الفصل 9 | من 33 فصل

رواية عشق أولاد القناوي الفصل التاسع 9 - بقلم شهد رفعت

المشاهدات
20
كلمة
4,563
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

بابا وحشتني أوي. وأنتي ي حبيبة بابا عاملة إيه؟ أنا الحمد لله، حضرتك جيت تقعد معانا هنا صح؟ وجه خالد نظره إلى الحج عبدالعزيز قائلاً في ثقة: والله مش عارف الحج عبدالعزيز هيقبل ولا لا. الحج عبدالعزيز وقد احتقن وجهه بالدماء، فهو لا يريد أن يجلس هذا الشخص معه تحت سقف واحد، وفي نفس الوقت لا يتحمل أن تبتعد عنه حفيدته حتى وإن كان يعاملها بجفاء. الحج عبدالعزيز بغضب مكبوت: اجعد عادي، القصر فيه كتير غرف.

خالد بثقة: تسلم لكرمك يحج عبدالعزيز، هطلع أستريح عن إذنكم. رعد بسرعة: تستريح إيه بس دلوقتي يعمي، أنا عايز أتـجوز. ضحك الحج، وقال خالد باستغراب: ماشي يبني وأنا مالي. رعد: يعمي أكيد عايز أتـجوز بنتك وعايزين نتكلم في الموضوع ده. خالد: ماشي ماشي، هستريح شوية ونتكلم في الموضوع ده، عن إذنكم. بدر وهو يتجه إلى الخارج: وأنا كمان هخرج أتمشى شوية.

انصرف الجميع حتى يحضروا الأشياء الخاصة بهم، فبعد يومين هو كتب كتاب سليم وحور وبدر ويمني. عند بدر. كان يتمشى في البلد وهو شارد حزين، فهو كان يعيش حياته كما يحلو له، وفجأة أصبح عليه الزواج من فتاة لم يرها من قبل. بعد فترة من المشي، جلس بدر تحت شجرة وهو ينظر إلى السماء، لعله يصل إلى هدى لقلبه.

وعلى مقربة منه كانت هناك فتاة تضع يدها بين وجهها وتبكي على حالها وعلى عدم مناصفة القدر لها، فهي منذ وفاة أمها ومجيء زوجة أبيها إليهم، وهي حياتها أصبحت رأساً على عقب. أصبحت تُهان وتُضرب هي وأختها، فهي استحملت هذا من أجل أختها الصغيرة التي تبلغ من العمر اثنا عشر عاماً. في القاهرة تحديداً في منزل سيلا. مانت تقف أمام المرآة تجهز، فاليوم سيأتي ساجنها كما تقول حتى يطلب يدها من أبيها. والد

سيلا وهو يطرق باب الغرفة: سيلا ي بنتي جهزتي ولا لسه، العريس على وصول. سيلا من الداخل بحزن: خلاص أهو ي بابا ثواني. ثم نظرت إلى نفسها في المرآة لتتأكد من شكلها، حتى وإن كانت حزينة بسبب هذه الزيجة بالنسبة لها، ولكنها في النهاية من النساء يا عزيزي. فكانت ترتدي سيلا فستان قصير حد الركبة، ولكنه بسيط.

ثم توجهت إلى الخارج وذهبت إلى المطبخ حتى تجهز العصائر في انتظار ساجنها، وما هي إلا دقائق حتى سمعت صوت الجرس ووالدها يذهب إلى الباب ويرحب بيوسف، فتنهدت سيلا وأخذت العصائر وتوجهت إلى الخارج. في الخارج ما إن رآها يوسف حتى قال في نفسه: ي حظك ي يوسف هتتجوز كتلة الملبن دي. ثم انتبه إلى نفسه قائلاً: تاني ي يوسف تاني! كل مرة تفكر في الأفكار القذرة دي وتنسى إنك هتتجوزها عشان تشلوحها، بس ده ميمنعش إنها بطل بنت الـ... ثم استفاق

