سيلا وهي تقف أمام يوسف، لم تدري بنفسها إلا وهي تقول: أنا موافقة. نظر لها يوسف في انتصار: جود جيرل. سيلا: كنت عارف إنك شاطرة وهيهمك مصلحة بابا. يوسف بغل: أنا مبكرهش في حياتي قدك. يوسف وهو يضحك: مش قدي، وبعدين ياستي هو أنا طلبت منك تحبيني؟ ثم أكمل بمكر: ولسه هتكرهيني أكتر لما نتجوز. سيلا ببرود وهي تضع يدها أمام صدرها وتنظر في عينيه مباشرة: وبابا؟ يوسف بمكر وهو يدور حول
سيلا الواقفة ببرود أمامها: عقبال ما تروحي هتلاقيه في البيت، بس عقلك يصورلك إني لما أخرج أبوكي، أنتي ترفضي؟ أحب أقولك إني زي ما دخلته مرة أقدر أدخله ميت مرة ومخرجهوش كمان. سيلا نظرت له بحقد دون كلام واتجهت إلى الباب حتى تغادر، ولكن أوقفها يوسف بكلماته. يوسف بسخرية وهو يتجه إلى الكرسي حتى يستكمل باقي أعماله: هعدي النهاردة عشان والدك يستريح وأجي بكرة أتقدم، شوفتي أنا طيب إزاي؟ سيلا
بسخرية وهي تلتفت إليه: آه طيب، طيب أوي. يوسف: هاجي بكرة، ميخصكيش، فين أهلي تقنعيهم إن الجواز يتم في يومين، مش هعمل فرح، هو المأذون وخلاص. نظرت له سيلا بوجع: مش فارقة. ثم التفتت واتجهت إلى الباب حتى تغادر، تاركة يوسف خلفها يشعر بالذنب لما فعله لها، ولكن استطرد هذه الأفكار فجأة. يوسف وهو يحرك رأسه: إيه هتسامح ولا إيه؟ لا، افتكر المكان ده كويس، وأنها ضربتك بالقلم هنا.
ثم وقف يوسف دون استكمال أعماله وأخذ مفاتيح سيارته واتجه إلى بيته حتى يخرج من دوامة أفكاره. *** في مكان آخر. تنظر أمامها إلى الشمس الساطعة تقول ببكاء: يارب ارحمني بقى يارب، تعبت والله تعبت. *** في المول عند حمزة. فجر بخجل: بس هما سابونا ليه؟ مش المفروض رعد كان أخدني معاهم؟ حمزة بهيام: لا ده رعد بيوجب معايا، اسكتي انتي مش فاهمة حاجة. فجر بخجل وهي تنظر إليه: مش فاهمة إيه بالظبط؟
حمزة في نفسه: لا كده عيب، هي بتبصلي ليه دلوقتي؟ والله أقوم أغتصبها. فجر وهي تحرك يدها أمام عينيه: إيه يا حمزة؟ روحت فين؟ حمزة بهيام وهو يضع يده تحت خده: قولي حمزة تاني كده. فجر بضحك: إيه يا ابني مالك بس؟ حمزة على وضعه: تعبان، واقع في عشق عينيك. فجر بخجل وهي تنظر إلى الأسفل: حمزة أ أ... إيه اللي بتقوله ده؟ وقد فاق حمزة من حالته قائلاً: لا بقولك إيه، ما تيجي نشوف هنشتري إيه؟ فجر بحماس: ماشي، يلا. *** عند رعد.
رعد بغيظ: ماشي يا حبيبتي، أنا هوريكي. حبيبة باستفزاز: هتوريني إيه يعني؟ أعلى ما في خيلك أركبه؟ إلى هنا وقد وصل الحد من تصرفات حبيبة إلى الآخر، ف أمسك رعد ذراعها وأسندها على الحيطة بعنف. رعد بحدة شديدة: حبييييييييبة، لحد هنا وكفاااااايه، أنا عديتها في البيت وسكت عشان إحنا لسه متصالحين ومش عايز أزعلك، بس هتوصل لكده؟ لاااااا، ومن هنا ورايح كلمتي هي اللي هتمشي، أنتي فااااااااهمة؟
وأي حاجة في لبسك إن معجبتنيش هقطعها عليكي، ماااااااشي؟ أومأت له حبيبة في خوف، ف تركها رعد وذهب حتى يحاسب على ما اشتروه، وقد أدركت حبيبة أنها تمادت في تصرفاتها اليوم معها. اقتربت حبيبة منها قائلة في مرح: حنفي! نزل كلمتك المرة دي. نظر لها رعد في عصبية أرعبتها. حبيبة بمرح: يوه بقى يا سي حنفي، ما تبقاش قفوش بقى. رعد بحدة: حبيبة، استظرافك ده مش وقته. وتركها رعد ومشى، ف ذهبت ورائه حبيبة.
