في غرفته، دخل بدر ووجد يمني لا تزال جالسة. "هتفضلي قاعدة زي القاضي المستعجل كده؟ اخلصي قومي يلا." انتفضت يمني من مكانها وقالت بخوف: "أ٠٠ أ٠٠ أنا." "انتي أيييه؟ انجزي مش عايز أشوفك قداااامي." قالها بدر وهو يمسك ذراعها ويهزها بعنف. أومأت يمني بتوتر وتحركت بضع خطوات، لكنها تعثرت في الفستان وكادت أن تقع على الأرض لولا يد بدر التي أمسكت بخصرها. سقطت الطرحة من على وجهها وظهر. قال بدر بدهشة: "انتي؟؟؟؟؟؟؟
وتركها من يديه، فسقطت على الأرض. وقعت يمني على الأرض وقالت وهي تتألم: "آه يضهري٠٠ آه عالعروسة اللي مدخلتش دنيا لسه اههههه." "عروسة مين وبتااااع إيييه؟ انتي يمني؟ انتي مراتي؟ " قالها بدر وهو لا يزال على صدمته، ويمني ما زالت على الأرض. وقفت يمني وهي تضع يدها على ظهرها وتقول بألم: "آه ي ضهري يااني٠٠ وبعدين في أي يعم انت! أيوه أنا زفتة يمني مراتك في أيييه يعني؟ نظر لها بدر بغضب شديد وقال بحده: "هو أي اللي في أيييه؟
انتي ازاااي بتتعاملي عادي كده ولا كأنك مصدوووووومة؟ نظرت له يمني بلا مبالاة وقالت بسخرية: "وهتصدم ليه يعني؟ مانا عارفة إني هتجوز، أي الصدمة ف كده؟ فاقترب منها بدر وأمسك ذراعها بعنف وقربها له: "انتي أيييه البرود ده٠٠ ازاااي مش فكراااااني؟ أبعدت يمني يده بعنف وقالت بغضب: "انت ليييه متعصب كدهههه؟؟ وإيييه مش فكراااااني ديييييي؟ أنا أعرفك منيييييين؟؟؟ نظر إليها باستغراب. أحقًا لا تتذكره؟ ولكن كيف؟
فهو يعرفها جيدًا، فقد تحدثا كثيرًا. حقًا عجباً للقدر. "شيزوفرينيا٠٠ أنا اتدبست ف واحدة عندها شيزوفرينيا٠٠ يأخي حسبي الله." قالها بدر بحسرة وهو يجلس على السرير ويضع رأسه بين يديه. نظرت له يمني بسخرية وقالت وهي ترفع فستانها وتتمشى في الغرفة: "يلا وسعلي عشان هنام، هدخل الحمام أغير الفستان وأخرج ألاقيك متبخر، شوفلك أوضة تانية." "إيه؟ إيه؟ مسمعتش، سمعيني تاني كده؟ أوضة تانية مين؟ انتي عايزاهم يحفلو عليا سنتين قدااام؟؟
أنا هنام هنا وانتِ هتتخمدي هناا٠٠ قال أخرج قااال." قالها بدر وهو يقف ويتجه حتى وقف أمامها وتحدث بقوة. شهقت يمني من حديثه وقالت بتوتر: "أ٠٠ إيه تناام هنا فين٠٠ لا لا مينفعش، عيب، انت عايز تغرغر بيا." ضحك بدر على حديثها وقال بثقة وهو يقترب منها ويمسك بخدها: "انتي شايفة نفسك أنثى؟ ده انتي اتنين سنتي واصلة لحد ركبتي٠٠ وبعدين أنا لو عايز حاجة هعمل، مش هخاف منك، ويلا اخفي خليني أنام."
