الفصل 41 | من 49 فصل

رواية عشق بالخطأ الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ميار عماد

المشاهدات
22
كلمة
3,565
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

مكنتش عاوز فلوس لنفسي، أنا هاخدهم منهم لسببين... السبب الأول إني هفتح بيهم مستشفى لعلاج السرطان باسم ماما، والسبب التاني إني أعلمه الأدب وأكسر شوكته. خالد بذهول: خمسين مليون إيه؟ سليم: متتخضش كده، أنا عاوزهم بجنيه مش بالدولار. خالد: ومين قالك إني هديلك؟ سليم: يا حمايا، تتخيل أنت إني أجي لغاية عندك أطلب الطلب ده وأنا مش متأكد إنك هتدفع؟ خالد: ولو مدفعتش؟

سليم: تبقى جنيت على بنتك. لأني كل يوم هبعتلك منها صباع، ومرة رجل، ومرة إيد، ومرة كبد، ومرة طحال، لغاية ما نوصل لدماغها. ومش بس كده، ده أنا هنشر الفيديو بتاع ماما وبعدين أسلمه للبوليس، يعني قول 15 سنة سجن وأنت كبرت.. في كام 15 سنة في عمرك تاني؟ (خالد يسرح) سليم: أنا ماشي وأنت معاك يومين بحالهم تقرر فيهم. خالد: هدفع، بس بنتي تجيني الأول والفيديو يتحذف. سليم: أنت طماع أوي... الفلوس دي مقابل سلامتها وعدم الفضيحة.

خالد: طيب وبنتي ترجعلي إزاي دلوقتي؟ سليم: زي ما قولتلك هنلعب على مراحل، أول مرحلة هي الفلوس وبعدين ندخل في باقي المراحل يا حمايا العزيز. خالد بغضب: ماشي، حقك بس لما توقع تحت إيدي مش هرحمك. سليم: حبيبي تسلم... يلا أسيبك.

سبته يزعق ومشيت، وبقيت ألف شوية في الشوارع علشان أتوه اللي ماشي ورايا، وبعدين روحت الشقة اللي فيها ميرال، ودخلت الأوضة لقيتها نايمة نومة مش مريحة بسبب الكلبش، روحت بشويش فكيته وريحت إيدها جنبها، وطلعت تاني من الأوضة ونمت في الصالة. سمعت صوت الباب بيتفتح فعملت نفسي نايمة، علشان مشوفش وشه، لكن اللي حصل إنه فك الكلبش وريح إيدي جنبي براحة.......

في تناقض في تصرفاته معايا، لما هو خاطفني وضحك عليا علشان ينتقم من بابا وبيخوفني، ليه فك إيدي علشان أرتاح في نومتي...... محبتش أفترض إنه طيب بس بيقسى علشان حقه، محبتش أديلو عذره أبدًا، مع إني من جوايا زعلانة أوي من بابا وفقدت الثقة فيه. طلعت من الأوضة أتسلل ولقيته نايم على الكنبة وحاطط إيده على عينيه...

قربت منه بحذر عشان أتأكد إذا كان نايم ولا لأ، وركزت معاه لقيته بيتنفس نفس نوم، فاتسللت تاني لغاية الباب وحاولت أفتحه بس كان مقفول بالمفتاح.. فرجعت تاني عنده يمكن أقدر آخده منه. قعدت جنبه وبدأت أفتش في جيوبه بشويش عشان ميصحاش. سليم: يعني تفتكري هتقدري تهربي؟ ميرال تقوم بفزع: أنت صاحي؟ سليم يشيل إيده: ارجعي الأوضة. ميرال: لأ.. أنت لازم تخرجني من هنا دلوقتي. سليم: مش هتكلم تاني.

ميرال بعصبية: أنت لو مخرجتنيش هنط من الشباك. سليم: تبقي عفيتيني من ذنبك. ميرال تضربه بغيظ: قوم مشيني من هنا، يلا قوم. سليم يقوم ويمسكها من رقبتها: إيدك لو اتمدت عليا تاني مش هيعدي عليكي يوم. ميرال تشد في إيده: سيبني. سليم بحدة: خافي واقعدي على جنب مفهوم؟ ميرال تاخد نفسها بصعوبة وتضرب في إيده وهو يسيبها. سليم: جربي تضايقني تاني بس. ميرال وهي تاخد نفسها: أقتلني وأرتاح مني.. بس أنا مش هبطل. سليم: حابة تضربي صح؟

ميرال توقف قدامه: اضربني أنا قدامك أهو. سليم: طيب امشي من قدامي. ميرال تضربه في صدره: ما تضربني (تعيد الضربة) قدامك أهو ما تضرب يلا. سليم يزفر بزهق: أنا ماسك نفسي بالعافية، اهدي وعدي يومك. ميرال بانفعال: مش هعديها ويا أنا يا أنت... مشيني من هنا (تضرب به وتبدأ بالبكاء) مشيني من هنا بقولك. سليم: طيب بطلي عياط. ميرال بانفعال وبكاء: أنا عاوزة أمشي من هنا دلوقتي حالًا لاما هاموتلك نفسي هنا. سليم: السكاكين في المطبخ.

