عدت ثلاثة أيام، وأنا مش بخرج من البيت ولا شفت زين. لغاية ما حسام كلمني وطلب مني أروح له ضروري. وأنا خارجة عشان أروح له، قابلت زين طالع بالعربية. وأنا استنيته يمشي وبعدين ركبت عربيتي ومشيت. وفي مكان بعيد عن الكمباوند وقف قدامي بعربيته ونزل منها وجه عندي وأنا كنت قاعدة مكاني ما نزلتش. زين: لسه زعلانة مني؟ نسمه: ممكن تبعد علشان أعدي؟ زين: أنا اعتذرت لك يا نسمه. نسمه: أنت تطفلت على خصوصياتي وكمان كذبت عليَّ.
زين: وآسف على كده، أعتذر لك إزاي تاني؟ نسمه: مش عاوزة اعتذار منك، ممكن توسع عربيتك عشان أعدي؟ زين يلف للجهة الثانية ويركب معاها. نسمه: أنا اتأخرت. زين: على فكرة أنا مش متعود أعتذر، سامحيني يلا. نسمه: طبعًا ما أنت نجم وفاكر إنك ممكن تغلط وما حدش يزعل منك. زين: مش شايف نفسي نجم وأنا معاكِ، أنا شايفك صديقتي وبس، وياريت تتصرفي على الأساس وتسامحيني. نسمه بابتسامة: آه. زين: آه إيه؟
نسمه: طيب مش زعلانة بس ما تكذبيش عليَّ تاني. زين بابتسامة: أوعدك هتكون آخر مرة. نسمه بابتسامة: ماشي. زين: ممكن تغمضي عينيك وتديني إيدك طيب؟ نسمه: أوعى تكون هتحط لي تعبان. زين بضحك: هههه أصلي حاوي أنا علشان أمسك تعبان في إيدي وأده لك. نسمه بضحك: وأنا إيه عرفني هتعمل إيه؟ زين: هاتي إيدك وهتعرفي. غمضت عينيَّ وهو لبسني خاتم وبعدين قال لي فتحي. نسمه بذهول: ودا كان معاك برضه؟ زين: ومش دا بس. نسمه: أمال إيه؟
زين يطلع أسورة من جيبه: ودي. نسمه بابتسامة: أنا قلت مش هلاقيها تاني أبدًا! زين: كانوا مع الفلاشة. نسمه بابتسامة: طيب ولبستني الخاتم ليه ما كنت إديتهوني ألبسه لوحدي؟ زين: حبيت أعمل لك سبرايس. نسمه بضحك: سبرايس بخاتمي، دا بدل ما تجيب من عندك. زين: بس كده، الليلة يكون عندك خاتم أحلى منه. نسمه: بهزر أنت صدقت؟ زين: وأنا كمان بهزر. نسمه: ههههه ماشي... ممكن أعرف بقى خبيتهم ليه وما قلتش إنهم معاك من الأول؟
زين: عشان ألاقي سبب أشوفك بيه. نسمه بخجل: آه.... طيب. زين بابتسامة: أوكي... أنا ماشي وهستناكِ النهارده تعلميني الزومبا. نسمه: ما أقدرش، بابا لو عرف هيضربني. زين: اتصرفي أنا هستناكِ. نسمه: ماهو... زين: نسمه بربك، أنا هستناكِ ومليش دعوة. نسمه بابتسامة: أوك هحاول. زين: اسمها هاجي. نسمه: خلاص هاجي. زين بابتسامة: أوكي، باي. رجع عربيته ومشي وأنا رحت لحسام في المكان اللي بنتقابل فيه دايماً. نسمه: اتأخرت عليك.
حسام: أيوه، ليه كل ده؟ نسمه: الطريق كان زحمة. حسام: طيب، هو أنا لازم أقول لك تيجي عشان تفتكري تشوفيني؟ نسمه: كنت مشغولة. حسام: مشغولة مع مين؟ نسمه: في البيت. حسام: نسمه هو في حاجة حصلت كده ولا كده ما قلتليش عليها وشغلاكِ عني؟ نسمه: لا ما فيش وأنت عارف أنا بخرج من البيت بصعوبة عشان أقابلك. حسام: يعني زين قابيل ما خدكش مني؟ نسمه: واخدني منك إزاي؟ حسام: يكون بتتقابلوا مثلاً، أنا سمعت إنه سكن عندكم في الكمباوند.
