كنت سامعة ماما بتزعق، ولما فتحت لي ودخلت ما لقيتش حد معاها. فرح: مين هنا؟ مريم بارتباك: ما فيش حد. فرح: أنا كنت سمعاكي بتزعقي. مريم: ده... ده واحد بيعاكس. فرح: أنا سمعت صوت حد تاني. مريم: أصلي كنت مشغّلة السبيكر. فرح بشك: سبيكر؟ مريم: آه... جاية ليه بدري؟ فرح: رايحة تاني بس نسيت حاجة. مريم: طيب.
كان شكلها مش مريحني خالص، وحاساها مخبية عني حاجة، بس عديتها ودخلت جبت الكارنيه، وكنت همشي بس وقفني صوت رنة تليفون غريبة عننا. بصيت على تليفونها لقيته على الترابيزة والصوت جاي من الأوضة، ولما بصيت لها لقيتها متوترة بزيادة. سبت الشنطة واتجهت للأوضة ف هي وقفت قدامي. فرح: وسعي يا ماما. مريم: أنتي اتأخرتي على الشغل. فرح بشك: مين جوه؟ مريم بارتباك: ما فيش حد، هيكون مين جوه يعني؟ فرح: وسعي من وشي، لازم أشوف مين جوه.
بعدتها وكنت هفتح الباب بس هو اللي فتح. فرح تتراجع للخلف بصدمة: أنت؟ (تنظر لمريم) ده بيعمل إيه هنا؟ مريم: كان جاي يطمن علينا. فرح: يعمل إيه؟ ... يطمن علينا في أوضة نومك وأنتِ لوحدك؟ ياسر: خلينا نفهمك. فرح بانفعال: أنت تخرس خالص، وأنا أقول بيتقرب لي ليه؟ اتاريك عاوز توصل لها... (تنظر لمريم) أنا بجد مصدومة فيكِ، عمالة تقولي غلط وصح وبتحسبي عليّه النفس وأنتِ جايبة واحد في أوضة نومك.
مريم تضربها بالقلم: أنتِ بنت مش متربية. فرح تحط يدها على خدها وتبكي: أنا اللي مش متربية وأنتِ شريفة أوي؟ ياسر: مريم أنتِ بتعملي إيه؟ فرح: أنت ما تدخلش، اطلع بره (بتشده من يده) برا! مريم تبعدها عنه: افهمي. فرح بعصبية: أفهم إيه؟ أنا مش مصدقة إنك أمي اللي طول عمرها دايسة على نفسي. (ياسر يمشي) مريم ببكاء: أنا ما غلطتش ولا عملت حاجة... صدقيني. فرح: أومال إيه ده؟ مريم: جوزي. فرح: جوزك... إزاي؟ ومتى؟ مريم بدموع: من زمان.
فرح تشاور على الباب بيد مرتجفة: اسمه ياسر فريد؟ مريم ببكاء: أيوه. فرح بدموع: هو؟ مريم ببكاء: آه. فرح ببكاء: كنتِ عارفة إنه عايش؟ (مريم تومئ برأسها وتبكي) فرح ببكاء: طيب ليه؟ ... ليه يا ماما؟ مريم ببكاء: غصب عني، اضطريت أكدب عليكِ. فرح بانفعال: إيه يطرك تكدبي غير لو كنتِ جايباني من الحرام؟ ... يا شيخة حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ... عيشتيني عمري كله يتيمة ولما أعرف إنه عايش تقولي لي اضطريت... غلطتِ معاه وجبتيني صح؟ ...
ما تردي عليّه ساكتة ليه؟ مريم ببكاء: أنا كنت متجوزاه قدام الكل على سنة الله ورسوله. فرح: أومال إيه اضطرك تعملي كده فهميني؟ حكت لي اللي حصل، وأنا ما بقتش عارفة أزعل منها ولا أزعل عليها، ولقيت نفسي بمشي من البيت حتى تليفوني قفلته.
