حسين: جايلك عريس و لازم توافقي عليه. نظرت له يمني بدهشة وقالت: عريس؟ عريس إيه يا جدو وليه لازم أوافق؟ حسين بتنهيدة: اقعدي يا بتي وأنا هفهمك. بدأ حسين يفهمها من أول قصة التار، وأن هي البنت الوحيدة اللي تنفع لأن البنات التانيين يا إما متجوزين يا إما صغيرين. يمني بدهشة: بس ليه يا جدو؟ أنا مش عايزة أتجوز بالطريقة دي ومش ممكن أوافق. حسين: طب فكري يا بتي، مش ممكن توافقي؟ دول ناس كويسين.
يمني باعتراض: مش ممكن يا جدو، متحاولش. فتدخل والدها قائلاً: سيبها عليا يا حج حسين أنا.. حسين: متزعليش البنية، فاهم؟ والد يمني بخوف: لا.. لا متقلقش يا حج حسين، دي بنتي برضو. أخذ والد يمني ابنته واتجهوا إلى الأعلى. في غرفة يمني محمد والد يمني وهو يمسكها من ذراعها بعنف: بقولك إيه، العريس ده هتوافقي عليه بارادتك أو غصب عنك، انتي فاهمة ولا لأ؟ يمني: لا مش هوافق، وأنا هنا عند جدي ومش هتقدر تعملي حاجة.
محمد بخبث: بس أقدر أعمل لأختك اللي في الشقة مع مراتي دلوقتي. يمني بفزع: انت تقصد إيه؟ دي بنتكم! محمد ببرود: والله أنا ميهمنيش حاجة غير الفلوس اللي هاخدها من ورا الجوازة دي. يمني بتوسل: ارجوك بلاش، هعمل أي حاجة بس بلاش تعمل حاجة لنور. محمد وهو يترك يدها ويعطيها ظهره ويتحدث بخبث: شاطرة، يبقى تعملي اللي قلتلك عليه، وأه متفكريش إنك تحكي لجدك حاجة لأني هنكر، أصل مفيش أب هيعمل كده في بنته، وفي الآخر هتتجوزيه برضو.
وغادر محمد والدها وترك يمني وهي ساقطة على الأرض تنظر إلى الفراغ تبكي على حالها وعلى عدم إنصاف الدنيا لها. في منزل القناوي في غرفة حبيبة كانت ترتدي فستان بيت قصير. رعد من بلكونة غرفته: بسبس. حبيبة وهي تتجه إلى بلكونتها: إيه؟ انت بتنادي على قطة يا عم إنت؟ رعد بابتسامة واسعة: أحلى قطة، الله الله على البطل. حبيبة بخجل: رعد لو سمحت بطل تتكلم كده. رعد بخبث: كده إزاي؟ حبيبة بخجل: كده يا رعد، أنت عارف، خليك محترم لو سمحت.
رعد بضحك: طب ما أنا كده محترم، هو مش باين عليا ولا إيه؟ طب انتظريني لما نتجوز بقا. حبيبة وقد اصطبغ وجهها باللون الأحمر ولم ترد عليه. فقال رعد بجدية: أه صحيح، أنا كلمت باباكِ وقالي إنه هيكلمك ويشوف رأيك، ولو موافقة فهينزل كمان يومين كده ونعمل خطوبة. حبيبة: تمام. رعد بخبث: عايزك بقا تعرفيه أد إيه أنتِ بتحبيني، متخبيش حاجة عليه، عارف إنك بتموتي فيا بس بتخبي عشان منتحسدش. حبيبة بتعالي: بموت في مين يا خويا؟
ده أنا هتجوزك شفق. رعد باستغراب: انتي متأكدة إنك كنتي عايشة في أمريكا؟ حبيبة ببراءة: أه والله. رعد بضحك: خلاص ماشى. وفي هذه اللحظات رن هاتف حبيبة وكان والدها. حبيبة بخجل: ده بابا، هدخل أكلمه جوا وأنا.. رعد بسرعة: لا كلميه دلوقتي قدامي. حبيبة وهي تتجه إلى الداخل: لا لا، هكلمه جوا، بااااي بيبي. رعد: حبيبة، انتي عارفة إني أقدر أدخل جوا دلوقتي، فتعالي ردي هنا. حبيبة بخبث: تؤ تؤ، هو أنا نسيت أقولك إني هقفل الباب.