نسمه: أنت مين قال لك؟ أنا ما جبتلكش سيرة. حسام: عرفت من أخباره على الإنترنت، أنتِ ناسيه إنه مشهور وكل حاجة بيعملها بيقولها على النت. نسمه: ما أعرفش، أنا متابعة كل حساباته ما شفتش حاجة كده عنده. حسام: ما أعرفش بقى أنا شفت الخبر ده على حساب باسمه. نسمه: ماشي. حسام: ما جاوبتيش، هو اللي واخدك مني؟ نسمه: إيه واخدك دي، ما فيش الكلام ده. حسام: أتمنى. نسمه: لا اطمن ما حدش بياخدني من حد.
حسام: ومالك قفشتي، أنا بقول لك كده علشان خايف أخسرك، ومش عاوزك تتعاملي مع الواد ده. نسمه: ماله، على فكرة زين ده شخص كويس ومش زي بقية المشاهير. حسام: مدام مشهور يبقى زيهم وأي حركة بيعملها كله بيعرفها. نسمه: ماشي ماشي، خد دول. حسام: إيه دول؟ نسمه: الخاتم والأسورة اللي كانوا ضايعين مني. حسام: لقيتيهم فين؟ نسمه: زين اللي مش عاجبك هو اللي رجعهم لي. حسام: ماشي يشكر بس بتدهمني ليه؟ نسمه: خدهم بيعهم وابتدي بيهم مشروع.
حسام: لا طبعًا، نسمه أنتِ كده بتحسسيني بعجزي مش بتساعديني. نسمه: أنا وأنت واحد بلاش كل ما أقول لك خد حاجة تتعامل بالحساسية دي. حسام: لا مستحيل آخذهم، وربنا يقدرني وأرجع لك اللي إديتهوني. نسمه: أنت لو ما خدتهمش والله ما هتشوفني تاني. حسام: يا نسمه إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ نسمه: أنت هتاخذهم دلوقتي ولا أمشي وما تشوفش وشي تاني؟ حسام: مشكلتي إني مش بقدر أزعلك بس ده مش أسلوب. نسمه: طيب خد لو مش عاوزني أزعل بجد.
حسام بزهق: هاتي وأمري لله، بس الحركة دي لو اتكررت أنا اللي همشي ومش هتشوفيني تاني. نسمه: ماشي مش هتتكرر تاني... أنا ماشية. حسام: ما لحقتش أقعد معاكِ. نسمه: نقعد بعدين يا دوب أروح قبل ما يوصل بابا. حسام: ماشي حبيبتي ابقي كلميني لما توصلي. نسمه: ماشي. رحت الشغل وقعدنا أنا وزين وبقينا نتكلم عن حياته الجديدة. مسك: شايفاك مرتاح وأنت بعيد عننا. زين: أنا مرتاح بس مش عشان بعيد عنكم. نسمه: إيه بقى اللي مريحك هناك؟
زين: بيت خاص بيه، وهدوء بعيد عن عياط ابنك، وبنام براحتي ومش بسمع ضحككم أنتِ وسيف، وكمان اتعرفت على صديقة جديدة. مسك: صدددديقة آه، لا كده تبقى مرتاح بجد. زين بابتسامة: مسك بربك ما تأفوريش، هي صديقة وبس. مسك: وأنا اتكلمت يا ابني؟ زين: وما تتكلميش أحسن، يلا هنعمل إيه؟ مسك بابتسامة: هنصور مشهد مع الصديقة، أقصد الحبيبة. زين: ههههه أنا غلطان إني جبت لك سيرة. مسك: حبيبي أنا أفهمك من غير ما تتكلم.
زين: في دي غلطانة لأنها صديقة وبس. مسك: قال يا خبر بفلوس. زين: ما فيش أخبار يا مسك، خلينا نشتغل عشان لازم أمشي بدري. مسك: هي الصديقة مستنياك؟ زين: لأ. مسك: أمال؟ زين: مشوار كده.
