الفصل 26 | من 33 فصل

رواية عشق أولاد القناوي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شهد رفعت

المشاهدات
22
كلمة
4,132
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

تدخل سليم وقال: أنا عايز أعرف إيه دخلني أنا وحور في الموضوع؟ ليه تمنعونا من الخلفه كده؟ إنتي ليه بتكرهينا كلنا؟ حسنيه بصوت عالٍ وهي تشير على حبيبة: أنا مش بكرهك ولا أنا ولا حور، بس بكرهها هي... وكرى زاد ليها لما جت القصر هنا... ولو رجع الزمن بيا تاني كنت هعيد اللي عملته... عملت كده عشان ألبس المصيبة فيها وأخلي القصر كله يكرهها.

حاولت حسنيه الهجوم على حبيبة وتجذبها من شعرها، ولكن يد رعد كانت أسرع. جذب حبيبة في أحضانه بحماية ودفع يد حسنيه بعيد وقال وهو يجز على أسنانه بغضب: مش هسمحلك إنك تلمسيها... حالا انسى إنك عمتي وهعاملك معاملة هتزعلك أوي... ف إيدك دي متتمدش عليها تاني وحسابنا لسه مخلصش أصلاً. نظرت حسنيه إلى الشخص الذي يساعدها من العائلة، ولكن نظر إليها نظرة قاتلة بمعنى "لا تأتي باسمي حتى لا تخسري".

اقترب منها الحج عبدالعزيز وبدون أي كلمة نزلت صفعة على وجهها من يديه أوقعتها أرضا، فقال بغضب: من النهارده بنتي التانية ماتت، ومالكيش قعاد فالبيت ده. ثم جذبها من شعرها يخرجها من القصر، تاركاً خلفه فجر الباكية على هيئة والدتها، فمهما فعلت فهي والدتها. حمزه يحاول تهدئتها: اهدي يا فجر... متزعليش يا حبيبتي، بس ده أي كان لازم يحصل. فجر ببكاء: هي لييييه عملت كده؟ مبقاش ليا حد خلاااص.

أخذها حمزه بعيداً عنهم وأجلسها على الكرسي وجلس أمامها على ركبتيه وقال بحنان وهو يمسح دموعها بيديه: مين قال إن مبقاش ليكي حد؟ أمال أنا فين؟ أنا دلوقتي خطيبك وبكرة هبقى جوزك... يا حبيبتي لو الدنيا كلها سبتك هتلاقيني أنا ورا ضهرك معاكي وبساندك... أنا اللي وقت ما تقعي هتلاقيني بسندك وبآخدك في حضني... إحنا الاتنين ملناش غير بعض ولازم نقوى ونسند بعض... مامتك غلطت وكان لازم تتعاقب... مش عايز أشوف دموعك دي تاني بقا.

أومأت له فجر بدموع وقالت: عايزة أنام... مش قادرة أقعد هنا، هطلع فوق. حمزه: طب تعالى هطلعك... ولو عايزاني أفضل معاكي لحد ما تنامي هفضل. فجر: لا خليك، أنا هقدر أطلع لوحدي، أنا كويسة. حمزه بمرح: يستي اقعدي بقا لأحسن تقعي وإنتي ماشية ويأجلوا فرحنا. عند رعد وحبيبة كان رعد جالس وحبيبة بين أحضانه تبكي، فقال رعد: مالك بس يا حبيبتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ م المشكلة انتهت أهي وكل حاجة بقت تمام.

حبيبة بدموع: ليه يا رعد كمية الكره دي؟ أنا وماما عملنالها إيه عشان تكرهنا وتعمل فيا كده؟ رر رعد إنت وقتها ول مكنتش بعدت عني فالوقت المناسب كان كان ممكن يحصل إيه؟ رعد محاولاً تهدئتها: ولا أي حاجة يا حبيبتي... وقتها كان عقلي هو اللي بيحركني، بس أنا قلبي بيحبك وهو اللي بعدني عنك... عارفة أنا فكرت في إيه وقتها؟ قولت لنفسي هتعمل كده في مين؟ في حبيبة؟ اللي إنت مربيها؟ هتستحمل تشوف النظرة دي في عينها لو عملت كده؟

