وقرب مني وأنا ارتعبت منه ومن نظرته ليا. دهمش نفسه حازم اللي حبيته. حازم مكانش كده، كان بيحترمني وبيخاف عليا أوي كمان. فجأة كان هييهجم عليا، بس أنا جريت منه ودموعي زي المطر من الخوف. وهو بيصرخ بضيق: حازم بضيق: سما تعالي هنا ياحبيبتي.. مش انتي بتحبيني برضو.. وكده هنجبر مامتك على جوزنا كمان.. تعالي واسمعي.. الكلام.
جريت زي المجنونة وأنا منهارة. هو ده نفسه حازم اللي حبيته بسبب حنيته الكبيرة عليا. إزاي اتغير كده وبقى شخص همجي وخبيث؟ فضلت أجري في الأوضة لحد ماحطيت إيدي بسرعة على الباب وفتحته وطلعت على أوضة طنط هبة برعب منه. وقفلت الباب بالمفتاح علشان أهرب منه. وبعدها سمعت صوته من بره وهو بيخبط على الباب بقوة.
حازم بغضب: سما افتحي الباب ده.. فورا.. أحسن أكسره.. على دماغك فاهمة.. سما ردي عليا.. افتحي الباب.. مفيش حد هينقذك مني النهاردة.. أنا بقولك.. ردت عليه سما بخوف ودموع: سما: حازم.. ارجوك ارجع لعقلك بقى.. انت مكنتش كده.. أنا سما حبيبتك.. انت ليه.. بتعمل معايا كده؟ حازم فكر بخبث إزاي يطلعها الأول من الأوضة، فقال: حازم: أنا آسف ياحبيبتي.. خلاص أنا فوقت لنفسي.. افتحي الباب.. نتكلم بهدوء سوى..
تقدمت من الباب بعد ما سمعت صوته، كان كلامه زي حازم اللي أعرفه. فقربت أفتح الباب، بس فجأة سمعت صوته بيصرخ من خارج الأوضة. فرجعت تاني وأنا مرعوبة من صوت التكسير اللي بره وصوت حازم اللي بيصرخ زي النسوان من الألم. وفجأة الصوت اختفى وعم الهدوء. ودهب الخوف في قلبي أكتر. ياترى إيه اللي حصل مع حازم بره؟ تقدمت تاني من الباب وأنا بترعش من الخوف وفتحت الباب بهدوء علشان أشوف إيه اللي حصل. بس حد زق الباب بقوة.
وقعت على الأرض وأنا بزحف بخوف من شكله قدامي. كان شخص ضخم أوي ولابس بدلة سوداء وعلى وشه قناع غريب كمان مرعب. زحفت لحد الحيطة اللي ورايا وأنا بتهته في الكلام: سما: ا..ن..ت..مي..ن..و..ع..ا..وز..من..ي..اي..ه؟ تقدم منها بخطوات ثابتة وعينيه بتنطق شرار وهي بس اللي ظاهرة من القناع بتاعه. وقال بغضب وصوت عالي: الشخص: قومي بسرعة.. من عندك.. قبل ما أتعب عليكي.. يا سما.
بصيت عليه برعب وزهول لأنه يعرف اسمي إزاي وأنا عمري ما شفته قبل كده. بس قمت وأنا بترعش من الخوف قدامه وقولت: سما: انت مين؟!! .. وتعرف اسمي إزاي؟!! وقبل ما يرد عليا كان شايلني على كتفه وأنا بصرخ برعب. لحد ما نزلنا من العمارة ورماني في العربية. وأنا ببص عليه بغضب وخوف وقولت: سما: انت ياحيوان.. إزاي تلمسني كده.. يا زبالة! ركب في العربية جنبها وقال بصوت مرعب: الشخص: مش عاوز.. أسمع صوتك دلوقتي أبداً.. لمصلحتك.. فاهم؟
هزيت راسي بخوف من صوته المرعب وشكله كده كمان. وساق العربية. وصلنا لقصر كبير عمري ما شفت زيه قبل كده. مكتوب عليه (قصر عائلة الصياد) نزل من العربية ولف باتجاهي وأنا ببص عليه برعب. فتح الباب ومسك إيدي بقوة وطلعت معاه. دخلنا القصر وهو بيجرني خلفه زي الحرامية. وأول ما وصلت لداخل القصر سحبت إيدي منه بعنف. وقلت بغضب: سما: انت ياحيوان.. ساحبني كده ليه.. وراك.. وانت مين أصلاً.. علشان تعمل معايا.. كده؟
عليها بغضب وقال بصوت عالي: عمار: أنا أبقى.. زوجك ياهانم.. وليسه جايبك من شقة واحد غريب.. كمان يا سما. رفعت سما حاجبها بزهول من كلامه وقالت بسخرية: سما: نعم ياروحى.. زوج مين ده.. أنا أصلاً مش متجوزة.. حد. خلصت كلامها وعلامات الغضب لسه ظاهرة في عينيه الزرقاء الغامقة اللي ترعب أي حد يشوفها قدامه. عمار: بس انتي.. فعلاً مراته.. يا بنتي.
سمعت سما الكلامها وبصت على مصدر الصوت. لقيتها قاعدة في الخمسين من عمرها نازلة من على السلم. فقالت سما بتعجب: سما: نعم انتي.. بتكلميني أنا.. وانتي مين كمان؟! .. أنا عمري ماشوفتك.. قبل كده. قربت سناء منها وأخدتها في حضنها بسعادة وقالت: سناء: أنا خالتك ياحبيبتي.. واسمي سناء.. وبعدت عنها وهي بتشاور عليه وكملت:
سناء: وده ابن خالتك.. واسمه عمار.. أنا عارفة ياحبيبتي. انكم صدومة دلوقتي. بس دي الحقيقة.. عمار فعلاً جوزك دلوقتي.. يا سما. بعدت عنها سما برفض وقالت: سما: لا.. انتي بتضحكي عليا.. أنا مش متجوزة.. وأنا عايزة أرجع.. عند ماما. عاوز ماما.. لو سمحتوا. عمار بص عليها بنفاذ صبر وقرب منها ومسكها من كتافها بقوة وقال:
عمار: أنا صبري معاكي.. خلص خلاص يا سما.. بقولك الحقيقة.. انتي مراتي.. على سنة الله ورسوله.. من خمس سنين كمان.. افهمي بقى أحسن.. ليكي. سما دموعها نزلت بخوف وعدم تصديق وهي بتهز رأسها بنفي: سما: لا.. لا.. انت كذاب.. كلكم كذابين.. إزاي ده يحصل أصلاً.. بدون علمي.. ده جواز باطل.. وحرام. عمار اتعصب منها أوي وكان هيتهور عليها بس تمالك نفسه لأنه مستحيل يمد إيده على ست وخصوصاً لو الست دي زوجته. فقال بضيق:
عمار: ماما.. فهميها انتي.. علشان أنا على آخري.. ومش قادر.. أتحمل أكتر من كده.. أنا طالع أوضتي.. وانتي عقليها تيجي ورايا.. تمام يا ماما. هزت سناء رأسها. فسابهم عمار وطلع على غرفته. وهيقربت من سما وأخدتها في حضنها وقالت بهدووء: سناء: اهدي يابنتي.. مش كده.. أنا هفهمك كل حاجة.. بس اهدي. سما كانت منهارة في حضنها وهي مش مستوعبة اللي بيحصل ده. فاخدتها سناء على الصالون تحكيلها اللي حصل من خمس سنين. ويتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!