ميرال تفتح عينيها بشدة: يعني عادي عندك؟ سليم: أيوه، يلا مستنية إيه؟ ميرال: ماشي (بتجري على المطبخ وهو يروح وراها ويلحقها وهي بتفتح الدرج) سليم: هتعملي إيه؟ ميرال بعصبية: ابعد عن وشي. سليم يمسكها من ذراعيها ويهزها بقوة: اهدي.... اهدي لأقتلك أنا. ميرال تغمض عينيها وتبكي: ومستني إيه؟ سليم: متستعجليش، هتموتي على إيدي في يوم. ميرال تفتح عينيها: أنا بكرهك يا سليم. سليم: ماشي، يلا ارجعي الأوضة. ميرال تدف يديه وتمشي.

رجعت الأوضة ودخلت الحمام ووقفت تحت الدش بهدومي وبعد وقت طلعت لقيته قاعد على السرير. ميرال: اطلع عاوزة أغير. سليم: تغيري بإيه مفيش هدوم ليكي هنا. ميرال: عاوزة هدوم. سليم: هجبلك، بس دلوقتي غيري ولفي نفسك بالملاية مش عاوزك تموتي دلوقتي بسبب البرد. ميرال بغيظ: مش هغيير وهقعد كده خليني أموت وأرتاح منك. سليم: أنتي اتدلعتي كتير بس هنا مفيش دلع، خدي دي واقلعي دول ولفيها على نفسك بسرعة. ميرال تمسك منه

الملاية وترميها على الأرض: مش هغير، وقوم يلا هاتلي هدوم. سليم: أنتي هتغيري بذوق ولا أغيرلك أنا؟ ميرال: أنت قليل الأدب. سليم: الله يرحم اليخت والحركة اللي عملتيها عشان.... ولا بلاش. ميرال بإحراج: معملتش حاجة أنا، قوم من هنا. سليم يقوم: خمس دقايق وراجع ألاقيكي مغيرة الهدوم دي. ميرال بغيظ: طيب اطلع يلا. طلع من الأوضة وأنا قلعت الهدوم ولبست الملاية على شكل فستان وظبطت معايا، وبعدين هو جه، ووقف يبصلي شوية.

ميرال: بتبص على إيه؟ سليم يبعد نظره: طلعتي بتعرفي تفكري أهو. ميرال بقرف: مش بفكر أحسن منك. سليم: طيب اقعدي يلا علشان أربطك. ميرال: لأ، أنا إيدي وجعتني. سليم يمسك بها وهي تتراجع للخلف. وهي تضع يدها على صدره وتحاول إيقافه: أرجوك بلاش إيدي وجعتني. سليم بارتباك: لأ.. اقعدي. ميرال تتشبث بقميصه: مش ههرب ومش هطلع من الأوضة بس بلاش الكلبش. سليم يمسك يدها ويضع بها الكلبش: قولت لأ. ميرال وهي

تمسك قميصه باليد الأخرى: والله مش ههرب بس سيبني كده. سليم يشعر بربكة ليتهرب من النظر إليها ويربطها سريعًا ويريد أن يمشي ولكنها تظل ممسكة بثيابه ليعود وينظر لها. ميرال: سليم أرجوك صدقني مش ههرب. سليم بتوتر: ت تمام. ميرال بابتسامة: يعني هتفكني؟ سليم وهو يفكها: بس لو عملتي أي حركة غلط، هعاقبك. ميرال بابتسامة: ماشي. سليم ينظر لها لثواني سريعة ويبتعد عنها فورًا. وهي تذهب خلفه. ........ ميرال: أنا جعانة.

