الفصل 16 | من 27 فصل

رواية عشق انقذ روحي الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسراء هاشم

المشاهدات
30
كلمة
2,866
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

بعد أبويا ما مات قدام عيني وخدوا كل فلوسه وأملاكه وشركاته وكل حاجة ليهم، نوال كانت حابسة أنا وهشام في البدروم. مكنتش بتاكلنا غير كل كام يوم مرة، وكانت تفضل تضرب فينا. وكانت تجيب رجالة البيت وكانت تخليني أشوفهم، وتكتفني وتخليني أتفرج عليهم غصب عني.

لحد ما في يوم نوال دخلت علينا، كانت مش واعية وكانت لوحدها. وفضلت تبص لي أنا وهشام أوي ساعتها، وعمري ما أقدر أنسى وقتها الكلام اللي قالته. صح، كان عندي عشر سنين بس كل كلمة قالتها نوال اتحفرت في دماغي وقلبي. وقتها نوال قالت: "أنا بكرهكم، بكره أي حاجة من ريحة مريم. هقت*لكم زي ما قت*لتها." وبتضحك نوال بغ*ل وقتها وهي بتقول: "تعرفوا؟

أيوه، أنا اللي قت*لتها. صح، هي كانت تعبانة بس كان ممكن تخف. أنا اللي كنت ببدل الدواء بتاعها بسم يم*وتها كل لحظة عشان تتعذ*ب، عشان هي خدت مني كل حاجة. أبويا وأمي كانوا بيحبوها هي أكتر مني، كانوا دايما يقارنوا بينا. كل حاجة مريم، انتي مش نافعة. حتى دخلت الجامعة اللي كنت بحلم بيها وأنا مقدرتش أدخلها عشان مجبتش المجموع زيها. هي الناجحة الشاطرة، ويوم ما قدرت أحب، اكتشفت إنه بيحب مريم. كل حاجة مريم تاخدها، واتجوز مريم

وجبتكم منه. وأنا، أنا مقدرتش أتجوز وأعيش حياتي زيها، لأن الكل كان شايفني قليلة. ومن وقتها وأنا قررت أنتق*م منها وآخد منها كل حاجة. عشان كدا مو*تها عشان هي تستاهل المو*ت. واتجوزت أبوكم، بس هو مكنش عاوزني، اتجوزني عشانكم انتوا. حتى بعد موتها كان بيحبها هي، عشان كده قررت آخد كل حاجة وأقت*له هو كمان وأعذ*بكم، عشان دايما بشوف فيكم مريم. بستمتع وأنا بعذ*بكم. عارفين أنا مش ندمانة على حاجة عملتها. لو كانوا عايشين كنت قت*لتهم

تاني."

وقتها أنا مستحملتش، رغم إني كنت صغير، بس هجمت على نوال وقتها وبقيت أحاول أضرب فيها. هو وقتها زقتني، وقعتني على الأرض ونادت على الحراس بتوعها. وقتها خدوني وكتفوني، وقتها نوال أمرتهم يحفروا في الجنينة وحطوني جوة صندوق وأنا متكتف ودفنوني جوة الحف*رة. عشق برقت بصدمة من اللي بتسمعه، ودموعها نازلة شلالات على المعاناة اللي عاشها أدهم.

أدهم: "تخيلي طفل عشر سنين اتدفن وهو عايش. وقتها جه جبران وعرف باللي حصل واتخانق هو ونوال، وخلاها تخرجني. لما طلعوني كنت شبه مي*ت أو قاطع النفس. جابولي دكتور تبعهم وعالجني. وقتها نوال وجبران ودوني الملجأ أنا وهشام. وشوفت هناك عمار."

"بس لما رحت الملجأ، كنت جيلي حالة ص*دمة من وقت ما اتدف*نت. مكنتش بتكلم، كنت ساكت وبس. فضلت كدا يومين لحد ما اتفاجئت بهشام. الولاد هناك بيضربوه. كنت قايم أحوش عنه، لكن اتفاجئت إن في ولد معانا هو اللي دافع عن هشام وقتها. ولما شوفت شكله تنحت وقتها، إننا نفس الشكل، كأني باصص في مرايا. الفرق لون العيون. وهو كمان كان مصدوم زيي، إزاي ده؟ وقعدنا أنا وهو نتكلم وعرفت إن اسمه يزيد. كان دايما بيقعد لوحده وبعيد عن الكل."

