عدى يومين من وقت الخطوبة، وبابا مانعني من الخروج وواخد مني التليفون، وقالي: "مش هتتجوزي غير فارس". وبعد ما زهقت من الوضع ده، نزلت علشان أكلمه. ميرال: بابا! خالد: إيه نزّلك من أوضتك؟ ميرال: عاوزة أتكلم معاك. خالد: مفيش بينا كلام، ارجعي أوضتك. ميرال: بابا، من فضلك ما تستغلش حبي ليك بإنك تبتزني عاطفيًا عشان أنفذ كلامك. خالد: حبك ليا... هو فين الحب ده؟ أنتي كدبتي عليا ورحتي تحبي واحد من ورايا.
ميرال: أيوه، بس أنا جيت وقولتلك، فليه تجبرني أتجوز واحد تاني وأنت عارف إني مش عاوزاه؟ خالد: عشان مستحيل تتجوزي سليم ده. ميرال: ليه طيب؟ سليم شاب كويس، وكون نفسه بنفسه وبيحبني، عاوز إيه تاني أكتر من كده؟ خالد: مين بقى قالك إنه كون نفسه بنفسه؟ ميرال: هو قالي. خالد: وصدقتيه؟ ميرال: قصدك إيه يا بابا... أنت تعرفه؟ خالد: لأ، بس شباب الأيام دي كلهم بيكدبوا عشان يوصلوا للبنات الهبلة اللي زيك.
ميرال: سليم مش زيهم، وأنا بحبه وهو كمان بيحبني. خالد بغضب: أنتِ نسيتي إنك بتكلمي أبوكي وكررتيها أكتر من مرة! ميرال: وهكررها تاني... بابا أنا لو ما اتجوزتش سليم هموت، عشان خاطري لو بتحبني وافق. خالد بغضب: أنا قولت لأ يعني لأ، وقسمًا عظمًا ما أسمع كلمة تانية لأرجعك لندن تعيشي لوحدك هناك. ميرال بدموع: والله حرام اللي بيحصل ده. خالد: حرام عليكي أنتِ، عاوزة توطي رقبتي قدام الناس اللي اديتلهم كلمة.
ميرال: طيب وأنا ما هميتكش؟ خالد: وعشان تهميني، أنتِ لازم تنسي الولد ده وما تفكريش غير في فارس وبس. بعد كلام كتير ما اقتنعش، وأنا رجعت أوضتي تاني وأنا مش عارفة أعمل إيه ولا أقنعه إزاي... ومش هقدر أخسره، في النهاية أنا مليش غيره، وفي نفس الوقت أنا بحب سليم ومش هقدر أتجوز غيره... ما بقتش عارفة أعمل إيه. حتى لو وافقتني دلوقتي، هتفضل بتفكر فيه وهو مش هيبطل يزاولها، فكان لازم ألاقي طريقة أخليها هي بنفسها تقول مش عاوزاه...
وعشان كده كلفت حد يراقب كل تحركاته وأقل تفصيلة يبلغني بيها... ويارب يطلع ليه في سكة البنات أو المخدرات أو حتى القتل. يتحدث بالهاتف. سليم: مش هينفع كده، أنا لازم أقابلها أو أكلمها، وإلا ممكن يقدر يقنعها إنها تنساني. الطرف الآخر: طيب وأنا أعملك إيه؟ سليم: أتصرف، أنا مش هقولك تعمل إيه. الطرف الآخر: طيب ما تكلم الست أياها وهي تتصرف، هي أقربلها.
