ولا أقدر حتى أكمل يومي من غير ما أبص في وشها. دي النظرة فيه بالدنيا وما فيها وكأنها جت بعد طول انتظار هدية من ربنا... عوضني بيها عن حاجات كتير خسرتها في حياتها. على فكرة أنا مش بتكسف أقول كدا ولا بخجل...
أنا بس كنت نسيت نفسي يا سلطان ونسيت أعيش حياتي وأنبسط زي أي شاب عادي. فجت هي وأخدت كل الحب اللي في قلبي. الحب ده مكنش مكتوب لواحدة غيرها ولا عمري كنت هحس بيه مع غيرها. هي فيها حاجة مميزة عن أي واحدة تانية بالنسبة ليا. هي هدية غالية أوي...
أوي يا سلطان جت بعد سنين أنا حتى كنت فقدت الأمل في موضوع الجواز ده. إنت عارف هي دلوقتي زعلانة لأنها حاسة إنها السبب إني أخسر فلوسي متعرفش إني عندي استعداد أخسر زي اللي عندي مية مرة في مقابل إنها تفضل معايا علشان هي تستاهل.... رغم الحال اللي أنا عليه دلوقتي لكن أنا راضي والله راضي يا سلطان. هي طيبة وبنت حلال وحقها عليا إني أحطها جوه عنيا. لكن شقايا وتعبى أنا هعرف أرجعه من غير ما أخسرها أو أحسسها إنها قليلة في عيني."
سلطان كان بيسمعه وإحساسه بالندم بيزيد لأنه حسس غنوة في يوم من الأيام إنها قليلة أوي أوي... ومع ذلك من يوم ما دخل المستشفى وهي جنبه وخوفها وحبها ليه كان باين أوي في عينيها لدرجة إنه هو نفسه مكنش مصدق. إحساسه إنه يرد لها كرامتها كان بيزيد جواه وهو شايف طريقة جلال في حبه لمراته وإنه الفلوس آخر همه. وإن الأهم يكون مقدر مراته. اتنهد
بهدوء وبص لجلال وابتسم: "طول عمرك صابر يا جلال وعاقل كان نفسي أكون زيك لكن للأسف أنا عكيت الدنيا من قبل ما تبدأ." جلال ربت على رجليه بود واتكلم: "كل حاجة بتتصلح يا سلطان... بس المهم إنها تيجي في الوقت المناسب، وإلا مش هيبقى ليها طعم." جلال ابتسم بخبث وكمل كلامه: "والظاهر كدا إن مراتك بنت طيبة وبنت حلال وبتحبك أنا شفتها يوم الحادثة كان هيجرالها حاجة من خوفها...
البنت لما تحس إن اللي متجوزها رافع من مقامها ومحترمها بتشكيله في قلبها ويبختك لما تلاقي واحدة تشيلك في قلبها. أنا آه معرفش في إيه بينكم ولا أعرف إنت عملت إيه بس هي باين عليها بتحبك وشكلها بنت طيبة وبتحبك." "كنت جاي أحل مشكلتك لقيت بتحل لي مشكلتي يا جلال." "علشان يا سلطان كلنا أسباب لبعض... ويا بخت من كان سبب في الصلح. وبعدين أنا الحمد لله معنديش مشكلة ده موضوع وهعرف أحله....
على فكرة هنتعشى سوا، زمان حياء بتجهز العشاء مع غنوة في المطبخ أنا سامع الصوت." "لا عشاء إيه أنا مش قادر أصلاً بس على فكرة إحنا لسه مخلصناش كلام ولا إنت فهمتني حاجة." "من إمتى يا سلطان وأنا بطلع أسرار عيلتي برا دي مشاكل بيني وبين أخويا والأفضل إني أحبها بطريقتي بينا... علشان ده في الآخر أخويا وأمي...
وأنا بكلامي ده مش قصدي أزعلك أو أخليك تحس إنك مش صاحبي بس إنت عارف مش كل حاجة ينفع تتحكي وحتى لو أيوب طلع أسرارنا برا أنا لأ.... المهم احكي لي إيه اللي حصل ومين اللي ضرب عليك النار." "مش عارف يا جلال بس فيه في دماغي حاجة لو طلعت صح يبقى ياويلهم مني... بس كل حاجة بأوانها." حياء خرجت من المطبخ مع غنوة اللي اندمجت معاها بسرعة وحست إنها شخصية طيبة من كلامهم سوا، كانت شايلة صنية عليها العشاء لجلال وسلطان.
"يالا العشاء جاهز يا جلال." جلال قام وأخد منها الصنية حطها على الترابيزة وهي ابتسمت ودخلت مع غنوة الأوضة. بعد مدة. غنوة مشيت مع سلطان بعد ما ودعت حياء وأخدت رقمها وجلال نزل سلطان لحد العربية وطلع تاني لقى حياء قاعدة على الأنتريه وسرحانة. قعد جنبها ومال عليها وباس خدها. "سرحانة في إيه؟ "في غنوة... دي طيبة أوي وشكلها على نيتها وغير كدا ماشاء الله زي القمر... سلطان ده محظوظ. بس هو جاية ليه وهو تعبان كدا."
"سلطان صاحب واجب عرف اللي حصل وجه يطمن." حياء حضنته وغمضت عنيها. في بيت سلطان. فريد وصله ساعده يطلع شقته وبعد كدا رجع بيته. سلطان كان قاعد على السرير وهو بيفكر في كلام جلال وحزين على اللي حصل له. فاق من شروده على صوت الباب بتفتح وغنوة دخلت بعد ما غيرت هدومها ولبست بيجامة مريحة. "إنت لسه صاحي؟ حاجة وجعاك؟ أكلم فريد." "معرفتش أغير القميص ومش عارف أنام من النور وبفكر في كم حاجة."
غنوة راحت ناحية الدولاب أخدت تيشرت قطن رصاصي وراحت قعدت جنبه وساعدته يلبسه. كان باين عليها الارتباك والتوتر لكن كانت هادية جداً وجميلة بشكل مريح. سلطان كان بيبصلها وهو مبتسم غصب عنه. غنوة رفعت راسها وبصت له: "بتبص لي كدا ليه؟ "أصلك جميلة أوي يا غنوة... جميلة بشكل مخلي قلبي ينبهر كل ما يشوفك وكأنه بيشوفك لأول مرة." غنوة مسكت إيده بحب واتكلمت بارتباك وحنان: "سلطان ممكن أقولك حاجة... ممكن تخلي بالك على نفسك...
أنا مش عايزة أخسرك يا سلطان. أنا لأول مرة مبقاش عايزة أخسرك. أنا كنت دايماً بخاف من عمي لأنه جاحد وقاسي أوي بس إنت الوحيد اللي وأنا معاه هو مقدرش ياذيني. أنا بقيت بحس بالأمان معاك وخايفة أخسره ومش عايزاه أخسرك. أنا مسامحاك على اللي فات بس توعدني إن اللي جاي مش هيبقى زي اللي فات. أنا في حاجات كتير نفسي أعملها وكلام كتير نفسي أقولهولك وحاجات كتير عني نفسي أفتح لك قلبي وأحكيه بس مش قادرة. أو بمعنى أصح مش عارفة. كل اللي لازم تعرفه دلوقتي إن والله العظيم مش هقدر أخسرك صدقني."
سلطان ابتسم بحب ولأول مرة يحضنها وهي تدخل جوه حضنه بقوة ومتبقاش عايزاه يبعد ولا تقاوم وهو لأول مرة يرتاح بالشكل ده وهو حضنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!