قولت لبابا إني هسافر لخالتي في الكويت، وبعد محايلة وافق. أنا بدأت أجهز شنطتي. ابتسام: حرام عليكي نفسك، هتهربي من مين يا بنتي؟ عائشة وهي تضع أشيائها في الحقيبة: الطيارة هتفوتني يا ابتسام. ابتسام: عشان خاطري فكري، مش هينفع تسيبي كل حاجة وتمشي. عائشة تقف وتنظر لها: محتاجة أبعد فترة، على الأقل لغاية ما يتجوز. ابتسام: يا حبيبتي ما هو قالك بيحبك وعاوزك، وأنتي كمان عاوزاه.
عائشة: أنا وأسر مش هننفع مع بعض، وكمان مش عاوزة أجرح باسم تاني. ابتسام: وكان فين باسم لما كنتي مع أسر وبوستيه؟ عائشة: أنا قولتلك إن الموضوع ده حصل بالغلط. يلا ساعديني. ابتسام: عائشة عشان خاطري فكري شوية. عائشة: طول ما أنا هنا مش هقدر أفكر في حاجة. ابتسام اتصلت وقالتلي إن عائشة هتسافر الكويت. أسر: يعني إيه هتسافر؟ ابتسام: بتقول أرتاح ومعرفش إيه، اتصرف ومتخليهاش تسافر ونبي يا أسر. أسر يقوم ويخرج من المكتب: طيب اقفلي.
خدت العربية ومشيت بسرعة للمطار، وبقيت أتصل بيها ومتردش، لغاية ما وصلت ولحقتها قبل ما تدخل. أسر يشد منها الشنطة فجأة بغيظ. عائشة تستدير لتتفاجأ به: أسر! أسر بانفعال: رايحة فين؟ عائشة: هات الشنطة. أسر: متخلنيش أمد إيدي عليكي دلوقتي. أنتي مبقاش يهمك غير نفسك. عائشة: أسر هات الشنطة، متخلنيش أطلب البوليس. أسر: تعمليها؟ عائشة: آه أعملها، هات الشنطة.
أسر: أنتي لو مشيتي دلوقتي، أقسم لك ما هيبقا بينا أي حاجة، لا صداقة ولا حب ولا حتى هفتكر إن واحدة اسمها عائشة كانت في حياتي. عائشة تحبس دموعها: أعمل كده، بس اديني الشنطة. أسر يدهالها: أهي، أما نشوف هتقدري ولا لأ. عائشة تأخذ الشنطة وتمشي خطوات. أسر يروح عندها ويوقف قدامها: يعني مفيش فايدة. عائشة: لأ. أسر يمسك إيدها والشنطة ويشدها ويذقها جوه. عائشة: إيه اللي أنت بتعمله ده؟
أسر بغضب: امشي يا عائشة، أنتي من دلوقتي بره حياتي، حتى مش هفتكرك، وهروح أتجوز روما على الأقل هي موافقتش غير بعد تفكير مش مهزأة زيك. سبتها ومشيت واستنيت في العربية لغاية ما طيارتها مشيت وهي مجاتش. كنت مستني وأنا واثق إنها مش هتقدر تسيبني بس طلعت غلطان.
جبتلها هدوم وأنا مش عارف هينفعوا معاها ولا لأ، أصلي مليش في الحاجات دي ولا أفهم فيها. وكنت قاعد في الصالة ولقيتها جاية وقفت قدامي بعباية واسعة وطويلة ورافعة إيديها قدامها والأكمام مدلدلة شبرين. حاولت أمسك نفسي ومضحكش علشان الهيبة مضاعش، بس مكنتش هقدر فسبتها وروحت الحمام وبعد شوية جت وفتحت الباب عليه ودخلت. سليم: أنتي إزاي تدخلي عليا كده؟ ميرال تفرش العباية بإيديها: إيه ده؟ سليم: عباية، هيكون إيه يعني.