سليم: امممم، خلاص أنا عرفت هوصلها إزاي، بس المهم إن خالد يمشي من البيت ساعة على الأقل. الطرف الآخر: سهلة ندبرله حاجة. سليم: تقدر تعمل كده إمتى؟ الطرف: دلوقتي لو تحب. سليم: لا استنى، أنا هعمل تليفون كده وبعدين أقولك تتصرف. الطرف الآخر: أوك. قفلت معاه وعملت تليفون تاني. سليم: ألو. الطرف الآخر: أيوه يا سليم. سليم: بقولك إيه... أنا عاوزك تنومي كل اللي في البيت بعد ما يمشي خالد. الطرف الآخر: أنومهم إزاي يعني؟
سليم: بمنوم، تطلعي دلوقتي تجيبي منوم وتحطيهلهم في أي حاجة. الطرف: أنت ناوي على إيه؟ سليم: عاوز أقابل ميرال. الطرف الآخر: يا نهار أسود تقابلها فين؟ البيت كله كاميرات. سليم: أنا هقولك تحذفي كل حاجة إزاي وأنا ماشي. الطرف: والله نهايتنا على إيدك. سليم: هتنفذي ولا لأ؟ الطرف الآخر: وأنا أقدر أتكلم؟ هنفذ طبعًا، بس براحة علينا الله يباركلك. سليم: يوووه، هنقضي النهار كله في الرغي، يلا اطلعي دلوقتي هاتي المنوم وكلميني.
الطرف الآخر: حاااضر رايحة أهو. قفلت معاها وقعدت في انتظار مكالمتها، وبعد وقت اتصلت تاني وقالتلي جبت المنوم، فطلبت منها تحط للخدم والأمن منه بعد ما خالد يمشي، وبعدين كلمت صاحبي وطلبت منه يتصرف مع خالد، وأنا روحت على طول على هناك. كنت نايمة على السرير وحاضنة المخدة، وفي الوقت ده الباب اتفتح، فغمضت عنيا علشان محدش يعرف إني صاحية ويجي يحكي معايا... وبدأت أحس إن اللي داخل جه ناحيتي وقعد جمبي وحط إيده على شعري...
قلبي انتفض وحسيت إن في حاجة غلط، قومت بفزع وبصيت عليه لقيته سليم. ميرال بصدمة: سليم! سليم: وحشتيني. ميرال: أنت إيه جابك ودخلت إزاي؟ سليم: زي ما دخلت. ميرال: زي ما دخلت إزاي... أنت جيت هنا إزاي والأمن في كل مكان؟ سليم: المهم إني جيت. ميرال تقوم وتشد إيده: طيب امشي قبل ما بابا يجي. سليم يقوم معاها: خليه يجي، أنا مش هسيبك. ميرال: عشان خاطري امشي دلوقتي. سليم: قولتلك لأ... إحنا هنتجوز وملناش دعوة بحد.
ميرال: يعني إيه ملناش دعوة بحد؟ ده بابا. سليم: بابا بابا... طيب وأنا وأنتِ... أقولك... خلينا نهرب ونسيب كل حاجة، مش هنلاقي فرصة تانية. ميرال: مقدرش أخذل بابا وأحرجه قدام الناس. سليم: تبقي مش بتحبيني. ميرال: أنت عارف إني بحبك، وكمان عارف إني مقدرش أهرب. سليم: تقدري، وهو هيجي يوم وينسى وترجعوا زي الأول وأحسن... ميرال عشان خاطري ما تضيعيش كل حاجة بينا. ميرال: سليم عشان خاطري افهمني، أنا مينفعش أعمل حاجة زي دي...
انساني يا سليم، أنت هتلاقي مليون واحدة تحبك. سليم وهو يقترب: بس أنا عمري ما هحب غيرك. ميرال: ما تضغطش عليا، والله أنا أعصابي ما مستحملة. سليم يحتضن كفيها: ولا أنا هستحمل تكوني لحد غيري. ميرال وهي تنظر لعينيه بشرود: امشي يا سليم. سليم بصوت خافت: ميرال أنا بحبك. ميرال بنفس نبرة الصوت: بابا هيجي. سليم وهو يقترب أكثر: خليه يجي. تزداد ضربات قلبها وهي تتنقل بعينيها في تفاصيل وجهه...
وهو يتقرب منها أكثر حتى شعر بحرارة أنفاسها، وأغلق عينيه كأنه يعيش حلم جميل، وبعد لحظات يبتعد لتنظر هي بعيد بارتباك. سليم: أحم... قو قولتي إيه؟ ميرال: طيب... سيبيني أفكر. سليم بارتباك: فكري ولما تقرري اديني أي إشارة، حتى لو رنة وأنا هفهم. ميرال: طيب. سليم: أنا أنا همشي قبل ما حد يجي. ميرال تمسك إيده: ده كسوف ولا إيه؟ سليم: مش فاهم. ميرال: ارتباكك مش ماشي مع شخصيتك ولا الثقة اللي بتتكلم بيها.
