الدنيا عمرها ما كانت منصفة أبداً، بيقولوا مش بتدي كل حاجة، طب أنا نصيبي فين؟ ليه أخدت مني كل حاجة ومش سيبالي غير العذاب؟ ف نظر بدر باستغراب إلى التي تتحدث بجواره والدموع تغطي وجهها. بدر باستغراب: أنتي مين؟ -واحدة من ضحايا الدنيا. بدر: طب ليه بتعيطي كده؟ -يااه لأسباب كتيرة، أنا مفيش حاجة في حياتي غير سببت ليا أذى، تقريباً اللي مخليني عايشة للدلوقتي إني مستنية مكافأتي من ربنا على صبري. بدر: طب أقدر أساعدك بحاجة؟
-محدش هيقدر يساعدني، عارف أنا كنت جاية هنا عشان أنتحر. بدر بدهشة: إيه، تنتحري؟ ليه ده كله؟ ومازالت الدموع تغطي وجهها. -قولتلك لأسباب كتيرة، فجأة قبل ما أنط من هنا فكرت في ليه أخسر آخرتي، يعني هيبقى عذاب في الدنيا وعذاب في الآخرة. بدر بهدوء: أنا معرفش قصتك إيه بس اللي أقدر أقولهولك خليكي واثقة في ربنا، اللي حطك في الظروف دي قادر يمحيها في ثواني، بس ربنا بيختبرك اختبار صعب عشان تستاهلي العوض اللي شايله لكِ.
نظرت له بامتنان: شكراً على كلامك. بدر بتنهيدة: خليكي واثقة في ربنا لأنه قال "أنا عند حسن ظن عبدي بي"، الدنيا مش بتدي كل حاجة بس ربنا قادر على كل شيء. ثم اتجه كل واحد فيهم إلى مكان مختلف. عند يوسف. بدر: هديت؟ أومأ له يوسف في صمت. بدر: حابب تحكي؟ يوسف في نفسه بسخرية: أحكي إيه، هي دي حاجة تتحكي. يوسف: لا مش عايز، ومتضغطش عليا. بدر بابتسامة: وقت ما تحب تحكي أنا موجود، إحنا أخوات.
يوسف باستغراب: بس حاسك مهموم مع إن أول ما وصلنا كنت عادي. بدر بتنهيدة: قابلت بنت دلوقتي كانت بتبكي، معرفش هي مين ولا حتى اسمها، قالت كلام بسيط بس وجعلي قلبي عليها. يوسف بتنهيدة: ربنا يكون في عونها، كل واحد عنده هم يكفي بلاد. "ثم أكمل بسخرية" والهم ده بيبقى من أقرب حد ليك. نظر له بدر باستغراب، فقال يوسف وقد يقف. يوسف: يلا بينا، الوقت بقى ليل. وغادر يوسف وبدر إلى شقتهم. في قصر القناوي.
خاصة في الشرفة الخاصة بغرفة حبيبة. كان رعد آتياً من الخارج ونظر بالصدفة إلى الأعلى فلمح حبيبة تقف في الشرفة وتقرأ كتاب، فقرر الصعود إليها ومشاكستها. عند حبيبة، كانت جالسة في الشرفة تقرأ كتاب وكانت ترتدي بجامة ذات أكمام قصيرة وشورت قبل الركبة. فكانت في غاية البراءة والجمال. رعد وهو في الشرفة التي بجانبها: إيه ده حبيبة! ما أخدتش بالي منك، معلش، عاملة إيه؟ حبيبة وهي تتجاهله: تمام.
