P43 روحت العنوان اللي قالي عليه، ودقيت الجرس، وواحد فتحلي ووقف قدام الباب يبص يمين شمال بحرص وبعدين يبصلي. الراجل: مين حضرتك؟ خالد: بنتي فين؟ الراجل: حد جاي وراك؟ خالد: جاي لوحدي. الراجل يبص يمين وشمال تاني وبعدين يفتحلو الباب: اتفضل، حضرتك نورتنا.... بت يا بوسي بلغي المعلمة إن الأستاذ جه وجاهز بلبس البيت هيهيهيهي. دخلت جوه لقيت بنات كتير لبسهم مكشوف وفي رجاله بتشيش وكل واحد معاه واحدة. خالد: فين ميرال انطق؟
المعلمة: أهلًا، أنت نورتنا، اتفضل اتفضل. خالد بغضب: الأوضة فين؟ الراجل يمدغ اللبان: هيهيهيهي مستعجل ليه كده؟ خالد يبصله باشمئزاز: ابعد. المعلمة: بت يا بوسي، وصّلي الأستاذ الأوضة ده معندهوش صبر. بوسي تمسكه من دراعه وهو يمشي معاها. بوسي: وربنا هتتبسط معانا هنا... هو أنت اسمك إيه؟ خالد: هي دي الأوضة؟ بوسي: لا التانية. خالد: هي فين خلصيني؟ بوسي تفتح الباب: أهي اتفضل.
دخلت بسرعة وملقتش حد، وبعدين لقيت البنت دي بتقفل الباب بالمفتاح. بوسي وهي تمدغ اللبان: تحب أرقصلك ولا معندكش وقت؟ خالد يبص للباب ويرجع يبصلها: أنتي مين... افتحي. بوسي: هيهيهيهيهي تجرس يا عنيا، خليك شوية وأبقى اطلع، وربنا كنت عارفه من أول ما شوفتك. خالد بغيظ: إيه المكان ده وميرال فين؟ بوسي وهي تمدغ اللبان بسرعة: قطعت وقطعت سِيرتها، وهي مخليه حد يسترزق، دي شافطة الزباين كلهم. خالد: أنتي بتقولي إيه وسعي.
بوسي تلزق فيه: يا راجل عيب عاوز اللي بره يقولك عليك إيه، استنى شوية أرقصلك وبعدين امشي. خالد بعصبية: يخربيت اللي ربوكي وسعي. بوسي: اسكوت بقى بتفكرني ليه، هو أنا لو لقيت حد يربيني كنت اشتغلت هنا؟ خالد: أنتي هتحكيلي قصة حياتك؟ بوسي: هيهيهيهيهي ينيلك رااااجل (تضربه بمياعة) وفيها إيه لما أحكيلك وتحكيلي ونفضفض؟
ذقتها وبقيت أشد منها المفتاح وهي تبتت في رقبتي وفي الوقت ده دخل البوليس، وساعتها فهمت إن هو اللي عمل كده عشان يوقعني، وللأسف نجح. لما راح هناك بلغت البوليس والصحافة وروحت ووقفت بعيد عشان أتفرج عليه، وبعدين لقيتهم واخدينه مع بنات الليل، وشوية رجاله تاني... وقتها حسيت إن اللي كان بيخطط إن ماما تعمله، اتردله بس بفضيحة أكبر. رجعت البيت بعد ساعات لما عرفت إن الخبر نزل على التلفزيون.
وأول ما دخلت لقيت ميرال قاعدة ومسهمة وأثر الموضوع باين عليها، وأنا قعدت قبالها على الكرسي وهي على الأنتريه. سليم: شكلك شوفتي الخبر. ميرال بانطفاء: خلصت ولا باقي حاجة معملتهاش؟ سليم: زعلانة على أبوكي ولا زهقتي مني؟ ميرال: أنا قرفت منك وكرهتك، أنت إزاي طايق نفسك؟ سليم: تقولي إيه بقى؟ ميرال: همشي أمتى؟ سليم: هسيب الخيار لأبوكي..... لا تمشي لا تموتي. ميرال: يعني إيه؟ سليم: خليها في وقتها.
