الفصل 45 | من 49 فصل

رواية عشق بالخطأ الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ميار عماد

المشاهدات
18
كلمة
2,994
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

يومين من وقت ما مشيت وإحنا مش لاقينها ولا عارفين عنها حاجة، حتى المستشفى مش بتروحها، وياسر وسامح ما بطلوش بحث عنها. جواد اتصل بي سألني هي قافلة تليفونها ليه، ولما قلت له اللي حصل، طلع عارف إن ياسر أبوها. جواد: طيب كنتوا أخذتوا بالكم وانتم بتعنفوها، عاجبكم كده؟ مريم ببكاء: اللي حصل بقى... اتصرف يا جواد لازم تلاقيها. جواد: طيب أنا مش عايزك تقلقي، هنلاقيها. مريم: يا رب يا رب. قفلت معاه وطلعت أدور لقيت ياسر جاي.

ياسر: لسه برضه؟ مريم بحزن: لسه... البنت ضاعت يا ياسر. ياسر: هنلاقيها. مريم: عمرها ما سابت البيت، وأهو يومين ما نعرفش عنها حاجة. (ياسر يحاول مسك يدها وهي تبعدها) مريم: أنت بتعمل إيه؟ أنا مستحملاك لغاية ما نلاقي فرح، بعد كده مش عايزة أشوفك تاني. ياسر: أنا بحاول أخفف عنك. مريم: مش عاوزاك تخفف عني ولا تعمل أي حاجة، خليك بعيد عني. ياسر: طيب... نلاقيها بس وبعدين نتكلم.

مريم: ما فيش بيننا كلام، أنت السبب في كل اللي بيحصل لنا، من يوم ما شوفتك وأنا ما ارتحتش لحظة واحدة. ياسر بتنهيدة: مش وقته يا مريم. مريم: بأقولك أهو، نلاقي فرح وأنت تختفي تاني أنا مش عايزة أشوفك. (بتمشي وتسيبه) بابا اتصل بي وقال لي إن أسر عمل حادثة وهو في المستشفى دلوقتي. طلعت من الأوضة بسرعة، ولقيت ميرال قاعدة على الكنبة وساندة دماغها على إيدها ونايمة. وقفت لحظات أبص لها لغاية ما فتحت، جيت أمشي لقيتها جاية ناحيتي.

ميرال: سليم. سليم: نايمة كده ليه؟ ميرال: ما حسيتش بنفسي... أنت بقيت كويس؟ سليم بجدية: ما تشغليش نفسك بي، ركزي في نفسك. سبتها ورحت المستشفى ودخلت عنده لقيته نايم ودماغه مربوطة بشاش وفيه كدمات في وشه وإيديه. وبابا وعمي زين وشدن قاعدين جنبه، وماما ماسكة إيده وبتبكي. سليم يقرب منه: أسر...... ماله يا بابا؟ سيف: عمل حادثة، بس الدكتور طمنا. سليم يمسك يده: أسر! أسر أنت سامعني؟ زين يوقف جنبه: هيكون كويس اطمن.

سليم بحزن: إزاي وهو بالشكل ده؟ زين: بسيطة، خبطة في الدماغ، وشوية ويفوق ويتكلم معانا. سليم: الدكتور قال إيه؟ سيف: قال ارتجاج بسيط في المخ. سليم وهو ينظر لـ أسر: ودي فيها خطر عليه؟ سيف: الدكتور قال نستنى لما يفوق. سليم: يا رب. سيف: ما تقلقش.. تعال معي عايزك. ....... بره الغرفة سيف: أنت ما لكش دعوة. سليم: يعني أنت عارف إني ما غلطتش؟ سيف: طبعًا يا حبيبي أنا عارف إنك مش ممكن تغلط غلط زي ده. سليم: المهم إن أسر يفهم كده.