رعد وهو ينظر إليها: وأنا الحمد لله تمام، بتقرأي كتاب إيه بقى؟ حبيبة وهي مازالت تنظر في الكتاب: شيء ميخصكش. رعد وهو يتصنع الأسف: أوه، شكلك زعلانة مني بقا بسبب اللي عملته الصبح. حبيبة بغضب وهي تقف: أولاً اللي عملته الصبح ده أنا عديته بمزاجي لأني محبتش أول يوم ليا هنا يبقى فيه مشاكل، ثانياً أنا ألبس اللي عايزاه وأنت ملكش حق إنك تتدخل في حياتي، أنت فاهم ولا لأ؟ رعد
وهو ينظر في عينيها مباشرة: أولاً صوتك ما يعلاش عليا تاني عشان متزعليش، ثانياً أنا ليا حق في كل حاجة تخصك، أوعي تكوني فاكرة إني مكنتش أعرف عنك حاجة عن حياتك في أمريكا، لا ده أنا أعرف كل حاجة من أول صاحبك مارتن اللي لو وقع تحت إيدي مش هرحمه لحد بتنامي الساعة كام. حبيبة بدهشة: أنت تعرف مارتن منين؟ رعد
بثقة وهو يستند على السور: قولتلك أعرف كتير، وإني أسيبك براحتك طول الفترة دي من غير ما أرجعك هنا لحضني، فأنا اعتبرته كعقاب ليا على آخر مرة اتكلمنا فيها، وأنا اللي أصرت على أبوكي عشان تيجي هنا. حبيبة بحدة وهي تتذكر حديثه آخر مرة: ملكش دعوة بحياتي، قولتلك ألبس اللي أنا عايزاه وأكلم اللي أنا عايزاه، إنما تتدخل في... لأ، صدقني ردة فعلي مش هتعجبك خالص. رعد بثقة: على فكرة أنتِ لسه بتحبيني، عينيكي فضحتكِ.
حبيبة بسخرية: لا يا شيخ! كنت مراهقة زي ما أنت قولتلي، بفكرك بس أحسن تكون ناسي. وكانت حبيبة تتجه إلى الداخل فأوقفها رعد قائلاً. رعد بخبث: بس الأرنب اللي على الجيب بتاع التيشيرت جميل والشورت هياكل منك حتة يروحي، ده بقى ما يتخرجش بيه بره الأوضة. حبيبة وهي تجري إلى الداخل وتضحك بخجل: سافل أوي. حبيبة وهي تنظر إلى نفسها في المرآة: مش لازم أنسى اللي حصل هنا آخر مرة، لازم يبقى سبب كفيل يخليني أربيه كويس.
"ثم أكملت بخبث" هه، بقى بتغير يا رعد، تمام أوي يا أنا يا أنت. "عُذراً يا أدم فمن أنت حتى تتحدى حواء"!! أما عند رعد بعدما دخل إلى الغرفة. رعد: أنا لازم أبّل الأوضة دي مع بدر أما ييجي، مش معقول هو يبقى جنبها وأنا هناك جنب أوضة عمتي. ثم أخرج هاتفه واتصل على بدر. رعد: بدور حبيبي قلبي عامل إيه؟ بدر باستغراب وهو ينظر إلى هاتفه: مين معايا؟ رعد اللي بيكلمني بجد؟ رعد: أيوه يا زفت هيكون مين يعني.
بدر بضحك: حمد الله ع السلامة يا راجل، أنا قولت برضه مستحيل رعد يكلمني بحنية كده. رعد وهو يتنحنح: أصل بصراحة كده كنت عايز منك خدمة. بدر: اؤمر ياريس، رقبتنا سدادة، عايز كام؟ رعد بسخرية: هه، بقا رعد القناوي على آخر الزمن هيحتاج فلوس ومن مين؟ منك أنت. بدر: أمال إيه يا سيدي؟ رعد: بصراحة كده كنت عايز أبادل معاك الأوض، أنت تاخد أوضتي وأنا آخد الأوضة بتاعتك. بدر: بس ليه؟
رعد بحدة: أنا أصلاً مش بطلب منك، أنا بعرفك إني هاخد الأوضة ومن دلوقتي هبدأ أنقل حاجتي، وبعرفك عشان لما تيجي الصبح متجيش الأوضة عشان مصحاش، سلام. وقد أغلق رعد الخط في وجهه وترك بدر مدهوشاً. بدر: ده إيه العيلة المجنونة دي، ما فيهاش حد غيري والله، ربنا يحميك يا واد يا بدر. في غرفة حور. ظلت منتظرة رجوع سليم حتى تتحدث معه بشأنهم، وعندما سمعت صوت عربيته اتجهت إلى الأسفل بسرعة ورأته وهو يصعد إلى أعلى.