ميرال بدموع: أنا مستعدة أبوس رجلك دلوقتي بس تسيبني وكفاية كده. سليم ببرود: موافق. ميرال: موافق أبوس رجلك؟ سليم: أها. ميرال تقوم ببطء وتنظر له باستحقار إلا أن تصل إليه وتجلس على الأرض وتحاول مسك قدمه ولكنه ينزل على الأرض ويحتضنها. ميرال تحاول إبعاده: أنت بتعمل إيه؟ سليم: كنتي متخيلة إني أخليكي تعملي كده؟ ميرال تبعد عن حضنه وتبصله والدموع في عينيها: أنا مبقتش عارفة أنت كويس ولا وحش... بتحبني ولا بتكرهني؟
سليم ينظر لعينيها: كل اللي أعرفه إني مش بحب أشوفك زعلانة حتى لو أنا زعلتك. ميرال تبادله النظرات وتتنقل بعينيها لتفاصيل وجهه وهو كذلك، يتأملها ويلمس وجهها بلطف، ثم يلمس شفاها بيده ومن ثم يأخذهم في قبلة شغوفة تملأها الرغبة والشوق. ويتطور الأمر إلى أكثر من ذلك، وكأنه مغيب لا يدرك لما يفعله حتى حملها بين يديه ودخل بها في الغرفة.
مقدرتش أمنعه وهو كمان مكنش في حالته الطبيعية، ومفوقناش غير بعد ما حصل اللي حصل، وبعدين سابني فجأة، ودخل الحمام، وبقيت سامعة صوت تكسير جوه.... وأنا بدأت أفوق على حجم الكارثة اللي حصلت، فلبست هدومي وطلعت على الصالة لقيت المفاتيح هناك، مسكتهم وكنت هفتح بس لقيته جاي ومسكني من شعري ولما بصتله لقيت عينيه لونهم أحمر وشكله كان بيبكي، وأنا حالتي مكنتش أحسن منه، بس كنت قادرة أتمالك أعصابي عنه. سليم: رايحة فين؟
ميرال بدموع: خليني أمشي. سليم بانفعال: تمشي دلوقتي، مش قبل ما أخلص وأبوكي يحدد هتموتي ولا لأ... قداااامي. سحبني من شعري ودخلني جوه وربط إيدي بالكلبش. ميرال بدموع: أرجوك كفاية لحد كده. سليم بغضب: من أول ما جيتي وأنتي بتصيحي علشان تمشي، إشمعنا دلوقتي سكتي؟ .. خبيثة زي أبوووكي. ميرال بدموع: مش غلطتي لوحدي، أنت كمان غلطت. سليم بغضب: أنا بكرهك وبكره أبوكي، هتشوفوا مني أيام سوده هخليكم تتمنوا الموت ومش هتلقوه.
ميرال ببكاء: طيب ومستني إيه أنا قولتلك موتني أنت اللي مش عاوز. سليم يضربها بالقلم: عاوزة تموتي... حاضر (يلحقه بقلم آخر) لسه برضه عاوزة تموتي (يلحقها بقلم أقوى لتفقد الوعي) سليم يصرخ في وجهها بقهر: قووومي متمثليش، أنا فهمتك كويس قومي (يرفع وجهها ويبدأ بالبكاء ويدور حول نفسه بقهر) ... بكررهكم أنا بكرهكم.
بعد أن يفرغ طاقته في البكاء والتكسير يعود ويفك الأصفاد ويريحها على السرير، وينظر لوجهها، والدم الذي يخرج من فمها وأنفها، ثم يمسك بمنديل ويمسح وجهها، وبعد ذلك ينظر لها ويبكي. سليم ببكاء: ده غلطي أنا، أنتي ملكيش دعوة... أنا اللي اتهاونت.. ونسيت أنا جايبك هنا ليه. عدى تلات أيام من وقت ما مشي عمي ياسر، والنهاردة جه هو ودكتور سامح ووقفوا معايا، وهو كان مركز نظره عليه ومنزلش عينه. سامح: زعلانة ليه من ياسر؟
فرح: مش زعلانة ولا حاجة. ياسر: زعلانة من اهتمامي بيها وفكراني عاوزة أخطفها من جواد هه؟ سامح: قال يا فرح؟ فرح: أنا مقولتش كده بس هو أسلوبه مريحنيش، وحضرتك عارف أنا متربية إزاي ومسمحش بإنه كل شوية يقولي اقعدي معايا وقلقت عليكي واهتمام ملهوش أي معنى. سامح: آه بس ياسر يكون... ياسر يوقفه: استنى يا سامح. فرح: خليه يكمل،.. كنت هتقول إيه يا دكتور؟ سامح: كنت هقول إنه في مكانتك ولدك، فمفيهاش حاجة.