جه الليل وهو شكله كان نايم، ففتحت باب الأوضة بشويش، وطلعت، وشوفته نايم على الكنبة، قربت منه عشان أتأكد إذا صاحي ولا لأ، ولقيته نايم وحاطط المخدة على صدره وحاضنها، فسبته واتقدمت للباب وفتحته وطلعت، بس كانت في حاجة بتقولي خليكِ، مش هتقدري ترجعي له تاني لو مشيتي، وبعد تفكير، قررت إني هرجع، وفعلاً رجعت ورزعت الباب ورايا صحيته. سليم يقوم بفزع ليجدها بجانب الباب وترفع المفاتيح أمامه. سليم يقوم ويروح عندها: خدتيهم إزاي؟
ميرال: زي ما خدتهم. سليم: ومهربتيش ليه؟ ميرال تديله المفاتيح وتروح أوضتها وهو يروح وراها. سليم: مهربتيش ليه؟ ميرال دون النظر إليه: خوفت ما أقدرش أرجع لك تاني (تنظر له) ما قدرتش أسيبك. سليم: بس أنتِ كنتِ هترتاحي من الضرب والزعيق. ميرال: تحب أمشي يعني؟ سليم: لأ! بس أنتِ جات لك الفرصة وضيعتيها، ومش هتلاقيها تاني. ميرال: مش عاوزاها. سليم: واحدة غيرك كانت هتصدق تخرج من هنا. ميرال: أحم... أقول لك حاجة! ...
أنا هأدور على الفرصة ولما ألاقيها هأضيعها علشان أأدور عليها تاني. سليم: والمعنى؟ ميرال بابتسامة: يعني... سليم: لو بتحلمي تقربي مني تاني زي ما عملتِ قبل كده أنا مش هأسمح لك. ميرال بابتسامة: أوكي. سليم يستدير ويداري ابتسامته: حفظتك. ميرال: متأكد؟ سليم: أيوه. ميرال توقف قدامه: طيب طالما أنت مودك رايق دلوقتي ومش بتزعق، كنت عايزة أطلب منك طلب. سليم: آه. ميرال: خدني اليخت. سليم: مش عارف أعمل لك إيه علشان تقتنعي إنك مخطوفة.
ميرال: ما تخطفني في اليخت عادي. سليم: لأ. ميرال تقرب منه وتبتسم له: بليز. سليم: لأ. ميرال تضع يديها على أكتافه: سليم. سليم يتنهد وينظر بعيد عنها: لأ. ميرال تدير وجهه بلطف وتنظر له بابتسامة: عشان خاطري. سليم ينظر لها بشرود: لأ. ميرال تقبله في خده: أها. سليم بتوهان: لأ. ميرال تقبله مرة أخرى ثم تقترب من شفتيه وفجأة تبتعد وبيدها المفاتيح. ميرال: ههههههههههههههه ههههههههههههههه. سليم يضع كفه على وجهه ليخفي ضحكته.
ميرال: خد هههه، وما تتحدانيش تاني. سليم يشدهم منها: خبيثة. ميرال: هههه. سليم يبتسم لضحكتها: اضحكي قبل الضحك ما يغلي. ميرال تتلاشى ابتسامتها: أنا عندي أمل إنك هتنسى كل حاجة علشاني. سليم: انسى الأمل ده، مش هيحصل... ميرال افهمي أنا مثلت إني بحبك علشان أعرف أكسر أبوك وبس. ميرال: واللي حصل بينا من يومين كان إيه؟ سليم: حاجة عادية جدًا، اتنين لوحدهم... كان لازم ده هيحصل بينهم. ميرال: مش بالشكل ده.
سليم: اضحكي على نفسك براحتك، على العموم خلاص هانت وهتقتنعي إن ما فيش أي مشاعر حب ليكِ. ميرال: كداب. سليم: على راحتك، ما تصدقيش (يخرج من الأوضة) بيكدب عليّ، بس أنا متأكدة إنه بيحبني زي ما أنا بحبه ويمكن أكتر. تصرفاتي معاها فيها تناقض، وهي مش هبلة علشان تصدق كلامي وتكدب إحساسها لما بكون معاها... وأنا ما أنكرش إني لما أكون قدامها بكون ضعيف ولو هي زودتها شوية هأعترف بكل حاجة... للأسف للأسف أنا غلطت وحبيتها...