حور: سليم استنى، عايزك. سليم بتنهيدة وهو يعطيها ظهره ويطلع على السلم: مش وقته يا حور، بكرة، أنا تعبان دلوقتي. حور بغضب وهي تتجه إليه: لأمتى هتفضل مشغول دايماً ومش عارفة أكلمك. سليم بحدة: صوتك ما يعلاش عليا يا حور، أنتِ فااااااهمة؟؟ حور بنفس الغضب: لأ مش فااااهمة، ومن حقي أفهم، أنت خطبتني ليه طالما هتعاملني كده؟ "ثم أكملت ببكاء" وقت ما نكون بنجهز حاجتنا سوا ومع بعض، أنت سايبني وبتقولي روحي مع أمك.
"ثم أكملت بغضب" أنا مش عايزة أمك ولا أمي، أنا عايزاك أنت بما إنك خطيبي. سليم: مش فاضي، قولتلك يا حور، مش محتاجة الحوار ده كله على فكرة. حور: اشمعنى اتغيرت معايا كده دلوقتي؟ قبل ما نخطب كنت كويس معايا وبتتعامل معايا حلو، إيه حصل؟ سليم وقد تذكر: محصلش حاجة، أنا لسه، دي أنا اللي بيتهيألك. حور بثبات مزيف: يبقى ننهي اللي بينا ونرجع ولاد عم، أنا مش هقبل أكون على الهامش من حياتك يا سليم.
صمت للحظات جاء بعدها عاصفة كبيرة من الغضب، لا شك أنها ستعصف ب حور. سليم بغضب وهو يمسك بيدها ويتجه بها إلى غرفة المكتب ويرميها على الكنبة. سليم بغضب شديد: عايزاني أسيبك عشان تروحي له؟ ده على جثتي يا حووور، أنتِ فاااااااهمة؟ مش أنا أحبك وهو ياخدك على الجاااااااهز، ده أنا أقلبهااااا دم. حور بخوف من هيئته: هو... هوو مين ده؟ سليم بغضب وهو يتجه إليها ويمسكها من ذراعها: مش عااارفة هو مييييين؟ أنتِ هتستعبطيييييييي؟
أنتِ شيفااااني مختوم على قفايااااااااااا؟ حور بخوف: ب... بقولك مين، أنا معرفش بتتكلم عن مين والله؟ سليم بغضب وهو يشتد عليها ذراعها: الحلو اللي كان واقف معاكي آخر يوم في الامتحانااااات بتاعتك، كنت جايلك وقتها وناوي أقولك إني هطلب إيدك من جدي، بس شفته واقف معاكي ولما شوفتك سبتيه ومشيتي وجيتي ركبتي معايا، وبعدها ألاقي جدك بيقول في عريس بيتقدم ليكي ومناسب وأشوفه ألاقيه هووو، يبقى لازم أخطبك أناااا.