"الست صاحبة الملجأ لما شافتني أنا ويزيد عرفت إننا أخوات وتوأم. وخدتنا عندها المكتب بتاعها. ووقتها قالت لنا إننا أخوات، وإنه من عشر سنين في واحدة جت وجابت يزيد وسابته هنا وادتني فلوس ومشيت. ولكن بعد فترة الست دي جت الملجأ تاني وقتها وادتني فلوس برضو. ووقتها أنا رحبت بيها وقمت وسبتها عشان أجيب لها حاجة تشربها. ولكن لما رجعت سمعتها بتتكلم مع حد في الموبيل وكانت بتتفق معاه إنه هيدخل الملجأ بليل ويم*وت يزيد. أنا خوفت منها

واستخبيت ومعرفتهاش إنها سمعتني. وبعد ما مشيت أنا خدت يزيد لأنه صعب عليا وخبيته. وفعلا جه بليل حد دخل الملجأ. كانت الأوضة فاضية. ولكن من سوء الحظ إن في طفل كان عمره سنة وشوية دخل الأوضة اللي كان فيها يزيد، لأن كان في لعبة لفتت انتباهه. دخل الراجل وشاف افتكر يزيد وقت*له. وبكدا نوال عرفت إن يزيد مات، عشان كده مسألتش فيه تاني."

"فضل يزيد عايش لحد اليوم اللي نوال ودتني أنا وهشام نفس الملجأ، وكان القدر كان قاصد يلعب معانا اللعبة دي ونتجمع تاني. وفضلنا أنا ويزيد وهشام هناك فترة لحد ما فيوم جالنا زيارة. لواء في الداخلية وكان بينقي أطفال ياخدهم مدارس داخلية ويعلمهم كل حاجة. وقتها اللواء ده خدني أنا ويزيد وهشام ودخلنا سوا. بس اللواء ابتدى يتقرب مننا وحبنا، لأنه كان عايش هو ومراته لوحده، مراته مكنتش بتخلف ومكنش عنده أولاد. وعرف قصتنا وحكايتنا

كلها. ووقتها ابتدينا نكبر، هو يعتبر اتبنانا وقرر يساعدنا. وقولنا له عاوزين ندخل شرطة. هو ساعدنا وخلاني أنا ويزيد دخلنا كل ده في السر وبمساعدته هو بمعارفه قدر يخلينا ندخل وكان بيدربنا وكان معايا خطوة بخطوة. وخلّى هشام يكمل تعليمه ودخل كلية هندسة لأنه هو كان عاوز يدخل هندسة."

"وكان هدفنا إننا ننت*قم من نوال وبس، وكنا بنجمع معلومات عنها أنا ويزيد. وعرفنا إنها لسه مع جبران وإنهم بيشتغلوا مع ما*فيا كبيرة أوي وزعيمها اسمه عثمان، بس لحد الآن مظهرش. واللي تحتو على طول جبران، هما الاتنين مبيظهروش، أو بمعنى أصح مبيسلموش أي شحنة بنفسهم، لا بيخلوا رجالتهم هما اللي يسلموا. إحنا استلمنا القضية بتاعتهم، وأنا كان لازم أظهر ويزيد يفضل متخفي للكل. ووقتها ابتديت أظهر كرجل أعمال وبقى عندي شركة بفلوسي أنا

ويزيد عملتها وقدرت أكبرها بسرعة. وفي خلال سنة اسمي اتعرف وظهرت باسمي الحقيقي أدهم الحديدي. وابتديت أدخل الشغل بتاعهم عشان أعرف معلومتهم. لحد ما اتقبلت أنا وجبران، كان مصدوم إنه أنا. ودخلت معاه صفقة عشان يتأكد إني من رجالتهم وكانوا شاكين فيا. ودخلت أكتر من صفقة معاهم وابتديت أتعرف للكل، وهما فاكرين إني نسيت كل حاجة."

"نوال وقتها ظهرت، كانت فاكراني مش هعرفها أو إني نسيت كل حاجة، لأني أنا بتمثل لهم ده. وبقيت أنا وهشام ظهرنا. وكان عمي هاشم، طبعًا هتسأليني كان فين كل السنين دي، معرفش كان فين، بس ظهر لما أنا ظهرت أنا وهشام. وعرف إني رجل الأعمال المشهور. واكتشفت إنه شغال مع جبران وكلهم مجموعة واحدة. تعرفي إن نوال في يوم عرضت نفسها عليا، مفكرتش إني ابن أختها. وقتها أنا وهمتها إن حصل بينا حاجة بسبب حبوب الهلوسة اللي أدتهالها، وكل ده من ورا جبران طبعًا. واعرف منها معلومات عن الشغل بتاعهم والصفقات بتاعتهم. وكنت ببعت كل حاجة ليزيد، وكان هو بيبوظ لهم الصفقات بتاعتهم."

