بعد يومين عدى يومين وأنا بشوف مريم من خلال الكاميرات بس. كانت طول اليوم تتمشى شوية وبعدين تنام، وبعدين تاكل حاجة خفيفة ما تشبعش. وفي وقت النوم ما كانتش تنام في الأوضة، كانت بتنام على الكنبة في الصالة!
فاتصلت بيها في وقت النوم على أساس إني أضايقها، لكن الحقيقة إني عندي فضول أعرف السبب اللي مخليها تنام هنا مش في الأوضة. ولما اتصلت بيها كنت شايفها على اللاب توب لأني حابب أعرف هتتصرف إزاي. واللي حصل إنها استنت لما خلصت الاتصال الأول واتصلت ثاني، وكنت هموت وأشوف وشها بس الكاميرات مش جايباه. مريم: ألو ياسر: ما بترديش ليه؟ مريم تتمدد على الكنبة: ما كنتش جنب التليفون. ياسر وهو يستطيع رؤية وجهها وابتسامتها: أمال كنتي فين؟
مريم: كنت مع جارنا اللي قدامنا. ياسر بابتسامة: إنتي إزاي تقعدي مع رجالة؟ أنا مش نبهت عليكي؟ مريم تحاول أن تخفي ضحكتها: أصله راجل كيوت. ياسر: لا طالما كيوت اقعدي. مريم: مش مستنية رأيك... متصل ليه؟ ياسر: كنت بطمن على التيشرت بتاعي الأزرق، هو كويس؟ مريم تضحك بدون صوت ليبتسم هو الآخر: مش تبطل رزالة، أنا عايزة أنام. ياسر: ما تنامي هو أنا حوشتك؟ مريم: ما أنا هنام بس إنت اللي بترغي.
ياسر: هسيبك أهو بس أوعي تنامي في الجنب بتاعي علشان تفتكريني وكده. مريم: مش بنام في الأوضة أصلاً. ياسر: بتتكلمي جد؟ مريم: أيوه. ياسر: طيب ليه؟ مريم: كده. ياسر: كده إيه... بتخافي منها؟ مريم بتنهيدة: يعني شوية. ياسر: إيه السبب؟ مريم: بفتكر اللي حصل فيها. ياسر: ما إنتي كنتي بتنامي فيها معايا إشمعنا دلوقتي بتفتكري؟ مريم: معرفش. ياسر: طيب عندك أوضة تانية تقدري تنامي فيها؟ مريم: أنام على الأرض.
ياسر: لا ما يصحش تنامي على الأرض. مريم: طيب بتروط ليه؟ ياسر: بروط؟ مريم: يعني بتلت ليه؟ ياسر: يا سبحانه، يعني إيه بروط طلعت بلت؟ هو حد قالك إني مش فاهمهم؟ أنا على الغلط. مريم: إيه الجديد وإحنا إمتى احترمنا بعض؟ ياسر: صح عندك حق. مريم: أيوه طيب هطلقني إمتى بقى؟ ياسر: لما يخلص الأسبوع. مريم: طيب، عاوز حاجة؟ ياسر بابتسامة: أيوه. مريم بابتسامة: إيه؟ ياسر: كنت عاوز أشتري هدية لروان ومش عارف أختار إيه.
مريم بغيظ: أممممم أقولك تشتريلها إيه وما تزعلش. ياسر بابتسامة: قولي. مريم: لا عيب لما أنطقها عيب جداً! ياسر: ههههه قولي ما تتكسفيش. مريم: غور يا ياسر. ياسر: أنا مش عارف روان مضايقاكي في إيه؟ مريم: عاوزة أناااام، اقفل. ياسر بابتسامة: أقولك هوي هوي؟ مريم: لأ. ياسر: ماشي، تصبحي على خير. مريم تقفل من غير رد وترمي التليفون في الحيط بغيظ. مريم بنرفزة: الله يقطعكم إنت وهي في ساعة واحدة، جاببببله، ما بيحسش، ما عندوش دم.
