سليمان بأمر: خدوها على السجن فوراً. عشق قعدت تصرخ: أنا مظلومة يا سليمان اسمعني. ولكن سليمان كان في دوامة الحزن التي حاوطته، وأدّاها ضهره ومردش، وهو قلبه بيتقطع على دموعها.
تمر الأيام وهي بتطلب تشوفه كل يوم، وهو كبرياؤه مانعه يسمعها. بيروح يبص عليها كل يوم وهي نايمة ودموعه بتنزل على عشقه وعلى خيانتها ليه، وعلى دموعها اللي بتبات على خدودها. لحد ما مر أسبوع على الحال ده، وقرر إنه لازم يواجهها عشان يريّح قلبه من العذاب ده ويفهم كل شيء. دخل الزنزانة شافها قاعدة على الأرض محاوطة رأسها بإيديها، وهدمها ونقابها مش نُضاف، وهي بتعيط جامد وحالتها صعبة. لما حست بحد في المكان اتكلمت:
عشق: أرجوكي أخرجي. لست جائعة ولا تحضري طعام لي حينما يفسد تكون رائحة المكان كريهة. لا تقلقي لن أخبر سليمان بالأمر، وأيضاً هو لن يمانع أن أبقى جائعة. خذي الطعام واذهبي. سمعت صوته جسمها قشعر وبصت بسرعة. سليمان: اسمي على لسانك سمو السلطان سليمان، فأنا لست من عامة الشعب. ماذا تريدين أن تقولي؟
عشق بعياط وشهقات: سليمان أنا لم أخُنك أقسم لك. كل ما صار أن جعفر أرسل لي وقال أنه يريد إخباري بأمر مهم خاص بك، وذهبت له فخدّرني ولم أشعر بشيء بعد ذلك. وأيضاً... (وحكت له كل اللي حصل معاها طول الشهر بالتفصيل وهي بتعيط جامد) عشق: وهذا ما صار سليمان، أقسم لك. سليمان بغضب: قلت لكِ اسمي بالنسبة لكِ سمو السلطان سليمان. وكمل بسخرية: ثانياً، هل تعتقدين أنني سأصدق هذا الهراء؟ آلة زمن واختراع وماضي ومستقبل!
عشق: أقسم لك أنها الحقيقة، صدقني. وكملت عياط جامد. حزن قلبه على دموعها، وكان عاوز ياخدها في حضنه، لكن تراجع في آخر لحظة. سليمان: أنا لا أصدقك ولن أسامحك. ولكن حتى أتحقق من كلامك، ستعملين مع خدم القصر مثلك مثلهم. عشق بحزن: كما ترين. ولكن عندما تعلم الحقيقة ستندم، صدقني. سليمان بسخرية: عفواً؟ أمُدركة أنتِ أنكِ تتحدثين مع سمو السلطان سليمان؟ عشق بحزن وعياط وعصبية: وإنت مُدرك أنك تتحدث مع زوجتك وحبيبتك وعشقك؟
مُدرك أنت كم من أيام عشتها حزينة إثر فراقك؟ مُدرك أنت أنني دخلت في حالة اكتئاب حادة بسببك؟ مُدرك أنني صرت مهووسة بصورة من صنعي؟ بل وأحدثها وكأنها حقيقة! كانت بتتكلم وهي بتعيط وتشهق وبتضربه بقبضتها على صدره. مسك سليمان إيدها وبَعَدها بهدوء وقال: إن كنتِ تريدين الخروج من هنا، فعليكي تنفيذ أوامري وتعملي خادمة بالقصر. عشق بتحدي: قَبلت يا... هه سمو السلطان. وسنرى من الصادق ومن الكذاب عندما تنكشف الحقيقة.
