الفصل 40 | من 49 فصل

رواية عشق بالخطأ الفصل الأربعون 40 - بقلم ميار عماد

المشاهدات
25
كلمة
3,056
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

اتصل بيا فارس وبقى يزعق. فارس: لما بنتك بتحب واحد تاني وافقتوا عليه ليه من الأول؟ خالد: أنت بتقول إيه؟ إيه الكلام الفارغ ده؟ فارس: بنت حضرتك يا أستاذ لقيتها في غرفة البروفة ومعاها واحد، ولما سألتها مين ده زقني وجريت معاه. وديني لأنا فضحكم في كل مكان. خالد بذهول: أنت بتقول إيه؟ بنتي فين؟ أنا بعتها معاك أنت. فارس: ما خلاص بقى كل حاجة بانت. أنت هتعملي فيها راجل حمش؟ أنا من الأول ما كنتش مطمنلها.

خالد بغضب: اخرس يا حقير، بنتي أحسن منك أنت وعيلتك. فارس: صح صح. وديني لأوريكم. ومن النهاردة الكل هيعرف إن خالد عمران بنته هربت مع عشيقها. قفلت معاه وبقيت ألف حوالين نفسي وأنا مقهور. معقول بنتي أنا تعمل فيا كده؟ ومع مين؟ مع سليم اللي بيضحك عليها عشان ينتقم مني فيها هي. طلعت من البيت وروحت بيت سيف. وابنه فتح لي. خالد: فين سليم؟ أسر: أنت تاني؟ خالد بغضب: فييين سليم؟ أسر: صوتك ما يعلاش هنا أنت فاهم؟

خالد يطلع المسدس: أنت هتقول هو فين ولا أفرغه في دماغه؟ أسر يمد إيده فجأة ويعكس حركة المسدس وياخده منه ويصوبه عليه: تحب أفرغه في دماغك أنا دلوقتي؟ خالد بغضب: وحياة ربنا لأمشي هنتقم منكم واحد واحد. أسر: طيب اتفضل قبل ما أطلب لك البوليس. مسك تيجي من جوه: في إيه يا أسر؟ خالد؟ أنت إيه جابك هنا؟ خالد: مسك خطيبتي؟ أسر: خطيبتك؟ أنت لو مش راجل كبير كنت عرفتك مقامك. مين ده يا ماما؟ مسك: استنى. راجع تاني ليه يا خالد؟

خالد: سليم خد بنتي. قولوا له لو ما رجعهاش أنا هقتلكم واحد واحد. أسر: برافو يا سولي وبنتك مش هترجع واخبط دماغك في الحيط واتكل يلا بدل ما أقل منك. خالد يبص له بغضب: ما عرفتيش تربي ابنك ولا ابن ريماس. أسر يرفع المسدس ومسك توقفه: ماما سيبي خليني أخلص عليه. مسك: اسكت يا أسر. وأنت اتفضل وشوف بنتك راحت منك فين. وإحنا ما بنتهددش. خالد يشد المسدس: ماشي. هنتقابل تاني. أسر: ما تتأخرش في المقابلة.

فتحت عيني لقيت نفسي في أوضة ومربوطة بكلبش في سرير. ميرال بخوف: أنا فين؟ مييين هنا؟ باااباااا! سليم يدخل: صحيتي؟ ميرال تشد في إيدها: أنت مين وعاوز مني إيه؟ سليم: صوتك ما يعلاش. ميرال ببكاء: أنا عايزة أمشي من هنا. سليم: هو أنت لسه وصلتي؟ ميرال ببكاء: أنا ما ليش دعوة بحاجة ومعرفش مشاكلك مع بابا تاخدني بذنبه ليه؟ سليم: أصل أنا مفتري. واخرسي بدل ما أخرسك دلوقتي. ميرال بدموع: كان ممكن تقتلني أحسن ما تعمل فيا كده.

سليم: مستعجلة على إيه؟ هتموتي بس مش دلوقتي. ميرال: سليم عشان خاطـ... سليم يمسكها من فكها بغضب: قلت اخرسي لأدفنك حية مكانك دلوقتي. أنت ما لكيش خاطر عندي. وياريت تفهمي ده بسرعة عشان ما نتعبش بعض. ميرال تبص له بخوف وجسدها يرتجف. سليم يسيبها وينظر الجهة التانية: المأذون هيجي كمان شوية. تقولي موافقة وتمضي من غير ما حد يحس بحاجة مفهوم؟ ميرال ببكاء: لأ. مش ممكن أعمل كده لو أنت آخر واحد على وش الأرض.

