عدت تلات أيام من وقت اللي حصل، وياسر لما عرف إن شاهر لسه عايش، كان عاوز يروح يقتله بس عمي فريد وقفه وبلغ عن شاهر وسلم الفيديوهات للبوليس، وقبضوا عليه. ومعاملة ياسر معايا تعتبر ملغية، بيجي بالليل ينام ويطلع تاني يوم الصبح ما بيرجعش غير متأخر، وأنا مش عارفة أتلم عليه علشان نتكلم، فروحت له الـ Nightclub لقيته واقف جنب البار وبيشرب سجاير. وقفت عنده ولما شافني بص على الرقص وكأني مش موجودة. مريم: ياسر إحنا لازم نتكلم.
ياسر يسيبها ويروح يرقص مع البنات وبعد شوية يجيب بنت معاه لتقف بينه وبين مريم. ياسر: اتنين يا ابني. بوسي: أنت ذوق قوي. ياسر: ميرسي يا حلوة، فاضية النهاردة؟ بوسي: حتى لو مش فاضية أفضى لك. مريم تروح عنده: إيه اللي بتعمله ده؟ ياسر يتجاهل كلامها ويوجه كلامه لبوسي: هو أنتِ عندك كام سنة؟ بوسي: 18. مريم تبرطم بقرف: يا نوغة. ياسر: شكلك أصغر بكتير. بوسي بمايَعة: ميرسي. مريم بنرفزة: ياسر أنا عايزة أتكلم معاك.
ياسر: بتحبي تسمعي لمين يا بوسي؟ بوسي: هي الآنسة قريبتك؟ ياسر: لا ما تشغليش بالك، تعالي نقعد. مريم تمسك إيده: ياسر أنا بكلمك. ياسر يبص لإيدها: ابعدي. مريم: إحنا لازم نتكلم. ياسر: ما فيش كلام بينا... وهجيبها لك من الآخر وأوفر عليكي وعليه... أنا مش هصلح غلطة حد. مريم بدموع: ماشي زي ما تحب.
رجعت البيت وأنا حاسة قلبي وجعني ونفسي مكسورة بسبب اللي قاله، يعني أنا مجبرة أدفع تمن غلطة ما ليش ذنب فيها علشان واحد ما عندوش ضمير استباح حاجة ما تخصهوش. تعبت بسرعة ويئست فقَررت إني همشي، لأني مش هستحمل إهانة تاني من أي حد. ولما وصلت البيت طلعت أوضتي وخدت الحاجات اللي تخصني والتي تكاد أن تكون معدومة، ونزلت فقابلت شهيرة وهي واقفة لي قدام الباب وبتبص للشنطة. شهيرة: رايحة فين؟ مريم: ماشية.
شهيرة تشد منها الشنطة: أخيرًا هنخلص منك... وريني الشنطة دي... الشنطة وكل اللي فيها ما تخصكيش، أنتِ جيتي بهدومك وهتمشي بيهم. مريم: زي ما تحبي، عديني. شهيرة تبتدي تفتشها وفريد يدخل يلاقي المنظر ده. فريد: إيه اللي بيحصل هنا؟ شهيرة: كانت ماشية... يلا اتفضلي طريقك أخضر. فريد: تمشي فين يا مريم؟ مريم: ما ليش مكان هنا يا عمي، كفاية كده. فريد: ومين قال لك هخليكي تمشي؟ هو في واحد يسيب بنته برضه؟ تعالي تعالي.
مريم بدموع: متشكرة يا عمي بس أنا لازم أمشي. فريد: قولت لأ... وما تنسيش وعدك ليا. شهيرة: يعني إيه ما تمشيش؟ تقعد تعمل إيه تاني؟ مش خلاص ابني طلع بريء منها؟ خليها تحل عنا بقى. فريد: ولا كلمة. شهيرة: هتيبلي ابنك بيها بعد اللي عرفته يا فريد؟ مريم: عمي عشان خاطري خليني أمشي. فريد بحِدّة: قولت ولا كلمة يا شهيرة... وأنتِ بطلي رط وتعالي معايا. شهيرة: يعني إيه يا فريد؟ فريد يرفع صباعه بصرامة: شهيرة.