كسرت التليفون ومش هعرف أكلمها تاني ههههه. بقيت أراقبها وقت كبير وهي شوية تبكي وشوية تقوم تتمشى في المكان وآخر حاجة عملتها جابت صورتي وبقت تشاور بصوبعها عليها وتكلمها. مريم: عينيك دي عاوزة رصاصتين يضربوا فيهم، بقولهالك بجد والله مش بجاملك، إنت عاوز رصاصتين في عينيك، وبوقك ده! عاوزة إبرة وخيط ويتخيط، وتقعد كده في الركن، السياح يتفرجوا عليك، ويطلق عليك اسم ياسر هيار مشتق من اسم شهر يار...
إنت ما بتعتقش لا أخضر ولا يابس في الستات... وسبحانك يا رب، بيموت في كل الستات إلا أنا ليه معرفش، مع إني جميلة وموزة وبشهادة الشهود، إنما أقول إيه، قال برا وجوه فرشتلك وإنت حالك مايل وإيه يعدلك.... فرشتيلوا إيه إنتي كمان إنتي هتخيلي ما الكل عارف إنك نكد. سبت اللاب توب ووقعت على الأرض من كتر الضحك عليها، آه يا مجنونة يا بنت المجانين لولا إني مش عاوز أبوظ الموضوع كنت روحتلها دلوقتي.
عدى أسبوع من يوم سفر خالد ولسه ما رجعش واللي قلقني في سفره ده إنه خد بنته معاه وشكله كده هيتأخر شوية حلوين، بس مش مشكلة مصيره يرجع هيتغرب لإمتى يعني. سليم يجي ومعاه أسر: بابا بابا. سيف: تعالوا. سليم: أسر بيبكي وأنا سكتّه. سيف بابتسامة: حبيبي يا سولي... بتبكي ليه يا أسر؟ أسر: ماما. سيف: مالها ماما؟ سليم: عاوزها تشيله هي وبتطبخه، بس أنا سكتّه. سيف بابتسامة: إنت حبيبي. سليم بطريقة طفولية: أنا شاطر يا بابا؟
سيف يقبله: إنت أشطر راجل في العالم كله. سليم: طيب أروح معاك الشغل؟ سيف: لما تكبر بس دلوقتي إنت لازم تروح الحضانة علشان تتعلم. سليم: طيب. سيف: وإنت يا أستاذ هتكبر إمتى؟ سليم: مش هيرد عليك. سيف بابتسامة: طيب خده العبوا جوه وأنا شوية وهرجعلكم. سليم: طيب، يلا يا أسر. (بحب حنية سليم على أسر وحاسس إنهم هيكونوا صحاب) دخلت المطبخ عند مسك وحضنتها فجأة من الخلف، وكانت هتضربني بالمغرفة من الخضة. سيف: بس بس أنا سيف.
مسك تزفر براحة: إيه يا أخي ده هو في كده؟ سيف: فصيلة أوي. مسك تستدير وتطوق رقبتها بيديها: افرض دلوقتي كنت فتحت دماغك بالمغرفة. سيف: ما عنديش مشكلة. مسك: هههه يا عيني. سيف: يا ليلي. مسك: طيب قولي! كلمت زين النهارده؟ سيف: كلمته! قالي بيلف مع العروسة وأختها على المحلات. مسك: ربنا يسعدهم. سيف: أنا مش متخيل إن زين هيتجوز، ده ما لوش أي تجارب مع الستات حتى في أمريكا ما كانش ليه جيرل فريند.