سليم يلتفت لها: أنا مش باخد رأيك أنا بأمرك. وإلا الحنين أبوكي هيموت. ميرال ببكاء: حرام عليك أنت إزاي طلعت بكل الشر ده؟ سليم: مفهوووم ولا لأ؟ ميرال: لا. لو هتموتني مش هعمل كده. أنا لا يمكن أتجوز واحد زيك. سليم: أنا هعرف أخليكي إزاي توافقي (بيطلع التليفون ويطلب رقم ويحطه على ودنه) ميرال: هتعمل إيه؟ سليم: أيوة يابني خلصوا عليه وهات لي صوابعه العشرين. ميرال ببكاء: لا يا سليم الله يخليك بلاش.

سليم: لحظة يابني. ها موافقة ولا أخليه ينفذ؟ ميرال ببكاء: لأ. سليم: نفذ يابني واديني رنة. ميرال ببكاء: موافقة. سليم: طيب يابني أجل الموضوع ده وخليك جنب التليفون. سلام. ميرال: أنت أزبل إنسان شوفته في حياتي. سليم: طيب قومي ادخلي الحمام وظبطي نفسك علشان الناس. ميرال تبص له باحتقار وهو يفك الكلبش. سليم يبص لها بطرف عين وهو يفكها: كنتي إمبارح بتحبيني، إيه اللي حصل النهاردة؟ ميرال باستحقار: خلصني.

سليم: أهو. قومي بس بلاش محاولات عشان مش هتقدري تهربي. ميرال تقوم وتمشي خطوات وفجأة تمسك الفازة وتتراجع تجاه الباب: لو قربت لي هضربك بدي. خليك مكانك. سليم: ههههه. تعالي طيب. ميرال بتحذير: مش بهدد وخلاص. لو قربت لي هموتك. سليم يرفع إيده ويتقدم ببطء: أنا استسلمت بس سيبي دي. ميرال: خليك مكانك. سليم يستمر في التقدم: أنت فاكرة إن الفازة هتخوفني يعني؟ ميرال بدموع: وقف عندك.

سليم يمسك إيدها وياخد منها الفازة وهي تسيبها من غير مقاومة. ميرال بدموع: أنا عايزة أمشي من هنا. سليم يضغط على إيدها: ميرااال. حبيبتي. افهمي أنت مش هتمشي من هنا تاني. ميرال تشد في إيدها وهي تتألم: آه. إيدي. سليم يضغط أكثر: لو فكرت بس إنك تسيبي هنا، هكسرها لك. ميرال بألم: حاضر حاضر. بس سيبني. سليم يسيبها: على الحمام خمس دقايق وتكوني جاهزة. ميرال تدلك معصم يدها وتبكي: حاضر. سليم بزعيق: يلاا أنت لسه واقفة.

ميرال تفزع وتجري على الحمام. دخلت الحمام واتأخرت أوي جوه، وأنا قلقت لتكون عملت في نفسها حاجة فخبطت عليها وما كانتش بترد فاضطريت إني أفتح الباب وأدخل أشوفها. وفجأة طلعت من ورا الباب وضربتني على رأسي بحاجة وطلعت تجري بره الأوضة. بس ما تعرفش إن الباب مقفول بالمفتاح من جوه. علشان كده سبتها وبعد ما هدي الألم شوية روحت وراها لقيتها بتخبط على الباب من جوه وبتستنجد. ميرال بصراخ: الحقوووني. حد يلحقني.

سليم يقرب منها بهدوء وهي تبص له وتسرع في طرق الباب ويزيد استنجادها ليمسك بها ويحملها على كتفه ويدخلها وهي تصرخ وتضرب بيديها ثم يرميها على السرير ويربط يدها بالكلبش. ميرال ببكاء: أرجوك سيبني أمشي. سليم يضرب يده على الكومودينو، لتفزع وتغمض عينيها. سليم: أنا مش حظرتك من شوية؟ ميرال ببكاء: حظرتني. سليم بزعيق: ولما أنا حظرتك عملتي كده ليه؟ ميرال تفزع: مش هعمل كده تاني.