على صوت والدها يقول: منور يابني. يوسف وهو يحمحم: بنور حضرتك، كنت طالب من حضرتك إيد الآنسة سيلا، وأكيد هي حكتلك عليا وعلى الحاجات اللي إحنا اتفقنا عليها، وإن شاء الله تمشي بعد موافقتك طبعاً. كانت سيلا تنظر إليه في ذهول من طريقته في الحديث مع والدها، فهو كان يتحدث بلباقة واحترام شديد على عكس كلامه معها. والد سيلا: أنا معرفش انتوا ليه مستعجلين على الجواز كده، وبعدين دي بنتي الوحيدة وعايز أفرح بيها.

يوسف في هدوء: حقك طبعاً، وحضرتك أنا قولت نعمل فرح على الديـق، يعني سيلا قالت إنكم ملكوش قرايب كتير وأنا كذلك، فليه بقا الأفراح والشكليات دي. والد سيلا بقليل من الاقتناع: عندك حق يابني، بس انت مش شايف إن جوازكم يتم بسرعة كبيرة وأنا لسه معرفكش. في هذه اللحظة، نظر يوسف إلى سيلا نظرة تخبرها هي تتصرفي مع والدك.

فقالت سيلا سريعاً: حضرتك ي بابا أنا بشتغل مع أستاذ يوسف من فترة كويسة، ولقيته إنه إنسان محترم وهبقى مبسوطة معاه، وهنتجوز خلال أربع أيام مثلاً لو حضرتك وافقت. والد سيلا: ماشي ي بنتي، أنا معنديش غيرك ومش عايز غير اللي يفرحك. ثم بدأ يوسف يتحدث هو ووالد سيلا على ما سوف يحدث وترتيبات الزواج.

مر يومان لم يحدث فيهما شيء يذكر، سوى أن حبيبة تحدثت مع أصدقائها في أمريكا تطلب منهم المجيء حتى يحضروا معهم زواج حور وسليم، ولكن لم تخبرهم بأمر زواجها من رعد، جعلتها مفاجأة لهم. انقضى الليل على الجميع، وها هي الشمس تتلألأ تعلن عن بداية يوم جديد سيتغير فيه حياة البعض. اختلطت الشمس مع عيون جميلتنا الخضراء وهي تستيقظ على صوت دقات على الباب. حبيبة بنعاس: مش عايزة أقوم ي دادة، سيبيني شوية كمان.

فجر من الخارج وهي تضحك: دادة مين، قومي يبت يلا عشان نروح لحور ونجهز. حبيبة وهي ما زالت على وضعها: ماشي حاضر، هنام شوية وهصحى نروح أنا وأنتي وناهد وكلنا. فجر بدقات أكبر على الباب: قوومي ي حبيبة، حور هتيجي ترمينا من الشباك. استيقظت حبيبة وجلست على السرير قائلة بضجر: هوووف، أنا كان مالي ومال النكد ده ي ربي، حااضر حاااضر ي زفتة جايه، افتحوا. اتجهت حبيبة نحو الباب وفتحت لفجر، والتي كانت ترمقها بنظرات غيظ وغضب. فجر ببراءة

وهي تتجه إلى الداخل: صباح الخير ي عروسة، يلا عشان نجهز، الضهر أذن بقاله ساعتين. حبيبة بدهشة وهي تضرب بيدها على رأسها: يييييي، أنا إزاي نمت ده كله، ده حور هتنفخنا فعلاً. ثم شردت حبيبة في ما حدث ليلة أمس، وهو أن رعد نادى عليها من البلكونة وفضلوا يتكلموا طول الليل. فظهرت ابتسامة على شفايفها عندما تذكرت رعد وهو يمسك يديها ويقبلها ويصرح لها بالكثير من الكلمات التي تدل على حبه لها.

