كارما قفلت مع عز وعدى ساعة واتنين وتلاتة وهي عمالة تفكر. نانا متصلة عليه ليه. طب هو ليه متصلش عليها تاني. طب تتصل عليه، ولا المفروض انه هو يتصل. فكرت كتير وفي الاخر وصلت انها متتصلش احسن. كارما لنفسها: لا أنا مش هاتصل ليفهم إنّي مدلوقة عليه ولا حاجة. أيوا أنا كدا صح. أو أبعتله مسج. آه أنا أبعتله مسج أحسن. أنا هاموت وأعرف فيه إيه. مسكت تليفونها وقررت تبعت مسج: هو في حاجة خير متصلتش تاني!!!
عز كان قاعد في مكتبه مرهق من عميلة ومش قادر يفتح عينه. لقاها باعته مسج. ضحك على فضولها. بس قرر يعاملها بنفس المعاملة ورد بمسج: مفيش عادي، عميلة ضروري. كارما اضايقت من مجرد إنه يرد بمسج، ليه ما يتصلش عليها. فكرت إنه ممكن تكون نانا جنبه ومش عاوز يرد. اتنرفزت. بصت لنفسها في المراية: ماشي يا عز وأنا بقى هاقفشك. راحت عند بابها وصحته من النوم. شاهين بنوم: في إيه يا كارما؟!
كارما بارتباك: بص حضرتك، أنا متعوّدت أكدب ومش عاوزة أكدب، فـ أنا بقى هاخبي، ماشي. شاهين عقد حواجبه: تخبي إيه وكدب إيه؟ ماتفهميني يابنتي. كارما برجاء: ممكن ما تسألنيش ليه عاوزة أروح المستشفى دلوقتي، أنا عاوزة أخبي الإجابة دلوقتي، وصدقني في يوم هاجي وأحكيلك كل حاجة. شاهين باصلها كتير بيحاول يستوعب كلامها. هي مخبية حاجة عنه، ومعترفة بكدا، ومش عاوزة تقوله. طب الحاجة دي صح ولا غلط. طب ما هي أكيد غلط عشان كدا مخبية.
معقول كارما بنته تخبي عنه حاجة. هو معوّدها على الصراحة. كارما كبرت وبقى عندها حاجات تتخبى. بس عينيها مليانة براءة وطيبة وطفولة. كل دي أسئلة وإجابات خطرت في بال شاهين. كارما هزته برقة: بابا حضرتك سرحان في إيه؟! ، أنت مش موافق. شاهين: انتي عاوزة تقوليلي إنك عاوزة تروحي المستشفى لسبب ما يخصك ومش عاوزني أعرفه حالياً، بس مش عشان حالة مريض. كارما بارتباك: كدا وكدا سبب يخصني وفيه طفل في العناية محتاجة أطمّن عليه.
شاهين: ماشي يا كارما هاوديكي وهاحترم قرارك. عارفة ليه؟ لأنّي عارف إنك عمرك ما تعملي حاجة غلط، وإنك كبيرة بما فيه الكفاية وتقدري توازني أمورك كويس، وكمان أنا متأكد إنك في يوم هتيجي وتحكيلي كل حاجة. كارما حضنته: بابا حبيبي أنا بحبك أوي. أنا لا يمكن أكدب عليك، بس أنا الأيام دي متلخبطة وحاسة إني مش فاهمة حاجة. محتاجة أفهم كويس مع نفسي وأوزن أموري زي ما قلت. شاهين: وأنا عندي استعداد أعملك أي حاجة انتي عاوزاها يا حبيبتي.
