تحميل رواية عشق السيف بقلم نورا فريد pdf
بقلم نورا فريد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
شكلك قمر أوي يا حنان. حنان نظرت في المرايا بغرور: طبعًا قمر، هو أنا شوية؟ ده أنا ست البنات، هو المفروض يحمد ربنا إنه ها يتجوزني، أنا ستهم ولا إيه؟ ليلة بهدوء: حيلك حيلك، براحة على نفسك، التواضع لله يا حجة. حنان نظرت لليلة بغضب: إنتي ها ترغي ولا إيه؟ متنسيش نفسك، وأنا لو ليا بابا وأمي كان زمانك في الشارع، ولا ليكي مستقبل ولا زفت، لولا أهلي مكنتشي عايشة ولا ليكي حس، ياريت متنسيش نفسك، ولا تنسي فضلنا عليكي، تمام؟ ودلوقتي تروحي المطبخ ولا أي مكان، من دلوقتي لحد ما الضيوف يمشوا مش عايزة أشوف وشك، تقد...
رواية عشق السيف الفصل الأول 1 - بقلم نورا فريد
شكلك قمر أوي يا حنان.
حنان نظرت في المرايا بغرور:
طبعًا قمر، هو أنا شوية؟ ده أنا ست البنات، هو المفروض يحمد ربنا إنه ها يتجوزني، أنا ستهم ولا إيه؟
ليلة بهدوء:
حيلك حيلك، براحة على نفسك، التواضع لله يا حجة.
حنان نظرت لليلة بغضب:
إنتي ها ترغي ولا إيه؟ متنسيش نفسك، وأنا لو ليا بابا وأمي كان زمانك في الشارع، ولا ليكي مستقبل ولا زفت، لولا أهلي مكنتشي عايشة ولا ليكي حس، ياريت متنسيش نفسك، ولا تنسي فضلنا عليكي، تمام؟ ودلوقتي تروحي المطبخ ولا أي مكان، من دلوقتي لحد ما الضيوف يمشوا مش عايزة أشوف وشك، تقدمي العصاير معايا وبعدين تخرجي، مفهوم يا ليلة؟
ليلة بقوة وابتسامة مزيفة:
تمام يا حنان.
ليلة خرجت من غرفة حنان وهي بتداري دموعها، واتجهت للتواليت، نظرت في المرايا بحزن ودموع:
أنا تعبت، أنا مش قادرة أستحمل ولا أقعد معاهم أكتر من كده، أنا عملت إيه لكل ده؟ أنا بس عايزة أعيش، عايزة أرتاح، نفسي أكون مبسوطة، تعبت من كل حاجة، كل يوم يعدي شبه اليوم اللي قبله، أنا تعبت يارب، يارب.
مسحت دموعها وغسلت وجهها، بعدين راحت للمطبخ، خدت صينية العصير وخرجت من المطبخ.
حنان خدت الصينية واتجهوا للانتريه:
أنا فرحانة أوي أوي، ياه مش مصدقة، بس برضو أنا متعوضش ولا إيه؟
ليلة:
ربنا يسعدك ويتمملك على خير.
حنان وصلت للانتريه لكن اتشنكلت ووقعت منها صينية المشروبات، ووقعت هي كمان تحت أنظار عيلة العريس وعيلته.
ليلة جريت عليها من غير تردد:
حناااان، إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ مفيش حاجة حصلت، أهدي.
أمين نظر لليلة بغضب حاول يداريه:
ليلة، خدي أختك وعلى جوه، مفهوم؟
ليلة هزت راسها وساعدت حنان إنها تقوم وراحوا على غرفة حنان.
الأب:
حصل خير، المهم إن البنت محصلش ليها حاجة.
سيف وهو حطت قدم فوق قدم:
نرجع لموضوعنا عشان عندي شغل كتير.
الأم بغرور:
مظبوط، كل دقيقة محسوبة من وقتنا، فمفيش داعي لتضييع الوقت.
الأب:
طبعًا، إنت عارف إحنا جايين ليه.
أمين بفرح:
طبعًا يا عزت بيه.
عزت:
يسعدني ويشرفني إني أطلب إيد الآنسة...
سيف:
ليلة.
أمين ابتسامته اختفت:
إيه؟ بتقول إيه؟ بتطلب إيد مين يا ابني؟
سيف ببرود:
أولًا أنا مش ابنك، ومسمعش الكلمة دي منك بعد كده تاني. تاني حاجة، مفيش أي داعي للصدمة، المفروض تفرح إن بنتك ها تكون من عيلة الأكابر.
الأم بصوت واطي:
إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟
سيف قام قفل جاكيت البدلة بغرور:
أنا متجننتش، وهي كلمة، أنا ها أتجوز بنتك ليلة، هي اللي ها تشيل اسمي واسم عيلتي، الفرح بعد أسبوعين، قدامكم أسبوعين ترتبوا فيهم أمروكم، يلا يا ماما، يلا بينا يا عزت بيه.
ومشي سيف بغرور وهيبة، ماشي هو وعيلته، وترك أمين وزوجته في بركان الغضب.
كانت في غرفتها بتبكي، قامت مفزعة على صوت أمين اللي زق الباب ونزل بصفعة على وجهها، صفعة وراء الثانية:
ليه تعملي كده؟ ده جزاتي؟ أنا جبتك في بيتي وربيتك زي بنتي، تقومي تخونيني العشرة يا حقيرة؟ بتخططي لعريس اختك يا كلبة؟
حنان جت على غرفة ليلة وقالت بغضب وقهرة وتخنق:
هاقتلك يا ليلة، هاقتلك! مش ها أخليكي تتهني بسيف ولا بالعز، هاقتلك!
ليلة حرفيًا بدأت تتخنق.
رواية عشق السيف الفصل الثاني 2 - بقلم نورا فريد
مامت حنان زقت حنان بعيد عن ليلة.
الأم بقسوة: اتجننتي يا حنان؟ اتجننتي يا بنتي؟ ها؟ عايزة تضيعي عمرك على واحدة زي دي؟ محسوبة علينا؟ أمي موصيني عليكي، كنت رميتك لكلاب السكك. نعمل إيه؟ قلوبنا مش مطاوعانا نغورك من هنا بعد ما أكلناكي وكبرناكي، تعملي في بنتي كده؟ تفو… قومي يا حنان قومي يا قلب أمك قومي. بكرة ربنا يرزقك بواحد سيد.
سيد بصّامين بينظر لـ ليلة بغضب: يلا يا حبيبتي على أوضتك. خديها يا سماح من هنا. يلا بينا.
وخرجوا من الغرفة.
ليلة ده كله مش قادرة تستوعب اللي حصل.
ليلة فجأة بقت بتضرب حالها: يا نهار أسود! يا نهار أسود! معقول أعمل كده في أختي؟ في حنان؟ لا لا مستحيل. أتجوز الشيء ده مستحيل. منك لله يا سها، انتي السبب. يا ريت ما روحتش معاكي على الزفت.
أما في قصر الأكابر، في غرفة سيف.
الأم: يا ابني، انت كده بتوقع بين الأخوات؟ إزاي؟ رايحة مخصوص لـ واحدة؟ فجأة تشوف اختها تطلبها؟ افهم بس.
سيف: ومين بقا قال لـ حضرتك إني رايح لـ مش عارف إيه؟ أنا محدد مواقفي من الأول إني أتجوز ليلة. تمام.
الأم قربت منه وقالت: ممم بس ياريت متنساش انت هتتجوز البنت دي ليه؟ ممم هي جايز تجيب ولي العهد، بس اللي ها يربيه بنت عمك اللي مستنياكوا.
وخرجت الأم.
سيف رمى المنشفة على السرير بغضب: ها نشوف يا عيلتي الأكابر. ها نشوف.
سيف بابتسامة: كلها كام يوم وها تكوني ملكي يا ليلة. كان يوم وتبقى قدامي. انتي اللي تستحقي تكوني أم ابني، وانتِ اللي تستحقي كلمة ماما، وتستحقي تكوني من عيلة الأكابر. انتي وبس.
فلاش باك.
سيف كان متخنق مع أبوه بسبب موضوع جوازه. فساب الشركة وراح يتمشى بعربيته. بعد شوية وصل لـ شاطئ.
سيف باستغراب: إيه الصوت ده؟ كأن في حد بيصرخ.
سيف فضل ماشي تجاه الصوت لحد ما وصل.
ليلة بتصرخ. فجأة التفتت لـ ورا. سيف اتصدم من جمالها.
سيف: انتي كويسة؟
ليلة بتحاول تداري على إحراجها: آه كويسة. ذات و انت مالك؟ أصرخ أول..ع في نفسي. انت مالك ها مالك؟
سيف بابتسامة سخرية: واضح إنك بخير. ياريت توطي صوتك لأن بيزعج الآخرين. منهم أنا. عن إذنك.
سيف لبس نضارته بغرور ومشي.
بعد مرور يومين، كان خطوبة سيف وليلة. كان عائلي.
ليلة بهدوء عكس اللي جوها: ممكن أتكلم مع حضرتك على انفراد؟
سيف نظر لـ أمين وباباه.
ليلة نظرت لـ أبوها: ده بعد إذنكم طبعاً.
أمين: اتفضل.
سيف قام اتجه لـ البلكونة.
سيف: قولي الكلام المهم اللي عايزة تقوليه.
ليلة: مممم طبعاً انت شخصية مهمة جداً، بس مش كل الناس بتحبك وأنا منهم طبعاً. ده طبيعي.
سيف بهدوء عكس الغضب من كلامها: بمعنى؟
ليلة ربعت إيديها: يعني عيب أوي لما تتجوز واحدة قلبها مع حد تاني. ده أولاً. ثانياً أنا ميرضيني أتجوز واحد كان جاي يتجوز اختي وبعدين طلبني بدالها. دي مش أصول يا باشا.
سيف بابتسامة مخيفة: مش فاهم قصدك إيه.
ليلة: يعني خد أهلك وكرامتك وامشي بهدوء. يعني اسحب طلبك. أنا مش عايزك. لأن زي ما قولتلك قلبي مع واحد تاني. أعتقد مفيش راجل يقبل على نفسه يتجوز واحدة هي مش عايزاه، مش طايقاه.
سيف: مممم.
سيف مسك ليلة من شعرها.
ليلة بصدمة: انت اتجننت يا حي..وان؟ سيب شعري.
سيف ضغط على شعرها وقال جنب أذنها بهمس: بتحبي؟ بتقولي؟ طب اسمعي بقا. اللي تدخل دماغي وحياتي مستحيل تطلع منهم إلا لم أنا أؤمر. غير كده فـ انتي ملكي وها تفضلي ملكي لحد ما تموتي. ولو عايزة حبيب القلب يفضل عايش وبخير، يبقا تكملي معايا من سكات. لأن زعلي وحش. وأنا عشان بحبك ومقدرك فـ مش عايز أوريكي الوش التاني.
سيف حاوط خصرها: انتي ملكي. مرات سيف الأكابر. طالما دخلت حياته عينيها وقلبها ميكونوش لحد غيره. تملك غرور سميها زي ما انتي عايزة. وموضوع الكرامة ها نتكلم فيه بعدين. عن إذنك بقا يا حبيبتي عشان اتأخرنا عليهم ودي مش أصول.
ليلة: ها قتلك يا سيف صدقني.
سيف: انتي أجبن من إنك تـ..تلي نملة مش بناد.
سيف سابها وخرج.
ليلة فضلت تنظر عليه لحد ما خرج. ليلة ساندت راسها على الحيط ونزلت على الأرض ببطء وقعدت تبكي.
رواية عشق السيف الفصل الثالث 3 - بقلم نورا فريد
سيف سابها وخرج.
ليلة فضلت تنظر عليه لحد ما خرج.
ليلة ساندت راسها على الحيط ونزلت على الارض ببطء، وقعدت تبكي.
وكالعادة تمسح دموعها وأثر البكاء وتخرج بكل قوتها.
وخرجت تقعد معاهم وكأنها في دنيا غير الدنيا.
***
في اليوم التالي، في غرفة ليلة.
ليلة نايمة.
سها صرخت بصوت عالي:
"ليلة اصحي! البيت بيقع! زلزال!"
ليلة بتعب ونوم:
"سبوني في حالي بقى ارحموني حرام عليكم. أنا تعبانة، تعبانة أوي. اغسلوا انتوا."
ليلى نطت على السرير:
"غسيل إيه وكوي إيه؟ بقولك زلزال يعني البيت هيقع ومش هنلاقي بيت يلمنا. لييييلة قومي يلا قبل ما البيت يقع عليكي."