مسك: وإنت خليتله حاجة ما إنت كنت مخلص عليهم. سيف: أهو إديكي قولتيها بس لما شوفتك توبت قصاد عينيكي. مسك بابتسامة: بس إنت برضه كانت نيتك مش صافية ناحيتي وخطفتني. سيف: هههه آه صح خطفتك مرتين أول مرة خدت رصاصة وتاني مرة طلعتي أختي، أنا مش عارف إزاي ما توبتش من مرتين وأصريت إني أتجوزك. مسك: هههه يا أخي ربنا ما يعودها أيام أنا كنت بتكسف من نفسي بعد ما عرفت إنك أخويا، كنت بخاف أشوفك بصدفة.
سيف: أنا بقى رغم إني كنت عارف إننا إخوات وقرفان من نفسي! بس ما قدرتش أنسى لحظة إنك إنتي حبيبتي، وفرحتي ما كانتش تتقدر لما بابا اتكلم عن موضوع عاصم مع رودينا... هو قالي على الاغتصاب وما رضيش يقولي إنك مش أختي بس أنا فهمت. مسك بخيبة: أنا بقى كان الخبر بالنسبة لي زي السكينة اللي بتقطع فيه ما قدرتش أفرح زيك ولغاية دلوقتي بحاول أنسى. سيف: عارف إن الموضوع صعب عليكي ومش سهل تنسي بس أنا بحمد ربنا إنه حصل!
لإني حلمت بيكي قبل ما أشوفك بسنين، فإزاي بعد ده كله تطلعي أختي. مسك بابتسامة باهتة: عندك حق. سيف: كل ما تحسي إنك تعبانة من الموضوع ده افتكري إن من غيره عمرنا ما كنا هنكون لبعض. مسك: دي الحاجة الوحيدة اللي مهونة عليا. سيف يقبلها فوق جبينها: ربنا يخليكي ليا. مسك بابتسامة: ويخليك ليا. سيف يقترب ليقبلها وهي تصرخ فجأة. مسك بصراخ: الطبيخ اتحرق آآآه وسّع. سيف يضيق عينيه: أمممم هروح ألعب مع الأولاد. مسك: روووح.
سيف بهمس: نكد. نسمة مصرة إنها مش هتقابلني لوحدنا غير بعد الفرح، وأنا عمال أتحايل عليها وأكتبلها مسجات بالهوا من البلكونة لغاية ما استغنينا عن الفون خالص، وهي برضه مش عاوزة تقابلني بعيد عن المحلات وكمان بتاخد معانا أسينات زي العسكري. فقررت النهارده أجيبها غصب عنها. بعتلها رسالة على الفون، قولتلها تلحقني أنا تعبان جداً، وقالتلي إنها هتيجي، وبعد شوية جت وشوفتها من الباب الإزاز، وروحت فتحتلها.
زين: المرة دي هيكونوا 15 دقيقة وهقولك تلاتين سر. نسمة: هههه تعالى يا بابا. (زين يترقب ظهوره بصدمة) سليمان يظهر من خلف الحائط: في أسرار إيه بينكم؟ زين بصدمة: د د دكتور سليمان، أ أ أهلاً اتفضلوا. سليمان: مالك؟ نسمة قالتلي إنك تعبان. نسمة تداري ضحكتها: ضرسه يا بابا. زين بارتباك: صح ضرسي واجعني. سليمان: أنا مش تخصص أسنان بس ممكن أجيبلك مسكن. زين: يا ريت تجيبلي أصله واجعني أوي.
سليمان: طيب روحي يا نسمة هاتيه من الدرج وتعالي. نسمة: هههه حاضر. سليمان: بسرعة! الفنان باين عليه تعبان... سلامتك يا فنان. زين بابتسامة ظاهرية: شكراً يا دوك. (وقفت ورا باباها وكتبتلي على الهوا "البس" مع إني كنت لابس هدومي كلها) زين: اتفضل يا دكتور. سليمان: مش دلوقتي! قولي بقى "سر" إيه اللي بتتكلم عنه وعاوز تقوله لنسمة؟ زين: أحم... سر في الشغل كنت داخل شغل جديد وإنت عارف بقى شغلانتنا دي تتطلب السرية.