سيف: هيفهم، بس هو كان منفعل ومش عارف بأقول إيه، اعذره. سليم: عاذره طبعًا. سيف: جرحك بكلامه أنا عارف. سليم بتنهيدة: لا. سيف يربت على كتفه ويحضنه: أنت ابني يا سليم عمرك ما هتكون يتيم غير بعد موتي. سليم: بعد الشر عليك، ما تقولش كده. بدأت أسمع أصوات حولي وحاسس بحد ماسك إيدي. فتحت عيني عشان أشوف، بس ما كنتش شايف حاجة، حتى الضلمة العادية ما بقيتش شايفها. أسر: أنا فين.... ماما..... بابا؟

مسك تبتسم وسط دموعها: حبيبي أنا جنبك يا قلبي. أسر: ماما..... أنتي فين..... إيه ده؟ سيف: حبيبي أنت كويس وإحنا كلنا جنبك. أسر يحسس بيده: أنتم فين أنا مش شايف حاجة إحنا بالليل ولا إيه؟ (مسك تضع يدها على فمها بصدمة) سيف: إزاي مش شايف؟ حبيبي إحنا كلنا قدامك أهو. أسر يحاول يقوم وكاد أن يقع حتى أمسك به سليم وأعاده. أسر: بابا أنا مش شايف حاجة.... أنتم مطفيين النور ليه.... ماما شغلي النور. مسك ببكاء: سيف الولد حصل له إيه؟

سيف: حد ينده الدكتور بسرعة. (شدن تركض للخارج لإخبار الطبيب) أسر بانهيار: أنا عميت... يعني ومش هأشوف تاني... وسعوا ما حدش يقرب مني. (يحاول يقوم وسليم يمسكه) أسر يحسس على يده: أنت مين.... سليم.... آه أنت هو.... طلعوه من هنا، أنت السبب بابا خليه يمشي.... اطلع برا. زين: حبيبي اهدأ بس. أسر ببكاء: أنا مش شايف حاجة خالص، أنا عميت صح.. أنا عميت. مسك ببكاء: حبيبي اهدأ الدكتور جاي وهيطمنا.

الجو اتوتر وأسر انهار وبقى يزعق ويبكي ولما أقرب له كان ينفعل ويقول طلعوه بره، عشان كده طلعت واستنيت بابا يجي يطمني، وبعد وقت طلعت شدن. سليم: الدكتور قال إيه؟ شدن بحزن: قال إنه فقد البصر ومحتاج عملية. سليم: لا إله إلا الله، طيب وهو عامل إيه دلوقتي؟ شدن: أدى له حقنة مهدئة ونام. سليم بتوتر: خلاص شكرًا، شكرًا.

أول مرة ما يبقاش عندي لهفة تجاه سليم، كنت قبل كده هأتجنن لما بأشوفه وما بأبقاش على بعضي، ودي حاجة فرحتني إني وأخيرًا هأتفك من القيود اللي قيدت نفسي بها... لكن في الوقت اللي سليم بقى عادي، أنا كنت مفتقدة لصديقي، وزعلانة منه قوي إنه اتخلى عني وسابني لوحدي، كان قدامنا هدف عاوزين نوصله وهو سابني من غير ما يكمل معي تصوير الكليب. مشينا في طريقنا للبيت وأنا وبابا بقينا نتكلم في العربية. زين: أحمد ما رجعش برضه.

شدن: لا، هو حر... يرجع... ما يرجعش. زين: لازم يرجع. شدن: هنجيبه بالعافية يعني؟ زين: أنتي عاوزاه يرجع؟ شدن: براحته لو هو مش عاوز يشتغل معي هو حر. زين: ما بأتكلمش على الشغل. شدن: في إيه يا بابا.. أنا أول مرة أشوف أب بيتصرف كده مع بنته. زين: حبيبتي أنا صاحبك قبل ما أكون أبوكي، وما فيهاش حاجة لو تحبي وتتحبي، بس مع واحد يستاهلك. شدن: هههه طيب افرض قلت لك عاوزاه، أنت هتوافق أتجوزه؟ زين: وما وافقش ليه؟ شدن: حتى لو كان سواق.