"لحد ما في يوم نوال اكتشفت إني بحطلها حبوب هلوسة، إني مش بقرب منها. وقررت تلعب معايا وخ*طفت هشام وقتها في المخزن بتاعها. بس أنا كنت سبقها خطوة أنا ويزيد وعرفنا مكانها، لأن كان في جي بي إس في عربيتها. ولما وصلت المخزن لقتني أنا في وشها. المخزن ده كان مليان أسل*حة وبارود كتير. وقتها هي عرفت إني راجع عشان أنتق*م منها. كانت عاوزة تقت*لني أنا وهشام. كان معاها رجالتها، وبدأت المعر*كة. يزيد كان باعت رج*الته. من كتر ضرب

النا*ر مع البا*رود اللي في المكان، المخزن ابتدى يولع من كل حتة. وقتها قدرت أخرج من المخزن ده أنا وهشام بمساعدة يزيد ورجالته. المفروض إن المخزن كله ولع ونوال جوة، مخرجتش. وكنت فاكر إنها خلاص ما*تت، بس عرفت إنها عايشة. معرفش إزاي عاشت أو مين ساعدها، بس أكيد جبران، لأنه هو الوحيد اللي كان عارف إنها عايشة. إزاي قدرت تخرج سليمة وسط النا*ر مش عارف."

"يوم المفروض جوازك انتي وهشام، عرفت إن نوال عايشة ورجعت مصر. وده بسبب يزيد، لأنه هو قدر يعرف إنها رجعت وخط*فوا هشام يوم الفرح. وجبران في نفس الوقت كان موجود وبيحضر الفرح. بس أنا مخلّي هشام دايما فايده خاتم. الخاتم ده فيه جي بي إس، أقدر أحدد مكانه فين. وقدرت أعرف مكانه. بس اللي عرفته إن نوال هت*قتل هشام. ومكنتش عارف أتصرف إزاي. ووقتها جالي فيديو هشام وهو مخ*طوف. واتجوزتك أنا بداله، وده كان بسبب يزيد، وهو اللي اتصرف

وقدر يوصل لواحد من رجالة جبران ونوال ويشتريه بالفلوس. وقدروا، ويزيد اداله حقنة يديها لهشام قبل ما نوال تدخله. الحقنة دي بتوقف القلب لمدة ساعة. وحط له أكياس دم وبدل الرصاص لرصاص مزيف. وبكدا نوال لما تق*تل هشام، تفتكره مات بسبب الحقنة. وكياس الدم. كنت عارف إنها هتبعتو على الفيلا عشان تعرفني إنها رجعت. وفعلا عملت زي ما توقعت وبعتت لي هشام زي ما شوفتيه. وقدرنا نبدل هشام بـ*جثة تانية وأخبي هشام وعملنا العزاء، وكل ده كان

تمثيل. ومن الخطة هي ظهرت وجت العزاء على أساس تشمت فيا وتعرفني إني فزت عليها. بس هي متعرفش إني سابقها بكتير."

"جبران مش عاوز يتخل*ص مني عشان خاطر عارف إني الوحيد اللي هقدر أجيب له الألماظ. كلهم عاوزينه. والألماظ ده تمنه 3 مليار دولار. ده اللي طلبه منك جبران إنك تعرفي مكانه. بس مش جبران بس اللي عاوزه، ونوال وعثمان. وده اللي هيخليني أقدر أخل*ص منهم كلهم مرة واحدة." عشق كانت بتسمع أدهم وهي في حالة ذهول، ودموعها نازلة ومش قادرة تصدق كل اللي عاشه أدهم ده. معقول فيه حد بالجبروت ده؟ إزاي نوال قدرت تعمل كدا فيهم؟

دمر*ت عيلته وفرقتهم. أدهم استحمل كل ده وشاف كتير أوي، عشان كدا فهمت هو ليه بيك*ره الستات وليه قاسي أوي كدا، بسبب المعاناة اللي كان عايشها. أدهم بيرفع إيده وبيمسح دموع عشق وهو بيقول بحنية: "مش عاوز أشوف دموعك تاني يا عشقي، طول ما أنا معاكي." عشق بصوت مبحوح من كتر البكاء بتقول: "انت إزاي قدرت تستحمل كل ده لوحدك وانت في السن ده؟ وقدرت تتخطاه؟ وكملت: "لحد ما بقيت كدا."