وأغلقت حبيبة باب البلكونة ودخلت حتى تكلم والدها. في القاهرة في ڤيلا يوسف وهو يكلم سيلا في التليفون: بكرة تكوني عندي في الشركة الساعة ٩. سيلا باستغراب وهي تفتح اللاب الخاص بها: حضرتك، بكرة إجازة ليا. يوسف ببرود: اللي عندي أنا قولته، بكرة تبقي عندي الساعة ٩، مش هقرر كلامي تاني. سيلا: بقولك معنديش شغل بكرة، أجلك ليه؟ يوسف: والله لو حضرتك نسيتي إنك مديرة أعمالي ومن حقي أطلبك في أي وقت، يبقى أفكرك.
سيلا بغيظ: تماممممم، ماشي، بكرة هكون عندك. وأغلق يوسف الهاتف في وجهها دون رد. يوسف بغيظ: هدمرك يا سيلا، صدقيني، ومن بكرة هبدأ في التدمير ده. وأغلق يوسف الهاتف واتجه إلى اللاب توب حتى ينهي أعماله متوعداً لسيلا بالكثير. عند سيلا سيلا وهي تنظر إلى الهاتف: إيه قلة الذوق بتاعته دي؟ إنسان مهزق. والد سيلا من خلفها: إيه يا حبيبتي؟ بتكلمي نفسك؟ سيلا بضحك وهي تتجه إلى والدها: لا يا بابا، لسه موصلتش للمرحلة دي.
ثم نظرت إلى الهاتف: بس حاسة إن المهزق ده هيوصلني ليها. والد سيلا باستغراب: مين ده؟ سيلا وقد فاقت من شرودها: ها، مفيش يا بابا، ده المدير بتاعي كان لسه بيكلمني وبيقولي إني لازم أروح بكرة. والد سيلا باستغراب: ليه يا بنتي؟ مش المفروض بكرة يبقى إجازة ليكي. سيلا بتوتر: أه.. لا لا، أصل عندنا الفترة الجاية تسجيل صحفي مع حد مهم في البلد، فبنظبط الحاجات يعني. والد سيلا بتفهم: ماشي يا حبيبتي، يلا عشان نتعشى.
سيلا: حاضر يا بابا، اسبقني انت. غادر والد سيلا الغرفة تاركاً سيلا شارده حزينة. سيلا في نفسها: سامحني يا بابا، أول مرة أخبي عليك حاجة، بس مش حابة أحسسك إنك عبء عليا، رغم إني عارفة بإحساسك ده طول. في قصر القناوي في غرفة حور خرجت حور من الحمام وجدت سليم متسطحاً على الفراش. حور بخضة: سليم، بتعمل إيه هنا؟ سليم: قاعد في أوضة خطيبتي. حور بخوف وهي تتجه إليه: قوم اخرج بسرعة قبل ما حد يجي.
سليم: تؤ، مش هخرج، أنا جايلك عشان عايز أكلمك في كذا حاجة كده وهمشي على طول. حور بتوتر: اتفضل، سمعاك. اقترب سليم منها ونظر في عينيها مباشرة. سليم: حور، دي تاني مرة هقولهالك، بس المرة دي من غير زعل ولا غضب.
أكمل بحب شديد: أنا بحبك، صبري عليكي الفترة اللي فاتت كلها وإني مأخطبكيش، إني خايف تكوني مش بتحبيني. حور، أنا بحبك من إنتي طفلة، شايفك بتكبري قدام عيني، كنت بطلعلك كل شوية قدام الكلية والمدرسة بحجة إني ببقى معدي بالصدفة أو جاي آخدك عشان جدي اللي قالي، رغم إن محدش بيبقى قايل لي، كانت بسبب إني عايز أشوفك دايماً، مبعرفش أكلمك أو أتمعن في النظر ليكي هنا، بخاف حد يقول حاجة أو جدي يحس بحاجة فيحرمني منك ويقعدني في القاهرة. لما وافقتي إنك تتجوزيني كانت الفرحة مش سيعاني، كنت عارف إن مفيش حاجة بينك وبين الواد ده بسبب الشيطان والغيرة كانت بتجنني.
حور بخجل: وأنا كمان بحبك، خوفك الدايم عليا وإحنا صغيرين، كنت بتغير عليا حتى لما ألعب مع رعد، قسوتك اللي كانت بتبقى غالباً عليها حنيتك عليا. ثم أكملت بدموع: بحبك أوي. اقترب منها سليم وجثى على ركبتيه على الأرض ونظر إلى عينيها في تمعن ثم مسح دموعها. سليم بحب: عيونك الزرقا دي متدمعش تاني، دموعك دي لؤلؤ واللؤلؤ مينفعش يطول الأرض، طول ما أنا في حياتك إن شاء الله مش هيبقى فيه دموع تاني. نظرت له حور ثم قالت برقة: حاضر.