شهيرة تحط إيد على إيد بعدم رضا وتسكت. فريد: تعالي معايا يا مريم. دخلت معاه مكتبه وطلب مني أقعد. فريد: اقعدي يا مريم. مريم: شكرًا يا عمي. فريد: ها سامعك. مريم: أقول إيه؟ فريد: عاوزة تمشي ليه؟ مريم بدموع: عشان ما ينفعش أكون تاني هنا بعد ما الحقيقة بانت. فريد: وما ينفعش ليه يا بنتي؟ مريم: يعني مش عارف؟ فريد: أنتِ ما أذنبتيش في حاجة. مريم: حتى لو ما أذنبتش، ياسر مش مجبر يتحملني ولا يتحمل نتيجة غلط غيره.
فريد: ياسر غلطان في كل الأحوال وكان محتاج يتصدم في صاحبه عشان يفوق، ومن غيرك ما كانش هيعرفه على حقيقته... هو مجبر يتحملك... فاهمة؟ مريم: لا يا عمي. فريد: ما تجادلنيش لما أقول مجبر يتحملك يبقى مجبر. مريم: أنت بتقول كده عشان برا الموضوع، لا أنت هتحس إحساسه نتيجة تورطه في واحدة زيي ولا هتحس إحساس الإهانة اللي هحسها بسبب صده ليا. فريد: اتحملي لغاية ما يتقبلك. مريم: مش هيتقبلني ولا أنا هتحمل.
فريد: هتتحملي ومش عاوز كلام تاني... أنتِ عندك إيه تخسريه؟ حاولي معاه وحببيه فيكي ده لو ما كانش لسه محبكش يعني. مريم: افرض ما حبنيش؟ فريد: هيحبك أنا عارف ابني أهبل ومنفوخ على الفاضي. مريم: آه. فريد: آه إيه؟ مريم: مش عارفة. فريد: تبقي رجعتي عن اللي في راسك... قومي روحي أوضتك واهدي كده علشان تجيبولي حفيد. مريم: ههههه حفيد مرة واحدة. فريد: وهو بقى بيجي على مرتين الأيام دي؟ مريم: ههههههه لأ مرة واحدة.
فريد بابتسامة: طيب بتحكي كتير ليه؟ قومي شوفي حالك خليني أشوف شغلي. مريم بابتسامة: متشكرة يا عمي. سبته ورجعت الأوضة وبقيت أفكر في كلامه... هو ما أقنعنيش بس خلاني أهدى ولما هديت عرفت إني لازم أتحمل علشان مش كل يوم هحب واحد. رجعت البيت ودخلت الأوضة، لقيت مريم نايمة، كنت فاكر إني هرجع ما ألقاهاش لكن لقيتها وكمان جايلها نوم... روحت الحمام استحميت وغيرت وجيت أنام على الكنبة فلقيتها كلها مية...
بقيت أدور على حاجة أنام عليها... نمت على الأرض شوية لقيتها توجع الضهر فروحت نومت في البانيو لقيته يوجع الرقبة وفي النهاية نمت على طرف السرير ولما غفلت لقيتها بتصحيني برجلها وهي نايمة. مريم: أنتَ... يا ياسر قوم. ياسر يمسك رجلها ويرميها: هقطعها لك لو اتكررت تاني. مريم تضربه برجلها تاني: قوم نايم جنبي ليه؟ ياسر يقوم ويمسك رجلها ويعضها ويزقها تاني. مريم: آه رجلي يا رب تتشل. ياسر: لو مدتيها تاني هقطعها لك أنتِ فاهمة؟
مريم: وأنتَ إيه منومك جنبي؟ ياسر: عشان حضرتك الله أعلم غرقتي الكنبة مية من إيه. مريم: لا ما أسمح لكش. ياسر: طيب أقطع ذراعي لو ما كان اللي في بالي. مريم: لا لا مش اللي في بالك، دي كوباية مية ادلقت بس. ياسر يمط شفته بقرف: عيلة صغيرة عشان توقعي المية على الكنبة. مريم: مش موضوعنا أنتَ نايم جنبي ليه؟ ياسر: أوضتي وبيتي وأنام مطرح ما أنا عاوز. مريم: اسمها أوضتنا وبيتنا مش عايش لوحدك ومن بكرة تجيب لك سرير تاني.