ميرال: ودي ألبسها عادي كده؟ معندكش نظر يقولك دي متنفعش. سليم: أنتي هتلمي لسانك ولا أضربك؟ ميرال: وليك عين تتكلم؟ ألبسها إزاي أنا دي؟ ده لو مش برفعها بإيدي كنت وقعت على وشي. سليم: حلوة، ولو معجبكيش تقدري تلبسي غيرها. ميرال: كلهم وحشين، أنا عايزة حاجة كويسة تناسبني. سليم: أنتتتتي مخطوفة مش رايحة تعرضي أزياء. ميرال: محدش قالك تخطفني، تقدر ترجعني وأجيب بنفسي. سليم: أنا اتخنقت منك، هتلمي نفسك ولا أربطك في السرير؟
ميرال: أنت هتهددني ولا إيه؟ لأ مش عشان سبتك تخطفني تصدق نفسك. سليم: سبتييييني أخطفك؟ إيه سبتك دي؟ فوقي أنا ضاربة فوق دماغك مجتيش معايا بمزاجك. ميرال بغيظ: أنا بكرهك. سليم: طيب غوري بقى علشان هستحمى ولا أستحمى قدامك؟ ميرال بقرف: قليل الأدب! مشيت خطوتين فاتكعبلت في العباية ووقعت. وبعدين قعدت وبقت تبكي. سليم يدري ضحكته: قومي. ميرال تمسك رجلها ببكاء: آه يا رجلي. أنا عايزة أمشي من هنا. سليم يقعد جنبها: مال رجلك؟
ميرال ببكاء: اتجزعت. آااه. سليم: طيب خلاص، وريني. ميرال ببكاء: لأ ابعد عني مش عايزة منك حاجة. سليم: أنتي هتوريني ولا أضربك؟ (يشد رجلها) ميرال ببكاء: براااحة. سليم يتني بخفة: وجعاكي هنا؟ ميرال: أيوه. براحة بتوجعني. سليم يشيلها. ميرال تبصله بغيظ: نزلني. يتجاهل كلامها ويحملها إلى السرير وينزلها ويبدأ بفحص قدمها. ميرال تبتسم بخبث ثم تصرخ: آااه يا رجلي يا رجلي أنت السبب. سليم: بتوجعك بجد؟ ميرال: أمال بهزر معاك؟
سليم: طيب اهدي هجيبلك حاجة تنفع. ميرال: لأ مش عايزة. سليم: علشان تخف. ميرال: هتخف لوحدها. سليم: مش هتخف لوحدها. ميرال تنظر له بابتسامة ثم تخفيها قبل أن يراها: طيب. طلعت من الأوضة وبعدها لاحظت إني بكده بعك ولازم أنشف معاها. وبعدين جبت مرهم وأنا مش عارف هينفع ولا لأ ورميته جنبها. سليم: ادهني ده. ميرال: طيب أنا عايزة أشرب. سليم: طيب بس خلصي ومتتعوديش على الدلع ده. ميرال: مش أنت السبب في قعدتي دي؟
سليم: أشسش، هجيبلك مياه. روحت جبتلها مياه وجيت لقيتها بتبكي. ميرال ببكاء: رجليييي آااه هموت. سليم يألم قلبه: لسه؟ ميرال ببكاء: آه. يقعد جنبها: متعيطيش، هاتي المرهم هدهنلك. ميرال تديله المرهم وتمثل البكاء ولا تستطيع أن تكمل لتستند على السرير وتضحك بهستيريا. سليم يبصلها ويفهم إنه اضحك عليه. ميرال: ههههههههههههههه ههههههههههههههه. يقوم ويقف جنبها، ويمسك رقبتها: أموتك أنا دلوقتي. ميرال: ههههههههههههههه
(تهدأ وتنظر له بابتسامة) أنا آسفة. سليم يسيبها ويطلع وهو متعصب وهي تروح وراه. ميرال: سليم. سليم يهب في وشها: أنتي فاكرة إني جايبك هنا ألعب معاكي؟ فوقي أنا جايبك عشان أنتقم من أبوكي يعني ممكن أموتك في لحظة. ميرال: أنت مشكلتك مع بابا، أنا ذنبي إيه تعمل في كده؟ سليم بانفعال شديد: ذنبك إنك بنته، شايفة دي (يأشر على أثر الحرق) شايفة ولا مش شايفة؟ ميرال: شايفة.