سليم بابتسامة: هاخدك بكرة بقا ونروح المول نشتري كل اللي عايزاه. حور بحماس وهي تقف بسرعة: وناخد حبيبة وفجر معانا. سليم وهو يقلب عينيه بغيظ: هما طلعوا لي في البخت يعني؟ ولا أقولك، ماشي ناخدهم وناخد رعد وحمزة هما كمان. ثم أكمل بصوت منخفض: يلا خلي كلو يهيص. حور وهي تنظر إليه باستغراب: بتقول إيه يا سليم؟ سليم: مفيش يا حبيبتي، أنا هقوم أمشي بقا أحسن حد يجي يقفشنا دلوقتي ويقولي تكتب عليها النهاردة وأنا الصراحة م هصدق.
حور بضحك وهي تدفعه ناحية البلكونة: لا يلا على أوضتك، مشوفش وشك هنا تاني. سليم وهو يلتفت إليها بتمثيل: أه طعنتيني في قلبي، بتطرديني من أوضتك، بكرة تيجي تحط المخرطة يعني. حور وهي تدفعه: بس بقا يلا امشي. سليم: طب هاتي بوسة وأنا أمشي. حور بشهقة: هااا؟ امشي يا سليم، أنا اتخدعت فيك وبحسبك مؤدب، يلا امشي. سليم بمرح: ده أنا مؤدب جدا، مؤدب أوي، مؤدب خالص. حور وهي تدفعه: يلا بقااا امشي. في غرفه حبيبة حبيبة بحنق: أنا مالي؟
زهقانه ليه كده؟ أما أروح أرخم على البت حور. واتجهت حبيبة إلى غرفة حور. سمعت حور دقات على البنات فذهبت وفتحت وجدت حبيبة. حور وهي تبتسم: أكيد جاية وعايزة تعرفي إيه اللي حصل. حبيبة وهي تجري إلى الداخل تجلس على السرير: أيوة، يلا احكيلي بسرعة، متشوقة أوي. حور وهي تضحك: حبيبة، اعقلي شوية، إنتي هتتجوزي يا ماما. ثم أكملت بخبث: وأه صحيح، إيه حكاية الجواز ده كمان؟ حبيبة بارتباك: جواز؟ جواز إيه؟
أنا معرفش ابن عمك طلع في دماغه مرة واحدة إنه يتجوزني. حور بخبث: يعني إنتي مش موافقة عليه؟ حبيبة بسرعة: لا لا، موافقة. حور وهي تضحك: لا واضح إن ابن عمي هو اللي عايز يتجوزك. حبيبة وهي تحدفها بالمخدة: بطلي رخامة بقاا واحكيلي إيه اللي حصل. جلسوا البنتين يتحدثون سوا. في غرفة فجر أمها حسنية كانت تمسكها من يدها بعنف. حسنية بغضب: عجبك أكده يا وش البوم؟ إنتي أهو راح يتجوز غيرك أهو.
فجر وهي تبكي: يا ماما، قولتك مش بحبه، ليه مصرة تخليني أتجوزه وهو باين عليه إنه بيحب حبيبة. حسنية بغضب وهي تعتصر يديها: حب إيه يا قليلة الرباية إنتي؟ مش بعد كل اللي عملته تيجي بنت نورا وتاخده على الجاهز؟ ثم نظرت إلى فجر بحدة: بقولك إيه، اعرفي إنك راح تتجوزي رعد سواء بإرادتك أو غصب عنك، أنا أمك وأعرف مصلحتك، فااااهمة ولا لأ؟ ثم تركتها حسنية بعنف حتى وقعت على الأرض تبكي على حالها وحال قلب أمها الذي يشبه الحجر.
