الفصل 24 | من 33 فصل

رواية عشق أولاد القناوي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شهد رفعت

المشاهدات
22
كلمة
2,822
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

جذب سليم المسدس من جيبه ووجهه نحو وجهها وقال: "استشهدي بقا، اهو تعملي حاجة لآخرتك بقى." قالت الخادمة بخوف كبير وبكاء: "خلاص خلاص، والله هقول." سليم: "اررررررررغ." الخادمة: "حبيبة هانم هي اللي قالت لي أحط مانع الحمل عشان عايزة تبقى هي أم أكبر عيل." نظر لها والشرار يتطاير من عينيه وقال لها بغضب شديد: "إنتي عارفة لو الكلام اللي قلتيه ده غلط هعمل فيكي إيييييه؟ ارتعشت الخادمة أثر هيئته المفزعة وقالت بخوف: "ع.. ع.. عارفة."

سليم بغضب: "لأ، مممممش عارفة. أقسم بالله مش هخليهم يعرفوا يخيطوا فيكي حتتة إنتي وعيلتك يا بنت الـ*****." أومأت الخادمة بخوف وتوتر ظاهر للعيان، ولكن عقله كان مغيبًا في هذه اللحظة غير قادر على رؤية توترها. دفعها سليم بعيدًا عنه وخرج إلى الخارج بخطى سريعة، غافلاً عن التي تنظر له نظرات خبث. ***

جرى سليم إلى الأعلى حيث جناح رعد وحبيبة. طرق الباب بعنف. اتجه رعد سريعًا ليفتح الباب، فـ حبيبة نائمة مستغرقة في النوم منذ أن أتت من المستشفى. رعد بحدة: "إيه، بتخبط لييه كده؟ حبيبة نااايمة." سليم بحدة هو الآخر: "صحيهااااا، صحيييي مراتك دلوووووقتي." دفعه رعد إلى الخارج وقال بحدة: "إنت إزاي تتكلم معايا بالطريقة دي؟ إنت نسيت نفسك ولا إيه؟ وبعدين اصحيهااا ليييه؟ إنت مالك ومالهااا؟

سليم بحدة هو الآخر: "لأ منسيتش، بس عندي استعداد أنسى دلوقتي أي حاجة بينا طالما الموضوع هيتعلق بـ مراااتي." سليم باستغراب: "حور؟ وحبيبة إيه دخلها بحور؟ سليم بغضب: "مراتك بتحط لـ حور حبوب منع الحمل في الأكل والعصيييير." صدم رعد بشدة، ولكن قال بهدوء: "إنت بتقول إيه يـ سليم؟ إنت اجنيت؟ سليم بغضب: "لأ متجننتش، بس ده اللي عرفته من التحليل والخادمة." رعد بهدوء: "تعالى نقعد في المكتب ونتكلم." *** في الغرفة عند بدر ويمني.

كانت تتململ في الفراش، تفتح عينيها ببطء. تفاجأت به فوقها ينظر إليها بعينيه الزرقاء الجميلة ويقول بمكر: "صباحية مباركة يا عروسة." يمني بخجل: "بس يـ بدر، عيب." بدر بضحك: "وأنا قولت إيه دلوقتي؟ أنا بقول صباحية مباركة يا عروسة." يمني: "يوه بقا، أنا قايمة أدخل الحمام." جرت يمني إلى الحمام وجرى خلفها بدر وهو يقول بضحك: "استنى اساعدك.. يبت يبت." *** في مكان بعيد عن القصر، كان يقف مارتن وحسنيه. مارتن بغضب: "إزاي مطلقهوش؟

إزاي؟ حسنيه بحدة: "وأنا أعمل إيييه؟ مش دي خطتكم؟ مارتن: "والبوس بيدور عليا وحالف لـ يموتنييي. أعمممل إيييه دلوقتي؟ حسنيه: "اتهدي بقااا وسيبيني أشوف هعمل إيييه." مارتن: "حسنيه أنا مش هقع لوحدي، لو حصل حاجة عليا وعليا أعدائي." حسنيه: "وأنا مش بتهدد يـ مارتن، وإنت عارف كده. وكمان أنا اللي مخبياك هنااا، فـ لو عايزة أوقعك هوقعك ومش هتقدر تعمل حاجة." ثم تركته وغادرت المكان ببرود تام.

