الفصل 36 | من 49 فصل

رواية عشق بالخطأ الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ميار عماد

المشاهدات
21
كلمة
2,984
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

طلعت من عند ميرال بعد ما صدقتني، ولقيت في وشي اللي ما كنتش عامل حسابه دلوقتي، بس قولت ما فرقتش كتير خليني أبتدي من الليلة، فمشيت جنبه واتصدمت فيه عن قصد. سليم: سوري. خالد: مش مشكلة. سليم ينظر له بتركيز: كام سنة دلوقتي؟ خالد ينظر له: أفندم؟ سليم: سوري شبهت عليك. خالد بتركيز: أنا شوفتك قبل كده. سليم يبتسم بخبث ويمشي. خالد: استنى. مشيت من المحل وسبته في حيرته.

زي اللي شفته قبل كده بس مش فاكر فين، ومتأكد إنه كان يقصدني بكلمته دي. ميرال تخرج: بابا أنت هنا؟ خالد: أنتِ هنا؟ الراجل كان طالع من نفس المكان ده. ميرال بارتباك: راجل مين؟ خالد: كان في واحد طالع دلوقتي. ميرال: ما أعرفش أنا ما شوفتش حد خالص. خالد بشك: هنشوف. ميرال: حضرتك جاي ليه؟ خالد: ما كنتيش عاوزاني أجي ولا إيه؟ ميرال: لأ مش كده، حضرتك تنور أي مكان، أنا استغربت بس. خالد: لا ما تستغربيش، خلصتي ولا لسه؟

ميرال: آه خلاص. خالد: طيب يلا قدامي. ربنا ستر المرة دي كمان، مش عارفة لو عرف كان عمل إيه. رجعت البيت ودخلت أوضتي وبعد شوية رقم رن عليّ. ميرال: مين؟ سليم: وحشتيني. ميرال بابتسامة: أنت؟ سليم: أيوه. ميرال تتلاشى ابتسامتها: سليم إحنا مش هينفع نتكلم تاني. سليم: ليه ما ينفعش نتكلم تاني؟ ميرال: أنت عارف ليه. سليم: عارف ومش مقتنع. ميرال: وإيه يقنعك إن كلامنا غلط أكتر من إن خطوبتي بكرة؟

سليم: ما فيش خطوبة، وحتى لو الخطوبة تمت الفرح مش هيتم. ميرال: إزاي؟ سليم: أنتِ ترفضي فارس ده وأنا هأتقدم لك. ميرال: بعد إيه؟ خلاص خطوبتي بكرة وحجزنا القاعة وعزمنا المعازيم. سليم: في داهية كل ده... دلوقتي تروحي لباباكي وتقوليله مش عايزة غير سليم. ميرال: هيقولي عرفتيه منين؟ سليم: قوليله كل حاجة وإننا بنحب بعض. ميرال: ما أقدرش أنت مش عارف بابا. سليم: عارفه وعارف إنه بيحبك ويتمنى يشوفك مبسوطة. ميرال: تفتكر؟ سليم: متأكد.

ميرال بعد تفكير: طيب هأحاول. سليم: يعني هتقوليله دلوقتي؟ ميرال: أيوه. سليم: أنا مبسوط أوي... بس لسه ناقص حاجة بسيطة. ميرال: هي إيه؟ سليم: ما قولتيش بتحبيني ولا لأ. ميرال بابتسامة: أيوه. سليم: لا عاوز أسمعها. ميرال بابتسامة: بأحبك. سليم: كده اطمنت. ميرال بابتسامة: طيب أنا هأروح أقول لبابا وأرجع لك. سليم: هستناكي. قفلت معاه ونزلت عند بابا علشان أقوله وفي نفس الوقت خايفة من رد فعله. ميرال: بابا. خالد: أيوه.