وتركها بدر واتجه نحو الخزانة، أخرج ملابسه وتجاهلها، ثم اتجه نحو الحمام وأغلق الباب بقوة. من قوته انفزعت يمني على صوته وفازت من شرودها. "أنا مش أنثي٠٠ بقا أنا مش أنثى٠٠ طب وربنا لأوريك ي بدر الكلب." اتجهت يمني إلى الدولاب، أخرجت ملابس لها وارتدتها، واتجهت نحو السرير تستلقي عليه بتعب. فحقًا اليوم كان متعبًا للغاية. تتوعد لبدر بالكثير، حقًا ستريه من هي عديمة الأنوثة. ولكن من غدًا، فهي حقًا مفرودة.
"هعدي بكرة كده، أطمن ع بدر وسليم وأسافر القاهرة." قالها رعد الواقف بجانب حبيبة، كل منهما في غرفته، ولكن كالعادة مجتمعين في شرفة الغرفة الخاصة بكل منهما. نظرت إليه حبيبة وقالت باستغراب: "ليه؟ أخذ رعد نفسًا عميقًا وقال بهدوء: "سايبين الشركة بقالها كتير، المفروض أروح أشوف شغلنا." نظرت إليه حبيبة بحزن ومطت شفتيها كالطفلة وقالت بحزن واضح: "هتسيبني هنا لوحدي؟ أنا عايزة أجي معاك، ماليش دعوة." ضحك
رعد على منظرها وقال بحب: "يا حبيبتي، هتيجي معايا إزاي بس٠٠ أنا مش هتأخر، هما يومين بس وهبقى معاكي ع التليفون كتير." نظرت إليه حبيبة باستعطاف أكبر ونظرت إليه بعيون دامعة تشبه عيون القطط، وقالت بحزن وبراءة: "لا يعني لا، هاجي معاك."
أيقن رعد أنه لا مفر، فهي على وشك البكاء في أي لحظة. وحقًا ما توقعه حدث، ففي هذه اللحظات بدأ لؤلؤ عينيها يتدفق إلى خدودها الكريزية الحمراء، معلنًا عن موجة آتية من الحزن. وعند هذا الحد، لم يستطع رعد أن يتمالك أعصابه، فقفز من شرفته إلى شرفتها وقربها إليه واحتضنها بين أضلعه يحاول تهدئتها.
"طب خلاص بطلي عياط وهاخدك معايا٠٠ آه يمطلعة عيني من وانتي صغيرة٠٠ بس thanks god إنك معايا دلوقتي." قالها رعد وهو يضم حبيبة أكثر إلى أضلعه ويهدئها. فهو يفعل أي شيء حتى لا تحزن. ولما لا؟ فهي ابنته، حبيبة طفولته، زوجته، كل ما يملك كما يقول.
بعد كثير من المحاولات حتى يهدئها، هدأت حبيبة ورفعت وجهها إليه وقابلت خضرة عيني رعد. وعند هذه النقطة، التحم روحهما. ابتسم إليها رعد بحنان وأمسكها من يدها واتجه إلى المقعد الخاص بها في شرفتها وجلس عليه وأجلسها على رجليه. قرب
رأسها إلى قلبه وقال بحنان: "مش عايزك تعيطي تاني ولا أي سبب٠٠ أقدر أستحمل أي حاجة إلا دموعك انتي ي حبيبة٠٠ كنت بتريق كتير ع كلام الناس قبل ما تيجي وأقول ده محن ده أوڤر٠٠ إنما بعد ما جيتي وبقيتي ف حضني مبقتش أقدر أشوفك إلا وقلتلك كل اللي ف قلبي٠٠ ماشي حبيبتي! رفعت حبيبة رأسها ونظرت إليه وقالت ببرائة: "غنيلي." ضحك رعد بكامل ما فيه وقال وهو يبعد شعرها عن عينها ويضعه خلف أذنها: "يعني بعد كلامي ده كله تقوليلي غنيلي؟
ده حتى صوتي مش حلو، شبه شوكمان الموتوسيكل." نظرت إليه حبيبة باستعطاف وقالت ببرائة: "بليز ي رعودي بلييزززز." حقًا ي حبيبة، حقًا ما تفعلينه! فهو لا يستطيع مقاومة هيئتها البريئة هذه، أو أقول كتلة اللطافة المتجسدة فيها. كانت هذه كلمات تدور في ذهن رعد عندما نظرت إليه حبيبة باستعطاف وبراءة، فقال لها بمكر وهو يلاعب حاجبيه: "بس بشرط." قالت له حبيبة وهي تقضب حاجبيها وتقول باستغراب: "شرط إيه؟
"لا ده بيتعمل مش بيتقال." قال لها رعد هذه الكلمات البسيطة وانقض على شفتيها الصغيرتين يرتوي منهما. ولما لا؟ فهي زوجته. في البداية، تفاجأت حبيبة من هجومه عليها وحاولت الابتعاد، ولكن يدي رعد سبقتها وأمسكت بيدها. فخارت قوى حبيبة وبادلته هي الأخرى عاصفته المجنونة. وبعد فترة، ابتعدت حبيبة عنه ونزلت برأسها إلى صدره وألقت برأسها عليه، وظلا يتحدثان طوال الليل حتى بدأت الشمس في الشروق.