سليم: أهي دي عشان كنت بلعب معاكي أنتي. أبوكي كان خايف إني أقربلك لأنه عارف إن بينا تار. وأنا دلوقتي بنتقم منه. فخليكي فاهمة كده كويس وانسي أي كلام قولتهولك قبل ما أجيبك هنا. ميرال: مش فاهمة غير اللي شوفته منك، يمكن بابا ظلمك وبتنتقم منه، بس الظاهر إنك انحرفت عن مسارك، وحبتني. سليم يضربها بالقلم ثم يمسكها بعنف: محبتكش ولا عمري هحبك، أنتي تبقي بنت الراجل اللي كان سبب في موت ماما، وعذبني. هحبك ليييه؟
ولا تكون فاكرة إني دوبت في جمال عينيكي بجد؟ ميرال بألم: مش مصدقة. سليم بغضب: عنك ما تصدقي. ميرال بدموع: أمال خوفت عليا ليه؟ سليم يضرب الفازة بغضب: اخرررسي! عارفة تخرسي ولا أرجع أربطك في السرير؟ سبتها ودخلت الأوضة التانية وطفيت النور، ونمت وهي بعد شوية جت ورايا. سليم يقعد: ارجعي. ميرال تقعد جنبه وتمسك إيده: سليم. سليم يبعد إيده: ابعدي عني أحسنلك.
ميرال: أنا مش عارفة أعتذرلك ولا أعمل إيه بس، ولو موتني هيريحك تقدر تموتني دلوقتي. سليم: امشي من جنبي بدل ما أفقد أعصابي. ميرال تحضنه وهو يحاول إبعادها ولكن في النهاية يضمها ويتنهد بضيق وتنزل دموعه. ميرال: أنا آسفة على كل حاجة. سليم: أنا اللي آسف. ميرال: لو موتني هيريحك أنا موافقة بجد، موتني لو حابب المهم تكون مرتاح. سليم يضمها أكثر: أنتي الحسنة الوحيدة اللي في حياة أبوكي، مقدرش أعمل كده. ميرال: يعني بتحبني؟
سليم يبعدها عنه ويتحسس وجهها بلطف ويفزع من نومه قبل أن ينطق بكلمة. (حرقبوك يا سليم حتى في الحلم) بعد ما شوفت خوفه عليا واهتمامه، حسيت إنه شخص كويس، وإنه ممكن يكون حبني، بس اللي حصل إنه ضربني، وقال محبنيش، وسابني ومشي ودخل الأوضة التانية، وأنا رجعت تاني الأوضة وقعدت على السرير وبقيت أبكي على الحالة اللي وصلت لها. يعني اضربت وكدب عليا وخاطفني للانتقام من بابا، من غير أي ذنب. أنا بجد كرهته.
روحت المستشفى والمرة دي مدخلتش أوضته علشان بدأت أضايق من أسلوبه، وبعدين لقيته بيدور عليا. ياسر: فرح. فرح بزهق: نعم؟ ياسر: قلقت عليكي، مجتيش ليه؟ فرح: أستاذ ياسر من فضلك أسلوبك ده بيضايقني، أنا في سن بنتك. ياسر: أنتي فهمتي إيه؟ فرح: فهمت إن عيب حضرتك تبقى صاحب دكتور سامح وتتعامل كده مع خطيبة ابنه. ياسر: أستغفر الله العظيم، يا فرح أنا بعاملك معاملة أب.