يالا روحي البسي. كارما لبست بسرعة وشاهين أخدها يوصلها. وطول الطريق في حيرة مع نفسها: ياترى حبها لعز غلط! ، ولا صح. ياترى عز شخص كويس، واختيار صح، ولا هاتندم في الآخر. *** عز كان في مكتبه قاعد على كرسي مرجع راسه لورا وسرحان في اليوم بتفاصيله كلها مع كارما. وشعوره لما لمس شفايفها. تنهد بقوة وغمض عينه على الذكرى دي. الباب خبط ودخلت نانا. نانا: دكتور عز صاحي؟ عز اتعدل في قعدته وتنحنح: آه اتفضلي يا دكتورة.
نانا اضايقت لأنها حست منه إنه بيعاملها برسمية بقاله كام يوم. هزاره اختفى معاها مش قل مثلاً، حتى كلامه في إطار الشغل فقط. حست مؤخراً إنه ميّال لكارما. مين دي تبقى أحسن منها وتيجي بعدها تخطفه منها. من وقت ما ليليان كلمتها ووجهتها بالعُقد اللي عندها وهي في حالة مش متزنة وبتحاول تثبت لنفسها إنها كويسة ومعندهاش عُقد وتقدر ترتبط وتعيش حياتها زي أي بنت. وقررت كدا مع عز وبذكائها هاترجع تشده ليها تاني. قعدت
واتكلمت بهدوء عكس طباعها: أنا قولت بما إن أنا وأنت قاعدين مع بعض وسهرانين في المستشفى نتسلى مع بعض. عز بسخرية: غريبة دكتورة نانا بتطلب كدا مني، إيه اللي حصل في الدنيا ياناس. نانا ضحكت بخفة: اممم بتتريق عليا بقى، ليك حق منا أصلاً طريقتي كانت معاك وحشة. عز: إلا قوليلي يا دكتورة انتي ليه طريقتك كدا. هو أنا كان حد قايلك دا قتل حد من أهلك مثلاً. نانا اتكلمت وهي قاصدة تبقى
عكس كارما وتبين شخصيتها: أنا مبحبش أتكلم مع من هب ودب، أنا ليا كياني، مش أمشي واضحك مع دا وأهزر مع دا، التقل دا صنعة وأنا مبحبش أكون خفيفة. عز بمكر: آه بس دي مش إجابة سؤالي. انتي سوري يعني طريقتك مكنتش تقل، دي طريقة تزهق بلد، تكره أي حد فيكي. نانا كظمت غيظها وابتسمت غصب عنها: اخص عليك يا دكتور، دا أنا طيبة جداً بس مبعرفش آخد على حد بسرعة، عكس طبعاً دكتورة كارما ماشية تتعرف على خلق الله.
قالت جملتها وكانت قاصدة وابتسامة مستفزة على وشها. عز كان بيسمع كلامها عادي، ولما جابت سيرة كارما رفع حاجبه. وبعدها اتكلم بمكر: كارما دي مفيش منها اتنين أصلاً. الباب اندفع واتفتح مرة واحدة ووقفت كارما على أعتابه تنهج وتبصلهم. اتاكدت من شكوكها إن هو فعلاً رد بمسج عشان هي قاعدة معاه. نانا بضيق: هو مفيش باب تخبطي عليه ولا إيه يادكتورة. عز اتحرك ناحيتها: انتي إيه اللي جابك بليل ومين جابك أصلاً؟
كارما بصت لنانا بضيق بغيرة بشراسة. كانوا شوية مشاعر فوق بعض أول مرة تحسهم. تعمّدت إنها تتجاهل نانا وترد على عز. كارما: المستشفى كلموني وعاوزني ضروري وبابا اللي وصلوني. عز: مستشفى إيه دي، أنا محدش بلغني إنهم عاوزينك. نانا بتهكم: الظاهر كانت نايمة وبتحلم يا دكتور، مستشفى كلها مفيهاش حالات إلا حالة الجراحة طوارئ. كارما وكانت أول مرة
ترد بنرفزة وبحدة على حد: وانتي مالك مدير المستشفى بيكلمني، انت إيه دخلك، ولا يكونش المستشفى بقت تحت إدارتك. نانا ابتسمت ابتسامة مستفزة: دكتور عز هاروح بقى أطمّن على حالة المريض، شوية وهابقى أجيلك نكمل كلامنا. وهي ماشية بصت من فوق لتحت على كارما ومشيت. عز استناها تمشي وقفل الباب ووقف قدام كارما. عز: ممكن أعرف انتي نازلة في وقت زي دا ليه؟! كارما بضيق: وأنا عاوزة أعرف انت كنت بترد عليا بمسج ليه؟! ، خايف منها ترد باتصال.
