تحميل رواية عشق السيف بقلم نورا فريد pdf
بقلم نورا فريد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
شكلك قمر أوي يا حنان. حنان نظرت في المرايا بغرور: طبعًا قمر، هو أنا شوية؟ ده أنا ست البنات، هو المفروض يحمد ربنا إنه ها يتجوزني، أنا ستهم ولا إيه؟ ليلة بهدوء: حيلك حيلك، براحة على نفسك، التواضع لله يا حجة. حنان نظرت لليلة بغضب: إنتي ها ترغي ولا إيه؟ متنسيش نفسك، وأنا لو ليا بابا وأمي كان زمانك في الشارع، ولا ليكي مستقبل ولا زفت، لولا أهلي مكنتشي عايشة ولا ليكي حس، ياريت متنسيش نفسك، ولا تنسي فضلنا عليكي، تمام؟ ودلوقتي تروحي المطبخ ولا أي مكان، من دلوقتي لحد ما الضيوف يمشوا مش عايزة أشوف وشك، تقد...
رواية عشق السيف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورا فريد
ليلة قربت من سيف ونظرت له بصدمة.
سيف: ليلة أنا آسف، أنا والله كنت ها أفهمك، والله العظيم أنا ما حبيت غيرك.
ليلة نظرت له: الكلام ده حقيقي يا سيف؟
سيف كان ها يمسك أيديها لكن ليلة منعته.
ليلة: ارجوك قولي الكلام اللي بتقول راندا ده حقيقي، اتكلم يا سيف، دافع عن نفسك، بيكدبوا صح؟ قول، وأنا والله ما ها أسيبك، بس اتكلم.
سيف بعد عيونه عنها، ليلة اتصدمت أكتر.
ليلة: طب ليه أذيتني؟ في إيه عشان تخدعني وتلعب بي؟ ليه؟ ليه تعشميني وتوقعيني على جدور رقبتي؟ ليه يا سيف؟
سيف برجاء: والله العظيم أنا حبيتك، والله العظيم ما ضحكت عليكي ولا كذبت عليكي في حاجة، فعلاً في الأول عشان راندا، بس لما شوفتك حسيت إني مش عايز غيرك، والله دي الحقيقة، والله ما كذبت عليكي في حاجة.
ليلة قربت منه وقالت: على قد ما حبيتك واتعلقت بيك، على قد ما كرهتك واتمنى أخلص منك بأي طريقة، اللي بينا انتهى يا سيف.
ليلة رفعت رأسها وقالت وهي بتنظر في عيونهم: و بالنسبة ابنك اللي ولي العهد اللي جبتوني هنا عشانه، أوعدكم ما ها يكمل يوم في بطني من بعد النهاردة، حتى لو كمل مستحيل تشوفه، لأن أمه ماتت عشان الغريبة تربيه، من النهاردة أنا مش من العيلة دي، لأن ميشرفنيش إني أكون منها. والله العظيم ما ها تلمسوا شعرة من ابني، سواء عاش أو مات.
ليلة قالت كده وطالعة جري على أوضتها، وبسملة وراها.
بسملة: انتي بتعملي إيه؟
ليلة: مليش عيشة في البيت ده من بعد النهاردة، ها خد ابني وأغور في أي داهية، أنا أظهر أحلامي خنقتني، مش ها ينفع أقعد دقيقة زيادة بعد النهاردة، خدي بالك من نفسك، ووقت ما أجي على بالك انتي عارفة مكاني.
بسملة: طب طب، أنا مستعدة أخليه يعتذر لك، هو والله العظيم بيحبك.
ليلة: تعالي ساعديني يا بسملة، لأني مش قادرة ولا طايقة أسمع حاجة عن سيف، أنا خلاص مليش مكان هنا، ارجوكي بلاش تضغطي عليا، لأني على تكّة.
بسملة نظرت ليها بدموع، وبالفعل راحت تساعد ليلة، خلصت وشالت شنطتها وجت تمشي، سيف واقف قدامها.
سيف: لا مش ها تمشي ليلة، أنا والله بحبك، أنا خوفت أقول لك تسبيني، أنا والله ما كنت ها أعمل بكلامه.
ليلة: سيف، أنا والله ما قادرة ولا فاوقة لكدبك، ف سبيني أمشي، ارجوك، لو عايزني أفتكرك بالحلول وأحفظ اللي باقي من حبي ليك، ف سبيني أمشي، لو بتحبني يبقا سبني، اللي بينا انتهى، وانت اللي نهيته، بس تعرف الحق مش عليك، الحق على الغبية اللي صدقتك وصدقت كلامك، سبني أمشي.
ليلة بعدت سيف عن الباب ومشيت. سيف مشي وراها وراكبها السيارة بالعافية. بعد ساعتين كانت ليلة وصلت الحارة، بس مخلتش سيف يدخل الحارة معاها.
أسـر: إيه ده؟ ليلة إنتي إيه اللي جابك دلوقتي؟ انتي كويسة؟
ليلة: كويسة يا أسر، بس تعبانة شوية.
أسـر: طب هاتي عنك، شكلك تعبانة فعلاً، انتي كويسة؟ سيف زعلك في حاجة؟ والله...
ليلة: أسر، أنا مش فاوقة لليشـك دلوقتي.
أسـر خد منها الشنطة: ها طالع دي على بيتك.
ليلة: أمين وسماح بيتهم مش بيتي، وادي الشنطة على بيتي، بيت أمي.
أسـر: الله يرحمها، بس البيت مترب ده من زمان أوي، طب تعالي اقعدي معانا، وأنا وزين نقعد في الأوضة اللي فوق.
ليلة: أسر، اسمع الكلام.
أسـر بالفعل عمل زي ما ليلة طلبت، طالع الشنطة على بيتي بشري، وراح خد المفتاح من أمين. ليلة دخلت بيت أمها وعيونها بتدور عليها، ده غير ذكرياتها مع مامتها.
ليلة: شكراً يا أسر، تعبتك معايا، عقبال ما أتعبلك في فرحك.
أسـر: المكان مترب، لازم تقعدي فوق، على الأقل المكان بيتنضف.
ليلة: أنا ها أعمله كمان شوية، روح انت شوف ها تعمل إيه.
أسـر مشي، ليلة قفلت الباب كويس ووقعت تبكي بقهرة. بعد شوية جت ليلي وسها وزين ومعز.
معز: إيه اللي حصل؟ حد زعلك في حاجة؟
ليلة: لا، بس أنا عايزة أقعد هنا.
سها: هنا إزاي؟ وتقعدي لوحدك ليه؟ هو إحنا متنا يا ليلة؟
زين: أو جايز أغراب؟
معز: مثال؟
ليلة: لا أغراب ولا حاجة، أنا بس عايزة أقعد هنا، وحشتني بشري، وحياتي معاها، مفيش غير المكان ده اللي باقي منها، ارجوكم احترموا رغبتي، ودلوقتي كل واحد يشوف حاله، لما أروق أبقى أقعد معاكم.
زين ومعز قاموا مشيوا، أما سها وليلي ظبطوا البيت مع ليلة وقعدوا شوية معاها، وبعدين مشيوا. ليلة علقت صور بشري.
ليلة بدموع وانهيار: بنتك تعبت أوي، تعبت يا أمي، والله ما قادرة أستحمل، أنا بموت يا أمي، ياريتني كنت موت معاكي، أنا اتدمرت يا ماما.
أما في قصر الأكابر في غرفة عزت.
حياة بعصبية: ارتاحت يا عزت؟ ها؟ ابنك بيته اتخرب بسبب مرات أخوك وبنتها؟ يا كش تكون فرحان دلوقتي؟ خربتوا حياة اللي بتعزت.
عزت ببرود: اللي يشوفك كده يقول إنك ميتة فيها، دي بت من الشارع ملهاش أصل ولا فصل عشان تحرقي دمك عشانها، عادي، والواد برضه ها ناخده منها، ابن الأكابر مستحيل واحدة زي دي تربيه.
حياة انهارت: حررررام عليك بقا، انت مش بتتهد؟ عايز إيه من ابني؟ مكفيكش الضغوطات اللي ضغطت عليه فيها زمان؟ جاي تكمل عليه دلوقتي؟ ارحموا بقا عشان ربنا يرحمك، الرحمة يا عزت، كفاية كفاية بقا، أبوس إيدك كفاية، أنا تعبت، مش قادرة أستحمل تحكماتك ولا ظلمك لينا أكتر من كده، ارحم ابنك، ليلة مش زي بشري، بشري والله العظيم بريئة، مستحيل تعمل كده، انت متعرفش علاقتها بأختك كانت عاملة إزاي، بلاش تاخد ليلة بذنب بشري.
عزت بغضب: شكلك نسيت نفسك يا حياة ونسيت إني أنا اللي عملتك.
حياة ضحكت بقهرة: ما أنا نسيتها من زمان، أنا من ساعة ما اتجوزتك وحبيتك وأنا نسيت نفسي، نسيت إني بنادمة، وكل ده ليه؟ عشان حبيت واحد من غير قلب ولا رحمة؟ أنا إزاي مكنتش شايفة في الأول؟ إزاي معرفتش إنك وحش أوي كده؟ انت مين؟ انت مين؟ فين الإنسان اللي حبيته وكبرت معاه؟ فين البنادم اللي مش بيحكم على حد من غير ما يفهمه؟ اللي قدامي دلوقتي واحد معرفوش، ميشرفنيش إني أعرفه، أنا بكرهك يا عزت، وبكره ظلمك، زمان كنت بتهددني بطلاقنا، دلوقتي أنا اللي ها أمشي، يا عزت همشي، وأخيرا ها تحرر من ظلمك.
حياة لمّت حاجاتها ومشيت، بسملة بتشهد كل ده وهي بتبكي في صمت، طبعاً حاولت توقف حياة بس معرفتش، طبعاً سيف كل ده مرجعش البيت ومعرفش حاجة عن أمه وأبوه.
حياة ده كله مش عارفة تروح فين، بس كل اللي تعرفه إنها مش ها تتخلى عن ليلة ومش ها تسيبها إلا وهي واقفة على رجليها.
حياة: طب ها أروح فين دلوقتي؟ أنا إيه اللي عملته ده؟ ما كنت استحملت بس والله ما قادرة، عزت بقا واحد تاني، بقا شيطان.
وبعد ساعات في منزل ليلة.. ليلة قاعدة مع سها، فجأة الباب خبط.
ليلة بذهول: حماتي؟
سها: حماتك؟ مش معقول.
ليلة: حضرتك كويسة؟ سيف كويس؟
حياة: طب ينفع أدخل ولا ها نتكلم على الباب؟
ليلة: ده كلام، اتفضلي.
حياة دخلت منزل ليلة، فجأة شافت صور كتير لبشري مع ليلة.
حياة: صور مين دي؟
سها: دي صور ليلة مع مامتها الحقيقية يا طنط.
حياة...
رواية عشق السيف الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورا فريد
صور مين دي؟
دي صور ليلة مع مامتها الحقيقة يا طنط.
مامتك الحقيقة؟ اومال سماح دي تبقى مين؟
اللي ربتني.
طب، اطلع أنا. متنسيش بكرة تصحي بدري عشان نروح نجيب حاجات الحنة.
ما تفكري يا بنتي، ده جواز. فكري و بعدين هما اللي اتجوزوا، خدوا إيه غير وجع القلب؟
أفكر إيه؟ انتي مش عارفة حصل إيه بقالي خمس سنين. خطيبتي خمس سنين و أنا مستنية الغتت ده. لا، خمس سنين إيه؟ ده أكتر. يا ماما، معز يموت، أه يكون لي غيري. لا، و أنا مش هاسيبه. أسيبك إيه؟
ماشي يا حبيبتي.
وطلعت سها، وليلة قفلت الباب وراحت قعدت على الكنبة جنب حماتها. حياة كانت بتنظر للصور بصدمة وذهول، وفي بالها مليون سؤال.
كده يا ليلة؟ في واحدة عاقلة تسيب بيتها؟
بس ده مكنش ولا هيكون بيتي. لو حضرتك جاية عشان تقولي كده، ففهمي ابنك إنه جرح كرامتي و أنا مش هرجع له مهما حصل. وقولي له كمان، أنا مش هنزل عن ابني، تمام.
بس سيف معرفش إني جيت ليكي، ولا حتى يعرف إني سيبت البيت من أصله. سيف بيحبك يا ليلة، صدقيني يا بنتي، ده ابني وأنا عارفة لما بيحب حد مش بيسيبه ولا بيتخلى عنه.
طب إنتي سبتي البيت ليه؟
زهقت من كل اللي في القصر، مش حاسة إنه قصر، سميه أي حاجة غير إنه بيت. عمري راح على ناس متستاهلش. الحمد لله كبرت ابني وينفع أعيش لنفسي. ليكي في الفساتين و التصميم.
طبعاً، أنا بحب الرسم والفساتين جداً.
حياة حطت إيديها على إيد ليلة.
متخافيش، طول ما أنا عايشة مش هخلي حد يجي جنب ابنك. لازم تعرفي إني مش هخلي عنك ولا هسيبك. طب إيه رأيك لو سيف يسيب القصر وتبدأوا من تاني مع بعض؟
صدقيني مش هينفع. أنا وثقت في سيف وهو كسر ثقتي. لو كان قال من الأول يمكن مكنتش سبته. منكرش إني حبيته، وأوي. بس أنا غبية، غبية أوي. حضرتك لو بتحبيني وخايفة عليا زي ما بتقولي، ياريت متجيبيش سيرة سيف، أرجوكي.