ليلة:
"ممم، يكون أحسن برضو. يارب يقع عليا وأخلص منكم يا عيلة أزبل من الزبالة."
سها:
"حااا، أستاذ سيف."
ليلى:
"لييييلة، سيف بيتصل! ردي عليه ونامي تاني."
ليلة:
"اقفلي في وشه أو اكسري التليفون أحسن ما أكسره على دماغكم. سيبوني أتخمد بقى أبوس إيديكم."
ليلة فتحت عيونها وقامت:
"بتقولي مين بيتصل؟"
سها:
"خطيبك يا ليلة، خطيبك بيتصل. قومي ردي لأنه مش مبطل اتصال."
ليلة:
"الله على الحب وجماله. أوعدنا يا رب."
سها:
"اش اش، إيه الحب ده كله يا لولو؟ يارب أنا نفسي خطيبي يهتم ويحبني كده. ربنا يهديك يا معز يا ابن أم معز. الله يسهله يا ابني."
ليلى:
"أحبوش."
سها:
"لأ، أنا مش سرير خالتك، فاتلمي وخلي ليلتك تعدي على خير. ويلا نشوف التجهيزات."
خرجوا سها وليلي راحوا على بره.
***
ليلة:
"أووف، مش ناقصك انت كمان. الو، أفندم."
سيف:
"الناس بتقول صباح الخير الأول. عموما صباح النور يا قلبي."
ليلة قامت:
"بقولك يا أستاذ سيف، سيبني في حالي الله يرضى عليك. أنا مش عايزة أخسر أختي عشانك."
سيف:
"قومي اغسلي وشك واجهزي عشان نشوف تجهيزات الفرح. أنا تحت البيت، خمس دقايق وتكوني عندي. تمام يا حبيبي."
ليلة بعدت التليفون عنها:
"حبك برص وعشرة خرص يا بعيد. تمام، خمس دقايق وأكون عندك. باي."
ليلة قامت حضرت حالها وبعدين نزلت لسيف.
سيف بينظر عليها من المراية:
"لأ، أنا مش سواق أهلك. اقعدي جانبي يلا وخلي أيامك الجاية معايا تعدي على خير."
ليلة ساندت راسها على إزاز العربية وسرحانة في أيامها اللي فاتت وأيامها اللي جاية.
سيف وقف العربية فجأة لدرجة إن ليلة اتخضت.
ليلة:
"وصلنا بسرعة كده؟"
سيف بهدوء:
"لأ يا ستي، لسه."
ليلة بخوف:
"اومال وقفت ليه؟ انت هتقتلني؟"
سيف بابتسامة جذابة:
"أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي، خصوصًا إنك بتحبي أختك أوي. بس صدقيني يا ليلة، من ساعة ما شوفتك وأنا مش شايف غيرك. ليكي حق تخافي، بس أنا مش ماذي ومش وحش عشان تخافي مني. ليه منبقاش أصحاب؟ ليه بتحكمي على الناس من غير ما تحاولي تفهميهم؟"
ليلة نظرت له بتردد وبعدت وشها الناحية التانية:
"مفيش أي حاجة من اللي في دماغك. الموضوع جاه بسرعة وزي ما أنت قولت، صعب عليا عشان أختي. ياريت تمشي."
سيف:
"برضه. تمام يا ليلة."
***
وبعد مرور أسبوعين، أخيرًا جه يوم الحنة في غرفة ليلة.
سها:
"اهدّي، مش عايزين حد يحس بأي حاجة."
ليلى:
"ليلة، على فكرة عيب أوي اللي بتعمليه ده. سيف مش وحش، ده بيتمناكِ. ترضي؟ بطلي افترا بقى. الواد بيحبك، حد غيره كان سابك وقتي بعد قلة الذوق اللي بتعمليها بيه دي."
سها بعصبية:
"ممكن تنقطينا بسكاتك؟ البت مش ناقصة."
سها مسكت إيد ليلة:
"حاسة بيكي، عارفة إنه صعب. بس مش جايز يكون بيحبك؟ ليه لأ. سيف بيحبك يا ليلة."
ليلة بدموع:
"أمي قالتلي إن بابا كان بيقول ليها نفس الكلام، وعند أول مطب سابها."
ليلى نظرت ليها بسخرية:
"وإنتي بقا حكمتي على سيف؟ يا بنتي فوقي إنتي كده، هتعنسي. متخليش قصة سمعتيها توقف حياتك. لحد إمتى هتكوني لوحدك؟"
ليلة بدموع:
"بس أنا مش سلعة ولا بضاعة عشان أتجوز بالطريقة دي. أنا... أنا خايفة يا ليلى. خايفة يتغدر بيا تاني وتالت. أنا مش زي ما إنتوا شايفيني، أنا ضعيفة، معنديش القوة إني أستحمل غدر الأيام والبشر. مش هستحمل."
ليلى حضنتها وقعدت ليلة تبكي في حضن ليلى.
سها طبطبت على إيديها:
"اهدّي يا حبيبتي، مش كده. اهدّي عشان خاطري."
ليلة بدموع وقهرة:
"أنا تعبت أوي. عمالة أقول كله هيعدي لحد ما عمري هو اللي بيعدي. أنا تعبت يا ليلى."
ليلة فضلت تعيط. وبعد شوية مسحت دموعها وظبطت مكياجها وبعدين خرجت.
***
وعدى اليوم على خير. وعلى الساعة 2 تقريبًا كان الكل نايم.
حنان متجهت لغرفة ليلة وهي بتمشي ببطء لحد ما دخلت الغرفة.
حنان نظرت لليلة اللي نايمة:
"وريني بقى هتلابسي إيه."
خدت الفستان وطلعت على السطح.
رمت الفستان بتاع ليلة.
ولعت الكبريت ورمته على الفستان.
ليلة فضلت تعيط. وبعد شوية مسحت دموعها وظبطت مكياجها وبعدين خرجت.
وعدى اليوم على خير. وعلى الساعة 2 تقريبًا كان الكل نايم.
حنان متجهت لغرفة ليلة وهي بتمشي ببطء لحد ما دخلت الغرفة.
حنان نظرت لليلة اللي نايمة:
"وريني بقى هتلابسي إيه."
خدت الفستان وطلعت على السطح.
رمت الفستان بتاع ليلة.
ولعت الكبريت ورمته على الفستان.
وفضلت تنظر على الفستان وهو بيتحرق وعلى وشها الابتسامة.
حنان بشر:
"كده أنام وأنا مطمئنة. بس في حاجة لازمة أعملها. ها أتصل بـ صهري العزيز وأقول الحق. يا سيف، ليلة ولعت في فستانها."
طبعًا سيف هيصدق لأن ليلة مش عايزة الجوازة دي.
"توتو البت بشكلها بتحبه وهو كمان بيموت في التراب اللي بتمشي عليه. صحيح، كل واحد منهم بيداري، بس العيون بتقول كللل حاجة. هي مش عايزاه عشان... ها، لم واحد يعرف إن حبيبتو فرطت في حاجة هو جايبها ليها تبقى إيه؟ وكده تبقى باينة أوي إن ليلة مش عايزاه. ممم، يا سلام عليكي يا حنونو، لم تفكري بروقان."
نزلت حنان وهي في قمة سعادتها.
***
في الصبح، في غرفة ليلة.
ليلة صحيت تعبانة ومتعصبة كالعادة.
لكن عينيها جت على مكان الفستان:
"إيه ده؟ فين راح؟ فين راح؟"
ليلى:
"مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟ في عروسة قمر تبقى متعصبة يوم فرحها؟ مالك يا بنتي؟"
ليلة بعصبية:
"كان هنا، أنا متأكدة إنه فستاني كان هنا. أنا حطاه بإيدي هنا. راح فين؟"
ليلى:
"ممكن يكون في الحمام."
سها:
"صح، أو في الدولاب."
ليلة بعصبية:
"إنتوا هتجننوني! أنا متأكدة إني حطاه هنا."
وقعدت ليلة تدور على الفستان.
وبعدين دخلت غرفة حنان.
ليلة بعصبية:
"فين فستاني يا حنان؟ فين؟"
حنان ببرود:
"يوه، هو ده كان فستانك؟ كنت بحسبه كيس زبالة. حاا، أنا نسيت وحرقت فستانك بحسبه زبالة. يلا، حصل خير."
ليلة بعصبية:
"إنتي بتقولي إيه؟ والله ما هسيبك يا حنان."
حنان بعدت إيد ليلة عنها:
"معلشي يا حبيبتي، مكنتش أقصد أحرقوا. ده بدل ما تقوليلي فداكي يا أختي. عمومًا، أنا عذراكي. هو في السطوح. ها تعملي إيه؟ ده إنتي المفروض تكوني في الفندق دلوقتي."
ليلة جريت على السطح بعصبية.
نظرت للفستان بحزن وقهرة.
زين:
"ارضي بنصيبك يا ليلة. مش قدامك حل غير كده. صدقني، مفيش أحسن من الرضا."
ليلة بحزن وابتسامة:
"مين قال إني مش راضية؟ أنا راضية بكل حاجة. بس أنا تعبت، تعبت يا زين. أنا نسيت، والله العظيم نسيت. بس هو ليه كل حاجة بتحصلي مش عادي؟ حتى دلوقتي ها أتجوز واحد مش عايزاه. حطيت جزمة في بوقي وسكت."
(تنظر لفستانها بحسرة)
"لدرجة إن فستان اتحرق. بس الحمد لله راضية. شكراً يا زين على استماعك ليا."
زين:
"إنتي أختي يا ليلة، وواجبي إني أسمعك. ولما تحتاجي تطلعي اللي جواكي، أنا موجود. وليلى كمان. إحنا في ضهرك ومش هنسيبك. إنتي أختي زيك زي ليلى."
***
أما في منزل أهل حنان.
حنان طبعًا اتصلت بسيف وقالت إن ليلة حرقت فستانها.
ده غير إنها طلعت سجلت نص كلام ليلة وزين (طبعًا من غير ما حد يحس بيها) وبعتت التسجيل لسيف.
ليلة بتحاول تبان طبيعية:
"الو يا سيف."
سيف:
"إيه يا حبيبتي، كل ده تأخير؟ أنا مش قولت تيجي على الوقت؟"
ليلة:
"اصل مش هينفع آجي."
سيف:
"نص ساعة وتكوني في أوضتك اللي في الفندق. تمام يا حبيبتي."
ليلة:
"طيب يا سيف، نص ساعة وهكون هناك. سلام."
قفلت معاه وراحت هي وأهلها وأصحابها على الفندق.
ليلة مش عارفة تقول إيه لسيف ولا ها تحضر الفرح إزاي. متلخبطة.
راحت غرفتها.
سها بانبهار:
"واوو، الفستان تحفة جدًا يا لولو."
ليلى:
"تصدقي، الفستان ده شكله يجنن عن اللي اتحرق."
ليلة:
"عارفة إني زهقتكم معايا، بس متسبونيش. أنا خايفة."
سها مسكت إيدها:
"إيه اللي بتقوليها ده؟ طب إيه رأيك إني مش عارفة. أنا هعمل إيه لما تتجوزي وتسيبنا؟ أنا اللي حاسة نفسي إني وحيدة من غيرك. ها زهق مين بمشاكلي مع معز؟"
ليلة بمرح:
"إيه الغم ده يا جزم؟ يلا عشان نجهز ولا إيه؟"
ليلى بمرح:
"يلا بينا."
وبدأت ليلة تجهز نفسها وأصحابها كمان.
وبعد مرور ساعات، ليلة جهزت وكانت في غاية الجمال.
وتم زواج سيف وليلة على خير.
طبعًا مش الكل فرحان ليهم.
***
وفي غرفة سيف.
ليلة بتنظر لحالها في مراية التواليت وبتبكي:
"أنا مش قادرة أستحمل. مش عايزاه. مش عايزة حاجة غير إني أرتاح. أنا مش حمل وجع ولا عذاب. مش ها أقدر أكمل في الجوازة دي. أنا مش بحبه ولا هو كمان. إحنا منفعتش لبعض. أنا ها أروح أقوله كده واللي يحصل يحصل."
ليلة غسلت وجهها وخرجت.
سيف كان بيحاول يهدّي حاله من كلام حنان.
وهنا خرجت ليلة.
ليلة وكأنها شخص تاني:
"طلقني يا سيف."