ميرال: عاوزة أتكلم معاك في موضوع. خالد: اتكلمي. ميرال: بابا أنا مش عايزة فارس. خالد: مش عايزة إيه؟ ميرال: مش عاوزاه يا بابا. خالد: طيب ليه.. ووافقتي ليه من الأول؟ ميرال: ما أعرفش. خالد: يعني إيه ما تعرفيش؟ أمال اشتريتي الخاتم وفستان الخطوبة ليه من الأول؟ ميرال: بصراحة أنا بأحب واحد تاني يا بابا. خالد: واحد تاني... كملي كملي واحد مين وعرفتيه منين وإمتى وإزاي؟ ميرال: اسمه سليم وعرفته من أول ما رجعت مصر. خالد: سليم مين؟

ميرال: اسمه سليم سيف قابيل. خالد بصدمة: بتقولي مين؟ ميرال: سليم سيف قابيل... أنت تعرفه؟ خالد بارتباك شديد: لأ... لا... بس ده تعرفيه منين وإزاي ما تقوليش من البداية؟ ميرال: خوفت أقول لك. خالد بغضب: خوفتي تقولي... استنى استنى، هو نفسه اللي كان طالع من غرفة البروفة صح؟ ميرال بارتباك: آه هو، بس والله ما حصلش حاجة. خالد يضربها بالقلم: اطلعي على أوضتك ولو عرفت إنك بتقابليه ولا بتكلميه مش هأخليكي تشوفي النور تاني.

ميرال ببكاء: أنت بتضربني يا بابا؟ خالد: وأذبحك كمان... اطلعي على أوضتك. ميرال ببكاء: بابا أنا مش عاوزة أتجوز فارس ومش هتجوز غير سليم. خالد يفتح عينيه بذهول: بتتحديني؟ ميرال: مش بأتحداك يا بابا بس أنا بأحب سليم وهو بيحبني ليه تضيع فرحتي عشان ابن صاحبك؟ خالد: أنتِ وافقتي عليه بنفسك محدش أجبرك وعيب أوي تكوني مخطوبة وتعرفي واحد تاني. ميرال: أنا مش مخطوبة وفارس ده أنا مش حباه.

خالد بغضب: ميرال اطلعي على أوضتك قبل ما أفقد أعصابي. ميرال: مش هأطلع، وأنت لازم تعرف إني ما بقتش صغيرة ومن حقي أختار اللي أنا هأعيش معاه. خالد: لو الولد ده آخر واحد في الدنيا مش هتتجوزيه. ميرال: هتجوزه يا بابا. خالد بحدة: لو مصرة تعصيني يبقى لا أنتِ بنتي ولا أعرفك.. وأنا بأقول لك أهو يا أنا يا هو. ميرال: يعني إيه يا بابا؟ خالد: يعني من دلوقتي تختاري لا أنا لا هو. ميرال بدموع: بابا. خالد: الكلام انتهى.

أنا كنت نسيته وفكرت إن هو كمان نسيني، يا بالك الطويل يا سليم... يعني استنى كل السنين دي ودلوقتي جاي ينتقم مني في بنتي.... بس أنا مش ممكن أخليه يوصل لها. طلعت من البيت وروحت بيت سيف. كنت عارف إنه هيجي وحسبت له على الساعة وبالفعل جه ورن الجرس وعشان عارفة إنه هو روحت أنا فتحت له. سليم بابتسامة: خالد اتفضل. خالد: أنت عاوز إيه من بنتي؟ سيف: مين يا سليم؟ سليم: عمو الحرامي يا بابا. سيف يروح عنده: خالد.

خالد: أيوه خالد يا سيف... خالد اللي هيقتلكم واحد واحد لو ما خليتش ده يبعد عن بنتي. سليم: أنا وهي بنحب بعض، هتوقف قصاد قلبين بيحبوا بعض يا عمي؟ خالد بتحذير: أنا بأحذركم أهو. أسر يجي من جوه: أنت مين وبتتكلم كده إزاي؟ سيف: استنى يا أسر... أنت تحمد ربنا إننا سبناك وأنت هربان زي الحرامية. خالد: أنا ما كنتش هربان وما أهربش من ناس زيكم. أسر يتقدم خطوة: ده أنت عاوز تضرب بقا. سليم يوقفه: لا يا أسر ده مهما كان حمايا.

خالد بغضب: قرب لها أنت بس وأنا أحسر قلب أبوك عليك أنت والصايع التاني. بيقول كده ويمشي. أسر: يا عم سيبني أضربه ده راجل مش محترم. سليم: طول بالك... الراجل معذور. سيف: سليم تعالى معايا عاوزك. سليم: حاضر. دخلت وراه الأوضة. سليم: نعم. سيف: هتحكي لي إيه الحكاية ولا هتخبي عليّ؟ سليم: ما فيش حكايات. سيف: سليم. سليم: طيب طيب.. كل الحكاية إني أنا وميرال بنحب بعض بس كده. سيف: سليم. سليم: في إيه يا بابا؟ سيف: قول إيه الحكاية.