سليمان: إنت هتقولي! أنا أعرف إن أي شغلانة لازمها صبر ولازم الواحد يصبر كده ويهدى لغاية ما تخلص الشغلانة ولا إيه؟ زين بخزي: عندك حق. سليمان: برافو حبيبي اتقل وما تقولش أسرار دلوقتي علشان مستقبلك. زين: حاضر. دكتور ذكي وشكله فهم، العيلة كلها طلعت ذكية الحقيقة، بس ماشي شهر مش بعيد وهخلص منك كل اللي عملتيه يا نسمة! انا تجيب لي باباها. بعد يومين.
من وقت ما قعدت لوحدي في الشقة، وهو ما جاش خالص وتليفوني اتكسر من يومين ومش عارفة أكلمه، ومش حابة أروح الـ Nightclub علشان ما يفهمش إني لسه مشغولة بيه، وآخر ما تعبت قعدت مكاني ونمت.
كل شوية أفتح الكاميرات ألاقيها بتتمشى في المكان وظاهر عليها الوحدة والملل، وأنا حالي مش أحسن منها، عدى أربع أيام وهي بعيدة عن البيت، حاسس إني ناقصني حاجة مهمة، حتى لو ما كنتش بحبها، بس أنا اتعودت على وجودها كل يوم، ومناقرتها معايا، وخناقاتنا اللي ما بتخلصش، والمقالب، وغيرتها عليّ من روان.
وعلشان كده ما قدرتش أكمل الأسبوع، وروحت لها عشان أطمن عليها مش علشان أقولها ارجعي معايا، وأول ما وصلت وفتحت لي، وقفت وهي مترددة تظهر فرحتها ولا تداري، تسلم عليّه أو لأ، بس أنا ما ترددتتش إني أحضنها وحسيت بأيديها متمسكة بالجاكيت بتاعي بشدة وكنت سامع صوت تنهيدتها وأنا حالي ما كانش أقل منها. تبعد عنه بعد لحظات. مريم: إيه اللي جابك؟ ياسر: اسمها اتفضل. مريم: اتفضل حلو كده؟ ياسر: مش حاسسها. مريم بابتسامة: اتفضل.
ياسر: مش مستني عزومة منك. مريم: أقول لك إيه أنا داخلة وأنت حر تدخل أو لأ. ياسر يدخل ويقفل الباب: دي مقابلة تقابلي بيها جوزك؟ مريم: تضحك وأنت بتقول جوزك، أمّال لو ما كانش طلاقنا باقي عليه يومين. ياسر: لغاية ما يخلصوا أنا اسمي جوزك. مريم: وعاوز إيه بقى يا جوزي؟ ياسر يجلس على الأنتريه: تعالي اقعدي. مريم تقعد جنبه: ها؟ ياسر: كنت حابب أعرف هتعملي إيه بعد الطلاق؟ مريم: هادور على شغل. ياسر: وأهلك؟ مريم: ما بقاليش أهل.
ياسر: مش هترجعي؟ مريم: لأ. ياسر: أنا ممكن أصالحك عليهم. مريم بتنهيدة: ما لوش لزوم. ياسر: هتقعدي لوحدك يعني؟ مريم: هأكون مرتاحة كده. ياسر بتردد: أمم طيب لو أنتِ حابة يعني إنك... أنا بقول لو حابة... لو تحبي تفضلي على ذمتي وأجيلك كل يوم شوية أنا ما عنديش مانع. مريم: متشكرة كتر خيرك لغاية كده. ياسر: طيب براحتك أنا بقدم المساعدة بس. مريم: لو كنت قلت موافقة كنت هتيجي بجد ولا عزومتك تقضية واجب؟
ياسر: كنت هتمادى وأجي أبات معاكي كل ليلة. مريم بابتسامة خفيفة: وروان؟ ياسر: عادي أنا حر. مريم: أنت حر وأناني وما بتحسش باللي حواليك. ياسer: بيتهيأ لك. مريم: بيتهيأ لي؟ حسيت امتى طيب ما أنت أهو بأقول لك روان تزعل بتقولي أنا حر. ياسر: تحبي تخرجي النهارده؟ مريم: بتتهرب صح؟ ياسر: صح... قلتي إيه تخرجي معايا ولا لأ؟ مريم بقرف: هاخرج ما أنا هاتشل من الملل. ياسر: طيب اجهزي وأنا مستنيكي هنا. مريم: ماشي.