سيف:
"قولتي إيه؟"
ليلة بحدة وعصبية:
"زي ما سمعت. طلقني. أنا مش عايزك. أنا لا بحبك ولا عمري ها أحبك. إنت عايز مني إيه؟ ها؟ إيه؟ أنا اتجوزتني ليه؟ ومتتțولش بتحبني، لأني مش ها أصدقك. لأنك ببساطة كده، إنت كداب. كلكم كدابين. أنا بكرهك، بكرهككك. بكرهكم كلكم. إنتوااا متعرفوش حاجة عن الحب. إنتوااا مش بتعرفوا بس غير الغدر والـ... والـ... وأنا مستحيل أكمل مع واحد زيك. فخليك راجل ولم كرامتك وطلقني. خلي عندك دم وطلقني."
سيف اقترب منها و...
يا ترى رد فعل سيف ها تكون إيه؟
رواية عشق السيف الفصل الرابع 4 - بقلم نورا فريد
قولتي إيه؟
ليلة بحدة وعصبية: زي ما سمعت، طلقني. أنا مش عايزك، أنا لا بحبك ولا عمري هحبك. أنت عايز مني إيه؟ ها، إيه؟ أنا اتجوزتني ليه؟ ومتتقوليش بحبك، لأني مش هصدقك، لأنك ببساطة كده كداب. كلكم كدابين. أنا بكرهك، بكرهكككك. بكرهكم كلكم. انتوا متعرفوش حاجة عن الحب. انتوا مش بتعرفوا بس غير الغدر والخيانة. وأنا مستحيل أكمل مع واحد زيك. فخليك راجل و لم كرامتك وطلقني.
سيف اقترب منها. ليلة بترجع لورا ومسكت سكينة: خطوة كمان وها أقتل نفسي وأرتاح منكم كلكم.
سيف قرب منها بحذر وخد السكينة.
ليلة بتنظر لي سيف بمعنى هي حافظة اللي هيحصل. ضرب وإهانة، لكن اتصدمت لما سيف حضنها.
سيف بهدوء وحنية: هشششش. اهدى. متخفيش. متخفيش. أنتِ مش لوحدك.
ليلة بتبكي: نفسي أموت وأرتاح. عايزة أروح لها. مش عايزة الدنيا اللي مليانة غدر وأذى. مش عايزة أعيش. اتخنقت من الكدب والبشر. ساكتة وأقول ها تعدي، ها تعدي. مفيش حاجة بتعدي. خير عمري اللي بتقهر فيه على حياتي. أنا تعبت، تعبت من كل حاجة.
سيف قعدها على السرير وعطاها مياة. ليلة شربت. قعد جنبها ومسك إيديها: بعترف، اللي عملتوا معاكي كان غلط من الأول. مش هقول حبيتك، عشان الكلمة دي بتعصبك. لكن الحقيقة أنا انشدت ليكي من أول مرة شوفتك فيها. من ساعتها وأنتي في بالي وعقلي.
ليلة على نفس الوضع: فكرت كتير إني أهرب، بس معرفتش. لأن زي ما قولت، أنا أجبن من إني أقتل نملة. معرفش ليه مهربتش. اتجوزتك واستسلمت لغدرك. لأن أنت زيك زي غيرك.
سيف حضنها وبيمسح على شعرها بحنية: ربنا يسامحك يا ستي. وبعدين يا حبيبتي، صوابعك مش زي بعضها. وبعدين، فكرك لما تهربي أنا مش هعرف أجيبك؟ أنتِ قدري وأنا قدرك. مش يمكن تحبيني؟ مش يمكن حياتنا مع بعض تكون أفضل؟ أنا مختارتكيش يا ليلة، ولا حتى أنتِ.
ليلة بحزن: قالها نفس الكلام. ومن رغم كده سابها. سابها تحارب في الدنيا لوحدها. أكيد قدري ها يبقى زيها. ماتت وسابتني لوحدي.
سيف: أومال أنا بعمل إيه؟ طول ما أنا عايش، أنتِ مش لوحدك. أوعدك إني عمري ما هسيبك. أنتِ قوتي من دلوقتي. أنا مش جوزك، أنا صاحبك وأخوكي وأبوكي وابنك كمان. أوعدك إني مش هغصبك على أي حاجة. مش عارف ها تصدقني ولا لأ، بس أنا حقيقي حبيتك.
ليلة بهمس وصوت مخنوق: أنا آسفة.
سيف: مبدئياً، مفيش أسف بينا. بس اوعديني إنكِ مش ها تخبي حاجة عني، حتى لو كانت تافهة.
ليلة: أوعدك. سيف، كنت عايزة أقولك على حاجة.
سيف: قولي اللي أنتِ عايزاه.
ليلة: لما كلمتني الصبح واتعصبت عليك، فكان بسبب إن فستاني اتحرق. حنان حرقته، زي ما بتحرق ليا أي حاجة. أنا صحيح مش عايزة الجوازة دي، بس مش لدرجة إني أعمل كده.
سيف: أنا مصدقك. واثق إنكِ معملتيش كده. ومش مهم، فداكي مليون فستان. المهم عندي إنكِ بخير.
في قصر الأكابر، في غرفة مهجورة.
فواد بحزن: عمري ما اتخليت عنك. ليه يا بشر؟ ليه سبتني؟ حياتي باظت من غيرك. بعت الدنيا عشانك. في الآخر دمرتني. كان نفسي أكمل حياتي معاكي. أنتِ. كان نفسي نربي ولادنا مع بعض. هههه. قتلتي بنتي عشان اكتشفت إنكِ شيطانية. صحيح اتجوزت غيرك، بس عمري ما فرقت. قلبي. كان نفسي يكون ليا بنت منك. كان نفسي منوصلش لكده.
وفي الفندق عند سيف وليلة.
سيف نايم، وليلة في حضنه.
ليلة: ممكن أسألك سؤال؟ ويا ريت تجاوب عليا بصراحة.
سيف بحب: اسألي يا ستي.
ليلة: هي مين البنت اللي حضنتك في الفرح دي؟
سيف بهدوء: راندا. بنت عمي.
ليلة بسخرية: عارفة. بس مش كبيرة على إنها تحضنك بالطريقة دي؟ ولا دي عادي عندكم؟ وبعدين، هو عمك مجاش الفرح ليه؟ إيه مش راضي عن الجوازة؟
سيف بهدوء: عمي فواد ده أطيب حد ممكن تشوفيه. بس ربنا مبتليه بشيطانية.
ليلة: اللي هي راندا؟
سيف: راندا وبسملة طيبين أوي. بس مشكلتهم في أمهم. كفاية كلام ونامي عشان نرجع. لو عايزة نقعد، معنديش مانع.
ليلة: لا، أنا مش عايزة أقعد هنا أكتر من كده. مش بحب الفنادق.
ليلة نامت. سيف نظر ليها، وقبل راسها ونام.
وفي اليوم التالي، في قصر الأكابر. كانوا بيستعدوا لاستقبال سيف وليلة. وبعد ساعة، أخيراً وصل سيف وليلة. سيف نزل من العربية وفتح الباب لليلة.
سيف وقف قصدها ورفع راسها بإيديه: ارفعي راسك. وأوعي تخلي أي حد يحس بالخوف اللي جواكي، أو يلمحه في عينيكي. لازم تكوني قوية عشان تعرفي تعيشي وسط الناس. دلوقتي، هاتي إيدك.
ليلة: هو أنا ها أعيش في البيت المريب ده؟
سيف: متخفيش. طول ما أنا معاكي. يلا بقا عشان اتأخرنا عليهم. يلا يا حبيبتي.
ليلة هزت راسها ودخلوا على القصر.
فواد: مبروك يا حبيبي.
سيف: الله يبارك فيك يا عمي. ليلة حكتلك عنها قبل كده.
ليلة نظرت لفواد و...
رواية عشق السيف الفصل الخامس 5 - بقلم نورا فريد
نظرت لي فؤاد نظرة مش مفهومة.
سيف نظر لها باستغراب وقلق: ليلة!
ليلة فاقت من سرحانها: ها، بتقول حاجة يا سيف؟
سيف: انتي مالك؟ بقالنا ساعة بنكلمك وانتي ولا هنا. بقلك ساعة واقفة مش هاسلمي على عمي؟
ليلة بمرح وابتسامة: يا راجل، ده عمك. أكيد بتهزر. أكيد أخوك الكبير. أنا ليلة، اسمي ليلة، بس المقربين بيقولولي لولو. فرصة سعيدة يا فؤاد بيه. طبعًا لو قولتلك يا أونكل هأظلمك بيها. سوري على كلامي، حاسة إني صدعتك. بس حضرتك شكلك عقل مش زي ناس تحكم وتعملي ده ومتعمليش ده.
فؤاد تلقائيًا: انتي بنتي وواجب على الأب إن يسمع جنون بناته. كان عندي بنتين، دلوقتي بقا تلاتة. لو الواد ده زعلك في حاجة، تجيلي وأنا أجيبلك حقك تالت و مُتلت. ربنا يحفظك يا رب.
سيف واقف متابع كلامهم وطريقتهم مع بعض في صمت واستغراب، وبقيت العيلة كذلك.
سيف: احم، طب عن إذنكم هرتاح وننزل نقعد معاكم.
بسمة: متتأخرش يا سيفو، لأن هانموت من الجوع وكمان عشان نلعب شوية.
***
وفي المساء، سيف خد ليلة وراح لغرفته. سيف قفل الباب بغيرة أو غضب.
سيف: ممكن أعرف الهانم كانت بتعمل إيه من شوية؟
ليلة بهدوء: عادي، كنت بتكلم مع أهلك. إيه العيب في كده؟ زي ما انت قولت، بعمل بضحك ونهزر، ومظنش إني قولت حاجة عيب أو غلط.
سيف جذبها ليه وحاوط خصرها: وكلامك بالطريقة دي مع راجل غريب عنك تسميه إيه؟ وضحكتك وهزارك معاه اسميه إيه؟ أه، هو عمي على عيني وكل حاجة، بس مش لدرجة الضحك بالطريقة دي. إيه، متجوزة كيس جوافة؟
ليلة حست بضغطه عليها: سيف، انت بتوجعني. أنا معملتش حاجة غلط لكل ده. وبعدين ده عمك. هغير من عمك؟ ذات إنه الراجل محترم وأبويا. ابعد عني بقا.
سيف نظر لها وقربها منه أكتر وقال بعشق: أنا بغير عليكي، وانتِ معايا شكلك هدوء جنانك، ضحكتك، صوتك، عصبيتك. انتي ملكي يا ليلة، ومش من حق أي حد يشوف ضحكتك الجميلة دي غيري.
ليلة حاوطت رقبته بإيديها وتقول بهمس: بقولك إيه يا سيف؟ ما تدفني أحسن أو أشوه وشي وكده تطمن إنها ليك. بس هأقول إيه؟ اتجوزت واحد متملك. بس انت فهمتني غلط، بس معلش، ملحوقة.
وبعدت عنه. سيف مسكها من دراعها: مش معنى إني بحبك وبحترمك، فيها إنك متجوزة أهبل. لا، فوقي وانزلي لواقع. أنا ساكت بمزاجي، بس لحد إنك تجرحي كرامتي. اللي من ساعة ما شفتك وانتِ مش ملاحقة عليها. أنا مش عايزك، أنا بكرهك. انتي مريضة يا بنتي، مريضة. أنا مش عارف فين عقلي لما وقفت قدام الدنيا كلها عشانك. وانتِ إيه؟ الصبح كده ودلوقتي نفس الكلام، إيه؟
ليلة نظرت بعصبية: انت اتجننت؟ إزاي تمسكني كده؟ هو إيه اللي حصل لكل ده؟ انت مجنون يا ابني؟ أنا مش عارفة كان فين عقلي لما وقفت على الجوازة السودة دي. إيه؟ يا سيف، إيه؟ كل ده عشان اتكلمت مع عمك؟ إيه؟ لا عيب ولا حرام؟ هههه، اومال لو حضنته قدامك زي ما انت عملت امبارح؟ خليت اليوم اللي بتحلم به أي بنت يبقى أسود على دماغي. آه، كويس. بس انت جرحت مشاعري، ودائمًا لازم تحسسني إني أقل منك. واللي عملته مع راندا بنت عمك تحت، مش هأنساه. ولا امبارح انت معملتش أي اعتبار ليا عشان أعمل أنا اعتبار ليك. بجد، انت واحد م مق مجنون. وأنا مش ملزمة استحمل جنانك. وزي ما هتعمل، هأعمل يا سيف.
سيف نظر ليها بغضب وخرج من الغرفة. ليلة رجعت شعرها لورا وقعدت تتمشى في الغرفة بعصبية وبتبرطم بكلمات غريبة.
ليلة بعصبية: إنسان فاشل ومتحكم. أنا لو فضلت على الحال ده هأقت...لوه وأخلص منه. آخ، آااااااااااع.
