الفصل 8 | من 11 فصل

رواية عشق السلطان الفصل الثامن 8 - بقلم دودي مودي

المشاهدات
19
كلمة
2,030
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

سابِه سليمان على مضض: ماذا تريد أن تقول أنت أيضاً؟ أنفس التراهات التي قالتها هي؟ جعفر: لم يعد يفيد الصمت، فقد وصلت اليوم وعلمت ما آلت به الأمور بينك وبين عشق، فأتيت لأسرد لك كل شيء. وأخذ يحكي له كل شيء منذ قدومه لهذا الزمن بآلته لجَلبه لعشق، لأخذه لها، لجلبه لها ثانية. سليمان بسخرية: نفس الهراء أنت وهي.. تريدني أن أصدق هذه السخافات بهذه السهولة؟ جعفر: يمكنني أن أثبت لك كلامي وكلامها، فلتأتي معي. سليمان: لأين؟

جعفر: لـ 2050م. سليمان: عفواً؟ أتهزأ بي؟ جعفر: فقط تعالى معي يا مولاي. كرملح معه سليمان على مضض لأنه كان يريد أن يصدق عشق فعلاً. وصلوا معمل جعفر وأخذوا وخرجوا الشارع، والناس كانت عمالة تبص على سليمان ولبسه بطريقة غريبة ويضحكون، وسليمان ماشي جنب جعفر فاتح بقه على مصرعيه. سليمان: إيه دههههه؟ هو ده شعب مصر؟ الستات ماشية بلبس غريب وغير محتشم أبداً، والرجال شكلهم غريب وشعرهم ألوانه غريبة، مين دول يا جعفر؟!!!!

جعفر بضحك: أولاً اسمي الحقيقي آسر، ثانياً أحب أقولك شعبك انحرف يا مولاي ههههههه.. هي دي مصر يا عبلة قصدي يا سليمان، معلش اندمجت 😂. رجعوا المعمل وأخذوا المرة دي لبيت عشق، وطلعوا أوضتها من بلكونة بيتهم لأنهم في الأرضي، فكان سهل يتسلقوا والدنيا ليل.

دخل سليمان الأوضة والذنب بياكله ويقطع قلبه على دموعها وظلمه لها، وهو بيلف في الأوضة لقى رسوم كتير عملها عشق على مكتبها، وهو بيقلب فيهم واتصدم من اللي شايفه، رسم له بملامحه بالظبط. سليمان بدموع: حط الرسم في جيبه وهو بيقول: كانت بتقول الحقيقة وأنا مصدقتهاش، أنا ظلمتها يا آسر، ظلمتها أوي وموثقتش فيها ولا في حبنا. رجعني ليها بسرعة يا آسر، لازم أعتذر لها، رجعني أرجوك دلوقتي حالاً. آسر: يلا بينا، وإن شاء الله خير.

فتحت عشق عيونها، شافت راسه جنبها على السرير، وهو ممدد جنبها بهدوء. فضلت تتأمل ملامحه بحب وابتسامتها على وشها. فجأة افتكرت اللي عمله فيها، فبصت له بغضب وحدفته على الأرض. سليمان: ااااه يا مفترية، حد يصحّي حد كده. عشق وهي بتكتم ضحكها على منظره: ماذا تفعل هنا يا سمو السلطان في غرفة الخادمة؟ سليمان: عشقي أنا آسف، سامحيني أرجوك. بعدت إيده وقالت بجمود: واو، سمو السلطان يعتذر؟

أوليس سموك السلطان سليمان الذي لا يحق لأحد أن يناديه حتى باسمه؟ oops لقد نسيت! لا يحق لي أنا، فأنا مجرد خادمة، لست بزوجته!! مهلاً مهلاً، هل تم عقد قرآننا منذ مدة؟ oops لقد نسيت، فهو سيطلقني. سليمان: عشق أنا لن أفعل، إنسي أن أطلقك! عشق بسخرية: واو بجد؟ أحب أقول لك إن كان فيه وخلص...

وأنا هنا على قولك مجرد خدامة، فياريت بعد إذنك تخرج ومتدخلش تاني، وقبل ما تخرج زي الشاطر تقول اليمين عشان أخلص من الجحيم ده وأحاول أشوف زفت جعفر فين ومظهرش لحد دلوقتي ليه، وأرجع لأمي ومين عارف يمكن أتجوز هناك واحد يقدرني بجد! سليمان بتحذير: عشق!!!! عشق بضيق: نعم. سليمان: طلاق مش هطلق، ورجوع منتيش راجعة. عشق بصريخ: هي عافية ولا عافية!! سليمان: يا عشق ارجوكِ افهميني إنني متيم بكِ!! عشق بسخرية: طيب....