انسدل ستار الليل على أبطالنا، منهم من يتألم لسبب لا يعلمه، ومنهم من يتألم بسبب أقرب الناس إليه، ومنهم سعيد لأنه تبقى خطوة وتكون حبيبة قلبه بين أضلعه. اليوم التالي في القاهرة في شركة يوسف كانت تصعد سيلا في الإسانسير، وعندما وصل إلى الطابق المراد دخلت إلى السكرتيرة وسمحت لها بالدخول إلى يوسف. عندما دخلت إلى يوسف وجدته يعطيها ظهره وهو جالس على الكرسي. سيلا: يوسف بيه، حضرتك عايز مني حاجة؟
التفت إليها يوسف بكرسيه، فنظر إلى هيئتها الجذابة، فكانت ترتدي. أفاق يوسف من شروده. يوسف في نفسه: إيه اللي بيحصلك يا يوسف بيه؟ إنت ناسي هي هنا ليه؟ هي هنا عشان تدمرها، ترد لها القلم اللي أدتهولك عشرة، خليك فاكر ده كويس. نظر إليها يوسف وقال في برود: أه، كنت عايز أقولك على حاجة. سيلا: اتفضل. يوسف ببرود وهو يستند بكتفيه على الكرسي: هتتجوزيني. نظرت له سيلا في دهشة، ماذا قال هذا الرجل؟ أطلب منها حقاً أن يتزوجها؟
سيلا بدهشة: أفندم؟ أتزوج إيه؟ إنت بتهزر؟ يوسف ببرود وهو يقف ويتجه إليها: وإنتي مين عشان أهزر معاكي؟ سيلا باستغراب: منين بتطلب مني إني أتزوجك ومنين بتقول كده. يوسف وهو يضحك: تؤ تؤ، أصححلك مفهومك، أنا مش بطلب منك، أنا بأمرك. سيلا: بتأمرني؟ وليه متأكد كده إني هوافق؟ يوسف بتحدي: عشان أنا يوسف الدمنهوري واللي أقوله يتنفذ. سيلا بتحدي أكبر: وأنا سيلا النوري وأقدر أقف في وشك.
يوسف بضحك شديد: طب بس يا شاطرة عشان إنتي متعرفيش أنا مين وأقدر أعمل إيه كويس أوي. سيلا بحدة: وأنا مستنية أعرف اللي هتعمله يا سوبر مان. يوسف بضحكة ثقة: طب ما تكلمي باباكِ كده تطمنيه. سيلا ببعض الخوف: بابا! إنت تعرف بابا منين؟ يوسف: قولتلك إنتي متعرفيش أنا مين وأقدر أعمل إيه، بس شكلك بتنسي كتير. سيلا قد أسرعت إلى الخارج تهاتف والدها. سيلا بتوتر: الو الوو بابا.
أحد الجيران: سيلا يا بنتي، الشرطة جت أخدت أبوكي، بيقولوا إنهم لقوا حاجات مسروقة من واحد مبلغ فيكو في شقتك. سيلا بصدمة شديدة: انت بتقول إيه؟ بابا إزاي؟ أحد الجيران: منعرفش يا بنتي والله. سيلا بسرعة: طب هو.. هو في مركز إيه؟ أحد الجيران: لا يا بنتي، دول أخدوه على مديرية الأمن. سيلا وقد حاولت تمالك أعصابها من أن تنهار واقتحمت المكتب على يوسف. يوسف بسخرية: ينفع صحفية محترمة تقتحم المكتب على المدير بتاعها كده.
سيلا بغضب شديد: إنت ليييه عملت كده؟ مشكلتك معايا أناااا، ليييييه تدخل بابا فيهاااا؟ يوسف ببرود: مزاجي، وبعدين في الحرب كل شيء مباح. سيلا: بقولك إيه؟ إنت هتطلع بابا من الورطة اللي حطيته فيها دي وإلا.. يوسف بمقاطعة: وإلا إيه؟ سيلا بدموع: يوسف ارجوك خلي بابا بره المشكلة دي وخرجه، ارجوك. يوسف: تؤ تؤ، الدموع دي خليها بعدين، هتحتاجيها، وممكن أخرجه بس عندي شرط. سيلا بسرعة: شرط إيه؟ وصدقني هوافق.
يوسف بثقة: تتجوزيني زي ما قولتلك. وقعت كلمات يوسف على مسامع سيلا كالصاعقة، ألا يكفي ما سمعته اليوم من صدمات وها هو يوسف يلقي عليها بصدمة جديدة. سيلا: إنت بتقول إيه؟ أنا مستحيل أتزوج حيوان زيك. يوسف بغضب: احترمي نفسك، إنتي فاهمة ولا لا؟ ولسانك ده هقطعهولك. سيلا بغضب: إنت إزاي تفكر إن إني ممكن أقبل أتزوج واحد زيك وخصوصاً بعد اللي عملته. يوسف بثقة: هتوافقي.