فرح: أنا فاهمة إن اسمك زي اسم بابا بس حضرتك مش أبويا ف ياريت تتعامل معايا بطريقة أحسن من كده. ياسر بتنهيدة: طيب يا بنتي، عن إذنك. مش عارفة اللي عملته صح ولا لأ بس هو أسلوبه يضايق أوي. بعد ما خلصت شغل روحت، واتعشيت مع ماما، وقعدت معاها ولأني مش متعودة أخبي عنها حاجة ف حكتلها. فرح: ماما إيه رأيك في صاحب عمي سامح؟ مريم: مين ده؟ معرفش صحاب لعمك سامح. فرح: صاحب عمي سامح اللي سلم عليكي يوم الخطوبة.
مريم: يا بنتي محدش سلم عليا. فرح: إزاي ده؟ أمال هو قالي شافك إزاي؟ ده وقالي إني شبهك. مريم: لأ يا بنتي أنا مشوفتش حد. فرح: يعني بيكدب؟ والله الراجل ده حلال فيه الذبحة الصدرية اللي حصلت له. مريم: ماله؟ عمل إيه؟ فرح: راجل غريب ومعاملته معايا أغرب، كل ما أروح عنده يقولي اقعدي معايا ويفضل يقولي إني جميلة وكلام من ده. مريم: وأنتِ سكتي له؟ فرح: النهاردة صديته. مريم: جدعة. فرح: بس عارفة، هو صعب عليّ، حسيت إني كسرت نفسه.
مريم: يستاهل. فرح: أنا بعدين فكرت إنه بيعمل كده علشان اسمه زي اسم بابا، ممكن يكون حاسس إني بنته. مريم: اسمه ياسر؟ فرح: اسمه ياسر فريد. مريم بصدمة تحاول تخفيها: آه... هو قال لك إنك شبهي؟ فرح: آه. مريم: هو هو، جه هنا يوم الخطوبة؟ فرح: أيوه. مريم تقوم بارتباك شديد: آه، طيب. فرح: مالك يا ماما؟ مريم بارتباك: لا لا، مفيش، داخلة أنام. مش ممكن أكيد تشابه أسماء! ... ياسر يرجع بعد السنين دي كلها... وكمان يتعب وأنا معرفش...
لا يارب وحياة حبيبك النبي، أنا مش هقدر أواجهه فرح، ولا هقدر أشوفه تاني... يارب ما يطلع هو... مش هو إزاي؟ أمال عرف إن فرح شبهي إزاي؟ وبيهتم بيها ليه؟ بعد ما خلصنا تسجيل الأغنية، خدت أحمد وروحنا نقابل البنات في كافية، وبعد محايلة وافق ينزل معايا، وهناك قابلنا مها ومي وسلمى وشهد صحباتي، وبعد ما سلمنا عليهم قعدنا، وطول القعدة سلمى بتوجه كلامها لأحمد وهو بيرد على قد السؤال. سلمى: عرفنا إنك هتكون مدير أعمال شدن يا أحمد.
أحمد: أيوه. سلمى: يا ريت بعرف أغني كنت اشتغلت معاكم. شدن: يا ريت بقى. مها: صحيح ما محبة إلا بعد عداوة، فاكرة أول مرة شوفته فيها كان ماسكلك المطوة إزاي... هههه أنا قولت هيموتك. مي: هو بيمسك مطاوي؟ أحمد: أيوه. مي تبصله من تحت لفوق: مطوة؟ شدن: أيوه مطوة في إيه؟ شهد: سوري يعني يا جماعة، بس إزاي قدرتي تطمني تكوني معاه بعد كده؟ أحمد يرتفع وهي تشده عشان يقعد: اقعد. أحمد: أنا هستناكي عند العربية. شدن: اقعد. (أحمد يقعد)
شدن توجه كلامها لشهد: عشان كده اطمنت له إنه هيحميني بمطوته. مي: اطمنتِ له وهو معاه مطوة؟ لا أكيد بتهزري، أنا ماشية. أحمد يقوم: لا خليكِ، خلاص يا آنسة شدن أنا ماشي. شدن توقف وتمسك إيده: بقول لكم إيه كلكم، اللي هتتكلم كلمة متعجبنيش عن أحمد تقطع علاقتها بيه. شهد: هي بقت كده؟ أنا ماشية. مي: خديني معاكِ. مها: الله في إيه؟ ... مي يا شهد استنوا عيب كده. شدن: سيبيهم... وأنتِ يا سلمى، مضايقك أحمد في حاجة؟
سلمى: اسكوتي طيب ده أنا نفسي يجي يشتغل معايا. أحمد: متشكر... ممكن أرجع؟ شدن: استنى... للأسف هو مش هيسيب الشغل معايا وهيكون مدير أعمالي والموديل في أغنيتي. سلمى: أنا بقول نفسي أصله جدع أوي. أحمد: ده من ذوقك... يلا ولا هتقعدي؟ شدن: لا يلا. سلمى: لسه ما قعدناش. شدن بقرف: سوري أصل أحمد مش مرتاح، ولازم نمشي. رجعنا العربية وهو شغل ومشي ومكنش بيتكلم خالص. شدن: مالك؟ أحمد: مكنش لازم تزعليهم عشاني. شدن: محدش قالهم يغلطوا فيك.