سليم: دي كل الحكاية. سيف: وأنا مش مصدقك. سليم: وأنا ما عنديش حاجة ثاني أقولها لك. سيف: أنت عاوز تنتقم من خالد في بنته؟ سليم: لا أنا بأحبها وعاوز أتجوزها. سيف: سليم... كلنا عارفين إنك ما لكش في الحب والكلام ده. سليم: وبقى ليه؟ عادي بتحصل ولا أنا مش زي الشباب اللي بيحبوا ويتحبوا؟ سيف: وما لقيتش غير بنت خالد؟ سليم: القلب وما يريد نعمل إيه؟ سيف: يا ابني ريحني وقول ناوي على إيه؟

سليم: ناوي أتجوزها ونعيش في تبات ونبات ونخلف صبيان وبنات. سيف: تبات ونبات! ... يا خوفي يا سليم من اللي أنت بتخطط له وناويه. سليم: إيه يا بابا أنت مش نفسك تفرح بيّ ولا إيه؟ سيف: أنت شايفني أهبل هأصدق اللي بتقوله ده؟ سليم: حبيبي اطمن هيحصل إيه يعني؟ سيف: اطمن إيه بقا؟ سليم: خايف عليّ. سيف: طبعًا لازم أخاف عليك. سليم: ما تخافش ابنك مش سهل بردو. سيف: ربنا يستر. سليم: في إيه يا بابا؟ أمال بتقول كنت زعيم مافيا إزاي؟

سيف: أديك قولت كنت، ولو عليّ أنا مش هأخاف. سليم: حبيبي اطمن صدقني ما هيحصل حاجة وحشة. رجعت أوضتي واتصلت بعائشة أكتر من مرة وبقت تقفل عليّ، وتاني يوم روحت الشركة ما لقتهاش... استنيتها تيجي ساعات وبردو ما جتش خالص. فكرت في كلام أحمد، وإن أحسن طريقة أخلي سليم ينتبه لي بيها إن يكون لي اسم ومستقبل وبالفعل فاتحت بابا في الموضوع. شدن: بابا أنا عايزة أغني وأرقص. زين باستغراب: نعم؟ شدن: عاوزة أغني وأرقص.

نسمة: أنتِ كويسة حبيبتي؟ شدن: مالكم مستغربين ليه؟ زين: فجأة كده. شدن: حابة أعمل حاجة في حياتي، وأنتوا عارفين إني بأعرف أغني وأرقص. زين: ماشي، ما أنا بأزن عليكِ كتير عشان تغني وأنتِ تقولي مش عايزة الناس تقول بتغني عشان أبوها. شدن: لا ما أنا قررت إني مش هأقول إني بنتك، وأنجح بمجهودي. نسمة: هههه أنت فاهم حاجة؟ زين بابتسامة: بدأت أفهم... هو أحمد عامل إيه معاكِ؟ شدن: إيه دااااا ما تقولش إنك فهمت إن بينا حاجة.

زين: طيب لو مش كده فهمينا ليه فجأة كده فكرتِ في الموضوع؟ شدن: صراحة أحمد شجعني بس ما فيش أي حاجة من اللي فكرت فيها. نسمة: عظيم، طلع عندك حق يا زين. زين: عشان تعرفي. شدن: بابا ماما ارتاحوا أنا وأحمد بقينا صحاب بس وبعدين فين جو الأبهات المشهورين بتوع أنا بنتي تحب السواق؟ زين: عشان تعرفي إن بابا دماغه تختلف. شدن: بابا بابا... خلينا في موضوعنا، أنا عاوزة أغني وأنت تنتج لي أول أغنية وبعد كده أنا هأشتغل لوحدي.

زين: ماشي بشرط واحد. شدن: هو إيه؟ زين: أحمد يكون مدير أعمالك. شدن بابتسامة: ممكن ليه لا، موافقة. زين: ولو احتاجتِ موديل في الأغنية يكون أحمد. شدن: هههه مالك يا بابا بجد مالك، هو أنت شايفني بايرة بأدلل عليه؟ زين: يعني إيه بأدلل عليه دي؟ نسمة: هههه يعني بتقول ياللي تتجوز بنتي. زين: أنا كده، ماشي يا شدن. شدن: هههه أصلك متحمس أوي لأحمد، ولا أنا ولا هو هنبص لبعض ارتاح. بس ممكن أعمل اللي بتقول عليه، هو شكله حلو وينفع.