حبيتها بحجم كرهي لأبوها وبحجم الحزن اللي حسيت بيه من صغري، وأوقات كتير بأتمنى إنها ما تكونش بنت خالد عشان أقدر أقولها وأكون معاها من غير أي حواجز بينا. تاني يوم جهزت نفسي واتصلت بالمحامي وقولت له يستناني عند القسم، وأنا وطالع شوفتها واقفة. ميرال: كنت بتكلم المحامي عشان تطلع بابا من السجن؟ سليم: آه. ميرال بابتسامة: أنا كنت متأكدة إني مش هأهون عليك. سليم: أنا هأطلعه علشان مش هأقدر أكمل لو هو جوه... مش عشانك.
ميرال تتلاشى ابتسامتها: يعني ما فيش أمل؟ سليم: لأ، كلها أسبوع وتمشي... لو أبوكِ اختار إنك تعيشي. ميرال: ولو ما اختارش، هأقدر تموتني؟ سليم: قولت لك أنتِ ما تخصونيش، وقولت لك برضه إني ما ليش في القتل. ميرال: أومال يختار موتي إزاي؟ سليم: هأتعرفي بعدين. ميرال بدموع: لو هأهون عليك، هأختار إنك تموتني بنفسك. سليم: زي ما تحبّي، هأأفذ لك رغبتك.
طلعت من البيت وروحت القسم، وبحورات المحامين قدرنا نخرجه، وأنا خرجت من القسم قبل ما يطلع واستنيته برا وبعد وقت لقيته طالع وشكله متبهدل وهدومه متقطعة وعينيه متورمة وشكلهم اتوصّوا بيه جوه... روحت عنده عشان أشمت فيه. سليم يفرد ذراعيه: حمايا كفارة يا راجل (يحضنه) خالد يدفعه: هأربيك. سليم: دي مقابلة تقابل جوز بنتك بيها؟ ... مش تخاف لا أقولها أبوكِ قابلني بطريقة مش لطيفة وتحرجها قدامي. خالد بغيظ: مسيرك توقع تحت أيدي.
سليم: هههه، طيب... يلا روح خد دش سخن ورش برفان واسترخي واستناني. خالد: عاوز إيه تاني مش كفاية؟ سليم: خلود هتخليني أشك في ذكائك ليه؟ خالد: ناوي على إيه تاني؟ سليم يمط شفتيه ببرود: ارجع بذاكرة كده وافتكر اللي عملته مع ماما وأنت هأتعرف. خالد يحاول التذكر: أنت خدت فلوس، وعملت لي فضيحة، ناقص إيه تاني؟ سليم بابتسامة: نعيد مع بعض... أنت عملت فيها كده عشان كانت عايزة فلوس ودي خلصناها...
وخليتها تحاول مع بابا، ودي برضه خلصناها... ناقص إيه بقى؟ خالد تتسع عينيه: بنتي لو حصل لها حاجة أنا... سليم: هههه باي يا عمو الحرامي. وقوع البلاء ولا انتظاره... خليه يومين يفكر ويلف حوالين نفسه. سبته وطلعت على المكتب، ولما وصلت لقيت زفتة مستنية. سليم: أنتِ إيه جابك هنا؟ روما: عايزة أتكلم معاك. سليم: وأنا مش عاوز أعرفك. روما: بليز اديني فرصة... فرصة واحدة بس. سليم: أرغي. روما: خلينا ندخل المكتب.
سليم: اخلصي أنا مش فاضي لك. روما: طيب... الفرح قرب يا سليم، فكر عشان خاطري. سليم يضربها بالقلم: أنتِ وشك مكشوف ومش متربية، اطلعي بره. روما تضع يدها على وجهها وتنظر له بغل: بتضربني يا سليم؟ سليم يمسك ذراعها ويزقها برا الشركة: ولو شوفتك هنا تاني هأشرب من دمك. روما بانفعال: أنا هأعرفك إزاي تضربني. سليم يتجاهل كلامها ويمشي. حسيت إن نار بتأكل فيّ... أنا روما أتصد كده وأضرب قدام الموظفين، ماشي يا سليم.
رجعت البيت ودخلت أوضتي وأنا هأتّشل ومش عارفة أعمل إيه، لغاية ما جه الليل ونمت، وتاني يوم صحوني وقالوا لي إن حد عاوزني، نزلت تحت لقيت راجل بيقول لي عندي ليكِ عرض كويس أوي... قولت له مين قال لك إني بأدور على شغل أصلاً... قالي: محدش جاب سيرة الشغل. كنت قاعد في المكتب، لما وصلني رسالة من رقم غريب، ولما فتحتها كان فيها صور، بقيت أبص لهم وأنا مش مصدق، وبأقول لنفسي أكيد في حاجة غلط... إيه الصور دي... "سليم" و "روما"...
