الفصل 38 | من 49 فصل

رواية عشق بالخطأ الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ميار عماد

المشاهدات
22
كلمة
3,221
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

روحت المكان اللي قالي عليه ولقيته قاعد مستنيني. عائشة: أنت! أمجد: أيوه أنا، اتفضلي. عائشة: مش جايه أقعد، إيه الحكاية وإيه الشيك اللي بعتهولي ده؟ أمجد: ده تمن تعبك معايا، ولا أنتِ مش عايزة؟ عائشة: تعبي معاك إزاي مش فاهمة؟ أمجد: اطمني مفيش حد حوالينا، اقعدي. عائشة: أنت باين عليك مجنون صح؟ أمجد: يا بنتي مش أنت اللي بتبعتيلي بقالك يومين، وآخر حاجة بعتالي التصاميم دي ولا أنا غلطان؟ (يوريها صور على التليفون)

عائشة: دي مش أنا ولا ده حسابي، وبعدين التصميمات دي وصلتك إزاي واللي قبلها واللي قبلها؟ أمجد: يعني إيه مش أنتِ أمال مين؟ عائشة: اسأل اللي بيسرقلك دايمًا وأنت تعرف. أمجد: حلو بيسرقلك دي، على العموم أنا كمان معرفهوش واختفى فجأة. عائشة: أمال بتتعامل معاه إزاي لما أنت متعرفهوش؟ أمجد: دي أسرار بقى، وياريت متجيبيش سيرة علشان لو حد كلمني هقول أنت اللي بتجبيلي التصميمات كل مرة.

عائشة: ده أنا هفضحك أنتِ وهي الواطية، أنا عرفتها.. روما صح؟ أمجد: يستحسن تسكتي، وتأخذي الشيك وأنتِ ساكتة، ومتخافيش مش بقول على اللي بيساعدوني. عائشة: اخرس وقولي هي روما ولا لأ؟ أمجد: معرفش... بس احتمال تكوني أنتِ، هو في أقرب منك لأسر ده أنتِ حتى أرقامه السرية تعرفيها. عائشة: ودي عرفتها إزاي بقى؟ أمجد: مش مهم... قوليلي بقى أسر بيعمل إيه الأيام دي وهتجيبي الشغل الجديد امتى؟

من خلال كلامي معاه فهمت إن اللي عمل كده أكيد عاوز يوقع بيني وبين أسر، ومفيش غيرها هي اللي ممكن تعمل كده، عشان كده سبته. ورجعت الشركة وروحت على مكتب أسر لقيته قاعد على مكتبه وبيقلب في القلم ببرود. عائشة: أسر. أسر: أها. عائشة: في حاجة لازم تعرفها. أسر: قولي. عائشة تقعد: أمجد. أسر: أها. عائشة: أمجد كلمني و... أسر بمقاطعة: وطلب منك شغل جديد وبعتلك الشيك على هنا، وأنت شوفتِ حد بيراقب أمجد فـ جايه تبرئي نفسك... فاهم فاهم.

عائشة تبص له ومتردش عليه. أسر: ساكتة ليه ما تتكلمي؟ عائشة: يعني أنت دلوقتي شاكك إني أنا اللي بسرق التصميمات؟ أسر: أنتِ إيه رأيك؟ عائشة: ومن قبل ما تسألني. أسر: مش محتاج أسألك... أمجد هيديكي فلوس بدون مقابل ليه، وعرف رقمك منين، وروحتي تقابليه ليه، أظن ده صدفة صح؟ عائشة: لأ مش صدفة... أنت صح أنا غدرت بيك. أسر: مستني أسمع توضيح للي حصل وبلاش تقفشي زي كل مرة. عائشة: تمام أنا هوضحلك، هات القلم. أسر يدهولها: أهو.