سليم: أصل، مش حابب أعمل حاجة قبل ما تكوني مراتي. ميرال: ده السبب؟ سليم: آه. ميرال: فهمت. سليم: طيب أنا ماشي. ميرال: أنت دخلت هنا إزاي صحيح؟ سليم: بطريقتي بقى، يلا علشان أعرف أطلع. ميرال: ماشي خلي بالك من نفسك. بضايق من نفسي لما أتصرف أي تصرف أنا مش مخططله، الحاجة الوحيدة اللي خايف منها إني أتهاون في الهدف اللي أنا مخططه، أو أتراجع خطوة واحدة.
جواد كان بيزور عمي ياسر هو والدكتور سامح، ولما عرف إني مروحة طلب يوصلني، وأنا وافقت ومشيت معاه بالعربية. جواد: كنا هنجيلكم من يومين علشان نتفق على الخطوبة بس عمي ياسر تعب. فرح: ربنا يتم شفاه على خير. جواد: يارب... أنا وبابا اتكلمنا ولقينا إن أنسب وقت هو اليوم اللي قبل الأخير يكون اطمنا على عمي ياسر، إيه رأيك أنتِ؟ فرح: أنت مستعجل ليه؟ خليها مرة تانية. جواد: عاوز يكون في ارتباط رسمي علشان أقدر أتكلم معاكي.
فرح بابتسامة: زي ما تحب. جواد: طيييب طالما بقينا لوحدنا خليني أسألك سؤال. فرح: اسأل. جواد: أنا شغلي واخد كل وقتي تقريبًا وأوقات كتير مش ببات في البيت، أنتِ بقى هتتحملي الوضع ده ولا هتحسي بالظلم؟ فرح بابتسامة: لا عادي معنديش مشكلة. جواد: أكيد؟ فرح: أكيد. جواد: ريحتيني... طيب حابة تسأليني عن حاجة قبل ما نوصل؟ فرح: أيوه. جواد: اتفضلي. فرح: اشمعنا أنا؟ ما في بنات كتير أحسن مني... وما تقولش حبتني.
جواد: ههههه الحقيقة لما طلبت إيدك ما كنتش وصلت معايا للحب... تقدري تقولي كان إعجاب بشخصيتك. فرح بخجل: طيب. جواد: طيب وأنتِ وافقتي ليه؟ فرح: مش شايفة فيك حاجة تترفض عشانها. جواد: يعني مفيش إعجاب أو حب خالص؟ فرح بابتسامة: لأ. جواد: عارفة أنا حاسس إننا وصلنا مرحلة الحب. فرح: ما تتكلمش عني. جواد: أنا بتكلم عن نفسي. فرح بخجل: طيب.
يمكن مش حب بس عمري ما كنت أحلم إن واحد زيه يتقدملي، هو فوق أحلامي بكتير، بالإضافة إن الدكتور سامح يكون والده... وحاسة إني مش هتأخر عشان أحبه، تقدروا تقولوا بدأت أحبه. لما وصلت البيت ودخلت أنا وجواد حسيت إن ماما اتضايقت بس سكتت علشانه، ولما مشي وقفتني عشان تتكلم معايا. مريم: فرح. فرح: نعم يا ماما. مريم: أنتِ إزاي تسمحيله يوصلك؟ فرح: فيها إيه؟ مريم: يعني مش عارفة فيها إيه؟ فرح: ماما جواد خطيبي، فيها إيه لما يوصلني؟
مريم: لسه ما بقاش خطيبك رسمي، وحتى لما يخطبك مينفعش يوصلك. فرح: آه... أنا آسفة مش هتتكرر. مريم: تلاقيه كل يوم يروحلك المستشفى وياخدك وتخرجوا. فرح: لا طبعًا، وبعدين هو مش بيجي عشاني. مريم: أنتِ بلسانك قايلالي إن أبوه مش موظف في المستشفى، يبقى بيروح لمين غيرك؟ فرح: بيجي لأبوه واليومين دول بيجي لقريبه العيان. مريم: يجي للي يجيله، بس أنا مش هكرر كلامي تاني، ولغاية الفرح تعتبريه غريب عنك. فرح: فيه إيه يا ماما؟