في مكان آخر، يبتعد عنه ببضع مترات، كان يجلس اثنان، أقل ما يقال عنهما أنهما شياطين، يفكرون في خطط شيطانية حتى يبعدونهما عن بعض، ولكن لماذا؟ وقف مارتن وفي يده سيجارة يدخنها بشراهة وينفخ دخانها في الهواء ويقول: "برضه مفهمتش عايز إيه؟ نظر إليه الشخص وقال بخبث: "كل خير، من بكرة هيبدأ يحصل كل خير." وتركه وبدأ يتحرك في الغرفة وهو يتحدث عن خطتهم المقبلة،
ولكن توقف فجأة وقال: "دلوقتي بقا أقدر أعرفك على شريكنا في الموضوع، واللي هيساعدنا كتير." فنظرت نحو الباب، والتفت مارتن إلى ما ينظر إليه، وتفاجأ بدخول حسنيه، خالة حبيبة وعمة رعد. فدخلت حسنيه وبكل ثقة ووقفت أمامهم وقالت: "هااا هنبدأ امتا؟ نظر إليها الشخص المجهول، ثم تركها وذهب، جلس على الكرسي ووضع قدم فوق الأخرى وقال: "من بكرة زي ما اتفقنا."
"طب كويس، وأهو رعد مسافر بعد بكرة ع القاهرة يشوف الشركة، فإحنا نقدر نظبط الدنيا فالوقت ده." قالتها حسنيه إليهم وعيناها تلمع بالمكر الشديد وتتحدث بخبث ظاهر للعيان. اقترب مارتن منها وقال باستغراب يغزو ملامح وجهه: "انتي إزاي بتتكلمي بالمصري، وقدامهم بتتكلمي بالصعيدي؟ غضبت حسنيه من كلمات مارتن الذي ذكرها بالماضي الذي تحاول الانتقام منه حتى الآن، وقالت بغضب شديد: "وانت ماااالك انتتتت؟
انت تعمل اللي نقووووول علييييه بسسسس٠٠ انت فاااااااااهم؟ غضب ذاك الشخص المجهول وقال وهو ما زال جالسًا، ولكن تحدث بهدوء مريب: "تؤ تؤ عيب كده٠٠ خناق وشغل العيال الصغيرة ده مش عايز أشوفه هنا٠٠ إحنا جايين نتكلم في مواضيع مهمة، مش هفضل أفك خناقكو٠٠ واللي حصل ده مش عايزه يتكرر٠٠ فااااااهمين؟ توترت حسنيه من كلامه وصرامته الظاهرة في كلامه وقالت بتوتر: "م٠٠ ماشي."