بدأت أكتب استقالتي وهو وقف وجه عندي. عائشة تديله الورق: اتفضل. أسر: سيبي الزفت ودافعي عن نفسك يا عائشة. عائشة: وأدافع ليه... أنا سرقت التصميمات وأديتهمله وقبضت تمنهم، لحظة كده..... ودا الشيك بتاع آخر تعامل بينا، تقدر تصرفه. أسر: ها سامعك كلمي. عائشة تضربه في كتفه عدة مرات بغضب: أكمل إيه... 11 سنة مكنوش كفاية علشان تثق فيا، وفي أول مشكلة بتشك فيا، أول مرة روما ودلوقتي من غير ما تسألني صدقت إني أنا اللي عملت كده....

مش عايزة أعرفك تاني يا أسر. أسر بعصبية: وأنتِ عاوزاني أعمل إيه لما أعرف إنك روحتي تقابليه وبعتلك الشيك لغاية هنا وكمان معاه رقمك؟ عائشة: اللي فهمته كله صح، اتفضل كده الاستقالة. أسر يمسكها من معصم يدها بغضب: قولي اللي حصل متسبنيش كده. عائشة تشد يدها بعصبية: والله ما أقول ولا هدافع عن نفسي بكلمة واحدة، أنت صح... وروما بتحبك، اشبع بيها بقى. أسر بعصبية: روما روما روما.... كل مشاكلك سببها روما....

هي مدخلتش.. أنا عرفت من الراجل اللي ممشيه ورا أمجد ومن الكاميرات.. طلعيها من دماغك بقى.. وفهميني إيه اللي بيحصل. عائشة ببكاء: مش هفهمك حاجة، وآه أنا مشاكلي كلها سببها روما... بس تعرف أنت تستاهلها،... وأنا سيباك خالص، شوفلك صاحب يستحملك بعد كده. أسر يمسكها: اش، أنا ممكن أكون شكيت فيكي بس أنا معذور وأنت لازم تكوني فاهمة شعوري دلوقتي، لكن أنا دلوقتي متأكد إنك ملكيش دعوة ممكن ترتاحي.

عائشة بدموع: مبقاش يهمني تتأكد ولا لأ. أسر: عائشة لو سمحتي بلاش في كل مشكلة تتصرفي كده... أنا من حقي تفهميني مش تسيبيني أخبط دماغي في الحيط. عائشة: وأنا مش هستحمل أكون في علاقة مع واحد يشك فيا ومعندهوش ثقة ناحيتي. شديت أيدي منه ومشيت بره الشركة كلها وأنا مقررة مرجعش هنا خالص وأنا وماشية قابلت باسم في وشي. عائشة: باسم. باسم: نعم. عائشة: أنت عاوزني؟ باسم: يعني إيه؟ عائشة: عاوز تتجوزني ولا لأ؟ باسم: طيب وأسر؟

عائشة: مفيش أسر، ها عاوزني ولا لأ؟ باسم: أكيد عاوزك. عائشة: ماشي، بكرة تيجي وتقابل بابا ونتكلم في التفاصيل. باسم بابتسامة: حاضر. زعلت في الأول وكنت مستنيها تبرر اللي بيحصل بس هي زعلت واعتبرت إني مش واثق فيها ومشيت من غير ما تدافع عن نفسها بكلمة واحدة. روما تدخل: في إيه مالها دي؟ أسر: مش عارف. روما: يعني إيه مش عارف هي زعلت معاك ولا مع مين،... وبعدين أنا سمعت اسمي كتير إيه الحكاية؟ أسر: انسى. روما: هنسى حاضر...

بس أحب أقولك إنك لو رفدتها هترتاح من وجع الدماغ بتاعها. أسر: رأيك كده؟ روما: طبعًا دي بنت معقدة. أسر: أها هنشوف الموضوع ده بعدين، اتفضلي على مكتبك. روما: أوك بيبي. اللي مخليني مش شاكك في روما إن الخاين موجود من قبل ما تيجي بس دلوقتي مش مستبعد إنها ممكن يكون ليها يد في إنها توقع بيني وبين أش، عشان كده كان لازم أخلي حد يراقبها ويعرف بتروح فين وبتقابل مين. تاني يوم يتحدث بالهاتف. سليم: قالتلي هتفكر.