فرح: بس هو مش ولدي يا دكتور وماما لو شافت كده هتزعل مني أوي. ياسر بابتسامة: خلاص متزعليش، وأنا آسف يا ستي، وسلميلي على مامتك، وقوليلها عمو ياسر بيشكر على التربية دي. فرح: لحظة واحدة، بمناسبة ماما... أنا سألت ماما إذا شافتك في الخطوبة قالتلي لأ، إزاي بقى قولتلي سلمت عليها وعرفت منين إني أشبهلها؟ ياسر: سلميلي عليها وخلاص، يلا يا سامح.
مشي وسابني وأنا بعد ما خلصت روحت البيت، ومكنتش هتكلم بس لقيتها هي بتسألني عليه فقولتلها اللي حصل. مريم بتوتر: هو هو مش خف وخرج خلاص؟ فرح: أيوه بس النهاردة رجع تاني ومعاه دكتور سامح. مريم: هو ساكن فين؟ فرح: جواد قالي إنه عندهم. مريم: طيب.... خلاص لو جالك تاني مفيش داعي تقولي الكلام اللي قولتيه. فرح: كلام إيه؟ مريم: عن إنه بيبصبصلك. فرح باستغراب: أنتي بتقولي كده؟
مريم: آه، ده راجل كبير وكمان عمك سامح مش هيصاحب واحد بيبصبصلك وإلا مكنش جه يكلمك. فرح: يعني أنتي مش شايفة إن تصرفاته غريبة.... ده على شوية هيحضني. مريم تنزل دموعها: مفهاش حاجة هو في مقام عمك. فرح باندهاش: ماماااا أنتي كويسة يا حبيبتي؟ مريم: أقولك إيه اسكتي أنا داخلة أصلي. سابتني ودخلت وأنا من شدة الصدمة بقيت واقفة فاتحة بوقي لغاية ما اتصل جواد. فرح: إزيك؟ جواد: كويس وأنتي؟ فرح: مش كويسة، احتمال تلاقيني في مصحة نفسية.
جواد: يا ساتر يا رب، ليه كده؟ حكتله الحكاية من الأول وكنت متوقعة يزعق وياخد موقف، لكن فاجأني لما قالي: وفيها إيه؟ فرح: يا نهار أسود، بقولك ناقص يحضني. جواد: يا بنتي ده راجل في سن أبوكي لا وكمان بنفس الاسم وممكن يكون بيحبك ومهتم بيكي علشان كده. فرح: مش بالشكل ده برضه. جواد: علشان خاطري لما تقابليه بلاش غلاسة، الراجل محترم وصاحب بابا من سنين كتيرة وإحنا عارفينه. فرح: أنتم عارفينه أنا لأ. جواد: خلاص خليكي على راحتك.
فرح: جواد أوعى تطلع.... جواد: أطلع إيه؟ فرح: أوعى تطلع من الرجالة اللي هي... جواد بعصبية: اقفلي يا فرح. فرح: جواد استنى مش قصدي والله. جواد: تقصدي؟ واقفلي مش عاوز أسمع صوتك تاني.. وبيقفل عليها. بقيت أتصل عليه تاني كتير وفي الآخر قفل تليفونه..... أنا ملحقتش أكمل الجملة وزعل كده هههه... أمال لما هو حمش كده قابل ليه إني أحضن ياسر ده؟ على قد زعلي من إساءتها لفهمي، بس فرحت بتربيتها، وكمان مبقتش مستني أقابل مريم....
وحشتني أوي ووحشني خناقنا مع بعض، وحشني إني أدندن لها علشان تنام..... ولأني مقدرتش أصبر خدت رقمها من سماح واتصلت علشان أسمع صوتها، ومع أول رنة ردت وأنا بقيت ساكت شوية. مريم: ألو........ ألو، مين معايا؟ ياسر بابتسامة: هوي هوي. مريم بصدمة: ياسر؟ قفلت عليها وفصلت التليفون، وبعد دقيقة دخل عليه سامح. سامح: كلمتها؟ ياسر بابتسامة: يدوب سمعت صوتها. سامح: طيب ومكلمتهاش ليه؟ ياسر: بتقل عليها.