سليم: الأكل عندك في الثلاجة. ميرال: طيب ما تجيبلي. سليم: وأنتي صغيرة؟ ميرال: مبعرفش. سليم بحدة: اعرفي أنتي مخطوفة مش رايحة فسحة. ميرال توقف قدامه بخبث: سليم. سليم: عاوزة إيه؟ ميرال وهي تنظر له بابتسامة: أنا مش زعلانة منك وبحبك لسه. سليم يرفع حاجبه: وبعدين؟ ميرال تحضنه: أنا عارفة إنك بتحبني أنت كمان، بس اللي حصل مش سهل عليك. سليم وهو يتنهد بتوتر: ابعدي. ميرال تنظر له بابتسامة: لسه بتتكسف؟ أنا مش خلاص بقيت مراتك؟

سليم يشرد في ابتسامتها: لا. ميرال وهي تضع يدها على وجهه: خلينا ننسى كل حاجة أنا مستعدة أعيش معاك عادي خالص. سليم يرمش بتوتر: أنا، أنا فاهمك كويس، ومش هتمشي من هنا. ميرال بابتسامة: أنا مش عايزة أمشي خالص، أنا عايزة أعيش معاك في اليخت لوحدنا. سليم ينظر لها في صمت. ميرال: قولت إيه؟ سليم: قولت مش هتمشي من هنا. ميرال وهو تقترب منه بدلع: مش عاوزة أهرب صدقني يا حبيبي. سليم يمسك يدها التي

تتسلل لجيبه لسحب المفتاح: هتجيبي الخبث من برا يعني. ميرال تضغط على أسنانها وتدفعه بعيد: ماشي، أكيد هعرف أسحبهم منك في يوم. سليم: لو عرفتي تعملي كده، تبقي حرة ومش هقربلكم تاني. ميرال: يعني لو مسكت المفتاح وفتحت هتسبني أمشي؟ سليم: أيوه. ميرال ترفع حاجبها: أووكي... يلا عاوزة آكل جهزلي. كنت عارفها بتضحك عليا علشان تهرب... بس محاولتها عجبتني وخوفتني في نفس الوقت....

خبثها وابتسامتها وعيونها يشدو أي حد ولازم أنتبه علشان متنجحش في اللي عاوزاه. قفلت عليها، وروحت البيت لقيت بابا وماما هناك. سيف: آخر حاجة أتخيلها إنك تطلع بالدهاء ده. سليم: عامل إيه... عاملة إيه يا ماما. مسك: بقى كده يا سليم؟ سليم: أنتوا زعلانين إني جيت ولا إيه؟ مسك: مش عارف زعلانين ليه. سليم: لا مش عارف. سيف: خطفت بنت خالد وتقول مش عارف. سليم: أنا اتجوزتها بعقد رسمي على يد مأذون. سيف: يا ابني أنت كده بتلعب بالنار.

سليم بتنهيدة: النار دي كانت تاكل فيه من صغري ودلوقتي بس بدأت تبرد. مسك: بردت بجوازك من بنته يعني؟ سليم: آه.... خدتها منه وهو معندهوش أغلى منها. سيف: يعني ده السبب مش علشان حبيتها؟ سليم: حبيتها؟ أمال هتجوزها ليه؟ مسك: طيب وهتعمل إيه مع أبوها؟ سليم: هتعرفوا كله في وقته. سيف: أنا خايف عليك يا سليم. سليم: متخافوش....... فين آسر؟ مسك: راح يحجز القاعة ويشتري خاتم الخطوبة. سليم: خطوبة مين؟ مسك: خطوبته على روما.

سليم يزفر بزهق: يا ربي، ملقاش غير دي يعني. سيف: هو أصر عليها نعمله إيه؟ سليم: طالما أصر لازم يتجوزها طبعًا..... داخل آخد حاجة وأمشي. مسك: استنى.! أنت تعرف حاجة عنها ومخبيها؟ سليم: لأ. مسك: أمال إيه معنى كلامك ده؟ سليم: يعني أنتوا عاجبكم طريقة لبسها وكلامها؟ سيف: أنا عن نفسي معجبنيش. مسك: ولا أنا، عائشة أحسن منها بكتير بس هو عاوزه نعمله إيه. سليم: هو حر.

كنا في الاستوديو أنا وبابا وأحمد والملحن، وبابا كان فاتح اللاب توب وفجأة سكت وشكله شاف حاجة. شدن: في إيه يا بابا؟ زين: مش عارف إيه الأخبار دي... شوفي. شدن تأخذ اللابتوب وتقرأ خبر هروب ميرال مع سليم. شدن تداري دموعها: آه، شوفته. زين: معقول يكون حقيقة؟ شدن: لحظة وراجعة.

