أنا أسر، 28 سنة، Fashion Designer (مصمم أزياء) ، وعندي شركة (Misk Fashion) لتصميم الأزياء، وسميتها باسم ماما عشان هي اللي بتشجعني، وساعدتني من البداية لغاية ما بقالي اسم في المجال ده. عائشة تدخل المكتب بدون استئذان كعادتها: أسر شوف كده. أسر: أش، نفسي مرة تخبطي قبل ما تدخلي. عائشة: وأنا بدخلك غير لو في حاجة مهمة، اتفضل شوف. أسر: إيه ده؟ عائشة: شوفي التصميمات دي ودي. أسر: مالهم يا أش؟
عائشة: مسروقين يا ابني، مش ده نفس التصميم بتاعك؟ أسر: أش، الموضوع مش مستاهل، خلي اللي يقلد يقلد، عمرهم ما هيوصلوا لينا، فكك بقى. عائشة: يا برودك، مش شغلك ده؟ أسر: شغلي يا حبيبتي، بس في فرق كبير بين ده وده. عائشة: إيه بقى الفرق؟ أسر: درجة اللون، والتطريز اللي على الرقبة غير فتحة الرقبة نفسها، محتاجة أسر بس عشان يطلعها بالروعة دي. عائشة: ويقولوا علينا إحنا اللي بنلاحظ التفاصيل، آه منك عينيك دي ولا رادار.
أسر: مين طفى النور؟ أش، ما تهزريش وشغلي النور. عائشة: بطل بقى. أسر: حبيبتي، أنا معنديش غير عينيا، من غيرهم حالنا يوقف، وأنتي عينيك مدورة وأنا بخاف منك. عائشة: أسر، بطل رزالة على الصبح أنا مش نقصاك. أسر: أنتي مش ملاحظة إنك بتكلمي مديرك وممكن أرفدك؟ عائشة: يا عم اتنيل، مدير على نفسك. أسر: أنا مش عارف ليه شغلتك معايا، ما كانت علاقتنا انتهت في الجامعة وخلاص. عائشة: يعني أمشي دلوقتي وما أرجعش؟
أسر: يا بنت أنتي هبلة بتقولي شكل للبيع، روقي دمك، ليه دايماً حامية كده؟ عائشة تعدل النظارة: أنا رايحة مكتبي... آه وبالمناسبة، نص ساعة وتكون مستني عشان البنات هيجوا... سلام. أش، صحبتي من أيام الثانوية، دخلنا الكلية مع بعض، وبعد التخرج بدأت شغل بسيط في البداية، وهي أول حد يشتغل معايا.
هي بنت طيبة وجميلة بس عصبية ومعندهاش حاجة اسمها هزار، وغير نضارتها اللي ما بتقلعهاش نهائي، بس رغم طبعها الحامي، لكن هي أقرب حد ليّ، وبتهتم بشغلي، وإذا أكلت ولا لأ، ولو في غبار على البدلة بتنفضها، ومطفشة نص العارضات عشان شايفاهم مايعين، وأنا بصراحة نفسي أوي أرتبط ببنت حلوة وهي مش مدياني فرصة.
أنا عائشة، 27 سنة، شغالة مع أسر من بدايته لغاية النهارده، وأنا أعرفه من أولى ثانوي، وأنا وهو صحاب، أو تقدروا تقولوا أنا صاحبته، لكن أنا مش بعتبره صاحبي... أنا بحبه وهو شايفني صاحبته وبس، وعمره ما بص لي بشكل تاني، وأنا كمان عمري ما حسسته بحاجة، وخايفة يعرف أخسره كصديق وحبيب في نفس الوقت. أكثر حاجة بتضايقني لما بينبهر بالعارضات عشان شكلهم الغريب ده، كلهم مش مفهوم ضهرهم من وشهم، ما فيش أنوثة خالص...
والنهارده المفروض إننا عاملين إعلان للعارضات وفي بنات كتير هيجوا يقدموا، وطبعاً أسر هو اللي هيعاين البضاعة وينقي. جاء وقت المقابلات وكنت أنا وأسر واثنين تاني بنشوف البنات... دخلت كام بنت واختار منهم اثنين ومبقاش غير آخر بنت المفروض إنها تدخل... ولما دخلت، هنا كانت الصدمة ليّ أنا وأسر... أنا صدمتي إني كنت أتمنى إني أعمى ولا أشوفها تاني وبرده شوفتها... وأسر صدمته إنه مش مصدق عينيه إنه شافها مرة تانية...
