صوب السلاح اتجاهه. "دي عشان كدبتي عليا وقولتي إنّي اعتمدت عليكي. ودي عشان غدرك وأنانتِك. ودي عشان حرمتيني من حب عمري. ودي عشان خليتي بنتي تكرهني. ودي عشان أختي اللي عمرها ما آذيتك في حاجة." فواد بدموع: "أنا مش عايز الحياة دي. أنا مستحقش كل ده. ولا إن ليلة تكون بنتي. وحشتيني يا بشري. وحشتيني أوي." فواد ألقى البنزين، وبعدين ولّع في المكان وهو فيه، هو وسما. في قصر الأكابر. في غرفة راندا. راندا استيقظت بفزع:
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اهدّي يا راندا، كابوس وراح. اهدّي." (وتقول وهي تبكي) "فواد موت سما في الحلم، وبعدين اتحرق. بس إجرام سما حقيقي. يارب أنا تعبانة أوي، تعبانة ومش عارفة أعمل إيه." في قسم الشرطة. سماء ببرود: "انت جايب الجبروت ده منين؟ يعني سجني وجاي تزورني؟ بجد شكراً. وعلى فكرة أنا مش ندمانة. بشري لو عايشة هقتلها تاني، بس قصاد عينيك، لأني بكرهها. بكرهها لأني... فواد صفعه صفعة قوية لدرجة إنها
ما قدرتش تتكلم من الصدمة: "يظهر إنّي غلطت لما سمعت كلام أهلي واتجوزتك. انتي أكبر وأحقر غلطة غلطتها في حياتي. وبالنسبة جاي ليه؟
فجيت أشوفك وأنتِ بتتعذبي أهو. بنتي رجعتلي، وأخدت بناتك. لا لا بناتي. صحيح راندا مش بنتي، بس أنا اللي ربيت وتعبت، يعني بنتي. وبسملة حتة مني. مستحيل أسيبهم ليكي، أو إنهم يكونوا نسخة منك. أقتلهم ولا إن يكونوا زيك. شغلتك خربت حياة البشر. أنا مش عايز أشوف وشك، وخصوصاً في المنام، لأنك بتفسديه. أنا مش عايز أكون أرمل تاني. أنا متجوز ست واحدة بس، هي اللي عايشة وعايشة على ذكراه. أما انتي، انتي مصيبة حياتي...
انتي طالق يا سماء. طالق. طالق. طالق." سماء بغضب وصرخت: "هقتلك يا فواد. هقتلك. مش هتتهني بالفرح ده كتير." فواد مشي وهو مبسوط لأنه اتخلص من سما، مصيبة حياته زي ما بيقول. لكن قدامه صورة بشري، ضحكتها، جنانها. رجع فواد على القصر. وبعدين طالع لغرفة راندا، اللي بتلم حاجاتها وبتحاول تهدّي حالها. فواد: "بتعملي إيه يا راندا؟ راندا: "بلم حاجاتي، لأن مبقاش ليا مكان هنا. وقتي خلص." فواد: "اتخنقتي مع بسملة المرة دي؟
ولا مع مرات عمك؟ ولا مع سيف؟ راندا: "خالص والله. بس اللي كنت قاعدة عشانها في السجن، الحقيقة اكتشفت، وخلاص لازم أرجع لأصلي." فواد قعد على السرير: "بمعنى مش فاهم." راندا: "بمعنى انت مش ذنبك تستحمل أكتر من كده، خصوصاً إنك عرفت إني مش بنتك. عشت وأخدت الحاجات اللي ليلة تستحقها. عموماً أنا راضية. بس ممكن أطلب من حضرتك طلب؟ خليني بس أشوف بسملة. ده طلبي مش أكتر." فواد نظر ليها:
