الفصل 10 | من 80 فصل

رواية عشق الزين الفصل العاشر 10 - بقلم زيزي محمد

المشاهدات
30
كلمة
4,381
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

كارما شاهين وصلها ومشي وهي وقفت تحت العمارة. قلبها دق بعنف إنها ممكن تشوف عز، إزاي هتبص في عينيه بعد اللي حصل في المستشفى. بس صبرت نفسها بأنها ممكن مش تشوفه. وصلت عند الأسانسير ووقفت تستناه وفي إيدها علبة شوكولاتة وبوكيه ورد. تفكيرها كله كان في عز. في لحظة حست بإيد بتخبط على كتفها. لفت بعفوية واتصدمت لما شافت عز واقف قدامها. وشها قلب ألوان الطيف. كارما بتوتر: دكتور عز. عز بابتسامة: لا، خياله. كارما: أنت جاي لكاميليا.

عز: مرات أخويا وأزورها عادي. أنتِ بقى جاية ليه؟! كارما اتحرجت: احم، علشان يعني اتصاحبنا وكده ومن واجبي أسأل عليها. عز بص على الأسانسير لقاه وصل. شاور ليها تدخل وهي دخلت وهو وراها. ضغط على الرقم ووقف جنبها ومسبش مسافة بينهم. وهي اتوترت واتحركت شوية بعيد وهو اختصر المسافة بسرعة ووقف جنبها. كارما: في إيه؟ عز: عندي فوبيا من الأسانسير والأماكن المغلقة. كارما لفت له بحزن: يا حرام، طب مطلعتيش السلم ليه؟

عز: لا، ماهو أنا مرضتش أسيبك لوحدك. كارما: طب معلش، دقايق ونوصل. عز بخوف: آه ياريت، حاسس إني هاتخنق. وبكوعه ضغط على كل الزراير لغاية ما الأسانسير وقف. عز: إيه دا، الأسانسير وقف. كارما بتوتر: طب اهدا، إن شاء الله حد هايحركه. عز حط إيده على قلبه: آه قلبي يا كارما. كارما رمت الحاجة اللي في إيدها واتكلمت بنبرة كلها خوف عليه: مالك يا عز، اهدا، والله هايشتغل تاني. عز بيغمض عينه: لا، مش قادر، حاسس إني هاموت.

عز بدأ يتنفس بسرعة كبيرة وقعد على الأرض. وكارما عيطت وقعدت جنبه وحطت إيدها على وشه. كارما: اهدا كدا وفوق معايا، والله كل حاجة هاتكون كويسة. أنا هاتصل على هنا تتصرف. كارما أول لما لمست شنطتها، عز شهق بقوة: آه يا كارما. كارما رمت الشنطة ولمست إيده: في إيه يا عز، خد نفسك كويس. عز في سره: الله يخربيتك، أنتِ أبيض لدرجادي، طب بوسيني بوسة. عز سكت وكارما لاحظت سكوته خافت وعيطت: مالك يا عز، فوق.

بغيظ وهو بيمثل إنه تعبان: تعبان يا كارما، اتصرفي بقى. كارما: آه حاضر، هاتصل على هنا دلوقتي. عز وهو بيكح: هو أنتِ معندكيش غير الاتصال، عمرك ما أخدتي إسعافات أولية يا بنتي. كارما: مش عارفة، طب أعمل إيه. عز ميل بجسمه ناحيتها وهي خافت وساندته: عز، فوق. كارما بدأت تفوق فيه بإيديها وهو مغمض عينه. كارما بخوف: عز، أبوس إيدك فوق، أنا قلبي هايقف.