فنظرت لها فجر بخبث قائلة: امممم، الحلو سرحان في إيه؟ يستي لو وحشك ممكن أناديهولك. نظرت لها حبيبة بغيظ ثم قالت بتلقائية: ده انتي فصيلة أوي، وبعدين هو كان هنا طول الليل، مش لازم تناديه. فجر بدهشة وهي تقترب من حبيبة: هنا! هنا فين ي حبيبة؟ وأنا اللي كنت فاكرك محترمة، اخس. حبيبة بسرعة: لا لا، قصدي كان في البلكونة، "ثم أكملت باستعطاف" والله كان في البلكونة وأنا وقفنا نتكلم سوا وكده. فجر

بمكر وهي تضع يدها أمامها: يبت عليا أنا برضو! على العموم هعديها، المهم يلا هروح عند حور وأنتي اجهزي وتعالي. وغادرت فجر، واتجهت حبيبة إلى الحمام وأخذت حماماً حتى يجعلها تستفيق، فاليوم سيكون شاقاً ولكنه ممتع، واتجهت إلى خزانة الملابس وأخرجت منها الملابس حتى ترتديها، ولكنها امتثلت لأوامر رعد في اللبس. فارتدت بلوزة من اللون الأبيض وبنطلون من الجينز مقطع من على الركبة وكوتش أبيض، وتركت لشعرها العنان واتجهت إلى غرفة حور.

عند حور. حور وهي تتجول في الغرفة بغضب: ماشي يا كلاب، أنا هوريكو، وخصوصاً الآبلة اللي نايمة لحد العصر دي وسايباني. حبيبة من خلفها بمرحها المعتاد: الآبلة جت أهي وبتقولك سوري، راحت عليها نومة. التفتت إليها حور قائلة بغضب: أنا أصلاً مش هكلمك تاني. فجر بمكر وهي تتمدد على السرير: معلش اعذريها ي حور، أصلها كانت سهرانة طول الليل مع... حبيبة بسرعة حتى تمنع فجر من فضحها، فإن علمت أيضاً حور فلن يكفوا عن إزعاجها.

حبيبة بسرعة: مع القمر. حور باستغراب: قمر إيه؟ فجر بمكر: أو رعد مثلاً. نظرت لها حبيبة بغضب، وكانت تود في هذه اللحظة وأن تتجه إليها تجلبها من شعرها. حور بمكر هي الأخرى: امممم، رعد قولتيلي، خلاص يستي عفونا عنك عشان رعد بس، على فكرة. حبيبة بارتباك: أ٠٠اه طبعاً.، مش يلا نشوف حاجاتنا ولا إيه. عند رعد والشباب. كان يجلس بدر شارد في أمور الشركة وتغيبه عنها منذ أيام، ولكن ظن إخوته أنه حزين بسبب الزواج.

فاقترب منه رعد وجلس أمامه قائلاً بهدوء: سرحان في إيه ي بدر؟ زعلان عشان الجوازة دي؟ قبل أن يتحدث بدر، قال سليم: عارف ي بدر إنك ممكن تكون زعلان بسبب إنك هتتجوز بالشكل ده، بس ما باليد حيلة، لازم تتجوزها. فقال بدر صائحاً: هو إيه اللي لازم أتـجوزها، أنا محدش يقدر يجبرني على حاجة، أنا لما وافقت وافقت بمزاجي، إنما لو مش عايز يبقى محدش هيقدر يجبرني.

فاستند رعد بظهره على الكرسي ونظر له ببرود، فأدرك بدر أنه بالغ أمام رعد وصوته كان عالياً، فنظر إلى الأرض بغضب. فقال رعد ببرود وهو يعقد يديه أمام صدره: محدش أجبرك على حاجة، وأديك قلت أهو، يبقى ليه متعصب أوي كده. ثم فك يديه واقترب من بدر قائلاً

بنفس البرود: وأنت في إيدك إنك تتجوزها وإنك متتجوزهاش، بس هيترتب علينا نتيجتين، وهو أن التار يرجع تاني وتتفتح بوابه دم، أو أن واحدة من بنات القصر تتجوز واحد من عندهم، ومفيش بنت هنا عازبة غير فجر. فانتفض حمزة فزعا قائلاً: فجر! فجر مين ي رعد!؟ لا هنخش على شغل بعض، بص هش هحلك. رعد وقد نظر له نظرة أربكته وقال له في برود تام: مسمعش نفسك ي زفت لحد ما أخلص الموضوع ده.