سيلا بثقة: ده عند الست الوالدة يا باشا، وبابا أنا هعرف أطلعه إزاي. يوسف بثقة: يلا روحي البيت عشان تطلعي حمايا يا مراتي العزيزة. وبعدما غادرت سيلا مكتب يوسف، أمسك يوسف هاتفه واتصل على شخص. يوسف: زي ما قولتلك، تعاملوا معاه أحسن معاملة ومحدش يجي جنبه أو يوجه له أي كلام ويقعد في المكتب والباقي إنت عارفه. وأغلق يوسف الموبايل دون انتظار رد.
يوسف بثقة وخبث: خلينا نلعب شوية، والقلم اللي أدتهولي ده هدفعك تمنه كويس أوي يا بنت النوري. في مكان آخر البنت بانهيار وهي تصلي إلى ربها تدعوه: ياارب، والله أنا راضية بقضائك وباللي بيحصل فيا ده، ارحمني يااااارب. في قصر القناوي داخل غرفة حور نامت حبيبة مع حور وهما يتحدثون ليلاً. حبيبة وهي تستيقظ: عاااااااااا. حور بفزع: إيه؟ في إيه؟ حبيبة: لا بس اتخضيت لما لقيتك جنبي، بس إنتي إيه اللي خلاكي تنامي في أوضتي؟
حور بسخرية: دي أوضتي على فكرة وإنتي اللي نمتي هنا. حبيبة بمرح: إيه ده بجد؟ وأنا اللي بقول ليه مش مرتاحة في النوم هنا. حور: طب يلا قومي على أوضتك خلينا نجهز عشان نروح المول. حبيبة بحماس: هنروح النهارده؟ هييييه! هقول لفجر وأنا ماشية عشان تيجي معانا. حور: ماشي، وسليم قال هيجيب لـ رعد وحمزة. حبيبة: ماشي، أنا قايمة.
غادرت حبيبة الغرفة واتجهت إلى غرفة فجر التي أخبرتها، ولكن كانت فجر حزينة للغاية وعينيها منتفخة من أثر البكاء، وعندما سألتها حبيبة عن السبب أخبرتها أنها بسبب قلة نومها. اتجهت حبيبة إلى غرفتها وجهزت وارتدت سلوبت جيب قصير من الجينز، فكان محدد جسدها وجميلة للغاية. حبيبة على السلم وقابلت رعد الذي صعق من لبسها واتجه إليها في غضب: إيه اللي حضرتك لابساه ده؟ حبيبة ببراءة: لبس يا رعد. رعد وهو
يحاول أن يتمالك أعصابه: مانا عارف إنه زفت، يعني هيكون مثلا تفاح؟ اللبس ده اطلعي غيريه فوراً، إنتي فاهمة ولا لا؟ حبيبة بعند: لا مش فاهمة، إنت لسه مش جوزي عشان تتحكم كده، وبعدين أنا لسه مش سامحتك. رعد بهدوء: لبسك قصير أوي يا حبيبة وأنا مش هخرجك بيه من هنا. حبيبة بعصبية: يعني إنت مسكت في حتة اللبس وسبت حتة إني لسه مش سامحتك؟
إنت هتبتدي التجاهل من دلوقتي وإحنا لسه في أول علاقتنا، إنتو الرجالة كده مجرد ما بتضمنونا بتبدأوا تلعبوا بينا، تنسوا.. تركت حبيبة وكملت النزول إلى الأسفل وهي تبتسم بمكر، في استطاعت أن تجعله يسكت ولم تغير ملابسه. بينما تركت رعد خلفها مصعوق من تغيرها المفاجأ الذي يشبه الأشخاص المصابين بمرض الشيزوفرينيا. بعد قليل نزل الباقي إلى الأسفل، فكانت ترتدي حور وفجر ملابس متقاربة من بعض.