عز كان مستمتع جداً وهو تقريباً نايم في حضنها. اتأكد من إحساسه إنه حبها. ريحة برفانها جننته. حس بالأسانسير بيشتغل. فتح نص عينه لقاها ماسكة تليفونها بإيد بترتعش. عز: آه، إيه دا، أنا فين. كارما: عز، أنت فوقت. عز: آه، سنديني أقوم. كارما سندته يقوم وهو وقف يعدل هدومه. وهي مسكت علبة الشوكولاتة والورد. والأسانسير اتفتح ووقفوا قدام الشقة وهي رنت الجرس. عز: كارما، أنا عاوز أقولك على حاجة، بصي، ياريت متق...

كارما قاطعته في الكلام: متخافش، أنت عمرك متقل في نظري أبداً. على فكرة ده مرض ولازم تتعالج، روح لدكتور. أنت مش عارف قطعت في قلبي إزاي، بجد خضتني. عز: إيه، هشششش، اسكتي، سيبني أتكلم. أدهم: تتكلم في إيه يا معلم. عز بص له: أنت فتحت. أدهم هز راسه: من وقت ما سبتني، اتكلم. أدهم شاورلهم يدخلوا وهي عطته الورد والشوكلاتة. عز عينيه عليها، عاوز يقولها متقوليش لحد، بس هي اختفت. وأدهم ميل عليه بهمس: ذوق أوي كارما دي، بسكوتة كدا.

عز بضيق: يا عم، أوعى كدا، دي هاتعك الدنياااا. *** كارما قعدت مع البنات وليليان وسارة. وكالعادة هما عملوا عليها حفلة. المرة اللي فاتت كانت متحفظة ومش واخدة راحتها، لكن المرة دي أخدت راحتها وهزرت وضحكت. الباب خبط. كارمن دخلت. كارمن: كارما، تعالي معايا. كارما بضحك: أبوس إيدك، بلاش مشاويرك، أنتِ بتبقي منيلة. حست بسكوتهم. رفعت وشها لقتهم بيبصولها كلهم. تنحنحت بحرج وقعدت تضحك. كارمن: عز عاوزك برا. كارما: عاوزني أنا؟

كارمن: آه، قالي روحي خلي كارما تطلع تكلمني. ليليان بسعادة: اطلعي يا حبيبتي كلميه. هي ابتسمت بتوتر وقامت اتحركت برا. وهما كلهم كانوا وراها بيبصوا من الباب. كاميليا بضيق: أي حد يسندني، عاوزة أشوف زيكو. هنا بهمس: اهدي، هانبقى نحكيلك. ليان: هششش، خلينا نسمع. بيقولها إيه يا ماما. ليليان بخفوت: بيقولها كارما عاوزة أقولك حاجة. سارة: أكيد هايقولها بحبك. ليليان: يارب يا سارة. على الجانب التاني كارما واقفة بتوتر قدام عز.

عز: كارما، عاوز أقولك حاجة. كارما بهدوء: قول. عز مسك إيديها: بصي، أوعديني إنك متقوليش لحد اللي حصل ما بينا. ليليان وسارة برقوا. هنا همست لميرا: حصل إيه ما بينهم. ميرا: مش عارفة، استني. عز: ساكتة ليه، اتكلمي. كارما بتوتر: طب سيب إيدي لو سمحت. عز: اهو سابتها، ساكتة ليه؟

كارما: علشان أنت غلطان، ده مرض ولازم تتعالج، ده ممكن يأثر عليك بالسلب بعدين، حياتك هاتدمر بجد، بعد كده مش هاتقدر ترفع عينيك في عين حد. خد بنصيحتي. وبعدين أنت بتخبي على أهلك ليه، دول لازم يشاركوكم مرضك وحزنك. عز كان بيسمع كلامها بملل. حرك راسه ناحية اليمين. اتفاجئ بظهور ليليان وفوقيها سارة وفوقيها ميرا وفوقيها هنا وليان. عز بصوت عالي: احم، آه يعني ماشي، هانبقى نكمل كلامنا بعدين، يالا أنتِ سلام.

