الفصل 14 | من 33 فصل

رواية عشق أولاد القناوي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شهد رفعت

المشاهدات
22
كلمة
2,794
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

قالت له يمني وهي تنظر إلى والدها في انتصار: "اختي نور تفضل قاعدة معاك هنا يا جدي، وما تروحش مع بابا القاهرة خالص." نظر إليها والدها في غضب وحقد. أراد في هذه اللحظة أن يذهب إليها ويقبض على عنقها بيديه، فهذه الغبية سوف تقطع عنه الراتب الشهري الذي يأخذه من جدها لها ولأختها. فقال لها والدها بغل دفين: "ليه يا بنتي كده؟ هو أنا قصرت معاكو في حاجة؟ وبعدين دي بنتي، مش هلاقي حد حنين عليها قدي." فقالت له يمني بسخرية:

"لا، وانت الصادق، مفيش أحن منك." ثم التفتت إلى جدها قائلة بهدوء: "ها يا جدي، إيه رأيك؟ فقال جدها بهدوء ورزانة: "دي بت بتي وأنا نفسي إنها تجعد معانا اهنه. ومعنديش أي مشكلة إنها تفضل معانا لحد ما تتجوز، وأكيد برضه أبوكي معندوش مشكلة." ثم نظر إلى والد يمني في ثقة. فارتعد والدها وقال في توتر وخوف واضح للعيان: "مفيش كلام بعد كلامك يا حج، والله واللي تؤمر بيه هيحصل."

فقام الحج حسين، جد يمني، من مكانه وذهب إلى يمني ووقف أمامها ووضع يديه على كتفها قائلاً: "اللي انتي عايزاه حصل أهو يا ست العريس. عايزة حاجة تاني؟ فحركت يمني رأسها وهي شاردة في مستقبلها المجهول مع زوجها المجهول أيضاً بالنسبة لها، فهي لم تره ولو لمرة واحدة. ***

في صباح اليوم التالي، كان قصر عائلة القناوي يجعج بالناس. فاليوم هو زواج عمودين من عمدان عائلة القناوي، وهما سليم وبدر. فكان البيت مليئًا بالفرحة والسعادة التي تسكنه. في الأعلى، أمام غرفة حبيبة، كانت تقف كل من حور وفجر يطرقون باب غرفة حبيبة في غضب وغيظ، فهي كل مرة تؤخرهم، فهي عالمة في الكسل.

بعد قليل من الطرق، استيقظت حبيبة واتجهت إلى باب الغرفة بضجر، تفتحه وهي تمشي ببرود. وهما واقفان أمام الغرفة يكادون ينفجرون من الغيظ. فتحت لهم حبيبة وهي تنظر إليهم ببراءة وهي تقول: "صباح الخير يا جماعة. إيه الصوت ده؟ في حد يصحى حد كده؟ ف نظرت إليها حور وفجر بغيظ، ثم دفعوها إلى الداخل ودخلوا خلفها. وحور تقول: "تلت ثواني، تلت ثواني وألاقيكي جاهزة قدامي يا حبيبة، أحسن وربنا هعمل منك بطاطس محمرة. أنا مبؤءة منك." ف نظرت

إليهم حبيبة ببراءة وقالت: "ليه السرعة دي بس؟ هو في إيه؟ "إيه؟ في إيه؟ لا حبيبة، فقدان الذاكرة بتاع كل أما تصحى ده أخفيه من قدامنا دلوقتي أحسن لك." قالتها فجر بغيظ من حبيبة. ف قالت لها حور وهي تحاول الهدوء: "النهاردة الفرح بتاعنا. اخلصي، البنات بتوع الميكاب وصلوا، وحضرتك نايمة."

"أووبس، نسيت والله. وسهرت. طب طب دقيقتين وهكون جاهزة خلاص خلاص، متتعصبوش." قالتها حبيبة وهي تضرب بيدها على جبهتها وتجري إلى مزانة الملابس تأخذ منها ملابس خاصة بها وتذهب بسرعة إلى الحمام. وحرصت حبيبة على ارتداء ملابس محتشمة قليلاً بعد تصريح رعد في كلامه آخر مرة قائلاً: "فخادك دي إن لمحتها باينة بره الأوضة هسلخهالك وهتبقى أم فخاد مسلوخة." ف ارتدت حبيبة وخرجت حبيبة إلى البنات وذهبوا إلى غرفة حور حتى يستعدوا إلى الزفاف.