ثم نظر إلى بدر قائلاً: بدر، إحنا مش بنجبرك على حاجة، اللي عايزه هيمشي، حتى لو هتوصل لبحور دم بين العيلتين. صمت بدر قليلاً وهو يفكر فيما سوف يحدث وكم المصائب اللي ستقع فوق رؤوسهم وسلسلة التار التي ستفتح. فقال بتنهيدة بعد تفكير عميق: ماشي، خلاص هستمر في الموضوع ده. فقال سليم وهو يلقي نظرة إلى بدر: بس بلاش تظلم البنت دي، إحنا منعرفش أهلها أجبروها ولا بمزاجها، وافتكر إننا عندنا أخوات.

أومأ له بدر في هدوء، ولكن في داخله أفكار شريرة، يقسم أنه سيجعلها تترك البيت برغبتها فقط. أخبرت حبيبة رعد بأن أصدقائها سوف يأتون من الخارج لحضور الزفاف، ولكنها ستجعلها مفاجأة لهم، وذهب رعد إلى المطار حتى يستقبلهم. في القاهرة عند يوسف في فلته، قد ذهب إلى أمه وأخته حتى يأخذهم معه إلى بيت سيلا.

أمه حزنت في أول الأمر بسبب سرعته في الزواج وعدم إخبارها بشيء، ولكن برر لها بأنه أحبها، فهي تعمل في شركته منذ فترة مع بعض الكدبات البسيطة حتى لا يثير شك والدته وأخته مريم. يوسف وهو يتجه إلى والدته يقبلها: ده إيه القمر ده، أحلى من العروسة يا ناس. يوسف بضحك وهي تربت على خديه: بكاش يا ضنايا. يوسف بابتسامة: بجد ي ماما، انتي جميلة طول عمرك، ربنا يبارك لنا فيكي يا حبيبتي.

يوسف برضا: ويفرحك يا حبيب ماما، يلا عشان منتأخرش، وأختك خرجت للعربية. فخرج يوسف هو ووالدته إلى العربية حتى يذهبوا إلى بيت سيلا لكتب الكتاب، فوجد صديقه عمار في الخارج يقف أمام العربية. عمار بابتسامة واسعة: يألف نهار أبيض على العريس الحلو اللي هيشرفنا النهارده. يوسف: اتلم يااض. عمار وهو يضع يديه على كتف يوسف: لا بس حلو يعم يوسف، عريس عريس بجد. كان يوسف يرتدي حلة رائعة في الجمال، ولكن سأترك الصورة توضح جمالها.

يوسف ببرود وهو ينظر له: أكيد مش حابب إيدك تتكسر دلوقتي صح؟ عمار بخوف وهو ينزع يديه من على كتفه: وأكيد برضه مش حابب تكسر إيد صاحبك يوم فرحك. يوسف في نفسه: فرح الشؤم والندامة. ثم قال بصوت عالٍ وهو يتجه إلى السيارة يستقلها: خلص ي زفت، يلا مش عايزين نتأخر عليه. عمار من خلفه: مستعجل أوي الواد ده، شكله بيموت فيها. في بيت سيلا.

وقفت تجهز أمام المرآة تتمنى ألا تمر الدقائق واللحظات حتى لا تتزوج من هذا المغرور، فهي تعلم أن إصراره على الزواج منها وبهذه السرعة ليس إلا لجعلها تندم على ما فعلته. فارتدت سيلا الفستان الذي اشترته هي ويوسف بعد إصرار والد سيلا أن ترتدي فستان من اللون الأبيض. فكانت حقاً جميلة في هذا الفستان الرقيق الذي جعلها تشبه الملائكة، رغم أن جسدها من النوع الكيرڤي، إلا أن هذا ما جعل الفستان رائع.