اطلع بره بقى ومتخشش تاني بعد إذنك، مش عاوزة أشوفك... وبعدين هو إيه الجديد؟ بقيت فجأة مشتاقلي، مش كنت خاينة؟!! سليمان: عشق أنا اكتشفت الحقيقة. شهقت بكسوف لما طلع رسمها له من جيبه. سليمان: لقد اكتشفت كل شيء، أنا آسف. شدت منه عشق الورقة وقعدت تتفحصها، وغمضت عينيها بقوة وكأنها على وشك فعل شيء مش عاوزة تعمله أبداً، وبالفعل قطعت الرسم ورمته في وشه. عشق: لقد كان مجرد ماضي يا سليمان!! سليمان بصدمة: ألهذه الدرجة كرهتني؟

عشقي أنا سليمان زوجك وحبيبك!!! عشق ودموعها نازلة جامد، فهي كانت بتحب الرسم ده أوووي، قالت بغضب وهي بتزقه في صدره: كنت يا سليمان، كنت قبل أن تشك بي وتهينني وتسجنني وتجعلني خادمة وتضربني، أما الآن فأنت بالنسبة لي سمو السلطان فقط.. يكفي، لقد سئمت كل شيء.. تعبت.. لقد تعبت.. يكفي، اخرج اخرج من هنا، لا أريد رؤيتك، لا أريد. سليمان وقلبه بيتقطع لدموعها: حسناً عشقي، سأخرج، لكن بالله عليكِ لا تبكي، لا أستطيع رؤية دموعك.

عشق وهي بتبصاله بحنين بعد ما سمعت لقبها الجميل من شفايفه "عشقي": قالت ودموعها مغرقة وشها: بكيت كثيراً في زنزانتي وعلى وسادتي، وحين نعتني بالخائنة مراراً، وحين رأيتك بين أحضان غيري، وحين ضربتني ولم تأبه لدموعي وقتها أبداً.. بالله عليك يا سليمان أخرج من هنا، مش قادرة أشوفك أو أسامحك. سليمان بحزن: حاضر يا عشقي، هسيبك تهدى ونتكلم بعدين. وهو خارج، وقفّته

عشق بكلامها: قلت لك هتندم لما تنكشف الحقيقة وتعرف مين الصادق ومين الكذاب، مش كده؟!!! سليمان وهو بيديها ضهره ويمسح دمعة خائنة نزلت من عينيه على وجع صغيرته قال: هسيبك تهدى يا عشقي وبعدين نتكلم.

خرج سليمان بسرعة السهم إلى أوضته عشان محدش يشوف دموعه اللي على وشك السقوط، فهو عمره ما بكى أبداً قدام حد، حتى لما مات والديه وخانه أخوه مظهرش ضعفه وبكى أبداً، لكن دي عشقه، عشق اللي أهانها وجرح كبريائها وطعن في شرفها، يعمل إيه دلوقتي عشان ترضى تسامحه.. يبص في عينيها ويقول لها بحبك إزاي وهو ميستحقش الحب ده ومحافظش عليه عليه.. إزاي إزاي. عند اللحظة دي ومقدرش يحبس دموعه أكتر، قعد يكسر في كل شيء حواليه وهو بيعيط عليها

وعلى ظلمه لها وهو بيقول: غبي غبييييي، إزاي متثقش في حب عمرك، إزاييييي، ضيعتها من إيدك بغبائك، وأهي هتسيبك هتسيبكككك. استمر في عياطه لحد ما قام ونظرات التحدي على وشه وعيونه الحمراء من العياط وقال: لا عشقي لا، لن يحدث، لن أترككِ أبداً ما دمتُ حياً.. لن يحدث، فأنتِ عشقي وزوجتي وحياتي وحبي وصغيرتي وكل شيء في حياتي.. لا بد أن تسامحيني، سأفعل أي شيء لاستردادك، أي شيء.

قام اتوضى وصلى وبكى لله وطلب منه المساعدة عشان ترجع له عشق وتسامحه، وفضل يفكر لحد الصبح وهو واقف في شرفة أوضته. أما عند عشق، فكانت متسطحة على السرير بتكتم شهقاتها في المخدة عشان

محدش يسمعها وهي بتقول: يارب انت عالم بيا وبحالي، انت اللي جبتني هنا وخلتني قابلته وحبيته، يارب ساعدني، مش قادرة أسامه ولا قادرة أعيش من غيره، يارب ساعدني يارب. وقامت صلت الفجر وهي بتعيط لربنا وتشكيله وتطلب منه يريّح قلبها ويساعدها للي فيه الخير لها. تاني يوم صحي سليمان وراح على أوضة عشق لإنها كانت وحشاه، بس وقف لما افتكر اللي قالته له، فقعد قدام باب الأوضة وسند بدماغه عليه وقال بهمس: سليمان: عشقي...