بعد شوية، فؤاد كان خرج من الغرفة المهجورة وشاف اللي بتجري على السلم.
فؤاد: ليلة!
ليلة وقفت مكانها: حضرتك بتكلمني؟
فؤاد: آه. إيه اللي في إيدك ده؟ شنطة هدومك؟
ليلة: آه، أصلي ماشية من هنا.
فؤاد: هتعزلي يعني؟ انتي وسيف ولا مسافرين؟
ليلة بتحاول تدّعي عصبيتها: لا، أنا ماشية من هنا. رايحة على أي مكان ميكونش فيه سيف. لأن الحقيقة زهقت. ده مش بنادم، والله ما بنادم. أنا همشي يا عمي. لو سألك عني، اكنك مشوفتنيش. اشتري نفسك. ده مجنون، ولو عارف إنك شوفتني وأنا كده، هاينكد عليك حياتك.
فؤاد: سيبي اللي في إيدك وتعالي نتكلم بهدوء. الهروب مش حل. وبعدين هو فكرك لما تمشي مش هيعرف يجيبك؟ نورها، خدي شنطة ليلة هانم، طلعيها على أوضتها، واعملي قهوة وعصير للهانم.
ليلة: بس من غير سكر، لأني مش بحب السكريات.
***
فلاش باك.
بشر: هاتلي عصير بس من غير سكر، لأني مش بحب السكريات.
***
باك. راحت ليلة تتكلم مع فؤاد وحكت له عن سيف وطريقته معه.
ليلة بعصبية: وفي الآخر يتكلم معايا بالطريقة دي؟ إيه؟ اعتبرني أبوكي وصاحبك؟ طب بذمتك يا فؤاد، دي طريقة يعمل بيها صاحبته؟ دي مش طريقة حب، ده بيخنقني.
فؤاد: وليه متقوليش إنه خايف عليكي؟
ليلة بدون وعي: منك.
فؤاد: من هبلك وجنانك. حقه. واحد شايف مراته بتتكلم عادي مع جنايني القصر.
ليلة: طب ودي فيها إيه؟ ذات إنه أصغر مني بكتير.
فؤاد: مفيش كبير وصغير في إنه غريب. وبعدين انتي مالك؟ يسقط ولا يتحرق. انتي مالك؟ تاني مرة ده ميحصلش. على أوضتك، ولما ابن المجانين يجي، أنا هأربيه لك من تاني.
وطالعت ليلة لغرفتها. وبعد شوية جاء سيف وراح لعمّه.
سيف بعصبية: يعني عجبك طريقتها دي؟ بتتعمل معايا ولا اللي شغل عندها دي؟ بترد عليا يا عمي؟ أنا سيف الأكابر. يتقلي جوازة سودة؟ أنا؟ يتقلي مجنون؟ دي بتعمل راسها براسي وتقولي زي ما هتعمل هأعمل.
***
فلاش باك.
بشر بعصبية: يعني إيه يا فؤاد؟ انت راجل ومن حقك تعمل اللي تعمله. لا يا بابا، فوق. أنا كمان انت راجل ومن حقك تعمل اللي تعوز. أما أنا، لا، يا حبيبي، غلطان. وأنا مش ملزمة أبرر لك أخطائي. أنااا مش ملزمة استحمل جنانك. فطلقني وخلصني من الجوازة السودة دي.
***
باك.
سيف: أنا نفسي أعرف انت بتسرح في إيه من ساعة ما الجزمة دي جت وانت بتسرح.
فؤاد بابتسامة حزن: في عمري. سرحان في عمري. صحيح، كانت أغرب بنادمة شوفتها، بس كنت بحب جنانها.
سيف: الله يرحمها. بصراحة، هي كانت طيبة. أنا لسه فاكر. كان عليها رنة كعب تعصب الواحد.
فؤاد: الله يرحمها. المهم، روح صالح مراتك واتقي الله فيها. لأنها متستاهلش غير كل خير. انت متجوز بنت ناس، مش جايبة من الشارع عشان تتعامل معاها بالأسلوب الرخيص ده. بحبها، بس متخنقش عليها. ما تغلطش غلطتي يا سيف. متخليش حبك ليها يخسرك. ليلة ذات نفسها. يلا على أوضتك.
سيف طالع لغرفته. كانت ليلة نايمة أو بتحاول تنام بسبب الزعل ومغطية وشها. سيف نظر ليها بحزن وندم. راح للتواليت وبعد شوية خرج. اتجه ليها وشال الغطا من على وشها.
سيف: أنا عارف إنك صاحية.
ليلة مش بترد عليه. دموعها بتنزل في صمت. سيف جذبها ليه.
سيف: انتي بتعيطي يا ليلة؟
ليلة: لا، مش بعيط. وإيه هأعيط ليه؟ دي بس عيني اترفعت وعندي برد.
سيف: والله عندك برد؟ فتعيطي؟ هو انتي بتكلمي عيل صغير؟
ليلة حاولت تبعد عنه. سيف جذبها ليه أكتر.
ليلة: سيف، أنا مش فايقة ليك. ها، فسبني أنام وابعد عني لو سمحت.
سيف نظر ليها بحب: مش هأنام غير لما نتكلم. دي أول حاجة. تاني حاجة، مش هأنام غير في حضـ...ـني. أنا غلطت، وبعتذر.
ليلة بمقاطعة: ممم، أنا آسف، وأسامحك؟ وتعمل نفس الغلط؟ والله أنا بنادم. ومش معنى إني كنت بتكلم مع حد أبقى بحبه أو بخـ...ـونك مثلاً. هو كان مش عارف يحل مسألة، فطلب مني أساعده. فين العيب في كده؟ وعمك سبق وقلت إنه في مقام أبويا. ما جرمتش لكل ده. إلا أبويا؟ إلا في أب يشك في بنته؟ ولا أخ يتهم أخته بالخـ...ـيانة.
سيف بذهول: خـ...ـيانة وشك إيه اللي بتقوليها ده؟ أنا خايف عليكي والله. خايف عليكي. الناس مش زي ما انتي فاكرة وفاهمة. الطيبة ممكن تـ...ـقتل الواحد. وانتِ فاكرة إن كل الناس طيبة زيك، وعادي تتعاملي معاهم.
ليلة: أيوة، بس مش تتكلم معايا بالطريقة دي. أنا معملتش حاجة لكل ده عشان تتعصب وتعلي صوتك عليا.
سيف نظر ليها بحب: أنا آسف يا حبيبتي. حقك عليا.
ليلة بعدت عنه وقالت ببرود وابتسامة: أسفك غير مقبول. وقوم من هنا، لأن ده سريري. فـ...ـقوم ياما امشي أنا.
سيف بغيظ: تمام. بس ابقي افتكري إني اعتذرت كتير، مع إنك غلطانة.
ليلة غطت وشها: ياريت تطفي النور، لأن عايزة أتخمد. تمام؟ يلا يا حبيبي على مكانك. يلا يا بابا.
سيف راح نام على الكنبة. وبعد شوية ليلة اتجهت ليه نامت بحضـ...ـنه.
سيف فتح عيونه: ده إيه الثبات اللي انتي فيه ده؟
ليلة: مهانش عليا تنام وانت زعلان مني. أنا آسفة على طريقة كلامي معاك، بس انت حقيقي عصبتني. أنا لما بتعصب مش ببقى واعية لكلامي.
سيف ضمها أكتر وقبل راسها: وأنا مش زعلانة منك. مستحيل أزعل منك مهما حصل. بس بعد كده تخلي في حدود مع الخدامة.
ليلة بضيق: ماشي يا سيف. ممكن أنام؟ ولا في مرشح عايز تقوله قبل ما أنام؟
سيف: مرشح؟ لا يا ستي، نامي. إلا مرشح! إيه البت دي.
ونامت ليلة وسيف.
***
في غرفة عز.
حياة: عزت، انت نايم؟
عزت: قولي اللي في دماغك.
حياة ابتسمت: دايماً فاهمني. مش حاسس بحاجة غريبة؟
عزت قام: حاجة إيه دي؟
حياة: ليلة يا حبيبي. تحس إنها نسخة من بشر. مش الشكل بس. تصرفاتها، وتلقائي الكلام، طريقتها في الأكل، اكنها بشر. مش ليلة.
عزت بسخرية: لا والله. ممم. على كده بقا لو سيف بيشرب سكر أقل من اللي بشربه، يبقى مش ابني. بشر ماتت، وقبل ما تموت موتت بنتها وقتلت أختي. انسيها يا حياة. ولو جبتي سيرة بشر تاني، ها يكون آخر يوم بينا. تمام؟
***
وفي اليوم التالي.
سماء بعصبية وغضب: غبي، غبي! انت ها توديني في داهية. قولت خد الزفت وادور في داهية. تقوم تجيبه عندي؟
أمين: يا هانم، مانتي سافرتي انتي والعيلة الكريمة. يبقى أدورها فين؟ وأنا مليش مكان أروحو. وبعدين الحق عليا إني ربيتها بعد ما المرحومة ماتت. واحد غيره كان ودّاها دار أيتام. ودار أيتام ليه؟ وأبوها عايش! انتي مضايقة من إيه؟ محدش عارف ولا ها يعرف إنها عايشة إلا لو المدام فتحت بوقها.
سماء بتوتر: قصدك إيه؟
أمين: أحسبي معايا كده. ابتدائي وإعدادي وثانوي. ده غير إني معيشها في رفاهية. اومال إيه؟ بعملها أحسن معاملة زي ما أمرتي بالظبط. بعمل أحسن من بنتي. بس عايز تمن سكوتي. إلا هأروح أقول لفؤاد بيه وهو يديني تمن سكوتي.
سماء.
رواية عشق السيف الفصل السادس 6 - بقلم نورا فريد
سماء بتوتر: قصدك إيه؟
أمين: احسبي معايا كده، ابتدائي، وإعدادي، وثانوي. ده غير أكلها. ده أنا معيشها في رفاهية. أومال إيه؟ بعملها أحسن معاملة زي ما أمرتي بالظبط. بس عايز تمن سكوتي، وإلا ها روح أقول لفؤاد بيه، وهو يديني تمن سكوتي.
سماء: ولا تعرف تعمل حاجة، لأنك جبان. والفلوس ها تاخدها على الجزمة. بس الطمع وحش أوي يا أمين.
سماء لبست نضارتها ومشيت، والخوف مالي قلبها. مش من أمين، من فؤاد لو عرف بأفعالها.
في قصر الأكابر، سيف فاق من النوم. ليلة كانت خارجة من التواليت وبتجفف شعرها بالمنشفة.
ليلة بهدوء: صباح الخير.
سيف بحب: صباح النور يا قمر قلبي.
ليلة نظرت له ووجهت وشها الناحية التانية، وقعدت قدام المرايا. بعدت المنشفة عنها.
سيف قام مسك المشط وبدأ يمشط شعره.
ليلة: إيه الرومانسية دي كلها؟ أنا كده ممكن أتغزل.
سيف: إنتي مغرورة لوحدك.
ليلة: أفندم؟ بتقول حاجة؟ سمعني قولت إيه عشان مسمعتش.
سيف حضنها بحب: بقول إنكِ أحلى حاجة حصلت في حياتي، وحبي الوحيد.
ليلة ابتسمت وحطت إيديها على إيده: ويا ترى بقا الكلام ده اتقال لـ كام واحدة قبلي؟
سيف بحب: ها تصدقني لو قولت إن عمري ما قلبي دق غير ليكي؟
ليلة بابتسامة: وأنا مصدقاك يا زوجي العزيز.
جهز سيف حاله ونزل هو وليلة. كانوا ماسكين إيدينا بعض وبيضحكوا.
راندا لنفسها: (لا بقا كده كتير، هي فاكرة نفسها مين؟ المفروض أنا اللي مكانها، بس اصبري عليا.)
سيف بابتسامة: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
راندا بغيرة: كل ده تأخير؟ إيه هو الجواز ها ياخدك مننا ولا إيه يا حبيبي؟
ليلة بتحاول تهدي حالها بعد الكلمة دي: معلشي بس سيف كان نايم ولسه صاحي حالا، وأنا مهانش عليا أصحيه وأقلقه. (ليلة مسكت إيد سيف تقول بتغيظ راندا) معلشي عريس بقا.
حياة: يلا يا جماعة، إيه ها نقضيها كلام ولا إيه؟
وبدأ الجميع في تناول الطعام، وكل واحدة منهم بتنظر للتانية نظرة تحدي.
وبعد الطعام، فؤاد: لبس الخاتم لمراتك يا سيف، ليلة دلوقتي واحدة من العيلة.