فنظرت سيلا إلى نفسها في المرآة بسخرية، فاليوم الذي تكون فيه كل فتاة في غاية سعادتها هو اليوم الأسوأ في حياتها، فبعد دقائق ستصبح سجينة ذاك اليوسف. بعد قليل، جاء يوسف وعائلته، ودخل والد سيلا أخذها وخرج إليهم في الخارج، وعندما رآها يوسف زادت دقات قلبه من هيئتها الجذابة في هذا الفستان، ولكن أخفى كل هذا خلف نظرات الجمود التي يوجهها لها.

تم كتب الكتاب أخيراً، نظر يوسف إلى سيلا في نصر، وقد شعرت سيلا بقلبها يهوى أرضاً يبشرها بالأسوأ. مريم أخت يوسف وهي تحتضن أخيها: مبروك ي جو، فرحتلك موت يحبيبي. يوسف بحب وهو يربت على ظهرها: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، عقبال ما نفرح بيكي. ثم اتجهت مريم إلى سيلا تحتضنها: مبروك ي سيلا، عقبال ما نفرح بأولادكم يارب، إحنا من النهارده أخوات. نظرت لها سيلا في هدوء: الله يبارك فيكي، عقبالك يارب، وأكيد أخوات إن شاء الله.

مريم: يلا ي يوسف مش المفروض دلوقتي تحضن سيلا وتشيلها. والد يوسف بسرعة: أيوه ي يوسف، يلا. نظرت له سيلا في توتر وهي تفرك يديها، فقام يوسف واتجه إليها ونظر في عينيها للحظات، وقام باحتضانها ورفعها عن الأرض، فتاهت سيلا في رائحته الجذابة وتمسكت برقبته. فقامت مريم بأخذ صور وتصورهم فيديو للذكرى. يوسف وهو ما زال يحمل سيلا،

فاقترب من أذنها وقال: تقدري تضحكي دلوقتي وتتبسطي براحتك، عشان كلها ساعة ولا اتنين ويبتدي جحيمك ي حرم يوسف باشا الدمنهوري. وقد ارتعدت أوصال سيلا لكلماته قائلة بثبات مزيف: وأنا جاهزة، والي عندك اعمله يا... يوسف باشا الدمنهوري. فأنزلها يوسف إلى الأرض، وبعد فترة من السعادة بينهم، أخذ يوسف سيلا وانطلقوا إلى فيلتهم بعد الكثير من الاحتضان بين سيلا ووالدها.

سمعت حبيبة أصوات السيارات وهي تدخل من بوابة قصر القناوي، فانطلقت إلى الأسفل سريعاً حتى تستقبل أصدقائها. فرأتهم وهم يدخلون من الباب الداخلي للقصر. حبيبة وهي تجري إلى أحضان أماندا صديقتها: أماندا اشتقت ليكي يا فتاة. أماندا بحب وهي تلتف بيدها حول حبيبة: وأنتي أكثر، لقد كان الوقت بدونك لا يمر حقاً يا صديقتي. فنظر لها صديقها مارتن واقترب منها حتى يحتضنها هو الآخر، ولكن يد رعد سبقته وأمسكت يد حبيبة تسحبها إليه.

مارتن باستغراب وهو ينظر إلى يد رعد: إيه اللي بيحصل حبيبة. حبيبة بابتسامة: ده هو الموضوع اللي كنت عاملاه ليكم مفاجأة. "ثم نظرت إلى رعد بابتسامة" أنا ورعد خطوبتنا النهارده. "أوووه حقااااااا، أخيراااا، أنا سعيدة جداً ليكي" قالتها أماندا وهي تحتضن حبيبة بحب. اتجه مارتن إلى رعد يمد يده ويبارك له قائلاً في برود: مبارك عليكما. نظر له رعد في تحدٍ وغرور قائلاً وهو يمد بيده هو الآخر يصافحه: عقبالك.