ليلة قامت خدت حاجاتها وراحت للتواليت. حياة لفت انتباهها تفاصيل صغيرة اتجهت ليها.
بشري... يا ترى فيه إيه؟ والبت دي بت بشري بجد؟ معقول تكون بشري اتجوزت؟ بس هي مطلقتش أصلاً. إيه اللغز ده؟
حياة فتحت مذكرات بشري وقعدت تقرا فيها. كانت بتقرا وهي بتبتسم ودموعها نازلة في نفس الوقت. لكن وقعت عينيها على ورقة بشري حطها في قلب التفتر.
"أختي وحياة قلبي، لو الورقة دي وقعت في إيدك، مع إن صعب جداً، بس لو وقعت في إيدك اعرفي إني سبت الدنيا ومشيت. عايزة أقولك حاجة مهمة، بنتي مماتتش. مفيش أم بتقتل ابنها، صح؟ أنا دلوقتي كويسة جداً، بس زعلانة منك لأنك مأخدتيش بكلامي وقولتي لفؤاد الحقيقة. معقول مصدقة الكلام عليا؟ بقالي أسبوع خارجة من المستشفى وفؤاد حتى مجاش يسأل عن بنته، مع إن بعد ليكي مع سماح وإني في المستشفى. عموماً، مش وقت العتاب. في حاجة مهمة لازم تعرفيها، راندا مش بنت فؤاد. والله العظيم زي ما بقولك، إزاي مش عارفة، بس راندا مش بنت فؤاد. سما لما عرفت إني كشفت أمرها أنا وبسملة، قررت تخلص منا. خدي بالك من بنتي، صحيح يوم ما أوحشك بصي في وش ليل، كأنك قدامي. ليلى نسخة مني في كل حاجة. صحيح، لو مش متأكدة من كلامي، يبقى لازم تدوري ورا سما. المهم، ابعديها عن بنتي."
حياة قفلت الورقة ورجعت كل حاجة مكانها وهي في صدمة وذهول.
طب إزاي؟ إزاي سما تطلع بالقذارة دي؟ إزاي تعمل كده؟ لا لا، ما برضو بشري مش بتكذب.
فلاش باك.
حياة كانت راجعة من مشوار.
مالك يا فاطمة؟
أصلاً يا هانم، في ست سألت عليكي، وسماح هانم شافتها وراحت معاها المستشفى وقالت بعدين. سما هانم لما رجعت قالت ما أقولش ليكي حاجة.
طب الست دي مقالتش ليكي اسمها أو عنوانها، رقمها، أي حاجة؟ يمكن تكون عايزة مساعدة.
والله يا هانم، حاولت أعرف اسمها بس مرضيتش تقول. كلامها كان غريب، كأنها عايزة تتخنق. فسماح هانم جت على صوتها وخدتها وطلعوا بره القصر. بعد ما رجعت قالت إني مقولش ليكي.
باك.
حياة انهارت في البكاء.
إزاي؟ إزاي مخدتش بالي؟ إزاي مخدتش بالي إن سما أقذر من كده؟ يا ترى قالت إيه لبشري؟ سيف لازم يعرف، لازم أعرف الحقيقة كاملة. وقتها هرمي الدليل في وش عز.
بعد شوية، ليلة خرجت وهي بتجفف شعرها.
حضرتك كويسة؟
آه يا حبيبتي كويسة. ده تلقي تراب بس. تعالي يا ليلة، تعالي.
ليلة اتجهت لحياة. حياة حضنت ليلة بحنية. أما ليلة فهي مستغربة.
حضرتك كويسة يا طنط؟
قولي ماما يا ليلة، قوليلي ماما. أنا أمك يا بنتي، من هنا ورايح أنا أمك.
هي طنط مالها النهارده.
ده تراب يا حبيبتي.. انتي مش جعانة ولا إيه؟ أنا هطلب بيتزا عقبال ما نرتب نفسنا بكرة بإذن الله.
هو الباب بيخبط.
استني، أنا هفتح الباب.
حياة بصدمة.
بسملة.
مساء الخير يا جماعة. كان نفسي أقعد هناك بس القصر لا يطاق. عايزة مياة يا جدعان.
بس المياه من الحنفية.
ولو، هاتي يا عمتي. ها موت من العطش. اقفلي الباب يا مرات عمي. مفيش غيري اللي جاه.
أبوكي يعرف؟
اتخنقت مع أمي وراندا، فلميت هدومي وأشيائي وجيت. وبعد لي بابي رسالة في الموبايل إني ها أروح ليكي، واديني جيت. أنا لازم أروح التواليت حالاً.
بسملة راحت للتواليت، وبرضو عملت اللي بتعمله عشان مودها يتحسن. بسملة اتنهدت بارتياح وبعدين خرجت. حياة طلبت دليفري وتناولوا الطعام، وبعدين كل واحدة راحت لغرفتها.
وفي اليوم التالي، بسملة واقفة في البلكونة وماسكة جردل المياة.
والله لأخد حقي منك. اهو جاه اهو، استنى عليا يا أسر. واحد، اتنين، تلاتة.
(وplunged بسملة المياة على أسر وجريت)
أسر نظر للبلكونة بعصبية.
آه يا بنت. بتضحكو على إيه يا زفت إنت وهو؟ يا بختك يا أسر، إتروق عليك. كتر خيرها، في حد يتلقى على حد مياة في الحر ده؟ ده جزاته. بس والله ليقين على بعض 😂.
أسر بعصبية: لما أنزلكم بتتريقوا عليا. ده إيه الأرف اللي على الصبح ده.
وهو طالع، أسر على بيتهم، غير هدومه، وبعدين طالع على السطوح. كانت بسملة قاعدة في السطوح.
أسر بصدمة.
أما تحت، طبعاً حياة اتصلت بسيف.
أخيراً جيت.
فين ليلة يا أمي؟
مع أصحابها، وملكش دعوة بيها يا سيف. سيبها لما تهدأ. أصلاً مش متصلة بيك عشان كده.
اومال عشان إيه؟ وإنتي إزاي تسيب البيت؟ إزاي يا أمي؟
مش ده موضوعنا. قولتلك خلينا في المهم. ليلة.
مالها ليلة؟ اتكلمي يا أمي، ليلة كويسة؟ فيها حاجة؟
ليلة... ليلة تبقى بنت عمك يا سيف.
رواية عشق السيف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نورا فريد
حياة: مش ده موضوعنا، قولتلك خلينا في المهم.
ليلة؟
سيف: مالها ليلة؟ اتكلمي يا أمي. ليلة كويسة، فيها حاجة؟
حياة: ليلة... ليلة تبقى بنت عمك يا سيف.
سيف بعدم فهم: هي مين اللي بنت عمي؟ هو أبويا عنده أخ تاني غير فؤاد؟
حياة: طبعًا لا. بس كل اللي أعرفه إنك أنت وليلة ولاد عم. بشري طلعت ما قتلتش ابنها.
سيف قام بصدمة ولخبطة: هي بشري طلعت عايشة وبتضحك عليكم طول السنين دي؟
حياة: اقعد وركز معايا. مش طالبة غباء. وركز عشان بجد أنا على آخري منكم.
حياة عطت لسيف دفتر مذكرات بشري. سيف بيقرأ بصدمة وذهول وهو بيلعن في عيلته.
سيف: ده بجد ولا بتهزري معايا؟ طب إزاي؟ إزاي محدش شك أو خد باله؟ وأنا بقول سماء عايزة تخلص من ليلة ليه. طالع الموضوع مش موضوع راندا. الموضوع أكبر من كده بكتير. سيبلي أنا الموضوع ده، وأنتي يا أمي خليكي معاها. متسيبهاش لوحدها.
حياة: أنت بتقول إيه؟ دي بنت اختي، مستحيل أسيبها. قوم أنت روح شغلك، ولو فيه حاجة تبلغني.
سيف: ولا عارف أنتِ أمي ولا أختي الكبيرة. كبيرة إيه؟ أختي الصغيرة.
حياة بغيظ: قوم يالا على شغلك، وخلي أيامك الجاية تعدي على خير. يالا.
سيف قام قبل إيديها ومشي.
وأنا وهو فرحان وخايف، متلخبط.
وفي السطوح، أسر بينظر لبسملة بصدمة.
بسملة التفتت وراها وقالت بصدمة وخوف: حاا! أنت إزاي تطلع وأنا موجودة؟ مش تكح أو تعمل حاجة بدل الخضة دي.
أسر بجادية: خوفتي ليه؟ هو أنتي بتعملي حاجة غلط عشان تخافي؟ هو الغريبة مش خايفة لليلة تشوفك أو حد من سكان العمارة. متخيلة شكلك ممكن يكون إيه؟ بنت محترمة بتدمن. متخيلة شكلك في نظر أهلك ها، هيكون إزاي يا عاقلة يا محترمة؟
بسملة نظرت له بقوة، عكس الخوف اللي جواها: وإنت مالك؟ ها! إنت مالك أصلًا. شكل حلو وحش قدام الناس عجبني. ااانت مين عشان تحاسبني؟ هاا مين؟ إنت مين؟ هههه. ذات إنهي أهل دول اللي بتتكلم عنهم؟ آه... قصدك بابي فؤاد بيه اللي ساب حياته وحياتي وعايش في الذكريات؟ ولا على فؤاد بيه اللي مش على لسانه؟ أنتي مهما تعملي ها تفضلي فاشلة ها! ولا قصدك على فؤاد بيه الأكابر اللي كل همهم اسم وسمعة العيلة وبس. تصدق إنهم ما يعرفوش أنا في سنة كام؟ آه والله زي ما بقولك. حتى أمي سماء هانم اللي متعرفش حاجة عن الأمومة. كل اللي عليها بس إنها تفكر في راندا ومستقبلها. أما بسملة، هي مين بسملة دي عشان أفكر فيها؟ ولا راندا اللي كل اللي عليها بس إزاي تدمر حياة ليلة وسيف. إنهي عيلة هااا؟ العيلة اللي كل هدفهم يكسروا قلبي ويجبروني على حاجات مش عايزها. تصدق إني بحسدك إنك عايش بحريتك. مامتك وباباك الله يرحمهم. صدقيني كده أحسن ما كانوا عاشوا. بس من نسبة ليك ميتين عندك بس. ولا أكن عندك معاك بس بالاسم. هو ده اللي حصل معايا. يمكن طنط حياة وسيف هما اللي مصبرني شوية. جت ليلة لعبت دور أخت اللي من يوم ما جيت على الدنيا وأنا محرومة منه.
أسر بعصبية: وده مش مبرر. مش مبرر عشان تعملي في نفسك كده. آه بتذليها؟ إنتي بتأهني نفسك عشان حاجة مش تستاهل. تقدري تقولي لو متي وإنتي بتتعاطي الزفت ده ها تنزلي قبرك إزاي؟ ها تقولي إيه لربنا؟ معلش يا رب، أصل أهلي أهملوني فعملت كده عندًا فيهم. إنتي هااا تتحاسبي على كل أفعالك دلوقتي. ها تتحاسبي على كل دقيقة ضيعتيها من عمرك على حاجة دمرتك. إنتي بصيتي لي نفسك في المرايا؟ بصيتي لي تصرفاتك؟ ما تفوقيي بقا من الارف اللي بتعمليه ده. فوقيي يا بسملة. اللي بتعمليه ده مش ها ينفعك لا دلوقتي ولا بعدين. عارفة ليه؟ لأنك بتموتي نفسك بالبطيء.
بسملة بزعيق: ومين قالك إني عايزة أعيش؟ ها مين قالك؟ أنا كل يوم بيجي عليا بتمنى الموت عن اليوم اللي قبله. إنت متعرفش أنا عيشت إيه ولا مريت بإيه. أنا الموت أرحم ليا عن إني يبقى ليا أهل زي دول.
أسر خد منها الحاجة بغضب: يا بسملة فوقي بقاا! حرام عليكي نفسك. حرام عليكي أهلك واللي بتعمليه فيهم. إنتي مش بتزهقي؟ مش بتقرفي من روحك وإنتي بتعملي كده؟ عايزة توصلي لإيه؟
بسملة: وإنت مالك أصلًا؟ إنت ملكش دعوة بيا. سامععع؟ ملكش دعوة بيا. أموت أو أع.. دي حياتي أنا، وأنا اللي ها أحاسب. ملكش دعوة بيا. وهات اللي في إيدك ده ياما هاذيك.
أسر بتحدي: قولتي إنك ها تأذيني صح؟ تمام.
أسر خد الحاجة رماهم على الأرض وولع فيهم. قصد عينيها: قولتي عايزة تأذيني؟ ممكن ترميني أو تولعي فيا زي ما أنا عملت دلوقتي.
بسملة نظرت له بغضب وجريت على تحت.
أسر: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. هو فيه كده؟ يعني لو زين اتعصب عليا أعمل العاملة المهببة دي؟ دي قعدة مع ليلة لازم ليلة تعرف. دي مجنونة وممكن تأذي نفسها أو اللي حواليها.
أسر نزل البيت بتاعه راح للتواليت اتوضأ وصلى فرضه.
أما بسملة راحت لغرفتها قعدت على السرير ضامة رجليها، حطت وشها على رجليها وقعدت تبكي.