لزمته إيه الحرص الزيادة ده؟ ما أنا بقولك إنه مش بيجي عشاني. مريم: ماشي، هنشوف. فرح بنرفزة: الله! ده أنتِ مصرة تطلعيني بكدب عليكي... في إيه يا ماما، مش شايفة إنك مزوّداها أوي؟ مريم: اعتبريها زي ما تعتبريها، وكلامي يتسمع. فرح: ماااما، لازم تفهمي إني كبرت وعارفة حدودي كويس، بلاش تعامليني على إني عيلة، حد هييجي يقول لي خدي حلاوة وهروح معاه. مريم: إيه الأسلوب الجديد ده؟
فرح: خلاص يا ماما، لا أسلوب جديد ولا قديم، عن إذنك داخلة أستحمى، ريحتي بينج. مريم: خدي هنا. فرح: لما أستحمى. مريم: قلت خدي. فرح: نعم؟ مريم: أنتي عندك شك إني بخاف عليكي؟ فرح: لأ. مريم: طيب زعلانة ليه من كلامي؟ فرح: عشان أنا كبرت واتعلمت كل حاجة، وأنتي كتر خيرك تعبتي وعلمتيني الصح والغلط، سيبيني بقى أعتمد على نفسي وأشوف هغلط ولا لأ.
مريم: مفيش مجال للغلط عندنا، ولغاية ما تكوني واثقة إنك مش هتغلطي، أنا على دماغك وهحذرك من كل كبيرة وصغيرة. فرح: لو مش عارفاكي كنت قلت إنك غلطتي وخايفة أغلط غلطك. مريم بعصبية: أنتي بنت مش متربية، إزاي تتكلمي معايا كده؟ أنتي نسيتي إنك بتكلمي أمك؟ فرح: مش ناسية، بس أنتي اللي مش واثقة في تربيتك.
مريم بانفعال: أنا غلطانة إني بخاف عليكي، أقول لك أنتي حرة اخرجي براحتك وارجعي متأخر.. أقول لك حاجة كمان، روحي اشربي سجاير ما أنتي كبرتي بقى. فرح: ماما أنا آسفة والله، حقك عليَّ. مريم بانفعال: حقي عند ربنا، ادخلي وسيبيني. فرح: ماما. مريم: قلت ادخلي وسيبيني.
أنا عارفة إني غلطت في طريقتي معاها، بس طريقتها وتشددها بسبب وبدون سبب بيخنقني، مفيش تربية كده أبداً، ورغم كل حرصها ده إلا إنها مش مطمنة ودايماً واقفة لي على الواحدة.. مش عارفة مطلوب مني أكبر قد إيه علشان تديني حريتي شوية. جت تاني يوم ومحاولتش تدخل مكتبي، وأنا روحت لها مكتبها ولقيت باسم قاعد جنبها. أسر: هي القعدة دي مش هتبطل... إيه يا أستاذ باسم مفيش وراك شغل ولا إيه؟ باسم: جيت أطمن عليها. أسر: طيب اتفضل شوف شغلك.
باسم: حاضر. (يمشي) أسر: وأنتي مش نخف رغي معاه في وقت الشغل. عائشة: مفيش شغل معايا دلوقتي. أسر: ومجتيش صبحتي عليَّ ليه؟ عائشة: حضرتك المدير، محدش يدخل عندك غير لضرورة. أسر: مدير على الكل إلا أنتي... أش أنتي وحشتيني. عائشة: وأنت مبقتش تفرق معايا، ومن فضلك خلي كلامنا في حدود الشغل بس. أسر: حصل إيه لده كله، ما إحنا ياما زعلنا وبنرجع. عائشة: كنا بنزعل بكل الطرق إلا إنك تجبرني ألبس فستان عريان و...