عز: خايف من مين؟! كارما: من نانا الزفتة دي. عز: مكنتش معايا أصلاً وأنا بكلمك، دي لسه داخلة من شوية. كارما: والمفروض إن أنا أصدق. عز: لازم تصدقي عشان المفروض يكون بينا ثقة. كارما: الثقة دي بتتبني بالمواقف بالوقت والسنين مش بالأيام أو الساعات، انت لسه قايلّي بحبك انهاردا من كام ساعة بس. عز: ماشي كلامك صح، بس أنا مش عيل يا كارما عشان ألعب بيكي، أنا قولتلك بحبك وأنا مسؤول وقد الكلمة دي، وكمان عارف نهايتها إيه.
كارما بلعت ريقها: نهايتها إيه بقى؟ عز قرب منها: جواز طبعاً. كارما الكلمة أسرت قلبها ورعشة جت في جسمها. سكتت وعز قرب منها وشدها لحضنه وحاوط خصرها بإيديه. عز: لا بس الموقف دا أثبتلي إنك بتغيري، دا معناه إيه بقى؟ كارما حطت إيدها على صدره وبتزقه بضعف: مش معناها حاجة. عز: طب هو انتي بتغيري ليه؟ الغيرة دي مبنية على الحب اللي بيقعد سنين وشهور مش من كام يوم أو كام ساعة. كارما بضعف وصوت هادي ومازالت إيديها بتحاول تبعده ولكنها
بتضعف غصب عنها من مشاعرها: أنا أغير.. زي ما أنا عاوزة. عز هدوئها جننه ووجودها أصلاً جننه أكتر. حس كأنها مغناطيس بيشده عندها. قرب منها وباسها. كارما إيديها اتشلّت وتفكيرها وقف في اللحظة دي. عز كان في بداية بوسته ليها كان هادي وكان مقرر يبعد على طول. في لحظة جنون شدها عليه أكتر وبوسته زادت جنان وشوق ليها. كارما صوتها طلع بضعف: وأنت بصوت هادي. مسكت إيده بضعف. في اللحظة دي افتكرت كلام أبوها: انتي عمرك ما تغلطي يا كارما.
فاقت في اللحظة دي. زقته براحة وشفايفها ارتعشت. شاف منظرها كدا جه يقرب تاني. اتكلمت بضعف: عز مينفعش كدا غلط. عز بهمس وهو بيهز راسه: أنا بقيت مهووس بيكي. حاولي ما تتجمعيش معايا ولا تقفي قصادي، هانضيع يا كارما أنا وأنتي في لحظة جنون. ابعدي ياحبيبتي ابعدي. بعد عنها واداها ضهره وهي فتحت عينها وبدأت تستجمع قواها ونفسها ومشاعرها اللي اتبعترت. هندمت نفسها وخرجت من الأوضة. دخلت الحمام وبصت لنفسها في المراية وفاجأة عيطت.
عيطت كتير. عيطت إنها سمحت لنفسها تعمل كدا، سمحت لنفسها بتجاوزات غلط. فين ثقة أبوها. طب ثقة أهلها. طب دينها والحجاب اللي على راسها. انهارت في أرض الحمام وبكت كتير. عز يقول عليها إيه دلوقتي. هي هاتقدر تبص لنفسها إزاي. كارما لما حبت بدأت تغلط. طول ما هي موجودة مع عز بتغلط وبتنسى نفسها. قالها ابعدي وهي لازم تبعد. جت تخرج من الحمام لقت نانا في وشها. نانا بسخرية: إيه دا مالك شكلك معيطة. كارما وهي بتخرج: مالكيش فيه.