سليم يمسك فكها بقوة: ميرااال. أنت دلوقتي مش بتتعاملي مع أسير عينيها. أنت بتتعاملي مع عدو أبوكي. ما تختبريش صبري ها؟ ميرال تنظر له بخوف وتهز رأسها بالإيجاب. سليم: هتفضلي مربوطة كده ولما يجوا هفكك وأي حركة منك ما تلوميش غير نفسك. مفهوم يا ميرال؟ ميرال تبكي وتغمض عينيها. سليم: ما تعيطيش. بقولك ما تعيطيش (يضرب يده بالكومودينو مرة أخرى ويصرخ بوجهها) اخررررسي. ميرال تفزع وتكمل بكاء: حاضر حاضر.

طلعت من الأوضة لما حسيت إني ممكن أتعاطف معاها ومع دموعها وخوفها مني. مش قادر أنسى كلامها معايا لما كنا على اليخت. ومش حابب اللي بعمله بس هي لو حست للحظة إني ممكن أتعاطف معاها يبقى كده كل اللي عملته ملهوش لازمة. بعد وقت وصل المأذون واتنين أنا قلت لهم يجيبوه وييجوا عشان يشهدوا. وبعد ما قعدوا، رجعت لها لقيتها قاعدة ودموعها على خدها. سليم يوقف جنبها: المأذون جه. مش محتاج أقولك تعملي إيه.

ميرال: هنكتب الكتاب وما لكش حاجة تانية عندي بعد كده. سليم وهو يفك الكلبش: أنا من نفسي مش عاوز حاجة. وأنت فاهمة كده كويس. ميرال: أمال عاوز تجوزني ليه؟ سليم: يلا المأذون مستني. ميرال تقف قدامه: مش قبل ما تقولي جوازنا هيفرق إيه في انتقامك لما إحنا هنتجوز على الورق بس؟ سليم ينظر لها لبعض الوقت: علشان أعمل اللي أنا عايزه وأبوكي ما يقدرش يعمل حاجة. مراتي بقى. ميرال بدموع: عارف!

على قد ما حبيتك، على قد ما بكرهك ضعف حبي ليك دلوقتي. سليم: شعور متبادل ليكي ولأبوكي. اتفضلي وخلصيني. ميرال بخذلان: هيجي يوم وأخلص منك اللي عملته معايا. سليم: ماشي بس يلا المأذون مستني. مسحت دموعها ومشيت قدامي. وقعدت جنب المأذون. المأذون: موافقة؟ ميرال تنظر لسليم باستحقار: موافقة. المأذون: فين وكيلك؟ ميرال: أنا وكيلة نفسي. المأذون: على بركة الله. هات إيدك يا عريس. إيدك يا عروسة.

مسكت إيدها وبدأنا نقول ورا المأذون. وهي طول الوقت بصلالي بكره لغاية ما خلصنا ومشوا. ميرال: ارتحت كده؟ انتقمت خلاص؟ سليم: لسه انتقامي ما بدأش. يلا ارجعي الأوضة. ميرال: مش راجعة. أنا مش هقعد دقيقة واحدة تاني. ولو عاوز تموتني اتفضل. سليم: أنا مش هدادي فيكي كتير. ارجعي بمزاجك أحسن. ميرال: مش هرجع وهمشي دلوقتي. سليم يقترب منها بخطوات بطيئة: قلت لك أنت دلوقتي مش بتتعاملي مع أسير عينيها وما تختبريش صبري عليكي.

ميرال تنظر له بدون خوف: نفسي أعرف قدرت إزاي تخدعني؟ إزاي قدرت تغير شخصيتك بالشكل ده؟ سليم: احمدي ربنا إني طول الفترة دي ما رجعتكيش لأبوكي في أكياس. ميرال بدموع: لو كنت عملت كده كان أهون عندي من إنك تلعب بيا. كنت رميتني في البحر لما روحت معاك. سليم: الكلام انتهى، يلا على الأوضة. ميرال بدموع: ما انتهىش ومش هينتهي قبل ما تفهمني أنا إيه ذنبي علشان تعمل فيا كده؟

سليم بغضب: خلصناااا. قلت ارجعي الأوضة ولا حابة تجربي شوية ضرب من ضرب أبوكي ليه؟ ميرال تفزع: أنا مش مصدقة إن بابا آذاك. سليم يمسك إيدها ويشدها لغاية السرير ويربطها بالكلبش: عنك ما تصدقي أنت مش أكتر من وسيلة أخلص منه بيها. وتصدقي أو لأ ما تهمنيش. النهاردة الخطوبة وعلشان معارفنا مش كتير وجواد ملهوش معارف في إسكندرية، قررنا نعمل الخطوبة في البيت بدل القاعة. ولمّ صحاب فرح والكوافيرة، وبدأ يمكيجوها، وطلعت جميلة فوق جمالها.