الليلة دي ما نمتش وأنا ببكي من قلقي على سليم، وبقيت أرن على خالد ومش بيرد، والنهار طلع، ومسك جابت لي أسر، وبقيت ألاعبه وأأكله ونوِّمته وأنا لسه على نفس الحالة لغاية ما جه سيف وسمعت صوت عربيته، فخدت أسر، وطلعت عنده علشان أديه له وأتهرب بأي حجة وأروح أشوف خالد يمكن يحن عليَّ ويخليني أشوف ابني. ريماس: ممكن أسر يقعد معاك أكون رحت مشوار وأرجع آخذه منك؟ سيف: لأ. ريماس بخيبة: أنا لازم أروح المشوار ده ضروري، لو سمحت.
سيف بحدة: قلت لأ، لما تيجي مسك ابقي روحي. ريماس: ماشي. سيف: مشوار إيه اللي عاوزة تروحيه؟ ريماس: مشوار خاص. سيف: على حد علمي ما لكِش قرايب تروحيلهم وشغلك سبتيه، مشوار إيه الخاص ده بقى؟ ريماس: هزور قبر جوزي. سيف: آه... أوكي تقدري تروحي. ريماس: متشكره أوي. سيف: ما تتأخريش عشان أنا ورائي مشاوير أعملها. ريماس: حاضر. أديته أسر ومشيت وما نسيتش أوقف عند الباب وأبص له، للحظات ضمن الخطة، وهو لاحظ نظراتي ليه ومشي وسابني...
شكله كده مش هينفع معاه الجو ده، دا عاوز رقاصة عشان تلفت انتباهه. رحت المطعم وقابلت خالد وبقيت أترجاه يخليني أشوف ابني. خالد: مش قبل ما تنفذي الاتفاق. ريماس: أنا شغالة دلوقتي بس هو شكله صعب والله ما بيطيقني، أنا مش عارفة هوقعه إزاي ده. خالد: هو أنتِ مش ست؟ ريماس: أيوه بس هو بيحب مسك ومستحيل يبص لغيرها. خالد بعصبية: اخرسي، ونفذي وإلا قسمًا عظمًا ما هتشوفي ابنك غير جثة متقطعة. ريماس ببكاء: وابني ذنبه إيه؟
خالد: اطلعي بره وما أشوفكش تاني غير وأنتِ مخلصة كل حاجة. ريماس ببكاء: والنبي أشوفه مرة واحدة وبس والله وهسمع كلامك. ندى على الأمن وطلعوني بره. وقعدت في الشارع أبكي لغاية ما حسيت نفسي مكتومة، وبدأ السعال فقمت ووقفت تاكسي ورجعت بسرعة، ودخلت أجري عشان ألحق آخذ الدواء وأنا في طريقي شفت سيف قاعد مع أسر في الجنينة، قريب من حمام السباحة...
وتجاهلته ورحت على أوضتي أخذت الدواء ولما ارتحت استدرت ورحت للباب فوجدت سيف واقف وشافني وأنا بآخذ الدواء. ريماس بلخبطة: في حاجة حضرتك؟ سيف بحدة: وريني علبة الدواء دي. ريماس: لأ. سيف يدخل عشان يجيبها وهي تجري تمسكها وتخبيها في هدومها. سيف بحدة: ورييييني العلبة. ريماس: لأ. سيف يمسك إيدها ويضغط عليها بقوة: بقول وريني. ريماس: لأ. سيف يزيد ضغطه على إيدها: اخلصي لا أكسرها لك. ريماس تداري ألمها: لو هتقدر تاخدها خدها بنفسك.