سامح: حبيبي أنت قربت تقفل الستين، تتقل إيه دلوقتي؟ ياسر: تصدق صح. سامح: ههههه ناوي على إيه يا تقيل؟ ياسر: مش عارف، استنى أشوف هقدر أروح ولا لأ. سامح: متستناش، محدش ضامن عمره. ياسر: مالك النهاردة... عايزة توصلي فكرة إني هموت بطريقة غير مباشرة ليه؟ سامح: كلنا هنموت، بس لازم نلحق الباقي من عمرنا. ياسر: رأيك كده؟ سامح: آه. ياسر: طيب، بس بكرة يكون فرح مش موجودة. سامح: ما هي مسيرها تعرف، روح دلوقتي.
ياسر: من حقها تاخد فرصة عشان تقولها، كفاية اللي أنا عملته معاها. عدى تلات أيام من وقت ما سافرت وما فكرتش تبعتلي رسالة حتى... أنا مش عارف أكون كويس من غيرها، حتى الشغل أهملته، وصحابي وروما بنسى إننا اتخطبنا أصلاً... وباسم بييجي الشغل كل يوم، ببقى نفسي أضربه وأقوله أنت خدتها مني. روما تدخل: حبيبي عامل إيه؟ أسر بضيق: كويس. روما: مش عاجبني الأيام دي أنت. أسر: ولا عاجب نفسي، ما تستنيش مني حاجة الفترة دي.
روما: طيب ما تيجي نخرج نتفسح؟ أسر: لأ. روما تقعد على المكتب وتميل عليه وهو يدور وجهه الجهة الأخرى لتبتعد عنه. روما: لدرجة دي غيابها فارق معاك؟ أسر: مين دي؟ روما: عائشة. أسر يتنهد: لا هي ولا غيرها يفرق معايا، في النهاية هي اللي اختارت تسيب الشغل، وتنسى صداقتنا. روما: هي الخسرانة، وأنت كمان انساها وخلينا نعيش بقى. أسر: هنعيش وهنسى أي حد... قولي لباباكي إننا هنيجي علشان نحدد ميعاد الفرح. روما: بسرعة كده؟ أسر: ونأجل ليه؟
ولا أنتِ مش عايزة؟ روما: أنا عايزة أكتر منك. أسر: طيب خدي ميعاد وكلميني. روما: أوكي... هم أهلك هييجوا معاك؟ أسر: معرفش. روما: يا ريت تجيبهم كلهم عشان نتعرف عليهم كويس. أسر: هشوف. روما: حبيبي. مليش غير تلات أيام مسافرة وحاسة إن ليّ سنين، وحشني أوي، نفسي أشوفه وأسمع صوته. باسم يتصل. عائشة: أيوه يا باسم. باسم: أخيراً فتحتي. عائشة: عامل إيه؟ باسم: زفت يا عائشة...
ممكن تفهميني أنا لازمتي إيه في حياتك عشان تسافري وأعرف من بره زي الغريب؟ عائشة: ما جتش مناسبة... والموضوع حصل فجأة. باسم: أصلك اشتريتي شنطة جديدة مش سافرتي... ما تفهميني في إيه؟ ده مش شكل واحدة مخطوبة ولا عايزة خطيبها. عائشة: أديك قولت، خطيبي مش جوزي، ولغاية ما نتجوز مش مطلوب مني أقولك أعمل إيه وما أعملش إيه. باسم: بس لو أسر كنتِ قولتيلوه عادي. عائشة: أنت إزاي تكلمني كده؟ باسم: عشان بحبك...
بكلمك كده علشان بحبك وما ينفعش تتجاهليني وتسافري من غير ما أعرف. عائشة: أنا سافرت علشان أغير جو وهرجع بعد فترة، أجرمت في إيه؟ باسم: ولا حاجة، إذا كنتي شايفة نفسك ما غلطتيش فتمام أوي. عائشة: أنا آسفة يا أسر. باسم: اسمي باسم يا عائشة. عائشة: أنا مش مركزة دلوقتي، هكلمك تاني. باسم: براحتك. معقول ما ركزتش للدرجة دي؟ هتعمل فيّ إيه تاني يا أسر؟
بابا عمل حفلة في البيت بمناسبة الأغنية بتاعتي وعزمنا صحابنا وفريق العمل كله وصحافيين، وأحمد كان موجود معايا لغاية ما الصحافيين بدأوا يسألوني، وهو مشي من جنبي وكنت شايفة سلمى رايحة عنده وبتتكلم معاه، وبعدين قدمتله طبق جاتوه، كنت شايفاه بيمتنع بس هي بقت تزن عليه، لغاية ما خده منها وبدأ ياكل. زين: شدن أنتِ فين؟ شدن: هه... نعم؟ زين: الأستاذ بيسألك ردي عليه. شدن تنظر لصحفي مرة وتعاود النظر لأحمد: أيوه سمعاك.