حور بصدمة وهي تتذكر عند طلب منها سليم يده. Flash Back.... كان الحج عبد العزيز يجلس في غرفة المكتب هو وسليم ورعد وهدان. وهدان: بس يابوي مين اللي متقدم ل حور بنت أخوي ده؟ عبد العزيز: بيقول إنه معاها في الكلية وإنه من البندر وهيشتغل في شركة واحد قريبة. سليم بغيرة شديدة: بس يجدي، حور لسه صغيرة، هنجوزها إزاي دلوقتي؟
رعد بخبث: بس أنا شايف إنها مش صغيرة ولا حاجة، هي خلصت الكلية وخلاص، المفروض دلوقتي لو في عريس مناسب نوافق عليه. سليم بحدة: وهو أنت شايف إن الواد ده مناسب ليها؟ ده حتة عيل مش هيعرف يسعدها. وهدان: وأنت إيش عرفك يا سليم يا ولدي، مش يمكن يكون ابن حلال ويسعدها. رعد بخبث: أنا برضه شايف كده يا عمي، إحنا نديله فرصة ييجي يتقدم ونعرفه ونسأل عليه. سليم بغضب وهو يقف: على جثتي إن ده يحصل. الحج عبد العزيز بحدة: إيييه؟
هتتعاركو جدامي، إياك! أنا ساكت بس عشان أعرف دماغكو بتفكر في إيه، بس هتوصل إنكم تعلوا صوتكم قدامي، ف لا يا ولاد القناوي، وهي كلمة واحدة، أنا هشيع لحور دلوقتي وهسألها عليه ورأيها هو اللي هعمل بيه. سليم: بس يجدي... عبد العزيز بصرامة: مبسش يا ابن القناوي، هي كلمة واحدة وقولتها. ثم نادى بصوت عالٍ على الخادمة. عبد العزيز: نادى ل حور دلوقتي يا زينب بسرعة يلااا. زينب برهبة: حاضر يا حج، ثواني وتكون عندك.
وخرجت زينب بسرعة من الغرفة متجهة إلى حور اللي جالسة مع جدتها وعمتها وفجر. زينب: ست حور، الحج عبد العزيز عايزك جوا في المكتب دلوقتي. حور باستغراب: ماشي يا خالة زينب، اتفضلي. راوية والدة رعد: قومي يا بتي شوفي جدك عايز إيه. حور بإيماءة: حاضر يا مرات عمي، عن إذنكم. أما حسنية فظلت جالسة يأكلها الفضول حول سبب رغبة أبيها في محادثة حور بنت أخيها. عند حور، طرقت على باب غرفة المكتب وعندما سمح لها بالدخول فتحت ودخلت.
حور وعينيها فالأرض: أوامرك يجدي، الخالة زينب قالتلي إن حضرتك عايزني. عبد العزيز وهو يتجه إليها: أيوه يا حور يا بتي.، أنتِ عارفة إنك بت ولدي الله يرحمه، ودلوجيت في عريس متقدم ليكي وبيقول إنك تعرفيه وكان معاكي في الكلية واسمه معاذ. نظرت لجدها في دهشة، فآخر ما كانت تتوقعه هو طلب معاذ يدها من جدها. حور: أيوه يجدي، أعرفه. عبد العزيز: ورأيك فيه إيه يا بتي؟ كادت أن تتحدث لولا أن سليم قاطعها قائلاً.