حبيبة بابتسامة واسعة: عقبالك يا صديقي. "ثم نظرت إلى أماندا صديقتها في مكر". فجاء سليم وحور وفجر وباقي الناس الموجودين في القصر ورحبوا بهم، وكان سهل عليهم التحدث مع مارتن لأنه يجيد اللغة العربية، فوالدته من سوريا ووالده من الولايات المتحدة، أما أماندا فلا تستطيع التحدث إلا باللغة الإنجليزية.

اتجه الجميع حتى يتجهزوا، فاليوم هو كتب كتاب حور وسليم وبدر ويمني، وخطوبة رعد وحبيبة، فكانت حبيبة تجهز حتى ترتدي فستان من اللون الأزرق، ولكن... دخلت حبيبة إلى غرفتها ووجدت علبة كبيرة على السرير مغلفة بشكل جميل وبجانبها ورقة. حبيبة وهي تنظر إلى العلبة باستغراب وتمسك بالورقة: امممم "افتحي الموبايل بتاعك" إيه شغل التشويق ده، بس تمام.

فاتجهت حبيبة إلى طاولة الزينة الخاصة بها وأمسكت هاتفها وفتحته، وفي هذه اللحظات كان هاتفها يرن برقم رعد، ففتحت الخط. رعد بحب وهو يخرج الحلة الخاصة به من الدولاب: فتحتي الشنطة ولا لسه؟ حبيبة بمكر: إيه ده، هو أنت اللي جايبها؟ رعد بغضب: يعني هيكون مين يعني؟ حبيبة ببراءة مزيفة وهي تتجه إلى العلبة: كنت بحسب مارتن جابها ليا هدية. رعد بمكر وقد فهم ما يدور بداخل حبيبة: وليه متكونش أماندا صحبتك؟ بس ما شاء الله حلوة أوي.

حبيبة بغيره وغضب: رعد احترم نفسك أحسن، والله أموتك وأموت أماندا وأموت زينب الشغالة. رعد وهو يضحك: إيه، وزينب مالها دلوقتي! حبيبة: شيء ميخصكش، واتلم أنت فاهم ولا لا! رعد: يبقى تتعدلي ي روح أمك ومتتهزريش معايا كده من الأول، وأه افتحي الهدية يلا وأنا معاكي على الخط. فاتجهت حبيبة إلى السرير وفتحت العلبة، فكان فستان من اختيار رعد. كان في غاية الرقة والجمال. حبيبة بانبهار: واااو جميل أوي، ده ليا صح!

رعد بحنان: أكيد ي حبيبتي، عايز أشوفه عليكي النهاردة بقا. حبيبة بحماس وهي تمسك الفستان بيدها: تمام أوي، يلا بقا سلام عشان ألحق أجهز. وأغلقت حبيبة الهاتف وظلت تحتضن الفستان وتدور به في الغرفة، حتى قاطعها صوت طرقات على الباب، فكانت صديقتها أماندا التي جاءت حتى تساعدها.

بعد قليل، اجتمع الجميع تحت، وبقي كل شاب في انتظار أسرة قلبه، وعندما سمع سليم صوت طرقات الكعب، فنظر في هذا الاتجاه، وجد حور بهيئتها التي خطفت روحه، وبقى ينظر لها، فكانت حور ترتدي فستانها من اللون الأوف وايت عليه فراشات على الجانب الأيسر كامل، وطرحة من نفس اللون. فـ نظرت له حور في خجل، ثم اتجهت إلى جانب جدتها وعمتها ومرات عمها الذين استقبلوها بالتهنئات والفرحة تملأ قلوبهم.