أكيد الصور دي متفبركة... طلعت من المكتب وروحت لمكتب روما وملقتهاش، وبعدين رجعت تاني واتصلت بالراجل اللي قولت له يراقبها. ولما سألته على تحركاتها، قال لي إنها راحت لسليم الشركة امبارح وشافه لما رماها برا المكتب. في إيه بينهم بالظبط علشان يتصور كده؟ وإيه اللي حصل علشان يرميها؟ مبقتش فاهم حاجة ولا مصدق إن سليم ممكن يخدعني... طلعت من مكتبي على أساس أروح له وأفهم في إيه، بس لقيت روما جايه. أسر: وفرتي عليه المشوار.
روما تقلع الخاتم: اتفضل. أسر: يبقى فهمتي الموضوع... فهميني أي معنى ده. روما: تقدر تسأله هو. أسر بعصبية: قووولي! روما بخوف مصطنع: أنا، أنا وسليم... أسر: ها مالكم انطقي! روما بدموع: قضينا ليلة مع بعض بس والله غصب عننا، وأنا... أسر يضربها بالقلم ويمسكها بعنف: إمتى؟ بعد ما اتخطبنا؟ روما ببكاء: آه... بس غصب عننا، كنا مع بعض ونسينا نفسنا، وأنا سلمت له لما قال لي إنه بيحبني. أسر بانفعال: كمان... اطلعي برا... اطلعي برا.
(يمسكها من ذراعها ويسحبها للخارج) روما: أسر أرجوك سامحني، والله غصب عننا. أسر يمسكها من شعرها: غصب عنكم... يا وسخين. رميتها برا الشركة، وطلعت من هناك وروحت على مكتب سليم. ولما وصلت لقيته مشي، اتصلت بيه وسألته هو فين، قال لي رايح عند بابا وماما. رجعت على طول على البيت وبقيت أخبط في الباب لغاية ما فتحوا لي، ومن غير ما آخد بالي مين اللي فتح، دخلت جوه ومسكت فيه. سليم: في إيه؟ أسر يسدد
له لكمة توقعه على الكنبة: يا واطي يا قليل الأصل. سيف يوقف قدامه: أااسر، في إيه؟ إزاي تمد إيدك على أخوك؟ أسر: ما تقولش أخويا. سليم يعتدل ويبص له: روما صح؟ أسر يحاول يمسك به وسيف يوقف قدامه: أديك عارف يا وسخ، وحياة ربنا لأقتلك، وسع يا بابا. سليم: قالت لك إيه بنت الكلب دي؟ أسر بغضب: قالت لي على وساختكم وخيانتكم... شوفت اللي ربيته ولميته من الشارع. سيف يضربه بالقلم: اخرس... أقطع لك لسانك لو غلطت تاني.
سليم يمسك في سيف: بابا طول بالك... (يتجه لأسر) أسر دي كدابة، صدقني أنا ما غلطتش وأنت عارفني كويس. أسر يبص لسيف بقهر ويرجع يبص لسليم: أمال إيه ده؟ (يوريه الصور) سليم يركز ويحاول يفتكر: دي إزاي... لا مش أنا. سيف يبص له: إيه ده يا سليم؟ سليم: معرفش بس أقسم لك ما حصل، هي اللي كل شوية تحاول معايا. أسر باستحقار: أنت مش مستحقر نفسك وأنت بتخون اليد اللي اتمدت لك؟ سليم يبص لسيف بحزن: بابا أنت عارفني إني ما أعملهاش.
سيف: أمال إيه ده؟ أسر: بابا لو ده هيكمل انسى إن ليك ابن. سيف: اسكت أنت. أسر: أنا بقول لك أهو لو ده هيكمل انسوا إن ليكم ابن، القرار ليكم. (يمشي خطوات وسليم يمسكه) سليم: لا أنا همشي، بس أنت لازم تصدق إني ما خنتكش. أسر يدفعه: خونتني، وما تمرتش فيك التربية ولا العز اللي أنت عايش فيه، والبدلة الحلوة دي هي والمكتب من خيرنا اللي أنت نكرته... أقسم لك لولا بابا ما كنت آويتك.