الجميع نظر لـ فؤاد بصدمة.
سماء: ها تلبس خاتم سلمى هانم؟ … ها تلبس خاتم والدتك دي؟ حيلة.
فؤاد بتجاهل لكلامها: لبس مراتك الخاتم يا سيف. سلمى هانم هي نفسها، لو كانت عايشة كانت لبست ليلة الخاتم بنفسها. من هنا ورايح ليلة مسؤولة في القصر ده زيكم بالظبط.
سماء بغضب: ها تدي خاتم والدتك لـ واحدة زي دي؟
عز: إيه اللي عملتوه ده يا فؤاد؟
فؤاد: بعمل زي ما أمي الله يرحمها لو كانت عايشة كانت عملت.
راندا: بس الخاتم ده غالي أوي، ومعتقدش إنها ها تحافظ عليه. حتى شكله كبير عليها ومش من مقامها.
سيف نظر لـ راندا: هو فعلاً مش من مقامها، لأن مقام ليلة أغلى وأكبر من كده عندي.
سيف نظر لـ ليلة وفعلاً لبس ليلة الخاتم، وقبل إيديها بحب: بحبك أوي يا قلب السيف.
راندا مربعة إيديها وبتنظر لـ ليلة بحقد: مبروك يا حبيبتي، ربنا يهنيكي يارب.
ليلة: الله يبارك فيكي، عقبالك يا روحي.
راندا: عن إذنكم.
فؤاد: على فين؟
راندا: خارج مع أصحابي، سلام، لأن اتأخرت عليهم جداً.
ومشيت راندا. وسيف راح الشركة مع فؤاد وعز. والباقي مع نفسه.
وبعد مرور ساعتين في غرفة سيف، ليلة بزهق: لا كده كتير أوي. أنا مش متعودة على التكتيف، أنا بحب أكون حرة. يعني إيه أقعد كل ده؟ أنا ها أكلم البنات أشوف سها عملت إيه مع المستفز التاني.
يديها على دماغه وترجع تعيط؟
اتصلت ليلة بـ صحابها وقعدت تتكلم معاهم بالساعات.
وفي الشركة في مكتب سيف، سيف: إنت مين؟
أنا فعل خير وجاي أنورك وأعرفك حقيقة زوجتك.
سيف بابتسامة سخرية: والله؟
أنا طارق. المدام كانت خطيبتي، كان فاضل أيام ونتجوز. لكن اكتشفت إنها أزبل حد في الدنيا. استغلالية، همها الوحيد الفلوس وبس. ممكن تبيع أهلها عشان الفلوس. عارف إن صعب تصدقني، بس حقيقي ميرضنيش إنك تبقى مخدوع فيها وفي براءتها المزيفة. عشان تتأكد من صحة كلامي، الدليل أهو.
طارق فتح موبايله وفتح فيديو لـ ليلة وعطى الموبايل لـ سيف.
أما في القصر عند ليلة.. ليلة في غرفتها لحد ما جت ليها الشغالة.
ليلة: في إيه يا سلوى؟ مالك عاملة كده ليه؟ كأن فيه مصيبة.
سلوى: الحقيني يا هانم. بسملة هانم بقالها كتير في الحمام ومش بترد عليا ولا ليها حس.
ليلة: إنتي متأكدة؟
سلوى: يا هانم بقولك بقالها كتير في الحمام. هي في العادة مش بتقعد كل ده في البيت ولا أوضتها. أرجوكي ساعديني.
ليلة رمت موبايلها وراحت مع الشغالة غرفة بسملة، وحاولت لحد ما فتحت باب التواليت وووو.
رواية عشق السيف الفصل السابع 7 - بقلم نورا فريد
ليلة: انتي متأكدة؟
سلوى: يا هانم بقولك بقالها كتير في الحمام. هي في العادة مش بتقعد كل ده في البيت ولا أوضتها. أرجوكي ساعديني.
ليلة رمت موبايلها وراحت مع الشغالة. غرفت بسملة وحاولت لحد ما فتحت باب التواليت. لقت بسملة على الأرض، وجنبها سكينة.
ليلة من الصدمة كانت واقفة مكانها، بس فاقت على صوت الشغالة.
ليلة جريت على بسملة بلهفة: بسملة فوقي، بسملة ردي عليا. روحي اتصلي بالإسعاف، اعملي حاجة بسرعة.
الشغالة راحت عملت زي ما ليلة قالت.
أما عند سيف، شاف فيديو لليلة في وضع مش كويس.
سيف قفل الموبايل بكل برود وهدوء، واتجه لطارق. فجأة ضرب طارق بوكس في وشه، ومسكه وقعد يضرب فيه بكل غضب وغيرة.
سيف بغضب جحيمي: بتقول على مراتي كده يا كلب. انت فاكر بالفيديو الزبالة اللي معاك هاسبها؟ فاكرني ساذج عشان أصدق ندل زيك؟
لولا دخل فؤاد وعز بقلق.
فؤاد: سيف الواد ها يموت في إيدك، سيبه.
عز: سيف بلاش توادي نفسك في داهية عشان كلب زي ده.
سيف مش شايف أي حاجة غير الفيديو. هو أكيد مش مصدق، بس هي برضه مراته، وأكيد مش ها يستحمل إن حد يقول أو يتهمها بحاجة زي دي ويعديها كده.
فجأة تليفون سيف رن.
سيف قام بعد ما ضرب طارق: الو، يا ليلة.
ليلة: سيف تعال بسرعة، بسملة انتحرت.
سيف قال ببرود: تمام، أنا جاي حالا. خدي بالك من نفسك، سلام.
في منزل أهل ليلة، في السطوح.
حنان طلعت فلاشة.
حنان: امسك يا فتحي الفلاشة دي.
فتحي نظر للفلاشة بعدم فهم: إيه ده؟ فلاشة؟ ودي أعمل بيها إيه؟
حنان بخبثة: ها تجيب بيها حقك من ليلة اللي ضربتك بالشبشب الشهر اللي فات. فاكر عشان عاكستها؟ بص يا سيدي الفلاشة دي عليها حاجة جميلة لست الحسن، إنما إيه ها تطفي نارك وناري.
فتحي بطمع: بس ده له تمن.
راندا بنفذ صبر: اعمل اللي حنان قالت عليه، وأنا هديك اللي تعوزه، بس عايزة بكرا الدنيا كلها تتفرج على ليلة. عايزك تخلصني منها. المهم إن سيف يرجع لي.
حنان بابتسامة: وأنا المهم إني آخد حقي من ليلة زي ما سرقت الإنسان اللي كان متقدملي. أول ما شافها سابني ورحلها. المهم بكرا فيديو ليلة يكون على جميع المواقع، وزود حبة حاجات من عندك، تمام؟
فتحي: اعتبره حصل. بكرا الزفتة ليلة دي تتربى. بعديها ها يبقى خبر وفاتها. سلام دلوقتي.
ومشي فتحي وترك راندا وحنان. الابتسامة على وشوشهم.
حنان: شوفتي بقا إن معرفتي خير؟ وإن كل الارف اللي ليلة عملتيه معاكي.. بعد كل ده ها تاخدي حقك منها، وده بفضل.
راندا بغرور: متفرحيش أوي كده. أنا ليش سيف، وإني بحبه. إن عمي ومرات عمي وأمي وهو وعدوني إنه ها يكون ليا، وكبرت على أساس ده، اوكي؟ بس سيف نسي إني مريضة، وإني كام يوم أو كام شهر وهموت. مكنتش اشتركت معاكي في الارف ده، بس أختك زودتها معايا. وأنا اللي ياخد حاجة بتاعتي أشرب من دم. أنا عندي سيف يموت، بس ما يكون ليش غيري. سيف بتاعي أنا وبس، تمام يا قطة؟ ودلوقتي باي باي.
في المستشفى عند سيف وليلة، في غرفة بسملة.
ليلة حطت إيديها على كتفه: انت كويس يا حبيبي.
سيف نظر ليها.
ليلة حطت إيديها على وشه: انت كويس.. عارفة إنك مضايق عشان بسملة، بس صدقني هاتكون أحسن.
سيف نزل إيديها من على وشه.
ليلة: شكل دلعنا فيها جنانها لدرجة إن تنتحر.
ليلة نظرت ليه: انت إزاي كده؟ بصراحة حيرتني فيك. شوية بارد، وشوية عصبي وقاسي، وحنين في نفس الوقت. هو انت عندك انفصام شخصية بجد؟ مش عارفة ولا قادرة أفهمك.
سيف رجع نظره ليها ببرود وجمود: والأحسن إنكِ متفهمنيش، لأنك ها تزعلي أوي لو فهمتني.
ليلة: انت كويس؟
سيف: ياريت تطلعي من الدور ده، لأني فاهمك وعارفك يا ليلة.
بعد شوية بسملة فاقت والدكتور خرجت من المستشفى ورجعوا للقصر.
في غرفة بسملة.
بسملة: ممكن محدش يعرف اللي حصل؟
سيف بسخرية: خايفة على أهلك؟ طب طالما خايفة أوي كده انتحرتي ليه؟ ها؟ ما تتكلمي، ولا هي قلة أدب وخلاص؟
ليلة مسكت إيد سيف: سيف ممكن تهدى.
سيف شال إيديها بعصبية: انتي اخرسي خالص. ثم انتي مين عشان تقعدي تتكلمي معايا بالطريقة الزفت دي؟ متنسيش نفسك.
ليلة نظرت ليه بصدمة وحرج وجرت على غرفته.
بسملة بعتاب: انت بتتكلم معاها إزاي كده؟ ده بدل ما تشكرها إنها أنقذت حياتي. ذات إنها متستاهلش منك جدا، هي متستاهلكش أصلا. الست يا حبيبي بتحب اللي يحترمها ويقدرها. يخسارة يا سيف بجد، صدمتني فيك يا ابن عمي.
سيف نظر ليها بغضب وخرج من الغرفة وراح لغرفته. لقى ليلة بتلم حاجاتها. والغضب عميها.
سيف: الأستاذة بتعمل إيه؟
ليلة مش بترد عليه، بتلم حاجاتها.
في السكات سيف اتجه ليها ومسك دراعها بغضب.
سيف: لما بكون بكلمك تردي عليا، إيه؟ شايفني هوا قدامك؟
ليلة نظرت ليه: سيبني يا سيف، سيبني أمشي، عشان أنا مش شبهك ولا انت شبهي. سيبني أحسن لك.
سيف بسخرية: ها تعملي إيه بقى المرة دي؟ ها تقت*لي نفسك؟ ولا تقل*ليني وتروحي لحبيب القلب؟ مستحملني عشانه؟ تو يا حرام بجد حرام. بقا حبيب القلب طارق بيه جاي وبيفرجني على فيديو ليكي إنتي مع واحد تاني؟ مانتي حلوة أهو، أومال عاملة فيها بريئة ليه؟
ليلة محسيتش بنفسها غير وهي بتضربه كف.
ليلة بصدمة وانهيار: اخررررس خالص، اخررررس. أنا أشرف منك ومن مليون واحد زيك وزيه. بتشك في أخلاقي وشرفي يا سيف؟ بتشككك فياا؟ الحقيقة أنا اللي ميشرفنيش إني اتجوز واحد زيك أو زيو. الكلب اللي صدقته.. ده أقذر واحد رسم عليا دور الحب، وفي الآخر كان ها يعت*دي عليا. عارف ليه؟ عشان رفضت أتزوجه. ع*رفي؟ أنا بكرهك، بكرهكككك. بكرهكم كلكم، انتوا غدارين.
وأغمي عليها من الانهيار والضغوطات.
أما عند سماء.
طارق: عملت زي ما أمرتي، بس ضربت.
سماء بفرح: المهم إن سيف يكرها، ده المهم. ودلوقتي تختفي وما أشوفش وشك.
طارق: تمام.
ومشي طارق وترك سماء لحالها.
سماء بشر: لازم أخلص منها قبل ما أسراري تتكشف بسببها. مش كفاية أمها، ها تبقا هي كمان. لازم محدش يعرف إني قت*لت أخت زوجي العزيز بسملة، وأنا برضو اللي قتلت بشرب.
بعد مرور ساعتين.
في الشركة، في مكتب سيف.
سيف بيكلم ليلة في الموبايل بمنتهى الحب والهزار. لحد ما شاف فيديو لليلة وهي بترق*ص (طبعاً الفيديو منتشر على كل المواقع).
سيف بينظر للفيديو وهو بيحاول يستوعب: لا، مستحيل، مستحيل.
ليلة باستغراب من صوته: إيه اللي مستحيل؟ سيف، انت كويس يا حبيبي؟
سيف: ليلة، أنا لازم أقفل دلوقتي، أبقى أكلمك بعدين، لأن عندي شغل.