سيف: آخذها؟ ريماس: أيوه. سيف: خليني أقول إن دي محاولة منك لإغرائي. ريماس ببرود: بعد جوزي، ما تخلقش الراجل اللي يلفت انتباهي عشان أُغريه... ولو فيه مش هيكون جوز مسك. سيف: يستحسن يكون الموضوع كده فعلًا. ريماس تبص له بتركيز في عينيه: ممكن تسيب إيدي عشان بتوجعني، وكمان مسك لو شافتك معايا... لوحدنا في أوضة واحدة وماسك إيدي هتفهمنا غلط. سيف: لا واضح أوي إنك بريئة. ويشد يدها بقوة فتتخبط في طرف الطاولة. ريماس تمسك
يدها وتحاول تداري ألمها: أسر لوحده، ممكن تبعد عشان أشوفه. سيف بخنقة: روحي. ريماس تمشي خطوات وصوته يوقفها. سيف: هو المرحوم مات موتة طبيعية ولا اتصدم فيكي؟ كلمته حسيتها زي السكاكين بتقطع فيَّ، واتمنيت إني كنت موت قبل ما أسمعها، ومكانش مني غير إني أسيبه وأروح أشوف أسر، ولما وصلت بقيت أبص يمين شمال ما لقيتوش، ولما قربت من حمام السباحة لقيته واقع فيه.
طلعت وراها وشوفتها بتجري على حمام السباحة وترمي نفسها فيه، ولما بصيت على أسر ما لقيتوش لغاية ما شوفتها مطلعاه من حمام السباحة، جريت عليه بسرعة وهي كانت بتضغط على قلبه ولما وصلت كان رجع يتنفس، شديته منها وحضنته وأنا جسمي كله بيترعش من الخضة. ريماس ببكاء: خليني أطمن عليه. سيف بدموع: ارجعي مكانك. ريماس ببكاء: أطمن عليه الأول. سيف بغضب: قلت ارجعي مكانك. مسك بتدخل وبتشوفه وبتطلع تجري عليهم. مسك بصدمة: إيه اللي حصل؟
سيف بدموع: وقع في حمام السباحة، وكان هيموت. مسك تشده منه وتحضنه وتبكي: يا حبيبي يا ابني،... وأنتوا كنتوا فين؟ ريماس ببكاء: آسفة اضطريت أسيبه. مسك بانفعال: آسفة! وأنا كنت هاعمل إيه بأسفك لو حصل له حاجة؟ ريماس ببكاء: غصب عني. مسك بانفعال: اطلعي بره مش عايزة أشوفك هنا تاني. ريماس بدموع: حاضر، بس ممكن أطمن عليه؟ مسك بتحذير: إياكِ تقربي له تاني. ريماس ببكاء: حاضر، هاروح ألم حاجتي وهمشي. سيف: مش هتمشي.
ريماس توقف وتبص بعيد عنهم. مسك بعصبية: لأ هتمشي، مستحيل تقعد دقيقة واحدة هنا. سيف: أنا اللي سبته لوحده وهي أنقذته. مسك بعصبية: إزاي يعني أنا سبتهولها هي؟ وأنا شايفاك أنت اللي أنقذته مش هي، ما تدافعش عنها. سيف: أنا أخذته منها في الأول وسبته ودخلت، ولما رجعت لقيتها بتطلعه من حمام السباحة وتعمل له إسعافات، وزي ما أنتِ شايفة هي اللي مبلولة مش أنا. مسك بدموع: ريماس أنا آسفة، بجد بس ما قدرتش أتمالك أعصابي لما شوفته كده.
ريماس بدموع: ولا يهمك، أنا رايحة ألم حاجتي وهمشي. مسك توقف قدامها: لأ مش هتمشي، سامحيني عشان خاطري. ريماس ببكاء: أنتِ اللي تسامحيني أنا أستاهل أكتر من كده. مسك: بتقولي كده ليه؟ سيف: روحي غيري لأسر قبل ما ياخد برد وبعدين اتكلموا. مسك بدموع: حاضر، بس ما تخليهاش تمشي يكون رجعت. سيف: ماشي. مشيت وأنا وقفت جنبها وهي بتحاول تداري وشها مني.