سليم بكسرة ودموع: أنا كنت جاي أقول لك من فترة أنت زعقت لي، وبعدها خفت أقول لك عشان ما أسمعش الكلمتين دول. أسر باستحقار: مش هصدقك، صورك دي ولا مش صورك؟ سليم: صوري بس أكيد حد مصورها علشان يوقع بينا. أسر يضربه في كتفه ويضغط على أسنانه بغضب: عشان يوقعوا ولا يصلحوا؟ المهم إن أنت اللي في الصور دي، شوف لازقين في بعض إزاي. سيف: أسر اديله فرصة يشرح. أسر: اديله أنت بقى، أنا من النهار ده ما أعرفش حد يتيم اسمه سليم...
يتيم ما تمرش فيه العيش والملح... إيه وجعتك الكلمة أوي؟ سليم بدموع: أنا ماشي. سيف: محدش هيمشي، واخرسوا بقى وهنتفاهم براحة. أسر يبص لسليم باستحقار: أنا ماشي، اشبع بيه.
طلعت من البيت على العربية بسرعة، وبعد ما بعدت بمسافة كبيرة، اتصل بي الراجل اللي مخليه يراقب أمجد، وقال لي أشوف الصور اللي بعتها. قفلت معاه وبقيت أحاول فتح الرسايل وأنا منفعل وبتعصب على التليفون، وفجأة حد بموتوسيكل عدى قدامي وأنا بحاول أبعد مساري انحرف والعربية اتقلبت وبعدها بدأت الدنيا تسود لغاية ما فقدت الوعي.
كنت نايمة علشان أهرب من التفكير بس الظاهر مكتوب لي ما أرتاحش أبدًا، وشوفت أسر في الحلم، وبعدها قومت مفزوعة من نومي، وأنا مش فاكرة أي حاجة من الحلم ده، بس قلبي كان مقبوض وحاسة إن في حاجة معاه، علشان كده اتصلت بيه من غير تفكير، بس للأسف تليفونه كان مقفول، فاتصلت بسحر. سحر: آش حبيبتي عاش من شافك. عائشة: أسر فين؟ سحر: اسكووتي، لو شوفتيه وهو بيرمي روما برا الشركة، كان المشهد ناقصك. عائشة: ليه رماها؟
سحر: معرفش، أهو قعد يزعق وبعدين رماها ومشي. عائشة بقلق: مشي وهو متعصب؟ سحر: أيوووه دا كان شايط. عائشة بنرفزة: يعني شوفتوه ماشي متعصب ومحدش وقفه؟ سحر: مانتي عارفة إن محدش يقدر يوقف في وشه وهو متعصب... محدش كان يقدر يوقف في وشه غيرك. عائشة: سحر اسكتي، وتتصرفي تعرفي هو فين وكويس ولا لأ. سحر: في إيه يا بنتي؟ عائشة: نفذي يا سحر مش وقته. سحر: حاضر حاضر. قفلت معاها وبقيت مستنية اتصال منها علشان تطمني عليه.
رجع من برا وهو شكله زعلان، ودخل الأوضة من غير ما يبص لي، وأنا روحت وراه لقيته بيداري وشه مني وبيرتجف. سليم: اطلعي برا. ميرال تقرب منه خطوة: مالك؟ سليم بانفعال: اطلعي برااااا. ميرال: اهدى طيب. سليم يقعد على السرير ويحط إيديه على دماغه وهي تقعد جنبه. ميرال تربت على كتفه وبعد لحظات تحادثه: أنت كويس؟ سليم يبص لها ودموعه في عينيه: مش كويس. ميرال تحضنه وتمشي إيدها على راسه بلطف: اهدى. سليم يضمها ويتنهد
بخنقة وهي تزيد في ضمه: سليم. سليم بحزن: كل حاجة انتهت. ميرال بدموع: كله هيكون كويس صدقني. سليم يبعد عنها ويبص لها بوجع: عاوز أقعد لوحدي. ميرال بدموع: مش هسيبك كده. سليم: سيبيني، أنا دلوقتي مش مركز بلاش أنفعل عليكي. ميرال بدموع: أعمل اللي أنت عاوزه أنا مش هسيبك كده. سليم يمسك إيدها ويطلعها. ميرال بدموع: خليني معاك لغاية ما تهدى. قفل عليه الباب وأنا رجعت أخبط عليه. ميرال: سليم أرجوك افتح لي واضربني لو حابب...
