الفصل 19 | من 23 فصل

رواية عشق السيف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نورا فريد

المشاهدات
16
كلمة
2,112
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي، بسملة راحت المصحة. بقيت لوحدها بعد ما ودعت الجميع. بسملة ضمت نفسها وانهارت. في قصر الأكابر، في غرفة عز. عزت: أنا مش مصدق بجد. أنا مش مصدق، إزاي بسملة؟ طب إزاي؟ صحيح الحيوانية دي، بس بسملة إزاي؟ دي طفلة. حياة بحزن: والله أنا، والله أنا مصدقة. اللي هيجنني إزاي إحنا محسناش بيها؟ إزاي؟ عزت: ههه، هو من امتى حد بيحس بالتاني في البيت ده؟ لو كنا بنحس ببعض، ما كناش وصلنا لـ هنا.

حياة حطت إيديها على إيده: هتعدي يا عزت، والله بسملة هتخف. أنا متأكدة إن كل حاجة هترجع أحسن من الأول. صحيح الدنيا حرمتنا اللي بنحبهم، بس هما حاسين بينا. عزت: مش هتمشي من البيت، صح؟ ردي عليا. كفاية سكوت يا حياة، اتكلمي. حياة: بسملة تخف ونطمن عليها، وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده. المهم دلوقتي بسملة. وفي غرفة سيف.

سيف نايم على قدامها: عمري ما كنت أتخيل إن في يوم بسملة تبقى بالحالة دي. عمري ما كنت أتخيل إن حتى العيلة دي تكون مدمنة. مش قادر أنسى نظرتها، كانت بتقول: "بلاش تسبني، بلاش تسبني يا سيف". دايماً بتقولي إني أخوها، بس أنا أذيتها لما سبتها لوحدي. ليلى بدموع محجرة: أنا خايفة على بسملة أوي. إحنا مكنش ينفع نسيبها في أكتر وقت محتاجانا فيه. أكيد بتقول إني فرحانة أوي، صح؟

بس اللي محدش يعرفه إني أكتر حد ميت من جوه. من ساعة ما عرفت أختي بتموت وأنا مش بإيدي أي حاجة. مش عارفة هي هتخف فعلاً بعد اللي عرفته عن أمها؟ كل ما تتحسن الموضوع يحصل كارثة تدمرها أوي. نفسي بسملة تخف، نفسي ترجع لحياتها. أنا خايفة أوي يا سيف. أول مرة أحس إني خايفة. بسملة ملهاش أي ذنب، والله ملهاش ذنب. سيف قام حضن ليلى وقعدت تبكي. وفي غرفة فؤاد.

فؤاد بينظر لصور بشرى: مكنش لازم تسبيني يا بشرى. كل يوم بيعدي بحتاج ليكي عن اليوم اللي قبله. أنا بضيع. بسملة للمرة التانية مقدرش ألحق أختي ولا حتى ألحقك. ودلوقتي بنتي هتضيع مني. مش عارف أعمل إيه يا بشرى؟ أروح أرجعها على البيت ولا أسيبها بتتعذب لوحدها؟ ردي عليا يا بشرى. حاسس إني وحيد، مش عارف أعمل إيه ولا أحمي بناتي إزاي؟

حتى بنتنا خايفة عليها من نفسها وجنانها. نفسي أتكلم معاها بس مش قادر أبص في عينيها. ردي عليا يا بشرى. أعمل إيه؟ حاسس إني تايه. ياريتني كنت مت معاكي، ياريتني كنت مت معاكي يا حبيبتي. فلاش. بشرى مسكت إيده: هتعدي والله يا فؤاد، هتعدي. أنا واثقة فيك ومتأكدة إنك إنت وأخوك هتقدروا تنقذوا الشركة. وبعدين يا حبيبي، إنت من

أول ما شفتني وعملت تقولي: "فؤاد الأكابر ما بيقعش، وما فيش أي حاجة تقدر تهزه، مش تكسره". إجمد كده. هي يعني أول مرة تصعب عليك حاجة؟ اثق في ربنا واطمن. (وتقول بابتسامة) بحبك أوي مهما شفت منك أو عملت. أنا معاك و عمري ما هسيبك حتى لو القدر كتب علينا الفراق. فؤاد بدموع: بس المرة دي صعبة أوي يا بشرى، أوي أوي. أنا اتدمرت بعدك، مش عارف أتصرف إزاي ولا أعمل إيه. بشرى: مش جايز كتر الشدات دي عشان ترجع لربنا ونفسك القديمة؟