أحمد: ما غلطوش، هما بيسألوا عادي، أنتِ اللي زودتِ الموضوع وكنتِ هتكملي خناق مع سلمى. شدن: قول بقى إنك زعلان إني ضايقت ست سلمى. أحمد: أنتم حرين بس ما يكونش بسببي. شدن بنرفزة: خلاص يا عم، عرفنا سلمى صعبت عليك. أحمد: أنا أمتى قولت سلمى؟ أنتِ هتقوليني كلام؟ شدن: لا أنت عاجبك كلامها عنك عشان كده زعلت. أحمد: هي صاحبتي ولا صاحبتك؟ أنا مالي بيها... أنا على المشكلة كلها. شدن: خلاص أروح أعتذر لهم عشان حضرتك زعلت عليهم؟
أحمد: في إيه؟ لا في إيه بجد؟ شدن بنرفزة: قصدك إني مجنونة يعني؟ إيه في إيه دي؟ أحمد: لا يا ستي أنا المجنون وأنا آسف. شدن: لا ده أنت بتاخدني على قد عقلي بقى. أحمد يوقف العربية: اهدي ممكن؟ شدن: وأنت شايفني بشد في شعري يعني؟ أحمد بابتسامة: لأ، أنتِ حلوة. شدن: ما تسكتنيش. أحمد بابتسامة: على فكرة أنا راعيت إنك بتغيري على صحابك عشان كده، كنت برد على قد السؤال، ومش ذنبي إن سلمى قالت كلمة كويسة في حقي.
شدن: لا خالص الموضوع ما يفرقش معايا أنت حر. أحمد: هههه أنا آسف على إيه مش عارف، بس ما تزعليش. شدن: أحمد خلاص كده؟ أنت بقيت غريب ومفيش حاجة بتعجبك وأنا غلطانة عشان عرفتك على صحاباتي. أحمد: ههههههههههههههه يا ديني النبي. شدن بغلاسة: هاهاهاها. أحمد: هههه طيب عاوزاني أعمل إيه دلوقتي؟ شدن: عاوزاك تسكت. أحمد: طيب تحبي أرجعك؟ شدن: لا. أحمد: طيب عاوزة إيه؟ شدن: امشي بينا شوية. أحمد: حاضر.
هو صاحبي أنا وشغال معايا أنا ليه يهزر مع غيري وخصوصًا سلمى... ما بحبهاش البنت دي، كل شهر مصاحبة واحد. شدن بشكل مفاجئ: عاوزة أشوف بيتك. أحمد: إيه؟ شدن: عاوزة أشوف بيتك. أحمد: ماشي بس الناس اللي هناك بيتكلموا على أي حاجة. شدن: ما لكش دعوة بحد. أحمد: طيب ليه عاوزة تشوفي بيتي يعني؟ شدن: حابة أعرف عايش إزاي. أحمد: عايش عادي زي الناس. شدن: أنت بخيل ولا إيه؟ أحمد: مش بخيل، وأنتِ تنوري طبعًا. شدن: أمال إيه؟
أحمد يتنهد: ولا حاجة، يلا بينا. شدن: ما تخافش مش هيحصل حاجة. أحمد: أنا خايف عليكِ أنتِ. شدن: أنا اللي بطلب منك. أحمد: براحتك، زي ما تحبي. هي مش فاهمة إن ما ينفعش تروح بيت شاب أعزب، وأنا ما قدرتش أكمل رفض عشان ما تزعلش... وربنا يستر من الناس وكلامهم. وصلنا المنطقة، وكل الناس بدأوا يبصوا عليها ويتهامسوا لغاية ما دخلنا. شدن تنظر للمنزل: بيتك حلو. أحمد: نورتِ، اتفضلي. شدن: ميرسي.