وعند السؤال ده بالذات بعدت عنك على طول وخرجت... قولتلك يا حبيبة قلبي بيحبك وهو اللي منعني من كده. حبيبة وهي تحتضنه بشدة: أنا بحبك أوي يا رعد، ربنا يخليك ليا يارب. رعد بخبث: لاحظي إني لسه مدخلتش لحد دلوقتي، يعني أي هكة هيك ولا هيك، بصي مش همسك نفسي. حبيبة بخجل وهي تدفن وجهها في أحضانه: بس ي رعد، بطل قلة أدب بقا، مش لازم كل شوية تفكرني. رعد بسخرية: وإني أقولك كل شوية ده مش بيوضحلك حاجة، ولا البعيد حلوف؟

حبيبة: آه حلوف يا رعد. رعد: لا لا حبيبتي مش حلوفة، وعشان كده أنا بقول حان الآن حبك في قلبي ياخد له مكان، وأدخل بقا عشان كده كتير. حملها رعد وتسلل إلى الأعلى، وعندما وصلوا إلى الجناح. حبيبة بخجل: بس ي رعد نزلني، أنا مش مستعدة بقولك. رعد بدهشة: نعم يا أختي، داخلين في الشهر و حاجة، متجوزين وتقولي مش جاهزة؟ حبيبة أنا ي قاتل ي مقتول الليلة دي.

كادت أن تتحدث حبيبة ولكن قاطعها رعد بقبلة شرسة أسكتتها، حاولت حبيبة الابتعاد عنه و دفعته، ولكن كان كالحائط أمامها، كلما حاولت إبعاده يقترب أكثر. ف بادلته حبيبة قبلة وتحولت من شرسة إلى قبلة حانية مشتاقة. رعد: شوفتي بقا إنك مستعدة بس مكسوفة يا لئييييييمة. أدخلها رعد إلى الغرفة وهو مازال يحملها، دفع الباب بقدميه وأنزلها إلى الأرض وهو مازال يقبلها، وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح. في الأمس

نزل حمزه إلى جده في المندرة وجده جالس شارد، فقال: كنت عايز حضرتك في كلمتين يا جدو. الحج عبدالعزيز: اقعد يا ولدي. حمزه: بعد اللي حصل النهارده أنا عايز أقول إني عايز أتجوز فجر النهارده قبل بكرة... عشان أبقى معاها بعد ما أمها مشيت، هتبقى محتاجة حد جنبها أكتر. عبدالعزيز: كنت هقولكوا كده بكرة... نعجل بجوازكم، إحنا مش عارفين أمها ممكن تعمل إيه. حمزه بفرحة: بجد يا حجيجه، إنت بتتكلم بجد ولا بتسرح بيا؟

عبدالعزيز بغضب: اعدل كلامك ده يا ولد، إنت أحسن أعدلك أنا بطريقتي. حمزه: أنا آسف آسف، بس الفرحة دوختني شوية. عبدالعزيز: بس اعمل في حسابك، أنا مش هغصب على فجر في حاجة، هي لو عايزة دلوقتي ماشي موافقة، إنما لو عايزة تأجل ف بروحتها. حمزه بسرعة: لا لا متقلقش، هي هتوافق إن شاء الله، سيبها عليا إنت بس... عن إذنك إنت يا حجيجه. صعد حمزه سريعاً إلى غرفة فجر، وكاد أن يطرق الباب ولكنه استرجع نفسه وقال: إيه اللي هتعمله ده يا حمزه؟

إنت بقيت تنسى كتير أوي الأصول... عيب بقا وارجع لعقلك. عاد حمزه إلى غرفته وأخرج هاتفه يحدث فجر التي كانت جالسة على الفراش تبكي في صمت، وعندما سمعت صوت الهاتف مسحت دموعها وردت عليه بنبرة شبه باكية: الو. حمزه بنغزة في قلبه وقال: إنتي لسه بتعيطي يا فجر؟ فجر بنبرة حاولت أن تجعلها طبيعية: لا أنا بس كنت نايمة و... حمزه: متكذبيش عليا، أنا عارف إنك كنتي بتعيطي، حسيت بيكي... طب بتعيطي ليه؟