ياسر: وأنتِ ناوية تقعدي هنا كتير؟ مريم: أيوه هقعد ليك فيه. ياسر: حتى لو قولت لك مش عاوزك في حياتي؟ مريم: أنا مش قاعدة علشانك... كلها فترة بس يكون كريم رجع من السفر. ياسر: كريم مين؟ مريم بابتسامة: واحد كان عاوز يتجوزني. ياسر: يتجوزك؟ مريم: أيوه ولما يرجع هطلقني وأروح له. ياسر: ها... عظيم... كويس قوي... بس قولي لي بتتكلموا دلوقتي؟ مريم: لا ده لو عرف إني اتجوزت غيره هينتحر يا حرام. ياسر: آه. مريم: آه إيه؟
ياسر: ولا حاجة... بس أنتِ إزاي هتتجوزيه وأنتِ بتقولي بتحبيني؟ مريم بتنهيدة: عادي، طالما أنتَ ما بتحبنيش فبنسبالي سهلة أنسى. ياسر: هتقدري تنسي؟ مريم: آه عادي. ياسر: غريبة. مريم: هو إيه الغريب؟ ياسر يعتدل في قعدته: الحب الحقيقي مش بيتنسا بسرعة دي. مريم: وأنتَ إيه عرفك؟ ياسر: عارف. مريم: حصل معاك؟ ياسر: هتنامي؟ مريم: لما أسمعك. ياسر: ما فيش حاجة أقولها. مريم: الموضوع يخص الصور المقطوعة؟
ياسر بتنهيدة: ما كنتش حابب وجودك معايا بس إذا كان في حد هيجي بعدين وياخدك ممكن نقضي الفترة دي مع بعض. مريم: بتهرب من السؤال. ياسر: مش حابب أتكلم في الموضوع ده. مريم: تمام. ياسر: طيب النهاردة أنا مضطر أنام على السرير يكون نشفت الكنبة. مريم: ماشي أنا ممكن أنام على الأرض. ياسر: لا خليكي، إحنا نحط المخدة دي حاجز الليلة. مريم تنظر له. ياسر: إيه؟ مريم: ما فيش. ياسر: هو هيجي إمتى صحيح؟ مريم: هو مين؟
ياسر: اللي قولتي عليه دلوقتي. مريم: آه... بعد تلات شهور. ياسر: تمام مبروك مقدمًا. فردت المخدة بطول السرير ونمت واديت لها ضهري... ضايقتني فكرة إنها تكون مستنية حد وهي لسه على ذمتي، بس ما حبيتش أبين عشان ما تفهمش عدم رضاي إنه غيرة عليها.
عرفت إن سليم عند خالد في البيت، وكان لازم أتصرف وأجيبه بس ما كنتش حابب أستخدم العنف لأني مش هينفع وخاصة إن سليم في النص وهيتأذي، فما كانش قدامي غير إني أبلغ البوليس يمكن لو شافوا صباعه المقطوع، مع كلام سليم يقدروا يرجعوه ويحبسوا خالد... وبالفعل بلغت وروحت معاهم، ولما وصلنا ودخلنا الفيلا، خالد قابلنا ونظراته كلها خبث وشكله كان عارف إننا جايين. خالد: خير يا حضرتك الظابط.