حسيت بالحرج بسبب البيت، صغير ومش حلو في الوقت اللي هي عايشة في فيلا، شوفت نفسي قليل أوي جنبها ومينفعش حتى أبص لها من بعيد، ولا أفكر فيها. شدن تتمشى في البيت وتبص لشكله، لغاية ما بتشوف دفتر وقلم وتيجي تمسكهم وهو يشيلهم بسرعة. شدن: في إيه؟ أحمد: بنضف الكركبة. شدن: كركبة؟ أحمد: آه... اتفضلي هشيله وهاجي. شدن: الظاهر إنه في أسرار خاصة. أحمد يدخل أوضته: ولا أسرار ولا حاجة، كلها حسابات. شدن: مش مصدقاك يا أحماه.
أحمد يجي: هيكون عندي إيه مخبيه يعني؟ شدن: يمكن كاتب حاجة عن البنت إياها. أحمد: صح. شدن: طيب ما توريني نفسي أعرف كاتب عنها إيه. أحمد: دي أسرار. شدن: اشمعنا أنا قولت لك على سليم؟ أحمد: أنا لو قولت لك مش هتعرفيها. شدن: هعرفها من اللي كاتبه عنها. أحمد: هههه مش هينفع، أصلي بتكسف. شدن: طيب قولي أنت، حاجة من اللي كاتبها. أحمد بتنهيدة: آه... اللي كاتبه عنها مش هيعجبك، أفضل أحتفظ بيه لنفسي. شدن: ليه مش هيعجبني؟
أكيد أنت كاتب حاجة حاسس بيها، فهتعجبني. أحمد: ودي المشكلة، كل اللي كاتبه عنها حاجات بحس بيها وبس، مفيش أي تغير في الأحداث، هتملي لو قريتي. شدن: وهي عارفة؟ أحمد: لأ. شدن: طيب وما قولتلهاش ليه؟ أحمد: أصلها بعيدة عني. شدن: مسافرة؟ أحمد: غنية. شدن: غنية... أعرفها أنا. حسيت إني عكيت وهي بدأت تفهم فبسرعة رديت وقولت إنها سلمى. شدن بوجه عابس: آه... حلوة... طيب يلا هنمشي. أحمد: يلا. شدن تقف: سلمى إزاي يا أحمد؟
أحمد: يعني إيه سلمى إزاي؟ شدن: أنت حكيت لي مرة عن البنت اللي بتحبها قبل ما تعرف سلمى. أحمد: لأ ما أنا كنت شوفتها قبل كده بس ما كناش نتكلم. شدن: آه... ربنا يسعدكم. أحمد: بس اوعديني ما تجيبي لهاش سيرة. شدن: وأنا مالي بيكم؟ شايفني مرسول الحب يعني ولا إيه؟ أحمد: طمنتيني. شدن بعصبية: لا اطمن أنا مش فتانة خالص يا مستر. أحمد: أنتِ هترجعي تتعصبي تاني... في إيه مالك؟ شدن بضيقة: عاوزة أروح اتفضل بقى روحني. أحمد: حاضر اتفضلي.