أسر: أنا عارف إني غلطان، وزودتها معاكي، بس ده ملفتش نظرك لحاجة، مفكرتيش أنا بعمل معاكي كده ليه؟ عائشة: عشان ست روما اللي مش بتستحمل عليها الكلمة.... روما جت روما راحت.. روما جالها احتلال إن شاء الله... ده حتى المثل بيحذرك منها وأنت مش بتفهم. أسر: قصدك كل الطرق تؤدي إلى روما؟ عائشة: لا فهيم أوي حضرتك. أسر بابتسامة: تصدقي أول مرة أفهم. عائشة: وفهمت إيه بقى؟ أسر: قولي لي صحيح..... أنتي بتعتبري الكل هنا صحابك صح؟
عائشة: أيوه. أسر: ولو حد فيهم خطب هتزعلي؟ عائشة: أكيد لا طبعاً. أسر: أمال ليه زعلتي لما أنا خطبت..... دموعك نزلت ليه في المرتين، وليه بكيتي وعورتي نفسك لما شوفتيني مع روما في المكتب؟ عائشة بارتباك: لا مش هو ده السبب اللي خلاني أبكي، أنت فاهم غلط. أسر: كنت فاهم غلط....... دلوقتي فهمت صح وحاجات كتير بدأت توضح قدامي وأولهم إننا مش صحاب وبس. عائشة تنظر له: يعني إيه؟
أسر بابتسامة: هقولك لما ترمي خاتم باسم في وشه وأنا أطير روما. عائشة: لا قول الأول. أسر: تؤ لما تسيبي باسم الأول. عائشة: قول بالله عليك. أسر بابتسامة: هقولك لما تكوني جاهزة. عائشة بدموع: يعني اللي وصلني صح؟ أسر: صح. عائشة بدموع: لا أكيد أنت قصدك على حاجة تانية، مستحيل يكون اللي فهمته صح. (أسر يقاطعها بقبلة ثم يبتعد مرة أخرى) أسر بابتسامة: خلصي وكلميني.
عائشة تنظر له بذهول وهو ذاهب وتحاول إدراك ما حصل ثم يدخل بعد ذلك باسم. بصيت حواليَّ علشان أتأكد إني صاحية، وبرضه مستوعبتش اللي حصل، لغاية ما باسم قطع تفكيري. باسم: حصل إيه؟ عائشة بابتسامة: مفيش حاجة. باسم: إزاي مفيش، أمال مبسوطة ليه؟ عائشة: باسم أنا آسفة. باسم: على إيه؟ عائشة: مش هقدر أكمل. باسم: ااااه فهمت...... زي ما توقعت بالظبط، إني كنت سد خانة ودوري انتهى لما أسر اتكلم.
عائشة: أنا آسفة بجد يا باسم عارفة إني غلطت في حقك. باسم: لا عادي متشغليش بالك، مبروك مقدماً. عائشة: يعني أنت مش زعلان؟ باسم: لأ مش زعلان ربنا يسعدك. عائشة بابتسامة: متشكرة أوي. باسم: العفو على إيه.... يلا أسيبك دلوقتي. عائشة: ماشي اتفضل. الدنيا مكنتش سيعاني من الفرحة، كنت عايزة أرقص بس خدت بالي إني في المكتب فاكتفيت بأني أقعد وأشغل أغنية بحبها وخلاص، وبعد وقت دخل عليَّ واحد واداني شيك. عائشة: إيه ده؟
الرجل: أستاذ أمجد بعتهولك، وبيقولك متشكر ومستني الجديد. عائشة: أمجد مين وجديد إيه اللي مستنيه؟ الراجل: معرفش، تقدري تكلميه وتشوفي بنفسك، عن إذنك. عائشة: يا أستاذ استنى. مشي من عندي وتليفوني رن. عائشة: ألو. أمجد: إزيك يا عائشة. عائشة: تمام، مين حضرتك؟ أمجد: خليني الأول، أقول إني مبسوط إني بسمع صوتك. عائشة: حضرتك مين وتعرفني منين؟ أمجد: أوكي أوكي أكيد حد جنبك، قابليني في ****** علشان نتكلم براحتنا.