روحنا الـ Nightclub وكنت حابب إنها تشرب كتير عشان أرجع معاها تاني وأسمع كلامها اللي دايمًا تقوله وهي مش حاسة بنفسها، كان نفسي أنومها لآخر مرة. روحنا الـ Nightclub وأنا عملت إني بشرب بس أنا كنت بأدلق المشروب على الأرض على غفلة منه، لأني كنت حابة أشوف إيه اللي هيحصل وهيقول إيه، كنت حابة أكون مركزة في آخر ليلة هأكون معاه فيها. ياسر: تاني يا ابني. مريم: ما تجبش يا ابني، احنا هنرقص. ياسر: لما تخلص الموسيقى المملة دي.
مريم: أنا حابة أرقص عليها يلا بينا. (تمسك يده وتروح في ساحة الرقص) مريم: حط إيدك هنا... في وسطي أنت ما بتفهمش. ياسر: ههههه ماشي كده كويس. مريم: آه، يلا ارقص. ياسر بابتسامة خفيفة: أنتِ سكرانة صح؟ مريم: لا أنا ما بسكرش خالص. ياسر بابتسامة: أنا عارف، تحبي تروحي طيب؟ مريم: حابة أرقص شوية. ياسر: ماشي، خلينا نرقص شوية. مريم بعد صمت: رجعت تاني ليه؟ ياسر: كنت حابب أشوفك. مريم: وتشوفني ليه ها؟ ياسر: اتعودت عليكي في حياتي.
مريم: اتعودت، تعود؟ ياسر: أيوه. مريم: إيه الفرق بين الحب والتعود؟ ياسر: مش عارف. مريم: أومّال مين اللي يعرف؟ ياسر: ده مش شكل واحدة سكرانة أنتِ شكلك فايقة صح؟ مريم: أنا ما بسكرش أبدًا، ما تقولش إني بسكر تاني علشان ما أزعلكش. ياسر بابتسامة: طيب أنا حلو ولا وحش؟ مريم: وحش. ياسر: ههههه متشكر وكفاية رقص خلينا نمشي. مريم: هتيجي معايا؟ ياسر: أيوه. مريم: وتقولي هوي هوي. ياسر بابتسامة: هأقول لك هوي هوي.
كنت واخد بالي منها إنها ما بتشربش وبتدلق المشروب على الأرض ولما كلمتها عملت إنها سكرانة. رجعت البيت ونامت على السرير ولما جيت أمشي مسكت إيدي. مريم: قلت لي هتغني لي. ياسر بابتسامة: طيب ابعدي خليني أقعد. مريم تبتعد: أهو. ياسر: يلا نامي. (تنام على رجله) ياسر يدلك فروة رأسها: هوي هوي. مريم بمقاطعة: آخر مرة هأنام كده. ياسر: المفروض. مريم: أحسن ده حتى رجلك مش مريحة. ياسر: ههههه يعني مبسوطة إني هأطلقك؟ مريم: عادي.