الطرف الآخر: تفتكر هتعملها؟ سليم: لازم تعملها. الطرف الآخر: افرض مقدرتش أو مكنتش حابة تعمل كده في أبوها. سليم: علشان الاحتمالات دي أنا عاوزها متقدرش تعيش لحظة من غيري، لازم أعلقها بيا زيادة. الطرف الآخر: ودا إزاي وهي متاخد منها التليفون ومش بتخرج؟ سليم: لازم تخرج غصب عنه. الطرف الآخر: هتغصبه إزاي على دي بقى؟ سليم: خرجهولي من البيت أنت بس وأنا هعرف أخرجها هي إزاي. الطرف الآخر: فهمتك، مش سهل أنت.

سليم: طيب إيه ما تتحرك. الطرف الآخر: عينيا. سليم: مستني اتصالك. الطرف الآخر: أوكي. شادية جت عندي وقالتلي إن حد اتصل وقال إن بابا عامل حادثة بالعربية. ميرال بصدمة: وهو فين دلوقتي؟ شادية: في المستشفى. ميرال: مستشفى إيه؟ شادية: مستشفى *****.

نزلت بسرعة وطلبت من السواق يوصلني، ولما وصلت وسألت عليه قالولي مفيش حد بالاسم ده هنا، فـ طلبت من السواق يتصل ببابا يمكن حد يرد ويقولنا هو في أي مستشفى، فـ اتصل بيه واداني التليفون أكلمه. خالد: أيوة. ميرال بلهفة: بابا أنت كويس؟ خالد: أيوة في إيه؟ ميرال: أنت في أي مستشفى إيه. خالد: مستشفى إيه؟ مين قال الكلام الفارغ ده؟ ميرال باستغراب: بابا أنت فين؟ خالد: في اجتماع شغل. ميرال: يعني أنت معملتش حادثة؟

خالد: مين قالك الكلام ده؟ ميرال: حد اتصل بشادية وقالها. خالد: أنتِ فين دلوقتي وإيه الأصوات اللي عندك دي؟ ميرال: أنا في المستشفى. خالد بعصبية: وأنتِ إزاي تخرجي من غير ما تكلميني؟ ميرال: أنا قلقت عليك. خالد: ومتصلتيش ليه أحسن ما تخرجي لوحدك؟ ميرال: السواق معايا. خالد: إدهوني بسرعة. ميرال: خد. السواق ياخد منها التليفون: أمرك خالد بيه. خالد: رجعها على البيت فورًا. السواق: حاضر.

قفل معاه ورجعنا للعربية لقينا كل العجل نايم. ميرال: أووف إيه ده؟ السواق: يمكن عيل عمل كده... أنا هطلب لحضرتك تاكس وأوصلك وأرجعلها تاني. كنت حاسة إن سليم هو اللي بيعمل كده بقيت أدور عليه شوية وملقتهوش فـ قولت للسواق يروح يجيب مية وأنا عارفة إنه هيظهر لما يمشي وبالفعل مشي السواق وهو جه. ميرال تحط إيديها في وسطها: كنت عارفة إنك ورا الحركة دي. سليم بابتسامة: ما أنا لازم أشوفك.

ميرال: ينفع كده أهو بابا مش هيرحمني من الأسئلة بسببك. سليم: جاهزة تهربي معايا دلوقتي وترتاحي من أسئلته؟ ميرال: لأ مش ههرب، اصبر عليه شوية يمكن أقدر أقنعه. سليم: ولو مقتنعش وجوزك لفارس ده؟ ميرال: مش هتجوزه. سليم: افرضي أجبرك، هتعملي إيه وقتها؟ ميرال: هرفض لغاية ما يسكت. سليم: طيب اهربي معايا كام ساعة وروحي تاني. ميرال: نهرب فين؟ سليم: على اليخت. ميرال بابتسامة: يلا، وتبقى بهدلة بالمرة.