الظابط: متقدم بلاغ عنك إنك محتجز طفل هنا وبتعذبه. خالد: طفل مين يا فندم ومين اللي مقدم البلاغ ده؟ سيف: أنا... فين سليم؟ خالد: سليييم... آه هو عندي لكن أنا مش خاطفه... بس حضرته يكون إيه لسليم عشان يبلغ؟ سيف: أنا باباه... أو هكون باباه... هاتوا أحسن لك. الظابط: هات الولد. خالد ببرود: سليم حبيبي. سليم بيجي من جوه: نعم يا بابا. سيف بذهول: سليم. سليم يستخبى ورا خالد. خالد: ما تخافش حبيبي، ده عمو سيف.
الظابط: تعالَ يا حبيبي... تعالَ ما تخافش. سليم يروح له. الظابط: أنتَ بتعمل إيه هنا؟ سليم: بلعب مع ميرال. سيف يميل عليه: حبيبي قول ما تخفش من حاجة. سليم يبص له بغيظ: أنتَ موت ماما. سيف يبص لخالد بغيظ ويرجع يبص لسليم: لا يا حبيبي ما تصدقش... أنتَ فهمته إيه؟ خالد ببرود: أنا ما فهمتوش حاجة. الظابط: يعني الراجل ده مش خاطفك؟ سليم: لا. سيف: لا خاطفه وجابره يقول كده. سليم حبيبي، ما تخافش أنا هحميك.
سليم بدموع: أنت موت ماما، أنا بكرهك. ينزل سيف على ركبتيه ويحاول أن يحضنه، ولكنه يبعد عنه خطوات. سيف: حبيبي، افتكر مين اللي قطعلك صباعك وضربك. يبعد سليم عنه ويقف وراء خالد. خالد: أظن كده حضرتك عرفت إن ده بلاغ كيدي. يوجه الظابط كلامه لسليم: مين قطعلك صباعك؟ سليم: مهدي. الظابط: مين مهدي؟ خالد: الحقيقة مش عارف، أنا استلمته قبل موت أمه بالشكل ده. الظابط: طيب الولد ده لازم يتسلّم للشرطة وهي توديه دار أيتام.
خالد: يا فندم أنا هربيه مع بنتي. الظابط: اتبناه بالقانون. خالد بابتسامة خبث: تمام يا فندم، تقدر تاخده. سيف بغضب: ياخده فين؟ حضرة الظابط، الولد ده مامته موصّياني عليه قبل موتها. خالد: كداب، لأنها كانت موصّياني أنا عليه. الظابط: خلصنا... هاتوه يا ابني. يمسك سليم في خالد ويبكي: مش عاوز أروح معاهم. خالد: روح يا حبيبي مع عمو الظابط. سيف: سليم هيجي معايا. سليم ببكاء: لا مش هروح معاك، أنت وحش... أنا هقعد مع ميرال.
خالد ببرود: خلاص يا حبيبي، روح العب معاها وأنا هتكلم مع عمو الظابط. سيف: لا يا سليم، تعالى هنا. يتركهم سليم ويجري. يتقدم سيف خطوتين: سلييييم! يوقف خالد أمامه: قالك عاوز يقعد معايا، في إيه؟ يضم سيف قبضته بغضب ويسدد له ضربة في وجهه. الظابط: إيه اللي بتعمله ده... امسكوه. سيف بغضب: هحاسبك، أقسم لك لأندمّك يا خالد. يمسك خالد فكه بألم: أنا بسجل محضر باللي حصل يا فندم. الظابط: ابقى تعالى القسم عشان نفتح المحضر... هاتوه.
سيف بغضب: مش هسيبك يا خالد. رغم الألم اللي حسيت بيه بس فرحت عشان هيدخل السجن بشهادة البوليس نفسه... بعد ما مشيوا، رحت عند سليم لقيته بيلعب مع ميرال... منظره وهو بيلعب معاها خلى الدم يغلي في عروقي... ولولا إني مش عاوز أزعله لغاية ما أخلص من سيف كنت ضربته. يذهب خالد ويقعد جنبهم: إيه يا سليم، مبسوط مني؟ سليم: لأ أنا زعلان منك علشان ضربتني. خالد: عمو كان مضايق شوية وخايف عليك. سليم: طيب.