طلعت قدامي بسرعة وبقيت تشوح في الشنطة، لغاية ما وصلنا الشارع. أحد الناس: بنهار كده مش عيب؟ شدن تنتبه ليه ولأحمد اللي رايح يشد معاه فتمسك إيده: مفيش داعي سيبك منه. أحد الناس: ما بقاش في تربية. أحمد يشد إيده منها، ويتقدم خطوات بعصبية وهي توقف قدامه. شدن: بلاش، يلا بينا. أحمد: من فضلك وسعي. شدن تمسكه من إيده لغاية العربية: ادخل. أحمد يبص لها: دول بيغلطوا مش شيفاهم؟ شدن تقرب منه وتبص له: ما لناش دعوة بيهم.
أحمد يرتبك من قربها: ما ماشي، يلا اتفضلي. داخل العربية على بعد مسافة كبيرة من بيت أحمد. شدن: رايحة تتخانقي؟ أحمد: وأنتِ ما سمعتيش كلامهم؟ شدن: سمعت بس مش كل حاجة الناس تتخانق عشانها. أحمد: اللي كانوا بيلمحوا ليه يستاهل الخناق والضرب كمان. شدن: عديها، وبعدين دي غلطتي أنا... أنا اللي قولت لك نروح هناك. أحمد: يا ريتني ما سمعت كلامك. شدن: أنا آسفة. أحمد: عادي بقى... هتروحي على البيت؟ شدن: أيوه.
جيه ثاني يوم ووصلتني رسالة من البنك بحوالة بالمبلغ اللي طلبته من خالد، وأنا كلمت المهندس عشان يبدأ في بناء المستشفى، وبعدين جهزت نفسي عشان نبتدي الجولة الثانية. وأنا وخارج من الأوضة لقيت ميرال واقفة بره الباب بنفس العباية وحاطة إيديها في وسطها. ميرال: اعتذر. سليم يبعدها بإيده ويتقدم للباب. ميرال: ماشي، افتكرها علشان انتقامي منك هيكون كبير وصعب قوي. سليم: مش هيكون أصعب من اللي رايح أعمله في أبوكي دلوقت. ميرال
ترفع العباية وتجري ناحيته: هتعمل فيه إيه؟ سليم ببرود: افتحي التليفزيون واستني الأخبار. ميرال: أنت لو أذيته هقتلك. سليم: الظاهر إن قلم امبارح عجبك وعاوزة منه تاني. ميرال بدموع: اضربني لو عاوز بس بلاش تأذيه، أرجوك. سليم: هضربك بس أرجع من بره. ميرال تمسك إيده: سليم أرجوك، أنت كده مش بتأذيه لوحده، ده بابا يا سليم. سليم يشد إيده منها: وإذا كان أبوكي يعني... أنت ليه مدية لنفسك قيمة مش موجودة عندي... فوقي لنفسك.
ميرال بدموع: طيب اقتلني وتبقى انتقمت منه. سليم: اللي تشوفيه... تحبي تموتي مدبوحة ولا مخنوقة ولا مرمية من فوق؟ أو مثلًا متكهربة بسلك كهربا داخل الميه؟ ميرال ببكاء: أي حاجة. سليم يمسك رقبتها: حلو الخنق، إيه رأيك؟ تهز رأسها وتبكي. سليم ينظر لها وهي تبكي بانتظار أن يقتلها ليرفع وجهها وينظر لعينيها التي تملأها الدموع. سليم بصوت خافت: حلمت بيكي الليلة، كنتي عاوزاني أموتك برده. ميرال تنظر له بدموع: وموتني. سليم: لأ.
ميرال: ودلوقتي؟ سليم: أنا مش بتاع قتل. ميرال: أمال كنت عاوز تعمل إيه في بابا؟ سليم: أبوكي هو اللي حدد من زمان، وزي ما عمل فينا أنا وماما هعمل فيه. ميرال بدموع: هتقطع له صباعه؟ سليم: مش هيفيدني بحاجة قطع صباعه. ميرال: أمال هتعمل إيه؟ سليم بابتسامة: افتحي التليفزيون وهتعرفي... وغيري العباية دي. (يستدير وهي تمسك فيه) ميرال: هتعمل إيه؟ سليم: خلي عندك صبر. ميرال ببكاء: سليم، علشان خاطر... بلاش خاطري...