مريم توقف قدامها ودموعها تنزل: قمر يا حبيبتي، ربنا يحميكي. فرح بابتسامة زادتها جمال: حبيبتي يا ماما، ربنا يخليكي ليّ. مريم تحضنها: ربنا يسعدك يا حبيبتي. فرح: ويخليكي ليّ يا رب. مريم: طيب خلصتي كده ولا لسه؟ زمان جواد وأهله على وصول. فرح بابتسامة: آه خلاص، مش ناقص غير حاجة بسيطة. مريم: ماشي يا حبيبتي، خلصي واطلعي، وأنا هاروح أجهز الأطباق. كنت بأجهز الأطباق والكوبايات، وأعدّل المكان، وفي الوقت ده دخل جواد ومامته.

مريم: أهلًا وسهلًا بيكم، اتفضلوا. سماح: هي دي العروسة يا جواد؟ مريم: ههههه، أنا أمها. باين عليّ إني عجوزة أهو. سماح: والله يا حبيبتي ما باين عليكي. شوقتيني أشوف فرح على كده. مريم بابتسامة: هتشوفيها. إزيك يا جواد؟ جواد: كويس الحمد لله، وحضرتك؟ مريم: نحمد الله. أمال فين الدكتور سامح؟ سماح: أهو طالع ورانا. مريم: ينور. جواد: فرح جهزت؟ مريم: قربت تخلص. جواد: طيب عاوز حضرتك في موضوع مهم. مريم: خير يا ابني؟

جواد: ممكن تروحي معايا فوق السطح علشان مش عاوز فرح تسمع. مريم: طيب حاضر، اتفضل. كنت حابب أشوف فرح بس مش عاوز أتواجه مع مريم دلوقتي، علشان كده طلبت من سامح يتصرف ويخليني أقابل فرح بس. وفعلًا لما وصلنا وقفنا تحت شوية وبعدين جاله اتصال، وبعدها قالي يلا هي مش موجودة، وطلعنا على طول وأول ما وصلت لقيت فرح واقفة مع سماح وصاحبتها. كان شكلها جميلة قوي ورقيقة، كان نفسي أحضنها وأقولها إني أنا أبوكي بس ما حبتش أبوظ عليها فرحتها.

فرح تشوفهم وتروح عندهم. فرح بابتسامة: دكتور سامح عامل إيه؟ سامح: ألف مبروك يا عروستنا. فرح: ههههه، لسه بدري على عروستنا دي. عمي ياسر عامل إيه؟ ياسر بابتسامة: كويس. ألف مبروك يا حبيبتي وربنا يفرحك دايمًا. فرح تبصله بابتسامة: ربنا يخليك يا عمي. بقيت أحسن دلوقتي. ياسر: حد يشوف القمر ده وما يبقاش كويس؟ فرح بابتسامة باهتة وقلق من أسلوبه: متشكرة. طيب اتفضلوا، واقفين ليه؟ ياسر: أنا هامشي، وألف مبروك. فرح: تمشي فين دلوقتي؟

ياسر: ورايا مشوار مهم لازم أعمله. يلا عن إذنكم. فرح: طيب حتى أعرفك على ماما. ياسر بابتسامة: شوفتها أنا وداخل وسلمت عليها. فرح: ماشي، اتفضل.

نزلت السلم ووقفني صوت مريم وهي نازلة من فوق، ما قدرتش ما أبصش عليها مرة وفعلًا بصيت وشوفتها وهي بتكلم جواد ومش مركزة. زي ما هي وكأن ما عداش يوم من وقت ما كانت معايا، لسه حلوة. بس باين عليها شالت الهم وبتتكلم بجدية زيادة. كان نفسي أكلمها لكن قولت أستنى شوية بلاش أستعجل، وأبوظ الخطوبة. كنت نازلة ولمحت واحد واقف تحت ولما بصيت عليه كان استدار وما لحقتش أشوف وشه، بس زي ما يكون شوفته واقف وبيُبص علينا. مريم: مين ده؟