حبيبة بحب: بص أنا عارفة إنك زعلت وإني اتماديت، بس سوري بقى، متزعلش، اللي هو مش المفروض مزتي حقها تدلع وكمان تعمل اللي يعجبها؟ رعد بدهشة: انتي سمعتي الحتة دي فين يا بت انتي؟ حبيبة بفخر: سمعتها من حمزة، كان مشغلها امبارح. رعد بتوعد: ماشي يا حمزة، أنا هوريك، عايز تبوظ أخلاق البت كده؟ حبيبة وهي تسبل بعينيها في براءة: خلاص، بقيتش زعلان، ها ها ها ها؟ رعد بمكر: مستعد أ صالحك بس بشرط واحد. حبيبة: إيه هو؟
رعد وهو يقترب منها بمكر: تجيبي بوسة. دفعته حبيبة بعيد عنها ثم أسرعت في الجري قائلة: اخس عليك يا ببلاوي، ولا أنا اللي فاكراك محترم. رعد وهو يسرع خلفها: خدي بس هنا، هنتفاهم. *** عند سليم. سليم بحب: أحلى عروسة، تختار إيه؟ حور بخجل: إيه رأيك في الفستان ده؟ حلو صح يا سليم؟ سليم بحب: هيبقى جميل بيكي يا قلب سليم. تورّدت خدود حور ولم تستطع الرد على كلماته المعسولة. فقال سليم: تعالي بقى قيسيه، خليني أشوفه عليكي.
حور بسرعة: لا مش دلوقتي، يوم الفرح عشان أما تشوفني بيه أول مرة تتفاجأ. سليم بخيبة أمل: كنت عايز أشوفه عليكي. حور: الفرح خلاص قرب أهو يا حبيبي، كلها يو... قاطعها سليم قائلاً: قولتي إيه؟ حور بخجل: قولت الفرح خلاص كمان يومين. سليم بحب: لا، اللي قبلها. سكتت حور وتوردت خديها تاني. سليم بحنان: قوليها تاني بقى، هي لازم تكون بغفلة يعني. حور برقة: حبيبي.
وعند هذه النقطة ذاب سليم بسبب رقتها وأصبح ينظر إليها بهيام، يتمنى لو أن تصبح زوجته في هذا الوقت حتى يستطيع احتضانها. استغلت حور شروده وجرت من أمامه قائلة: شكلك سرحان دلوقتي، نجيلك في وقت تاني بقى. *** في مكان آخر، أو دعونا نقول في قارة أخرى. -صغيرتي، اقترب الوقت لامتلاكك. ثم ترك صورتها الصغيرة في يديه واتجه إلى صورتها المعلقة على الحائط. -حقا، اقترب الوقت ولن يستطيع أحد إخراجك من بين أحضاني. ***
في القاهرة تحديدًا داخل منزل سيلا. سيلا بحزن وهي تقترب من يد والدها تقبلها: حمدلله على السلامة يا بابا، ربنا ينتقم منه اللي عمل كده. والد سيلا بحزن: مش فاهم لحد دلوقتي إيه اللي حصل يا بنتي، مرة واحدة لقيتهم مطلعين الفلوس دي من الأوضة بتاعتي، معرفش بتاعت مين أصلاً. سيلا بابتسامة حزينة: حصل خير يا حبيبي، الحمدلله، أهم حاجة إنك معايا دلوقتي. والد سيلا وهو يربت على شعرها: الحمدلله يا بنتي.
سيلا بمرح وهي تقف: هقوم أنا بقى أحضر العشا ونأكل عشان عايزة أكلمك في موضوع مهم. ودخلت سيلا إلى المطبخ ثم أطلقت لدموعها العنان، فهي السبب في الحال الذي وصل إليه والدها، فهي من أدخلته إلى السجن ولولاها ما كان حدث هذا أبداً له. وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها. بعد فترة كانت تأكل سيلا هي ووالدها. والد سيلا: موضوع إيه يا حبيبتي اللي كنتي عايزاني فيه؟ سيلا بارتباك: عارفة يا بابا إن الوقت مش مناسب، بس... بس في عريس اتقدملي.
ينظر لها والد سيلا في فرحة: مش مناسب إيه بس، أخيراً قررتي تفرحيني، مين ده بقى؟ سيلا وهي تحمحم في حرج: يبقى مديري في الشغل، والصراحة أنا معجبة بيه وأتمنى من حضرتك توافق. والد سيلا بمكر: امممممم، لا احكيلي عنه بقى، ولو كده خليه يجي ونشوفه.