*** في الأسفل، ف الحديقة الخاصة بالقصر، كبيرة للغاية، تستطيع أن تتحمل حشد كبير من الناس. فكان رعد يشرف على التحضيرات ومعه سليم وحمزة. فقال رعد لسليم: "اطلع انت اجهز وإحنا بنتابع، متقلقش." فقال له سليم: "هطلع بس شوية كده، لسه بدري." قال رعد بمكر: "أوباا، شكل الواد مش عايز الجوازة دي. أنا من رأيي نقول لـ جدي و... "إيه إيه؟ تقول لجدك إيه؟ ومين قالك إني مش عايز؟

ده كلو عارف إني عايز، حتى العصفورة اللي هناك دي عارفة إني عايز." قال له حمزة وهو يضحك عليه: "ال ال، مالك اتخضيت ليه كده؟ معقول ده سليم اللي كلو بيخاف منه؟ ف قال له سليم بغيظ: "اطلع منها انت يا حمزة، خليها تعمر. وخلي ليلتك دي تعدي." ف قال له حمزة باستفزاز وهو يلاعب حاجبيه: "ولو مطلعتش هتعمل إيه يعني؟ فاقترب منه سليم بغيظ وكاد أن يلكمه ويفرغ فيه غضبه. ف قال رعد بحدة وهو يبعده عنه: "هنتخانقوا قدامي ولا إيه؟

يلاااا كل واااحد يشوف هيعمل إيه. وانت يا سليم اطلع اجهز يلاااااااا." "حاااااضر." قالها كل من سليم وحمزة وذهب كل واحد منهم في طريقه. بعد قليل، كان رعد يقف يتابع باقي التعديلات، وفي يده كوب من القهوة. ف نظر بعينه وجد شخص يجلس تحت الشجرة في الحديقة، وظاهر عليه كم من الهموم. فأخذ كوب قهوة آخر وذهب إليه. قال رعد وهو يجلس بجانبه على الحشائش على الأرض ويعطيه كوب القهوة: "صاحب بدر، صح؟

ف نظر إليه يوسف وأومأ برأسه وهو يأخذ منه كوب القهوة دون رد. لاحظ رعد شروده، فقال: "مالك؟ متضايق ليه؟ المفروض إن ده جو فرح وكده." "مفيش، مخنوق شوية." قالها يوسف وهو يسند برأسه إلى الخلف على الشجرة. قال له رعد وهو يضع كوب القهوة من يديه في الأرض: "قولي في إيه، يمكن أقدر أساعدك؟ نظر إليه يوسف وهو يقول بقله حيلة:

"بيهددوني بيها. أنا مش عارف مين دول أو عايزين إيه مني ومن مراتي، بس عارفين كل تفصيلة عن حياتي. عايزين يأذوها. أنا مقدرش أسبب ليها الأذى، وخصوصاً بسببي." قال له رعد باهتمام: "لا، فهمني كل حاجة، خلينا نشوف هنعمل إيه." *** عند البنات، كانت كل واحدة منهم تجهز للزفاف. فكانوا في غرفة حور ومعهم البنات الخاصة بالميكاب. سمعوا صوت دقات رقيقة على باب الغرفة. ف ذهبت فجر حتى تفتح، فوجدت سيلا تنظر إليها بابتسامة وهي تقول:

"أنا سيلا، مرات يوسف صاحب بدر. جيت أقعد معاكم ونتعرف وكده بقى." قالت فجر بابتسامة وهي تسمح لها بالدخول: "أكيد، عارفاكي. مانا اتعرفت عليكي امبارح. تعالي بقا اتعرفي ع الباقي." دخلت سيلا إلى الغرفة، وجدت حبيبة جالسة تلعب في هاتفها، وحور تجلس أمام فتاة الميكاب تقوم لها باللازم. فاتجهت سيلا إلى حبيبة بسرعة قائلة: "أخيراً لقيت حد هنا مش محجب غيري. من ساعة ما جيت هنا وكله عمال يبصلي باستغراب."