"اترزعي يا راندا. ومتخلنيش أتجنن عليك أكتر ما أنا مخنوق." قعدت راندا، نظرت له بإحراج وعدم فهم. فواد: "ومين قال إن وقتك خلص؟ ها تتجوزي وأنا معرفش مثلاً؟ راندا، اللي بينا أكبر من أب وبنته. لم اتولدتي حبيتك واتعلقت بيكي. قولت مش هسيب بنتي غير وهي في أحسن حال، ولا هديها لحد. صحيح سما اللي ولدتك، بس أنا اللي ربيت وسهرت وصاحبت وتعبت. فرحت بيكي. قولت ربنا خد مني بسملة ورزقني براندا. بعد ده كله عايزة تسيب البيت ليه؟
موت وأنا معرفش." راندا بسرعة: "بعد الشر عليك يا بابا." فواد: "اديكي قولتيها يا بابا. أظن عيب يكون أبوكي على الدنيا وتقولي ملكيش مكان. انتي بنت فواد، مش بنت سما. انتوا بناتي ومش هنزل عنكم مهما كان أو حصل." راندا بدموع: "بس اللي حصل ده كتير عليا، كتير أوي. انت مش قادرة أصدق إن أمي تعمل كده، ولا قادرة أصدق إني سلمتها للعدالة. أنا بكرهها أوي. عمرها ما كانت أم، لأن مش عايزة أكون زيها. مش عايزة أخرب حياة حد."
أما عند اسر في المستشفى. اسر: "آه، اومال مين البت الصفرة دي؟ سها: "صفرة مين؟ ليلى: "قصدك راندا." سها: "قصدك أخت المدام. ههه، آسفة والله، بس الممرضة دي مسخرة." معز: "كده يا اسر، تتجوز أنت وبسملة من غير ما تعزمنا؟ ملكش حق." اسر بغيظ: "زين، قولهم حق دول من الصبح عاملين يطلعوا عليا إشاعات." زين: "اسكتوا بقى، لش مش فايق، بس ها أفوّق ليكم. وخصوصاً أنت. إيه فاكر إنك كبرت عشان تصاحب وتتهبب؟ اسر:
"ممم، هي منكدة عليك، يبقى مش ها أخلص. ما تسيبها. أوفر ليك من تجهيزات وحرق دم. نفسي أعرف بتحب فيها إيه. مكنتش وصية دي اللي ها تخلي الاخت رحاب تاخدك منّي." سها: "والله أنا لو مكانك أقعد من غير جواز أحسن من مش عارفة إيه دي." معز: "أتفق. هي ماسكة عليك حاجة. يا ابني، فوّق. رحاب دي مش لايقة عليك، دي رخمة دي." ليلى:
"لساني عاجز عن الوصف. فكر يا زين، ربنا يهديك. فكر عشان مش ترجع تندم في الآخر. إحنا عارفين، والدنيا كلها عارفة إنك مش بتحبها ومش عايزها. فكر. أنا نصحتك، وأنت براحتك. بس متزعلش في الآخر." اسر: "ممكن تديني التليفون يا معز؟ من جانبها. سها: "إيه ده؟ دي البت بسملة بتتصّل." معز: "فعلاً. هي مش كانت معاك من تلات ساعات؟ لحقت؟ اسر: "آلو." بسملة بهدوء: "الو يا اسر، عامل إيه دلوقتي؟ يارب تكون بخير." اسر: "الحمد لله. انتي كويسة؟