روحت معاه ومفكرتش بابا ممكن يعمل فيا إيه لما أرجع. وصلنا اليخت ومشي بينا لنقطة بعيدة عن البر. ميرال بابتسامة: لو بابا قلبه حن علينا ووافق نتجوز،... عاوزة أعيش معاك هنا. سليم: ياريت يوافق. ميرال: أكيد هيجي يوم ويوافق. سليم: مفتكرش، أبوكي عنيد ومش هيوافق بسهولة. ميرال: طيب ممكن ننسى الموضوع ده دلوقتي ونستمتع بشكل البحر قبل ما نرجع. سليم: هتقولي إيه لما ترجعي؟ ميرال: هقوله كنت معاك... أنا عارفة ممكن أتضرب بس مش مهم.

سليم: أبوكي طيب مبيضربش. ميرال: ههههه لسه ضاربني قلم من كام يوم بسببك. سليم: غريبة مش باين عليه إنه عنيف وبيضرب. ميرال: صح،... وهو أول مرة يضربني. سليم: مش بقولك طيب. ميرال بابتسامة: حسيتها دي كمان، ولا عرفتها وأنت بتدور ورايا؟ سليم: حسيتها. ميرال: حساس قوي أنت. سليم: أوووي. ميرال: مش قوي كده. سليم: لا قوي كده. وسط كلامنا ركزت في الجوانتي بس ما حبتش أضايقه بسؤال عنه. سليم بتنهيدة: عايزة تسألي على الجوانتي؟ ميرال: لأ.

سليم وهو ينظر للبحر: أوعدك، في اليوم اللي هتكوني معايا فيه هقولك حكايته إيه، وحكايات كتير تاني، بس المهم إنك تكوني جامدة كفاية علشان تسمعي. ميرال وهي تنظر له: الظاهر إنك عشت أيام صعبة. سليم ينظر لها: مش أصعب من الوقت اللي مش بشوفك فيه. ميرال بابتسامة: رومانسي قوي أنت. سليم: أنتِ لسه شوفتي رومانسية؟ استني بس بعد ما نتجوز هتشوفي رومانسية عمرك ما سمعتي عنها ولا هتسمعي. ميرال: ههههه... أنت رومانسي اه، بس بتتكسف ساعات.

سليم: بتكسف إزاي؟ ميرال: لما أقرب منك أو العكس. سليم: مش كسوف، بس حابب أصبر لبعد الجواز. ميرال: بس كده؟ سليم: بس كده. ميرال: طيب أنا عايزة أنزل البحر، ممكن؟ سليم: بتعرفي تعومي؟ ميرال: اه. سليم: أوك، يلا. يمسك يدها ويقفزا سويًا في البحر ويغوصا إلى الأسفل ثم يعودا، وبعد ذلك تبتعد عنه مسافة وفجأة تستنجد به حتى استسلمت للمياه وهو ظل يسبح إليها مسرعًا وأخرجها من الماء إلى ظهر اليخت. سليم وهو يضربها

ضربات خفيفة على وجهها: ميرال... ميرال، أنتِ سمعاني؟ يبدأ بالضغط على صدرها ثم يجلس للحظات وهو متردد، وبعد ذلك يقترب منها ليعطيها تنفسًا صناعيًا، وما إن تلامست شفاهما حتى فتحت عينيها وظلت تضحك. سليم يبتعد عنها: إيه ده؟ ميرال: ههههه بهزر ههههه. سليم: هزار؟ ميرال: اه هزار. سليم: مفيش هزار كده، ده اسمه استهتار. ميرال بابتسامة: كان نفسي أشوف خوفك عليا. سليم يقومها: افرضي ملحقتكيش؟

ميرال: ما أنا معملتش كده غير لما عرفت إنك شاطر في السباحة. سليم بجدية: مكنتيش محتاجة تعملي كده علشان تعرفي حجم خوفي عليكي... أنا قولتلك قبل ما ننزل إني مش حابب أقربلك غير بعد الجواز، وبسبب لعبتك دي كنت..... ميرال بابتسامة: أنا زعلانة إني كشفت نفسي بسرعة كده. سليم: أفهم من كده إيه؟ ميرال: ههههه ولا حاجة. سليم: أنتِ طلعتي عكس شكلك خالص. ميرال: شكلي إيه وطلعت إيه؟