هيا بنا نأخذها سليمان لرئيسة الخدم عشان تشغلها زي باقي البنات. كانت عشق ابتسامتها مبتفارقهاش عشان تمنع نفسها إنها ما تعيطش. راحت لأوضة تبدل هدومها لهدوم الشغل وهي بتبتسم بإنكسار وبتهمس: "يا ريتني ما رجعتلك يا سليمان... ياااه يا أمي وحشتيني أوي." مسحت دموعها وراحت لرئيسة الخدم. عشق: أنا مستعدة، بماذا أبدأ؟
ابتسمت لها رئيسة الخدم وطبطبت على كتفها، لإنها عارفة هي بتمر بإيه، وهي زوجة السلطان وبتشتغل مع الخدم. وأخدتها ووزّعت عليها الشغل زي البنات. تاني يوم وهي شغالة في الجنينة، شافت اللي خلاها تفتح عيونها على وسعها ويطلع منها شرار. شافت هيام وسليمان قاعدين في مكانهم المفضل في الجنينة، وبيهزروا ويضحكوا. وهيام بتحضن سليمان وهما بيضحكوا. اتعصبت عشق جامد وراحت ناحيتهم ومسكت هيام ونزلت فيها ضرب لحد ما سليمان بَعَدها بالعافية،
وهي بتصرخ وتقول: عشق: إبتعد سليمان اللعنة إبتعد! أريد تحطيم وجهها! كيف تجرئين على احتضان زوجي هااااااااا! مجرد غبية حمقاء. وقفت دموع عشق واتسمّرت وهي بتحس بالقلم اللي نزل على وشها من سليمان. محستش ولا سمعت أي حاجة بعد كده غير صوت كسر قلبها، وزود ده كلامه اللي قاله بعد ما ضربها. سليمان بغضب: كيف تجرئين؟ أنتي مجرد خادمة هنا! كيف تجرئين أن ترفعي يدك على الأميرة؟ اذهبي على الفور.
جريت عشق ودموعها مغرقة وشها، وراحت هيام على أوضتها وهي مش شايفة. اللي متابع الموقف من الأول وعيونه حمراء من الغضب. أثناء ما كانت رايحة على أوضتها، لقت اللي بيسحبها من معصمها جامد. سالم: ما هذا الذي رأيته؟ كيف تجرئين أن تحتضنيه هكذا؟ كيف؟ انطقي؟ هيام بصدمة: ما بك سالم؟ أنا لم أقصد، كنا نمزح فقط. سالم: تمزحين! تمزحين بأن تُلِقي نفسك بين أحضانه! قعد يهزها
بعنف من كتافها وهو بيقول: أفيقي، هو لا ولن يحبك، إنه لا يحب سوى عشق. أفيقييييي! هيام بدموع: أعرف، أعرف، يكفي. سالم بحزن على دموعها قرّب منها بهدوء ومسح دموعها وقال: لا حبيبتي، يكفي. لا تبكي. لأجلي لا تبكيه. هيام تاهت في عينيه العسلي للحظات، ونظرات الحب اللي فيهم. فاقت فجأة على تقبيله لإيدها وجريت بسرعة على أوضتها وهي مش قادرة تاني مرة تحدد إيه سبب الإحساس اللي بتحسه وهو قريب ليها.
عند عشق.. كانت بتجري بسرعة وفجأة خبطت في واحد من الحرس. عشق: أنا أسفة. أرثر: ما بكِ تبكين؟ اتصدمت عشق من اللي واقف قدامها، كانت ملامحه جميلة، شعره أشقر وعيونه زرقا، ملامحه مش مصرية. غضت بصرها بسرعة، وهو أعجب بعيونها البنية الجميلة اللي ظاهرين من النقاب، وهو ما يعرفش إنها زوجة السلطان. قال بإعجاب: ما بكِ؟ قولي لي؟ وما اسمك؟ لقى صوت سليمان بيرد عليه بغضب وتوعد: أنا سأقول لك من هي.
وانقض عليه ضربه بعنف وأمر بسجنه، وسحب عشق من معصمها جامد ودخل القصر. عشق بقوة سحبت معصمها من إيده وقالت: أنا تعبتتتت بقي. إهانة وذل واستحملت، وبهدلة واستحملت خلااااص. تعبت بقي. طلقني، أنا معدتش مستحملة. سليمان قلبه وجعه من اللي قالته، وللحظة أعمته غيرته وقال: تريدين الطلاق يا عشق؟ لماذا؟ ها انطقي؟ لكي تذهبي له اليس كذلك؟ أهذا مخططكم الجديد أن تتخلصي مني لتتزوجيه؟!
عشق بصدمة ودموع: انت مش سليمان اللي أنا حبيته واتعذبت في بُعده أبداااا. وجريت على أوضتها بتعيط وتشهق بصوت عالي. طلع سليمان أوضته وهو قلبه بيوجعه على عشقه. فضل باصص للسماء لحد ما جه الليل، وسمع الخادمة بتستأذن للدخول وأذن لها. الخادمة: سموك... جعفر يريد رؤية سموك. أءجعله يدخل؟ سليمان والشرار طالع من عينه، زاح الخادمة وراح ناحيته، مسكه من رقبته وهو بيخنقوا ويقول: كيف تجرؤ على أن تريني وجهك بعد ما فعلته؟ كيف؟
جعفر وهو بيكُح بشدة: اسمعني ارجوك سموك، أريد أن أقول لك شيئاً هام جداً. سليمان بسخرية: .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!