عز سابها ومشي. وهما دخلو بسرعة وعلامات الصدمة على وشهم. عز عيااان، ماله؟ *** عز راح قعد وسط الرجالة. مراد ميل عليه وهمس: ياض، خليك تقيل، رايح وراها مش مستحمل، طب مش قدام أبوك، خليها في المستشفى في الدراا. عز بضيق: أنا والله مش عارف مالك ومالي يا عم، ماتسيبني في حالي. أم عينك دي اللي جايبني لورا. مراد: أنا عيني وحشة!! ، ده أنا عيني خضرا وحلوة. آسر قاعد جنب أدهم وملاحظ إنه مضايق. آسر: مالك يا أدهم.

أدهم بضيق: مالي يا عم، منا زي الزفت أهو، حلو. آسر بضحك: لا، واضح فعلاً. مالك بجد. أدهم: مراد حاطط نقرة من نقري، مش عارف ليه. ده بيعاملني معاملة كلابي. آسر بضحك: مش عارف ليه إيه، هو طول عمره بيكرهك أصلاً قبل ظهور كاميليا، وبعد ظهورها كرهك أكتر. أدهم: يا أخي، أنا بحكيلك علشان تهديني، تقوم تسخني أكتر. آسر: الله، مقولش الحقيقة، أنا بحب أقول الحقيقة يا عم. أدهم: طب اسكت بقى.

عمر: إيه يا جماعة، ما نيجي نتسلى ونلعب رست ولا أي حاجة. آسر بحماس: أنا متشوق وأشوف رست بين عز ومراد، آخر مرة كانت منافسة جامدة. مراد حط رجل على رجل: بلاش علشان الزوز عارف إنه هايخسر وهايزعل بقى ويتقمص. عز بسخرية: يا عم والله ما هارد عليك، هاسيبك أبوك يرد عليك. مين يا بابا كسب آخر مرة. زين بضحك: عز. مراد: عز إيه يا بابا، يروح يتفق مع ميرا، يقولها مثلي إنك تعبانة، وهي تتفق معاه في خطة وأخسر أنا.

مراد الألفي بضحك: يا ابني، الجيش قالك اتصرف، وهو اتصرف. ياواد يا عز، أنت خسارة في الطب، مكانك في الشرطة، في الجيش، عليك دماغ ذرية. عز بفخر: مبحبش أتكلم عن نفسي كتير والله. عمر: بسسس، إحنا نعمل ماتش ونحكم. مراد بتحدي: موافق، يالا بينا. الوضع كان مختلف عند كارما من وقت ما دخلت وهي حاسة الأجواء متوترة وكلهم بيبصوا لبعض وساكتين. ليليان فاجأة قامت: لا يا سارة، سيبني، أنا لازم أطمن على ابني. واندفعت ناحية كارما. كارما

اتخضت ورجعت بضهرها لورا: في إيه؟ ليليان: بصي، أنا حبيتك والله وبحبك أوي، قوليلي بقى ابني ماله، مخبي عليا إيه؟ كارما بخضة: ابن مين؟ سارة: عز ماله، عيان، في إيه؟ ليان: بصي، قولي لنا واحنا نوعدك إننا منقولش لحد، بس لازم نعالج الموقف ونلحقه. هنا: قولي، قولي، متخافيش. كارما: أقول إيه، بجد مش فاهمة. ليليان بضيق: لا، أنتِ فاهمة كويس يا كارما، إحنا سمعناكي لما كان بيقولك اللي حصل ما بينا متقوليش لحد.

سارة كملت: آه، وانتِ قولتيله إن ده مرض ولازم يتعالج منه ولازم يعرف أهله. ليليان انحنت على ركبتها وعيطت: ارجوكِ قولي، أنا قلبي واجعني على ابني. كارما: اهدي يا طنط، محصلش حاجة، ده مش مرض بالمعنى المفهوم، ده فوبيا خوف من الأماكن المغلقة ومن الأسانسير. أصل عز اغمى عليه معايا وهو في الأسانسير من الخوف وكده، بس فبقوله يعني يقو... ليليان مكملتش كلمتها. واندفعت على برا بتعيط. ليليان بقلق ودموع: مالك يا عز يا حبيبي.