سليم: جدي.. أنا حابب أطلب إيد حور. نظر له الجميع في دهشة فيما بينهم، حور إلى عقد لسانها من الصدمة. وهدان: وه وه يا ولد، كيف جاي دلوقتي وعريس متقدم لها تقول عايز أتوزجها. سليم: عادي يا عمي عادي، أتوزجها وأظن أنا أولى بيها من الغريب. رعد بخبث: المفروض نسيب حرية الاختيار ل حور، هي اللي هتتجوز برضه. نظر إليه سليم بغضب كأنه سيأكله. عبد العزيز: أنتِ إيه رأيك يا بتي؟ تتجوزي سليم ولد عمك ولا الراجل اللي متقدم ليكي؟
حور وهي تنظر للأرض وتفرك يدها في خجل وتوتر. حور: اللي حضرتك تشوفه يجدي. عبد العزيز وهو يربت على كتفها: دي حياتك يا بتي، اللي أنتِ عايزاه وهنشوفه صح ليكي هو اللي هيمشيكي. كانت حور متوترة للغاية وتنظر إلى الأرض. عبد العزيز: سيبوني معاها لوحدنا شوية. فخرج رعد وهدان وسليم وهو يأكل في نفسه من الغيظ. عبد العزيز وهو ينظر إلى حور: أنتِ رايدة الولد اللي اسمه معاذ ده؟
حور بسرعة: لا يجدي، أصلاً مش كلمته خالص غير آخر يوم في الامتحانات وقال إنه عايز يتقدملي، بس أنا قولتلُه مش بفكر في الموضوع ده وسبته ومشيت. عبد العزيز: ماشي يا بتي، طب وسليم بن عمك؟ حور كانت تنظر إلى الأرض بخجل، فعرف عبد العزيز ما يدور في رأسها فقال لها. عبد العزيز: السكوت علامة الرضا يا عروسة، بس برضه هيبقى في فترة خطوبة عشان لو رايدة تفكيها. أومأت حور إلى جدها بإيجاب.
عبد العزيز: يلا، شوفيكي كنتي بتعملي إيه وشيعيلي سليم وهدان ورعد. حور: حاضر يجدي، عن إذنك. خرجت حور من الغرفة وأخبرت عمها بأن جدها يريدهم واتجهوا إلى الداخل واتفقوا على معاد الخطوبة ومن وقتها ومعاملة سليم تغيرت معاها. Back حور بصدمة: مش فاهمة، أنت خطبتني ليه؟ سليم بحدة: عشان مش هسيبك ليه، ولو رجع الوقت بيا كنت هعمل نفس اللي عملته. حور بحزن: يعني أنت خطبتني كـ عناد وخلاص؟
سليم: لا مش عناد، بس بردك مش هخليكي تروحي له، هبقى دافنك قبلها. حور: بس أنت لسه قايل إنك بتحبني أنا... سليم ببرود: انسى اللي أنا قولته دلوقتي، بس نسيب بعض... لاا، متحلميش. ثم تركها وغادر إلى الأعلى تاركاً لها دون أن يستمع حتى إليها. تاني يوم. في غرفة فجر، كانت تجهز حتى تذهب إلى كليتها، ثم نزلت إلى أسفل فوجدت جدتها وأمها جالسين. فجر: صباح الخير يا جدتي، صباح الخير يا أمي. الحجة يسرا وحسنية: صباح النور يا بتي.
فجر: أنا راحة الكلية دلوقتي يا أمي، عايزة حاجة؟ حسنية: كلية إيه دي اللي هتروحيها من غير فطار؟ لازم تفطري الأول، يلا الفطار جاهز. فجر: هتأخر يا أمي، مش هينفع. الحجة يسرا: ولا هتتأخري ولا حاجة يا بتي، مش أحسن ما تجعي في الطريق بسبب قلة الأكل. وفي تلك اللحظات كان ينزل حمزة من على السلم حتى يذهب إلى كليته. حمزة: صباح الخير يا جماعة. الجميع: صباح النور.
حمزة وهي خارجة من المطبخ: يلا يا ولدي، الفطار جاهز، يلا يا فجر تعالي افطري مع حمزة. فنظر حمزة إلى فجر التي كانت ترتدي دريس لونه بيبي بلو وطرحة أوف وايت وشنطة من نفس اللون، فكانت في غاية الجمال. حسنية: يلا يا بتي روحي افطري مع ولد خالتك. فجر بتذمر: قولتلك يا أمي هتأخر على المحاضرة. حمزة: تعالي افطري يا فجر وأنا هوصلك معايا، مش هتتأخري. وفي تلك اللحظة كان قلب فجر يدق بسرعة كبيرة من كلماته البسيطة.