زين: حتى لو كان سواق. شدن: الحلو ما بيكملش يا بابا، أنا متأكدة إني لو حبيته وهو حبني كنت أنت رفضت. زين: ومين قال لك إنه ما بيحبكش؟ شدن: علشان بيحب واحدة تانية. زين: طيب وأنتي؟ شدن: أحمد صديق بس يا بابا، لكن هو اتخلى عني ببساطة، وكره صداقتنا وحاسس إني بقيت ثقيلة عليه. زين: مش هو ده السبب اللي خلاه يمشي أنا متأكد. شدن: هو اللي قال لي بلسانه إنه تعب مني وإني حمل عليه. زين: طيب سيبه لي وأنا هأكلمه.

شدن: أممم، طيب ما تتصل به دلوقتي؟ زين: هههه صحاب قوي. شدن: بابا ارتاح ما فيش بيننا حاجة ولا هيكون. زين: طيب خلينا نشوف هو هيقول إيه. شدن: بابا من فضلك ما تفتحش معه الموضوع ده، ما تحرجنيش. زين: طيب اسكتي أنا هأتصل وأشغل السبيكر ومش هأقول إنك جنبي. شدن: ماشي. زين يتصل به وهي تنتظر رده بترقب وتركيز. أحمد: زين باشا. زين: أهلًا حبيبي، أمال فينك؟ أحمد: في البيت. زين: ما شفتكش من يومين وحتى شدن مريضة قوي ما عرفتش أسألها.

أحمد باهتمام: مالها؟ (شدن تسمع كلامه وتبتسم) زين يبص لها بابتسامة: مش عارفين وحتى مش راضية نجيب لها الدكتور. أحمد: يعني إيه مش راضية؟ اسمح لي أنا هأجيب الدكتور وأجي. زين: مش هتخليه يكشف عليها، أنا حاولت. أحمد: طيب تسمح لي أكلمها؟ زين بابتسامة: نايمة. أحمد: آه، طيب أنا هأجهز وأجي لكم. زين: ماشي حبيبي مستنيك.. مع السلامة. زين يرفع حاجبه: قلت لي زعلان من صداقتكم ومش عاوز يرجع. شدن تداري ابتسامتها: هو اللي قال لي.

زين: طيب يلا عشان ما يسبقناش ويعرف إننا بنكذب. شدن بابتسامة: يلا. فرحت قوي من جوايا لما قلق علي وقرر يرجع... رجعنا البيت وأنا دخلت أوضتي بسرعة وبعد شوية ماما قالت لي إن أحمد جاء، وأنا نزلت له ولما شفته فرحت وحسيت قلبي هيطلع من مكانه بس عملت إني زعلانة. لما عرفت إنها تعبانة ما قدرتش ما أروحش أطمن عليها، ولما وصلت، أمها بلغتها إني جيت وهي بعد شوية نزلت عندي، بس شكلها كان كويس ومش تعبانة، لكن كانت مادة بوزها.

أحمد: حضرتك كويسة؟ شدن: أيوه. أحمد: زين باشا قال لي إنك تعبانة. شدن: شوية. أحمد: سلامتك. شدن: راجع علشان تقول لي سلامتك؟ أحمد: يعني؟ شدن: يعني إيه؟ أحمد: لو مكاني لسه فاضي أنا عاوز أرجع. شدن بابتسامة: لسه فاضي. أحمد: متشكر. شدن: طيب أنا عايزة أروح لدكتور ممكن توصلني؟ أحمد بابتسامة: أكيد طبعًا! اتفضلي. طلعنا بالعربية. شدن: متشكرة. أحمد: على إيه؟ شدن: يعني. أحمد: عشان جيت. شدن: آه.