نظرت كل من حبيبة وحور إلى فجر باستغراب. ف قالت فجر: "دي سيلا، مرات صاحب بدر. اعرفك ي سيلا، دي حور مرات سليم والعروسة، ودي حبيبة مرات رعد." ف وقف البنات يتعرفون على بعض وأخذوا على بعض بسرعة شديدة وكأنهم أصدقاء منذ زمن. ***

في الأمس، صعدت كل من حسنيه والحجة يسرا وراوية، والدة رعد، إلى غرفة البنات في الأعلى. فدخلوا إلى الغرفة، وكانت زغاريد راوية تسمع من في القصر فرحةً بالبنات. فكانت حور حقاً تشبه الملائكة بمكياجها البسيط الهادئ وفستانها الأبيض الرقيق المملوء بالورود وطرحتها التي كانت تغطي شعرها. وكانت حبيبة ترتدي فستاناً من اللون السيلفر الغامق يجسد جسدها الرائع، فلم يكن جسدها مليئاً أو رفيعاً بل كان متوسطاً.

وفجر ترتدي فستاناً من اللون الكحلي الواسع، فكان يتناسب مع لون بشرتها الغامقة وطرحتها البيضاء. فاقتربت الحجة يسرا من حور وهي تقول والدموع تلمع في عينيها: "مبروك يا قلب ستك. الليلة أبوكي وأمك فرحانين بيكي أوي في قبرهم. طالعة زي البدر." فابتسمت لها حور وهي تحتضنها وتقول: "ربنا يخليكي لينا يا جدتي." اقتربت راوية من حبيبة وهي تقول لها بفرحة: "قمر يبتي، عقبال ما نفرح بيكي انتي ورعد." قالت لها حبيبة وهي تحتضنها بخجل:

"ربنا يخليكي يا طنط." فقالت لها راوية بغضب مصتنع: "طنط! إيه طنط دي يبتي؟ أنا أمك، يعني تقوليلي ي ماما." ابتسمت لها حبيبة والدموع تتلألأ في عينيها، فهي قد حرمت من والدتها منذ أن كانت صغيرة. "حاضر يا ماما." وقفت فجر وهي تنظر إليهم بحب، ولكن في داخلها حزن. فأمها تقف أمامها ولم تأتِ إليها حتى تتحدث إليها ولو بقليل. ولكن خانتها ظنونها لأول مرة، وأتت إليها والدتها وقالت: "فجر ي بتي." فنظرت إليها فجر في سخرية وهي تقول:

"عارفة هتقولي إيه؟ حاولي تتقربي من رعد و... ف قالت حسنيه، والدتها، بسرعة: "لا ي بتي، خلاص موضوع رعد ده اتجفل من عندي واصل. أنا هعمل اللي يريحك ي حبيبتي." نظرت إليها فجر باستغراب ولم تعلق على كلام والدتها، تأمل حقاً أن تكون والدتها تغيرت. قالت حسنيه بخبث في نفسها: "موضوع رعد ده عمره ما هيتجفل واااااصل، وبكرة رعد ده هو اللي هيجيلي بنفسه."

بعد قليل، نزلت الفتيات إلى الأسفل بعدما صعد إليهم خالد، والد حبيبة، والحج عبدالعزيز حتى يأخذوهم. ف نزل الحج عبدالعزيز وفي يده حور، وخالد بجانبه حبيبة. وكان كل حبيب في انتظار زوجته. فكان سليم يقف بشوق، فاليوم هو زفافهم ولن يستطيع أن يبعدهم مرة ثانية. ونزل إليه جده، واقترب منه وسلمه حور بعد أن وصاه عليها، فهي وصية والدها. وعلى مسافة منهم، كان يقف رعد وهو ممسك بيد حبيبة، يرفض إبعادها عنه وعن أحضانه.

عند سيلا ويوسف، كانت سيلا تقف بجانبه حزينة شارده، لا تتحدث معه منذ انفعاله عليها أمس دون سبب، وهو كان يقف عقبه مشغولاً بالتهديدات التي تصل إليه. *** بعد قليل من الوقت، ما يقارب نصف ساعة، وصلت عائلة الهواري وعروستهم يمني، ودخلوا إلى داخل القصر. وكانت يمني ترتدي فستاناً من اللون الأبيض وطرحة الفستان تغطي وجهها. ف أخذها بدر من جدها وأمسك يدها دون النظر إليها واتجه بها إلى مكانهم المخصص للجلوس.