كارما: استني يا طنط. ليليان بعياط: عز. زين قام اندفع وقف: مالك يا ليليان، فيكي إيه؟ ليليان: زين، عز كان مغمى عليه. واندفعت عند عز تحضنه وتبوسه. الكل وقف ساكت. ليان قربت منه: إزاي تخبي علينا إن عندك فوبيا من الأماكن المغلقة والأسانسير. إزاي. عز بص لكارما بسرعة. وهي اتكلمت بارتباك: والله أصروا عليا، مكنتش عاوزة أفتن. زين زعق: في إيه، ما تفهموني. هنا: عز يا أونكل، كان مغمى عليه في الأسانسير. زين بصدمة: نعم؟؟؟ مراد

الألفي ضحك وبصوت عالي: وربنا أنا قولتها، أنت خسارة في الطب، ياواد أنت عدتني وربنا. سارة بعتاب: بس يا مراد، كدا مينفعش. عز: طب أنا لو قولتلكوا إن كان مقلب في الهبلة دي هاتصدقوني صح. مراد الجارحي غمزله: مقلب بردو. ههههههه. كارما: أنا هبلة!! ، بتعمل فيا مقلب. عز: آه، وانتِ عكيتي الدنيا بذكائك ده. كارما بغيظ وجزت على أسنانها: أنت إنسان مس...

مكملتش كلامها واخدت شنطتها وجريت على باب الشقة. ليان وهنا وميرا جم يروحوا وراها. زين شاورلهم يفضلوا مكانهم. زين بصرامة: قوم يا عز، روح وراها. عز نفخ بضيق وراح وراها. لاقاها نزلت بالأسانسير. نزل السلالم جري مخدش نفسه. وصل قبلها ياخد نفسه. باب الأسانسير فتح لقاها واقفة بتعيط. كارما بضيق: أنت ليك عين تيجي ورايا. عز: متتكلميش بس علشان أنتِ غلطانة. كارما: لا، أنت اللي غلطان.

عز: أنا مش قايلك متتكلميش مع حد، اتكلمتي وأنا كنت عامل زي الكتكوت المبلول وانتِ اتحرجتي وطلعتي هبلة. كارما: متقوليش هبلة لو سمحت. نهت كلامها وطلعت برا العمارة تدور على تاكسي. جه من وراها. عز: ينفع أكلمك وتمشي. كارما مردتش عليه واتجاهلته. وهو اتعصب كتفها من وراه وكتم صوتها واخدها ناحية عربيته. وهي حاولت تدفعه عنها. دخلها العربية وركب جنبها. كارما: أنت واخدني على فين. عز بجمود: هاخطفك. كارما: أنا مبهزرش يا عز.

عز شدها عليه واتكلم بهمس قدام شفايفها: وأنا مبهزرش، أنا هاخطفك فعلاً. هاخطفك لقلبي، ولحياتي، هاخطفك لغرامي. كارما: هاااا. عز أخد نفس طويل: أنا بحبك ومش عارف ليه وامتى وازاي، بس بحبك. وليه أنتِ بالذات بكل ما فيكي، أنا بحبك. كارما بتوهان: بتحبني؟ عز: آه، بحبك، فيه اعتراض. كارما: أنت بتحب نانا. عز: كنت معجب بيها، بس محبتهاش الحب اللي يخليني أقولها أنا بحبك زي ما أنا قولتلك دلوقتي ومستحملتش.