سيف: المفروض كنت سبتها تمشي، بس ما ينفعش بعد ما أنقذتِ ابني ودي الحاجة الوحيدة اللي شافعت لك عندي. ريماس بدموع: الظاهر إن ربنا خالقك عشان تكون سبب في موت ناس كتير مش ابنك بس. سيف: وأنا كنت سبب في موت مين بقى؟ أنتِ بتخرفي بتقولي إيه؟ ريماس: سيبك من تخريفي وقولي ليه ما قلتيلهاش إنك كنت معايا في أوضتي لوحدنا؟ سيف بغضب: بلاش تلميحاتك دي، أنا فاهمك كويس، وعارف نيتك، بلاش أنا علشان هتتعبي قوي.
ريماس: صعبانة عليَّ قوي مسك، واخدة واحد كداب،... مش لسه من كام يوم قلت لي مش بخبي عليها حاجة، ليه بقى خبيت إنك كنت معايا؟ سيف: كنت معاكِ؟ ريماس: آه مش كنت معايا دلوقتي ومسكت ايدي وادخلت في حاجات ما لكش دخل فيها؟ سيف: امممم لو فهمي مش بيخوني فأنتِ بتحاولي تستفزيني عشان نكون مع بعض صح؟ ريماس بضحك: أنا قلت لك من شوية لو فكرت في حد بعد جوزي مش هيكون جوز مسك، أنت مش النوع اللي بيشدني، عن إذنك.
متأكد إنها بتستفزيني عشان أغلط وأكون معاها، بس أنا هاخليها تشوف نفسها رخيصة قوي على اللي بتعمله ده. كنت بحاول أستفزه عشان يغلط وأخلص، بس هو مش ضعيف قوي كده علشان يغلط لما أستفزه، ومش هاينولهاني بسهولة، لكن علشان ابني يرجع لي مش هأسكت غير لما أنفذ مهمتي، وبعدها، موت خالد هيكون على ايدي ده لو أنا ما موتش قبل ما أخلص عليه. رجعت البيت تاني يوم ولقيت ماما مستنياني. شهيرة: كنت فين؟ ياسر: في إيه يا ماما؟
شهيرة: السنيورة دخلت من العصر امبارح ولسه ما خرجتش جنابها، فهمها إن هنا ما حدش هيخدمها لتكون فاكرة نفسها متجوزة بجد. ياسر: ما طلعتش خالص؟ شهيرة: لا ما طلعتش. سبتها وطلعت أوضتي، لقيتها ماشية وبتتسند على الحيط وشكلها تعبان قوي، وبصيت على الترابيزة، لقيت كل شرائط الدوا فاضية، رحت جنبها وأنا شاكك إنها تكون شربتهم كلهم. ياسر: أنتِ عملتِ إيه؟ مريم بدوخة: شربت كل الدوا وهأموت وأرتاح منك.
ياسر: الله يخرب بيتك، على اليوم اللي شوفتك فيه، تعالي. شيلتها ووديتها الحمام وحطيت ايدي على معدتها والايد التانية، بقيت أضرب بيها على ضهرها لغاية ما رجعت كل اللي شربته، وبعدين حطيت دماغها تحت الحنفية، وهي عمالة تقاوم بس ما قدرتش تقاوم كتير عشان دايخة بسبب البرشام اللي شربته. ياسر يقعدها على قعدة الحمام: ارتاحي. مريم بدوخة: مين قالك تلحقني؟ أنت عاوز مني إيه تاني؟ ياسر بخنقة: أنتِ بتعملي معايا كده ليه؟
هو أنا أذيتك في حاجة ولا أعرفك قبل كده؟ مريم بدوخة: ما حدش أذاني قدك، أنا بأكرهك. ياسر: أنا بجد بقيت مشوش، عارفة لو بتتهمي حد غيري والله كنت صدقتك ومش بعيد كنت ساعدتك، بس أنتِ بتتهميني أنا. مريم بدموع: ولو أنا ما شوفتكش بعيني كنت صدقت إن اللي عملها واحد تاني. ياسر بخنقة: طيب اعتبريني صديق وصارحيني، وأنا أوعدك هأفهمك، أنتِ بتعملي كل ده ليه؟ ... حد ضحك عليكي وخلي بيكي وخوفتي فعملتِ كده يعني؟
مريم ببكاء: أستغفر الله العظيم،... أنت عاوز تطلعني مجنونة يعني؟ ياسر: لا أنا المجنون يا ستي، يلا سامعك قولي لي إيه اللي حصل بقى. مريم تقوم بغيظ فتقع وهو يسندها. مريم بدوخة: ابعد عني. ياسر: طيب بس تعالي نامي على السرير. سندتها لغاية السرير ونامت، وأنا قعدت على الكنبة وأنا دماغي بتشت مني، البنت دي هتجنني، دي شككتني في نفسي.