بعد قليل من الوقت، كانوا جميعاً على ساحة الرقص يرقصون على أحد المهرجانات الشعبية. فكان كل شخص يرقص مع نصفه الآخر متناسياً أي حزن. ك يوسف وسيلا كانا يرقصان بمرح وفرحة. ورعد وحبيبة يرقصان مع حرص رعد على عدم "ميخليش حبيبة تنطلق أوي فالرقص😂". "كان نفسي أقولك هو القمر بيطلع بالليل ولا النهار وأعاكس وجو روشنه وكده، بس إحنا بليل فعلاً." قالها حمزة وهو يقف بجانب فجر التي كانت تشاهدهم دون حراك. ف نظرت إليه

فجر وهي تبتسم برقة وخجل: "تسلم يا حمزة." قال لها حمزة بهيام وهو يتنظر إلى عينيها مباشرة: "أحلى حمزة سمعتها في حياتي." "كان شبه الراجل اللي بيريل ده🤤." ضحكت فجر على هيئته دون حديث. ف قال حمزة وهو يمسك يدها ويقف: "يلا، هخطفك خاطفة سريعة كده." واتجه بها إلى ساحة الرقص، وانضموا إليهم. فكانوا يشعرون بالسعادة الشديدة، ولما لا؟ فكل واحد منهم معه حبيبته قبل زوجته.

بعد فترة، كان يوسف وبجانبه سيلا جالسين دون كلام. فوضع يوسف يديه في جيبه ليأتي بهاتفه، ولكن وجد ورقة غريبة. ففتحها وكان قلبه ينبض بقلق. وعندما فتحها، صدم بشدة للمرة العشرين في هذا اليوم. "اقترب الوقت." *** بعد قليل، صعد كل زوج وحبيبته إلى غرفتهما. *** عند حور وسليم: قال لها سليم وهو يدخل أمامها إلى الغرفة: "تعرفي يبت ي حور إيه الحلو في الجواز؟ دخلت حور إلى الغرفة وقالت: "إيه هو؟ قال سليم وهو يذهب إليها بسرعة:

"إني هستكشف بنفسي قماشة البدي الأسود اللي هيجنني ده." جرت حور من أمامه بسرعة: "بس بس، عيب. ابعد يا سليم، والله هصوت." قال سليم: "ماشي، حاضر. بعدت." فاتجهت حور إلى مرآة حتى تخلع طرحتها. ف قال سليم بشهقة: "يلهوي، إنتي بتعملي إيه؟ لا أنا بتكسف، عيب كده." التفتت إليه حور بسرعة وصدمة: "أ٠٠انت بتقول إيه؟ "بقول إيه؟ عايزة تتحرشي بياااا؟ عيب ي بنتي، اتقوا الله في ولاد الناس." قالها سليم وهو يضرب بيده على صدره بكوميديا.

صدمت حور من كلامه ولم تتحدث. فاتجه إليها سليم وهو يقول: "إنتي لسه هتتصدمي؟ إحنا مش فاضيين. إحنااااااا." و سكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح. "كان نفسي مخلهاش تسكت بس إستحي😂." *** عند بدر في غرفته: دخل بعد قليل، وجد يمني ما زالت جالسة مكانها. ف قال: "هتفضلي قاعدة زي القاضي المستعجل كده؟ اخلصي قومي يلااا." انتفضت يمني من مكانها وقالت بخوف: "أ٠٠ أ٠٠ أنا." "إنتي إيه؟

انجزي، مش عايز أشوفك قدامي." قالها بدر وهو يمسك ذراعها ويهزها بعنف. ف اومأت يمني بتوتر وتحركت بضع خطوات، ولكن تعثرت في الفستان وكادت أن تقع على الأرض لولا يد بدر التي أمسكت بخصرها، ووقعت الطرحة من على وجهها وظهر له. قال بدر بدهشة: "إنتي؟؟؟؟؟؟؟ وتركها من يديه، فوقعت على الأرض. بدر عرف يمني منين؟ مين بيهدد يوسف؟ وإزاي أصلاً وصله المرة دي؟ حسنيه بتخطط لإيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...