أجمل حاجة بتعجبني في بابا إنه متفهم وتفكيره مش متشدد، بس للأسف هو فاهم غلط وميعرفش إن أحمد عارف إني بحب سليم وبيساعدني أوصله. طلعت فوق واتصلت بأحمد. شدن: أحماااه! أحمد: بذمة ده أسلوب واحدة أبوها وأمها مشاهير؟ شدن: مالك يا أحماااه؟ أنت هتخنقني ليه؟ أحمد: لا عيشي... ها قولي. شدن: هههه عرفت إزاي إني عايزة أقول يا أحماااه؟ أحمد: حاسس بحماس في كلامك. شدن: صح.. لا ذكي أوي... المهم اسمع. أحمد: قولي.

شدن: بابا وافق بشرط واحد. أحمد: اللي هو إيه؟ شدن: أنت تكون مدير أعمالي والموديل اللي يطلع معايا في الكليبات. أحمد: أنا؟ شدن: آه أنت. أحمد: إشمعنا يعني؟ شدن: مقالش بس باين عليه بيحبك. أحمد: ماشي، أنا ممكن أكون مدير أعمالك بس موديل إزاي بمنظري ده؟ شدن: مالك يا أحماااه... أنت موّز يا واد بس ناقصك شوية هدوم. أحمد بابتسامة: موّز؟ شدن: آه موّز، مستغرب ليه؟ أحمد: أنت جريئة أوي على فكرة. شدن: ونبي تتنيل، جريئة إيه؟

أنا بقولك موّز مش بقولك تعالي نتجوز بالسر وناخد بيت بعيد. أحمد: ههههههههههههههه... فكرتيني... خدي هنا، أنت إزاي تقولي لجرسون إنك مراتي؟ شدن: هههه مش كان لازم أورطك كويس؟ أحمد: ده أنت لو مصلحتش الوضع كنت شفت مني أيام هباب. شدن: طيب سيبك من الكلام ده وقولي موافق ولا لأ. أحمد: يا بنتي مش هنفع هبوظلك الأغاني. شدن: سيبي لي نفسك أنت بس. أحمد: أخاف أسيبلك نفسي تلبسيني في الحيط. شدن: هههه هيحصل متستعجلش.

أحمد: هههه أوك موافق. شدن: هههه عجبتك البس في الحيط أنت. أحمد بابتسامة: أيوه. شدن: طيب ابقى تعالى بقى علشان نلف شوية ونغيرلك الاستايل بتاعك. أحمد: لأ مش دلوقتي. شدن: ليه يا أحماااه؟ أحمد: هو كده. شدن: عشان الفلوس صح؟ أحمد: أيوه. شدن: بطل يا أحماااه، اسمع الكلام وتعالى يلا. أحمد: قلت لأ، اسكتي. شدن: والله أنت عاوز الضرب. أحمد: ماشي. كنت قاعد مع بابا وماما وعمي ياسر وبنتكلم في موضوع الخطوبة.

جواد: أنا عاوز ألبس دبل قبل ما أرجع الشغل. سامح: ماشي خلينا بس نتكلم مع أمها ونتفق. جواد: خلاص النهارده نروح ونتفق. سامح: تمام ماشي. جواد: إيه يا عمي سرحان فيه؟ ياسر: هقول إيه؟ جواد: مقلتش رأيك في فرح. ياسر: جميلة ربنا يتمم بخير. تليفون جواد يرن. جواد: ألو. الطرف: أيوه جواد باشا. جواد: إيه الأخبار؟ الطرف الآخر: الست اللي قلت لي أدور عليها، عرفت إنها متوفية من عشر سنين. جواد: أحم... طيب يا حبيبي متشكر. (يقفل معاه)

سامح: في إيه؟ جواد: مفيش... تليفون شغل عادي. سامح: اقفل التليفون ده، عاوزين نقعد شوية من بعض. جواد: حاضر. ياسر: قول. جواد: أقول إيه يا عمي؟ ياسر: قال لك إيه؟ جواد: ده تليفون تبع الشغل. ياسر: متكدبش عليّ وقول قال لك إيه. جواد: يا عمي صدقني مش هو، لو في حاجة أكيد هاجي وأقولك. ياسر: قولي دلوقتي خليني أفقد الأمل بالمرة. ياسر بتردد: بصراحة يا عمي. ياسر: ماتت صح؟ جواد بتنهيدة: آه. ياسر بحزن: وابني؟ جواد: معرفش عنه حاجة.