أدهم بحزن: "كان لازم أتخطاه يا عشق، عشان أخواتي. لولاهم مكنتش هقدر أكمل. تقريبا كان زماني مي*ت من زمان، أو يعتبر كنت مي*ت ومن غير قلب. لحد ما انتي ظهرتي، انتي قدرتي تحي قلبي من تاني. قدرت تخلي عندي أمل إن لسه لي حاجة حلوة في الحياة أقدر أكمل عشانها. خلتيني أحس إني بني آدم فعلاً وعندي قلب ومشاعر. اتولدت من جديد معاكي. رغم إن بقالك فترة قليلة أوي في حياتي، بس قدرتي تغيريني بجد."

عشق بتبص لأدهم وبتوطي وهي بتـ*بوسه من جبينه. أدهم بيغمض عيونه تلقائي. وبتقول عشق بحنية: "لأول مرة أعرف إني نفسي في حاجة." أدهم بيفتح عيونه وهو بيقول: "نفسك في إيه؟ عشق بابتسامة: "نفسي أنا اللي آخدك في حضني المرة دي." أدهم بيبتسم ابتسامة جميلة أوي خطفت قلب عشق وبيقول: "بس كدا؟ أنا موافق." وبيغمزلها. أدهم عشق بتتحرج وخدودها بتحمر وهي بتقول: "خلاص مش عاوزة."

أدهم بيضحك وهو بيقوم من على رجلها وبينام على ضهره وبيسحب عشق اللي بتشهق بخضة وبتقع فوقيه وهي عيونها في عيون أدهم وشعرها بينزل على وشه وأدهم اللي بيغمض عيونه باستمتاع. وبيرفع أدهم إيده وهو بيبعد شعرها براحة وبيرجعه ورا ودنها. عشق بتتوتر جدا وقلبها بيدق بسرعة جدا، ضربات قلبها بتكون مسموعة لأدهم وهو الآخر. والاتنين قلبهم بيدق بسرعة وجواهم مشاعر كتير ولغة العيون هي التي تتحدث.

وبيقرب أدهم من عشق وبيـ*قبلها براحة وبحب. وبتبادلة عشق قـ*بلته وجواهم عاصفة من المشاعر. وبيقول أدهم بحب وهو شفا*يفه على شفا*يفها: "بحبك." وهنا عشق بتفاجئ أدهم وبتقول بحب: "وأنا كمان بحبك." وهنا أدهم لم يقدر على المقاومة ليأخذها إلى عالم خاص بهم هما ليثبت لها حبه وعشقه لها بكل حب واحتواء لتصبح عشق زوجته قولاً وفعلاً.

يزيد بيخرج للجنينة وبيشوف هشام قاعد تحت شجرة. أول ما بيقرب عليه بيتصدم لما بيشوف هشام قاعد ودموعه نازلة. بينزل يزيد لمستواه وبيقع جنبه وهو بيقول بهدوء: "ممكن أعرف بتعيط ليه؟ هشام وهو بيمسح دموعه وبيقول: "على تأنيب الضمير اللي أنا حاسه يا يزيد. هي عمرها ما هتسامحني. هتفضل تكرهني مع إني والله مكنتش أقصد ولا كنت عاوز أأذيها. ولو كنت واعي مكنتش عملت كدا."

يزيد بهدوء: "عارف يا هشام، هي بس نفسيتها تعبانة. أنت عارف هي اتحملت كتير. اديها وقت وهي هتنسا وهتسامحك."

بيـمشي في المطار وهو الجميع ينظر إليه، ولكن هو لا يبالي. بيمشي بكل ثقة وبرود وهو يلبس نظارته الشمسية. بيخرج من المطار وبيلاقي في انتظاره عربية مستنية. بيركب العربية. وبعد مرور ساعة بيوصل قدام فيلا كبيرة. بينزل من العربية وهو بيدخل لداخل الفيلا. وأول ما بيدخل بيلاقيها في انتظاره وهي تجلس في الصالون وحاطة رجل على رجل وبتدخن سيجارتها. أول ما بتشوفه بتبتسم. بيقلع نظارته وهو بيقول ببرود: "عاوزة إيه يا نوال؟

وجبتيني مصر ليه؟ نوال بضيق: "في حد يقول لمامته؟ نوال كدا؟ مش هتبطل تقولها بقا وتقول ماما. يزيد ببرود: "مش لما تكوني أم بجد. جبتيني هنا ليه؟ وبعدين عاوز أعرف روح فين وودتيها فين؟ أنا مش هنفذ أي حاجة غير لما أشوف روح الأول. وأقسم بالله يا نوال لو أذي*تيها مش هرحمك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...