كارما: لا، بس أنت قولتيلي إنك بتحبها. عز قرب أكتر منها: لا، أنا قولت معجب بيها، مقولتتش بحبها. وبعدين هو أنتِ مش واثقة فيا لدرجادي بتشككي فيا. كارما بتوتر: مش بشكك، بس متلخبطة وحاسة إني تايهة ومش فاهمة حاجة. عز حط إيده على خدها: مش فاهمة إيه بس، هو فيه أكبر من كلمة بحبك علشان تفهميها، أقولهالك بأنهي لغة ولا بأنهي طريقة. كارما: أنت كنت بتكرهني. عز: أنا بناغشك، بحب أطلع النرفزة اللي جواكي، بحب أشوفك كدا، عارفة ليه؟

كارما: ليه؟ عز: علشان طول ما أنا بناغشك هتدايقي وتبعدي وأنا أرتاح، لأن طول ما أنتِ هادية وبطبعتك مكنتش هاستحمل. كارما: تستحمل إيه؟ عز: هدوئك بيجنني، بيخليني أفقد تحكمي في نفسي، بيخليني نفسي فيكي وعاوزك. كارما حست إنها تايهة ومش قادرة تستوعب كمية الصدمات دي: مش فاهمة.

عز ابتسم: أنا عارف إنك مش هاتفهمني. بس أنا هافهمك. عارفة هدوئك بيخليني عاوز أعمل فيكي كدا. وفي لحظة قرب منها وباسها بجنون. حاولت تدفعه عنها من خضتها ولكنه مسكها بتحكم وهمس بين شفايفها. عز: أنا بقيت مجنون بيكي، مجنون بحبك. كارما: عز، لا. مخلهاش تكمل جملتها. وفي ثانية كانت شفايفه بتداهمها للمرة الثانية، ولكن المرة دي برقة وبهدوء. كارما كانت في حالة غريبة. بعدته عنها. كارما: عز، ارجوك.

عز: آسف، بس أنتِ مفهمتيش حالتي بتبقى إيه. كارما سكتت واتوترت وبدأت تظبط في حجابها بخوف وارتباك مشاعر بتداهمها أول مرة تحس بيها. عز: إيه، مسمعتش رأيك. كارما بارتباك: رأي في إيه؟ عز: في حبي ليك. موافقة ولا عندك اعتراض، ولا أنتِ حاسة بإيه. كارما: هو إحنا هانروح ولا نطلع فوق. عز ابتسم: هانطلع فوق. نزلت بسرعة ووقفت عند الأسانسير. وبعدها افتكرت اللي حصل قبل كده في الأسانسير. وخلاص عرفت نية عز من ناحيتها.

كارما بتوتر: طب أنا هاطلع السلم، شكله هايتأخر. عز شدها من إيديها: استني، هانطلع فيه ومتخافيش، مفيش حاجة هاتحصل. كارما وشها قلب ألوان الطيف: إيه، حاجة، حاجة إيه؟! ، لا، في إيه. عز بضحك: اهدي يا كارما، اهدي يا حبيبتي. *** ليليان: أيوه بردو، مش فاهمة ليه يكذب عليها يا زين ويقولها عنده فوبيا. زين: مش عارف الصراحة، ابقي اسأليه. ليليان: هاسأله قليل الأدب ده، ييجي بس. جرس الباب رن. وصل عز وكارما. وهي كانت مكسوفة منهم.

عز بصوت عالي: قعدت أتحايل وأصالحها وهي أبداً، زهقت من كتر ما بوووستت. كارما برقت وكحت جامد. عز بمكر: لا بقى، أنتِ لسه زعلانة يبقى لازم أبوس راسك. كارما بعدت بسرعة: لا خلاص، أنا رضيت ومش زعلانة. عز: لا يا جماعة، أنا حاسس إنها لسه زعلانة ولازم أراضيها وأبوس راسك كمان. كارما: لا لا، مش زعلانة. عز: لا، مش حاسس، عينك بتكدب. أدهم: يا عم، ماهي قالتلك مش زعلانة خلاص بقى.