الصحفي: مين اللي شجعك إنك تغني؟ شدن تعقد حاجبيها: ما فيش حد. الصحفي: ده أول عمل ليكي ولا في حاجة تانية؟ ومين مؤلف الأغنية؟ شدن: أستأذنكم شوية. زين: رايحة فين؟ شدن: شوية وراجعة. روحت عندهم وخدت منه الطبق: بتاكل ليه؟ أحمد يدلك جبينه: عادي. سلمى: في إيه يا شدن ده كلام؟ شدن: طالما مش فاهمة تبقي تسكتي. سلمى: مالك؟ كل ما حد يكلمه تزعلي، هو في إيه بالظبط؟ أحمد: من فضلك كفاية. شدن: سيبها... كملي.
سلمى: والله إحنا كلنا مش فاهمين سبب زعلك عليه... أو خلينا نقول غيرتك عليه، مش هو السواق بردو ولا في حاجة تانية؟ (أحمد يبص لشدن وهي تتهرب من النظر إليه) شدن: لما أنتِ غبية وما بتفهميش ولا بتحسي يبقى تخرسي، أنا وأحمد صحاب وكل واحد فينا عارف حبيب التاني. سلمى: آه ما هو واضح. شدن بنرفزة: بصي يا بتاعة أنتِ، أحمد صاحبي وبس، وللأسف اتعمى في عيونه وحبك أنتِ. أحمد يسند رأسه: أنتِ إيه اللي هببتيه ده؟ سلمى: بيحبني أنا؟
شدن: للأسف. أحمد يتنهد بضيق ويمشي وهي تروح وراه. شدن: أحمد استنى... أحمد بكلمك. أحمد يقف بدون النظر لها وهي تقف قدامه. شدن: رايح فين؟ أحمد يفتح عيونه بصعوبة ويدلك جبينه: ارجعي من فضلك. شدن: أنت تعبت من الحلو؟ أحمد: أتعب ولا أموت بقى، عارفة! أنا غلطان إني وثقت فيكِ وقولتلك حاجة... أقابلها إزاي أنا دلوقتي؟ شدن: ما كانتش سامعة كلامها وشكها إن في بينا حاجة.
أحمد: ما شكتش إن في بينا حاجة، هي شكت إن في حاجة من ناحيتك أنتِ ليه؟ عشان تصرفاتك اللي بتعمليها قدامهم... بس الاستهتار ده مش هينفع، أنتِ بدأتي في طريق الشهرة، أقل حاجة هتتحسب عليكِ، بلاش تخلي حد يقول بينها وبين السواق حاجة. شدن: أحمد أنت ليه بتكلمني كده؟ وأنا ذنبي إيه إذا كانوا هم فاهموا غلط؟ أنا مش همشي ورا الناس أعدلهم الفكرة الغلط اللي خدوها عني، وأنت عارف إني بحب سليم. أحمد: ومحدش فاهم كده... اعقلي يا شدن...
أقصد يا آنسة شدن. شدن بدموع: كل ده علشان سلمى؟ آسفة يا عمي إن سلمى هتفهمك غلط وهطفشها منك بسبب تصرفاتي. أحمد: آه يا شدن أنا خايف على زعل سلمى... وكمان زعلان منك علشان قولتي لها السر اللي بينا، أنا ما كنتش عايزها تعرف. شدن: أنت المفروض تشكرني مش تزعل مني. أحمد بخيبة: أنتِ ممكن تبصي لواحد زيي؟ شدن: إيه؟ أحمد: شوفتي تفاجأتي إزاي؟ هي زيك هتتفاجئ ومش بعيد تفكر إني طمعان فيها...