وكان رعد ينظر لـ حبيبة نظرات غضب، بينما حبيبة تنظر له نظرات لا مبالاة. أتت الحاجة يسرا إليهم، وراوية والدة حمزة ورعد. الحاجة يسرا: رايحين تشتروا الحاجات اللي ناقصاكم يا ولاد. رعد: أه يا جدتي، محتاجة حاجة؟ الحاجة يسرا وهي تربت على كتفه: تسلم من كل شر يا ولدي، متخلوش حد من البنات نفسه في حاجة، كل اللي عايزينه يجيلهم فوراً. راوية: كلمت أبو حبيبة يا ولدي؟
رعد: أه يا ماما، وقال لو حبيبة موافقة هييجي خلال يومين، وكلم حبيبة وبعدين كلمني وقالي على بكرة كده هيكون موجود. راوية: كويس يا ولدي، نلحق نحضر له أوضة يقعد فيها. الحاجة يسرا: بس ربنا يستر من جدك، لو يعرف إنه جاي. حبيبة وهي تنظر إلى جدتها باستغراب: ليه يا تيتا؟ فيها إيه يعني؟ رعد بسرعة: مفيهاش، جدتك قصدها إنه الحاج عبدالعزيز لسه ما يعرفش عشان كده لازم نلحق نقوله. حبيبة بعدم اقتناع: أمممم، ماشى.
و قد نزل سليم من أعلى و وقف بجانب حور قائلاً: بس إيه القمر اللي منور القصر ده؟ حور بخجل: تسلم يا سليم. سليم وهو ينظر إليها بغيظ: تسلم؟ في واحدة تقول لحبيبها وخطيبها وجوزها كمان يومين تسلم؟ حور وهي تنظر إليه براءة: أمال أقولك إيه؟ سليم بمرح: قوليلي يا محاميحو. حور وهي تضحك: بس يا سليم بقا، حد يشوفنا. سليم: يا بنتي هو أنا شاقطك؟ إنتي خطيبتي على فكرة. حور: بس برضو مينفعش، ويلا بقا عشان نمشي.
سليم وهو ينظر إلى الجميع: مش يلا يا جماعة ولا إيه؟ رعد: أه يلا. حسنية بسرعة: رعد، خلي فجر معاك في عربيتك وخلي بالك منها. رعد بغيظ مكتوم، فهو كان يتمنى أن يختلي بـ حبيبتة: حاضر يا عمتي، عن إذنكم. واتجهوا إلى الخارج. رعد: هنروح في عربيتين، عربية هيركب فيها سليم وحور وحمزة، وعربية هركب فيها أنا وحبيبة وفجر. حمزة بحنق: وأشمعنا أنا بقاا. رعد بمكر: بتقول حاجة يا حمزة؟ حمزة بغيظ: أه بقول أشمعنا أنا بقاا. رعد وهو
يقترب منه ويهمس في أذنه: بلاش أخلي شكلك وحش قدام البت، وبعدين مش حلوة تحضر فرح سليم وشك مورم. حمزة بارتباك: يوه عليك يا رعد، بهزر، إيه متهزرش. رعد بسخرية: لا بهزر يا خويا. حبيبة وهي تقترب من رعد وتقول بفضول: قولته إيه يا رعد؟ خليته جاب ورا كده؟ رعد بلامبالاة: وإنتي مالك؟ مش أنا مش جوزك وماليش حكم عليكي؟ حبيبة بلامبالاة: عادي، مش عايزة أعرف، حمزة حبيبي هيقولي. واتجهت حبيبة إلى حمزة، فامسكها رعد من تلابيب ملابسها.
رعد: اتهدي كده، أقسم بالله لو م دخلتيش العربية دلوقتي هلقعك في بلكونة أوضتك. حبيبة براءة: وأيرضيك حبيبة حبيبتك تتعلق كده؟ رعد ببرود وهو يتجه إلى السيارة: أه. فدبدبت حبيبة في الأرض واتجهت إلى السيارة، وبعدها اتجهوا الجميع إلى السيارات. في القاهرة في مديرية الأمن المحامي: القضية صعبة وشبه مستحيلة، والدك لقوا الحاجات دي في شقته، يعني القضية لابساه.
سيلا بتوسل: طب حضرتك هديك كل اللي عايزه بس حاول تشوف أي مخرج، أنا بابا مستحيل يكون هو اللي سرق. المحامي بأسف: اعذريني، مفيش حل قدامي، عن إذنك. وغادر المحامي وترك سيلا تحاول أن تتحدث مع أحد يجعلها ترى والدها، ولكنها باتت بالفشل. فاتجهت سيلا إلى شركة يوسف حتى تطلب منه أن يخرج والدها. سيلا وهي تنظر إلى يوسف ولم تدري بنفسها إلا وهي تقول: أنا موافقة على عرضك. انتهى الفصل السابع.
-كيد الحريم اللي حبيبة ماشية عليه هيستمر كتير؟ -سعادة سليم وحور هتستمر؟ -حسنية أم فجر ناوي ع إيه؟ -سيلا هتتجوز يوسف ولا هيكون في رأي تاني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!