مال صوتك؟ بسملة: "الحمد لله. مفيش، بس تعبانة شوية." اسر مقتنعش بكلامها: "فكرتي في اللي اتفقنا عليه؟ بسملة: "آه آه، فكرت. ربنا يسهل. أنا... أنا حبيت أطمئن عليك بس عشان محسش بالذنب. أظهر إنك بقيت أحسن. حمد الله على سلامتك. سلام يا اسر." اسر: "مع السلامة." (مالها دي؟ شكلها مش طبيعي. معقول يكون حصل ليها حاجة؟ ربنا يهديكي يا بسملة.) سها: "مش راندا دي البت اللي كانت بتغيظ على ليلى يوم الفرح؟ البنت أم فستان أسود؟ ليلى:
"الحمد لله إنك افتكرتي. ومعاكي على الخط. حتى لو غاظت، مش أرخم من رحاب. (رحاب من الأول رخمة، يعني مش هقول رخمة من أول ما راندا ظهرت، لأ، هي رخمة فعلاً وشعنونة زي حنان.) وبعد شوية. في قصر الأكابر. في غرفة بسملة. فواد: "بسملة، انتي لازم تتعالجي عشان نفسك. لو كل واحد استسلم للحزن، يبقى العالم كله ها يضيع. لازم تكملي عشان نفسك." بسملة:
"بس أنا مش لاقية نفسي يا بابا. أنا مش عايزة أعيش. مش عايزة أكون بنت المجرمة. أنا تعبت. حاسة إني لوحدي." فواد: "انتي مش لوحدك. أنا معاكي. وراندا وليلى وسيف. انتي مش لوحدك. أنا عارف إني السبب، لأني أهملتك وأهملت أختك. سبتها لـ سما، فضلت وراها لحد ما بوظت دماغها. بس أوعدك إني ها أصلح كل ده." بسملة بدموع:
"بس أنا خايفة أوي. خايفة أبقى لوحدي. أنا عارفة اللي عملته غلط، بس كنت بهرب بيه من الحياة دي. عارف يعني إيه تشوف أعز الناس ليك بيؤذوا في غيرهم وأنت واقف بتتفرج؟ سما عمرها ما سمعتني ولا حسستني إنها أمي. دايماً بحس غريبة عليا. أنا بكرهها أوي أوي." فواد حضن بسملة اللي انهارت في البكاء. أما في الصالون. (بقلمي نورا فريد) حياة بزعيق وصرخ:
"وأنا قرفت منك ومن العيشة معاك يا عزت. أنا طهقت منك، طهقت. كنت ساكتة عشان خاطر ابني، بس هو كبر. لا ها يقول ماما ولا بابا. فطلقني وريحني، يا إما أخلعك." عزت نظر لها بذهول: "معقول دي الست الرقيقة العاقلة؟ حياة:
"اترزع يا سيف، خليك وشوف أبوك على حقيقته. أبوك اللي معيشني في أرف ونكد كل السنين دي وأنا مذلولة ليه عشان بحبك. بس خلاص كرهت الحب. على اللي بيحبوا. حبيت واحد أناني مش بيحب غير نفسه. ياريتني كنت سمعت كلامك يا بشري. لم قالت العيلة دي مش بيجي من وراها غير حرق الدم. صدقت أنا من ساعة ما اتجوزتك وأنا مشوفتش غير أنانيتك وأرفك. أنا خلاص والله ما قادرة أستحمل، أنا تعبت، تعبت منك يا عزت. تعبتتت. ولو على سيف، خده، مش عايزاه. أشبع بيه، بس طلقني، يا إما أبلغ عنك حقوق المرأة."