"حلو، نبقى نشوف شغلنا بقاا." قالها الشخص المجهول وهو يقف ويتجه إليهم حتى يتحدثوا في شأن خططهم الخبيثة لتخريب حياة أحباب الروح. "بس كنتي جميلة أوي النهارده." قالها حمزة وهو مستلقٍ على سريره يمسك في يده هاتفه يتحدث عبر تطبيق الماسنجر مع بنت خاله، أو نقول حبيبة قلبه فجر. وعلى صعيد آخر، كانت فجر على نفس وضعية حمزة، مستلقية على ظهرها تتحدث معه. فقالت له برقة: "تسلم يارب٠٠ وانت كنت جميل برضو." نظر حمزة إلى شاشة هاتفه وأطلق
سبابة من فمه وقال في نفسه: "آي بتدلع بنت اختها دي وايه؟ ماشي و الله لأوريكي." ثم كتب لها: "الا قوليلي ي بت ي جو." جاوبت فجر على كلمته وكتبت: "جوجو! ضحك حمزة وقال: "مختلفناش ي ستي٠٠ المهم هقولك كلمة وتترجميها." فردت عليه فجر وكتبت له: "ماشي ي سيدي قول." كتب لها حمزة: "سحبك بطيخ سعشق." كتبت له فجر باستغراب: "تعويذة دي ولا إيه؟ اللهم إن كان سحراً فابطله." نظر حمزة إلى
الشاشة بتقزز وقال في نفسه: "هتخليني أكفر وأقول كلام قبيح أنا عارف." ثم كتب لها: "لا لا شكلك نرم، أنا هعملك بلوك." ضحكت فجر بعلو صوتها وكتبت له باستفزاز: "يعني إيه نرم؟ "انتي كمان مش عارفة يعني إيه نرم؟ بس خلاص عادي، أنا هاخدك كده ع عيبك." كتبها حمزة لها وهو يشعر بالتحسر. ضحكت فجر مرة أخرى وكتبت له: "بحبك ي عشق حياتي." ثم أرسلتها له، فابتسم حمزة باتساع عندما قرأ هذه الرسالة. ولكن
فجر صدمته برسالة أخرى: "دي ترجمة الكلام اللي قولتلي ترجميه٠٠ وأه عارفه يعني إيه نرم٠٠ يلا تصبح على خير." وتركته وأغلقت هاتفها وتسطحت على السرير تنظر إلى السقف بسعادة شديدة، تكاد تنهض وتذهب إلى غرفته تحتضنه. أحقًا اعترف لها بعد هذه الفترة؟ أحقًا البعيد مبقاش حلو؟ أما عند حمزة، كان ينظر إلى شاشة الهاتف بتحسر يكاد يبكي، ولكن قال وهو ينظر إلى الهاتف بكوميديا: "لييييه٠٠ لييه ادتيني كل حااااجة ورجعتي اخدتها تااااني ليييه؟
تعملي فيااا كده يجوجو لييه٠٠ خونتيني وطعنتيني ف قلبي وأنا أكتر حاجة توجعني هي الخياااانة ي عوومر." _في صباح اليوم التالي، استيقظ رعد وحبيبة على صوت هاتف رعد. فاستيقظت حبيبة وجدت رعد ينظر إليها بابتسامة وحب ظاهر في عينيه. فقالت له بحب وهي تتلمس بيدها وجهه: "صباح الخير ي رعوديده." "انتي كل الخير ي قلب رعودي." قالها رعد وهو يجذبها إليه يحتضنها. ثم نظر إلى هاتفه وجد رقم يوسف الذي أخذه منه أمس حتى يجدوا حل لموضوعه.
فامسك الهاتف ورد عليه: "إيه ي يوسف؟ رد عليه يوسف من الجهة الأخرى وهو يجلس أمام اللابتوب الخاص به: "كنت عايز أقولك إني محتاج أقابلك ضروري كمان ساعة كده ولا حاجة." بعد قليل من الكلمات بين يوسف ورعد، اتفقوا على أن يتقابلوا بعد ساعتين في غرفة المكتب الخاصة بهم.