بسملة بدموع: مش أنا. مش دي. مش أنا. دي مش أنا. حياتي اتدمرت. حياتي راحت. وكله بسببي.
بعد ساعات، كانت ليلة والبنات رجعوا، وكل واحدة راحت على بيتها.
بسملة كلمتني عنكم كتير لدرجة إني اتحمست إني أشوفكم.
ليلة: بسملة كمان كلمتني عنك كتير، بتقول إنك أفضل أصحابها.
حياة بابتسامة: ده حقيقي. الحقيقة أنا مكنتش حابة أجي دلوقتي أو إني آجي في ظروف أحسن من كده، بس حال بسملة مش عاجبني.
ليلة: مالها بسملة؟
في نفس الوقت، سيف كان مع أسر بعد ما اتصل بيه وطلب منه إنه يتكلم معاه.
أسر: أنا عارف إن الموضوع صعب عليك، بس ملقتش حد قدامي غيرك.
سيف: إيه الدراما دي؟ بتتكلم كأن فيه مصيبة.
أسر: لأن فعلًا فيه مصيبة. وعارف إني المفروض مدخلش، بس الآنسة بسملة فيه خطر على حياتها. أخت حضرتك مدمنة، محتاجة تروح لمصحة في أسرع وقت.
سيف
رواية عشق السيف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورا فريد
سيف: إيه الدراما دي بتتكلم كإن فيه مصيبة.
آسر: لإن فعلاً فيه مصيبة. وعارف إني المفروض مدخلش، بس الآنسة بسملة فيها خطر على حياتها. أخت حضرتك مدمنة، محتاجة تروح لمصحة في أسرع وقت.
سيف قام بصدمة: بتقول إيه؟ جبت الكلام ده منين؟ بسملة مين اللي أدمنت دي؟ عيلة بسملة أعيق من إنها تعمل حاجة زي دي. أنت واعي لكلامك؟
آسر بحزن: أنا عارف إن صعب جدًا إنك تصدق، بس حالة بسملة متطمنش. لو مش مصدقني تقدر تعملوا تحليل وتتأكد من كلامي.
سيف قعد بهدوء: حد عنده علم بـ بسملة؟
آسر: لا، أنا قلت لك بس لإنك هتقدر تتصرف وتقنعها تتعالج، لإنها تستاهل فرصة تانية. ولو فيه أي مشكلة مع عيلتها ياريت تحلوها، لإن غلب ده سبب اللي هي فيه.
سيف: شكرًا يا آسر.
ومشيو من المكان.
أما في منزل ليلة، مشيت صاحبة بسملة بعد ما قالت لها.
ليلة حطت إيديها على وشها بحزن: مستحيل، مستحيل بسملة أحسن وأعقل من كده. مستحيل، أنا لازم أتصل بـ سيف.
حياة قعدت سرحانة.
فلاش.
يوم الحادثة.
بشري بدموع: حياة، والله أنا ما عملتش حاجة. صدقيني أنا بريئة.
سماء: بريئة؟ هههههههه، يا شيخة قولي كلام غير ده. إحنا شايفينك بعنينا وإنتي واقفة جنبها ودمها كله على هدومك. إنتي اللي قتلتيه. إنتي الجانية.
بشري نظرت لـ سماء وقالت: حسبي الله ونعم الوكيل. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا سماء.
باك.
حياة بتعب: كل واحد لازم هيجي يوم ويشرب من نفس الكاس اللي أذى بيه غيره. الكل هيدفع التمن. مهما السنين دارت بنفتكر إن خلاص كده، بس نسينا إن ربنا مش بينسى الظالم ولا بيسيب حق المظلوم.
ليلة نظرت ليها بعدم فهم: قصدك إيه يا أمي؟ مش فاهمة.
حياة بابتسامة حزن: بلاش تفهمي، لـ تتجنني وتفقد عقلك.
حياة راحت لـ بيت أهل حنان.
حياة بضيقة: أنا مش جاية أضيف لولا الظرف ما كنتش بصيت في وشاشكم أصلًا. بس أكيد في يوم هدور على النص اللي عندكم.
سماح بعدم فهم: نص إيه ودور إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
حياة: مممم، شكلكم هتتعبوني معاكم. بصوا بقى، لـ تقولوا كل حاجة عن بشرى، سلفتي الله يرحمها. يا أبلغ عنكم في تستر عن سماء بـ مقابل المال. هو انتوا فاكرين إني مصدقة إن كل الهناء ده من شغل جوزك؟ ولا إنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه؟ اطمني، سماء مش هتعرف أي حاجة عن اللي هتقوليه.
سماح: أنا هقول على كل حاجة.
فلاش.
بشري هربت من القصر بعد ما سمعت إن فؤاد هيسلمها للشرطة. خدت مبلغ صغير ومشيت من القصر من غير ما حد يحس بيها. فضلت تجري وهي خايفة مش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه. بعد ساعات من المشي والجري دخلت حارة. بشري غلبها التعب وأغمى عليها. كل اللي قاعدين اتلموا. ومن حسن الحظ إن سماح ومامت زين شافوها وخدوها على بيت سماح. (سماح الأول كانت كويسة واتغيرت).
بعد شوية فاقت بشري.
بشري قامت بفزع: أنا فين؟ مين انتوا؟ أنا ما عملتش حاجة.
مامت زين: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اهدي، إنتي كويسة، ما فيش حد يقدر يأذيكي وإحنا معاك.
سماح: بس إنتي مين وإيه اللي مبدلك كده؟ فين أهلك؟ فين جوزك؟ ولا إنتي مش متجوزة ولا إيه حكايتك؟
بشري: لا والله، أنا متجوزة. والله العظيم متجوزة، بس مش هينفع أرجع. لو رجعت هياخدوا بنتي مني.
مامت زين: إنتي حكايتك حكاية، بس اتكلمي عشان نقدر نساعدك.
بشري حكت لهم كل حاجة. مامت زين من الصدمة معرفتش تقول إيه، وسماح كمان.
بشري: أرجوكم محدش يعرف إني هنا. أنا نفسي بنتي تكبر في سلام.
بشري أجرت شقة في عمارة مامت زين وبقت بتشتغل خياطة ومصممة فساتين. وحقيقي كل أهل الحارة حبوها وبقت واحدة منهم.
مشهد تاني.
بشري كانت بتشتغل لكن تعبت وراحت المستشفى. وكانت ليلة عوضها عن العذاب اللي شافته.
بشري بتعب: سماح، أنا عارفة إن مش هينفع، بس أنا مش عايزة أحرم بنتي من أهلها. عايزك تروحي العنوان اللي هقولك عليه... وتجيبي حياة معاكي. قولي لها بشري عايزك وهي هتيجي فؤاد معاها. قولي لها أختك نفسها تشوفك قبل ما تموت. أنا عارفة إني مش هكمل. لازم فؤاد يشوف بنته.
مشهد تاني.
بعد أربع سنين عذاب وتعب، بشري تعبت.
بشري: بنتي، لم أموت، خدي بالك من بنتي يا سماح. بلاش حد من أهلها أبوها يشوفها. فؤاد هي انتقم مني ويقتلها لو مش هو يبقى عمها. متخليش عزت يطول بنتي. ليلة أمانة عندك يا سماح. خدي بالك منها. مش عايزها تحس بغيابها.
باك.
حياة بعصبية: بقولك إيه اللي حصل لما الزفتة دي راحت لـ بشرى؟ قالت لها إيه؟ انطقي!
فلاش.
سماء راحت مع سماح المستشفى.
سماء بتمثيل: مبروك يا قلبي. بسم الله ما شاء الله. إيه القمر ده؟ طبعًا قمر لأمه.
بشري: إيه اللي جابك هنا؟
سماء: اهدي يا بشري، أنا جاية أنجتك وأساعدك. تو تو تو، هو إنتي هـ تفضلي طيبة كتير كده؟ مستنية فؤاد؟ صح. عمومًا فؤاد يا ستي لما عرف قال إني معنديش بنات ولا أعرف واحدة اسمها بشري. ووصاني إني أقتلك وأطمن إنك متي كمان. بس طبعًا أنا مستحيل أعمل كده في درتي حبيبتي. صحيح كنتي عايزة تفضحيني؟ بس أنا عشان بنت أصل هـ أقف معاكي. أه صحيح، حياة مش موجودة مسافرة ومش هينفع تيجي. لإن لو جت عزت هياخد منها الولد. دي أخته برضه اللي اتقتلت. لو عايزة بنتك تفضل في الدنيا وبخير، يبقى تنسي إنك متجوزة فؤاد. تنسي حياة. سامعة؟ ياما بنتك الحلوة دي هـ تقري عليها الفاتحة. تمام. أصلًا أقولك الحقيقة، حياة لا مسافرة ولا حاجة، بس قالت مش طايقة أشوفك وقرفت منك ومن مشاكلِك. فجيت أنا أقف معاكي. كده عملت الأصول وزيادة كمان. ألف مبروك يا شوشو.
سماح كانت سامعة كل ده بذهول، بس استغلت الفرصة وقالت تشتغل سماء شوية.
باك.
سماح: ومن ساعتها بشري بطلت تتكلم أو تطلب من حد. فين يحاول يكلمك أو يكلم فؤاد؟
حياة بانهيار وقهرة: آه يا بت، إزاي متكلمتيش معايا مع إن جيت بدل المرة عشرة.
سماح: يا هانم، أنا مشوفتكيش زمان عشان أقولك دلوقتي. ده غير إن سماء دي شيطانة. هي اللي أمرتنا نعذب ليلة وناهين فيها، يبقى إزاي ها تكلمي وهي معانا على الخط؟ وممكن تأذي بنتي ولا تأذي جوزي. أتكلم إزاي؟
حياة قامت وقالت: وحياة ربنا لـ تدفعوا التمن على اللي عملتوه في بنتي ده. هل نشوف؟ ها نشوف.
ونزلت حياة بكل غضب وراحت لـ ليلة، لكن لقت بسملة بتتخنق مع ليلة وكأنها واحدة تانية.
ليلة: بسملة، فوقي بقى عشان خاطري فوقي.
بسملة زقت ليلة وقالت بغضب: إنتي مين عشان تسمحي لنفسك تتكلمي معايا كده؟ إنتي نسيتي نفسك؟ بس الحق على سيف عشان حب واتجوز واحدة زيك بتدخل في حياة غيرها.
حياة قربت من بسملة وكأنها سماء اللي قدامها. نظرت لـ بسملة وصفعتها.
حياة بعصبية وبدون وعي: اخرسي يا حيوانة! بتمدي إيدك على أختك؟ أختك اللي محدش ها يحبك ولا يخاف عليكِ قدها. صحيح ما إنتي بنت سماء، ها أستنى منك إيه؟ مش كفاية اللي أمك عملته فينا وفيها زمان؟ مش كفاية إن أمك الزبالة حرمت بنت من أهلها ومن أبوها؟ ليلة بتبقى أختك الكبيرة، سامعة؟ ومن هنا ورايح مش هتسمعي غير كلامنا. أمك خدت حياتنا زمان، ودلوقتي يا تحترمي نفسك معانا يا تغوري في داهية. سامعة؟
بسملة خدت تليفونها وفتحت الباب وجريت.
معز شاف كده: والله إحنا ولا اللي عايشين في سيرك. عيلة غريبة.
آسر جري وراء بسملة: بسملة، رايحة فين؟
بسملة بعصبية ودموع: رايحة في ستين داهية. أنا محدش عايزني في الدنيا دي. الموت أهون. وإنت شوف حالك وملكش دعوة بيا. سامعة؟ ملكش دعوة بيا. اوعى تيجي ورايا سامع؟ وإلا هأذيك وها أقول لأخواتك إنك بتطردني. تمام. ودلوقتي وسع من خلقتي.
بسملة فضلت ماشية وخرجت من الحارة.
بسملة.
بسملة التفتت وراها بزهق: اوف، وبعدين إنت مش... (اتعصب أكتر) إنت إيه؟
يا سمسم، معقول نسيتني كده؟ يلا نروح لإن طنط قلقانة عليكِ، وأنا وعدتها إني مش ها أرجع من غيرها. وسرك في بير.
بسملة: ممم، طب شوف يا عمار، إنت تاخد نفسك كده وتروح لـ طنط وتقولها تنسى إن ليها بنت اسمها بسملة. وانساني أنا. عمري ما حبيتك ولا ها أحبك. إنت نسيت نفسك ولا إيه؟ إنت لو آخر واحد مستحيل أبص في وشك. عارف ليه؟ عشان اختيار أمي. روح قولها بنتك ماتت. تمام؟
أما عند سيف، حط راندا في صندوق زجاجي فيه ميه. طبعًا الصندوق مقفول.
راندا بصرخ: افتح يا سيف، أنا بتخنق. ها أموت يا سيف.
سيف ببرود وابتسامة: وأنا أعملك إيه؟ وبعدين إيه تموتي دي؟ اجمدي. دي أول مراحل التعذيب. بقا أنا وعدتك بـ جواز ولا إنتي وأمك اللي فرضينك عليا؟ بقا بتخربي بيتي يا راندا؟ مكنش العشم.
راندا: ما حصلش. والله ما كان قصدي. والله ما كنت عايزة أعمل كده، بس مقدرتش أشوفك معاها. غيرات غصب عني.
سيف قام وقال: ابقي استحملي يا روحي الكام ساعة دول لحد ما أجي بكرة الصبح. ممم، على المغرب أخرجك.