ياسر بدموع: تلاقيه هو مات كمان. سامح: هنلاقيه. ياسر: محدش يقول لي هنلاقيه تاني، أنا كان عندي أمل وأهو ضاع. (قال هذا وهو ينهض ثم يقف ويضع يده على صدره) جواد يسنده: عمي... مالك؟ سامح: ياسر أنت كويس؟ ياسر بصعوبة: مش قادر أتنفس. لقيتهم داخلين بصاحب الدكتور سامح على النقالة، وكلهم بيجروا للغرفة ودكتور سامح دخل معاه. فرح بقلق: في إيه ماله؟ جواد بقلق: تعب فجأة. فرح: هو عنده أمراض؟ جواد: لأ. فرح: طيب متقلقش هيكون كويس.

بعد وقت بيطلع دكتور سامح. جواد: طمني يا بابا. سامح بأسف: ذبحة صدرية. جواد: وبعدين عامل إيه دلوقتي؟ سامح: ربنا يتولاه. جواد: هيخف؟ سامح: بإذن الله. جواد: مكنش لازم أقوله. سامح: كان لازم يعرف. جواد: أهو تعب، وبسببي يا ريتني ما اتكلمت. سامح: نصيبه كده. فرح: في إيه؟ ماله؟ جواد: عرف إن مراته ماتت. فرح: آه ربنا يصبره. سامح: خلي بالك منه يا فرح. فرح: أكيد طبعًا. جواد: أنا هقعد هنا لغاية ما يفوق.

فرح: متشغلش بالك لو في حاجة هكلمك. جواد: لأ مش همشي. سامح: طيب أنا هوصل البيت أغير وأجي. جواد: ماشي. مشي دكتور سامح وجواد كان عاوز يدخل وأنا منعته. جواد: خليني أشوفه دقيقة واحدة. فرح: لا معلش مش هينفع. جواد: أعرف إن الذبحة الصدرية دي بتموت؟ فرح: متقولش كده، إن شاء الله هيخف. جواد: يا رب. فرح: اطمن هيكون كويس.

جاء يوم الخطوبة وأنا مرضتش ألبس ولا أروح للكوافير وشادية كل شوية تيجي تقول لي يلا الوقت هيتأخر وأنا أقولها تمشي وبعدين بابا جاء. خالد: مجهزتيش ليه؟ ميرال: مش هجهز ولا هتجوز. خالد: ميرال أنا قلت لك لو عصيتيني لا أنت بنتي ولا أعرفك. ميرال ببكاء: يا بابا حرام عليك، بقولك مش هتجوزه، حتى لو مش هتجوز سليم مش هتجوز فارس. خالد: طيب ممكن بس تكملي الخطوبة علشان الناس اللي جاية وبعدين نقعد مع بعض ونتكلم.

ميرال ببكاء: لأ مش هقدر. خالد: مش هتعملي حاجة صغيرة علشان أبوكي يا ميرال؟ ميرال: أنا مستعدة أضحي بنفسي عشانك بس دي لأ. خالد: ولو قلت لك علشان خاطري هتكسفيني برضه؟ ميرال ببكاء: لا مش هكسفك بس اوعدني إنها تكون خطوبة بس. خالد: هنتكلم بعدين، يلا بقى الوقت اتأخر.

بعد كلام كتير روحت الكوافير وبدأوا يعملوا المكياج، وأنا قاعدة مش مركزة مع حاجة وتفكيري كله في اللي بيحصل وفي سليم ورفض بابا. وبعد ما خلصنا سابوني علشان ألبس وفي الوقت ده تليفوني رن وكان المتصل سليم. ميرال بحزن: ألو. سليم: هتقدري تتخطبي لغيري يا ميرال؟ ميرال: أيوه قدرت، انساني يا سليم. سليم: مش بمزاجك، أنا مش هنساكي وأنت مش هتكوني لحد غيري. ميرال بدموع: خلاص بقى قلت لك مش عاوزاك.