سليم: شكلك بريء بس طلعتي خبيثة، مش عارف طالعة لمين حتى أبوكي طيب. ميرال: طالعالك، ولا أنت بس اللي بتعرف تخطط؟ سليم: مش فاهم.. يعني إيه بخطط؟ ميرال: يعني بتخطط.. مش فيها إيه دي؟ سليم: احم... عديها. ميرال: أوكي. سليم: أوووكي. ميرال بابتسامة: أوووكي. سليم: أنتِ طالبة معاكي جنان النهاردة صح؟ ميرال: أيووه، بقولك تقدر تسبقني؟ سليم: ههههه لا طالبة جنان بجد مش كلام، اقعدي محدش ناقصك تغرقي دلوقتي.

ميرال: طيب اختار حاجة من اتنين. سليم: هما إيه؟ ميرال: نجري أو تحضني. سليم يرفع حاجبه: ميرال حبيبتي براحة عليا. ميرال: ههههه أنا اللي بطلب المفروض أنت اللي تعمل كده بدون ما تستأذن. سليم: كمان... لا ده أنتِ ضايعة منك خالص النهاردة. ميرال: ضايعة مني؟ ... طيب. سليم: طيب إيه؟ ميرال: يلا نرجع. سليم: ده زعل ده؟ ميرال: رجعني يا سليم. سليم: في إيه مالك؟ ميرال: مفيش، عايزة أرجع وخلاص. سليم يشدها لحضنه: لأ.

ميرال تغمض عينيها وتبتسم: أيوه كده. سليم بابتسامة: بقولك مش سهلة. ميرال: عارف. سليم: إيه؟ ميرال: أنا بحب فكرة الحضن، بحس إن الحضن أمان، ولما حصل معايا من راجل غير بابا كان من الإنسان الوحيد اللي حبيته وبروح معاه في نص البحر من غير خوف. سليم بتنهيدة: يعني أنتِ مطمنة معايا؟ ميرال: فوق ما تتصور. سليم: مش خايفة مني يعني؟ ميرال وهي تتشبث به أكثر: لأ. سليم: ريحتيني. ميرال تنظر له: أنت أمني وأماني ومأمني.

سليم بابتسامة: شعر كمان، لا أنا مش قدك يلا بينا. ميرال تحتضن كفه: خلينا شوية. سليم: هنتأخر وأبوكي هيقلق عليكي. ميرال: خلينا كمان شوية.. يمكن مقدرش أشوفك تاني. سليم: هتشوفيني، ومش هتكوني لحد غيري، وهنيجي هنا وافتكري كلامي ده كويس. ميرال: أتمنى. سليم: وأنا هحققلك أمنيتك. ميرال: يارب يا سليم. بعد وقت رجعنا وهو وصلني قريب من الفيلا ومشي وأنا روحت، ولقيت بابا وفارس هناك. خالد: كنتِ فين يا حبيبتي؟

فهمت إنه بيعمل كده علشان فارس موجود. ميرال: كنت بلف على المحلات شوية. فارس: قلقتنا عليكي. ميرال: أنا كويسة. خالد: طيب وليه مشيتي وسيبتي السواق؟ ميرال: رجليه خدتني بعيد. فارس: طيب كنتي خدتي تليفونك على الأقل. ميرال تبص لخالد: اتكسر للأسف. فارس: دلوقتي آخدك ونروح نجيبلك أحلى تليفون. خالد وهو يركز نظره على ميرال: لا مش النهاردة، هي دلوقتي لازم تدخل ترتاح. ميرال: أنا عايزة أرتاح فعلاً... عن إذنكم.