جواد: مين قصدك؟ مريم: الراجل اللي نزل من شوية. جواد: لا ما خدتش بالي الحقيقة. مريم: كان واقف دلوقتي، ما شوفتهوش إزاي؟ جواد: مش مهم. يلا زمان فرح مستنية. روحت أوصل شدن لصاحبتها في كافيه ولما وصلنا طلبت مني أدخل معاها. أحمد: اتفضلي انتي ولما تخلصي تعالي. شدن: لا، هتيجي معايا يعني هتيجي. أحمد: آنسة شدن، أنا السواق ومكاني هنا. شدن: أحماه، أنت مدير أعمالي وصاحبي، مش سواق. أحمد: لسه ما بدأناش شغل علشان أكون مدير أعمالك.

شدن: يوووه، في إيه بقولك يلا. مش أنت السواق؟ أنا بقولك أهو تعالى. أحمد: ماشي بس أنا مليش دعوة بكلام صحابك بعد كده. شدن: وهما مالهم؟ أحمد: هيقولوا إنك مصاحبة السواق ويتريقوا عليكي. شدن: طيب تعالى وخلي واحدة تلمح بس وأنا أقطع علاقتي بيها. أحمد: ههههه، يلا طيب. دخلنا جوه ولقينا ثلاثة صاحباتها مستنيين. مها: أخيرًا وصلتوا. شدن تبصله بطرف عينها: البركة في الأخ ده، ما كانش عاوز يدخل. سلمى: ليه مش عاوز تدخل؟

أحمد: حبيت أسيبكم على راحتكم. سلمى: طيب بطل الدماغ دي وتعالى اقعد هنا. أحمد: نقعد ما نقعدش ليه؟ بقيت أتحايل عليه يدخل ولما دخلنا وسلمى قالتله يقعد جنبها ما فكرش لحظة وقعد وسابني واقفة. وبعدين أنا قعدت جنب مها وميّ، وهو كان قاعد جنب سلمى، وهي مش مبطلة كلام وضحك معاه بسبب ومن غير سبب. شدن: أممم، فكروا هنشرب إيه؟ مها: أنا عايزة عصير مانجو. ميّ: وأنا زيها. شدن تركز على أحمد وسلمى اللي مش مركزين في سؤالها.

شدن: على فكرة أنا بسأل تشربوا إيه. أحمد: أنا مش هاشرب. سلمى: ليه؟ ده هنا في كابتشينو فظيع. أحمد: يبقى نشرب كابتشينو من الفظيع ده. شدن تهز رجليها بغيظ: جرسون... ما تنده ينفع أنده أنا وإحنا معانا راجل؟ أحمد: حاضر... جرسون! الجرسون يجي: أفندم. أحمد: اثنين كابتشينو، واثنين عصير مانجو. الجرسون: أي حاجة تانية؟ أحمد: شوف الآنسة تشرب إيه. شدن تهز رجلها: حلبة حصى. سلمى: ياااي يا شدن... حلبة! شدن تمط شفتيها بقرف: آه حلبة...

مالها الحلبة... امشي يا ابني. (أحمد يبصلها باستغراب) سلمى: ههههه، أكيد أحمد علمك تشربي الحاجات دي، مش صح يا أحمد؟ أحمد: أنا عن نفسي ما بحبش الحلبة. شدن: وتحب الحلبة ليه لما في كابتشينو؟ أحمد: طبيعي هاحب الكابتشينو لأنه أحلى من الحلبة بكتير. سلمى: عندك حق، الكابتشينو ده أكتر حاجة حلوة في العالم. أحمد: مش أحلى منك. سلمى: ههههه، ميرسي. شدن بنرفزة: يااا جرسون! مها بفزع: ودني اتخرمت. شدن: اتأخر قوي، ناس باردة.

أحمد باستغراب: يا بنتي مالك؟ شدن بنرفزة: اسمه آنسة شدن، بنتي دي تقولها لواحدة معدية في الشارع. أحمد يقوم: مفهوم. مستنيكي عند العربية. سلمى تقوم: أحمد استنى... يا شيخة منك لله (بتروح وراه) شدن تعضض ضوافرها بغيظ. ميّ: مالك النهاردة؟ شدن: مفيش أنا ماشية. مها: اقعدي شوية لما تهدي. شدن بنرفزة: مش قاعدة. خدت شنطتي وروحت عند العربية لقيتها واقفة جنبه. شدن تشدها وتحضنها: حبيبتي، أشوفك بعدين، البنات مستنينك... يلا يا أحمد.