طلعت من الاستوديو واتصلت بأسر، ولما سألته قالي إن الخبر صحيح. كتمت حزني وإحساسي بالخيبة في نفسي ورجعت لهم ثاني، وحاولت أبان عادي، وأحمد شكله لاحظ. ولما حسيت إني مش قادرة أتحمل وإني هيبان عليّ، سبتهم وطلعت وأحمد جه ورايا يجري. أحمد: شدن استني... آنسة شدن. (شدن توقف) أحمد: مشيتي ليه؟ شدن تحبس دموعها: مش هاكمل. أحمد: ليه بقى؟ شدن دموعها تلمع في عينيها: هاكمل ليه؟ اللي كنت هاعمل كده عشانه راح لغيري.

أحمد: تعملي كده علشان نفسك. شدن: خلاص يا أحمد، انسى كل حاجة. أحمد: ما تروحي تموتي نفسك أحسن... كل ده علشان واحد مش عايزك؟ شدن بدموع: ولا أموت نفسي ولا حاجة، بس أنا مش هاغني، ولا عايزة أعمل حاجة خالص. أحمد: ما كنتش فاكرك ضعيفة كده. شدن: أنا كان قدامي هدف عايزة أوصله، بس دلوقتي خلاص ما بقاش موجود. أحمد: براحتك... اتفضلي. شدن: إيه ده؟ أحمد: مفاتيح عربيتك. شدن: وبتدهملي ليه؟ أحمد: مش هاشتغل تاني معاكي، شوفي حد غيري.

شدن: أحمد، أنت بره الموضوع، من فضلك ما تدخلش الدنيا في بعضها. أحمد: أنا مش أحسن منك... أنتي كنتي بتعملي كده علشان سليم يحبك، وأنا كنت بساعدك عشان تنجحي في حاجة... بس فشلت معاكي... هانسحب زيك، اتفضلي. (يمسك يدها ويضع بها المفتاح ويمشي) شدن تروح وراه وتوقفه: أنا مش موافقة إنك تسيب الشغل، دي ما لهاش علاقة بدي. أحمد: آنسة شدن، أنا مش ها ارجع في قراري. شدن: هازعل منك بجد. أحمد: مش ها ارجع في كلمتي.

شدن بتنهيدة: طيب خلاص أنا هاكمل. أحمد: ها تكملي إيه؟ شدن: هاكمل الأغنية. أحمد: مش واثق. شدن: هاكمّل، خلاص اسكت بقى عشان أنت بقيت استغلالي. أحمد بابتسامة: وأنا عملت إيه؟ شدن: بتهدد إنك هتمشي. أحمد: يعني يفرق معاكي أمشي ولا لأ؟ شدن: أكيد. أحمد بابتسامة: متشكر. شدن: العفو، بس ممكن ما نرجعش الاستوديو دلوقتي وخلينا نمشي بالعربية شوية. أحمد: طيب، يلا بينا. ............ في العربية. أحمد: مالك؟

شدن بشرود: نفسي أعرف فيها إيه زيادة عني. أحمد: هي مين؟ شدن: اللي هرب معاها. أحمد: يمكن حبها. شدن: وماحبنيش أنا ليه؟ هو عارف إني باحبه من زمان، معقول ولا مرة حس بحاجة ناحيتي؟ أحمد: قلوبنا مش بإيدينا، هو ماحبكيش وما خدعكيش ولعب بيكي... المشكلة عندك أنتي. شدن: المشكلة عنده هو... اللي يلاقي حب واهتمام من حد طول سنين وما يفكرش فيه لحظة، يبقى هو قلبه قاسي ووحش. أحمد: طيب خلينا نفترض حاجة صغيرة. شدن: إيه؟

أحمد: يعني فرضًا، حد تاني كان بيحبك في الوقت اللي أنتي مشغولة بسليم ده، وأظهر لك حبه، هتحبيه لمجرد إنه بيلفت انتباهك؟ شدن: فيه كتير حاولوا معايا وحسيت إنهم بيحبوني فعلًا، بس أنا ولا مرة فكرت فيهم عشانه هو. أحمد: يعني أنتي خليتي ناس تانية تحس نفس إحساسك ده، وأكيد فيه منهم كويس وما فيهوش عيب ما يتحبش عشانه. شدن: صح. أحمد: طيب زعلانة ليه بقى؟ شدن: عندك حق، بس مش سهلة زي ما أنت بتحكي، إحساس صعب صدقني...

عارف يعني إيه تفكر في حد طول الوقت وبعد الصد والرفض تلاقيه مع حد تاني؟ أحمد: عارف إحساسك كويس، أقدر أحسه دلوقتي. شدن: مش هتحس غير لما تجرب، الموضوع مش بالكلام. أحمد بابتسامة خفيفة: عندك حق.