سليم: ميرال أنت بتحبيني بتعملي كده علشان خاطر مين؟ ميرال: قلت لك مش عاوزاك ومتتصلش هنا تاني. أنا عاوزها ترفض وفي النهاية هتسيب الكل وتهرب معايا، لازم يعرف إن بنته اختارت عدوه ودي هتكون أول ضربة له. روحت القاعة ودخلت لقيتها قاعدة على الكرسي وهي حزينة ومش بتتكلم ولا تبتسم، وفارس بيتكلم معاها وهي شاردة ومبتردش... وقفت بعيد شوية قبل ما أدخل وأقابل خالد، وهي شافتني فجأت عندي بسرعة وشدتني بعيد عن القاعة.

ميرال: إيه جابك هنا دلوقتي؟ سليم: جاي أوقف كل حاجة طالما أنت جبانة وخايفة تقولي لأ. ميرال: عشان خاطري امشي أرجوك يا سليم. سليم: مش همشي يا ميرال، مش همشي قبل ما تيجي معايا وتقوليلهم مش عايزة فارس. ميرال بدموع: مقدرش أحرج بابا قدام الناس، مقدرش يا سليم. سليم: وتقدري تخسريني أنا صح؟ ميرال بدموع: هنشوف الموضوع ده بعدين بس دلوقتي أنت لازم تمشي علشان الناس. سليم

يتحسس وجهها وينظر لعينيها: مش هستحمل حد تاني يمسك إيدك ويلبسلك الخاتم. ميرال بدموع: ولا أنا بس لازم نعدي الليلة دي. سليم: طيب قولي إنك لسه بتحبيني علشان أطمن. ميرال بدموع: بحبك يا سليم. خالد يشد إيدها بغضب: ارجعي جوه. ميرال بصدمة: بابا. خالد: من غير ولا كلمة ادخلي جوه. كنت شايفة جاي ف حبيت أسمعه بودنه، وبعد ما مشيت وقفت أبص له وأنا شمتان فيه. خالد: كنت عاوزها تقول عشان أسمعها صح؟ سليم: طول عمرك ذكي يا عمو الحرامي.

خالد: بعينك إنك توصلها طول ما أنا عايش، هكسرلك باقي صوابعك لو فكرت بس تلمس شعرها منها. سليم ببرود: أحب أقولك إنك مهما تعمل برضه هتسيبك وتروح معايا.. ووقتها أقسم لك لأخليك تبكي بدل الدموع دم... هتترجاني أرحمك يا خالد. خالد يمسكه من ياقة قميصه بغضب: قرب لها أنت بس. سليم يبعد إيده: هقرب لها وكل اللي هتعملوه عشان تبعدني عنها هيروح على الفاضي. خالد: اطلع بره. سليم ببرود: تؤ.... تعالى أقولك على حاجة.

خالد بغضب: مش عاوز أسمع حاجة... اطلع برا لا أطلب لك البوليس. سليم: حتى لو قلت لك إن الفيديو بتاع ماما ممكن يتعرض في أي لحظة قدام المعازيم وميرال. خالد يحاول تسديد لكمة له ولكنه يوقفه. سليم: تؤ تؤ مش وقته، يلا الحق وقف الفيديو قبل ما يبدأ. سابني وطلع يجري يلحق الفيديو اللي مش هيتعرض أصلاً...

بس قدرت أخليه يلف زي الكلب ورا ديله على وهم.. وأنا رجعت القاعة وقعدت على الترابيزة وكل تركيزي كان معاها ومع ملامحها الحزينة ونظراتها اللي مبعدتش عني لحظة.... آسف يا ميرال مكنتش حابب أدخلك في لعبتي دي، بس أنت غالية عند أبوكي أعملك إيه نصيبك كده. سحر كلمتني بعد يومين قالت لي لازم أجي ضروري في مشكلة كبيرة.. وروحت هناك، ولما سألتها في إيه قالت لي استني لما يجي باسم، وفي الوقت ده أسر بعت لي عشان أروح له المكتب.