عند سليم وحور في غرفتهم، كانت حور بين أحضان سليم، مستغرقين في نومهم. ولكن يجب أن يقطع عليهم أحد لحظات راحتهم، فدق الباب عليهم وتململت حور بين أحضان سليم. فاستيقظ سليم ونظر إلى حور وقال في حب: "صباح الخير ع مراتي حبيبتي وأجمل حور." اصطبغ وجه حور باللون الأحمر خجلاً منه، متذكرة أمس، فخبأت رأسها بين أحضانها وقالت بخجل ورقة: "صباح النور." اقترب سليم من رأسها وطبع قبلة عليها. فقالت
له حور وهي تبتعد عنه: "قوم افتح الباب٠٠٠ بيخبط بقاله شوية." أومأ لها سليم بالإيجاب ووقف وارتدى ثيابه واتجه إلى الباب. فتحه فوجد جدته وزوجة عمه، وسمع أصوات الزغاريد تملأ القصر. فاقتربت منه جدته واحتضنته وقالت له: "مبروووك ي قلب جدتك، عقبال م تفرحونا ب عيالكو ياااارب٠٠ أمال فين حور؟ رد عليها سليم بابتسامة: "الله يبارك فيكي ي جدتي، حور جوة نايمة شوية وهجيبها وأنزل."
"ماشي ي حبيبي، همنزل إحنا نستناكو ونجهز الأكل عقبال م تنزلو." قالتها زوجة عمه وأخذت جدته واتجهوا إلى غرفة بدر حتى يطمأنوا عليه هو أيضاً. دخل سليم إلى حور في الداخل، وجدها ما زالت مستلقية على السرير. فاتجه إليها وقالت له بعتاب: "ليه مخليتهمش يدخلوا كده تكسفهم؟ نظر إليها سليم ورفع حاجبه الأيسر وقال: "يدخلوا إزاي وانتِ لسه ع السرير وكمان مش جاهزة إنك تقابليهم؟
آه هما جدتك ومرات عمك وستات زيك، بس أنا برضو بغير عليكي٠٠ ف أكيد مش هرضى إنهم يدخلوا عليكي وانتِ كده." قالت له حور وهو تبعد الغطاء عنها حتى تقف: "ماشي ي عم الغيور." "ايده ايده راحة فين بس خدي أما أقولك." قالها سليم وهو يجذبها إليه مرة أخرى. قال له حور بشك: "إيه في إيه؟ لاعب لها سليم حاجبيه وقال لها بمكر: "في موضوع من امبارح هموت وأحكيه ليكي، ودلوقتي لازم أحكيه." "و سكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح."
عارفة هتموتوا وتعرفوا إيه الموضوع ده 😂😂 بعد عدة ساعات، نزل الجميع إلى الأسفل وتقابلوا على الإفطار. وجلسوا جميعًا يفطرون سويًا. وبعد إنهاء الإفطار، ذهب كل شخص إلى وجهته. واتجه رعد مع يوسف وسليم ويوف وبدر وحمزة إلى غرفة المكتب حتى يجدوا حل في هذه الزيجة. قال رعد ليوسف: "بص أنا شايف إن أسلم حل دلوقتي إنك تفضل هنا لحد م نعرف مين دول وعايزين إيه." "أفضل هنا إيه ي رعد؟
أنا حتى وأنا هناااا وصلولي وحطوا الرسالة دي ف جيبي، يعني سهل جدًا يبقوا قريبين من مراتي ويأذووها٠٠ أنا أقدر أحميها كويس أوي بس أخاف يتعرضولها ف وقت أنا مش معاها فيه." قالها يوسف وهو يجلس ويضع رأسه بين يديه. فاقترب منه رعد وربت على كتفيه وقال: "اجمد كده٠٠ كل خير هيحصل وإحنا هنقدر نفكر ونوصل لحل٠٠ بس أهم حاجة متتوترش نفسك عشان ميعرفوش إننا عارفين والحالة تسوء أكتر."