ياسر: يعني إيه عادي؟ مريم: يعني عادي. ياسر: الموضوع ما يفرقش معاكي يعني؟ مريم: مش مهم يفرق معايا أنا! ياسر: آه. مريم: وأنت! هيفرق معاك ولا لأ؟ ياسر: مش أوي. مريم: يعني هيفرق شوية. ياسر: مش كتير. مريم: ندل أوي. ياسر: وأنتِ عاوزاه يفرق معايا ليه في النهاية كل واحد هيروح لحاله؟ مريم تقوم: أنت صح. ياسر: قمتِ ليه؟ مريم: ما لوش لزوم، أنا أقدر أنام لوحدي، خليك هنا وأنا هأنام على الكنبة. ياسر: خليكِ أنا اللي هامشي.
مريم: خليك النهارده لو حابب. ياسر: روان مستنياني. مريم تحبس دموعها: آها، تمام. ياسر: هأبقى أجي بعد يومين ومعايا المأذون. مريم: مستنية. طلعت من الأوضة في طريقي للباب واتمنيتها تقولي استنى، بس ما نطقتش، وقفت عند الباب وبصيت عليها لقيتها بتداري دموعها ومبتسمة ابتسامة ظاهرية، وقفت شوية أبص لها وأنا بأفكر أرجع لها بس خوفي منعني ومش عاوز أتنازل. مريم بدموع: ياسر! ياسر: إيه؟ مريم: ممكن تخليك هنا النهارده علشان خايفة لوحدي؟
ياسر بابتسامة: ممكن. مريم: شكرًا. رجعت عندها وكنت هأدخل الأوضة تاني بس هي مسكت إيدي وبقت تبكي، قلبي بدأ يرق لحالها وبقيت أدعي على شاهر بيني وبين نفسي. ياسر: بتبكي ليه؟ مريم تضع رأسها على كتفه وتبكي: مش عارفة أعمل إيه في نفسي أنا تعبانة قوي. ياسر يضمها ويخبئ وجهه بين خصلات شعرها: أنتِ عاوزة إيه؟ مريم بدموع: مش عارفة. ياسر يبتعد عنها: خايفة تكوني لوحدك؟ مريم بدموع: أيوه. ياسر: هأجيب لك واحدة تقعد معاكي. مريم: واحدة؟
ياسر: أيوه. مريم: شكرًا أقدر أجيب لوحدي! وبعد ما تطلقني تيجي تستلم شقتك. ياسر: أنتِ مش هتسيبي الشقة! أنا كتبتها باسمك. مريم: مش عايزة شفقة منك، اديها لروان هي أولى بيها مني. ياسر: لأ دي بتاعتك وبلاش كلام كتير ويلا ننام. مريم: ادخل نام أنت أنا هأنام على الكنبة دي. ياسر: هتنامي على السرير. مريم: مش هأنام على سراير. ياسر: قدامي. مريم: قلت لأ. ياسر بحدة: يلا نامي على السرير. مريم: لأ أنا حرة. ياسر يشدها من
إيدها ويقعدها على السرير: اترزعي هنا. (نامت على السرير وهي بتبص لي بقرف وأنا نمت على الكنبة وبعد شوية قامت فجأة) مريم: ياااسر! ياسر: عاوزة إيه؟ مريم: ما قلتليش هوي. ياسر: أنا كل مرة أقول لك، قولي لي أنتِ المرة دي. مريم: طيب هأقول لك تعال. ياسر يقوم فجأة ويتمدد ويحط رأسه على رجلها. مريم: ما براحة رجلي دي مش مخدة. ياسر: قولي وأنتِ بتدلكي في دماغي. مريم: طيب، علشان بس ما تفكرش إنك عملت لي حاجة بدون مقابل.
ياسر: طيب خلصي عاوز أنام. مريم تدلك شعره وهي تتأمله بابتسامة. ياسر: مش بتقولي هوي هوي ليه؟ مريم بابتسامة: هوي هوي، يلا تنام يلا تنام وأدبح لك طير الحمام. ياسر يرفع رأسه ويبص لها: الحمام ذنب أمه إيه يدبح علشان ننام، أنا طول عمري معترض على الأغنية دي، يعني الحمام يطير في السما في حاله، فتيجي ست رزلة تمسك وتدبحه عشان ابنها ينام. مريم: ما هي بتيجي بعدين بتقوله لا يا حمام ما تصدقش ده علشان فلان ينام. ياسر: مش مبرر!