أحمد: أنا اللي بأشكركم على اهتمامكم بوجودي معكم. شدن بتنهيدة وتردد: أقول لك؟ أحمد: قولي. شدن: قابلت سليم النهارده. أحمد: آه. شدن: وما حسيتش بإحساس كل مرة. أحمد: إزاي؟ شدن: مش عارفة. أحمد: ما فيش إحساس اللهفة والفرحة بتوع كل مرة قصدك؟ شدن بتردد: آه..... بس حسيتهم مع حد تاني. أحمد يبص لها ويرجع يبص قدامه: كويس. شدن: أها كويس قوي. أحمد: ممكن أعرف مين الشخص التاني؟ شدن: مش هتعرفه. أحمد: طيب ليه حسيتي كده؟

شدن: ما عرفش..... تفتكر ده معناه إيه؟ أحمد: معناه إنك متسرعة، وما فيش حاجة بتيجي بالسرعة دي يا آنسة. شدن: حاجة زي إيه؟ أحمد: الحب! ... في الغالب ده تهور وأنتي مش عارفة تحكمي على مشاعرك. شدن: أنا ما قلتش إني بأحبه على فكرة. أحمد: كلامك ما لوش معنى تاني. شدن: طيب وأنت اضايقت ليه؟ أحمد: اضايقت عشان أنتي مش بتدي لنفسك فرصة تعرفي اللي بتتكلمي عنه إذا بيبادلك نفس الشعور ولا لا. شدن بعصبية: وقف العربية. أحمد يوقف: أهو.

شدن: تصدق إني أنا غلطانة، إني رجعت أحكي لك بعد ما كنت عاوز تسيبني لوحدي.... وبعدين أنا ما قلتش إني بأحبه، كل الحكاية إني لما شفته حسيت نفسي فرحانة وقلبي اتهز، بس أنا ما قلتش إني حبيته، وحتى لو حبيته أنا مش عايزاه. أحمد: خليكِ كده على طول، أنا متأكد إن إحساس من طرف واحد وهو لا فرح ولا قلبه اتهز لما شافك. شدن بدموع: وأنا مش عايزة كده، مش هأشحت أي إحساس من حد... يلا رجعني. أحمد: والدكتور؟ شدن: بأقولك رجعني. أحمد: حاضر.

كانت تقصدني أنا، فرحت. وفي لحظة افتكرت الفرق اللي بينا، وكلامها بالنسبة لي بقى تعذيب مش فرحة، أنا مش هأقبل إن حد يقول طمعان فيها أو إن أبوها يرفضني عشان أنا سواق عندها، والأهم إني لو عشت عمري كله أشتغل مش هأقدر أجيب لها ربع اللي عايشة فيه. إزاي طلعت بالغباء ده! رايحة أقول له على إحساس أول مرة أحسه وأنا من يومين كنت بأحكي له على عذابي في فراق سليم... حقه يقول لي كده. بعد يومين

كنت قاعد لوحدي ومش شايف حاجة، وشوية والباب اتفتح سألت مين محدش رد. أسر: مين... مين هنا... ماما... بابا؟ (يعقد حاجبيه) سليم! سليم: أيوه. أسر: اطلع بره. سليم بعتب: معقول تشك إني أعمل كده فيك، بعد السنين اللي عشناها سوا، معقول مش عارف أخوك كويس؟ أسر بعصبية: اطلع بره بأقول لك! سليم: هأمشي يا "أسر" بس هرجع ثاني ومعايا الدليل. أسر بسخرية: هات لي الدليل ما هي فرصتك بقى، أعمى وهأصدق.

سليم: هتفتح وهتشوف، بس الدليل مش هيحتاج عيون. أسر: مستني، نفسي أعرف هتبرر عملتك إزاي. سليم: هأعرف أثبت لك كلامي، بس لما ترجع تشوف مش هتلاقيني. أسر: بأقول لك إيه، ما فيش داعي للاستعطاف ده، روح ولو ما جبتش دليل ما تجيش ثاني. ما ردش عليه وبقيت أكلمه وهو ما بيردش، وبعد شوية سمعت خطوات بتقرب مني. أسر: خليك مكانك. (يد مسكت يدي وسمعت صوت تنهيدة وكأن حد بيبكي) أسر: أش... أش! عائشة بدموع وصوت متحشرج: سلامتك.