فأومأت في خجل واتجهت إلى الطعام وفطروا سوياً. في غرفة حبيبة. فقد استيقظت من النوم وارتدت ملابسها المكونة من بنطلون بوي فريند قصير وتيشيرت نص كم أبيض وكوتش أبيض ونزلت إلى الأسفل. حبيبة بابتسامة: صباح الخير. الجميع: صباح النور. حبيبة: أما جدو فين؟ الحجة يسرا بتوتر: في المكتب يا بتي، عايزة حاجة؟ حبيبة بابتسامة: آه عايزة أتكلم معاه، من وقت ما جيت مش اتكلمت معاه. الحجة يسرا: خليها وقت تاني وتعالي دلوقتي افطري.
حبيبة: طب هو جدو فطر؟ الحجة يسرا: لا لسه. حبيبة بابتسامة: طب أنا هروح ل جدي وأجيبه ونفطر سوا. وغادرت حبيبة إلى غرفة المكتب وطرقت الباب. الحج عبد العزيز: ادخل. فتحت حبيبة ودخلت بابتسامتها المعتادة: صباح الخير يا جدو، أنا عرفت إنك لسه مش فطرت، قولت أجي أناديك ونفطر سوا. عبد العزيز بحدة: مش رايد أكل دلوقتي، أنا مش فاضي، عندي أشغال. حبيبة: بس يا جدو. عبد العزيز: مبسش، واتفضلي دلوقتي.
غادرت حبيبة الغرفة وهي حزينة للغاية والدموع تلمع في عينيها، وقد لمحها رعد وهو ينزل إلى الأسفل فصعد خلفها، ولكن وجدها دخلت غرفتها، فقرر الدخول إليها عبر الشرفة. حبيبة بدهشة: أنت بتعمل إيه هنا ودخلت إزاي أصلاً؟ رعد: من البلكونة هكون دخلت إزاي. حبيبة: بس دي أوضة بدر، أنت دخلتها ليه؟ رعد بغيرة: وأنتِ عرفتي منين إنها أوضة بدر هااا؟؟ حبيبة: من تيتة، هي قالتلي.
رعد وقد هدأ: وأنا أخدت الأوضة من بدر، مهو مش معقول ما تبقاش أوضتي جمبك برضو ياروح قلبي. حبيبة: جك وجع في قلبك يا شيخ. رعد باستغراب: أنتِ متأكدة إنك مسافرة أمريكا؟ حبيبة براءة: آه والله أمريكا. رعد بضحك: ماشي ماشي، أنتِ اتخضيتيي ليه كده؟ "ثم أكمل بجدية" شوفتك وإنتي طالعة ع السلم بتعيطي، مين زعلك؟ حبيبة براءة والدموع تلمع في عينيها: جدو مش بيحبني يا رعد، كل أما أكلمه يزعقلي ويبعد عني.
رعد وهو في حيرة، أيخبرها سبب جدهم لها، لعلها تهدأ وتعذره، أم يسكت. رعد: طب اهدي وبطلي عياط، متزعليش بقا، مش بحب أشوف دموعك في عيونك. حبيبة وهي تبكي: وكنت أنت السبب في دموعي دي في وقت قبل كده برضو. رعد بندم وهو يمسح دموعها ويقبل عينيها: حقك عليا وأسف ليكي، عندي استعداد أفضل أقولهالك طول عمري بحبك والله وأسف ع اللي حصل زمان. حبيبة وقد ضعفت وكادت أن تخبره أنها سامحته، ولكن تدخل عقلها في الوقت المناسب. حبيبة وهي تسحبه
من يده إلى أمام الغرفة: أحسنلك متدخلش في اللي ملكش فيه تاني، تماممم!؟ والأوضة دي مشوفكش معتبها تاني. ثم أغلقت الباب في وجهه دون أن تنتظر إجابة منه. وقف رعد مدهوشاً لما حدث، لم يفق إلا على صوت ضحكات عالية ونظر بجانبه. بدر بضحك: شكلك فانلة أوي أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!