ليلة: طب...
سيف قفل من غير ما ليلة تخلص كلامها، ونظر تاني للفيديو.
سيف بصدمة: لا، لا، مستحيل. ليلة مش كده. أنا لازم أتحرك، لازم أعمل حاجة. ليلة مش كده.
أما في المنطقة اللي أهل ليلة عايشين فيها.
زين بينظر لأهل الحارة اللي بيشهدوا الفيديو بصدمة.
زين: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. الله يكون في عونك يا عم أمين. آخر ما تم، بتفضح أهلها على آخر الزمن.
واحد من أهل الحارة: أما تحت الساهي دواهي. كانت باينة من الأول. الحمد لله إنها غارت من هنا.
زين باستغراب: صباح الخير يا جماعة.
الجميع: صباح النور يا زين.
زين: مالكم مش شايلين عيونكم من التليفونات؟ خير، مسلسل جديد؟
واحد من أهل الحارة: والله يا بني ما عارف أقولك إيه. الناس شكلها اتجننت لدرجة إن... خد شوف بنفسك.
زين خد التليفون ونظر للفيديو بصدمة.
وفي منزل أهل ليلة.
أمين: بركة إنها غارت في داهية. أمها لو كانت عايشة وشافت كده كانت ماتت فيها. البت دي ملهاش حظ زي أمها. ها تموت نفس موتة أمها. بقهرة عيني عليكي يا ليلة، بس تستاهل.
سامح: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أنا بكرهها آه، بس كله إلا كده. لا هي مش بنتي آه، بس أنا اللي ربيت، وتربيتي مستحيل تخون*ي. ليلة مش زي بنات دول. ليلة أشرف من كده. يارب استرها معاها، دي يتيمة.
أمين نظر ليها بصدمة: انتي بتدعلها يا سماح؟ دي السبب في حزن وقهرة بنتك الوحيدة.
سماح بنفذ صبر: جرى إيه يا أمين؟ زي ما حنان بنتي، ليلة كمان بنتي. صحيح أمها سابتها وهي أربع سنين، بس والله بحبها زي حنان. أنا بس كنت واخدة على خاطري بسبب إن ابن الأكابر ساب بنتي ورحلها. هو اللي كسر بخاطر بنتي، مش ليلة. وبعدين هي مرحتش لحد غريب، ابن عمها، وأكيد ها يخاف عليها.
أمين: ده لو طلقها يبقى الحمد لله. أنا مش عارف أودي وشي من الناس فين. منك لله يا ليلة. أشوف فيكي يوم يا بعيدة.
حنان كانت في غرفتها، لكن كانت فرحانة أوي.
حنان: معلشي بقا لولو، بس الحق حق. الله، ده أنا ها تسلى لحد ما أقول يا بس. بس يا ترى ليلة بيحصل فيها إيه دلوقتي؟ بتطلق ولا بتضرب ولا اتسجنت؟ ياااه، شكلي ها زورها في السرايا الصفرة. بس تستاهل.
فلاش.
غرفة ليلة.
ليلة كانت في غرفتها وبترقص عادي، لكن مكنتش تعرف إن حنان بتصورها، وإنها ممكن تغ*در بيها. وطبعاً حنان أجلت نشر الفيديو لحد ما يجي الوقت المناسب.
باك.
حنان بابتسامة: وكده سيف ها يجيلي راكع، وأنا اللي ها أقول لأ. بس قدام الدنيا كلها. هههههه. اشربي يا لولو، ههههه.
وفي منزل ليلى.
ليلى: لا، لا، لا. في حاجة غلط. دي مش ليلة. آه، ليلة مش كده.
سها: آه مش كده، أكيد. وأبصم بالعشرة. بس متنسيش يا ناصحة إن دي أوضة ليلة، ودي الجلابية اللي ليلة بتلبسها. إيه، ها نشك في دي كمان؟
ليلى ضربت على وشها: بتشكي في صاحبت عمرك يا سها لدرجة دي؟ مش واثقة في أخلاق ليلة؟ أشحال إننا مش بنفرق بعض.
سها: لا، مش ها ينفع.
ليلى: ممم، معاكي حق. تروحي لصاحبتك وتقفي جنبها، ليه؟ حتى معز يزعل. معاكي حق. أنا رايحة لها، واللي يحصل يحصل.
سها: اهدي يا ليلي، أنا مش قصدي. ذات معز ده بيحبكم زي أخواته، وليلة أكتر.
ليلى: عارفة. أنا يلا يا سها، روحي قولي لأهلك، وأنا ها بعت لزين في رسالة.
وفي قصر الأكابر، في غرفة سيف.
سيف كان رجع القصر، وليلة كانت عرفت.
سيف مسك إيديها: أنا عارف إن دي مش انتي.
ليلة تنظر في الفراغ حرفياً: الدنيا اسودت في عينيها. أنا اللي برقص في الفيديو يا سيف.
سيف بيحاول يهدى حاله: أنا عارف إنك مصدومة، وبتقولي إيه حاجة.
ليلة نظرت ليه: أنا لسه بعقلي. دي أنا، وفي أوضي، وبيرق*ص عادي. ما ج*رمتش. بس والله العظيم ما أعرف اللي معايا، ولا أعرف مين. أنا كل اللي فاكره إن ماما كانت في السوق وبابا في الشغل، وحنان كانت نايمة. كنت زهقانة، فقعدت أرقص. والله العظيم ما بكذب عليك بكلمة. هو ده اللي حصل. ولو عايز نطلق، طلقني، مش ها أزعل، لأنه حقك.
سيف جذبها ليه وحض*نها: هششش، كله ها يعدي. طول ما إحنا مع بعض، ها تعدي. أنا واثق فيكي، وعارف إنك معملتيش كده.
سيف افتكر لما حنان حر*قت الفستان وقالت ليلة، ولم سجلت كلامها مع زين.
سيف: والله لأعرف مين الكلب اللي عمل كده. أهدي، مش عايزك تخافي. طول ما انتي على حق، متخفيش غير من اللي خلقك. خلاص بقا، كفاية عياط.
ليلة بعياط: أنا اتدمرت يا سيف. شكلي بقا زي الزفت قدام الناس. مش ها أعرف أرفع عيني في عين حد، حتى لو بريئة. الناس مش بيعرفوا غير اللي بيشوفوا.
سيف: يا ستي، ملعون الناس اللي ها نوقف حياتنا عليهم. إحنا مش ملائكة. وبعدين الناس اللي خايفة منهم دول، كل واحد ما يعلم بفعله إلا ربنا.
ليلة حضنت سيف أوي: ارجوك متسبنيش يا سيف. أنا خايفة، بلاش تسبني…. صحيح، مش بطيق غروك، بس مش بحس بالأمان إلا معاك. من بعد وفاة مامتي وأنا لوحدي. خليك معايا.
سيف قبل رأسها: أنا عمري ما ها أسيبك. مفيش أب بيسيب بنته. صحيح لسانك طويل، بس انتي الوحيدة اللي حسيت معاها بالأمان. ثم مش اسمها غرور، اسمها هيبة وكاريزما.
ليلة لسه بتعيط.
سيف: أحلى حاجة في الزفت ده إنك كنتي بتضحكي. هو انتي آخر مرة هزارتي فيها كانت سنة كام؟
ليلة: سنة ست وتسعين.
سيف: لا، موهوبة. اخلص بس، وأخليكي تمثلي مع أشرف عبد الباقي في مسرح مصر.
ليلة بعدت عنه وحطت راسها قدامه وهي بتبكي. سيف فضل يمسد على شعرها لحد ما نامت. وبعدين راح لمباحث الإنترنت، مسح الفيديو نهائياً، وجاب اللي عمل كده.
سيف ضربه بغضب ووشه مش يبشر بالخير: مين اللي قالك تعمل في مراتي كده؟ انطق.
الشخص: حنان وواحدة اسمها راندا. والله العظيم يا باشا، هو ده اللي حصل. والله ما بكذب، حتى أنا معايا الدليل. هما متفقين معايا امبارح على كده، إن أنشر الفيديو، بس أزود عليه حاجات.
سيف ضربه تاني، وبعدين اتحبس الشاب.
سيف بتوعد: والله لأوريكم يا كلاب، بقا تعملوا في مراتي أنا كده؟ بس والله ما ها عديها. يا زبالة منك ليها.
يا ترى سيف ها يعمل إيه في حنان وراندا؟
رواية عشق السيف الفصل الثامن 8 - بقلم نورا فريد
سيف ضربها تاني وبعدين اتحبس.
سيف بتوعد: والله لا أوريكم يا كلاب، بقا تعملوا في مراتي أنا كده؟ بس والله ما ها عديها يا زبالة منك ليها.
في قصر الأكابر، في غرفة ليلة وسيف.
ليلة نايمة على السرير ومغطية وشها.
هاليلى بنفذ صبر: يعني نمشي عشان تقوميلي؟
ليلة بكدب: بردنة، الجو برد أوي.
سها: مممم برد في الصيف؟ غريبة. هو الجو اتقلب وبقى حر في الشتاء وبرد في الصيف؟ خدي بالك لا تمطر عليكي يا حبيبتي.
ليلة قامت بغضب: بتتريقة عليا يا سها؟ بتتريقي عليا بعد كل ده؟
سها: كده نقدر نتكلم ونتفهم. أهدي بقا، إحنا عارفين إن مش انتي.
ليلة بعصبية: لا أنا يا سها، اللي في الزفت ده. أنا، وخدوا عني الفكرة اللي عايزين تاخدوها.
هاليلى بنفذ صبر: كلمة كمان ها رتكب جريمة. بس يا خالتي اتهدي يا عمتي، إحنا جايين نحل ونفهم. يا سها مش نجرح. الشكل للبيع. أولا كده الفيديو ده مش حقيقي. أوي، آه انتي اللي في الفيديو، بس الغبي اللي عمل كده من غباوه جابك مع ممثل أجنبي.
سها بضحك: هموت، بس بصراحة بتعرفي ترقصي، ليكي مستقبل يا لولو. أنا لو مكانك أزغرط إني بقيت تريند الحارة. هيهي. الأغنية دي لـ شاكوش مش كده؟
ليلة اتجننت على سها ونزلت فيها ضرب.
سها بتصوت وبتستنجد بـ ليلى اللي ميتة ضحك عليها.
ليلة سبت سها وحدفت المخدة على ليلى: والله لا أوريكم يا جزم… دي مش جدعانة، صحاب انتوا جزم وحمير.
ليلى: طب خلاص، والله ما ها نتكلم عن الموضوع ده، ممكن تهدي بقا.
ليلى طالعت حاجات من شنطتها: بصي بنحبك إزاي، جبتلك عيش وحلاوة. أما زين أخويا حبيبي، روح قلبي، جاب ليكم المكسرات اللي بتحبيها. وأنتي كمان يا آخر صبري.
ليلة خدت المكسرات بفرح وسها كمان.
سها طالعت حاجات من شنطتها: أما أنا بقا جبتلك المسكرة الجامدة دي والروج ده. كل سنة وانتي طيبة يا لولو. أما بقا معز اللي دايماً ظلمينو وجايين عليه كأنه جوز أمكم، معرفش ليه. جبتلك ده.
ليلى: لوليتا ده طفل خالص يا سها، يا حرام مخطوبة لـ بيبي.
سها بغيظ: طب مش ها تاخديها؟
هاليلى: طب أهون عليكي يا سوسو؟
سها: دلوقتي بقيت سوسو.
ليلة: أنا هاخد بالبرتقال… دي سيحة بس مش مشكلة، ها كلها.
سها بضحك: معز جابلك دي وبيقولك فكيها وبطلي تكشيرة. أهلك دي زهقتي أمي.
ليلة خدت السبحة منها بفرح.
ليلى عطت لـ ليلة مصحف.
هاليلى: ودي بقا يا ستي هدية زين وبيقولك اشكري ربنا إنه سترك وارضي باللي ربنا كتبه ليكي. وأخيراً، أنا أول ما شفت الخلخال ده افتكرتك، فجبتولك.
ليلة عيونها دمعت من الفرح.
سها: يا لهوووي.
هاليلى: الخلخال وحش؟ أنا والله جايباه من الغالي.
ليلة: بالعكس، الهدايا عجبتني أوي. أنا بس مصدومة إن بعد اللي حصل وانتوا لسه معايا وفي ضهري. حتى معز وزين كانوا المفروض يخافوا عليكم مني. بس خليكم جيتوا، لأ وكمان بالهدايا. لو كان عندي أخوات مستحيل يكون في جدعنتكم.