رجعت البيت ودخلت أوضتي وطول الطريق وأنا مش قادر أبطل أفكر في اللي حصل... عايزة مني إيه يا بنت خالد؟ مش كفاية اللي أبوكي عمله؟ جاية أنتِ دلوقتي تعجزيني؟ ... يعني إيه معنى كلامها عن إني أمان ليها... دي لو كانت فاهمة كل حاجة مكنتش قالت الكلام ده. الهاتف يرن. سليم: إيه الأخبار؟ الطرف الآخر: الأخبار عندك أنت، عملت إيه؟ سليم: روحنا اليخت. الطرف: أنا نفسي أفهم مأجل ليه؟ ما هي كانت معاك وبمزاجها إيه خلاك تسيبها ترجع؟

سليم: كل ما يقرب من ميعاد الفرح هتبقى الوقعة أكبر عليه، وياريت يكون يوم الفرح كمان. الطرف الآخر: حبيبي افهم، طالما هي عايزة مستحيل هتوصل للفرح، ولو وصلت للفرح بموافقتها ف هي مش هتهرب معاك. سليم: بس نوصل للفرح وأنا هعرف آخدها إزاي. الطرف الآخر: طيب إيه رأيك نتقابل ونشوف هنعمل إيه؟ سليم: مفيش مقابلات دلوقتي، أنا شايف حد ماشي ورايا وأكيد ده تبع خالد. الطرف الآخر: وهو يمشي وراك حد ليه؟

سليم: أكيد عايز يعرف عني حاجة يكره ميرال فيه بيها. الطرف الآخر: كان غيره أشطر دي وقعت في إيدين سليم. سليم: من ناحية وقعت ف هي وقعت. الطرف الآخر: أيوه يا عم تلاقيك تماديت معاها وبهدلت الدنيا. سليم بتنهيدة: محصلش حاجة ولا اللي في بالك هيحصل. الطرف الآخر: والله هتكون معاك وأنت حر بعد كده. سليم: اه.... طيب اقفل دلوقتي. قفلت معاه وعملت مكالمة تانية. سليم: أيوه. الطرف الآخر: متصل ليه دلوقتي؟ سليم: ليه في إيه؟

الطرف الآخر: خالد قالب في البيت حريقة وضرب ميرال عشان راحت معاك اليخت. سليم: ضربها؟ الطرف الآخر: أيوه أنت فاكره هيستقبلها بابتسامة يعني. سليم: خليه يضربها أو يموتها حتى أنا ميخصنيش. الطرف الآخر: والله ميرال هي الوحيدة اللي بتتأذى في الموضوع، مش عارفة أنت مدخلها بينكم ليه. سليم بنرفزة: مش هنرجع لنفس الموضوع اقفلي. أنا مالي يضربها ولا يولع فيها حتى، أنت ملكش دعوة بيها تضرب، تدبح هو حر....

ماشي كله هيخلص دفعة واحدة منك يا خالد هانت أهي. دخلت غرفة عمي ياسر عشان أطمن عليه ولقيته قاعد شارد. فرح: صباح الخير يا جميل، عامل إيه النهاردة؟ ياسر: هه.... اه كويس. فرح: أنت مش هنا خالص. ياسر: زهقت من القعدة هنا. فرح: أنت خلاص خفيت يمكن تمشي بكرة... بس دلوقتي لازم تاخد الدوا.... هو فين؟ ياسر: احم مش عارف. فرح: كان هنا. ياسر: خلاص مش مهم. فرح: ههههه طيب طلع الدوا. ياسر: أطلعه منين؟ فرح تمدله إيدها: هات. ياسر

يطلع الكيس من تحت الغطا: خدي... بس بلاش حقن. فرح: إيدي خفيفة مش هتحس بيها. ياسر: هتكون أخف من إيد سامح المرزبة؟ فرح: ههههه اه أخف، لحظة بس وهتشوف. طلعت الأدوية من الكيس ولفت انتباهي اسمه اللي على الروشتة فمسكتها وقريت الاسم بصوت عالي. فرح: ياسر فريد. ياسر: أيوه ده اسمي. فرح بابتسامة: زي اسم بابا الله يرحمه. ياسر: بجد؟ فرح بابتسامة: أيوه، أنا اسمي فرح فريد نصار. ياسر باندهاش: وريني بطاقتك.