فجر ببكاء: مش مستوعبة إنها مش معايا هنا في البيت يا حمزه، حتى لو كانت وحشة وبتعاملني أنا نفسي وحشة ومكنتش حنينة عليا، بس أنا كنت بحبها... بحبها أوي. تألم قلب حمزه على حالها وقال: طب مش إحنا اتفقنا مفيش دموع تاني؟ دلوقتي مش ماشية على الاتفاق، ف عشان كده هعاقبك وهخلينا نتجوز بعد يومين. فجر بصدمة وقد تناست ما كانت فيه: إنت بتقول إيه يا حمزه؟ جواز إيه دلوقتي؟ أنا مش هتجوز غير لما أخلص دراستي.

حمزه بشهقة وردح: نعم يا أختي نعم... دراسة إيه يا أم دراسة؟ إيش حال كان كلو على إيدي وكنت بزورلك الشهادة عشان أمك يا أم ملحق. فجر بغضب: إنت بتعايرني يا حمزه عشان كنت بشيل؟ ماشي، طب والله لأ... حمزه بهيام: عشان كده بقول كفاية شيل مواد وتعالى شيلي عيالنا. فجر بخجل: بس ي حمزه عيب. حمزه بهيام: بتتكسفي يا فجر؟ فجر وهي تحاول كتم ضحكتها: آه يا حموزي. حمزه بهيام: أحلى حموزي في الدنيا يا فجوري... إيه ده اسكيوزمي إيه ده؟

إيه الدلع الو** ده؟ هو أنا عشان أدلعك هقول الاسم ده؟ لا مش لاعب. فجر: بقا كده... طب شوف بقا مين هيتجوزك... أقولك اتجوز سعدان الجنايني أهو سنجل برضه. حمزه بخضة: يلهوي استنى بس هفهمك، يخربيتي يخربيتي. عدى يومين محصلش فيهم حاجة غير أن مريم اخت يوسف اتخطبت للظابط مروان صاحب يوسف والي ساعدها قبل كده أما كانت في القسم. وحمزه قدر الحمد لله يقنع فجر بالجواز، وأصرت فجر إنهم ميعملوش فرح ويبقى كتب كتاب بسيط فيه العيلة بس.

رعد وحبيبة بيقضوا أحسن وقت في حياتهم، ولسه رعد زي ما هو متملك في حبيبة، وحتى تملكه بيزيد كل يوم ومش بيخرجها من الأوضة. اليوم وهو زواج حمزه وفجر. في غرفة فجر كانت تغط في نوم عميق، والطرقات على الباب تقوى أكثر حتى استيقظت فجر وذهبت تفتح، وجدت البنات جميعاً بما فيهم سيلا. جرت سيلا إليها واحتضنتها تقول بحب: وحشتيني أوي يا عروسة. فجر: وإنتي كمان يا حبيبتي والله... فرحانة أوي إنك معايا النهارده... كنت هزعل أوي لو مش جيتي.

سيلا: منيجيش إزاي؟ وحمزه من امبارح كل شوية عمال يكلم يوسف يأكد عليه إننا نحضر. حور: يلا يا جماعة خلينا نخلص... لسه ورانا حاجات كتير هنعملها وكمان نجهز فجر. بدأو البنات في تجهيز فجر وأنفسهم. رن هاتف يمني برقم بدر زوجها، فابتسمت يمني وردت عليه: لحقت أوحشك؟ بدر بحب: بتوحشيني حتى وإنتي نايمة في حضني... المهم صحيح قبل ما أنسى انزلي بسرعة ورا القصر عايزك في حاجة مهمة. يمني باستغراب: حاجة مهمة وإيه ورا القصر ليه؟

بدر: يلا يا حبيبتي إنتي لسه هتسألي؟ يلااا بسرعة. يمني: حاضر حاضر. أغلقت مع يمني وتركت البنات ونزلت إلى الأسفل، وجدت بدر يقف معطيها ظهره، فاقتربت منه واحتضنته من الخلف، فابتسم بدر وأدارها إليه واحتضنها وقال: حبيبتي. يمني: اممممم. أبعدها يمني عن أحضانه وقال بجدية: قولتلك قبل كده هجبلك حقك من كل حد آذاكي في يوم، والنهاردة بنفذ وعدي ده.