خالد: أنا وعدتك إني هحبس اللي موت ماما وأنا حبسته أهو. سليم: طيب. خالد: مبسوط؟ سليم: لأ. خالد: طيب أعملك إيه علشان تكون مبسوط؟ سليم: مش عاوز حاجة. خالد: طيب يا حبيبي... تعالى نروح الأوضة التانية. سليم: لأ أنا هلعب مع ميرال. خالد بغيظ يحاول يخفيه: ميرال هتنام يا حبيبي. سليم: أنا هنام معاها. خالد: سليييم، قلت يلا! سليم: لأ. يشيله خالد: قلنا يلا. تنظر إليه ميرال: دا دا دا. يحاول سليم النزول: نزّلني، بتقولي تعالى.
يمشي به خالد ويوديه في أوضة تانية. خالد: أنت هتقعد هنا. عيب لما تقعد معاها في أوضة واحدة. سليم: مش عيب. يميل خالد عليه ويبص له بنظرات تكاد أن تخترق جسده: في حياتك ما تقربش لميرال... أنت فاهم ولا أخزق لك عينيك؟ ينظر إليه سليم ويسكت. خالد: مفهوم؟ سليم: لأ. يرفع خالد إيده علشان يضربه وبعدين يوقف ويضم إيده. خالد: لو قربت لها تاني هخلي مهدي يقطعلك صباعك التاني. ينظر إليه سليم بنظرات كره وما يردش.
عرفت أقنعه إن سيف هو اللي موت أمه لأني كنت متأكد إن سيف هيجيب البوليس ويجي، وكان لازم سليم ما يقولش إني ضربته ويمسك فيه قدامهم... بس اللي حصل إن ده كله جه فوق راسي، وسليم بدأ يلعب مع ميرال، وبعد ما بعدته عنها بقى يتحداني ويروح يلعب معاها تاني وكأنه بيضايقني... أنا عارف إنه طفل بس مش قادر أنسى إن ليه عندي تار، ولو سبته على راحته هكون زي اللي بيربي ثعبان في بيته، أول ما يشتد هياكله...
وأنا لو ليّ في القتل كنت قتلته قبل ما يكبر. وصلني خبر القبض على سيف، فروحت له القسم وقابلته أنا والمحامي وكردي. مسك بدموع: أنت عملت إيه؟ كنت مسكت نفسك شوية. سيف بخنقة: أنتِ مش عارفة عمل إيه مع سليم... ده أقنعه إني أنا اللي موت ريماس. مسك: كنت طوّلت بالك برضه، عاجبك كده؟ سيف بنرفزة: بقولك فهم الولد إني أنا اللي قتلت أمه... وسليم هيروح دار الأيتام بسببي. مسك: خلاص، طول بالك... إيه يا أستاذ، إيه الحل؟
المحامي: موقفه صعب، ده البوليس نفسه شاهد عليه. مسك: طيب مفيش حل... ندفع كفالة مثلاً؟ المحامي: مفيش غير إن خالد يتنازل. مسك: خلاص أنا هروح له وأطلب منه يتنازل. سيف: تروحي فين؟ مسك: أروح لخالد، عندك حل تاني؟ سيف: لو هاخد مؤبد فيها مش هتروحي... ما أسمعش الكلام ده تاني منك. كردي: أنا ممكن أروح أكسر البيت فوق دماغه. سيف: سيبكم مني دلوقتي، إحنا لازم نرجع سليم. مسك: هنعمل إيه يعني؟
سيف: أنا عاوز أثبت إن ريماس وصّتني أنا عليه قبل موتها. مسك: ودي هنعملها إزاي، مفيش أي دليل؟ يسرح كردي شوية وبعدين يتكلم: كنت عاوز أقول حاجة. سيف: اسكت يا كردي، مش وقتك. مسك: في إيه يا كردي، اتكلم؟ كردي: من كام يوم لما كنتوا مسافرين، واحدة جت وسألت على الباشا وقالت إنها جاية من طرف ريماس... أنا افتكرت لما جبتوا اسمها دلوقتي. سيف: أيوه أيوه... تبقى هي دي اللي قالت لي عليها قبل ما تموت. مسك: هيكون إيه اللي عندها يعني؟
سيف: أكيد عندها حاجة مهمة... مسك أنتِ لازم تروحي دلوقتي للست دي وتعرفي إيه اللي عندها. مسك: طيب ودي هوصلها إزاي؟ يطلع كردي ورقة من محفظته: أهو يا أستاذة سابت العنوان ده معايا. مسك: طيب أنا رايحة دلوقتي... شوف شغلك يا أستاذ، المهم ما يبتش في السجن. المحامي: صعبة دي للأسف، دي أقل حاجة فيها تلات شهور. مسك: تلات شهور! سيف: إن شاء الله تلات سنين... روحي بس وابقي طمنيني. مسك: حاضر.