سيف بذهول: "هي حصلت حقوق المرأة؟ ربنا يعينك يا بابا. أنا طالع أشوف ليلى. ربنا يتمم الطلاق على خير يا أمي." حياة: "ربنا يخليك يا حبيبي. أمي اللي اتحملت عشانو، واللي مفيش ست تستحمل." سيف طالع، وعزت سابها تغني مع نفسها وراح المكتب. حياة راحت وراه: "رايح فين يا زفت أنت؟ أنا بكلمك." عزت: "ريحي نفسك. طلاق مش ها أطلق. يا ست اعقلي. انتي بقيتي تيته. عجبك اللي عملت قدام سيف؟ حياة:
"والله قول لنفسك. لو بتحبني وباقي عليا، طلقني." عزت: "وأنا بكرهك كره العمي. مش ها أطلق. يا حياة، عايزة تخلعيني؟ أوكي. بس لازم تعرفي، زي ما حبتني، أنا كمان حبيتك. وأوي كمان. واللي متعرفوش عني، رغم السنين دي، إن اللي بمتلكه بيفضل ليا لحد ما أموت. ممكن أسافر وأستقر في أي بلد. عايزة تمشي، امشي. بس مش ها أطلقك. واللي عندك اعمليه." حياة بغيظ وعصبية: "انت بن آدم مستفز وحيوان." عزت ببرود: "مش جديد عليا كلامك العسل ده." حياة:
"يوووه، ده إيه الأرف ده؟ برضو ها تطلقني، سامع يا عزت؟ وخرجت حياة ورزعت الباب وراها. عزت: "يا بت المجانين. هو إيه اللي مكرهني في المرحومة غير إنها بتغيرك عليا؟ كنت حاسس إنها حماتي مش مرات أخويا." وفي غرفة سيف. ليلى واقفة في الغرفة. ليلى: "وبعدين إيه اللي حصل؟ سيف: "مفيش يا ستي. أبويا لـ يطلقها، أو هي اللي تخ... لع." ليلى: "أمك دي كوين أوي. ست كوين شخصية." سيف مسك إيديها: "حبيبتي، مش ها تكلمي عمي. هو مش وحش، صدقيني."
ليلى قعدت على الكرسي: "مين قال إنه وحش؟ بالعكس، عمك شكله طيب أوي. سيف، أنت مش فاهم اللي جوايا. أنا في يوم وليلة حياتي اتلخبطت. فجأة عم جوزي بقى أبويا، وحماي بقى عمي. مانا مش مرتاحة لك بسبب أبوك. معيش الست طول العمر ده مقهورة زي القطط؟ تاكل وتنكر." سيف رجع شعرها لورا: "يعني أنا على آخر الزمن يتقال ليا تاكل وتنكر؟ ماشي يا ليلى." ليلى ابتسمت له:
"توه. أنت أحسن راجل شفته في حياتي كلها، وده بجد. عارفة إني غلطت معاك، بس أنا كنت مصدومة وتعبانة. كنت ببقى نفسي أكلمك، بس كرامتي بتمنعني. نفسي أكمل حياتي معاك. بس هو أنا هربي ابني ولا مش ها أكون موجودة؟ على قد ما أنا فرحانة أوي بيه، على قد ما أنا خايفة ملحقش أشوفه. سيف، عايز تتجوز؟
اتجوز. بس بلاش تحسس ابني أو بنتي بغيابي. بلاش تخليهم يتعذبوا بعدي. أنا واثقة فيك، وواثقة إنك ها تملأ مكاني. ولو عايز تتجوز، اتجوز راندا. هي معندهاش عيال، وهو معندوش أم. راندا ها تاخد بالها منه، وها تحبه زيي." سيف قام قعد جنبها: "إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ ها نخرف؟ ها ها نخرف. هو الحمل طالب معاكي؟ هلوسة." (مسك إيديها بحب)
"ليلى حبيبتي، لازم تعرفي إن مفيش أي حاجة بيني وبين راندا، لا من قريب ولا من بعيد. هي مش بتحبني، عمرها ما حبتني، ولا أنا كمان. راندا متعلقة بيا مش أكتر، مع زن أمها عليها، فبقت كده. اللي في دماغها أوهام مش حب ليا. أنتِ ها تقومي بالسلامة، وها تكوني أحلى أم في العالم. بس عشان خاطري، طلعي الهبل ده من دماغك. بعدين، مش أخلص من السن اللي تحت، أجي هنا تكملي عليا؟ أسيب ليكم البيت عشان ترتاحوا؟ (ياريت 😂) ليلى:
"هتقدر تبعد عني يا سيف؟ سيف حضنها: "دلوقتي بقيت سيفو. أنا شوفت في العيلة دي العجب، بس كله يهون عشان خاطر عيونك. بحبك." ليلى بحب: "وأنا بموت فيكم." في اليوم التالي. بسملة راحت المصحة، بقت لوحدها بعد ما ودعت الجميع. بسملة ضمت نفسها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!