مراد الجارحي: يا عم، متبقاش قطاع أرزاق، ما تسيبه يصالحها بضمير. عز: شوف أنا وأنت ضد بعض إزاي، بس دماغنا واحدة. كارما بغيظ منه: خلاص يا دكتور عز، أنا مش زعلانة. عز: لا، مش مصدق يا بابا، طب أنتِ مصدقة ياماما. وزين وليليان بصوله وسكتوا ومش فاهمين حاجة. هنا ميلت على آسر: هو عز أخوك مأفورها ولا أنا متهايلي. آسر: استني، ما نشوف آخرتها. كارما: خلاص بقى يا دكتور عز، أنا والله مش زعلانة. عز جه جنبها وهمس: طب قولي موافقة.

كارما بصتله بسرعة: موافقة على إيه. عز بصوت عالي: على إنك متزعليش مني. كارما علشان تعدي الليلة بأي شكل: موافقة خلاص. ليان: موافقة على إيه بقى. كارما: أنا قولت موافقة. كلهم هزو راسهم وباصولها. وهي ارتبكت: لا، أنا أقصد مش زعلانة بس اتلخبطت.

عز غمزلها وهمسلها بحبك. وهي بعدت بنظرها بعيد عنه. وطول القعدة بيناغشها بنظراته. لغاية ما والدها اتصل وبلغها إنه تحت. جت تنزل أصر إنه ينزل معاها. والأمور اتضحت للكل لأن غرام العز فضحه. في الأسانسير. عز: هاتروحي تنامي. كارما لسه خجلانة منه ولا عارفة تتصرف بطبيعتها زي الأول ولا تعمل إيه: مش عارفة. عز: طب هابقى أكلمك، ماشي. كارما: تكلمني أنا. عز: اممم، هاكلمك أول ما أروح. آه، من حق، اديني تليفونك يا كارما.

كارما عطته تليفونها. وهو أصر عليها تلغي وضع الصامت: لما أتصل ابقي ردي على طول، أنتِ متعرفنيش، أنا أهبل وممكن تلاقيني قدامك في ثواني. كارما بهدوء: أوك. عز: على فكرة، هاتوحشيني أوي. كارما سكتت. وهو مد إيده ولعب في خدها براحة. وهي اتوترت وبعدت بخطوات بسيطة. الأسانسير فتح وعز وصلها لغاية باباها ومامتها واتعرف على والدتها. وروحت كارما وهي طايرة من السعادة والفرح. *** في بيت الجارحي. ليليان غيرت هدوها

وقعدت جنب زين واتنهدت: تعرف، أنا قلبي مرتاح أوي النهاردة. زين: وياترى ليه بقى! ليليان: كارما وعز قربوا من بعض، شفته لما أصر يوصلها لما باباها جه. زين: اممم. بس عادي، عز جنتل وعادي الحركة تطلع منه. ليليان: اسكت يا زين، متقفلهاش في وشي. زين: طب عاوز أسألك سؤال. ليليان: اسأل. زين: ليه كارما بالذات؟ اشمعنا مثلا مش البنت اللي أنتِ كلمتيها في المستشفى وخصوصاً أنا حاسس إن ابنك مياال ليها.

ليليان: إيه ده، هي البنت اللي اتكلمت معاها هي دي اللي كنت حكتلي عنها. زين: آه هي.

ليليان: بص، مش عارفة، بس أنا لما شفت كارما حستها طيبة وغلبانة ورقيقة كدا وحلوة. شوفت فيها مواصفات عروسة ابني. أما الدكتورة التانية دي بتعاني من مشكلة مؤثرة في نفسيتها جامد، كان الله في عونها، بس اللي عندها مؤثر حتى في شخصيتها، وردود أفعالها وتعاملها مع الناس. بص يا زين، بحكم خبرتي، ولادك كلهم شخصياتهم قوية جداً، مينفعش معاهم واحدة شخصيتها قوية جداً، الاتنين هايخبطوا في بعض ومتبقاش حياة. كارما حياتها هادية، مش معنى