مش عارف حصل إمتى وإزاي، بس بقى التفكير فيها حاجة أساسية في يومي، بقيت حاسس إنها مسئولة مني، وكأنها بنتي، باحب أوي أشوفها مبسوطة، وباحب حبها لصداقتنا اللي جت فجأة، وباحب رقتها وجنانها، باحبها كلها على بعضها، لكن للأسف ما ينفعش حتى أحلم أقرب لها أكتر من سواق وصديق بالكتير.

في حديثنا ده كررت كلمة "مش هتحس إحساسي" أكتر من مرة، وما تعرفش إن كلامها بيأذيني وبيقطع فيه، مش عارف إزاي قدرت أكون بالبرود ده قدامها وما أوصلهاش إحساسي إني نفسي أنفجر فيها وأقولها تبطل أو أضرب دماغها في العربية وأخرسها. شدن تنظر لخارج السيارة لتسقط دمعة منها وتمسحها سريعًا. أحمد: أنتي كويسة؟ شدن بصوت متحشرج: آه. أحمد يوقف العربية: في إيه يا آنسة شدن؟ شدن بدموع: مخنوقة. أحمد يحاول مسك يدها ولكنه لا يتجرأ.

شدن بدموع: أنا تعبانة أوي. أحمد: ما فيش حد يستاهل دموعك دي، بتعملي في نفسك كده ليه؟ شدن بدموع: دي علشان نفسي، إزاي قدرت أقلل منها بالشكل ده؟ أحمد: اسكتي بس، تعرفي إيه أنتي عن التقليل من النفس... كنتي جيتي شوفتيني لما وقفت شعري بالجيل وفتحت القميص لغاية الصرة في وقت ما كنت معضم وعضمي مكسي بالجلد بس. شدن تركز معاه: كمل.

أحمد: كان عندي بنت جارتي حلوة أوووي وما كانتش تعبرني، فروحت سرحت شعري وحطيت له جيل وفتحت القميص ولبست سلسلة وجبت وردة ووقفت تحت البلكونة وندهت وقولت يا محمد، فطلعت لي هي، فهوب حطيت الوردة بين سناني وعملت لها قلب بينبض بإيديه. شدن: وعملت معاك إيه؟ أحمد: ندهت أخوها وأبوها وعيال عمها اللي كانوا عندهم، ونزلوا فيا ضرب، ضرب وفين يوجعك، واتحجزت شهرين في المستشفى وجسمي كله كان مربط زي نصه في "الغبي منه فيه".

شدن: هههههههههههههههههههههههه. أحمد يبتسم لضحكتها: شوفتي الحب وعمايله. شدن: ههههههههههههههه، أنا دلوقتي متخيلة شكلك وأنت معضم وفاتح القميص وشعرك الواقف زي ما يكون حد مكهربك. أحمد: الكلام ده كان في ثانوي، بس أوووعي حد يعرف، أنا سبت الحتة كلها بسبب الموقف ده. شدن: ههههه، مش هاقول لحد. أحمد بابتسامة: شكرًا. شدن تتلاشى ابتسامتها: أنا عارفة إنك مألف القصة دي. أحمد: لا، دي حقيقة. شدن: مش حقيقة، أنا فاهمة.

أحمد: أومال ضحكتي ليه؟ شدن: تخيلت اللي بتقوله. أحمد بابتسامة: أنفع أمثل يعني؟ شدن: آه تنفع. أحمد: الله يكرم أصلك. شدن: هههه... أقول لك حاجة؟ أحمد: قولي. شدن: أنا محظوظة إن عندي صديق زيك. أحمد بغرور مصطنع: أنا كده مكسب لأي حد. شدن: هههه، سحبت الكلمة. أحمد: ما فيش حاجة تتسحب عندي، أنا خدت كلامك وسجلته هنا. (يأشر على رأسه) شدن: هههه، طيب... إيه ده شايف؟ أحمد: إيه؟ شدن: بتاع غزل البنات. أحمد: عايزة؟

شدن: آه دقيقة هاجيب وأجي. أحمد: لا خليكي أنا هاجيب. شدن تفتح العربية: لا خليك أنت. طلعت تجري وراه زي العيال الصغيرة، وجابت منه اتنين ورجعت وهي مبسوطة وكنت شايف ابتسامتها وشعرها بيتموج وراها، بقيت أبص لها شوية لغاية ما قربت وبعدين لميت نفسي علشان ما تاخدش بالها. شدن تدخل وتقفل باب العربية: خد. أحمد: لا. شدن: لا ليه، أنا جايبة علشانك. أحمد: ما هو. شدن: ما هوشي، خد يلا.