وسها: ما إحنا أخوات أصلاً، إيه اللي حصل عشان يمنعونا نيجي نقعد ونفرفش بدل الزهق ده؟
هاليلى: الكيك بصراحة طعمه وحش، لو منك أطرد الشغالة اللي هنا.
أما عند سيف في مكان مجهول.
سيف أمر رجاله إنهم يرموا حنان وراندا في حفرة عميقة وفيها تعابين.
راندا بخوف: والله العظيم يا سيف أنا ما عملت حاجة في مراتك، ذات إني بنت عمك. أهون عليك أموت في المكان القذر ده؟ ده أنا حتى حب عمرك.
قبل ما تكمل كلامها، كان سيف رفع السلاح وضربها طلقة في قدامها.
سيف بجبروت وشر: دي عشان نسيتي نفسك. ودي عشان غبائك وتهورك. وبالنسبة للحب، ف أنا لقيت حب عمري اللي كنت بحلم بيها وبدور عليها من زمان. ها، انتي فكرك إني يوم ما اتجوز ها أبص لك ولا أبص للشيطانية اللي جابنك؟ وحياة ربنا ما ها تدفعوا التمن غالي. (ونظر لـ حنان) أهلا أهلا بالـ غالية. تعرفي يا حنان، من يوم ما شفتك وأنا مش بطيقك، بس مستحملك عشان أخت مراتي. للأسف، عملتي حركات زبالة وقولت معلش لحظة غضب وصدمة من اللي حصل. لكن الرخص يوصل بيكي إنك تفضحيها؟ ف أنا مش ها أموت عشان تكسروها. أنا بقا حابب أكافئكم على الارف والغدر والطعن اللي عملتوه النهاردة مع مراتي يا كلاب.
سيف أمر رجاله إنهم يطلعوا حنان وراندا، ربطوهم في الكراسي وأمر الشغالة إنها تحرقهم.
سيف: دي حاجة بسيطة تذكار يعني عشان كان ما تنسوني وتشوفوه تفتكروني. ودلوقتي رجعوهم في الحفرة، ومفيش أي أكل ولا شرب من هنا لـ الفجر. مش عايز أسمع نفس. مفهوم؟
سيف خد رجاله ومشي، وساب حنان وراندا بيصرخوا من الخوف، لأن فعلاً المكان والمنظر كان مرعب، ده غير الحشرات اللي في الحفرة والمكان.
وفي قصر الأكابر في الجنينة.
سماء طالعت حاجة وعطتها لـ الشغالة: امسكي دي.
الشغالة بتوتر: إيه ده يا سماء هانم؟
سماء: الم..خدر ده. تدي لـ ليلة كل يوم في العصير، في قهوة، ميه، المهم إن مفيش يوم يعدي عليها إلا لما تاخده. مفهوم؟
الشغالة: بس أنا كده ممكن أروح في داهية، وحرام ندمر حياتها.. يا لهوي، كده ممكن تكون مد..منة.
سماء: وأنتي مالك؟ تد..من ولا تغور في داهية، انتي تنفذي كلامي، وإلا ها أقطع عيشك. وأبقى وريني بقا ها تعالجي ابنك إزاي. يلا غوري، من النهاردة ليلة تاخد من ده، سامعااااا؟ يلا غوري.
اللحظة اللي سماء قررت إن ليلة تكون مدمنة، كانت نفس اللحظة اللي بسملة بت..دمن فيها الأسوأ.
بسملة خلصت وحطت طبق اله..يروين في الدرج: آآآه، كويس جداً إني لقيت، بس ده قرب يخلص. ها أكمل إزاي؟ مممم، هاكلمه وأمر لله.
وهو في غرفة عزت وحياة.
حياة ماسكة ألبوم الصور بتاعتها هي وبشري وبسملة أخت فؤاد وعزت، بس ماتت.
حياة بدموع: ليه سبتوني وحيدة في الدنيا دي؟ كنتو خدتوني معاكم.
فلاش باك.
بسملة: اوف بقا يا حياة، كفاية بقا. والله حفظت وفهمت، مكلمش حد ومليش دعوة بحد. ولو حد قالي خدي مصاصة، اعرف إنه ها يخطفني. خلاص بقا حفظت، مش ها يبقى انتي والدنيا عليا. ده إيه الناس دي؟
مشهد تاني.
حياة: يا بنتي اهدى واتهدي بقا.
بشري بعصبية: ليه شايفني مجنونة؟ ولا بقطع في شعري؟ هي مش اتطلقت من فؤاد وحاسة إنه مش مناسب ليها؟ رجع بتجر معاه كلام ليه؟ ها أفهم بقا، عشان أنا خلقي بقا هنا. فؤاد جوزي ومش ها يبقى لي غيره، تمام يا حياة؟ افهمي قريبتكم الكلام ده. أنا طيبة آه، بس اللي ياخد حاجة بتاعتي، يبقى ربنا يكفيه شر بشري. ياريت تعرفيها الكلام ده.
مشهد تاني.
بشري بتضرب سما بجنون: بتتبلي على جوزي يا حقيرة؟ أنا ها أوريكي.
بسملة: بشري ها تموت في إيدك، بلاش تضيعي نفسك عشان دي.
حياة: بشري سيبك البت عشان خاطر بنتك. بشري، انتي حامل، بلاش تخسري كل حاجة عشان دي.
سماء بدموع مزيفة: جوزك هو اللي قعد عليا، ودلوقتي أنا حامل، يعني اتفض..ح. فؤاد لازم يعترف بـ بنتي.
بشري: سيبوني عليها! الحقيرة دي بتتبلي على جوزي! قعدت إيه؟ ده هو لما صدق يخلص منك ومن أرفك.
حياة: لا لا، بشري مستحيل ت..قتل، بشري مقتلتش بسملة، وتق..تلها ليه؟ في حاجة غريبة في الموضوع، وأنا لازم أعرفها.
وفي المساء في الغرفة.
ليلة بعصبية: لا يعني لا، أنا مش ها أنزل ولا أروح في حتة بعد اللي حصل. ليه محدش؟
سيف مسك وشها بين إيديه: حبيبتي، اللي حصل حصل، وكلنا بنغلط. ذات إن محدش ليه حاجة عندك عشان تخافي كده. انتي معملتيش حاجة لكل ده. اللي عايز يصدقك يصدقك، واللي مش عايز يشرب من البحر. بلاش تخافي يا ليلة، بلاش تضيعي نفسك وعمرك في خوفك من الناس. دلوقتي ها تقومي تعملي تجهزي وننزل. يلا خمس دقايق بالظبط، تمام يا حبيبتي.
ليلة هزت راسها وقامت راحت على غرفة الملابس، وبعدين على التواليت. بعد دقائق، كانت ليلة خلصت وخرجت.
ليلة: أنا جاهزة.
سيف نظر ليها بإعجاب، وبعدين مسك إيديها ونزلوا. وبعد وقت وصلوا المكان.
ليلة بصدمة: يختي، هو ده حقيقي؟ انت ازاي تاخد القرار عني؟ أنا عندي فوبيا من البحر.
سيف: ليلة حبيبتي، أنا مش بعيد كلامي كتير، وانتِ عارفه ده كويس. ف اركبي بهدوء واسمعي الكلام زي الشاطرة.
ليلة ربعت إيديها بطفولة: وأنا مش ها أركب الشي ده، وده كلام نهائي.
سيف: تمام يا لولو.
سيف شال ليلة، وتلاقت نظراتهم لبعض. ووو
رواية عشق السيف الفصل التاسع 9 - بقلم نورا فريد
ليلة ربعت يديها بطفولة:
- وأنا مش ها أركب الشيء ده، وده كلام نهائي.
سيف:
- تمام يا لولو.
سيف شال ليلة، وتلاقت نظراتهم لبعض، وطلعوا لليخت. سيف نزل ليلة.
ليلة نظرت حواليها بدهشة.
سيف من الخلف:
- كل سنة وأنتِ طيبة ومعايا يا روحي.
ليلة نظرت ليه:
- وأنت طيب، بس عرفت منين إن عيد ميلادي النهاردة؟
سيف نظر ليها بحب واتجه ليها وحاوط خصرها:
- أنا مافيش حاجة مش بعرفها عنك، حتى إنك كدبتي عليا وإني مافيش حد في حياتك لا زمان ولا دلوقتي. الدموع دي مش عايز أشوفها حتى لو بالصدفة، طول ما إحنا مع بعض مافيش أي حاجة غير فرح وبس.
ليلة:
- أنا كويسة، بس المفاجأة لخبطتني شوية. تعرف إن دي أول مرة أحتفل بعيد ميلادي من زمان أوي.
سيف:
- أوعدك هحاول على قد ما أقدر إني أسعدك.
ليلة بابتسامة جذابة:
- طول ما أنت معايا وفي حياتي أنا مبسوطة.
سيف وليلة يقطعون قالب الكيك. أكلت ليلة الكيك، وسيف كمان نفس الكلام. وبعدين قعدوا يتناولوا الطعام بكل فرح وسعادة، ودي كانت أول مرة ليلة تضحك وتبقى مبسوطة من قلبها.
سيف مد إيده ليها:
- ممكن ترقصي معايا؟
ليلة:
- بس أنا توبت الحمد لله، مبقتش أرقص. أنا أصلاً مش بحب الرقص.
سيف مسك إيديها وراحوا يرقصوا على أغنية رومانسية.
سيف نظر ليها:
- تعرفي إن ضحكتك تجنن؟ أول مرة أعرف إن ضحكتك حلوة أوي كده. بعشقك بكل حالاتك، إنتِ متعرفيش أنا بحبك إزاي.
ليلة نظرت ليه بحب:
- هو أنا مش متأكدة يعني، بس أنا حاسة إني بحبك. مع إن ضد الحب، بس شكلي حبيتك. هو مش إحساس، أنا بحبك يا سيف، بحبك أوي.
سيف بدهشة:
- قولتي إيه؟ مش سامع.
ليلة ابتسمت برقة:
- بحبك يا سيف. قلبي، إمتى وإزاي؟ كل اللي أعرفه إني مش مستعدة أبعد عنك دلوقتي ولا بعدين.
سيف بعدها عنه، حاوط خصرها، نظر ليها بحب وقبلها على شفايفه.
ليلة بعدته عنها:
- سيف، أرجوك. احم، صحيح بحبك واتعودت إنك في حياتي، بس مش لدرجة دي.
سيف:
- مش لدرجة دي إيه؟
ليلة:
- مش لدرجة اللي حصل دلوقتي. عيب، إنت راجل محترم، مينفعش يعمل كده.
سيف:
- هو أنا شقطك يا بنتي؟ والله إنتِ مراتي ومتجوزين على سنة الله ورسوله. وبعدين مش عيب عليا أكون سيف الأكابر أقع الواقعة اللي وقعة دي.
ليلة حطت إيديها على رأسها:
- بتحبني صح؟
سيف:
- بحبك، بس ده أنا بعشقك، ويمكن دي كمان قليلة عليكي.
ليلة نظرت ليه:
- مممم، حس كده يا حبيبي. اثبتلي حبك ليا. احم، نط في البحر و... إنت روحت فين يا عم أنت؟
سيف وقف اليخت:
- كنتي بتقولي اثبت حبي ليكي وأنط في المياة؟
ليلة:
- بهزر والله، إنت هتنط بجد؟ بلاش يا سيف، ممكن تموت غرقان. أنا بهزر والله.
سيف وقف على السور:
- أنا مستعد أعمل أي حاجة لو ده ها يثبتلك إني بحبك.
وكو نط سيف في المياة.
ليلة نظرت عليه:
- يا ابن المجنونة! سيف، إنت كويس؟ سيف رد عليا! سيف!
ليلة:
- معقول يكون مات؟ لا، مظنش. ها أروح أشوف.
ليلة جريت لـ سلم اليخت وقعدت عليه:
- حاا! إنت كنت فين يا عم أنت؟ قلقتني عليك. خوفت تكون غرقان ولا حاجة. خضتني يا سيف.
سيف:
- هاتي إيدك يا ليلة.
ليلة بخوف:
- كله إلا دي، أنا مش بعرف أعوم. وغير كده أنا عندي فوبيا من البحر. إفرد غرقت يعني موت غرقانة وأتجوّز عليك، صح؟ إنت جبتني عشان أغرق وأتجوّز عليا؟ بس ده بعينك. أنا قاعدة على قلبك ومش ها أسيبك. ها، وطلع بقا لتغرق أو تاخد برد وست راندا تزعل يا حرام.