أسر يمد يده إلى أن يصل لوجهها ويتحسسه بيد مرتجفة: أنتِ أش؟ عائشة تحضنه وتبكي: أيوه... أنا آسفة. أسر يضمها بشوق: وحشتيني. عائشة ببكاء: يا ريتني كنت أنا. أسر يضمها أكثر: بس بس... عارفة! أنا دلوقتي عايز أفتح أشوفك، ومش مهم لو رجعت أعمى ثاني. عائشة تضمه وتبكي: أنا آسفة، والله آسفة، يا ريتني ما مشيت وسيبتك. أسر: لو أعرف إنك هترجعي كنت عملت الحادثة من أول يوم مشيتي فيه. عائشة ببكاء: ما تقولش كده. أسر بابتسامة: خفتِ عليَّ!

عائشة تبتعد عن حضنه: أنا كنت هاموت لما عرفت. أسر بابتسامة: طيب قوليها. عائشة: خلينا نطمن عليك الأول. أسر: قوليها يا أش. عائشة بدموع: نطمن عليك وبعدين نتكلم. أسر: آه فهمت... رجعتِ ليه؟ عائشة: رجعت عشانك. أسر: رجعتِ عشاني بس هتكملي مع باسم عادي؟ عائشة تقف: شوية وهرجع لك ثاني. أسر: بتهربي! كنتِ خليكِ مسافرة أحسن... راجعة عشان تزودي قهري وحزني على نفسي يعني! عائشة بدموع: رجعت عشانك... عشان صديقي...

ما قدرتش أستنى وجيت على طول عشان أقف معاك زي ما دايماً واقفين مع بعض. أسر: بس أنا عايزك معايا على طول... كلك يا أش... ما بقاش بأحبك وأنتِ بتحبيني ونقف مع بعض على أساس صحاب وبس، أنتِ كده مش صديقة كويسة... لا ده أنتِ هتبقي واحدة خاينة، ومش جدعنة منك إنك تكملي معاه عشان ما يزعلش. عائشة: هأشوف الموضوع ده بعدين، بس نطمن عليك الأول. أسر: لو مش هتوافقي أنا مش هأعمل العملية. عائشة: ممكن تبطل تاخد الأمور باستهتار؟

أسر: اعتبريها زي ما تعتبريها، لو مش هتكوني معايا، أنا مش هأعمل العملية. رجع البيت ورمى المفاتيح واتمدد على الكنبة وحط دراعه على عينيه. ميرال: سليم... عامل إيه دلوقتي؟ سليم يشيل يده: روحي الأوضة، مش عايز أشوفك. ميرال: أنا بأطمن عليك. سليم يزفر بزهق: ما تطمنيش. ميرال: زي ما تحب. دخلت جوه ونمت على السرير شوية وبعدين قمت ثاني وطلعت عنده. ميرال: تأكل؟ سليم: لأ. ميرال: أعمل لك شاي؟ سليم بزهق: لا لا، روحي نامي.

ميرال: أنام إزاي وأنت زعلان كده؟ سليم يعتدل بصعوبة: وأنتِ مالك، صدقتِ نفسك إنك مراتي بجد ولا إيه؟ ميرال: لأ... بس أنا عايزة أطمن عليك. سليم: ما تطمنيش وخليكِ في حالك، ولغاية ما تمشي ما تجيش تتكلمي معايا خالص. ميرال: ما أقدرش أشوفك كده وأسيبك حتى لو مش عايزني. سليم: براحتك، أنا اللي داخل (يقوم) ميرال توقف قدامه: طيب قل لي ناوي على إيه معايا؟ سليم: هاموتك. ميرال: إمتى؟ سليم: دلوقتي لو ما بعدتِش عني. ميرال بدموع: ماشي.