فرح: ههههه معايا الكارنيه ينفع. ياسر: اه وريني. أدتله الكارنيه وبقى يبصله شوية وبعدين بصلي شوية من غير كلام. فرح: في حاجة؟ ياسر: أمك اسمها إيه؟ فرح: اسمها مريم مريومة. ياسر يحبس دموعه: وأنتِ عايشة مع مين دلوقتي؟ فرح باستغراب: مع ماما ... هو في إيه؟ ياسر: أمك عايشة؟ فرح: اه الحمد لله ... في حاجة طيب؟ ياسر: قولتي قبل كده إن أبوكي متوفي صح؟ فرح: الله يرحمه. ياسر: شوفتيه قبل كده؟ فرح: لأ ده توفى وأنا لسه في بطن ماما.

ياسر تنزل دموعه: الله يرحمه. فرح: أنت كويس؟ ياسر يبتسم وسط دموعه: اه كويس قوي. فرح: أنا آسفة لو ضايقتك بكلامي ده. ياسر بدموع: لا مضايقتنيش، أنا عايز أخرج من هنا بس. فرح: هتخرج لما الدكتور يكتبلك على خروج. ياسر: اتصليلي بسامح طيب. فرح: حاضر. يمكن تشابه الأسماء اللي بينه وبين بابا ومعرفته إن بابا متوفي قلقتْه وفكر إنه ممكن يتوفى هو كمان. اتصلت بجواد قولتله يخلي دكتور سامح يجي، وبعدين رجعتله لقيته بيبكي بشدة.

فرح تمسك يده وتربت عليها: بتبكي ليه طيب.. حضرتك كويس؟ ... أستاذ ياسر حضرتك بقيت كويس وهتخرج والله ليه العياط ده..... لو سمحت اهدى كده غلط عليك. ياسر ببكاء: أنا لو أعرف كده كنت تعبت من زمان... والله كنت تعبت من زمان. فرح تقعد جمبه وتحط إيدها على كتفه وتربت عليه: بعد الشر عنك، أرجوك إهدأ أنت ممكن تتعب تاني كده. روحت له المستشفى لقيته بيبكي وفرح جمبه وبتبكي معاه وهي بتحاول تهديه.

فرح ببكاء: دكتور سامح، الحقني مش عارفة أُسكته. سامح يقعد جمبه ويمسك إيده: مالك بس في إيه؟ ياسر ببكاء: ممكن تسيبينا مع بعض شوية؟ فرح: حاضر. مشيت فرح وهو بقى يشاور على الباب ويقولي هي. سامح: هي مين؟ ممكن تبطل عياط؟ ياسر يهدأ: فرح بنتي. سامح: ده إزاي ده؟ ياسر: أنت شوفت أمها صح؟ سامح: آه شوفتها. ياسر: أهي هي دي مريم، أنت جيت قبل كده تكشف عليها زمان فاكر؟ سامح: آه هي مرة واحدة وكانت نايمة على ما أفتكر. ياسر: أيوه...

أنا لازم أقابلها يا سامح. سامح: طيب بس فهمني أنت مين قالك إنها بنتك؟ ياسر: اسمها بالكامل واسم أمها "مريم" وتشبهها بشكل كبير، مستحيل دي كلها تكون صدف. سامح: صح أوي، أنا إزاي ما أخدتش بالي؟ بس دي بتقول إن جوزها ميت. ياسر: أيوه ما أنا عارف، لازم أقابلها قبل ما أتكلم مع فرح. سامح: طيب بس لما تقوم بالسلامة نروح لها ونفهم الموضوع كويس. ياسر يقوم: أنا بقيت كويس خلاص، يلا بينا.

سامح: مش بالبساطة كده، أنت هتقابلها بعد سنين طويلة لازم تستعد. ياسر: أستعد لإيه؟ أنا لازم أتكلم معاها. سامح: مش دلوقتي، حتى علشان فرح لما تعرف. ياسر: طيب أنت عاوزني أتصرف إزاي دلوقتي... يعني بعد ما ألاقيهم أجي أستنى تاني؟ سامح: أقولك حاجة، أنت تقرب من فرح دلوقتي علشان لما تقابل مريم وتعرفك، يبقى الصدمة هينة عليها. ياسر: أقرب منها إزاي أنا مش هقعد هنا كتير. سامح: لسه أنت عيان ومحتاج مش أقل من شهر في المستشفى.