طلعت من هناك وروحت العنوان اللي في الورقة. وخبطت على الباب محدش رد، فواحدة جارتها قالت لي سافرت البلد، ولما سألتها هترجع إمتى قالت لي بعد يومين. بعد يومين في أوضتي وأنا مش بقابل حد ولا بتكلم مع حد، قررت أخرج وأبتدي حياتي من جديد مع الشخص اللي بابا اختاره لي، مع إني مكنتش عارفة هو مين لسه...
بس اللي أعرفه إني محتاجة حد يختار عني كل حاجة حتى هواياتي واهتماماتي الخاصة، حتى لبسي، لأني عرفت إني كل اختياراتي غلط، باستثناء زين. ومع ثقتي إنه هو ده الشخص الصح كنت خايفة أوي أطلع غشيمة في حكمي عليه زي اللي قبله، علشان كده قررت ما أروحش ليه وأبتدي حياتي مع اللي اختاره لي بابا. طلعت من البيت وتجاهلت باب زين المفتوح كعادته دائمًا واللي بيدل على وجوده جوه...
وروحت لبابا المستشفى، وقبل ما أدخل مكتب بابا روحت أوضة إسراء يمكن ألاقيها فاقت، مع حيرتي في إنها تكون داخلة غيبوبة علشان ضربة في الضهر... غريبة شوية بس ما علينا. دخلت أوضتها وقعدت جنبها وبدأت أتكلم معاها. نسمة: طول اليومين اللي عدّوا وأنا بحاول أديكي عذرك في اللي عملتيه وملقتش... لدرجة إني لما أفتكر معاملتك معايا وإزاي كنا قريبين أرجع وأقول أكيد بابا بيكدب عليّ علشان أبعد عنكم أنتِ وحسام...
لسه جوايا حاجة مش مصدقة اللي حصل... قولي إن اللي بيقولوه كدب... وأنا مش هكدبك لحظة واحدة، بس أنتِ قولي حتى لو الكدب... لأن لو أنتِ خدعتيني أصدق مين تاني... أنتِ كنتِ روحي ونصي التاني... قولي لي أثق في مين تاني... ردي عليّ الله يبارك لك... إسرااء ردي! تفتح إسراء عينيها: اللي قالوه صح وفي أكتر محدش يعرفه. نسمة: أنتِ كنتِ صاحية؟ إسراء بدموع: أيوه، ليّ يومين صاحية ومش قادرة أبين لا ياخدوني...