ركبت العربية في المقدمة وهو دخل وشغل العربية ومشي وطول الطريق ساكت لغاية ما وصلنا ووقف العربية، وكان هينزل بس أنا مسكت إيده. أحمد يبص لإيدها ليتنقل بنظره إلى وجهها. شدن: أنا آسفة. أحمد ينظر ليدها ويبعدها باليد الأخرى. شدن تشد كمه بخفة: أنا آسفة... أحمد أنا بكلمك. أحمد بخيبة: قولتلك قبل ما ندخل إن صاحباتك هيتريقوا عليكي إنك مصاحبة السواق، وقولتيلي لو واحدة اتكلمت هاعمل معرفش إيه... بس الكلام طلع منك أنتي مش منهم.

شدن بدموع: أنا آسفة عشان خاطري ما تزعلش. أحمد: مفيش حاجة خلاص... حضرتك ما غلطيش، أنا اللي نسيت نفسي. شدن تشده من كمه والدموع في عينيها: طيب أعمل إيه وتسامحني؟ أحمد: ولا حاجة خلاص أنا مش زعلان. شدن ببكاء: لأ زعلان وقوي كمان... أحمد علشان خاطري ما تزعلش. أحمد: طيب بتعيطي ليه؟ شدن: علشان ما بحبش حد يزعل مني. أحمد: ههههههههههههههه، طيب احلفي كده. شدن تضحك وسط دموعها: ههههههههههههههه، قصدي من صحابي بلاش بواخة.

أحمد: أيوه كده اظبطي. شدن تمسح دموعها بضهر يدها: يعني مش زعلان مني؟ أحمد: مش زعلان. شدن: متشكرة. أحمد: طيب ممكن تقوليلي كنتي بتتخانقي مع دبان وشك ليه؟ شدن: عشان أنت سبتني وقعدت تهزر مع سلمى... أنا بغير على صحابي قوي بحس إنهم بتوعي لوحدي. أحمد: غيرتي؟ شدن: آه أنا كده غيورة وده عيبي. (أحمد يشرد) شدن: مالك؟ أحمد: أه... مفيش... يلا انزلي وأنا هاروح أنام شوية. شدن: يا ابني مالك؟ أحمد: مفيش حاجة...

يلا بقى أنا مش شايف قدامي من التعب. شدن: طيب ما تدخل أجيبلك دوا؟ أحمد: دوايا إني أنام. شدن: طيب ممكن ما تتأخرش عليّ بكرة علشان هاروح الاستديو. أحمد: حاضر. اتخطبنا أنا وباسم، بس زعلانة من نفسي علشان كل تفكيري في آسر وبس، ومش قادرة أحذف الشات بتاعه مع إنه كله عن الشغل. ورقمه حافظاه في دماغي. وصورنا مع بعض، وذكرياتنا كلها، الحلوة والوحشة، واللي حصل معاه في المكتب...

كل حاجة فكراها ومش قادرة أحس بأي شعور تجاه باسم، واللي زاد المشكلة عندي أكتر إني كنت بقلب في الشات بتاعه وبقرأه للمرة العاشرة في نفس الليلة. فبعتلي، وللأسف ظهر إني استلمتها من أول ما وصلت، وأنا ما قدرتش ما أردش. آسر: صاحية؟ عائشة: أيوه. آسر: يا رب يكون سهرك لنفس السبب اللي مسهرني. عائشة: معرفش أسبابك، بس أنا بكلم باسم دلوقتي. آسر: باسم قافل. عائشة: كنت بكلمه صوت مش محادثة. آسر: أنا عارف إنك بتكدبي...

متأكد إنك سهرانة بتفكري فيه وبتقري الشات بتاعنا. عائشة: عيب قوي تتكلم بالطريقة دي، أنا مخطوبة وأنت كمان خاطب. آسر: كفاية عِند معايا ومع نفسك، أنتي عارفة إننا إحنا الاتنين مش عاوزينهم. عائشة: تصبح على خير يا آسر. آسر: أنا بحبك يا آش. عائشة دموعها تنزل: تصبح على خير ويا ريت ما تبعتش تاني. آسر: بقولك بحبك افهمي. عائشة بدموع: أقولك... أنا هاعمل بلوك أحسن. آسر: برضه بحبك وأنتي بتحبيني بس دماغك جزمه قديمة.