راندا: يا سيف، ها أموت. حرام عليك.
سيف: ياريت تموتي وتريحني. يلا خلينا نخلص.
وخرج سيف وهي بتغني. أما راندا بتصرخ من الخوف.
سيف بحزن وزهق: الو، يا بسملة.
بسملة بانهيار: سيف، الحقني، أبوس إيدك.
سيف: رأيكم بصراحة في البارت ده؟ يا ترى بسملة حصل معاها إيه؟ وليلة عرفت كده ولا ها تفكر حاجة تانية؟ وراندا ها تموت ولا ها تعيش؟ واللي عملته حياة ده صح ولا غلط؟
رواية عشق السيف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورا فريد
بسملة بانهيار: سيف الحقني ابوس ايدك اسر اتق**تل.
(بسملة في سيارة الإسعاف)
سيف بصدمة: بتقولي إيه؟ حصل إزاي ومين اللي عمل كده؟ وإنتي عرفتي إزاي؟
بسملة بانهيار: مش وقته الكلام ده، إحنا دلوقتي في طريق المستشفى. مستشفى ***. أرجوك تعالى بسرعة أنا خايفة أوي.
بسملة مسكت إيده وتقول بدموع ورجاء: اسر متموتش عشان خاطري، بلاش تسبني… أنا آسفة آسفة أنا السبب حصلك كده بسببي، اسر قوم عشان خاطري.
"اهدي من فضلك. ياما تنزلي مش عارفين نشتغل. والله هو كويس."
بسملة بدموع: كويس إزاي وهو مغمض عينيه ومش بيرد عليا؟ أنا مش مسامحة نفسي على اللي حصل وبسببي. أرجوكم اعملوا حاجة.
"بتضحكي على إيه؟ الواد بيموت. مش صغيرين على إنكم تكونوا متجوزين. ربنا يخليكم لبعض. ليقين على بعض جدًا."
بسملة نظرت إليها بغضب وسكتت.
وبعد وقت، أخيرًا وصلوا المستشفى وراحوا غرفة العمليات.
"لو سمحتي خليكي هنا. أنا مقدّرة خوفك عليه بس مش هينفع تدخلي معانا."
بسملة: أوكي.
راحوا على غرفة العمليات. بسملة سندت راسها على الباب ووقعت على الأرض ببطء.
بعد شوية، جاه سيف.
بسملة جريت عليه وحكتله كل اللي حصل. سيف نظر إليها بغضب وشفقة في نفس الوقت.
بسملة بدموع: لو حصل له حاجة بسببي أنا مش مسامحة نفسي والله. قلت له يمشي، مكنتش أعرف إنه بيترقبني. مكنتش أعرف إن عمار حقير لدرجة دي. اسر لما لقى اتخطى حدوده معايا، دخل. ولما عمار لقى إن اسر مصمم إنه يسبني، عمار ضربه بالسك**ينة.
سيف: طب اهدي وأنا ها تصرف إن شاء الله مش ها يحصل حاجة. الو يا ليلة.
ليلة بغضب: إنت فين ومش بترد ليه؟ بسملة خرجت من البيت ومرجعتش. اتصلت بيها ومش بترد من الصبح. الدنيا قايمة وإنت ولا على بالك ولا حتى بتطمن عليا. مش المفروض إني أم ابنك؟ ولا هو فيه إيه؟ ساكت ليه؟ ما ترد عليا. بسملة عندك ولا فين؟ انطق.
سيف غمض عيونه وفتح بتعب: بسملة جنبي. ليلة عايزة تطمن عليكي.
بسملة: الولد…
ليلة: انتي فين ومش بتردي على تلفونك ليه؟ قلقتني عليكي. إزاي تنزلي من البيت وإنتي بالحالة دي؟ إفرد حصلك حاجة.
بسملة: أنا آسفة يا ليلة. والله ما كان قصدي إن اسر يتأذى بسببي. سامحوني عشان خاطري. ليلة، أرجوكي تعالي أنا محتاجالك أوي.
ليلة: اسر مين؟ وإيه اللي حصل؟ اديني سيف.
سيف: أيوه يا ليلة.
ليلة: هي بسملة بتقول إيه؟ ومين اللي انضرب؟ اسر؟ اسر أخو ليلي؟ إنتوا فين دلوقتي؟
سيف: مش هينفع تيجي. إنتي تعبانة.
ليلة: انتوا فين يا سيف؟ ما ترد عليا يا ابني.
سيف عطا العنوان لليلة. وبعد وقت جت ليلة وحياة طبعًا. ليلة قالت لسها عشان تعرف ها تقول لأختها إزاي.
حياة نظرت لبسملة بصدمة من منظر هدومها: بسملة، إنتي كويسة؟ إيه اللي على هدومك ده؟ إيه اللي حصل؟
ليلة اتجهت لبسملة، قعدتها على الكرسي وحضنتها. بسملة بتبكي.
***
(مشهد آخر)
"آسف جدًا، مكنش قصدي."
"مش تحسب يا حيوان، ولا دي عادتك تخبط البنات؟ بس شكلك متعرفنيش. إيه اللي عملته في فستاني ده؟ إنت أعمى؟ حمار؟ مش شايف قدامك ولا هو أي عبط وخلاص؟"
اسر بابتسامة: "والله فعلاً. طب ما إحنا فيها نتعرف وليه لا."
(اسر مسك كاس العصير ودلقُه على وشها وفستانها ونظر إليها بانتصار وسخرية)
"اسر السويفي، تشرفنا يا تيته."
بسملة نظرت إليه بعصبية ومشيت متعصبة.
***
مشهد تاني. بسملة لما راحت مع ليلة عند أصحابها، طلعت على السطح وشافت اسر كان قاعد بيذاكر.
بسملة: ليك مستقبل بس مش خايف تقع؟
اسر يذاكر مع الكتاب: "ومالو ما يقع إلا الشاطر. وهو اهو بحاول. بصي عشان توصلي لحلمك، مع إن أشك إن ليكي حلم أصلاً، بس عشان توصلي لحلمك لازم تحاولي مرة واتنين وعشرة لحد ما يتحقق. ولو متحقق، اتأكدي إنه مش خير ليكي. مش معنى إنك اتهزمتي مرة يبقى ها تهزمي على طول."
بسملة نظرت إليه بذهول وقعدت جنبه: "مممم، شكلك عاقل وليك مستقبل. بس بصراحة إنت مكانك مش هنا. مش شايفك في الحارة خالص. يعني شايفك في زايد، المعادي، أكتوبر، التجمع. حاجة من الأماكن دي. مش حارة."
اسر قفل الكتاب ونظر إليها: "عارفة يا آنسة بسملة لو كان في…"
بسملة بغرور: "متئولش طبعًا لو كان في مني."
اسر: "مش بحب حد يقطعني وأنا بتكلم. لو كان في منك عشرة كانت الدنيا خربت من طولت لسانهم. ليه؟ عشان إنتي لسانك عايز يتقص وها يكون على إيدي بإذن الله."
بسملة قامت بغيظ: "طب يارب تسقط يا اسر. يارب تسقط. اعععع."
اسر: "ههه. اللي بيجي عليا مبيكسبش. تعيشي وتاخدي غيره."
***
"أخيرًا أتت ليلي وزين. اللي نظروا لبسملة بصدمة."
زين: "هو اسر فين؟"
ليلى: "اسر فين؟ بقولكككك فين أخويا؟ حصلوا إيه؟ اتكلمي يا بسملة. أخويا حصلو إيه؟"
رحاب: "ادي مجبتش ست ليلة. من ساعة ما عرفتكم واحنا المشكلة ورانا. إنتي واسر كنتوا فين وبتعملوا إيه؟ ومين اللي ض**ربو اسر؟ من ساعة ما شفتك وبنحس ورا ورا. ما تسبيه في حاله بقا. عايزة منه إيه؟ تمثيل بنات صحيح. على أساس لما نشوفك بتعيطي ها نتعاطف معاكي وناخدك بالحضن."
سيف كل ده بينظر لرحاب بغضب واستغراب وتوعد.
فجأة، كف كان نزل على وش رحاب، وكانت راندا.
راندا مسكت رحاب من دراعها: "أول وآخر مرة أشوفك بتتكلمي مع أختي بالطريقة دي، أو حتى مع ليلة. أنا مموتش عشان تتكلمي بالطريقة الزبالة دي. ها، همك أوي اسر؟ ادعيلو بس مش ترمي تهم على الناس. ما تلم مراتك يا أستاذ زين بدل ما إنت سايبها كده تقرف في خلق الله."
سها في سرها: (مراتو؟ هههههههه. أموت وأعرف زين ها يتجوزها إزاي. بتقل دم أهلها ده. يعني يا ساتر عليها).
"خلاص يا جماعة مش وقت خناق. اقعدي يا رحاب، اقعدي يا راندا."
راندا اتجهت لبسملة ومسكت إيديها: "إنتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟"
بسملة نظرت راندا: "عمار."
راندا حطت إيديها على بؤها بصدمة: "آه يا حيوان."
سيف مسك راندا من إيديها وراحوا بعيد وقال بغضب: "إنتي خرجتي إزاي؟ ومين اللي خرج؟ وعرفتي إن بسملة هنا إزاي؟"
راندا: "إيدي بتوجعني. سيب إيدي بقولك."
سيف سابها: "سمعك."
راندا: "بعد ما إنت سبتني، في واحد كبير مش عارفه دخل إزاي. المهم دخل المكان اللي سبتني فيه وخرجني. حتى وقالي روحي جيبي أختك في المستشفى. بس ده مش صاحب بابي ولا حد من رجالتك. … ممكن يكون زعيم."
سيف مسكها من شعرها بغيظ: "آخرسي بقا. فلقتي دماغي. كفاية. إيه مش بتزهقي؟ أعمل في أهلك إيه تاني؟"
راندا: "هما أهلك إنت كمان. ذات اللي عملتوه فيا دي مش جدعنة ابن الـ***."
سيف: "لو أطول أقتلك مش ها أتأخر وأعملها. تغوري دلوقتي تغيري هدومك وتجيبي هدوم لأختك. تمام يا زفتة؟ هبيبي حاجة في حياتك بدل المصايب اللي بتجلي بسببك."
راندا: "هو أنا عملت إيه دلوقتي؟"
سيف: "كلللل ده ومش بتعملي؟ أومال لو كنتي بتهببي حاجة كنتي هببتي إيه؟ ارحمنييييييي بقا."
سيف ساب راندا، وبالفعل راندا خرجت من المستشفى.
بعد ساعات، في القصر طبعًا مكنش فيه حد.
سماء بغضب: "إنت مش بتشبع؟ مش بتحس يا أخي؟ مش معايا زفت فلوس. احمدي ربنا إني سبتك عايشة وبتربي بنتي مع جوز أمها."
توسماء بغضب أكتر: "تعرف إنك عملي الأسود. إخفي من وشي وإلا ها أقتلك زي ما قت**لت بسملة وبشري. والله لو ما طلعت بره حياتي ها أقتلك يا حاتم ومش ها يهمني حتى بنتك اللي ساكتة عليك، بس عشان خاطرها."
حاتم: "ها أروح أقول لـ راندا إني أبوها الحقيقي، وإنك ضحكتي على فؤاد والعيلة وقتلتِ اتنين وحماتك يعلم مات**ظت لوحدها ولا مات**ت بسببك."
سماء: "مفيش فلوس. واللي عندك اعمله."
سماء التفتت وراها: "ر. ر. راندا."
"يا ترى راندا ها تعمل إيه ولا ها تتصرف إزاي؟"
رواية عشق السيف الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورا فريد
ها روح، قولي لـ راندا إني أبوها الحقيقي، وإني ضحكت على فواد والعيلة، وقتلت اتنين، وحماتك يعلم ماتت لوحدها ولا ماتت بسببك؟
سماء: مفيش فلوس، واللي عندك اعملوه.
سماء التفتت وراها: ر... ر... راندا.
راندا: اللي سمعته ده حقيقي؟ ردي عليا يا ماما.
سماء لأول مرة تحس إنها ضعيفة أو مش قادرة تتكلم.
سماء مسكت إيد راندا: را... راندا، انتي ج... جيتي امتى؟
راندا بعدت إيديها عنها بغضب وصرخت: رررردي علياااا! أنا فعلاً مش بنت فواد؟ يعني طول الفترة دي عايشاني في كدابة؟ يعني أنا بنت حرام؟ انطقي! يعني أنا بنت مجرمة؟ ليه؟ عملتلك إيه الغلبانة دي عشان تحرميها من أهلها؟ ثانية واحدة، انتي اللي قتلتي بشري؟ يعني إيه؟ يعني أنا بنت مجرمة؟ انتي دلوقتي ميتة بالنسبالي، لأني ميشرفنيش إن يكون ليا أم زيك. تعرفي أنا دلوقتي قرفانة منك ومن نفسي لأني بنتك. أنا بكرهك، بكرهككك يا سماء! وقريباً جداً هتكوني محكوم عليكي بالإعدام. عارفة ليه؟ لأني هبلغ عنك، هسلمك بإيدي.