سحر: طولي بالك مهما يقولك خليكي باردة. عائشة: لا يقولي ولا أقوله.. هشوفه وأجيلك. سحر: تمام بسرعة بس متتأخريش. عائشة: ماشي هشوفه وهرجع. دخلت عند أسر وأنا متوقعة يكلمني في المشكلة أو يتهمني بحاجة. عائشة: أفندم. أسر: اقعدي. عائشة تقعد: نعم. أسر: مجتيش ليه بقى لك يومين؟ عائشة: ظروف خاصة... كلموني قالوا لي في مشكلة في الشغل... أسر: معرفش، الموضوع موصلنيش. عائشة: طيب حضرتك عاوزني في إيه؟

أسر: هو لازم يكون في سبب علشان أبعتلك؟ عائشة: أفتكر كده... أمرني حضرتك. أسر: اسمي أسر يا آش. عائشة: المقامات محفوظة... في حاجة ولا أمشي؟ أسر: طيب ممكن تروقي عشان الكلام اللي هقوله مش عاوز الزعل ده. عائشة: الكلام ده تبع الشغل ولا لأ؟ أسر: لأ. تقوم عائشة: إذن، مفيش كلام يتقال، عن إذنك. أسر: اقعدي. عائشة: رايحة لباسم، لما يكون في شغل ابعتلي. أسر: آش استني لو سمحتي. عائشة: أفندم. أسر بتردد: آش أنا... روحي خلاص.

خفت تصدني فمقدرتش أقولها... وبعد ما طلعت من عندي سمعت هيصة وأصواتهم بدأت تعلى، طلعت أشوف في إيه لقيت باسم بيلبسها الخاتم وكلهم بيسقفوا بفرحة. كنت رايحة أطربق المكتب على دماغهم بس لقيت روما جاية وعلى وشها أثر كدمات وبتحضني. وبعدين بتسيبني وتكلمهم. روما: اسمعوني كلكم. الكل ينتبه لها. روما بابتسامة: ألف مبروك يا عائشة، فرحتلك أوي يا حبيبتي... مبروك يا باسم. باسم وهو ممسك بيد عائشة: الله يبارك فيكي يا روما.

روما وهي ممسكة بذراع أسر: النهاردة بدل الفرحة في فرحتين... خطوبة عائشة وباسم وخطوبتي أنا وأسر. أسر: إيه! روما تحضنه وهو ينظر لعائشة التي تنظر إليهم ودموعها تنزل بغزارة ثم تذهب إلى الحمام وتتركهم. روما فاجأتني، كنت فاكرها بتأجل عشان مكسوفة تحرجني برفضها... بس اللي فاجئني أكتر دموع عائشة وبعدها عننا بالشكل ده...

وصلني إحساس وقتها بس استبعدته لأني ممكن أكون حسيت كده علشان بدأت أحبها وممكن أكون موهوم. فرجعت المكتب بعد ما فضت المة وبعتلها تاني وقالولي إنها مشيت. فاتصلت بيها لقيت تليفونها مقفول... اتصلت بابتسام وطلبت منها تخليها تقابلني ضروري وقعدت استناها تكلمني وتقولي قالت إيه. وبعد شوية اتصلت تاني وقالتلي إنها نايمة. دخلت غرفة الراجل ده لقيته مفتح عينه، فوقفت جنبه أطمن عليه. فرح بابتسامة: حمد لله على السلامة.

ياسر يبصلها وميردش. فرح بابتسامة: بقيت كويس؟ بس محتاج تنورنا كام يوم لغاية ما تقدر تقوم. ياسر: أنا عاوز أمشي من هنا. فرح: هتمشي بس يومين كده. ياسر: فين سامح؟ فرح: لسه ماشي من دقايق... بس هيرجعلك تاني. ياسر: طيب ممكن أشرب؟ فرح: طبعًا، لحظة كده نعدل المخدة وبعدين اشرب زي ما تحب، يلا أيوه أيوه برافو عليك... اتفضل. ياسر يخلص شرب: شكرًا. فرح: تاكل بقى علشان الدوا. ياسر: لأ. فرح: لا لازم تاكل علشان تخف بسرعة.

ياسر بابتسامة متعبة: ناقص تقولي هم يا جمل. فرح: ههههه مش للدرجة دي، اتفضل. ياسر يأخذ منها: متشكر. فرح بابتسامة: برافو عليك. ياسر يركز نظره عليها. فرح: إيه! في حاجة في وشي ولا إيه؟ ياسر بتعب: بشبه عليكي بس. فرح بابتسامة: شبه مين بقى؟ ياسر بشرود: شبه المرحومة. فرح: الله يرحمها ويصبرك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...