كده إنها مش قوية، بس ردود أفعالها هادية زيها، مش انفعالية، ولا اللي في دماغي هايحصل. بص، الراجل بيبقى عاوز معاه الواحدة الرقيقة الذكية اللي تعرف تعمل اللي هي عاوزاه كويس، بس بأسلوب الرقة والحنية مش الشخط والخناق، متبقاش عيشة دي. عز ابنك مش هايستحمل واحدة ردها عنيف عليه. وفي نفس الوقت عز مرح جداً وعاوز اللي شبهه، عاوز واحدة الطفولة لسه جواها ويقدر يشكلها زي ما هو عاوز. أما الدكتور التانية هي لازم تتعالج لأن فيها

أساسيات اترسخت وصعب جدا الأساسيات دي تروح بسهولة، هاتروح بالعلاج والصبر. منها البنت دي هتعاني في حياتها لو ملحقتش نفسها بسرعة وراحت لدكتور.

زين كان بيبصلها ومبتسم. ليليان: في إيه، مبتسم على إيه؟ زين: مبسوط بيكي. ليليان بضحك: بص، علشان نتفق. هو أنا عقلي نضج وكبر، بس أنا لسه صغيورة زي ما أنا. زين: كل مرة بشوفك فيها، افتكر أول مرة شوفتك فيها، وافتكر طعم إحساسي لما خطفتي قلبي. ليليان: وانت مهما بتكبر قادر إنك تقول كلام يخليني بطير في سابع سما. زين: ده مش كلام وبس، ده كلام طالع من قلبي العاشق لقلب معشوقته. ليليان بتنهيدة: آه منك يا زين الرجال. ***

في بيت مراد الألفي. كاميليا بتضحك: آه، مش قادرة والله، عز ده مجنون. أدهم كان ساند على إيده وقاعد جنبها: عز نسخة من مراد أخويا بتاع هلس وضحك ومقالب. كاميليا: مراد بيناغشه كتير أوي، بحب مناقرتهم. أدهم: مراد بيحب عز أوي، عمر بيقولي لما عز بلغه إن العربية بتجري وراه، بيقولي وشه قلب ألوان وكان بيسوق بجنون، كان مرعوب عليه. أوقات بحسه ابنه أصلاً. كاميليا: حقيقي، مراد أخوك جدع جداً وبحسه في ضهركم ومعاكم كدا.

أدهم: تربية زين الجارحي. كاميليا: الله، وانتو تربية مين؟ أدهم بضحك: تربية أبوكي، تربية سودا. أدهم مكملش كلامه ومراد دخل. أدهم في سره: ياريتني افتكرت مليون جنيه. مراد: أنت مالك قاعد كابس على بنتي كدا ليه؟ أدهم: كابس!! ، هع، والله حضرتك دي مراتي وأكبس براحتي، إن شاء الله أفعصها. مراد: فشششر، تفعص مين وأبوها موجود. كاميليا: احم، هو أنت إيه مصحيك كدا يا بابا. مراد

راح جنبها وزق أدهم بعيد: لقيت نفسي سهران قولت أجاي أسهر معاكي شوية. وبعدها بص لأدهم: روح هات عصير لكوكو واعملي قهوة. أدهم: ما أديلك رجليك بالمرة. مراد: أنت بتقول فيها، ده واجبك ناحيتي، وبعدين روح اعمل كدا، أصل أعند ومنيمكش جنبها. أدهم نفخ: ياااارب الصبر. *** كارما نايمة على السرير. وعز عمال يكلمها في التليفون. الأول مكانتش متجاوبة معاه، ولكن بعدها اندمجت واتكلموا في أمور كتيرر مع بعض ومحسوش بالوقت.

وفي نص كلامهم عز لقى اتصال من نانا على الانتظار. عز باستغراب: نانا؟ كارما: نعم؟ عز: نانا بتتصل عليا. كارما بضيق: في وقت زي ده؟ عز: مش عارف، ثواني أرد، خليكي معايا. كارما بضيق: لا، أنا هاروح أنام، سلاممم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...