عشان خاطري سامحيني... والله ما هعيدها تاني، أنا آسف!! سمعت عشق همسه جنب الباب لأنها كانت بتصلي وقاعدة على الأرض. قامت وسندت راسها هي كمان على الباب وهي بتقول في نفسها: أنا أعشقك سليماني، ولكنك جرحت كبريائي وأهنت كرامتي ولا أقوى على مسامحتك.. قلبي يتمزق ولكن لا أقوى على الركض إليك ومعانقتك.. ليس بيدي.. قربك عذاب وبعدك عذاب، أنا تعبت والله يارب تعبت، مش عارفة أعمل إيه. سمع سليمان شهقات عياطها المكتومة، فنزلت دموعه

بقهر وهو يقول في نفسه: تعهدت أمامك أن أظل أحبك وأسعدك طوال حياتي، وما كان مني إلا أن آذيتكِ وتسببت في قهرك ودموعك وعذابي، سامحيني عشقي سامحيني. وجه لها الكلام وقال: سامحيني عشقي ارجوكِ. أقسم لكِ لم ولن أعشق سواكِ، وأنني سأفعل كل شيء حتى ترضي وتسامحي وأعوضك عن كل دمعة تسببت لكِ بها. وقام وخرج يشوف شؤون البلد والناس في ديوانه، وهي مبتفارقش قلبه وعقله وألمه من فراقها هيموته.

أما عشق، فقامت وبدّلت هدومها ولبست نقابها وخرجت الجنينة وراحت على مكانهم المفضل، شافها سالم وراح لها، يمكن يقدر يساعد أخوه في حل الخلاف بينهم وعشق تسامحه. عشق بهدوء: كيف الحال سالم؟ سالم: بخير..... أريد أن أسألك... ما الذي حدث بالضبط؟ عشق: لا شيء سالم... سالم: عشق.. أنتِ أختي الصغرى، عليكِ إخباري كل شيء، فقط فأنا أفهمك. عشق بدموع وشهقات: (حكت كل شيء من بداية وصولها لزمنهم لمشيها لرجوعها لسليمان لحد اعتذاره لها)

سالم بحزن على حالهم: عشق أنا لا أقول ذلك لأن سليمان أخي، فأنتِ أيضاً أختي مثله، سليمان يعشقكِ، ليس فقط يحبك، سنوات وهو لا يريد الزواج إلا من فتاة أحلامه التي يراها في الحلم حتى رآكِ. أنا نفسي قد صُعقت عندما رأيناكي أثناء عراككم في غرفته أنك تشبهينها بالضبط، وفرحت كثيراً عندما رأيت الحب في أعينكما لبعض بعد ذلك، وقلت أخيراً سيسعد أخي مع حبيبته.

حتى اختفيتي.. وكأن الحياة اختفت معكِ بالنسبة له، حتى رغم أن سليم أقنعه أنه رآكي تهربين مع جعفر، إلا أنه لم يقتنع وأخذ يبحث عنكي في كل مكان، وعندما لم يجد لكِ أثر، غيّم الحزن على عينيه وأصبحت عادته اليومية أن يذهب لمكانكم المفضل في الحديقة وحيداً حزيناً يجلس بالساعات. كنت أراه من شرفة غرفتي وأحزن عليه وأتمنى رجوعك.

سامحيه أختي، هو فعلاً أعمته غيرته عليكِ.. أعترف أنه أخطأ بحقك، ولكن اعذريه، حبه وغيرته عليكِ كبيرة جداً.. فكري في كلامي وأرجو أن تصدقيني. عمتِ مساءاً أختي. عشق: عمت مساءاً. وقعدت تاني كملت تفكير في كلام سالم. عشق بهدوء ودموع وتفكير: ما أنا بحبك برضه، بس اللي عملته صعب أوي عليا إني أسامحك عليه... طب ما أنا كمان حياتي مكانتش موجودة وانت مش معايا، ومع ذلك معملتش كده!!

ما أنا كمان كنت ببقى غيرانة وعمالة أفكر في زفتة هيام يا ترى بتقربله يا ترى حبها بعدي وطول الوقت بفكر وغيرانة، على الأقل أنا مهنتكش لما حسيت بالغيرة، لكن أنا اتهانت... وفوق كل ده ضربتني قدامها ولما عيطت يا ريتني حتى كنت صعبت عليك، لأ ده انت هنتني أكتر... وفوق كل ده حتى قلبي مرحمنيش منك ولسة بيحبك!! قعدت تعيط جامد لحد ما تعبت وراحت تنام في أوضتها يمكن تبطّل تفكير. تاني يوم الصبح.. صحيت عشق مفزوعة على خبط جامد

على الباب وصوت سالم بيصرخ: أدركينا ياعشق سليمان يموت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...