نانا اعترضت طريقها: يا حرام شكله رفضك لما رميتي نفسك عليه. كارما الكلمة وجعتها واثرت فيها. زقتها وطلعت من المستشفى كلها بتعيط ومنهارة. عز قضى الليل كله بيمنع نفسه عنها بالعافية، واستنى الصبح يجي وراح عشان ياخدها يروحها. دور عليها في المستشفى كلها مش لاقاها. قلب المستشفى مختفية. وصل جري على الاستقبال لقى الشفت بيتغير. وقفهم بسرعة. عز: محمود شفت الدكتورة كارما.
محمود: آه يا دكتور عز كانت خارجة الفجر كدا من هنا وكان شكلها تعبان. حاولت أسألها مالك رفضت ومشيت على طول. عز اتجنن سابه وجري على عربيته. وطول ما هو سايق عمال يفتكر كلامه: معقول تكون افتكرت كلامه إنها تبعد بجد. هو قصده تخرج من الأوضة. وصل عند بيتها في سرعة جنونية ومفكرش وراح عند البواب بسرعة. عز: هي شقة الدكتورة كارما في الدور الكام؟ عبده: انت مين يابيه؟ عز: مش مهم أنا مين، شقتها في الدور الكام. عبده: في الـ 14 يابيه.
عز: زقه شكراً. وصل قدام باب الشقة ولتاني مرة ميفكرش هايقول إيه لما أبوها مثلاً يفتح. ودا حال العز لما وقع في الغرام. جه يضرب الجرس الباب اتفتح وكان قدامه بنتين باين إنهم خارجين. عز: احم دي شقة الدكتورة كارما؟ لاما وهنا بصوا لبعض: آه. عز: طب هي جوا صح؟ لاما: اااا.. آه جوا.. مش عارفين الصراحة. عز: طب ادخلي شوفيها، وقولي لها عز عاوزك برا. لاما دخلت لكارما ولقتها متكومة على نفسها على سجادة الصلاة وبتعيط بانهيار.
لاما بخضة: مالك يا كارما. كارما مسحت دموعها: مفيش. لاما: بتعيطي ليه؟! ، ولا يكونشي الجدع اللي برا دا هو السبب في عياط. كارما بصوت مبحوح: جدع مين؟! لاما: معرفش حد اسمه عز برا عاوزك. كارما قامت بسرعة من مكانها: إيه عز؟ بابا وماما فين؟ لاما: لسه نايمين. في إيه هو مين الجدع دا؟ كارما مردتش عليها وطلعت بسرعة لقته واقف على الباب. لاما وهنا وقفوا وفضلوا ينقلوا نظرهم مابينهم.
لغاية ما كارما اتكلمت: روحوا انتو الجامعة يابنات يالا. هزو راسهم ودخلوا الاسانسير واول ما الاسانسير نزل اندفع ناحيتها بيتكلم بحدة وضيق: إزاي تمشي لوحدك من المستشفى؟ انت اتجننتي؟ أنا كنت هاموت من قلقي عليكي. كارما بعدت خطوة لورا: لو سمحت يا دكتور عز.. ابعد. عز: دكتور! في إيه يا كارما؟
كارما بهمس ودموع: في إن علاقتنا غلط، ومشاعرنا غلط، واللي عملناه غلط، كل حاجة غلط في غلط، دا حرام، الحب اللي بحبهولك دا غلط ومينفعش، ارجوك ابعد زي ما أنت قولتلي ابعدي أنا بعدت انت صح، لازم نبعد مش عاوزة أغلط تاني. عز: انتي فهمتيني غلط أنا قصدي تخرجي من الأوضة لأني كنت في حالة مش عارف أسّيطر على نفسي فيها. فهمتي غلط يا كارما، أنا عارف إن اللي عملته غلط وأنا اللي بدأت بس كانت في لحظة شيطان أنا آسف.