رجعت الأوضة ثاني وحطيت المخدة على رأسي ونمت، وبعد شوية سمعت الباب اتفتح، وصوت خطواته بتقرب وبعدين شد المخدة من على رأسي وقعد جنبي. سليم: أنا مش عايزك تعلقي نفسك بيَّ، كلها يومين وهتمشي. ميرال تعتدل: ولغاية ما أمشي أنا عايزة أكون معاك. سليم: هنتعب نفسنا على الفاضي، الأحسن إنك تعملي حسابك من دلوقتي إننا مش هنشوف بعض ثاني. ميرال تحط

يدها على وشه وتقترب منه: أنت بتحبني، وأنا عارفة إنك نفسك نكمل بس مش قادر تقولها، بس أنا بأقولها لك يا سليم... أنا بأحبك ومش عايزة أسيبك. سليم: هتعملي إيه بواحد زيي، مش هأنفعك، أنا ما بقيتش أنفع حتى نفسي، ومش مستني يخلصوا اليومين دول عشان أسافر. ميرال: تبقى بتحكم عليَّ بالعذاب طول عمري... (تبدأ بالبكاء) كنت خطفتني وعذبتني من غير ما تخليني أحبك. سليم: ما كنتش حابب اللي بأعمله بس ده جزء من اللي أبوك أجبر أمي إنها تعمله.

ميرال بدموع: أمك ارتاحت بس أنا ما أعرفش هأعيش في العذاب ده لأمتى؟ سليم: أوعدك هتكرهيني ومش هتتعذبي في بعدي، حلو كده؟ ميرال: بأقول لك لو موتني مش هأكرهك، فاهم يعني إيه؟ سليم بضيق: أنتِ حرة ويستحسن تخليكِ كده تتعذبي عشان توجعي قلب أبوك. ميرال: وأنت؟ سليم: وأنا إيه؟ ميرال: هترتاح؟ سليم: أنا بدأت أرتاح من وقت ما بدأت أنتقم من أبوك. ميرال: هترتاح لما تبعد عني؟

سليم: أكيد، هأرتاح من خبثك وعياطك اللي مش بيخلص، ومش هأكون شايف فيكِ صورة خالد كل ما أبص لك. ميرال: صدقتك، (تقوم من جنبه وتطلع) نبرتها وشكلها وهي بتقول لي صدقتك ما طمنتنيش وخصوصاً لما قامت وخرجت من الأوضة. روحت وراها بعد شوية لقيتها طالعة من المطبخ ويد وراها وفي يدها الثانية سكينة وبتقول لي: ميرال: أنا قدامك أهو. سليم: مش دلوقتي. ميرال: لو مش هتقتلني أنا هأقتل نفسي قدامك دلوقتي. سليم ياخد

منها السكينة ويتجه للمطبخ: قلت لك مش دلوقتي. ميرال تطلع السكينة وتوجهها لبطنها بيدها الاثنين: هأفسد عليك خططك. سليم يستدير: ميرال بطلي جنان وسيبي السكين. ميرال: جنان بجنان، قدامك ثلاث خيارات... لا تكمل معايا... لا إما تقتلني... لا إما أنا أقتل نفسي دلوقتي... ومش بأهدد أنا بأتكلم جد. سليم يقرب وهو مادد لها يده: هاتي السكين يا ميرال. ميرال وهي تضغط بالسكين على بطنها: قرر دلوقتي. سليم بعصبية: هاتي السكين بأقول لك!