علشان خاطر مامتك بلاش تأذيه. سليم: سؤال بس يا ميرال. ميرال: ها؟ سليم: قلتي إنك حبتيني... لو جيت وقلت لك الحكاية على طول كنتي هتعملي إيه؟ ميرال بدموع: كنت هسيبه عشانك. سليم: بس. ميرال: ده اللي أقدر أعمله مع بابا. سليم: بس هو مش أبويا أنا ومش هحن عليه... اللي غلط لازم يتعاقب. ميرال ببكاء: أرجوك. سليم: علشان العشرة أنا هرأف بيه شوية، وعشان ما تحسيش إني وحش، وعشان تبطلي تبكي كل شوية.
ميرال تغمض عينيها وتبكي لتتفاجأ به يجذبها لحضنه ويغمرها بشوق، ثم تفتح عينيها بذهول. ميرال: سليم. يبتعد عنها ويذهب دون رد ودون النظر إليها. من امبارح كان نفسي أضمها، وعلى قد كرهي لأبوها على قد إني مش بحب أشوفها بتبكي ولا خايفة، ومش عارف إزاي هكمل للآخر بسببها. طلعت من البيت، على بيت خالد، ولقيته مستنيني كأنه عارف إني هروح له... قد إيه حبيت منظره كده وهو مستني الرحمة، ياااه بيريحني قوي.
خالد: أنا دفعت الفلوس أهو، فين بنتي بقى؟ سليم: أنا ما قلت لكش إني هرجع لك بنتك. خالد بخنقة: أنت عاوز مني إيه ثاني؟ مش كفاية خدت الفلوس دي كلها؟ سليم: عاوز أحس إنك ندمت على عملتك. خالد: ندمت حلو كده؟ سليم: لأ مش حاسس، جرب تعتذر كده. خالد يضغط على أسنانه بغيظ: أنا آسف يا حبيبي. سليم: ههههه، طيب، مش مقنع بس أعمل إيه، لازم أرجعها لك، هعمل بيها إيه أنا يعني؟ خالد: صح كده، هترجعها إمتى بقى؟ سليم: أنت اللي هترجعها.
خالد: أرجعها منين؟ سليم يطلع ورقة: من العنوان ده. خالد يخطف منه الورقة: جهزوا العربية بسرعة. سليم: لا أنت هتروح لوحدك. خالد يمسك فيه: انتهاء يا حبيبي أنت مش ماشي من هنا غير لما أخلص منك كل حاجة. سليم بذهول مصطنع: لا مش ممكن، وقعت يا سليم، أنا إزاي ما عملتش حسابي هههههههههههههه. خالد بغيظ: أنت بتخطط لإيه بالضبط؟ سليم: بضيع وقت ومحدش هيتأذي غيرها يا حمايا. خالد: يعني إيه؟
سليم: يعني بنتك متعلق في وسطها حزام ناسف، وبيعُدّ... وبوووم هيضرب بعد 50 دقيقة، أو قبل لو أنا ضغطت على الزرار ده... يا أخي التكنولوجيا دي حاجة سبحان الله. خالد بصدمة: لا لا لا، أنا هعمل اللي أنت عاوزه. سليم ببرود: ياااه يا عمي كان نفسي أساعدك بس أعمل إيه. خالد بعصبية: اخلص قول مطلوب مني إيه. سليم: ماشي ماشي....
هتروح العنوان ده، وأول ما توصل ويفتحوا لك تدخل الأوضة اللي هيقولوا لك عليها، وتضغط على الأرقام دي علشان القنبلة ما تنفجرش، يلا علشان هما ممكن يمشوا في أي وقت ويسيبوا الباب مقفول عليها. خالد للحرس: يلا بسرعة. سليم: لوحدك. خالد يبص له بغيظ: خلاص خليكم. طلع يجري بلبس البيت وشكله كان يصعب على الكافر، بس ما صعبش عليه... خليه بقى يواجه قدره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!