ثم سحبها ودخل بها إلى غرفة، وكانت زوجة والدها ووالدها جالسين أرضاً، وعندما فتح الباب هبو واقفين بخوف، وقال والدها بتوتر: يمني يا بنتي... جوزك جايبنا هنا ليه؟ قوليله يسيبنا يا بنتي ده أنا أبوكي. نظرت يمني لبدر والدموع في عينيها وقالت: هتعمل إيه يا بدر؟ بدر بهدوء: إنتي اللي هتعملي... اللي عايزاه هو اللي هيحصل. اقتربت يمني من والدها وقالت بحزن ووجع: دلوقتي بقيت بنتي وإنت أبويا؟

مفتكرتش ده مرة وإنت ماشي ورا مراتك وهي منيماني في عز الشتا على البلاط في المطبخ بهدوم خفيفة؟ ولا أما تخلينا نصحى من الفجر نعمل الشقة وكلوا نايم ومرتاح وأنا اللي صاحية ويدوب أنام لي تلت ساعات؟ مفتكرتش لما كانت أختي تغلط وأنا عشان هي متتضربش كنت أتضرب مكانها بالكرباج؟ ده أنا جسمي معلم لحد دلوقتي؟

مفتكرتش إن ليك بنت لما كنت تيجي من بره وهي تسخنك عليا وتدخل عليا المطبخ تضربني بأي حاجة موجودة وأنا متى مش عارفة بتضرب وبتشتم ليه؟ مفتكرتش إن ليك بنت لما كان يجيلنا فلوس أنا وأختي كل شهر من جدي وكنت تديها هي الفلوس وأنا وأختي نبقى محتاجين لبس وكانت ممكن تجبلنا كل سنة طقم واحد جديد... وكنا نفرح بيه زي العيال الصغيرة لأننا محرومين... مش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل. والد يمني: بنتي إيه.

يمني بمقاطعة: هششش متقولش الكلمة دي، كفاية كذب بقا. إنت معملتش بيها ولو مرة واحدة عشان تقولها. ثم نظرت إلى زوجته وقالت: هسمحلك إنك تخرجي... بس لوحدك. تهللت أسارير زوجته وقالت بسعادة: والله بنت أصول ي يمني... خرجيني يا ختي خرجيني. ينظر لها زوجها بصدمة وقال: إنتي بتقولي إيه؟ هتخرجي وتسيبيني؟ زوجته بلا مبالاة: وأنا مالي يا خويا؟ بنتك اللي هتخرجني، وأنا عن نفسي مش هقول لأ. نظرت يمني إلى والدها بسخرية وقالت: شوفت؟

اللي خسرت بناتك ودنيتك وآخرتك عشانها باعتك إزاي؟ عادت يمني إلى مكانها بجانب بدر الذي تألم من أجلها وقالت له: أبعدهم عنا يا بدر، أنا مش عايزة أشوفهم ولا أعرف حاجة عنهم. أدرك بدر انهيارها، فأخذها بين أحضانه وخرج بها إلى الخارج، وعاد إليهم بعد قليل وهو يشمر ساعديه ويقول: يمني دي طيبة وبتسامح بسرعة... بس شكلكوا مسمعتوش عن بدر القناوي، وعشان كده هخليكوا تشوفوا عملي. أنهى بدر كلماته وانقض عليهم كالأسد الجريح.