أنا الحلو بيتعبني وبيخليني مصدع ومش بأعرف أفتح عيني، بس اضطريت آخذه منها، وهي بدأت تاكل وبهدلت وشها. شدن بابتسامة: جميل الشخص اللي اخترع غزل البنات. أحمد بابتسامة: طيب مليتي وشك. شدن: أنا باحب آكل غزل البنات بشراسة كده. أحمد: شعرك لزق في وشك بسببه. شدن: هههه لو لمسته هيتبهدل أكتر، سيبه لما أروح.

أحمد يمد يده ويبعدهم عن وجهها لتنظر ليده ثم تنتقل بعينها له وهو مستمر في إزاحة شعرها الملتصق بوجهها، ويده تلامس وجهها، لتلتقي عيناهما للحظات، وبعد ذلك تنظر ليده مرة أخرى وتبعدها. أحمد بارتباك: كدا تمام. شدن وهي تنظر من الشباك: شكرًا. أحمد: أحم... خذي دي. شدن: لا دي بتاعتك أنت. أحمد: هاركز في السواقة ومش هينفع آكل. شدن: كلها وبعدين اطلع. أحمد: بصراحة الحلو بيتعبني. شدن تنظر له: آه... طيب مش مشكلة، هاتيها.

أحمد: اتفضلي. قال بيحبني قال، والنهاردة خطوبته على روما... إنسان مهزوز ومش عارف هو عايز إيه. اشتريت فستان جديد وشيك وغير استايلي خالص بس مقفول وبأكمام، وحطيت مكياج، وكنت طالعة شكلي حلو أوي، وأنا كنت قاصدة إني أطلع حلوة علشان يعرف إنه ولا فارق معايا، وروحت بس باسم ما راحش عشان عنده ظروف تمنعه.

بدأت الحفلة والناس كلها جت، إلا هي وباسم، كنت فاكرهم مش هيجوا، بس خلفت ظني وجت وهي متشيكة أوي، ولابسة فستان موڤ طالع شكلها حلو بيه، وأنا مجرد ما شوفتها داخلة وأنا ما قدرتش أركز مع حد غيرها، وشايفها هي وبتحضن البنات ومبتسمة، وبعد ما خلصت مع البنات، جت عندنا وهي لسه محافظة على ابتسامتها، قال يعني عايزة تفهمني إنها ما يفرقش معاها. عائشة تحضن روما: ألف مبروك، عقبال الفرح. روما تمط شفتيها وتبص لها بكيد: ميرسي.

عائشة ترد عليها بابتسامة، وتنتقل لأسر وتمد يدها وتسلم عليه. عائشة بابتسامة: ألف مبروك. أسر وهو متمسك بيدها: الله يبارك فيكي. عائشة تحاول إفلات يدها ولكنه يظل متمسك بها لتنظر حولها لتتأكد أن لا أحد يلاحظ. عائشة: هاروح أسلم على الباقيين، سيب إيدي. أسر بصوت خافت: أول مرة أشوفك متشيكة كده، وكمان فرحانة. عائشة تشد يدها: وما أفرحش ليه، لصديقي. أسر: طيب وريني هتقدري تبتسمي كده لإمتى. أسر يحتضن روما التي

كانت تنظر للباب بترقب: مبروك حبيبتي. روما: هه... الله يبارك فيك يا قلبي. أسر يمسك وجهها بيده ويقبلها ثم يبتعد عنها وينظر لعائشة: أنتي لسه واقفة هنا... اتفضلي اقعدي مع البنات. عائشة بابتسامة ظاهرية: آه طبعًا. قعدت مع البنات وطول الوقت بتضحك وتهزر... مع استمرار محاولاتي إني أضايقها، بس هي اللي قدرت تضايقني، علشان كده روحت ووقفت قدامها وطلبت منها تيجي معايا. عائشة: قاعدة مع البنات. أسر بغيظ: قولت قومي.

عائشة تنظر حولها بتوتر: طيب. طلعت واستنيتها بره في حتة جنب القاعة بعيد عن الرايح والجاي. عائشة: في إيه؟ أسر بغيظ: مبسوطة باللي بيحصل ده... وكمان جاية لابسة فستان لأول مرة في حياتك، وإيه المكياج ده؟ عائشة: أنت جايني هنا علشان تسأل على المكياج؟ أسر بنرفزة: هاضربك يا عائشة. عائشة: وأنا عملت إيه؟ مش أنت اللي عزمتني؟ أسر: عزمتك عشان تحسي على دمك وتعرفي إننا ممكن نخسر بعض، مش علشان تيجي وتضحكي. عائشة: شوفوا إزاي...