(وتكمل بدموع وقهرة)
ليه؟ ليه من ضمن الأمهات تكوني انتي اللي أمي؟ أنا بكرهك! ربنا ينتقم منك يا شيخة، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي وفي أبوكي وأمثالكم. أنا بكرهك، قلبي غضبان عليكي، أنا مش مسامحاكي يا سماء، أنا بكرهك وأتمنى يومك النهاردة قبل بكرة، وده من زمان، بس دلوقتي كرهي ليكي قادر يحرق بلاد.
راندا مشيت من القصر بكل غضب وقهرة. أما سماء، فهي عملت تصرخ باسم راندا.
راندا في العربية بتاعتها بتبكي بقهرة وبتلعن حظها من قسوة الحقيقة. مسحت دموعها ورجعت للمستشفى. لقت زين واقف. خرجت المستشفى، راحت واقفت جنبه في صمت.
راندا بشرود: انت إزاي بعد اللي حصل ليك عايش صابر وراضي؟ إزاي قادر تستحمل وتعفر بعد اللي حصل ليك؟
زين: لأن نصيب ومكتوب، لازم أكون قد الاختبار، وأكيد كل حاجة هتتحسن. أنا بعفر وقادر عشان إخواتي معايا، مليش غيرهم. أنا لو عايش بخير، فـ عشانهم.
راندا: يا بختك. مممم، يا بختك. رغم اللي بيحصل ليك، بس حياتك حلوة، مفيش فيها أذى أو غدر.
زين: حياتنا عاملة زي الكتاب، من بره حاجة ومن جوه حاجة تانية.
راندا: بس الكتاب بتاعي مفيش فيه غير الارف والغدر والظلم والكذب.
زين نظر ليها وقال: انتي ضحية نفسك قبل ما تكوني ضحية غيرك. انتي اللي قبلتي بكل اللي حصل ليكي، فطبيعي تدفعي تمن ظالمك لنفسك ولغيرك.
راندا بدون وعي: حتى لو كان التمن إني أكون طول حياتي عايشة في كدابة كبيرة لدرجة إن أبويا ميكونش أبويا وأمي ست مجرمة... صحيح، بعتذر جداً على اللي حصل في أسر، مع إن الاعتذار مش هيعمل حاجة، بس مش بإيدي غير إني أعتذر لأن حصل بسبب أختي. أتمنى تقبل اعتذاري. عن إذنكم.
بعد ساعات، أخيراً فاق أسر.
رحاب ببرود: خد بالك، بعت كده أخوك. مش كل شوية يسيب حياته وأشغاله ويجري وراكم. كفاية إن مستحملكم. (رحاب خطيبة زين، رخمة من الأول وأنانية)
سها: أنا بقول نروح أحسن، لأن الأستاذ عايز يرتاح. تعالي معايا يا رحاب، معز يوصلنا في الطريق.
رحاب: ماشي. حمدالله على سلامتك يا أسر.
سها بابتسامة: حمدالله على سلامتك يا أسر.
ومشيت رحاب وسها ومعز.
ليلى بتنظر لـ أسر بغضب.
زين: مش هنخلص بقى؟ افردي وشك.
ليلى: لدرجة دي يا أسر؟ لدرجة دي بايع حياتك؟ افرد كان حصلك حاجة تانية، بعد الشر. ااانت كنت بين الحياة والموت، انت مدرج اللي عملته.
أسر: يعني كنت أسيبه ياخدها غصب عنها؟ حتى لو سبتها تروح معاه، افرد كان عمل فيها حاجة.
ليلى: اه، تقوم تعمل زي الأفلام الهندي؟ تخبيها وراك وأنت اللي تاخد الضرب؟ صح. أنا مقولتش حاجة، بس اللي يفكر يأذي حد فيكم، هاجيبها من شعرها. هما فاكرين نفسهم إيه؟ أنا خارجة عشان لو قعدت معاكم أكتر من كده، هتشل منكم.
وخرجت ليلى، ونظرت لـ بسملة: هو فاق وبقى كويس. لو عايزة تشوفيه، اتفضلي.
بسملة نظرت ليها بفرح: هو ينفع؟
ليلى: أكيد، اتفضلي.
بسملة راحت غرفة أسر، وليلى قعدت جنب ليلة.
ليلى: مالك يا لولو؟
ليلة: هو ممكن يكون اتجوز عليا؟ ده لا كلمني ولا حتى بصلي. خد مامته، بقالهم ساعة بره. يا ترى بيتكلموا في إيه؟ والله اتجوز عليا أو بيخوني. ممكن عشان يخلص مني بيفكر إزاي أجهض ابني؟ والتانية مش عارفة إيه الهدوء والاحترام اللي نزل عليها ده. أنا حاسة إنهم بيخططوا لحاجة.
ليلى: انتي متقعديش مع نفسك تاني، اه والله ها تتجنني. انتي عبيطة يا ليلة ولا شكلك كده؟ جواز إيه وخيانة إيه؟ تلقي بس في حاجة شاغلة تفكيره. سيف بيحبك. ممم، طالعي الهبل ده من دماغك. أو اطلقي، أو فر... بس مينفعش تكملي مع شخص انتي شاكة فيه.
ليلة: تفتكري سيف بيحبني؟
ليلى حطت إيديها على وشها: يا رب، يا رب ارحمني، لأن كده والله كتير عليا. (ليلى نظرت لـ ليلة بغيظ) لا، متجوزك و مكمل معاكي شفقة، أصلك عنستي وقرر يكمل معاكي. ما تتلمي بقى، في إيه؟ هو أنا أخلص من سها تشتغلي أنتِ؟ ولا هو الحمل طالب معاكي نكد؟ ولا هو فيه إيه؟ ده إيه الناس دي؟
ليلة: طب وراندا؟
ليلى: يا حبيبتي، راندا دي هبلة. مشكلتها حاجة واحدة بس، هي أمها. دي تبعد عن أمها، ها تظهر على حقيقتها. والله دي هبلة، مش زي أم أربع وأربعين اللي أخويا ها يتجوزها. أنا نفسي أعرف عجبوه فيها إيه؟ يعني البنات كتير، ملقاش غير رحاب دي؟ ها نتعامل معاها إزاي دي؟
ليلى: بس رحاب غلبانة، مش زي الحيوانية التانية.
ليلى: يا ريت يا أختي كانت التانية، بس رحاب... يع. دي ها تعمل مع أمها إزاي؟ لا، دي مش ها تتعامل معاها. هي في حالها واحنا في حالنا. أحسن حاجة إنها في الدور اللي فوقينا، مش قصدنا.
ليلى: ما هي هي يا ليلى.
ليلى: أنا عارفة بقى. اهو الاتنين أرف. أبو الجواز على اللي عايزوفيه.
في غرفة أسر.
بسملة: حمدالله على سلامتك يا أستاذ. كده تخض أهلي عليك.
أسر: الله يسلمك يا آنسة بسملة. وبعتذرلك على الخضة.
زين: خمس دقايق، مش ها أتأخر. ها أشوف آخر صبري وصلت ولا لسه.
وخرج زين.
بسملة قعدت على الكرسي اللي جنب أسر: بعتذر منك جداً على قلة ذوقي، بس انت اللي عصبتني. انت مالك؟ أموت؟ اتحرق؟ انت مالك؟
أسر: اللي مش ملاحظه إني مش قادر أتكلم ولا أتناقش. مش فايق لكلامك السخيف ولا لرغيك.
بسملة: قصدك إيه؟ قصدك إني غلطانة؟ قصدك إني معنديش إحساس؟ لا بقى، أنا حساسة جداً، ودائماً بحس بغيري أكتر ما بحس بنفسي.
أسر: انتي شاربة إيه على المساء؟ اتكلمتي في الدقيقة مية كلمة. افصلي شوية... قوليلي انتي كويسة؟ الحيوان ده عملك حاجة؟
بسملة: اهدى، أنا كويسة. الزفت بعد ما ضربك خاف وجري. طبعاً كان صعب جداً عليا إني أشوف المنظر ده. وقع قدامي وأنا مش قادرة ولا عارفة أعمل حاجة. أول مرة في حياتي أحس إني متكتفة. بس الحمد لله، استجمعت قوتي واتصلت بالإسعاف.
مشى باب. وفتحت نفس الممرضة اللي كانت معاهم في الإسعاف.
بسملة: يا أختي، حمدالله على سلامتك يا أستاذ أسر. المدام بسملة كانت قلقانة عليك أوي.
أسر: المدام بسملة؟ آه. طول الطريق مصدعانا بـ "أسر أسر". ربنا يخليكم لبعض. بس انتوا صغيرين على إنكم تكونوا متجوزين. حمدالله على سلامتك مرة تانية.
وخرجت الممرضة.
بسملة: وقفت حالي يا أسر. ربنا يسامحك، ربنا يسامحك.
أسر: هما مين اللي متجوزين؟ انتي هببتي ولا قلتي إيه؟
بسملة: والله العظيم ما هببت حاجة. دي من ساعة ما شافتني معاك وكل ما تشوفني تقولي: "متجوزين، متجوزين". إلا متجوزين إيه؟ ليه اتجننت؟
أسر: يا ستي فكك منها وروحي.
بسملة: لا، مش ها أروح غير لما أطمن عليك وأطمن إنك كويس.
أسر: أنا كويس. روحي بقى وما تعصبنيش.
بسملة: والله ما ها أروح غير لما أطمن إنك بخير. واسكت بقى، الكلام مش حلو ليكوا.
في اليوم التالي، في قصر الأكابر.
سماء بدموع: راندا، والله ما حصل أي حاجة من اللي في بالك.
راندا: حرام تحلفي كدب. تمام، ذات أنا مش مصدقاكي، لأني كدابة.
سماء بصرخ: أيوه، أنا اللي قت...لت بشري. لم تعبت آخر مرة، مكنش فيه حد معاها. استغليت الفرصة وحطيت ليها سم في المحلول، لأني كنت خا... خايفة لـ تكشف سري، وفواد يصدقها. وأنا خونت فواد بعد ما طلقني وراح اتجوز زبالة زي دي. غصب عني، ملقيتش حد جنبي غير أبوكي حاتم. هو اللي ساعدني، وأوهمت فواد والعيلة إن فواد اعتدى عليا بعد ما استغل... خناقه مع بشري. وأنا اللي قت...لت بسملة. أنا اللي حدفت بسملة من سطح القصر عشان أتخلص من الدليل اللي معاها، وأثبت الجريمة على بشري. وأنا اللي وقعت بين بشري وحياة عشان أبعد ليلى عن أهلها. أنا اللي عملت كل ده. ارتاحي.
وهنا اشتغلت الأضواء.
انت مطلوب القبض عليكي بعد ما اعترفتي على كل أفعالك.
سماء نظرت لـ راندا: كده يا راندا؟ تبلغي عني؟ عن أمك؟ يا خسارة تربيتي وتعبى فيكي.
راندا بدون ما تنظر ليها: اللي غلط لازم يتحاسب، والحق حق، حتى لو ها أخسرك. بس أنا لازم أخلص العالم منك ومن شرك.
سماء نظرت لـ فواد: فواد.
فواد مشي وسابهم.
عزت كان رايح يصفعها، لكن حياة منعته.
سيف: خدوهامن هنا، زي ما راندا قالت. اللي غلط يتعاقب. وده دورك دلوقتي. خدوهال.
ليلى فاقت من سرحانها: ثانية واحدة، لو سمحت.
ليلى اتجهت لـ سماء، وهي مش شايفة غير أمها وهي بتتعذب من شغل ومرض وتعب. اقتربت من سماء وصفعتها كذا مرة. وووو.
يا ترى اللي عملته راندا صح ولا غلط؟ مستنية رأيكم في التعليقات. عايزة أعرف رأيكم في تصرف راندا.
رواية عشق السيف الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورا فريد
ليلة فاقت من سرحانها.
"ثانية واحدة لو سمحت."
ليلة اتجهت لسماء وهي مش شايفة غير أمها وهي بتتعذب من شغل ومرض وتعب.
اقتربت من سماء وصفعتها كذا مرة.
سيف بعد ليلة عن سماء.
تم القبض على سماء.
راندا بحزن: "ليكي حق تكرهيني وليكي حق تنتقمي مني بدل أمي، بس بسملة لا يا ليلة، كله إلا بسملة."
في غرفة بسملة، راندا قاعدة حاطة إيديها على وشها وبتعيط.
راندا بدموع: "مكنش لازم أعمل كده، مكنش لازم أكون في الصورة، مكنش لازم، أنا غبية غبية."
فلاش باك للمستشفى.
راندا شافت سيف وحياة بيتكلموا على جنب.
اتجاهت ليهم.
راندا بهدوء: "أنا مستعدة أساعدكم وأخليها تعترف بنفسها كمان."
حياة بعدم فهم: " بتتكلمي عن إيه؟ أنا مش عارفة بتتكلمي."
راندا: "لا عارفة يا حياة، انتي عارفة وفاهمة كويس جداً كمان. عزت بيه لازم يعرف، على الأقل... روح بلّغ يا سيف وخلي اللي غلط يدفع التمن، أظن كفاية تدمير في الناس لحد كده. بس الأول لازم تمهدي لليلة عشان متتجننش."
سيف بهدوء وشفقة على راندا: "بلاش يا راندا، بلاش تكوني في الصورة. أمك مش ها تستحمل، ولا بسملة، كفاية اللي بتمر بيه."
راندا بهدوء: "لا يا سيف، أنا عايزها تعترف قصاد عيني، لازم تعرف إني مبقتش البنت الساذجة اللي دايماً وراها في كل مصيبة بتعملها. أنا اتغيرت، على الأقل لم أموت أموت وأنا عملت حاجة عدلة لمرة واحدة في حياتي."