ورد عليه بدر وقال: "وأنا رأيي من رأي رعد إنكم تفضلوا هنا فترة٠٠ ويسيدي لو ع مراتك قولها إنك هتفضل هنا فترة عشان عندك مثلا شغل هنا ف قنا وكمان تغيروا جو." أومأ له يوسف برأسه يفكر في من هذا الشخص الذي يرغب في أخذ قطته الشرسة بعيدًا عنه. فقال حمزة: "طب ليه إحنا منشوفش كاميرات المراقبة اللي هنا بدل م نفضل قاعدين كده." نظر إليه سليم وقال بسخرية: "فكرة تافهة، وهما شافوها لقوها متعطلة أصلاً." فرد عليه
حمزة بسخرية أكبر وقال: "وانتو معاكو هنا فالبيت المهندس حمزة القناوي، مهندس في قسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات الحديثة٠٠ مدرستش كل ده عشان محطتش في بيتي كاميرات؟ أنا اللي مهكر النظام بتاعها ومحدش أبدا يقدر يفصله غيري، ده بلص إن مكانها صعب يرى أصلاً لأنها صغيرة جدًا قد حباية الرز." فنظرو له باهتمام وقال رعد: "كمل، سامعك." أكمل حمزة وهو يقف ويتجه نحو اللابتوب
الخاص به وفتحه وقال لهم: "يعني أنا أقدر دلوقتي أدخل البرنامج الخاص بالكاميرات دي وأديله أمر إنه يضوي، وبما إني أنا اللي زارع الكاميرات فأنا اللي هعرف مكانهم. ومجرد ما أدي البرنامج أمر إنه يضوي الكاميرات دي هتنور، ف أنا هروح أجيبها وأجيب منها شريط التسجيل وأفرغه." أعجب رعد بفكرته الذي أثبتت له أن أخاه حقًا عبقري. وذهبوا جميعًا إلى مكان الكاميرات ووجدواها وأتوا بها حتى يفرغوها.
كانت حبيبة تنزل من على الدرج متجهة إلى البنات في الحديقة حتى يجلسوا سويًا بعد أن هاتفوها وأخبروها أنهم بالأسفل مجتمعين. ولكنها قابلت عند نهاية الدرج مارتن الذي قال لها بابتسامة: "صباح الخير ي حبيبة." فابتسمت حبيبة له وقالت: "صباح النور ي مارتن٠٠ عامل إيه؟ أجابها مارتن: "الحمدلله٠٠ كنت عايز أوريكي حاجة كده ليها غلاوة عندكوا." أخرج مارتن من جيبه أسورة وقدمها
لحبيبة التي قالت له: "أوه مارتن٠٠ هي معاااك طول الوقت ده وأنا كنت بدور عليه ومفكراها ضاعت." ابتسم مارتن بخبث واقترب منها: "لقيتها بقالي فترة وقولت أسيبها معايا٠٠ بس حسيت إنك هتفرحي لو شفتيها عشان كده ادتهالك." نظرت له حبيبة وقالت بامتنان: "حقيقي شكراً جدا ي مارتن، دي كانت آخر هدية من ماما الله يرحمها ليا." قال مارتن بثقة وخبث خفي: "مفيش بينا شكر٠٠ إحنا أخوات، ولا إيه رأيك؟
ثم اقترب منها وأمسك يدها حتى يلبسها الأسورة. ولكن هناك يد أمسكت يده بعنف، أبعدته بعيدًا عنها. كانت هذه يد رعد الذي انقض على مارتن يضربه في كل مكان في جسده. يحاول الجميع إبعاده عنه. فابتعد عنه رعد وهو يلهث وقال بعصبية: "هو أنا مش قوووووولتلك متقربشش ناااااااحيتهااااا تااااااني٠٠ مش شوووفكش ف مكاااااان ضلهااااااا موجوووووود فييييييييه٠٠ هوو لااااازم كل مررررة أعلممممم ع أهلك كدهههه."
سمع الشباب صوت الحاج عبد العزيز آتٍ، فأخذ رعد حبيبة من يديها إلى غرفته واتجه بها سريعًا. وعندما دخل بها إلى الغرفة، ألقاها على السرير وأمسك شعرها بعنف حتى كاد ينقطع في يديه، وقال كلمات بسيطة ولكنها مخيفة حقًا: "حبيبة، اتقي شري."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!