تخيلي أجيب لك مسدس أصوبه على دماغك فجأة وأخضك وأجي أقول لك ده أنا بأَنوم ابني! الحمام ذنبه إيه يتخض. مريم: هههه وأنت زعلان على الحمام ليه؟ ياسر: ما أعرفش! أهو ما يدخلوش في الحوار وخلاص. مريم: على كده أنت نباتي؟ ياسر يتحدث وهو يبتلع لعابه: نباتي إيه! أنا بأحب الفراخ والسمك واللحمة، وأكلتي المفضلة أوي الحمام، ويا سلام بقى لو بالفريك، ياااه أذوب أنا. مريم: ههههههههههههههه ههههههههههههههه. ياسر: هههه بتضحكي ليه؟
مريم تميل على طرف السرير: ههههههههههههههه الله يخرب بيتك. ياسر ينظر لها بابتسامة: اضحكي اضحكي. مريم: ههههههههههههههه اللي يشوفك وأنت زعلان على الحمام يقول إنك نباتي وعمرك ما ذوقت اللحمة، أتاريك بتحب كل الأنواع والحمام خاصة، أنت متناقض. ياسر بابتسامة: صح.
مريم تلاحظ نظراته فتعتدل سريعًا لترتطم به، ثم تهم أن تعود للخلف ليضع يده خلف عنقها بلطف ويزيح خصلات شعرها عن وجهها ويظل ينظر لها بشرود، لتبادله هي النظرات وقلبها يخفق بشدة، ليقترب منها حتى يشعر بحرارة أنفاسها، وبعد لحظات تنتبه لتدفعه بعيد وتنهض من على السرير وتذهب بسرعة إلى الصالون وهو يذهب خلفها وهو يشعر بالخزي. ياسر: أنا كنت قاصد أسندك عشان ما توقعيش بس. مريم بحدة: تقدر تمشي. ياسر: مريم أنا آسف بجد ما أقصدش حاجة.
مريم: تقدررر تمشي. ياسر: هو إيه اللي حصل لكل ده؟ مريم بانفعال: أنت لو ما مشيتش دلوقتي أنا اللي هامشي. ياسر: لا أفهم الأول، إيه الفرق بين اللي حصل دلوقتي وبين إني كنت نايم على رجلك وغير الحضن اللي من شوية واللي قبله؟ مريم: ما أعرفش، بس أنت مش هين، تقدر تقول لي إيه جابك النهاردة؟ عاوز توصل لإيه بالضبط. ياسر: أنا جئت أطمئن عليكي. مريم: لا مش جاي تطمئن! أنا أقول لك جاي ليه!
أنت جاي عشان توصل للي ما وصلتش له طول الفترة اللي فاتت، أقول إيه ما أنت كل حياتك في القرف ده وها تموت فيه. ياسر: أنا لو عاوز حاجة مش هامهد ليها، ما تنسيش إنك مراتي يعني لو أخذت اللي بتقولي عليه ما حدش هيغلطني ولا حد هيدخل! أنا جئت أطمئن عليكي وعشان أكون صريح أكثر، أنا كان وحشني الخناق معاكي والمقالب، كله جاء في بالي إلا الموضوع ده. مريم بدموع: طيب تقدر تمشي.
ياسر: هامشي، وها أجيلك بكرة بالمأذون مش ها أستنى لآخر الأسبوع. كان ممكن أقبلها لو ما كانش كل شوية يشعر في روان ويوصل لي إنه مش عاوزني، ما قدرتش أفهمها بطريقة تانية غير إنه عاوز يوصل لي مرة قبل الطلاق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!