وبعد قليل، ظل رعد ينظر في اتجاه السلم حتى نزلت حبيبة هي وصديقتها أماندا، فابتسم رعد ما إن رآها، فشكلها بهذا الفستان الذي اختاره له أجمل بكثير من تخيلاته، فكانت ترتدي فستان من اللون السيلڨر ذو طبقة دانتيل من الأكمام، وكانت ترفع شعرها إلى الأعلى. فجاءت عائلة الهواري حتى يتم كتب كتاب بدر على يمني. الحج عبدالعزيز وهو يرحب بهم: أهلاً أهلاً، نورتوا القصر. الحج حسين: ده بنورك يحج عبدالعزيز.

الحج عبدالعزيز: بس فين العروسة، مش المفروض تيجي معاكم عشان كتب الكتاب ولا إيه؟ الحج حسين: لا العروسة هتيجي يوم الفرح، وكتب الكتاب أنا هبقى وكيلها والبطاقة بتاعتها معانا أهنه. الحج عبدالعزيز وهو يشير بهم إلى المندرة حتى يجلسوا بها: ماشي، اتفضلوا اشربوا الشاي. الحج حسين وهو ينظر إلى بدر: عامل إيه يبني؟ إحنا دلوقتي بقينا أهل، وأنت بقيت جوز بنتنا. بدر بلا مبالاة وهو ينظر إليه في برود: أكيد طبعاً، ليا الشرف. محمد والد

يمني وهو يمثل حبه لابنته: أهم حاجة يبني تخلي بالك من يمني وتشيلها في عينك. بدر باستغراب: يمني مين؟ محمد بلا مبالاة: يمني بنتي، العروسة يبدر يبني. بدر ببرود: آه تمام.، عن إذنكم هقوم أشوف المأذون وصل ولا لا. وغادر بدر القاعدة وتركهم يتحدثون في أمور العائلتين. بالخارج كانت فجر في المطبخ تجهز المشروبات لهم، والخادمات بالخارج يقدمون المشروب، فدخل حمزة في الخفاء إلى الداخل قائلاً بحجة: احم، فجر لو سمحتي ممكن كوباية مياه.

فجر وهي تنظر له برقة: حاضر، ثانية واحدة. فاتجهت فجر إلى الثلاجة وأحضرت له الماء، ووقف حمزة يتأملها، ولما لا، فهي من أثرت قلبه بطيبتها وحنانها الذين يتعدون الوصف. حمزه بعدما شرب الماء قائلاً: شكلك حلو النهاردة، أو تصحيح للمعلومة، أنتِ حلوة على طول، بس النهاردة جميلة أوي. فكانت ترتدي دريس ولكن بسيط لا يوجد به أي نقوش، ولكن جعله جميل حقاً. فجر برقة وهي تنظر إلى الأرض: ربنا يخليك، شكراً.

فنظر حمزة إلى حمرة خديها التي تسربت إليها، فأعطتها منظراً جميلاً خاصة أن بشرتها قمحية، وقال: فجر أنا... سمعوا صوت والدتها حسنية من الخارج: يفجر اتأخرتي ليه كده، يلا تعااااا. فانطلقت فجر إلى الخارج تاركة خلفها حمزة الذي كان يرغب وأن يذهب إلى عمتها حتى يخنقها، فهو كان على وشك وأن يخبرها بحبه، عازماً على ألا يقع في غلط سليم في عدم تصريحه بحبه إلى حور ووقوعهم في كل هذه المشاكل.

في الخارج تم كتب كتاب حور وسليم، وقام سليم واتجه إلى حور الواقفة أمامه بخجل، ودون أي كلام قام باحتضانها تحت أنظار الجميع دون خجل، ورفعها عن الأرض، فتمسكت حور في سليم تضمه إليها. فأنزلها سليم واقترب من رأسها يقبلها بحنان: مبروك. فنظرت له حور في خجل قائلة: الله يبارك فيك. بعد قليل. قالت حبيبة بسرعة وغضب شديد: أناااااا مش موافقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...