مين بيتكلم؟ أمال إيه الأحضان والبوس اللي في العلن دي؟ أسر: وياريت نفع فيكي، بالعكس دي أنتي قاعدة ومبسوطة وبتضحكي عادي ولا حسيتي. عائشة: ومضحكش وأنبسط ليه؟ واحد وخطيبته بيحبوا في بعض أنا مالي. أسر يمسكها من ذراعيها بغيظ: بطلي برود، تعرفي تبطلي ولا أموتك دلوقتي؟ عائشة تنظر له: أتعلمت البرود بسببك... سنين وأنا مرزوعة جنبك وأنت على طول بارد... فرصتي أبرد شوية. أسر: يعني بتعترفي إنك بتحبيني؟ عائشة تبعده عنها: لأ.

أسر يدور بزهق ويعود لها: أش، إحنا لسه في الأول، بطلي عناد. عائشة: أنا بالنسبة لي معنديش أي مشاعر ليك، وأنت روح خطيبتك مستنياك. أسر يضع يده على وجهها وهي تحاول إبعاده ولكنه يتمسك بها أكثر. عائشة: أسر كفاية لو حد جه هتبقى مشكلة. أسر: بحبك. عائشة تشد يده وهو يبعد يدها: أسر قولتلك كفاية ماينفعش كده. أسر يهزها بيده: أنتي ماينفعش معاكي غير كده، وغصب عنك هتعترفي إنك بتحبيني لإما هأطلع روحك في إيدي. عائشة: برده مش بحبك.

أسر بنرفزة: بقولك هاموتك. عائشة ببرود: مش بحبك. أسر: ماتعصبنيش. عائشة: أتعصب، وبرده مش بحبك، ولا هأحبك، أنت كفاية عليك روما، وسع بقى لا ألم عليك الناس. أسر يدفعها بغيظ: عارفة أنا دلوقتي اللي مش بحبك، وروحي يلا من هنا هو أنا هأشحت منك... يلا روحي. عائشة تمشي خطوات وهو يمسك بها وتدمع عينه: رايحة فين؟ عائشة: ماشية. أسر بدموع: عمرك ما كنتي قاسية كده. عائشة: عشان كده كنت بتيجي عليا كتير، أنا مش أمك علشان تغلط وأعدي.

أسر: أنتي اللي عودتيني إنك هاتفضلي معايا مهما أعمل، إشمعنا دلوقتي هتمشي وتسيبيني؟ عائشة: علشان كبرت ولازم تعتمد على نفسك بقى... يلا ارجع لروما. أسر يوقفها أمامه: آخر فرصة لينا، فكري. عائشة: ارجع لخطيبتك يا أسر. أسر: بس أنا عاوزك أنتي. عائشة تبدأ بالبكاء: بقولك ارجع لها، وامشي زمان باسم جاي. أسر ينظر لعينيها مرة وشفتيها المرتجفة مرة، ليمسح دموعها ويمسك وجهها بين يديه ويقبلها وهي تغمض عينيها تاركة خلفها كل شيء.

مسك: أسر. أسر يبتعد عنها وينظر له لتبادله النظرات ويدها ترتجف ثم يهمس لها: ماتخافيش. عائشة بدموع: أنا ماشية. (تبعده عن طريقها وتمشي وهي تشعر بالحرج من مسك) أسر يحك حاجبه وهو يشعر بالحرج: ماما. مسك تضربه بالقلم: دلعتك كتير لدرجة مش عارف الغلط من الصح. أسر يغمض عينه ويتنهد: أنا وهي بنحب بعض. مسك: ولما أنتم بتحبوا بعض كل واحد مخطوب لواحد ثاني ليه؟ ولا فاكرين نفسكم في مسلسل تركي؟

أسر: أنا قولتلك إني مافهمتش غير لما اتخطبت، ولما حاولت أعمل حاجة صدتني فـ خطبت عشان أغيظها. مسك: بس ده غلط، ماينفعش تخونوا اللي مرتبطين بيهم بالشكل ده. أسر: هي مش راضية تتنازل وتعترف، لو هي قالت إنها عاوزاني أنا هأسيب روما فورًا. مسك: يا حبيبي، يعني ماقالتش عاوزاك وبتبوسها عادي كده؟ أسر: اللي حصل ده ماكنش مترتب له. مسك: طيب أنت لازم تنهي علاقتك بروما دي وبعدين نشوف صرفة مع عائشة. أسر: مش قبل ما أعرف آخري معاها.