كارما: الغلط عليك وعليا، إحنا لازم نبعد، ارجوك ارجع لحياتك وخليني أنا في حياتي والعالم بتاعي. عز: طب دخليني في العالم بتاعك، أو تعالي انتي في حياتي، المهم إنك تكوني معايا، مش عشان غلطة تبعدي عني. كارما بعياط: حياتك غير العالم بتاعي، أنا بدأت أخبي وبدأت أكدب، وبدأت أعمل حاجات مينفعش تتعمل. ارجوك يا عز ابعد، ارجوك انسى اللي بينا وأنا هاحاول أنسى. عز: كارما أنا. كارما قاطعته برجاء: عز ارجوك.
عز بصّلها بضيق وفي لحظة مشي من قدامها وهي دخلت أوضتها تكمل عياط وانهارت من جديد كل ما تفتكر اللي عملته. عدى يوم اتنين وعشرة وكارما في أوضتها دبلت. كانت طول الوقت بتحاول تعاقب نفسها من كل حاجة بتحبها، حتى كلام مع أهلها منعته. وكل ما تيجي تفكر في عز تنهار نفسها من جديد. قفلت تليفونها امتنعت حتى عن أهلها وكل ما يجوا يسألوها ترفض تتكلم. حياتها الوردية اتحولت لجحيم نفسي.
وعز كان بيموت نفسه في الشغل مبيروحش بيته مبيروحش في مكان إلا المستشفى. دقنه طلعت وحاله اتبدّل. مكنش قادر ميبطّلش تفكير فيها ولا كان قادر يبطّل يحبها. بس كرامته وجعته من رفضها ليه. هو قالها إنه هايتجوزها وراجل وقد كلمته، بس كان مستني بس كلمة بحبك منها. كرامته وجعته منها. معنى كدا إنها مش بتحبه. حتى مفكرتش تتصل عليه ولا تبعت مسج وهو طول العشر أيام بعتلها مسج فيها كلمة واحدة: وحشتيني أوي. مفكرتش حتى ترد.
لدرجادي حبه رخيص وهين. لدرجادي. الغضب اتملك منه. نانا مكنتش بترفضه بالشكل دا دي هي اللي بتجري وراه. لازم يتحدى نفسه وينسى حبها. وفي لحظة جنون اتصل على أبوه. زين: لسه فاكر إن ليك أهل. عز: أنا عاوز حضرتك تجمع العيلة كلها انهاردا بليل. زين: ياترى ليه عندك مناسبة. عز بقوة: آه قررت أخطب. زين بفرحة: بجد مين بقى؟ عز: هاتعرف بليل. زين: سر دولي يعني.
عز: لا عشان هاقول اسمها بليل ومش عاوز أي اعتراضات من أي حد، هاقول اسمها وأسبابي وخلاص. زين: انت كويس صح. عز: آه كويس جداً. زين: أوك الساعة ٩ كله هايبقى موجود. *** شاهين دخل أوضتها وفي إيده شوكلاتات وبيبسي. شاهين: كارما حبيبتي. بصي ياستي جبتلك إيه؟ كارما رفعت وشها الدبلان وعينيها المنفوخة وبصت ببطء للكيس وسكتت. شاهين: دي خامس مرة ترفضي حاجة انتي بتحبيها.