سيف قرب منها:
- يعني مفيش أمل؟
ليلة:
- ولا وفاة يا سيف. أوووه، ااااع! سيف، أنا مش بعرف أعوم. يخرب بيت كسر.
سيف نظر ليها بحب:
- مستحيل تغرقي وإنتِ معايا. اثقي فيا يا حبيبتي، أنا مستحيل أسيبك مهما حصل.
ليلة أوعدني إنك مش ها تسيبني، أوعدني إنك مش ها تتخلى عني مهما حصل.
ليلة مسكت فيه جامد:
- وعد. بوعدك إني مستحيل أسيبك مهما حصل. بوعدك إني مش ها أتخلى عنك مهما حصل يا حبيبي.
سيف:
- قوليها تاني.
ليلة:
- أوعدك إني مش ها أسيبك.
سيف نظر ليها بعشق:
- قولي اللي قبليه.
ليلة نظرت ليه بحب ورقة:
- حبيبي.
سيف نظر ليها، جذبها ليه، وووو.
ويا ترى ليلة لم تعرف بـ سيف ها تعمل إيه.
رواية عشق السيف الفصل العاشر 10 - بقلم نورا فريد
سيف نظر إليها بعشق.
"أنتِ اللي قبلتِني."
ليلة نظرت إليه بحب ورقة.
"حبيبي."
سيف نظر إليها، جذبها إليه.
في المساء، في قصر الأكابر، راندا رجعت للقصر ودخلت غرفتها وهي ترتعش من الخوف وتصرخ من الألم.
"آه آه، بقا تعمل فيا كده عشانها؟ عشان الجربوعة دي؟ ماشي يا سيف. عموماً، فضل خطوة صغيرة خالص وها تكون ليا أنا وبس. منك لله يا حنان، ياريتني ما اشتركت معاكي في الارف ده. آآآه، أه أه."
أما عند حنان في غرفتها.
"قومي هنا وكلميني، كنتي فين كل ده ومش بتردي على تليفونك ليه؟ إزاي تيجي وش الفجر ها؟ احمدي ربنا إن أبوكي نايم وإلا كان موتك فيها. من امتى بنرجع بيتنا وش الفجر ها؟ انطقي!"
حنان بتعب.
"أنام وأصحى، ها أقولك كل حاجة بس سبيني أنام. عايزة أنام، مش قادرة. آه يا دماغي، آه يا رجلي. آآآه. اطلعي بره وسبيني أنام، أرجوكي."
سماح.
"طب غيري هدومك، إزاي ها تنامي كده؟"
حنان بتعب.
"سبيني أنام وبكرة أبقى أغير، بس سبني أنام. مش قادرة. اطفي النور وسبني أنام، عايزة أنام."
سماح نظرت إليها بصدمة من حالتها واستغراب، وخرجت.
وفي اليوم التالي، في غرفة سيف.
ليلة.
"مين؟"
بسمة.
"ممكن أدخل؟"
ليلة ظبطت حالها وفتحت الباب.
"اتفضلي."
بسمة نظرت إليها.
"تصدقي شكلك حلو أوي وإنتي بتضحكي. أنا جيت أطمن عليكي. لسه دايخة؟"
ليلة بابتسامة.
"الحمد لله بقيت أحسن. هو بس كان حبة صداع ودوخة، بس الحمد لله بقيت أحسن كتير. شكراً على سؤالك وإنك ساعدتني."
بسمة.
"مفيش شكر بين الأخوات. بس هو إنتي بتاخدي أي أدوية مخدرة؟ لأن اللي حصلك امبارح كان بسبب المخدر."
ليلة بصدمة.
"مخدر؟ لا طبعاً مستحيل. أنا عمري ما خدت حاجة زي كده... بس غريب، أنا فعلاً لما شربت القهوة فجأة لقيت نفسي دوخت وصدعت وحاجات غريبة بتحصل."
بسمة.
"شكلك طيبة أوي يا ليلة. تعرفي إنكِ وسيف لايقين على بعض؟ سيف على قد ما هو وحيد، عمره ما اكتمل ليه حاجة أو حلم صحيح. مغرور بس والله طيب جداً."
ليلة.
"ممم، أكيد عشان أخوكي بتقولي الكلام ده."
بسمة.
"لا والله أبداً. أنا قولت الكلام ده لأن سيف يستاهل كل خير، وإنتي كمان. صحيح، هو مين الرخم اللي كان في فرحك إنتي وسيف؟"
ليلة.
"واد مين؟"
بسمة.
"واد كده مش متربي، ماشي بيهزر مع بنات الجيران."
ليلة.
"آه، ده أسر أخو زين وليلى، وهو آخر العنقود. هو مش متعود يكون كده، بس هو اتعود على سها أوي لأننا في سن أخته. بس هو محترم جداً، يمكن بس كان متعصب أو متخانق مع زين."
بسمة.
"برضه واحد حيوان ومايتعشرش. ده واحد مغرور وبارد، ده بوظ لي فستاني أنا، يدلق على فستاني عصير؟"
ليلة.
"احم، هو فعلاً حركة غريبة جداً، بس أكيد في سبب."
بسمة.
"بس مش هاسيبه وراه لحد ما آخد حقي منه. هو إنتي رايحة لـ أهلك النهاردة؟"
ليلة.
"مش عارفة، بس أعتقد آه. هروح. إيه رأيك لو تيجي معايا؟"
بسمة قامت.
"خمس دقايق وأكون جهزت. وبالنسبة لبابا، طالما رايحة معاكي فها يوافق. وشك، جهزي يلا."
وبالفعل راحت بسمة تحضر حالها، وبعدين راحت مع ليلة عند ليلى وسها. وطبعاً بسمة كانت بتتعامل بلطف معاهم. وعدى اليوم على خير.
وبعد مرور أيام، في غرفة سيف.
سيف كان راجع من الشغل.
ليلة حضنته بفرح.
"وحشتني أوي يا حبيبي."
سيف بحب.
"وإنتي كمان يا قلبي. إنتي كويسة؟ أوعي يكون حد ضايقك؟"
ليلة.
"مفيش غير مرات عمك، بس وقفتها عند حدها. صحيح، أنا روحت لدكتور."
سيف بقلق.
"دكتور؟ ليه؟ إنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ إزاي متقوليش حاجة زي كده؟"
ليلة.
"اهدأ يا حبيبي، أنا كويسة. مفيش حاجة. إيه ده كله؟"
ليلة مسكت إيديه ووضعتها على بطنها وقالت بابتسامة.
"الدكتور قال إنك ها تكون أب. أنا حامل في ابننا يا سيف."
سيف فرح جداً، بس حزن لما افتكر كلام أبوه.
فلاش باك.
عزت.
"أوعى تكون فاكر إني ها أخليك تغلط غلطة عمك. حبها وكل حاجة، بس الطفل ها يتولد واللي ها تكون أمه هي راندا. إنت وافقت على كده، يبقى تكمل للآخر. وبعدين الولد برضه ابن ليلة، يعني ها يفكرك بيها برضو. بلاش تحبها أحسن لك. بلاش تتعلق بيها عشان متبقاش نفس جنان عمك دلوقتي."
ليلة بعدت عنه.
"سيف، إنت كويس يا حبيبي؟"
سيف.
"كويس، بس تعبان شوية. حد عرف؟"
ليلة.
"مامتك، لأنها أصرت تروح معايا. وأنا من فرحتي قولت لـ بسمة وفؤاد والبنات طبعاً."
سيف قبل رأسها.
"مبروك يا حبيبتي، مبروك."
وراح للتواليت، نظر لحاله في المرايا.
سيف بحزن.
"وبعدين يا سيف؟ ها تبص في وشها إزاي؟ إنت حبيتها ووافقت عشان تخلص من الموضوع ده، بس ده كله جاه على دماغك. ليلة مش حمل زعل. ليلة عانت كتير أوي في حياتها، بلاش تكمل عليها. أنا لازم أفهمها، وبعدين آخدها وأسافر. بس مش ها فرقها عن ابنها. ليلة هي اللي ها تربيه، لأنها أمه. ليلة هي أم ابني، وهي اللي ها تربيه."
بعد شوية، خرج سيف من التواليت. كانت ليلة قاعدة بتقرا كتاب. سيف اتجه ليها، خد منها الكتاب، نام على قدامها ومسك إيديه.
ليلة نظرت ليه بقلق.
"إنت كويس يا حبيبي؟ مالك؟ شكلك تعبان. حاسه إنك متغير من ساعة ما عرفت. إنت مش مبسوط بـ الحمل؟"
سيف بتعب.
"ليلة، أنا محتاجلك. بلاش تسبيني. أنا بحبك ومش عايز غيرك. بلاش تسبيني."
ليلة.
"سيف، أنا بدأت أقلق. لو فيه حاجة تعبك، اتكلم. أنا سمعك. مستحيل أسيبك. مفيش أم بتسيب ابنها. أنا عمري ما ها أسيبك."
سيف قبل إيديها ونام.
وفي اليوم التالي، في الصالون.
راندا حضنت سيف بفرح.
"مبروك يا حبيبي، وأخيراً. كلها كام شهر وتكون ليا."
سيف بعدها عنه.
"راندا، أنا بقول كفاية تمثيل لحد كده. أنا تعبت ومش عايزك. يعني أنا مش ها أحمل حاجة أنا مش عايزها، وأنا مش عايز أتجوزك. أنا بحب مراتي وعايز أكمل معاها. إنتي مش ها تقدري تكوني أم. ليلة ذنبها إيه؟ تبعد عن ابنها؟"
راندا.
"ذنبها إنك وعدتني، والدنيا كلها وعدتني إنك ها تكون ليا، وإنت وابنك ليا. فاهم؟ ليلة دي إنت مش بتحبها، ده ده خيالك، تعاطفت معاها، بس ده مش حبك."
هنا جت ليلة.
"مالكم؟ فيه إيه؟ راندا، إنتي كويسة يا حبيبتي؟"
راندا بعدت إيد ليلة عنها ومسحت دموعها.
"أنا ها أبقى كويسة لم المسرحية السخيفة دي تخلص. ما تقوليلي يا مرات عمي، اتكلمي. يا ماما، عمي، إنت ساكت ليه؟ ما تقولها هي هنا ليه؟ حقيقي، مع إني بكرهك، بس صعبانة عليا أوي يا ليلة. عارفة ليه؟ ههههههه. لأن العيلة الكريمة دي واخدينك كوبري لهدفهم. هههههههه. هههههههه."
عزت.
"اخرسي يا راندا، وغوري على أوضتك."
راندا.
"لا لا يا عزت بيه، مش ها تنقل في مكان غير لم ليلة تعرف حقيقتكم الزبالة. هههههههه. إنتي هنا يا ليلة، عشان أنا مش ها أخالف. في حياتي لا دلوقتي ولا بعدين. عارفة ليه؟ عشان مريضة، مريضة، و عمري ما ها كون أم. طبعاً محدش ها يقبل بيا، فـ سيف بعد ضغط كتير عليه وافق إنه يتجوز أي واحدة يجيب طفل يشيل اسم عيلة الأكابر، العيلة المحترمة."
راندا قربت منها ووضعت إيديها على بطنها.
"يعني بعد كام شهر ابنك ها يكون ليا ويتسجل بـ اسمي، بعد ما تطلعي بره حياتنا. سيف لا بيحبك ولا حاجة، دي تمثيلية من إنتاج عزت بيه، وإخراج أمي، وطنط حياة، وتمثيل سيف. سيف بيكرهك أصلاً. مستحيل يتجوز واحدة أقل من مستواه. إنتي محدش بيحبك، ها تعيشي لوحدك، وها تموتي لوحدك."
ليلة نظرت ليها بصدمة وبعدت عنها بخوف.
"إنتِ كدابة! إنتِ عايزة مني إيه؟ مكفيكي كل اللي عملتيه فيا؟ عايزة توقعي بيني وبين جوزي يا حيوانة؟"
عزت.
"عندك يا ليلة، أوعي تنسي نفسك. وبالمناسبة، كل كلام راندا حقيقي. صدقيني يا بنتي، هي دي الحقيقة."
ليلة قربت من سيف.
"سيف..."
سماء بابتسامة.
"أيوه يا حبيبتي، هي دي الحقيقة. وفيه مليون دليل على كلام راندا. سيف لا بيحبك ولا ها يحبك."
ليلة قربت من سيف ونظرت ليه بصدمة.
سيف.
"ليلة، أنا آسف. أنا والله كنت ها أفهمك. والله العظيم أنا ما حبيت غيرك."
ليلة... يا ترى ليلة ها تعمل إيه؟ وسيف ها يتصرف إزاي بعد ما ليلة عرفت الحقيقة؟