خلصت شغل، ورحت على محل مجوهرات، عشان أشتري سلسلة وخاتم هدية لنسمة، وأنا واقف وبأختار، لقيت واحد وقف جنبي وبيكلم البائع، وأنا كنت منتبه للمجوهرات لغاية ما لمحت مع الولد ده خاتم وأسورة شبه بتوع نسمة بالملي، فاستنيت يكون خلص مع البائع وباعهم له وبعدين أنا اشتريتهم، واشتريت سلسلة بحرف الـ N وروحت البيت وأنا ناوي أدهملها هدية.
ولما وصلت شغلت الموسيقى، وطلعت في الجنينة وفضلت مستنيها، وما جتش، وبعد ما فقدت الأمل إنها تيجي ودخلت البيت... سمعت الباب بيخبط، استدرت فلقيتها هي قدام الباب، وروحت فتحت لها. زين: كل ده تأخير؟ نسمة: اسكت أنا كذبت على بابا علشان أقدر أجي لك. زين: ليه الكذب ما تقولي له إننا صحاب ورايحين له؟ نسمة: هنا مش زي أمريكا. زين: أمريكا أحسن على الأقل مش بنضطر نكدب عشان نعمل حاجة. نسمة: أنت هتاخد الموضوع بحساسية ولا إيه؟ ...
خلاص أنا ممكن أمشي... أصلاً أنت اللي طلبت أجي. زين: لأ طبعاً تمشي إيه أنا من بدري مستنيكي. نسمة: طيب يلا بقى علشان ما اتأخرش. زين: أول يوم نخليه بريك ونبتدي من بكرة تدريب. نسمة: أمال جايبني ليه لما هو بريك؟ زين: حابب نقعد مع بعض. نسمة: إحنا داخلين على المغرب لو تاخد بالك يعني. زين: مش هاخد من وقتك كتير. نسمة: طيب. زين يمسك يدها: تعالي عاوزك. نسمة: عاوزني فين؟ زين: تعالي ما تخافيش. أخذتها ووقفنا قدام مراية في الصالون.
نسمة: في إيه يا زين؟ زين يقف خلفها ويلبسها السلسلة وهي تمسكها وتبص لها في المراية. نسمة: إيه ده؟ زين: دي هدية. نسمة: وجايبها ليه؟ زين بابتسامة: إيه رأيك فيها؟ نسمة: حلوة قوي بس مش هأقدر أقبلها. زين: أنتِ قبلتيها خلاص. نسمة: أنا آسفة بجد مش هأقدر، هأقولهم مين جابها لي؟ زين: نَسَممممه بربك مش كل حاجة هتصعبيها كده. نسمة: أنت مش فاهم، ماما بتسأل على كل حاجة. زين: قولي أي حاجة بس هتأخديها. نسمة: ما كانش ليه لزوم.
زين: أنسي السلسلة دي وشوفي دول. نسمة تأخذ منه علبة وتفتحها تلاقي الخاتم والأسورة بتوعها. زين: زي بتوعك بالضبط. نسمة: جبتهم منين دول؟ زين: من نفس المحل اللي جبت منه السلسلة دي. نسمة: كانوا في المحل يعني؟ زين: لا لقيت واحد جاي يبيعهم فاشتريتهم. نسمة: يبقى هو. زين: هو مين؟ نسمة: ده حد كنت قلت له يبيعهم علشان أجيب بدلهم. زين: ههههه، وأنا راجع أجيبهم لك تاني. نسمة: تجيبهم لمين؟ مش موافقة طبعاً. زين: نَسَممممه بربك.