في الأعلى في غرفة البنات كانت تسير حور للدولاب لأخذ فستان فجر، ولكنها فجأة شعرت بالدوار، وقبل أن تتحدث سقطت على الأرض مغشياً عليها. جرى إليها البنات سريعاً يحاولون إفاقتها، بينما أخذت حبيبة الحجاب ووضعته على رأسها وجرت تنادي سليم. حبيبة وهي تأخذ أنفاسها: سليم تعال فوق، ح حور أغمي عليها. سليم برعب: إيه؟ لم ينتظر الرد وجرى سريعاً إلى أعلى يتتبعه رعد وحبيبة ويوسف.

دخل سليم الغرفة سريعاً وحمل حور ووضعها على السرير وطلب الدكتورة، ورفض الخروج من الغرفة، ظل بجانبها. الدكتورة بعدما أنهت فحصها: متقلقش هي بخير. سليم بخوف وهو ممسك بيدها: أمال أغمي عليها ليه؟ الدكتورة: دي أعراض طبيعية لحالتها دي... المدام بتعاني من ضعف عام في جسمها ومحتاجة تغذية، وهكتبلها كمان على محاليل... عن إذنكم.

غادرت الدكتورة القصر وبقي سليم بجانبها. ذهب رعد يشتري الأدوية وركبت سيلا لها المحاليل، وظل سليم بجانبها باقي اليوم يأخذها في أحضانه يخشى بعدها عنه. في الأمس كتب كتاب حمزه وفجر، وباركوا لهم جميعاً ما عدا سليم وحور. أخذ حمزه فجر وصعد بها إلى غرفته. حمزه وهو يغلق باب الغرفة: يلااااااا... أخيراً اتجوزت ومعدش ناقصني حااااجه... يلااااا بينااااا. فجر بصريخ: حمزه مالك شكلك غريب ليه كده؟

حمزه وهو يقلد كركر: أيواااااه حاضر حاضر حاضر. جرت فجر منه في الغرفة وكان يجري خلفها حمزه وهو يقول: اقفي بقا متفرهدنيش معاكي... هاتي بوسة بس. فجر: يماماااااا ده طلع مجنون، الحقوووني. تعثرت فجر في فستانها ووقعت على السرير، وقع فوقها حمزه وهو يقول بحب: يااااه، كنت مستني المرقعه دي من زمان أوي. وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح. صعد الجميع إلى غرفهم، بينما اتجه رعد إلى غرفة أخرى، طرقها وفتح الشخص ودخل رعد إلى الداخل.

رعد: م الصبح قبل ما نصحى كمان تكون ماشي من هنا ومشوفكش في مصر تاني. الشخص: إنت إيه اللي بتقوله ده؟ وإزاي تكلمني كده أصلاً؟ أنا أعمل اللي عايزه. رعد بإيماءة وسخرية: لا هتعمل اللي أنا عايزه... ويترى بقا لو حبيبة عرفت إننا كنت متفق مع حسنيه ومارتن عشان نبعد عن بعض هيحصل إيه؟ الشخص بتوتر: أنا معرفش حاجة عن اللي بتقوله ده، إنت عايز تجيبلي مشاكل وخلاص.

أخرج رعد من جيبه الهاتف وفتحه أمامه على تسجيل الفيديو الذي طلب من حمزه أن يقصه، فقال الشخص بحدة: أيوه كنت عايز أطلقها منك... وكنت عايز آخد بنتي وأرجع بيها على أمريكا... من ساعة ما جت هنا وهي مش بتفكر في حد غير فيك، حتى أنا اللي هو أبوها نسيتني... بس لما عرفت من مارتن اللي هو عمله اتخانقت معاه وقولتله هقتلك، وقبل ما أعمل حاجة إنت جيت وخطفته. نظر إليه رعد بسخرية

وأعطاه ظهره وقال بجمود: زي ما قولتلك بكرة قبل ما نصحى تكون في أمريكا عشان متخسرش أكتر من كده. تركه رعد وغادر الغرفة متجهاً إلى غرفته. انقضت الليلة بسلام وجاء صبح يوم جديد يعمل معه الكثير من المفاجآت. الصدمة. سمعوا أصوات عالية في الأسفل، أصوات غاضبة وزعيق. نزل رعد وحبيبة إلى الأسفل، كان رعد ممسك بيده حبيبة يقبلها بحب وهو يقول: أحلى صباح على أحلى حد في الدنيا. حبيبة بحب: صباح النور يا روحي.