ياسر: سامح الله يبارك لك بطل تعقيد الدكاترة ده، أنا بقيت كويس. سامح: يا حبيبي افهمني... أنت عيان ومحتاج شهر كمان تحت ملاحظة فرح. ياسر بفرحة: آه فهمت... صح، آه قلبي وسع كده خليني أنام. سامح: حالتك حرجة جدًا يا حبيبي، دقيقة أنده فرح. ياسر بفرحة: اسمها فرح ياسر، شوفت اسمها بيعبر عن حالتي دلوقتي... أندهها بسرعة. سامح: شوف الحظ، يعني في النهاية هنكون نسايب. ياسر بفرحة: أنا مش موافق، بنتي لازم تتجوز وزير.

سامح: ههههه لو جواد سمع مش هتقوم من هنا خليك ساكت. ياسر: أوعى تقوله لا يقولها، ابنك الفاشل ده اللي عييت بسببه. قعدنا أنا وبابا وأحمد ومؤلف الأغنية، في الاستوديو، والمؤلف بدأ يقولنا الكلمات بس كانت عك وماعجبتنيش. شدن: ماعجبتنيش. المؤلف: مش مهم تعجبك المهم إنها هتعجب الناس. شدن: يعني إيه مش مهم تعجبني؟ أنا اللي هغني. المؤلف: أتكلم أنت يا فنان. زين: أنتي هتغني لناس ولازم حاجة تشدهم في البداية وبعدين غني اللي تحبيه.

شدن تبص لأحمد وهو يأشر لها بعينيه إنها مش حلوة. شدن: لا يا بابا ماعجبتنيش أنا مش هغني الكلام ده. المؤلف: براحتك، فيه مليون يتمنوا يغنوه، عن إذنكم. زين: اتفضل. زين: ده تالت واحد مايعجبكيش أغانيه. شدن: علشان كلهم مركزين على أغاني المهرجانات والروك، والراب، وأنا مش حابة النوع ده.. مش هيناسبني. زين: أنتي لازم تتنازلي في الأول. شدن: مش لازم خالص. زين: طييب استني بقى نشوف لك حد ينفع معاكي. شدن: أكيد هنلاقي.

زين يبص لأحمد: ساكت ليه؟ أحمد: أنا رأيي من رأيها، كل الأغاني دي تلوث سمعي. زين: هو ده اللي ماشي الأيام دي. شدن: مايمشيش معانا، إحنا نغني اللي بنحبه واللي عاوز يسمع يسمع. زين: طيب أنا دلوقتي ورايا شغل اتفضلوا امشوا وبعدين نشوف حد يعملك أغنية على مزاجك. شدن: أوكي. طلعنا من هناك ومشينا بالعربية. شدن: شكلي كده هفشل قبل ما أبدأ يا أحماد. أحمد: مش هتفشلي، بس قوليلي حابة تغني إيه؟

شدن بابتسامة حالمة: بحب الطرب، أوي، فينك يا بليغ، فينك يا نزار. أحمد: مين دول بقى؟ شدن: بليغ حمدي ونزار قباني يا ابني. أحمد: آه... طيب أقولك حاجة؟ شدن: قول. أحمد: واحد صاحبي بيكتب شوية حاجات كده بس مش بيطلعهم عشان بيتكسف، ممكن ينفعوا معاكي. شدن: أنت شايف إنهم ينفعوا معايا يعني؟ أحمد: هوريكي وتشوفي بنفسك. شدن: أوك تمام أوي يلا نروح له. أحمد: لأ تروحي فين بقولك بيتكسف. شدن: وإيه اللي بيكسفه؟ أحمد: مابيقولش.

شدن: طيب هتجيبهم منه إمتى؟ أحمد: النهاردة لو تحبي. شدن: طيب ياريت. أحمد: تمام، أوصلك، وأروح له وأجيبهم لك لغاية عندك. شدن: هو اسمه إيه؟ أحمد: اسمه.... اسمه أحمد زي اسمي. شدن: وده عيبه هههه. أحمد يبتسم لضحكتها: شكرًا يا ذوق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...