ما ردتش عليه وعملت بلوك. ابتسام تقوم: هو صح؟ عائشة ببكاء: هو... شوفي حظي، استنيته ينطقها من سنين أو يحس بيّ وما نطقهاش غير دلوقتي. ابتسام تقعد جنبها وتحضنها: يا حبيبتي ما كنتي قولتي له أنتي كمان. عائشة: أقول إيه بعد ما اتخطبت وبعد ما شك فيّ كذا مرة... افرضي سابت باسم، وروحتله وهو رجع يشك فيَّ ويفهمني غلط تاني. ابتسام: صدقيني مش هيضيعك تاني... تلاقيه دلوقتي تايه من غيرك.

عائشة تضمها وتبكي: أنا اللي بموت من غيره يا ابتسام، حاسة روحي بتتسحب مني. في أبسط أمور حياتي كنت ألاقيها جنبي، حتى لو عندي صداع ما كنتش تسكت غير لما تلاقي دوا ينفع معايا... ودلوقتي في أكتر وقت أنا محتاجها فيه، اتخلت عني من غير ما تفكر.... بقيت طول الليل حاسس إني هاطق ومقهور بسبب اللي عملته، كنت عاوزها ترجع بأي طريقة، وما لقيتش حل غير إني أعمل زيها وأخليها تجرب إحساسي يمكن تحن وترجع تكلمني.

صحيت الصبح ومن غير ما أفكر في مشكلة سليم، رحت قلت لبابا أنا هاخطب روما رسمي، في الأول اعترضوا هما الاثنين بس مع إصراري وبعد ما اطمنوا إن سليم بخير، وافقوا، وأنا بدأت أجهز القاعة والمعازيم وحتى هي بعتلها دعوة هي وباسم وخليها تشوف بعينها يمكن تحس إحساسي. كنت في البيت وتليفوني ما سكتش دقيقة وأنا عمال أتصل على الناس علشان أوصل لميرال، وبعدين لقيت واحد من الأمن بيقول لي واحد بيقول إنه نسيبك طالب يشوفك...

عرفت إن هو فطلعت بنفسي وأنا هاين عليَّ أفرغ في قلبه مليون رصاصة، وأول ما وصلت ومسكت فيه، شال إيدي ببرود. سليم: معقول في حما يقابل جوز بنته كده! خالد بغضب: بنتي فين يا حيوان؟ سليم: إيه السؤال ده يا عمي، ما تكسفنيش، في حد يسأل على عروسة في شهر العسل بتاعها ويقول هي فين. خالد: أنا غلطان إني سبتك عايش لدوقتي، كان لازم أقتلك أنت وصغير. سليم ببرود: وأنا معاك، أنت كان لازم تموتني وقتها، بس عادي كلنا بنغلط.

خالد: من الآخر أنت عاوز إيه وترجعلي بنتي؟ سليم: طول عمري بأقول عليك ذكي... أيوة كده وفرت علينا كتير. خالد: طيب اخلص. سليم وهو يدور حوليه: عارف يا عمو الحرامي، طول عمري بأحب الألعاب اللي فيها مستويات، بأحب قوي أخلص اللعبة حتة حتة..... فأنا هألعب معاك بالطريقة دي. خالد يزفر بغضب: اللهم طولك يا روح. سليم: ادعي دعوة غيرها، دي مش هتنفع للأسف. خالد: طيب اخلص. سليم يرفع إيده

ويأشر على الصباع المقطوع: أكتر حاجة مضايقاني إنهم مش مخترعين أطراف صناعية لصوابع، لكن الحمد لله استعوضت ربنا في صباعي، لكن يا عمو... أنا عاوز مقابل لصباعي، وهو تعويض بسيط بدل ما أنا من غير صباع كده. خالد: والتعويض إني أقطعلك صباع من إيدي طبعًا. سليم: ههههه لا لا، أنا طيب ما أقدرش أعمل كده. خالد: أمال إيه؟

سليم يحسب بتمتمة: لو اعتبرت إن صوابعي الخمسة اتقطعوا وحسبنا الصباع بعشرة، يبقى عشرة في الخمسة بخمسين مليون جنيه.... آه صح خمسين مليون... (يبتسم ببرود) عاوز خمسين مليون.. بس يا حمايا العزيز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...