سيف: "مش ها ينفع يا راندا، دي أمك، خليني أنا اللي أعمل كده."
راندا: "أنا بنتها، مش ها تقدر تعمل حاجة، لكن انت وليلة في بينكم تخليص حق. وسماء لو هربت وأنا متأكدة من ده، مش ها تسيبكم. انت جايلك ابن ومفروض يتربى بينك وبين ليلة، ولا عايز نفضل في نفس الدوامة."
راندا وقفت قدام المرايا وقعدت تبكي بانهيار.
أما في غرفة سيف، ليلة نايمة على قدم سيف.
سيف بيمسد على شعرها: "طب كفاية عياط عشان خاطري."
ليلة بتبكي في صمت.
سيف: "ليلة اتكلمي، قولي أي حاجة، بس بلاش سكوتك ده. متقلقنيش عليكي يا حبيبتي."
ليلة قامت ونظرت ليه: "عايزني أقولك إيه؟ عايزني أفرح إن الست اللي عملت كده في أمي ها تتحاسب؟ بعد ما عشت حياتها، أفرح إزاي وأنا أمي مش معايا؟ عشت حياتي كلها في عذاب، ولما جيت هنا مؤامرات. ونظرت أبوك، نظرت الكره. أنا معملتش حاجة بس عشان شبه أمي. بشري، بشري اللي عشت حياتها كلها في ظلم وقهرة. بس حاضر يا سيف، ها أفرح. طب وبسملة، متتخيلش بسملة بعد اللي حصل بيها ولسه، لم تعرف. كلكم اتصرفتوا ونسيتوا بسملة... أنا مكرهتش بسملة ولا راندا، أنا صعبانين عليا راندا وبسملة اللي ملهمش أي ذنب في كل ده."
سيف مسح دموعها: "ها يعدي، صدقيني ها يعدي. وبسملة ها تتعالج وترجع أحسن من الأول. وبالنسبة لراندا، هي حبت تكفر عن اللي عملتوه فيكي الفترة اللي فاتت."
ليلة وضعت يدها على بطنها: "مش ها تاخدوا مني صح؟ مش ها تسمعوا كلام عزت بيه وتحرموني منه؟ انت ساكت ليه؟ سيف رد عليا وقولي."
سيف حضنها: "والله ما حد ها ياخد ابننا منك، لا عزت ولا غيره. أنا عمري ما فكرت، أنا بحبك، أموت ولا أسيبك. ليلة، انتي حياتي، دنيتي اللي ضحكتلي، يبقى أسيبك إزاي."
ليلة حضنته أوي: "أنا بحبك أوي يا سيف، بحبك أوي من أول مرة شوفتك فيها، بس كنت بطرد الأفكار دي من بالي عشان كنت عارفة إنك مش من نصيبي."
سيف ابتسم: "ادينا طلعنا ولاد عم، يعني أنا وراكي وراكي."
ليلة بعدت عنه وضحكت غصب عنها.
سيف بفرح: "أخيراً شوفت ضحكتك القمر دي."
ليلة: "سيف اتلم وخلينا ننام."
سيف: "دلوقتي."
ليلة: "مانا لو منامتش دلوقتي ها أتعب. أنا منمتش من ساعة حادثة أسر، أنام إزاي وأنا قلبي مقهور على أخويا؟ أنام إزاي؟"
نامت ليلة وسيف قعد ينظر ليها بحزن لأنه عارف إنها لسه زعلانة من اللي حصل.
في قسم الشرطة، بسملة راحت لأمها بعد ما اتصلت بيها.
بسملة: "ليه عملتي كده؟ ليه يا سماء؟"
سماء بقهرة: "سماء... أنا أمك يا بسملة يا بنتي."
بسملة بعصبية: "متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
رواية عشق السيف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نورا فريد
صوب السلاح اتجاهه.
"دي عشان كدبتي عليا وقولتي إنّي اعتمدت عليكي. ودي عشان غدرك وأنانتِك. ودي عشان حرمتيني من حب عمري. ودي عشان خليتي بنتي تكرهني. ودي عشان أختي اللي عمرها ما آذيتك في حاجة."
فواد بدموع:
"أنا مش عايز الحياة دي. أنا مستحقش كل ده. ولا إن ليلة تكون بنتي. وحشتيني يا بشري. وحشتيني أوي."
فواد ألقى البنزين، وبعدين ولّع في المكان وهو فيه، هو وسما.
في قصر الأكابر.
في غرفة راندا.
راندا استيقظت بفزع:
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اهدّي يا راندا، كابوس وراح. اهدّي."
(وتقول وهي تبكي)
"فواد موت سما في الحلم، وبعدين اتحرق. بس إجرام سما حقيقي. يارب أنا تعبانة أوي، تعبانة ومش عارفة أعمل إيه."
في قسم الشرطة.
سماء ببرود:
"انت جايب الجبروت ده منين؟ يعني سجني وجاي تزورني؟ بجد شكراً. وعلى فكرة أنا مش ندمانة. بشري لو عايشة هقتلها تاني، بس قصاد عينيك، لأني بكرهها. بكرهها لأني..."
فواد صفعه صفعة قوية لدرجة إنها ما قدرتش تتكلم من الصدمة:
"يظهر إنّي غلطت لما سمعت كلام أهلي واتجوزتك. انتي أكبر وأحقر غلطة غلطتها في حياتي. وبالنسبة جاي ليه؟ فجيت أشوفك وأنتِ بتتعذبي أهو. بنتي رجعتلي، وأخدت بناتك. لا لا بناتي. صحيح راندا مش بنتي، بس أنا اللي ربيت وتعبت، يعني بنتي. وبسملة حتة مني. مستحيل أسيبهم ليكي، أو إنهم يكونوا نسخة منك. أقتلهم ولا إن يكونوا زيك. شغلتك خربت حياة البشر. أنا مش عايز أشوف وشك، وخصوصاً في المنام، لأنك بتفسديه. أنا مش عايز أكون أرمل تاني. أنا متجوز ست واحدة بس، هي اللي عايشة وعايشة على ذكراه. أما انتي، انتي مصيبة حياتي... انتي طالق يا سماء. طالق. طالق. طالق."
سماء بغضب وصرخت:
"هقتلك يا فواد. هقتلك. مش هتتهني بالفرح ده كتير."
فواد مشي وهو مبسوط لأنه اتخلص من سما، مصيبة حياته زي ما بيقول. لكن قدامه صورة بشري، ضحكتها، جنانها. رجع فواد على القصر. وبعدين طالع لغرفة راندا، اللي بتلم حاجاتها وبتحاول تهدّي حالها.
فواد:
"بتعملي إيه يا راندا؟"
راندا:
"بلم حاجاتي، لأن مبقاش ليا مكان هنا. وقتي خلص."
فواد:
"اتخنقتي مع بسملة المرة دي؟ ولا مع مرات عمك؟ ولا مع سيف؟"
راندا:
"خالص والله. بس اللي كنت قاعدة عشانها في السجن، الحقيقة اكتشفت، وخلاص لازم أرجع لأصلي."
فواد قعد على السرير:
"بمعنى مش فاهم."
راندا:
"بمعنى انت مش ذنبك تستحمل أكتر من كده، خصوصاً إنك عرفت إني مش بنتك. عشت وأخدت الحاجات اللي ليلة تستحقها. عموماً أنا راضية. بس ممكن أطلب من حضرتك طلب؟ خليني بس أشوف بسملة. ده طلبي مش أكتر."
فواد نظر ليها:
"اترزعي يا راندا. ومتخلنيش أتجنن عليك أكتر ما أنا مخنوق."
قعدت راندا، نظرت له بإحراج وعدم فهم.
فواد:
"ومين قال إن وقتك خلص؟ ها تتجوزي وأنا معرفش مثلاً؟ راندا، اللي بينا أكبر من أب وبنته. لم اتولدتي حبيتك واتعلقت بيكي. قولت مش هسيب بنتي غير وهي في أحسن حال، ولا هديها لحد. صحيح سما اللي ولدتك، بس أنا اللي ربيت وسهرت وصاحبت وتعبت. فرحت بيكي. قولت ربنا خد مني بسملة ورزقني براندا. بعد ده كله عايزة تسيب البيت ليه؟ موت وأنا معرفش."
راندا بسرعة:
"بعد الشر عليك يا بابا."
فواد:
"اديكي قولتيها يا بابا. أظن عيب يكون أبوكي على الدنيا وتقولي ملكيش مكان. انتي بنت فواد، مش بنت سما. انتوا بناتي ومش هنزل عنكم مهما كان أو حصل."
راندا بدموع:
"بس اللي حصل ده كتير عليا، كتير أوي. انت مش قادرة أصدق إن أمي تعمل كده، ولا قادرة أصدق إني سلمتها للعدالة. أنا بكرهها أوي. عمرها ما كانت أم، لأن مش عايزة أكون زيها. مش عايزة أخرب حياة حد."
أما عند اسر في المستشفى.
اسر:
"آه، اومال مين البت الصفرة دي؟"
سها:
"صفرة مين؟"
ليلى:
"قصدك راندا."
سها:
"قصدك أخت المدام. ههه، آسفة والله، بس الممرضة دي مسخرة."
معز:
"كده يا اسر، تتجوز أنت وبسملة من غير ما تعزمنا؟ ملكش حق."
اسر بغيظ:
"زين، قولهم حق دول من الصبح عاملين يطلعوا عليا إشاعات."
زين:
"اسكتوا بقى، لش مش فايق، بس ها أفوّق ليكم. وخصوصاً أنت. إيه فاكر إنك كبرت عشان تصاحب وتتهبب؟"
اسر:
"ممم، هي منكدة عليك، يبقى مش ها أخلص. ما تسيبها. أوفر ليك من تجهيزات وحرق دم. نفسي أعرف بتحب فيها إيه. مكنتش وصية دي اللي ها تخلي الاخت رحاب تاخدك منّي."
سها:
"والله أنا لو مكانك أقعد من غير جواز أحسن من مش عارفة إيه دي."
معز:
"أتفق. هي ماسكة عليك حاجة. يا ابني، فوّق. رحاب دي مش لايقة عليك، دي رخمة دي."
ليلى:
"لساني عاجز عن الوصف. فكر يا زين، ربنا يهديك. فكر عشان مش ترجع تندم في الآخر. إحنا عارفين، والدنيا كلها عارفة إنك مش بتحبها ومش عايزها. فكر. أنا نصحتك، وأنت براحتك. بس متزعلش في الآخر."
اسر:
"ممكن تديني التليفون يا معز؟"
من جانبها.
سها:
"إيه ده؟ دي البت بسملة بتتصّل."
معز:
"فعلاً. هي مش كانت معاك من تلات ساعات؟ لحقت؟"
اسر:
"آلو."
بسملة بهدوء:
"الو يا اسر، عامل إيه دلوقتي؟ يارب تكون بخير."
اسر:
"الحمد لله. انتي كويسة؟ مال صوتك؟"
بسملة:
"الحمد لله. مفيش، بس تعبانة شوية."
اسر مقتنعش بكلامها:
"فكرتي في اللي اتفقنا عليه؟"
بسملة:
"آه آه، فكرت. ربنا يسهل. أنا... أنا حبيت أطمئن عليك بس عشان محسش بالذنب. أظهر إنك بقيت أحسن. حمد الله على سلامتك. سلام يا اسر."
اسر:
"مع السلامة."
(مالها دي؟ شكلها مش طبيعي. معقول يكون حصل ليها حاجة؟ ربنا يهديكي يا بسملة.)
سها:
"مش راندا دي البت اللي كانت بتغيظ على ليلى يوم الفرح؟ البنت أم فستان أسود؟"
ليلى:
"الحمد لله إنك افتكرتي. ومعاكي على الخط. حتى لو غاظت، مش أرخم من رحاب. (رحاب من الأول رخمة، يعني مش هقول رخمة من أول ما راندا ظهرت، لأ، هي رخمة فعلاً وشعنونة زي حنان.)"
وبعد شوية.
في قصر الأكابر.
في غرفة بسملة.
فواد:
"بسملة، انتي لازم تتعالجي عشان نفسك. لو كل واحد استسلم للحزن، يبقى العالم كله ها يضيع. لازم تكملي عشان نفسك."
بسملة:
"بس أنا مش لاقية نفسي يا بابا. أنا مش عايزة أعيش. مش عايزة أكون بنت المجرمة. أنا تعبت. حاسة إني لوحدي."
فواد:
"انتي مش لوحدك. أنا معاكي. وراندا وليلى وسيف. انتي مش لوحدك. أنا عارف إني السبب، لأني أهملتك وأهملت أختك. سبتها لـ سما، فضلت وراها لحد ما بوظت دماغها. بس أوعدك إني ها أصلح كل ده."
بسملة بدموع:
"بس أنا خايفة أوي. خايفة أبقى لوحدي. أنا عارفة اللي عملته غلط، بس كنت بهرب بيه من الحياة دي. عارف يعني إيه تشوف أعز الناس ليك بيؤذوا في غيرهم وأنت واقف بتتفرج؟ سما عمرها ما سمعتني ولا حسستني إنها أمي. دايماً بحس غريبة عليا. أنا بكرهها أوي أوي."
فواد حضن بسملة اللي انهارت في البكاء.