بس أنا أدوس على قلبي بجزمة ولا إنها تفهمني كده وبسببك النهاردة أنا وقعت في المشكلة دي... الله يسامحك. (يمشي خطوات ويوقفه صوتها) شدن بدموع: أنا لو مش بحب سليم ما كنتش ترددت لحظة إني أحبك أنت... أنا بغير من سلمى عشان حبيتها هي مش أنا، ويمكن لو ما فيش سليم ما كنتش سبتك. أحمد وهو ينظر بعيد عنها: الحمد لله إنك لسه بتحبي سليم. شدن بدموع: أنا وحشة للدرجة دي؟
أحمد: حلوة بس مش النوع اللي أحبه، والأهم إن العين ما تعلاش على الحاجب. شدن بدموع: الحمد لله إن لسه بحب سليم، بدل ما كنت أواجه مشكلة جديدة زي مشكلتي معاه. أحمد: أنا ماشي، ارجعي لضيوفك. شدن ببكاء: امشي، أنت حر، الدنيا مش هتوقف عليك ولا على غيرك. أحمد يستدير وينظر لها: كنت عايز أقف جنبك النهاردة، بس أنا دلوقت تعبان ولازم أنام، مش همشي عشان زعلان منك يعني. شدن بدموع: براحتك...
هبعتهالك بدواء، ما تمشيش وأنت كده علشان الطريق. أحمد: شدن أنا آسف. سبته وروحت جبت دوا واديته لسلمى. شدن: ادهولوا. سلمى: هو اللي قالك إنه بيحبني؟ شدن: اسأليه. أنا ما كنتش عايزها تعرف عشان الفرق اللي بينا، تقوم تورطني مع سلمى. سلمى: جبتلك الدوا. أحمد: آنسة سلمى، من فضلك انسى أي حاجة اتقالت. سلمى: أنا فاهمة يا أحمد... لو أنت بتحبني صح كنت حسيت... بس أنت ليه قولتلها كده؟ أحمد: هي فهمت لوحدها.
سلمى: طيب أنا ليه حاسة إنك يعني؟ أحمد ياخد منها الدوا: شكراً على الدوا، تقدري تروحي. سلمى بابتسامة: مش أنت لوحدك، وهي كمان بتحبك. أحمد: أنتِ مين قالك؟ سلمى: صحبتي وعارفاها. أحمد بابتسامة باهتة: غلطانة، هي ما بتحبنيش. سلمى: عشان سليم يعني؟ أحمد: أيوه. سلمى: سليم استفزها عشان كده مشغولة بيه، وهي مش بتحبه ولا حاجة. أحمد: حتى لو كلامك صح أنتِ شايفة أنا فين وهي؟ مش هنتقابل أبداً! سلمى: بلاش التفكير ده.
أحمد: معلش آنسة سلمى، انسى الكلام ده، مش عايز أفكر فيه. سلمى: زي ما تحب. أحمد: ممكن كمان ما تتكلميش معاها في الموضوع ده؟ سلمى: حاضر. هي ارتبطت بيه كصديق وبس، إنما لما تفكر تحب وتتجوز مش هيكون أنا، ولو هي فكرت أهلها مش هيوافقوا. عدى تلات أيام من وقت اللي حصل، وأنا قافل عليها الأوضة وبدخل أحطلها الأكل وأطلع تاني... ما بقتش طايق أشوفها ولا طايق الأوضة دي.
دخلت الأوضة عشان أحط الأكل لقيتها قاعدة على السرير ولما شافتني نزلت وجت عندي. ميرال: سليم... سليم أنا بكلمك رد عليّ. مشيت تجاه الباب وهي قفلته ووقفت قدامه. ميرال: مش هتمشي غير لما نتكلم... أنت زعلان مني ليه؟ هو أنا اللي أجبرتك يعني... وكمان إحنا متجوزين، ليه محسسني إننا عملنا جريمة... أيوه أنا وأنتوا مش راضيين، بس اللي حصل حصل. سليم: الغلط غلطي أنا، أنا مش جايبك علشان أعيش حياتي معاكِ ولا نحب في بعض...