عدى يومين بهدوء لا يقال عنه أقل من الهدوء الذي يسبق العاصفة التي ستشق الكثير والكثير. تم الاتفاق على زفاف فجر وحمزة دون أي اعتراض من حسنيه، واليوم هو الخطوبة. *** في غرفة حبيبة ورعد. رعد: "حبيبة، كنت عايز آخد رأيك في حاجة." حبيبة: "قول يـ قلبي." رعد بحب: "إيه رأيك لو اتحجبتي؟ أنا بحبك وحرام إن شعرك حد من غير محارمك يشوفه، وأنا عايز نبقى سوا فالجنة. وبعيد عن أي حاجة، أنا مش عايز حد يشوف شعرك أصلاً غيري لوحدي."

حبيبة بابتسامة: "بص هو أنا الصراحة كنت بفكر في الموضوع ده، وكنت كلمت حور في إني أجرب حجاب من عندها." رعد بسعادة لتوافقها معه: "طب حلو أوي، أنا مش عايزك تجيبي حاجة من عند حور، أنا هشتريلك بنفسي من المول ودلوقتي كمان." حبيبة بضحك عليه: "واخدني في دوكة لييه كده؟ رعد: "مستعجل أوي إن محدش يشوفك غيري، فـ عشان كده هروح دلوقتي وأجبلك لبس للخطوبة النهارده كمان. هبعتلك يمني تقعد معاكي، يلا أنا ماشي." *** في غرفة فجر.

فجر: "بس مش غريبة يـ ماما، لما توافقي على جوازي من حمزة ع طول كده؟ حسنيه بمكر: "وأنا هرفض لييه يعني؟ حمزة ولد أخويا ومحترم وزين." فجر: "يعني خلاص يـ ماما شيلتي الموضوع ده من دماغك؟ حسنيه بمكر: "من ساعة مـ رعد اتجوز يبتي، وأنا خلاص بقيتش أفكر في الموضوع ده واصل. ده متجوز من بت اختي، بت الغااالييي." اقتربت منها فجر بسرعة واحتضنتها وقالت بسعادة: "ربنا يخليكي ليا يـ ماما، متتصوريش فرحانة أد إيه."

حسنيه: "ربنا يفرحك أكتر وأكتر يبتي. يلا اجهزي إنتي وأنا هنزل أشوفهم بيعملوا إيه." غادرت حسنيه الغرفة، وأخذت فجر ملابسها واتجهت إلى غرفة حبيبة حتى يجهزون سوياً، فهم أكثر من أصدقاء. فجر: "ممكن أدخل؟ يمني بضحك: "مانتي دخلتي خلاص. خشي خشي، البيت بيتك، وكمان رعد مش هنا." فجر براحة: "الحمدلله مش هنا، عشان نجهز براحتنا." بعد قليل أتت إليهم حور وانضمت إليهم. يمني بمكر: "إلا قوليلي يـ حبيبة، هي فجر فرحانة لييه كده؟

حبيبة بمكر: "مش عارفة يـ بت يـ يمني، ده حتى لما حمزة طلب إيديها كانت لاوية وشها كأنها مغصوبة." حور بمكر: "طب مـ تردي عليهم يـ فجر." تذكرت فجر عندما طلب حمزة يدها وفاجأها أمامهم بقوله: "يلا يجدي، فجر أهي. أنا أهوى، لا نقرأ الفاتحة." فجر باستغراب: "فاتحة إيه؟ حمزة وهو يلاعب حاجبيه: "فاتحتنا يا عروسة." فجر: "لأ طبعاً، أنا مش موافقة. إزاي تاخدوا قرار زي ده من غير رأيي؟

حمزة بهمس لها: "والله لو مقولتيش موافقة دلوقتي، هقولهم إني هوريكي بوس، وجدي هيخليها كتب كتاب ع طول." فجر بسرعة بصوت عالٍ: "مواااااافقة." نظر لهم الجميع باستغراب، ولكنهم لم يعقبوا، ولكن أثناء قراءة الفاتحة كانت فجر تنظر له بغضب، ولاحظ الجميع ذلك. فجر بحنق: "إيه يختي إنتي وهو؟ هي الحفلة عليا ولا إيه؟ حبيبة بمكر: "مينفعش اللي بنعمله ده يعيال، ده حتى هي العروسة برضه، حبيبة العريس."