نزلوا إلى الأسفل تفاجأوا بحسنيه جالسة على الكرسي الكبير الموضوع في المندرة وهي تقول بكبرياء: زي ما سمعتوا القصر ده بتاعي وباسمي. وقف الجميع ينظرون إلى بعضهم بصدمة شديدة والاستغراب واضح على وجوه البعض، وهم رعد والحج عبدالعزيز. وقفت حسنية وقالت بكل غرور وشر: القصر ده قصريييي... بقاااااا باسمييي. الحج عبدالعزيز بغضب: إنتي بتجولي إيه يبت إنتي؟ قصرك إيه وزفت إيه؟ القصر ده مِلك لعيلة القناوي ومش عيلة زيك هي اللي تجول أكده.

نظرت له حسنية وقالت بسخرية ونبرة شر: هه يؤسفني يا والدي العزيز أقولك إن ده بيتي وإنت بنفسك بصمت ب كده والورق أهو. مدت حسنية إليهم الورق، أخذه منها رعد ونظر فيه بسخرية متأكداً إنه خطأ، و لكنه صدم بشدة عندما وجد بصمة جده عليه. نظر إلى جده ببرود يخفي خلفه صدمة كبيرة كادت أن تزعزع بكيانه، ولكن هو رعد القناوي من الصعب أن يقع أو حتى يهتز، وقال بهدوء: كلامها صح... بصمتك دي يجدي.

الحج عبدالعزيز بغضب: بتجول إيه إنت كمان يا رعد؟ كيف يعني أنا هسلملها القصر؟ هي هيصة هي ولا إيه؟ اقترب سليم من عمته وقال بحدة: عملتي كده إززززاااي؟ اتجهت حسنية إلى المقعد وجلست عليه بكل كبرياء وقالت بسخرية: تؤ تؤ عيب لما تكلم عمتك كده يا سولي... ومش شغلك عملت كده إزاي. قالت والدتها بسرعة: إنتي كيف ع تتكلمي مصراوي أكده؟ إنتي دايما بتتكلمي زين. نظرت حسنية إليها وقالت: هتعرفي يا أمي... كل حاجة هتتعرف متقلقيش...

بس أنا مش مرتاحة كده حاسة إني مخنوقة... وأي هيبسطني بقا؟ أنا أقولك. وأشارت في هذه اللحظة إلى حبيبة الواقفة بجانب رعد بتوتر وقالت: إنتي... أيوه إنتي مش عايزة أشوفك في القصر هنا. قال بدر باستهجان: نعم؟ بتقولي إيه يا عمتي؟ دي حبيبة مرات رعد القناوي وبنت أختك وده بيتها ومش هتخرج منه. نظرت إليهم بسخرية وقالت: وده اللي عندي... ده بيتي وأنا حرة فيه... هي تخرج عادي ورعد ده بيته يفضل فيه براحته. نظرت مرة أخرى

إلى حبيبة وقالت بغضب شديد: برااااااااااااااا. في هذه اللحظة وصل رعد إلى أقصى مراحل غضبه، ولكنه تمالك نفسه واقترب من عمتة الجالسة بارتياح وغرور. مال بجسده عليها وقال بهدوء عنيف يربك من يسمعه: إنتي آه عمتي وأنا ساكت ده كله احتراما ليكي ولجدي... إنما هتوصلي بغرورك ده لمراتي ف لااااااااااا. قالها رعد بغضب شديد وصوت عالي: مراتي لااااااااااااا... مش مرات رعد القناوي اللي تتهان في بيتها...

دلوقتي بيتك آه بس هيجي يوم ويبقى بيتها تاااااااااني... مراتي تبقى في المكان اللي أنا فيه... مش رعد القناوي اللي يخلي مراته تسيب بيتها ويقعد هو فيه... وألقاك قريباً يا... ي عمتي. قال رعد الأخيرة بسخرية لازعة وأمسك يد حبيبة وخرج من القصر بكل كبرياء وثقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...