لو واحدة غيرك ما كنتش زعلت دقيقة، بس أنتِ ما تنفعيش، لا أنا هنسى اللي عمله أبوكِ، ولا أنتِ هتقدري تنسي اللي هعمله فيكم... فهمتي أنا زعلت ليه؟ ميرال: واللي عملته فيه مش كفاية؟ بابا اتفضح ولسه في السجن بسببك، هتعمل إيه أكتر من كده؟ سليم عشان خاطري كفاية كده، وخلينا نعيش حياتنا، أنا بحبك وأنتَ كمان. سليم بنرفزة: ما بحبكش. ميرال: ما افتكرش إنك ضعيف للدرجة دي علشان تعمل كده مع واحدة وخلاص... أنت بتحبني يا سليم؟
سليم يبعدها وهي تمسك فيه وتبكي. ميرال: سليم وحياتي عندك ما تعمل فينا كده. سليم: عاوزة تكملي معايا؟ ميرال: أيوة. سليم: طيب استني أسبوع، وبعد كده لو مكرهتنيش أنا موافق إنك تكملي معايا. ميرال تحضنه: مش هكرهك مهما تعمل. سليم يبعدها عنه: مفتكرش. يبص لها ويطلع. ميرال تنظر للمفتاح الذي سحبته منه: أما نشوف هتحبسني تاني إزاي.
مشيت فرح وأنا نظفت البيت، وبعد شوية الجرس ضرب. روحت أفتح وأنا قلبي بيقولي إن ده ياسر. بقيت خايفة ومبسوطة وزعلانة وقلبي مقبوض، أحاسيس ضاربة في بعضها. وفي النهاية فتحت وطلع هو فعلًا. وقفت شوية أستوعب إنه قدامي بجد... هو نفسه ياسر بس كبر وشعره بقى معظمه أبيض، لكن لسه زي ما هو حلو. حاولت أقفل الباب بس هو وقفه بإيده ودخل وقفله وراه. مريم: أنت إيه جابك هنا؟ ياسر: كأنه ما عداش يوم واحد.
مريم: عدى 26 سنة وأنت راميني، وراجع دلوقت تاخد بنتي على الجاهز. ياسر: من يوم ما مشيتي وأنا ما بطلتش أدور عليكي وعليها، رغم إني ما كنتش أعرف هي ولد ولا بنت... تعبت يا مريم، كنت خايف أموت قبل ما أشوفكم. مريم: ما تكدبش، أنت ما كنتش تعرف إني حامل أصلًا، أنت عرفت بصدفة مش أكتر. ياسر: أنتِ نسيتي التحليل على السرير، وأنا عرفت من أول يوم مشيتي فيه، والله دورت كتير، ويوم ما سبتك رجعت تاني علشان أعتذر لك بس ما لقيتكيش.
مريم بدموع: وراجع ليه دلوقتي؟ فرح عاشت من غيرك وما تعرفش إنك عايش... وأنا خلاص ما بقتش عاوزاك ولا تفرق معايا واعتبرتك موت. ياسر: بس أنا عايش قدامك أهو. مريم: ارجع من مكان ما جيت، أنت ما تفرقش معانا في حاجة. ياسر: مش همشي، أنا جاي نتكلم ونتفاهم ونشوف هنقول لفرح إني أبوها إزاي. مريم: جاي عشان فرح... لسه ندل وما بتفكرش غير في نفسك. ياسر: أنتو الاتنين واحد بس أنتِ عارفة إني عايش هي لأ.
مريم: عارف طريقها، تقدر تقولها، بس ما تنساش تقول الحقيقة كاملة. ياسر: الأحسن إنك أنتِ تقولي لها. مريم: مليش دعوة. ياسر: هيبقي صعب عليها إنها تعرف مني. مريم: قولت لك مليش دعوة، واتفضل اطلع بره أنا قاعدة لوحدي. ياسر: أنتِ مراتي يا مريم. مريم: أنت طلقتني. ياسر: ما طلقتكيش. مريم: أنت بتقول إيه؟ أنت بنفسك قولت لي إنك هتطلقني. ياسر: قولت بس ما طلقتش. مريم بغيظ: بمزاجك الموضوع؟ تطلقني وتسيبني وترجعني... إزاي ما طلقتنيش؟
افرض حبيت أتجوز. ياسر: حسيت بغلطي وما قدرتش أطلقك ولا قدرت أتجوز تاني بعدك. مريم: وتتجوز ليه لما ممكن تعيش مع أي واحدة من غير جواز. ياسر: من وقت ما عرفتك ما لمستش واحدة غيرك لغاية دلوقتي. مريم: ما يفرقش معايا، يا أخي إن شاء الله تترهبن. ياسر: قال يعني ما وحشتكيش ولا فرحتي لما شوفتيني. مريم: ما فرحتش ولا هفرح. فرح من الخارج: ماما... ماما بتتكلمي مع مين... افتحي. مريم بصدمة: فرح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!