ميرال: قرر. سليم يقرب أكثر: خلاص موافق. ميرال: على إيه؟ سليم: هأقتلك أنا بس هاتي. ميرال: طيب يلا. سليم: هااتي السكينة أقتلك بها. ميرال: السكين معاك. سليم يقرب منها وبيده السكين ويأتي من الخلف ويضعها على رقبتها ويأخذ منها السكين الأخرى ويرميها. ميرال بابتسامة خفيفة: مستنية. سليم يرمي السكين ويضمها من الخلف ثم يقبل رقبتها بلطف لتستدير وتحدثه. ميرال: إيه ده؟ سليم: بأقول لك خبيثة. ميرال بابتسامة: عارفة. سليم

وهو يزيح شعرها عن وجهها: أنتِ اللي هتتعبي محدش غيرك. ميرال بهمس: في النهاية هتعب، من حقي أكون معاك في اليومين دول. سليم: وهيفيدوا بإيه؟ ميرال بابتسامة باهتة: لذكري. سليم: ذكرى مهببة. ميرال: ههههه عارفة. سليم: طيب أنتِ لازم تعرفي حاجة وبعدين قرري. ميرال: حاجة إيه؟ سليم: أنا خاطب وبأحب خطيبتي ومستحيل أحب غيرها. ميرال: مش مصدقاك. سليم: أنتِ حرة، بس هي دي الحقيقة. ميرال تبعد عنه: سليم ما تهزرش. سليم: ما بهزرش.

ميرال: أنت بتقول كده عشان مش عايزني أتعلق بيك. سليم: أنا ممكن أكمل ضرب فيكِ وأكتفك وبكده مش هتتعلقي، مش محتاج أكذب يعني. ميرال: أنت عارف إني مش هأكرهك مهما تعمل عشان كده بتكدب عليَّ. سليم: أنا مش محتاج أكذب عليكِ، لأنك ببساطة ما تخصنيش. ميرال: سلييييم بطل بقى! سليم: أنا موافق أكون معاكِ يومين بس مش مستعد أفهمك إني بأحبك، أنا خاطب يا ميرال وبأحب خطيبتي وهي بتحبني.

ميرال: أنا طلبت نكون مع بعض عشان بنحب بعض مش عشان أرضي نفسي، ولو بتحب غيري بجد، خليك لوحدك. سليم: لأ مش بمزاجك أنا وافقت خلاص وهأكون معاكِ بس أنا ما بأحبكيش تقدري تقولي هتتسلى يومين. ميرال: تتسلى! سليم: آه طبعاً! ده أنتِ ريحتيني لما طلبتِ، حاجة ببلاش لمدة يومين، وأهو منها أتبسط وأضايق أبوكِ. ميرال بنرفزة: خلصنا! أنا طلبت لما حسيت إنك بتحبني، وكمان ما طلبتش عشان اللي في بالك، أنا حبيت أقف جنبك...

بس طالما الموضوع بالنسبة لك تسلية، ارجعي أوضتك. سليم يجذبها إليه: أنا قررت ومش هرجع في قراري، أنتِ بتاعتي لمدة يومين، ومش عايز اعتراض. ميرال: مش ممكن. سليم يمسك بيدها خلفها: النقاش انتهى. ميرال تشد في يديها: هأضربك. سليم وهو يجذبها إليه: هتقدري؟ ميرال تحاول عضه: هأعوضك والله. سليم يحملها ويدخل بها في الغرفة ويتقرب منها رغماً عنها. ميرال بنرفزة: هأضربك، ابعد عني. سليم يثبت يديها بقوة: ولا حرف.

ميرال تهدأ وتنظر إليه: واضح قوي إنك ما بتحبنيش. سليم: ما بأحبكيش! بس مش هضيع الفرصة. ميرال: مش مصدقاك. سليم وهو يقترب منها: مش مهم. بقى يقول لي ما بأحبكش وخاطب، بس نظراته وتصرفاته كانت بتقول عكس كده. مش باقي غير يومين وتمشي، ومش هأشوفها ثاني، والحركة اللي عملتها دي أدتني سبب أقرب منها عشانه، وفي نفس الوقت قلت لها إني مش بأحبها وخاطب غيرها... وهي ما صدقتنيش برضه، علشان كده ما قاومتُش كثير.