فجر بحنق: "يوه، ده إنتوا مش هتسكتوا النهارده، أنا قايمة أجهز." حور بحزن: "كنا هنفرح أكتر لو سيلا كانت معانا." يمني بحزن هي الأخرى: "أيوه والله، كنت بحبها أوي." حبيبة: "نكّدوا علينا بقا في يوم فرح زي ده. يوسف كلم رعد وقالوا هييجوا قبل الفرح يقعدوا معانا أسبوع وأسبوع كمان بعد الفرح." حور بفرحة: "بجد؟ أومأت لهم حبيبة في ابتسامة. بعد فترة سمعوا صوت طرقات على باب الجناح. ارتدت يمني حجابها وذهبت حتى تفتح، وجدت رعد أمامها،

فقال رعد: "يلا بيتك بيتك إنتي وهي. عايز حبيبتي في.. كلمتيني." يمني: "طب مـ تعرفنا أي الكلمتين دول؟ رعد: "بدر كان عايزك، روحي هيعرفك هو الكلمتين." أسـرعت يمني إلى الخارج بخجل وارتباك. حور بارتباك: "يلا يـ فجر، يلا. والله مانتِ متكلمة، أنا هخرج ع طول من غير أي إحراج." أسـرعت حور وفجر خلف يمني إلى الخارج، يلتقطون أنفاسهم في راحة. في الداخل. حبيبة بحنق: "مكنش ينفع تحرجيهم كده يـ رعد."

رعد: "قلب رعد، بس أنا فعلاً عايزك في حاجة." حبيبة بفضول: "حاجة إيه؟ ها ها." ضحك رعد على هيئتها: "هتفضلي فضولية ع طول كده؟ المهم يستي استنى كده." خرج رعد إلى الغرفة الأمامية من الجناح وأنى بشنط عديدة. رعد: "كل اللي هتحتاجيه هتلاقيه هنا." حبيبة بدهشة: "إيه يـ رعد ده كلو؟ ده كلو طرح؟ رعد بضحك: "مانتي هتتحجبي فـ لازم تغيري استايل لبسك كلو." حبيبة: "بس أما روحنا المول شوفت بنات لابسة حجاب ولبسة لبس نفس استايل."

رعد بهدوء: "دول محجبين بالاسم، أو نقول عليهم كاسيات عاريات. والشيخ ابن عثيمين قال البطال يصف حجم رجل المرأة وخصرها، واللي بيلبسه بيدخل تحت حديث النبي صلى الله عليه وسلم اللي بيقول: (صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)

. عشان كده يا حبيبتي عايزك تتحجبي وتلبسي اللبس الشرعي اللي ميبينش مفاتنك لغير محارمك." حبيبة بإقناع وابتسامة: "فهمت واقتنعت جدا بكلامك." ثم قالت بحماس: "سيبني بقاا أقوم أشوف اللبس." *** في الأمس. في الخطوبة. نزلت فجر وهي ترتدي فستان من اللون السيلفر الواسع وحجاب من نفس اللون وبعض الميك أب البسيط الذي أظهر لها هيئة جذابة وبريئة. جلس حمزة وفجر، وألبسها الخاتم وأخذ يدها يقبلها.

حمزة بحب وهو يقبل يدها: "أخيرا بقا. لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة." سليم من خلفه: "سيب ايد البت، نازل فيها بوس بوس، اعتق شوية." حمزة بحنق: "طب مـ اعتقد إنت و خليك ف حالك." رعد: "وإما يخليه ف حاله، مين يطلع عليك اللي كنت بتعمله فينا؟ حمزة: "طب حلو عنا بقا، عايز أقعد مع خطيبتي شوية." بدر: "ونسيّب أختنا مع واحد غريب لييه؟ حمزة بدهشة: "أنا غريب؟ رعد: "آه، لسه مبقتش جوزها تبقى غريبة."