أما في الصالون.
(بقلمي نورا فريد)
حياة بزعيق وصرخ:
"وأنا قرفت منك ومن العيشة معاك يا عزت. أنا طهقت منك، طهقت. كنت ساكتة عشان خاطر ابني، بس هو كبر. لا ها يقول ماما ولا بابا. فطلقني وريحني، يا إما أخلعك."
عزت نظر لها بذهول:
"معقول دي الست الرقيقة العاقلة؟"
حياة:
"اترزع يا سيف، خليك وشوف أبوك على حقيقته. أبوك اللي معيشني في أرف ونكد كل السنين دي وأنا مذلولة ليه عشان بحبك. بس خلاص كرهت الحب. على اللي بيحبوا. حبيت واحد أناني مش بيحب غير نفسه. ياريتني كنت سمعت كلامك يا بشري. لم قالت العيلة دي مش بيجي من وراها غير حرق الدم. صدقت أنا من ساعة ما اتجوزتك وأنا مشوفتش غير أنانيتك وأرفك. أنا خلاص والله ما قادرة أستحمل، أنا تعبت، تعبت منك يا عزت. تعبتتت. ولو على سيف، خده، مش عايزاه. أشبع بيه، بس طلقني، يا إما أبلغ عنك حقوق المرأة."
سيف بذهول:
"هي حصلت حقوق المرأة؟ ربنا يعينك يا بابا. أنا طالع أشوف ليلى. ربنا يتمم الطلاق على خير يا أمي."
حياة:
"ربنا يخليك يا حبيبي. أمي اللي اتحملت عشانو، واللي مفيش ست تستحمل."
سيف طالع، وعزت سابها تغني مع نفسها وراح المكتب.
حياة راحت وراه:
"رايح فين يا زفت أنت؟ أنا بكلمك."
عزت:
"ريحي نفسك. طلاق مش ها أطلق. يا ست اعقلي. انتي بقيتي تيته. عجبك اللي عملت قدام سيف؟"
حياة:
"والله قول لنفسك. لو بتحبني وباقي عليا، طلقني."
عزت:
"وأنا بكرهك كره العمي. مش ها أطلق. يا حياة، عايزة تخلعيني؟ أوكي. بس لازم تعرفي، زي ما حبتني، أنا كمان حبيتك. وأوي كمان. واللي متعرفوش عني، رغم السنين دي، إن اللي بمتلكه بيفضل ليا لحد ما أموت. ممكن أسافر وأستقر في أي بلد. عايزة تمشي، امشي. بس مش ها أطلقك. واللي عندك اعمليه."
حياة بغيظ وعصبية:
"انت بن آدم مستفز وحيوان."
عزت ببرود:
"مش جديد عليا كلامك العسل ده."
حياة:
"يوووه، ده إيه الأرف ده؟ برضو ها تطلقني، سامع يا عزت؟"
وخرجت حياة ورزعت الباب وراها.
عزت:
"يا بت المجانين. هو إيه اللي مكرهني في المرحومة غير إنها بتغيرك عليا؟ كنت حاسس إنها حماتي مش مرات أخويا."
وفي غرفة سيف.
ليلى واقفة في الغرفة.
ليلى:
"وبعدين إيه اللي حصل؟"
سيف:
"مفيش يا ستي. أبويا لـ يطلقها، أو هي اللي تخ...لع."
ليلى:
"أمك دي كوين أوي. ست كوين شخصية."
سيف مسك إيديها:
"حبيبتي، مش ها تكلمي عمي. هو مش وحش، صدقيني."
ليلى قعدت على الكرسي:
"مين قال إنه وحش؟ بالعكس، عمك شكله طيب أوي. سيف، أنت مش فاهم اللي جوايا. أنا في يوم وليلة حياتي اتلخبطت. فجأة عم جوزي بقى أبويا، وحماي بقى عمي. مانا مش مرتاحة لك بسبب أبوك. معيش الست طول العمر ده مقهورة زي القطط؟ تاكل وتنكر."
سيف رجع شعرها لورا:
"يعني أنا على آخر الزمن يتقال ليا تاكل وتنكر؟ ماشي يا ليلى."
ليلى ابتسمت له:
"توه. أنت أحسن راجل شفته في حياتي كلها، وده بجد. عارفة إني غلطت معاك، بس أنا كنت مصدومة وتعبانة. كنت ببقى نفسي أكلمك، بس كرامتي بتمنعني. نفسي أكمل حياتي معاك. بس هو أنا هربي ابني ولا مش ها أكون موجودة؟ على قد ما أنا فرحانة أوي بيه، على قد ما أنا خايفة ملحقش أشوفه. سيف، عايز تتجوز؟ اتجوز. بس بلاش تحسس ابني أو بنتي بغيابي. بلاش تخليهم يتعذبوا بعدي. أنا واثقة فيك، وواثقة إنك ها تملأ مكاني. ولو عايز تتجوز، اتجوز راندا. هي معندهاش عيال، وهو معندوش أم. راندا ها تاخد بالها منه، وها تحبه زيي."
سيف قام قعد جنبها:
"إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ ها نخرف؟ ها ها نخرف. هو الحمل طالب معاكي؟ هلوسة."
(مسك إيديها بحب)
"ليلى حبيبتي، لازم تعرفي إن مفيش أي حاجة بيني وبين راندا، لا من قريب ولا من بعيد. هي مش بتحبني، عمرها ما حبتني، ولا أنا كمان. راندا متعلقة بيا مش أكتر، مع زن أمها عليها، فبقت كده. اللي في دماغها أوهام مش حب ليا. أنتِ ها تقومي بالسلامة، وها تكوني أحلى أم في العالم. بس عشان خاطري، طلعي الهبل ده من دماغك. بعدين، مش أخلص من السن اللي تحت، أجي هنا تكملي عليا؟ أسيب ليكم البيت عشان ترتاحوا؟ (ياريت 😂)"
ليلى:
"هتقدر تبعد عني يا سيف؟"
سيف حضنها:
"دلوقتي بقيت سيفو. أنا شوفت في العيلة دي العجب، بس كله يهون عشان خاطر عيونك. بحبك."
ليلى بحب:
"وأنا بموت فيكم."
في اليوم التالي.
بسملة راحت المصحة، بقت لوحدها بعد ما ودعت الجميع.
بسملة ضمت نفسها و...
رواية عشق السيف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نورا فريد
في اليوم التالي، بسملة راحت المصحة.
بقيت لوحدها بعد ما ودعت الجميع. بسملة ضمت نفسها وانهارت.
في قصر الأكابر، في غرفة عز.
عزت: أنا مش مصدق بجد. أنا مش مصدق، إزاي بسملة؟ طب إزاي؟ صحيح الحيوانية دي، بس بسملة إزاي؟ دي طفلة.
حياة بحزن: والله أنا، والله أنا مصدقة. اللي هيجنني إزاي إحنا محسناش بيها؟ إزاي؟
عزت: ههه، هو من امتى حد بيحس بالتاني في البيت ده؟ لو كنا بنحس ببعض، ما كناش وصلنا لـ هنا.
حياة حطت إيديها على إيده: هتعدي يا عزت، والله بسملة هتخف. أنا متأكدة إن كل حاجة هترجع أحسن من الأول. صحيح الدنيا حرمتنا اللي بنحبهم، بس هما حاسين بينا.
عزت: مش هتمشي من البيت، صح؟ ردي عليا. كفاية سكوت يا حياة، اتكلمي.
حياة: بسملة تخف ونطمن عليها، وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده. المهم دلوقتي بسملة.
وفي غرفة سيف.
سيف نايم على قدامها: عمري ما كنت أتخيل إن في يوم بسملة تبقى بالحالة دي. عمري ما كنت أتخيل إن حتى العيلة دي تكون مدمنة. مش قادر أنسى نظرتها، كانت بتقول: "بلاش تسبني، بلاش تسبني يا سيف". دايماً بتقولي إني أخوها، بس أنا أذيتها لما سبتها لوحدي.
ليلى بدموع محجرة: أنا خايفة على بسملة أوي. إحنا مكنش ينفع نسيبها في أكتر وقت محتاجانا فيه. أكيد بتقول إني فرحانة أوي، صح؟ بس اللي محدش يعرفه إني أكتر حد ميت من جوه. من ساعة ما عرفت أختي بتموت وأنا مش بإيدي أي حاجة. مش عارفة هي هتخف فعلاً بعد اللي عرفته عن أمها؟ كل ما تتحسن الموضوع يحصل كارثة تدمرها أوي. نفسي بسملة تخف، نفسي ترجع لحياتها. أنا خايفة أوي يا سيف. أول مرة أحس إني خايفة. بسملة ملهاش أي ذنب، والله ملهاش ذنب.
سيف قام حضن ليلى وقعدت تبكي.
وفي غرفة فؤاد.
فؤاد بينظر لصور بشرى: مكنش لازم تسبيني يا بشرى. كل يوم بيعدي بحتاج ليكي عن اليوم اللي قبله. أنا بضيع. بسملة للمرة التانية مقدرش ألحق أختي ولا حتى ألحقك. ودلوقتي بنتي هتضيع مني. مش عارف أعمل إيه يا بشرى؟ أروح أرجعها على البيت ولا أسيبها بتتعذب لوحدها؟ ردي عليا يا بشرى. حاسس إني وحيد، مش عارف أعمل إيه ولا أحمي بناتي إزاي؟ حتى بنتنا خايفة عليها من نفسها وجنانها. نفسي أتكلم معاها بس مش قادر أبص في عينيها. ردي عليا يا بشرى. أعمل إيه؟ حاسس إني تايه. ياريتني كنت مت معاكي، ياريتني كنت مت معاكي يا حبيبتي.
فلاش.
بشرى مسكت إيده: هتعدي والله يا فؤاد، هتعدي. أنا واثقة فيك ومتأكدة إنك إنت وأخوك هتقدروا تنقذوا الشركة. وبعدين يا حبيبي، إنت من أول ما شفتني وعملت تقولي: "فؤاد الأكابر ما بيقعش، وما فيش أي حاجة تقدر تهزه، مش تكسره". إجمد كده. هي يعني أول مرة تصعب عليك حاجة؟ اثق في ربنا واطمن. (وتقول بابتسامة) بحبك أوي مهما شفت منك أو عملت. أنا معاك و عمري ما هسيبك حتى لو القدر كتب علينا الفراق.
فؤاد بدموع: بس المرة دي صعبة أوي يا بشرى، أوي أوي. أنا اتدمرت بعدك، مش عارف أتصرف إزاي ولا أعمل إيه.
بشرى: مش جايز كتر الشدات دي عشان ترجع لربنا ونفسك القديمة؟ يمكن حصل كده عشان عيلة الأكابر تحطت إيديها في إيد بعض ويتحدوا من تاني. راجع نفسك يا فؤاد وافتكر إن بعدك عن ربنا دمرك. قول يارب وصدقيني ربنا مش سابك وها يقف معاك زي كل مرة. اثق في ربنا يا فؤاد.
فؤاد ساب الصور وراح يصلي ويدعي ربنا.
أما عند راندا، بتتمشى بالسيارة تتبعها لحد ما بقت قدام المستشفى اللي فيها أسر. نزلت من السيارة لقت زين واقف خارج المستشفى.
زين باستغراب: آنسة راندا، حضرتك كويسة؟
راندا: هتفرق إيه كويسة مش كويسة. عادي كده عايشة، وكده عايشة. أنا دلوقتي بدفع تمن أفعالي، بس بدفع التمن غالي أوي عليا. مكنتش أعرف اللي بعمله في غيري ها يترد في أغلى ناس عندي.
زين بيسمع في صمت.
راندا بوجع: كله ورا بعض. أنا مش قادرة أستحمل والله ما قادرة. عارف يعني إيه أختك تبقى بتموت وانت مش عارف تعمل حاجة؟ وكل يوم كارثة عن اليوم اللي قبله. عملت استحمل وأعدي، بس عارف إيه اللي اكتشفته؟
زين رفع إيديه: إيه؟
راندا: العمر. العمر عمال يعدي وأنا مش بعمل أي حاجة غير بس إني أذي غيري. في الأخير طلعت بأذي نفسي وبس. حياتي اتدمرت بسبب غبي. كان لازم أعرف من الأول إن اللي هعمله ها يجي عليا، اليوم اللي هدوق فيه من نفس الكاس اللي أذيت بيه غيري. بس مكنش قصدي والله ما كان قصدي. إني أدمر ليلى وسيف. أنا خوفت منها، حسيت إنها جاية تاخد مني كل حاجة. اختي وأبويا، طنط حياة. بس في الآخر كل ده جاه على دماغي. فضلت أمشي ورا أمي وكلامها لحد ما وقعت على جدور رقبتي.
زين: بس إنتي مش صغيرة وتقدري تقولي لا. تقدري تتحكمي في نفسك ودماغك، بس إنتي عملتي العكس. الكلام مش هيفيد. المهم إن وجهتي نفسك بغلطك وفهمتي، حتى لو كانت متأخرة أحسن من مفيش. المهم متقعيش في نفس الغلط. خدي امسحي دموعك، شكلك بقى أوفر. عاملة فيها قوية ومفترية، وإنتي أهبل من الهبلة.
راندا لسه بتعيط: برستيجي بقى في الأرض. برستيجي ضاع مني. (ما هو ضايع من زمان، إنتي اللي مش واخدة بالك 😂).