مسك: يا ابني ده غلط مايصحش. أسر: كله هيتظبط، ماتشغليش بالك. روحت الخطوبة في آخر لحظة علشان أسر مايزعلش، ولما وصلت دخلت سلمت عليه. أسر يحضنه: وحشتني... أنا آسف. سليم يبتعد عنه: ولا يهمك... ألف مبروك. أسر: الله يبارك فيك، بس ينفع تخطف البنت وتجوزها من ورانا؟ سليم ينظر لروما ويعاود النظر لـ أسر: أصلي بحبها، وقعتني بخجلها وأدبها واحترامها لنفسها. (روما تنظر له وهي تستشيط غضبًا) أسر: ياااه ده أنا كنت صدقت إنك مابتحسش.

سليم: لا بحس، ربنا يخليهالي...... أحم، مبروك آنسة روما. روما: شكرًا. سليم: طيب يا حبيبي أنا هامشي بقى. أسر: أنت لسه وصلت. سليم: عريس جديد بقى وهي بتخاف لوحدها. أسر: ههههه لا حقك طبعًا. سليم يرمقها بنظرات احتقار ويذهب وهي تذهب خلفه على غفلة من أسر وتصله عند سيارته. روما: مبروك يا عريس. سليم بدون النظر إليها: كان نفسي أباركلك أنا كمان بس للأسف مش هاتوصلي للفرح (ثم يدلف للسيارة) روما: هيتم وهأسكن معاكم في نفس البيت.

سليم يتجاهل كلماتها ويذهب. دي عاوزة الواحد يفضالها وبعدين نربيها براحة، بس أخلص من خالد وأفوق لك. روحت المستشفى، ولفيت على المرضى، ولما دخلت الأوضة اللي عمي ياسر كان فيها، لقيته هناك مع إنه خف خلاص ومش محتاج يقعد هنا ثاني، ومش عارفة الدكتور سامح سمح بكده ليه. فرح: حضرتك لسه هنا ليه؟ ياسر بابتسامة: السرير هنا مريح، واتعودت أشوف الوش الحلو ده كل يوم. فرح بابتسامة مجاملة: آه...... على العموم حضرتك منور... أستأذنك.

ياسر: ما ادتنيش الدوا. فرح: آه..... حاضر، لحظة واحدة. اديت له الدوا وجيت أمشي فوقفني بكلامه. ياسر: والدتك عاملة إيه؟ فرح: كويسة. ياسر: عارفة إنك تشبهيها بشكل كبير. فرح: آه ما هي أمي. ياسر بابتسامة: أنتم الاثنين جميلات. فرح: طيب حضرتك عاوزة حاجة مني؟ ياسر: اقعدي معايا شوية. فرح بوجه عابس: لازم أشوف المرضى، عن إذنك. ياسر: طيب خلصي وتعالي اقعدي معايا شوية. فرح تتنهد بزهق: في إيه يا فندم؟ هو مافيش غيرك أشوفه؟

حضرتك خفيت قاعد ليه ثاني؟ ياسر: الدكتور سامح نفسه ما رضيش وقال لازمني رعاية. فرح: آه طيب... عن إذنك. طلعت من عنده وأنا مخنوقة منه ومن أسلوبه، الراجل يطلع قد أبويا ومش مراعي سنه... كنت عاوزة أشتكي لدكتور سامح بس مش عاوزة أزعلهم من بعض، وخصوصًا إنهم بيحبوه. بعد ما خلصت شغل طلعت من المستشفى، فلقيت جواد واقف بالعربية ولما شافني فتحلي باب العربية وأنا دخلت. فرح: أنا كنت فكراك سافرت.

جواد: أنا مسافر على كده بس حبيت أشوفك قبل ما أمشي. فرح بابتسامة: وأنا كمان كنت بأتمنى أشوفك. جواد يغمز: شكلنا وقعنا ولا إيه؟ فرح: هههه مش بأوقع أنا. جواد: أمال أنا ليه حاسس إنك وقعتي؟ فرح بابتسامة: إحساسك غلط. جواد: يا خسارة..... مش مشكلة مسيرك توقعي زي ما أنا وقعت كده. فرح بخجل: ماشي. جواد ينظر لها بابتسامة: بحبك يا فرح. فرح يحمر وجهها خجلًا: أنا لازم أنزل. جواد: هههه، طيب روحي، مش هأقولك أوصلك علشان أمك بتزعل.

فرح: لما توصل كلمني. جواد: حاضر... خلي بالك من نفسك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...