ميرال تنام على طرف السرير وهي تنظر للجهة الأخرى، وهو بجانبها الآخر ينظر لها، ثم يشدها إليه مرة أخرى لتنام بحضنه ويغمرها بين يديه. ميرال: ومش خايف خطيبتك تزعل؟ سليم: وهي هتعرف منين؟ ميرال: مني، أنا هأقول لها على الحضن ده وعلى اللي حصل من شوية. سليم: مش هتصدقك. ميرال: أنت متأكد إنك بتعمل كده علشان أنا طلبت، مش عشان أنت عاوز؟ سليم: آه. ميرال: مش مصدقاك. سليم: ما تصدقيش. ميرال: مش مصدقة. سليم: بطلي رغي ونامي.

ميرال: ممكن أسألك سؤال؟ سليم: لأ. ميرال: إيه اللي كان مزعلك؟ سليم: قلت لأ. ميرال تنظر له: حاجة تخص بابا؟ سليم يحاول إبعادها ولكنها تتشبث به أكثر. سليم: ابعدي. ميرال: خلاص مش هأسأل ثاني. سليم: يبقى عملتِ خيرًا. ميرال: طيب أنا عايزة أنام، ما تتكلمش. سليم يدلك رأسها ويضمها إليه أكثر: نامي. ميرال بابتسامة: اسمها إيه خطيبتك؟ سليم: مش بتقولي هتنامي؟ ميرال: عايزة أعرف الأول. سليم بعد تفكير: اسمهااا شدن. ميرال: بتحبها ليه؟

سليم يقصدها بكلامه: بأحبها كلها على بعضها، جمالها، ابتسامتها، وعينيها، وخبـ... ميرال بابتسامة: خبثها؟ سليم وهو يضمها: وخبثها. ميرال: حبيتها امتى؟ سليم: يمكن من صغري، ويمكن لما كبرنا، بس هي وصغيرة كانت بتضحك عليّ لما أكلمها وتزيد استفزازي منها. ميرال: احكي لي كنت بتعمل إيه معاها. سليم بابتسامة شاردة: في مرة كنت بأزعق لها وقصيت شوية من شعرها وهي بقت تبكي وبعدين سكتها ورجعت تضحك ثاني... وكانت بتنام على رجلي وإحنا بنلعب.

ميرال: قصيت لها شعرها بجد؟ سليم: آه، ولسه معايا لغاية دلوقتي. ميرال تنظر له بذهول: بتتكلم جد؟ سليم: أها. ميرال: ومحتفظ بيهم ليه؟ سليم: ما أعرفش. ميرال بابتسامة: الظاهر بتحبها قوي. سليم يرجع دماغها لحضنه: للأسف آه. ميرال: طيب ليه عاوز تبعد عني لما أنت بتحبني كده؟ سليم: قلت لك ما بأحبكش، أنا بأتكلم على شدن. ميرال بابتسامة: فهمت... وهي أكيد بتحبك أوووي. سليم: تفتكري ليه؟

ميرال: ما أعرفش، رغم إن مش فيك حاجة واحدة تتحب، لا شكل ولا ذوق ولا أدب مع الجنس اللطيف، وإيدك طويلة. سليم بابتسامة: يمكن هي من النوع الخبيث اللي بتحب تُضرب على دماغها. ميرال: هي بتحبك، عشان كده بتسكت لك، بس لو حطتك في دماغها مش هتخليك تنام الليل. سليم: ههههههههههههههه أنا موافقك على الكلام ده، هي شيطانة فعلًا. ميرال تنظر له بابتسامة حالمة: بس رغم كل ده هي بتحبك. سليم يزيح شعرها ويتأمل عينيها: وأنا كمان بأحبها....

بأحبها قوي يا ميرال. ميرال تنظر لعينيه وهو يبادلها النظرات لوقت طويل حتى غفت بين أحضانه. قادرة تخلي الجماد ينطق، وفي عز مشاكلي وحزني بس قدرت تشغلني وتتملكني بطريقة غريبة... نامت في حضني طول الليل، وأنا ما قدرتش أغمض عيني دقيقة واحدة وبقيت أبص لها وأملي عيني منها قبل ما أسيبها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...