راندا مسحت دموعها: إنت طيب أوي يا زين. واحد غيرك كان فرح بعد ما جرحتك بكلامي في الفرح.
زين: لا إله إلا الله. أفرح فيكي ليه؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ ربنا يصبرك على اللي إنتي فيه.
راندا: بس أنا مصيبتي كبيرة بجد. أنا تعبت. هو إنت إزاي مع كل المصايب اللي بتحصل لك وإنت بالهدوء ده؟ إنت أكيد مش بنادم.
زين: مش بنادم؟ ممكن أكون عفريت.
راندا ضحكت وعينيها بدمع في نفس الوقت: والله إنت أغرب بنادم شفته في حياتي. ربنا يسعدك إنت والآنسة رحاب خطيبتك. لاقينا على بعض جدا.
زين: على فكرة يا آنسة راندا، إنتي كدابة أوي. لأن دي مش حقيقية أصلاً. أنا ورحاب عمرنا ما كنا لقينا على بعض ولا حبينا بعض.
راندا: مع الوقت هتحبها. هي طيبة جدا بس شعنونة.
زين: راندا، طالما متعرفيش حاجة عننا، يبقى مش لازم تجملي. رحاب عمرها ما حبتني ولا أنا كمان. بس وصية أبوها. رحاب صعبة جدا، حاولت بس مش قادر.
راندا: يعيني يبني. طب ودي هتتجوزها إزاي طالما مش طايقها؟
زين: هحاول أحبها.
راندا: والله هعيط. كفاية بقى ده إنت أحزانك صعبة أوي. أسر عامل إيه دلوقتي؟ هيخرج إمتى؟
زين بابتسامة جذابة: لا يا ستي، بلاش تعيطي. أنا لما صدقت وقفتي عياط مش هينفع فوق وهنا. أسر الحمد لله كويس وها يخرج بكرة.
راندا: على خير بإذن الله. بس تصدق إن أسر ده أعقل واحد شوفتو في حياتي، وليلى كمان.
زين: ودي كدبة تالتة. أنا لو دخلت مستشفى المجانين ها يبقى بسبب أسر وليلى. متتكلميش وإنتي مش عارفة عشان برستيج. (لا ما هو سيف مخللش ليها برستيج أصلاً 😂).
راندا: احم، بعتذر جدا على الصداع. بس فجأة لقيت نفسي هنا، مش عارفة إزاي. بس شكراً إنك سمعتني ونصحتني.
زين: العفو يا آنسة راندا.
راندا: أنا لازم أمشي دلوقتي. عن إذنك.
زين: آنسة راندا.
راندا التفتت ليه: نعم.
زين: خدي بالك من نفسك.
راندا: وإنت كمان. عن إذنك.
راندا مشيت وزين فضل ينظر لخيالها لحد ما اختفت. التفت وراه لقى معز. (صاحبك اللي مقالش معاك 😂).
معز: غريب الحب ومين فاهمه. بس حلوة الاخت راندا دي، بس مش شعنونة شوية. الله يسهله يا سيدي.
زين نظر ليه وراح لـ أسر.
معز بضحك: عشت وشوفت اللي ها توقعك يا زين. وراح وراه.
بقلمي نورا فريد.
وبعد مرور أسبوع.
أسر أخيراً خرج من المستشفى، بس راح لـ بسملة بعد ما عرف إنها في المصحة.
في غرفة بسملة.
أسر: عاملة إيه دلوقتي يا سوسو؟
بسملة: الحمد لله كويسة. أخيراً خرجت.
أسر: طب إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
بسملة بدموع: عشان زهقت. بقالي أسبوع قاعدة لوحدي لحد ما زهقت.
أسر: بتقعدي لوحدك كل ده؟
بسملة: بييجوا بس بيروحوا في آخر اليوم. وسيف لسه ماشي من شوية.
أسر: فترة وهتعدي صدقيني.
بسملة: نفسي أبقى في هدوءك وصبرك. بس أنا زهقت يا أسر، زهقت. وبصراحة عايزة أخرج عشان أجيب وأحضر أوضة ابني. ليلة وجايب هدوم. ده أنا حاطة عيني على كام فستان وكم جزمه لبنتي قمرا.
أسر: إنتي بتدلعها ولا بتجنني أخوكي؟
بسملة: مش بنت أختي ولازم تكون قمر زي خالتها.
أسر: قمر بالستر.
بسملة: بتقول حاجة يا أسر؟
أسر: بقول يارب تكون شبهك. هو في زيك ولا في رقيتك؟
وبعد مرور شهر.
بسملة أخيراً اتعالجت وخرجت من المستشفى.
وفي منزل زين.
رحاب: جيت عشان أطمن على أسر.
ليلى: هو كويس. بس ابعدي عنه. وبعدين إيه الذوق اللي جالك فجأة ده؟
رحاب قعدت على الكرسي: جيت أشوف أخت زوجي المستقبلي عاملة إيه يا لولو. وأسر عامل إيه؟ أومال بسملة بقالها فترة مش بتيجي ليه؟ غريبة.
أسر: وإنتي مالك؟ ثم إنتي تتحشري ليه؟ تيجي متجيش، دخلك إيه يا رحاب؟
رحاب: مممم، حلوة بسملة. بس هو مش عيب لما تزور واحدة في مصحة الإدمان؟ مش خايف على نفسك لـ... (تقول) أنا سمعت إنهم بيكونوا مش في وعيهم، وهموا دماغهم. بس هي دي اللي بتحبيها يا ليلى؟ تو معقول؟ ليلى دارت عنك؟ صحيح خيانة العشرة. إيه رأيك يا زين؟ يعني واحدة تفضح والتانية مدمنة؟ تو ذوقك يا أسر بقى صفر خالص.
ليلى وزين.
رواية عشق السيف الفصل العشرون 20 - بقلم نورا فريد
قعدت رحاب على الكرسي: جيت أشوف اخت زوجي المستقبلي عاملة إيه يا لولو، وإسر عامل إيه. أومال بسملة بقالها فترة مش بتيجي ليه؟ غريبة.
إسر: وإنتي مالك؟ وإنتي تتحشري ليه؟ تيجي متجيش، دخلك إيه يا رحاب؟
رحاب: مممم، حلوة بسملة. بس هو مش عيب لما تروحي تزوري واحدة في مصحة إدمان؟ مش خايفة على نفسك لا تت...
(حذفت جزء من النص)
رحاب: ... دماغي، بس هي دي اللي بتحبيها يا ليلى؟ معقول ليلى دارت عنك؟ صحيح خيانة العشرة. إيه رأيك يا زين؟ يعني واحدة تفضح، والتانية مدمنة. تو، ذوقك يا إسر بقى صفر خالص.
ليلى وزين: إيه؟
ليلى: إيه اللي بتقوليها ده؟ إنتي اتجننتي؟ بترمي بلاكي على الناس؟ إيه القذارة اللي فيكي دي؟
رحاب: عندك يا ليلى. مش معنى إني ساكتة فخايفة منك ولا من إسر. أنا ساكتة بس احترام لزين. غير كده مستحيل أخليكي تمدي عليا. آه، نسيت أقول، أنا الهانم الكبيرة كانت حامل وأجهضت الطفل عشان محدش يعرف بمصيبتها.
(رحاب مشيت وهي في قمة سعادتها)
ليلى بعصبية: الكلام ده حقيقي يا إسر؟ رد عليا.
إسر: أنا عايز أنام. أصحى و نبقى نتكلم.
ليلى بعصبية: يعني يوم ما تحب، تحب واحدة أختها بتاعت مشاكل؟ إنتوا إيه؟ عايزين تموتوني ولا عايزين إيه؟
زين بزعيق: ليلى! إيه هوى واقف قصادكم؟ اترزع واتكلم. وإنتي اتهدي. لم نشوف الأستاذ.
(زين وليلى قعدوا، وإسر بدأ يحكي كل حاجة)
إسر: أظن محدش فينا مش بيغلط. وإنتي سبق وقلت إنك هربتي من المدرسة زمان. وإنتي يا ليلى، بسملة ما جرمتش ليه كل ده؟ وأه يا ليلى، بحبها. سامععع يا زين؟ بحبها ومش هاخلي عنها مهما حصل، حتى لو كانت مش من نصيبي. واللي عندكم اعملوه، بس أنا مش ها سيب بسملة، تمام.
زين: ماشي يا إسر. اعمل اللي انت عايزه. تمام. وإنتي يا ليلى اهدى، لأننا ملناش علاقة بالموضوع. محدش فينا مش بيغلط. وهما تابوا.
ليلى: زي ليلة تخبي حاجة زي دي عني إزاي؟
زين: سيبي ليلى في حالها. تمام.
إسر: رايح فين؟
زين قام: رايح أصلح غلطة عمري وألحق الباقي منه. أنا متجوزش واحدة تفضح خالق الله. لازم ألحق نفسي من المصيبة دي.
(زين خلص كلامه ونزل من المنزل)
ليلى بفرح: لوووووولى. الحمد لله يا رب. عارف يا أصور؟ جوازة زين من رحاب كان هم تقيل على قلبي.
إسر: ومين سمعك؟ دي كارثة. مش عارف كان ها يعيش معاها إزاي. دي جاية توقع بينا، مش تعمل خير.
ليلى: دي حرباية. يلا روح نام إنت، وأنا ها أعمل كام حاجة كدة.
إسر: ها تتصلي بـ...
ليلى: اتفضح في الضايعة الرابعة. ما هي بقت معانا يا أصور، وقريباً جداً راندا ها تضم لينا. ده شغلي أنا وسهى.
(ليلى اتصلت بسها، وبالفعل سها جت ليها وقعدوا يفكروا ها يعملوا إيه في رحاب وحنان)
(في قصر الأكابر، في غرفة راندا)
ليلى: كنت متوقعة الحركة دي تكون منك، بس حنان تفضحني؟ طب ليه؟
راندا: أنا قولت أقولك عشان أكون مرتاحة وأبدأ من جديد. صحيح حنان بترتب لكِ على إجهاض. خدي بالك وبلاش تروحي الحارة كتير دلوقتي.
ليلى: ماشي يا حنان. إنتي اللي بدأتي، يبقى اشربي بقى…. الو يا سها.
سها: ليلى لازم تيجي حالا. فيه كارثة.
ليلى بفزع: عملتوا إيه؟ أنا جاية. سلام.
راندا: إنتي كويسة؟
ليلى: أنا كويسة. بس لازم أروح للبنات لأن فيه مصيبة. ها أروح أغير هدومي، وإنتي كمان غيري عشان تيجي معايا، لأني مش بعرف أسوق.
راندا: إنتي عايزني أنا أروح الحارة؟ راندا الأكابر؟
ليلى: أومال إيه؟ ها نبدأ من جديد ولا هو أي كلام؟ يلا يا بنتي مفيش وقت.
(وبعد شوية بالفعل راحت ليلى وراندا الحارة، وفي منزل سها)
ليلى بعصبية: أه يا بنت الـ...
راندا بذهول: هي مين اللي حامل وأجهضت؟
سها شورت عليها: إنتي يا راندا.
راندا: وووت! مين اللي زفت؟ إنتوا بتخرفوا بتقولوا إيه؟ مين الزبالة اللي قال الكلام ده؟ والله ما ساكتة. أنا اتهببت آه، بس لحد سمعتي. وإستوب! مين اللي قال كده؟
ليلى: الزبالة اللي خطبها زين. بس الحمد لله ها يتخلص منها.
سها: إحنا لازم نعمل حاجة يا ليلى. المرة دي لو سكتنا، يا عالم المرة الجاية ها يقولوا إيه؟
ليلى: هما اللي بدأوا، ومعرفوش شلة الموكوسين ممكن يعملوا إيه.
(ليلى قعدت تفكر، وبعد شوية في منزل أهل حنان، طبعاً رحاب بعد ما زين سابها، طلعت راحت لحنان. طبعاً مكنش فيه حد في البيت)
رحاب: شوفتي الحيوان؟ ماشي يا زين. بقا أنا بخرب حياة الناس؟ أنا يا حنان.
حنان: قطع لسان اللي يقول كلام ده. مانتي عارفة ليلى إنها بتغيري منها عشان أحلى منها، وإنك كنتي ها تتجوزي أخوها. نفسي أعرف عجبك فيه إيه؟
رحاب: محترم ووسيم وعنده صيدلية وشقة تمليك. مش ها أتجوزه، حب فيه ولا في أخواته؟ يارب خد إسر وليلى واخلص منهم.
حنان: خدي اشربي العصير وروقي دمك. محدش يستاهل زعلك ولا دموعك. اهدي. إن شاء الله هو وإخواته...
(حنان قامت فتحت الباب)
حنان بابتسامة: ليلى، إزيك عاملة إيه؟
(ليلى دخلت وهي والبنات وقعدت)
ليلى: الحمد لله يا قلبي. حاجة تيجي على بالي فقلت أجي أطمئن عليكي.
حنان: أنا كويسة.
راندا: إزيك يا روحي؟ عاملة إيه يا رحوب؟ تصدقي وحشتيني أوي.
رحاب: أنا لازم أمشي دلوقتي.
ليلى: استني يا حلوة. تمشي قبل ما نعمل معاكي الإنسانية والواجب.
سها قفلت باب الشقة بالمفتاح: ده إحنا ها نريحك.
ليلى: الآخر...
(ليلى قربت من حنان و...)