يمكن حصل كده عشان عيلة الأكابر تحطت إيديها في إيد بعض ويتحدوا من تاني. راجع نفسك يا فؤاد وافتكر إن بعدك عن ربنا دمرك. قول يارب وصدقيني ربنا مش سابك وها يقف معاك زي كل مرة. اثق في ربنا يا فؤاد. فؤاد ساب الصور وراح يصلي ويدعي ربنا. أما عند راندا، بتتمشى بالسيارة تتبعها لحد ما بقت قدام المستشفى اللي فيها أسر. نزلت من السيارة لقت زين واقف خارج المستشفى. زين باستغراب: آنسة راندا، حضرتك كويسة؟

راندا: هتفرق إيه كويسة مش كويسة. عادي كده عايشة، وكده عايشة. أنا دلوقتي بدفع تمن أفعالي، بس بدفع التمن غالي أوي عليا. مكنتش أعرف اللي بعمله في غيري ها يترد في أغلى ناس عندي. زين بيسمع في صمت. راندا بوجع: كله ورا بعض. أنا مش قادرة أستحمل والله ما قادرة. عارف يعني إيه أختك تبقى بتموت وانت مش عارف تعمل حاجة؟ وكل يوم كارثة عن اليوم اللي قبله. عملت استحمل وأعدي، بس عارف إيه اللي اكتشفته؟ زين رفع إيديه: إيه؟

راندا: العمر. العمر عمال يعدي وأنا مش بعمل أي حاجة غير بس إني أذي غيري. في الأخير طلعت بأذي نفسي وبس. حياتي اتدمرت بسبب غبي. كان لازم أعرف من الأول إن اللي هعمله ها يجي عليا، اليوم اللي هدوق فيه من نفس الكاس اللي أذيت بيه غيري. بس مكنش قصدي والله ما كان قصدي. إني أدمر ليلى وسيف. أنا خوفت منها، حسيت إنها جاية تاخد مني كل حاجة. اختي وأبويا، طنط حياة. بس في الآخر كل ده جاه على دماغي. فضلت أمشي ورا أمي وكلامها لحد ما وقعت على جدور رقبتي.

زين: بس إنتي مش صغيرة وتقدري تقولي لا. تقدري تتحكمي في نفسك ودماغك، بس إنتي عملتي العكس. الكلام مش هيفيد. المهم إن وجهتي نفسك بغلطك وفهمتي، حتى لو كانت متأخرة أحسن من مفيش. المهم متقعيش في نفس الغلط. خدي امسحي دموعك، شكلك بقى أوفر. عاملة فيها قوية ومفترية، وإنتي أهبل من الهبلة. راندا لسه بتعيط: برستيجي بقى في الأرض. برستيجي ضاع مني. (ما هو ضايع من زمان، إنتي اللي مش واخدة بالك 😂)

راندا مسحت دموعها: إنت طيب أوي يا زين. واحد غيرك كان فرح بعد ما جرحتك بكلامي في الفرح. زين: لا إله إلا الله. أفرح فيكي ليه؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ ربنا يصبرك على اللي إنتي فيه. راندا: بس أنا مصيبتي كبيرة بجد. أنا تعبت. هو إنت إزاي مع كل المصايب اللي بتحصل لك وإنت بالهدوء ده؟ إنت أكيد مش بنادم. زين: مش بنادم؟ ممكن أكون عفريت. راندا ضحكت

وعينيها بدمع في نفس الوقت: والله إنت أغرب بنادم شفته في حياتي. ربنا يسعدك إنت والآنسة رحاب خطيبتك. لاقينا على بعض جدا. زين: على فكرة يا آنسة راندا، إنتي كدابة أوي. لأن دي مش حقيقية أصلاً. أنا ورحاب عمرنا ما كنا لقينا على بعض ولا حبينا بعض. راندا: مع الوقت هتحبها. هي طيبة جدا بس شعنونة.