حتى لما حسام جه يموتني ما قدرتش أصرخ، لا يعرفوني إني صحيت. نسمة: حسام؟ ... طلعتي تعرفي حسام أهو! إسراء: أعرفه من قبلك وأنا اللي قلت له عليكي. نسمة: طيب ليه؟ إسراء: مش عارفة، ده اللي حصل. نسمة: عشان يسحب مني فلوس؟ إسراء: أيوه. نسمة: أنتِ عمرك طلبتي مني حاجة وقلت لك لأ؟ ... عمري بخلت عليكي بلبس ولا فلوس؟ ... عمرك احتاجتي تكشفي وخليتك تدفعي قرش لا لدكتور أو حتى دوا؟ إسراء: لأ. تنفعل
نسمة ثم تخفض صوتها بسرعة: طيب ليه عملتِ معايا كده؟ فهِّميني. إسراء: عشان بكرهك... تزيدي عني إيه علشان تعيشي العيشة دي وأنا لأ؟ طيب ده حتى أنا لما ألبس بكون أحلى منك والكل بيشهد بكده... ليه الواد بتاع الكلية اللي كنت هموت عليه يبص لك أنتِ وأنا لا؟ نسمة: ده أنتِ معبّية! إسراء: بقولك إيه إحنا مش لسه هنرغي؟ روحي قوليلهم إني صاحية خليهم يجوا ياخدوني. تكتم نسمة صوت بكائها بيدها: وحياة ربنا ما مصدقة.
إسراء: لأ صدقي، أقولك حاجة كمان... أنا وحسام كنا بنتقابل في بيته وأنا اللي خدت الفيديوهات من الفلاشة وأنا اللي نشرتها وخدت فلوس من زين وحاولت أوقع بينكم كمان... عاوزة تسمعي إيه تاني؟ نسمة بدموع: هو لسه في تاني؟ تقوم إسراء وتضربها في كتفها بغيظ: أنتِ هتمشي ولا أخلص عليكي هنا؟ تنظر لها نسمة بصدمة وتستسلم لضربتها ليها. تزقها إسراء تاني: ما تعمليش فيها مصدومة، غوري من قدامي لا أرقّدك مكاني دلوقتي...
أنتِ هتغوري ولا أموتك؟ مكنتش مستوعبة اللي بسمعه وبقيت واقفة قدامها وهي بتضربني في كتفي وتزقني، وفي الآخر مسكتني من رقبتي وفي اللحظة دي دخل بابا ومعاه شوية ظباط وبعدوها عني. إسراء بغضب: لو ما أعدمونيش وطلعت منها هقتلك بإيدي يا نسمة. الظابط: خدوها. إسراء بزعيق: أنا بكرهك يا نسمة، بكرهك.
كنت في البلكونة كعادتي من وقت ما عرفت نسمة، واتصلوا بيّ قالوا لي إن سيف اتقبض عليه، وأنا نازل عشان أروح له، لقيت عربية دكتور سليمان جاية وبعد شوية بينزل منها ويسند نسمة اللي ماشية معاه وهي ساندة دماغها على كتفه وشكلها تعبانة... ندهت عليه وهو وقف... وروحت له، لقيت نسمة مسهمة ومفيش أي تعابير على وشها، ومنطفية تمامًا. زين: مالها؟ سليمان: تواجهت مع البنت وسمعتها كلام صعب تسمعه، ومن وقتها وهي كده. ينظر زين
لها وقلبه منفطر لحالها: نسمة... نسمه، أنتي سمعاني؟ سليمان: سيبها دلوقتي، لما ترتاح تبقى تتكلم. زين: طيب ممكن أجي أطمن عليها بعدين؟ سليمان بابتسامة خفيفة: طبعًا تنور، ما هي خطيبتك. زين: خطيبتي؟ أومال قالتلي إنها هتتخطب لواحد تاني ليه؟ سليمان: ما قولتلهاش إنك أنت. زين بابتسامة: أوكي... بس هي سمعانا دلوقتي ولا إيه؟ سليمان: نسمه حبيبتي... نسمه أنتي سمعاني؟ زين: نجبلها دكتور؟
سليمان: لا هي بس سارقها السكينة دلوقتي وهتكون كويسة. زين بصدمة: هي عورتها بسكين يعني؟ سليمان: ههههه لا ده تعبير بنقوله لما واحد يكون في حالتها كده. زين: آه... سلامتها. طيب خلاص تقدر تدخلها بدل ما هي عاملة كده، وأنا هروح لأخويا وارجع أطمن عليها. سليمان: ماشي حبيبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!