فيكي إيه أنا هاتجنن، انتي هاتخليني أروح أسأل في المستشفى فيكي إيه. كارما بفزع: لا متروحش ارجوك. شاهين بشك: فيكي إيه انطقي. كارما بعياط: فيا وجع على مشاعر متلخبطة، سيبوني لوحدي أداوي نفسي، متقلقوش عليا، أنا مش صغيرة أنا كبيرة أنا قادرة أحكم على نفسي كويس، مش هاموت من الحالة اللي أنا فيها دي، بالعكس أنا هاقوى وأكون كويسة أكتر. هو أنا مش طلبت منك تسيبني لغاية ما أحكيلك. طول عمرك بتحترم وجهة نظري، يبقى سيبني. شاهين
بوجع أكبر لصوتها الحزين: بس انتي واجعة قلبي بمنظرك دا، أول مرة أشوفك كدا. هو أنا يابنتي غلطت لما وديتك تشتغلي في المستشفى. كارما: بالعكس، أنا نضجت أكتر وكبرت وفهمت حاجات مكنتش فاهمها. بابا حبيبي اللي فيا مش يخصك أبدا، ولا يخص حد دا يخص نفسي أنا. شاهين: طيب يابنتي أنا موجود وعلى طول تحت أمرك ومعاكي. عوزتيني تعالي وهاتلاقي حضن أبوكي مفتوح واوعي تخافي مني أنا لا يمكن أذيكي أو أزعلك أبداً.
كارما: الخوف مش منك أبداً يا بابا، الخوف من حاجات جوايا. شاهين هز راسه وطلع وهي بكت: يارب سامحني، ونسيني حبه. *** الساعة جت ٩ والكل متجمع في بيت زين. وعلى حالة من الترقب الكبيرة. عز دخل بمنظره اللي جاي بيه من المستشفى. كلهم بصوا لبعض باستغراب. عز على طول متألق في ملابسه وشكله. مراد الجارحي بقلق: انت كويس صح. عز ابتسم له بضعف: آه. ليليان: مالك يا حبيبي. عز بجمود: أنا قررت أخطب.
ليليان بفرحة: ياحبيبي بجد يا ألف مبروك يا روح قلبي. عز: ومش هاخطب وبس. في الليلة اللي هاروح أخطب فيها هاكتب كتابي. مراد الألفي رفع حاجبه: إيه يا عم السرعة دي. عز بجمود: أناااا ببلغكوا عشان تبقو عارفين، وبقولكو عشان لما أقول مين هي العروسة مش عاوز أي اعتراض ولا أي كلام، أنا حُر وبراحتي والي عاوزو هايكون. زين بحدة: اتكلم بأسلوب أحسن من كدا، هو من إمتى أصلاً غصبناك على حاجة.
مراد الألفي: استنى بس يا زين، قولي يا عز إحنا هانعترض ليه؟ عز: عشان مش على هواكو، ولا مثلا قعدتوا تخططوا ليها. ليليان مسكت إيد زين بسرعة. وغمضت عينها حست إنه هايقول اسم نانا، وهي شايفة قد إيه هاتتعب قلب ابنها. ولتاني مرة عز بيغلط نفس غلط آسر زمان. ليان: مين دي بقى العروسة. عز بقوة: العروسة تبقى....... *** نانا كانت واقفة تبص على نفسها بانتصار. دخلت خالتها. مريم: نانا انتي مش وراكي مستشفى ولا إيه؟ نانا: تؤتؤ مفيش.
مريم: مالك حاسّة ك متغيرة ومبسوطة الأيام دي. نانا: مبسوطة أوي ولسه هابسط أكتر وأكتر. مريم: أقدر أعرف السبب. نانا: لسه بعدين بس أوعدك قريب. مريم: المستشفى اختارك للمنحة صح؟ نانا: تؤتؤ لسه بردو. مريم: أوك هاستنى القريب دا يقرب أكتر وأعرف. مريم خرجت ونانا ضحكت لنفسها بمكر: أنا مفيش حد يقف قصادي، وقفتي قصادي يا كارما فرمتك، وبعدتك عن حياته. تغور المنحة، في سبيل أثبت لأمه وكارما إني أقوى منهم ومش دي اللي تاخده مثلاً مني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!