حمزة بمسكنة مصطنعة: "أنا أخوك يـ رعد، هوّيلي الجو شوية." رعد: "وهي أختي برضو." حمزة بحنق طفولي: "ماشي، والله لـ أوريك." *** في مكان بعيد عنهم بعد فترة. رعد: "حلوة أوي." حبيبة بخجل: "إيه؟ رعد بهيام: "إنتي. طالعة قمر أوي. كنت عارف إنك هتبقي حلوة بالحجاب، بس مكنتش متوقع هتبقي بالقمر ده. أنا بقول ندخل في سكة النقاب بقا." (فكانت حبيبة ترتدي فستاناً من اللون الزيتي المتناسب مع بشرتها البيضاء، عينيها الزيتونية)

حبيبة بدهشة: "لأ نقاب إيه؟ طب والفانز بتوعي؟ رعد بغيرة: "حتى لو بتهزري، يحبيبة متهزريش في الحاجات دي، أنا مضمنش نفسي." حبيبة بحب: "رعودي الغيور." *** بعد فترة من انتهاء الحفل. سليم: "تعالي يـ رعد عايزك في موضوع معين." (ثم رمى حبيبة بنظرات غاضبة وتركهم وغادر) حبيبة باستغراب: "هو سليم بيبصلي كده لييه؟ رعد مطمئناً إياها: "هو بس متضايق شوية. اطلعي إنتي، هروح أشوف عايز إيه."

دخل رعد إلى المكان المتفق معه هو وسليم، وجد مارتن ملقى على الأرض ينزف بشدة، وبجانبه الخادمة ترتجف بخوف. دخل رعد وجلس على الكرسي أمامهم، وبجانبه سليم، فقال رعد: "تقدر تخرج دلوقتي يـ سليم." سليم: "برضه مش هتقولي عايز الزفت ده في إيه؟ رعد: "موضوع بينا وهنخلصه النهارده، أو هخلص على حد." تركه سليم وغادر إلى الخارج، بينما وقف رعد واتجه إلى مارتن وجلس أمامه على الأرض وأمسكه من رقبته وقال ببرود:

"ها، هتتكلم ع طول ولا أتغدى بلسانك النهارده؟ مارتن بسخرية: "أقول إيه؟ مانت شفت كل حاجة وشوفتها في حضني." رفعه رعد من الأرض وأمسكه من تلابيب ملابسه وأوسعه ضرب وقال: "أقسم بالله لو فكرت تجيب سيرتها بكلمة سواء حلوة أو وحشة، هخليك تحصل أختك." نظر له مارتن برعب وقال: "آخ.. أختي." رعد ببرود وهو يلقيه أرضاً: "مش إنت عندك أخت في تالتة ثانوي اسمها ميرال و عايشة في تركيا مع جدتك من بعد وفاة أهلك؟ مارتن

وهو يحاول أن يظهر الشجاعة: "لأ معرفش حد بالمواصفات دي." رعد بسخرية: "حلو، نبقى نفكرك بأختك اللي بتتبري منها دلوقتي." فتح رعد هاتفه ووجهه ناحية مارتن، فظهرت له أخته وهي مقيدة أمامه وحولها الكثير من الرجال الملثمين، وهناك مسدس موجه نحو رأسها. مارتن برعب: "لأ لأ ميرال لأ. اللي عايزه هعمله، بس ميرال لأ ارجوك." رعد بسخرية: "ال ال. اشمعنا دلوقتي بقا عندك أخت واسمها ميرال كمان؟

ي سبحان الله، نفس الصفات اللي قولتلك عليها وقولت معرفهاش." مارتن بتوتر: "أنا مستعد أعمل أي حاجة إنت عايزها، بس أختي لأ ارجوك. أقولك اقتلني، بس بلاش." رعد بسخرية: "وأنا ألوث إيدي بدمك ال**** ليه؟ أنا بس هخليك تتمنى الموت. بس الأول فهمني كل حاجة." حكى له مارتن كل شيء، وكان رعد يصدم بشدة، ولكن يظهر البرود الشديد كأنه يعلم كل هذا من قبل. وعندما أنهى مارتن كلامه قال رعد بكل قسوة:

"أكيييد مش محتتاااج أعرفك إن لو الكلام ده غلط، هندمك جامد." مارتن بسرعة: "كل حاجة حقيقة والله، ومعايا الإثبات كمان، بس سيب أختي أرجوك." رد عليه رعد، بينما اتجه إلى الخادمة وقال: "أظن سمعتي كل حاجة، فـ مفيش لزوم للتحوير. عايز خلال ثااانية تكوني قااايلة كل حااااجه." لم تستطع الخادمة الصمود أكثر من ذلك، فحكت ببكاء. وعندما أنهت حديثها، تركهم رعد وكاد أن يغادر، ولكن التفت إلى مارتن وقال:

"حق حبيبة هيظهر بجرة، إنما حقي أنا هاخده دلوقتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...