عائشة: حضرتك أنا مش فاهمة حاجة، هو في إيه بالظبط؟ أمجد: مش أنتي عائشة برضه؟ عائشة: آه أنا. أمجد: حد جنبك؟ عائشة: لأ. أمجد: طيب أمال في إيه؟ عائشة: حضرتك مين وعاوز إيه؟ أمجد: أنا أمجد اللي بعتلك الشيك حالاً، وبكلمك عشان أشكرك. عائشة: تشكرني على إيه بالظبط؟ أمجد: على الشغل اللي بينا، في إيه أنتي بتنسي ولا حد جنبك ولا إيه؟ عائشة: لأ ده أنا جيالك بقى أفهم في إيه. أمجد: يا ريت أنا نفسي أوي نتقابل أوي.
كنت شايفها في الكاميرات هي وبتتكلم في التليفون وقبلها واحد جه وادالها حاجة... مكنتش فاهم الموضوع كويس بس حسيت إن في حاجة غلط علشان كده طلعت من المكتب ولما وصلت مكتبها لقيتها مشيت، روحت وراها لخارج الشركة وشفتها ركبت التاكس ومشيت وبقيت أتصل بيها وهي تقفل. أنا وشدن بقينا صحاب، ويمكن بنسى إني السواق بتاعها وأنا بتكلم معاها، والنهاردة روحنا الاستديو في وقت كان فاضي من الناس. شدن: أنت فاهم حاجة من كل الزراير دي؟
أحمد: لا خالص، المفروض أنتي اللي تفهمي أنتي أبوكي بيغني. شدن: مكنتش باجي معاه هنا. أحمد: تيجي نلخبط ونشوف بيشتغل إزاي؟ شدن: يلا وأنا هروح هناك ونمثل إننا فنانين وموسيقيين وكده. أحمد: هههه يلا. راحت الجهة التانية وحطت السماعة. أحمد: يلا غني. شدن: أحم أحم الله الله. أحمد: هههه أنتي بتبيعي خضار؟ شدن: متوترة اسكت. أحمد: خدي نفس وغمضي عينك وغني. شدن: أغني إيه؟ أحمد: تغني إيه، تغني إيه؟
شدن: لا استنى أنا جاية عندك كده كده البتاعة مش شغالة. أحمد: تعالي. (جت وقعدت جنبي) شدن بتنهيدة: حاسة إني هفشل، أنا بفكر أنسحب. أحمد: بلاش إحباط من أولها. شدن: ده مش إحباط، دي ثقة إني هفشل. أحمد: طيب غني كده وأنا أقولك هتفشلي ولا لأ. شدن: طيب بص الجهة التانية. أحمد: ماشي. استدرت وبعد تردد بدأت تغني، أغنية قديمة (وأنا رمشي ما داق النوم... وهو عيون تشبع نوم... روح يا نوم من عين حبيبي روح) وبعدين وقفت. أحمد: وقفتي ليه؟
شدن بتنهيدة: تفتكر بعد ده كله هيحبني؟ أحمد يستدير وينظر لها: حتى لو محبكش تبقي نجحتي لنفسك. شدن: أنا هعمل كده علشانه هو، لو مش هيحبني في الآخر هحس إني معملتش حاجة. أحمد: صدقيني هيحبك وهييجي يركع ويطلب إيدك. شدن: تفتكر؟ أحمد: أنا متأكد. شدن: وافرض محبنيش؟ أحمد: تبقي هتكوني تستاهلي حد يحبك لشخصيتك، مش لنجاحك. شدن: أنا مش عايزة حد يحبني غيره، لنفسي بقى أو لنجاحي اللي لسه معرفش هنجحه ولا لأ....
نفسي سليم يحس بيَّ مرة واحدة يا أحمد. أحمد: أحم.... إذن فهيا بنا إلى العمل... وأنا بقولك أهو هيحبك وهييجي لغاية عندك راكع يطلب إيدك. شدن: أحمد، لو سليم مجاش هرفدك. أحمد: هو أنا مغسل وضامن جنة؟ شدن بخيبة: صح. أحمد: طيب بطلي إحباط وابدئي. بديها أمل إنه هييجي يوم ويحبها، بس أنا مقتنع إننا مش محتاجين نبذل مجهود عشان نتحب، لكن نجرب تجربة لو منفعتش مش هيكون فيها ضرر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!