نسمة: نَسَممممه بربك، أنت ماسك في الكلمة دي ليه؟ ... طبعاً مش هاخدهم كفاية دي. زين: هتأخديهم. نسمة: مش هاخدهم. زين: هتأخديهم. نسمة: الله مش عاوزاهم هي بالعافية؟ زين: أنا جايبهم عشانك. نسمة: رجعهم، أنا. كفاية عليه دي. زين: علشان خاطري. نسمه: خاطرك على عيني بس كده كتير.
بقيت أتحايل عليها تاخدهم وهي رفضت واكتفت بالسلسلة، وبعد ما خلصنا وجت تمشي طلبت منها نرقص سالسا مع بعض دقيقة واحدة وبعد محايلة وافقت، وبدأنا الرقص والصراحة أنا كنت مبسوط ومندمج معاها لدرجة إني نسيت نفسي. وفي نهاية الرقصة وقفت أبصلها وهي مايلة علي ذراعي وحاسس إن عيونها بتجذبني ليها أكتر، وإيدي بدأت تقرب من وشها بدون إدراك.
عدت لحظات وأنا بين إيديه ومش قادرة أتحرك وأنا بصاله لغاية ما إيده لمست خدي، وقتها اعتدلت، وطلعت أجري وأول ما وصلت بيتنا لقيت بابا في وشي وبيبصلي بشك. سليمان: بتجري ليه؟ نسمه بارتباك: كان في كلب بيهوهو فخوفت. سليمان: روحتي إزاي من غير عربيتك؟ نسمه بارتباك: أصل أصل، أنا غيرت رأيي وروحت السوبر ماركت أشتري حاجة. سليمان: هي فين الحاجة دي؟ نسمه: إيه ده هي راحت فين؟ كانت معايا... هو الكلب ابن الكلب اللي جري خلّاها توقع.
سليمان: هي إيه الحاجة دي؟ نسمه بارتباك: آآآآآآ شيبسي وإندومي. سليمان: طيب ادخلي ولما تعوزي حاجة هايفة زي دي ابعتي أسينات أو أي حد من الأمن. نسمه: حاضر. سبته وطلعت أوضتي جري وقفلت على نفسي بالمفتاح وأنا إيدي بترتجف، وبعد وقت طلعت في البلكونة، لقيته هو كمان واقف في البلكونة بتاعته، فدخلت تاني، وأنا مكسوفة من نفسي ومش عارفة هقابله إزاي تاني.
دخلت على تسجيلات الكاميرا وحفظت المدة اللي كنا فيها مع بعض وحطيتها في ملف خاص بيها مع الفيديوهات بتاعتها، وبقيت أتفرج عليهم، وأبتسم لا إراديًا. الليلة دي روحت عند حسام بعد ما عرفت إنه خد الخاتم والأسورة من نسمه وباعهم. إسراء: عملوا كام؟ حسام: 20 ألف بس. إسراء: حوسو مش عليه يا حبيبي، البت قايلالي إن حقهم يعدي الـ 100 ألف. حسام: هه 100 ألف ليه، ألماس؟ إسراء: أيوه ألماس، اطلع بالفلوس.
حسام: ما عملوش غير 55 ألف، أنتي هتاخدي عشرين وأنا آخد الباقي. إسراء: 27 يا حسام. حسام: خلاص 25 علشان أنتي حبيبتي. إسراء: ولاااا ما تنرفزنيش هاتي الفلوس لإما هفضحك دلوقتي. حسام: ده أنتي... استني أجيبهملك. دخل جابلي الفلوس وقعد. حسام: ما عرفتيش تجيبي الفلاشة بردو؟ إسراء: لأ أمها القرشانة واقفالي زي غفير نص الليل. كل ما أروح تفضل مركزة معايا. حسام: اتصرفي عاوزين نعمل سبوبة من وراها عشان نقب من الفقر ده.
إسراء: الأهم من السبوبة هو الانتقام منها هي والفاشل اللي عامل فيها مطرب. حسام: ننتقم منه إزاي ده؟ إسراء: بعد ما نلاقي الفلاشة هقولك. عشق بالخطأ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!