أنا مقدرة إحساسك ومش هزعل مهما تعمل... وحياتي عندك خليني أطمن عليك. سليم بحزن: امشي يا ميرال، المفتاح على الترابيزة لو عاوزة ترجعي لأبوي ارجعي. ميرال ببكاء: أنا عاوزاك أنت وبس... أنا بحبك يا سليم، ومش عايزة حد غيرك، افتح لي. سليم بحزن: بطلي غباء، فرصتك جت لو ما مشتيش قبل ما أهدى هتندمي. ميرال ببكاء: مستنية موتي على إيدك ومش همشي. سليم بانفعال: أنت اللي اخترتي، وأنا مش هعطف عليكي مهما تعملي.
ما جاش امبارح ولا النهار ده وبتصل بيه ومبيردش علي، عشان كده لبست لبس ولد وحطيت شنب وروحت له بيته. أحمد: آنسة شدن... أنت عاملة في نفسك كده ليه؟ شدن تدخل: ما بتردش علي ليه؟ أحمد: هههه مجنونة، إيه اللي عاملاه في نفسك ده؟ شدن: أنا بسألك، ما بتردش علي ليه؟ أحمد يقرب يده من وجهها براحة ويده تلامس شفتيها، ويبدأ بنزع الشارب لتظهر أنوثتها وهي تنظر له نظرات شاردة. أحمد: حرام تبوظي شكلك بشنب ده.
شدن بارتباك: ما، ما أنت ما ردتش علي. أحمد: تقومي تعملي كده... طيب أنا عرفتك أهو. شدن: المهم اللي برا ما يعرفوش. أحمد: طيب اتفضلي. شدن: مش جايه أتفضل... ما جتش ليه ولا بترد علي؟ أحمد: خدتني نومة. شدن: لسه تعبان؟ أحمد: لأ، ما سلمى جابت لي دوا وخفيت على طول. شدن: أنا اللي بعت هولك على فكرة. أحمد: متشكر. شدن: العفو، يلا عشان نمشي. أحمد: مش هشتغل تاني يا آنسة شدن. شدن: نعم... يعني إيه مش هشتغل دي؟ أحمد: يعني أنا مش مرتاح.
شدن: آه بس أنت قولت لي إنك هتجيلي تاني وإنك مش زعلان. أحمد: سامحيني مش هقدر أرجع تاني، بس أنا مش زعلان منك. شدن: طيب قولي سبب. أحمد: مفيش أسباب. شدن: في يا أحمد. أحمد: مفيش. شدن: مش عاوز تقابل سلمى علشان ما تحسيش بفقرك وما تتعلقيش بيها والكلام الفارغ ده صح؟ أحمد: صح. شدن: مش هخليك تقابلها بس ارجع علشاني. أحمد يركز نظره عليها: لو رجعت أكيد هقابلها كل يوم. شدن: طيب وأنا مش مهمة عندك؟ أحمد: مهمة.
شدن: طيب ليه عاوز تسيبني؟ أحمد: أنت لازم تمشي دلوقتي، خدي ركبي ده. شدن تنظر له وتقرب منه: أحمد أنت صاحبي مليش دعوة بقصتك مع سلمى... عشان خاطري. أحمد: عشان خاطري أنت سيبني على راحتي أنا مش برتاح طول ما أنا في الشغل ده. شدن: طلعت مش مرتاح معايا مش قصة سلمى يعني؟ أحمد: أيوه أنا مش مرتاح في شغلي معاكي، أنا دوري سواق وأنت عاوزاني صديق ومدير أعمال وموديل، أنا معرفش أكون غير سواق وبس يا آنسة شدن.
شدن بدموع: أنت بتتكلم كده ليه؟ أحمد: دي طريقتي، ودي الحاجات اللي مضايقاني. شدن بدموع: ما كنتش أعرف إني تقيلة عليك أوي كده. أحمد: اللي حصل بقى. شدن: أنا آسفة بجد... أنا خلاص مش عايزة منك حاجة... هات ده. (تأخذ منه الشنب وتركبه) لو كملت معاها مش هقدر أداري مشاعري ناحيتها علشان كده كان لازم أسيب الشغل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!