زين: راندا، طالما متعرفيش حاجة عننا، يبقى مش لازم تجملي. رحاب عمرها ما حبتني ولا أنا كمان. بس وصية أبوها. رحاب صعبة جدا، حاولت بس مش قادر. راندا: يعيني يبني. طب ودي هتتجوزها إزاي طالما مش طايقها؟ زين: هحاول أحبها. راندا: والله هعيط. كفاية بقى ده إنت أحزانك صعبة أوي. أسر عامل إيه دلوقتي؟ هيخرج إمتى؟ زين بابتسامة جذابة: لا يا ستي، بلاش تعيطي. أنا لما صدقت وقفتي عياط مش هينفع فوق وهنا. أسر الحمد لله كويس وها يخرج بكرة.

راندا: على خير بإذن الله. بس تصدق إن أسر ده أعقل واحد شوفتو في حياتي، وليلى كمان. زين: ودي كدبة تالتة. أنا لو دخلت مستشفى المجانين ها يبقى بسبب أسر وليلى. متتكلميش وإنتي مش عارفة عشان برستيج. (لا ما هو سيف مخللش ليها برستيج أصلاً 😂) راندا: احم، بعتذر جدا على الصداع. بس فجأة لقيت نفسي هنا، مش عارفة إزاي. بس شكراً إنك سمعتني ونصحتني. زين: العفو يا آنسة راندا. راندا: أنا لازم أمشي دلوقتي. عن إذنك. زين: آنسة راندا.

راندا التفتت ليه: نعم. زين: خدي بالك من نفسك. راندا: وإنت كمان. عن إذنك. راندا مشيت وزين فضل ينظر لخيالها لحد ما اختفت. التفت وراه لقى معز. (صاحبك اللي مقالش معاك 😂) معز: غريب الحب ومين فاهمه. بس حلوة الاخت راندا دي، بس مش شعنونة شوية. الله يسهله يا سيدي. زين نظر ليه وراح لـ أسر. معز بضحك: عشت وشوفت اللي ها توقعك يا زين. وراح وراه. بقلمي نورا فريد. وبعد مرور أسبوع.

أسر أخيراً خرج من المستشفى، بس راح لـ بسملة بعد ما عرف إنها في المصحة. في غرفة بسملة. أسر: عاملة إيه دلوقتي يا سوسو؟ بسملة: الحمد لله كويسة. أخيراً خرجت. أسر: طب إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ بسملة بدموع: عشان زهقت. بقالي أسبوع قاعدة لوحدي لحد ما زهقت. أسر: بتقعدي لوحدك كل ده؟ بسملة: بييجوا بس بيروحوا في آخر اليوم. وسيف لسه ماشي من شوية. أسر: فترة وهتعدي صدقيني.

بسملة: نفسي أبقى في هدوءك وصبرك. بس أنا زهقت يا أسر، زهقت. وبصراحة عايزة أخرج عشان أجيب وأحضر أوضة ابني. ليلة وجايب هدوم. ده أنا حاطة عيني على كام فستان وكم جزمه لبنتي قمرا. أسر: إنتي بتدلعها ولا بتجنني أخوكي؟ بسملة: مش بنت أختي ولازم تكون قمر زي خالتها. أسر: قمر بالستر. بسملة: بتقول حاجة يا أسر؟ أسر: بقول يارب تكون شبهك. هو في زيك ولا في رقيتك؟ وبعد مرور شهر. بسملة أخيراً اتعالجت وخرجت من المستشفى. وفي منزل زين.

رحاب: جيت عشان أطمن على أسر. ليلى: هو كويس. بس ابعدي عنه. وبعدين إيه الذوق اللي جالك فجأة ده؟ رحاب قعدت على الكرسي: جيت أشوف أخت زوجي المستقبلي عاملة إيه يا لولو. وأسر عامل إيه؟ أومال بسملة بقالها فترة مش بتيجي ليه؟ غريبة. أسر: وإنتي مالك؟ ثم إنتي تتحشري ليه؟ تيجي متجيش، دخلك إيه يا رحاب؟ رحاب: مممم، حلوة بسملة. بس هو مش عيب لما تزور واحدة في مصحة الإدمان؟ مش خايف على نفسك لـ... (تقول)

أنا سمعت إنهم بيكونوا مش في وعيهم، وهموا دماغهم. بس هي دي اللي بتحبيها يا ليلى؟ تو معقول؟ ليلى دارت عنك؟ صحيح خيانة العشرة. إيه رأيك يا زين؟ يعني واحدة تفضح والتانية مدمنة؟ تو ذوقك يا أسر بقى صفر خالص. ليلى وزين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...