ف بدأت سيلا في أن تحكي لوالدها عن يوسف، ولكن بالإضافة إلى بعض السيناريوهات التي اضطرت إلى تأليفها حتى تجعل والدها يقبل بيوسف، وأخبرته أنه يرغب في الزواج منها بسرعة وذلك لحبه لها، وانتهى الحديث إلى موافقة والد سيلا إلى أن يأتي يوسف الغد. *** في فيلا والد يوسف. يوسف وهو يتحدث إلى الخادمة وهو يتجه إلى الداخل. يوسف: بابا فين يا رباب؟ رباب الخادمة: في المكتب يا يوسف بيه. يوسف: وماما فين ومريم؟
رباب: الهانم الكبيرة خرجت، ومريم هانم خرجت مع أصحابها بقالها ساعة. يوسف وهو يتجه إلى المكتب: تمام، هاتيلي فنجان قهوة على المكتب. فتح يوسف الباب على والده دون أن يطرقه، فوجد والده يتحدث مع السكرتيرة زوجته. والد يوسف وهو يتحدث في التليفون: ههههههه شقية أوي انتي، آه طبعاً هجيلك النهاردة، هو أقدر أعدي يوم من غير ما أجي. وفي لحظة وجد يوسف أمامه، انصدم والد يوسف وأغلق الهاتف. يوسف بسخرية: قفلت التليفون ليه يا نصار بيه؟
متخافش، أنا يوسف اللي عارف. نصار بهدوء: عامل إيه يا يوسف؟ بقالك كتير مجتش هنا. يوسف ببرود: ومكنتش هاجي، بس الظروف بقى، على العموم جاي أعرفك إني هتجوز. نصار بدهشة: تتجوز! وبتكرر من نفسك كده؟ يوسف بسخرية: منكم نتعلم يا نصار بيه بقى، ولا هو حلال ليك وحرام ليا؟ نصار بحدة وهو يضرب بيده على المكتب: احترم نفسك يا ولد، أنا والدك لو ناسي. يوسف ببرود: لا مش ناسي، وعشان كده جيت أعرفك، عن إذنكم.
غادر يوسف غرفة المكتب، ولكن قابل أخته خارجاً. مريم وهي تجري إليه تحتضنه: يوسف وحشتني أوي، بقيتش تيجي كتير ليه؟ يوسف وهو يربت على شعرها، فهو يعتبرها ابنته لا أخته، رغم أنه يكبرها بستة أعوام فقط. يوسف بحنان: وأنتي وحشتيني أوي يا مريومة، عاملة إيه يا حبيبتي؟ مريم بابتسامة: بقيت كويسة لما شوفتك يا حبيبي، خليني أشوفك على طول. يوسف: حاضر يا حبيبتي، همشي أنا دلوقتي عشان عندي شغل، عايزة حاجة؟ مريم: لا يا حبيبي، مع السلامة.
*** في المول وقد التقوا جميعًا وجلسوا حتى يتناولوا الغداء، فكان سليم يجلس أمامه معشوقته حور، ورعد أمامه حبيبته حبيبة، وحمزة أمامه فجر، حبه البعيد بالنسبة إليه، القريب بالنسبة لها. وانتهوا من تناول الغداء واستعدوا للرجوع إلى قصر القناوي. رعد: يلا، زي ما جينا نروح، فجر معايا وأنا معاك، وحمزة معاك يا سليم. ثم اقترب من أذن حمزة بمكر: أظن دلوقتي وجبت معاك لسنتين قدام وعوضتك عن إنك مركبتش معاها. حمزة
وهو ينظر إلى فجر بهيام: حصل يا رعودي. رعد وهو يضربه على قفاه: رعودي إيه ياالا؟ هي الهرمونات عندك ساحت على بعض ولا إيه؟ حمزة وقد استفاق: يلهوي على الكسفة اللي أنت فيها يا حااااااازم، أنا بقول أستناكم في العربية، عن إذنكم. ضحك الجميع وقال سليم: أهبل أوي الواد حمزة ده، المهم يلا عشان نلحق نوصل. حمزة: 😂😂😂😂 *** في قصر القناوي.
حسنية بغضب: لاااااا، مهو مش بعد كل اللي عملته تيجي بت بلاد بره تاخده كده، لاااااااع، على جثتي مبقاش أنا حسنية لو ماخدتش حقي تالت و متلت. وبعد حوالي ساعتين وصلوا إلى قصر القناوي ودخلوا، ولكنهم سمعوا أصوات زعيق وخناق. ف دخلوا إلى داخل القصر ووجدوا والد حبيبة يقف أمامه الحج عبد العزيز. الحج عبد العزيز بغضب: أخدت بتي زمان وجاي دلوقتي تجعد معانا هنا، لااااااع. حبيبة وهي تتجه إلى أحضان والدها: بابا حبيبي، وحشتني.
ثم خرجت من أحضانه قائلة: إيه في إيه؟ بتتخانقوا ليه؟ نظر لها الجميع في صدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!