فقام من على الكرسي بسرعة وبفرحة وحضنها... وهي كانت لابسة ميني جيب مقطوع، يعني ميني جيب وكمان مقطوع، وبلوز أو إيشارب مربوط على الصدر مش قادرة أحدد، وروج أحمممممر... ولا رجليها اللي رفعت واحدة منهم للخلف وهي بتضحك وتقول: "أااااسر ههههههههههههههه يا حبيبي أنا مش مصدقة عينيا إني شوفتك تاني"... وهو يرد وابتسامته من الودن للودن: "روما حبيبة قلبي كنتي فين كل ده أنتي وحشاني"...
ردت عليه بمياعة وقالت: "ما أنت عارف يا حبيبي إني مانفعتش في الدراسة هنا فبابي سفرني أوروباا أدرس هناك... بس إيه المفاجأة الحلوة دي أنا كنت جاية وما كنتش أعرف إني هشوفك هنا خاااالص."... ودورت بوقها وهي بتقولها... وأنا كنت بتابع كل ده بصمت خارجي إنما من جوه كنت بتخيل إني بمسح بشعرها السيراميك... لغاية ما أسر خرم ودني وقالي... "أش" روما فاكراها؟ ... ودي تتنسي... دي حتة اسمها روما بنشوفها على الخريطة في المكتب.
عائشة تقرب منها وتحضنها وتضغط عليها بغيظ: مش معقوووول روما هنا، سبحان الله لسه زي ما أنتي بس كأنه ظهر لك تجاعيد مش كده أسر؟ روما: همممم إزيك، ياااا، كان اسمك إيه؟ عائشة بابتسامة ظاهرية: اسمي عائشة يا حبيبتي "عائشة"، إلا قولي لي مين شق لك الجيبة بتاعتك؟ أكيد المسامير اللي عاوزة تدق على دماغها كويس، مش كده يا أسر؟ أسر يخفي ضحكته: أنا بقول نطلب أكل عشان أنا جعان. روما
ترمقها بنظرات استكبار: أوك يا حبيبي ناكول ما نكولش ليييه؟ عائشة تقلد حركتها: وأنا كمان أكووول ما كووولش ليه؟ أسر: هههه أش اطلبي بيتزا ووديها المكتب وإحنا جايين وراكي. عائشة: وأنا مالي، حد قال لك إني خدامة؟ ما تطلب لوحدك... روح روح وأنا هقعد مع روووما شوية أصلها وحشتني. روما: نو أنا هقعد مع أسر عندي كلام كتييير عايزة أقوله ليه. أسر: طيب حبيبتي خلينا نروح نتغدى برا ونتكلم. عائشة: ماشي يلا.
أسر: أنتي خليكي هنا الشغل محتاجك ولو في حاجة كلميني. عائشة بخيبة: ماشي. (روما تبص لها من تحت لفوق وتمشي) طول عمره يموت في الرمرمة، كسفني قدامها، والله لأ، ماشي يا أسر. أنا روما، 27 سنة، الوحيدة لبابي ومامي، الكل بيشهد إني جميلة.
كنت في الجامعة مع أسر وبعدين سبتها وسافرت، بعد ما فشلت في الدراسة هنا، وبعد 7 سنين رجعت تاني، وعرفت إن أسر بقى معاه شركة خاصة بيه، وإنه عاوز عارضات، فروحت مع إني مش محتاجة الشغل، بس إحساس صداقة المشاهير مغرية أوي.
ولما روحت لقيت المعقدة اللي اسمها عائشة بتشتغل معاه، من يوم ما شوفتها لا أنا بحبها ولا هي بتحبني، وطبعاً عشان أسر كان معجب بيا أنا، وهي بتحبه وهو ما كانش يعرف شعورها وقتها، وما عرفش دلوقتي ارتبطوا ولا لأ، فحبيت أعرف ولما وصلنا المطعم سألته. روما: أنت ارتبطت يا أسر؟ أسر: لسه. روما: أمال البتاعة دي قاعدة بتعمل إيه جنبك؟ أسر: مين البتاعة؟ روما: عائشة. أسر: لا عائشة صحبتي بس ما أنتي عارفة.
روما: يعني ما فيش بينكم إيه حاجة؟ أسر: لا يا حبيبتي إحنا صحاب بس. روما: أمال أنا ليه حاسة إنها بتحبك من زمان؟ أسر: ههههههههههههههه أش تحبني أنا... لا لا بيتهيأ لك. روما: طمنتني. أسر: طيب وأنتي ارتبطتي؟ روما بمياعة: تؤ، ما لقيتش اللي بحلم بيه. أسر: وهي إيه أحلامك دي؟ روما بعد تفحص لمظهره: نفسي في شاب قوي وجسمه رياضي، وشيك ووسيم ونكون فاهمين بعض كويس. أسر بابتسامة: أيوه.
روما: عارفة، أنا فرحت أوي إني شوفتك تاني، وكمان شكلك اتغير عن الأول، عملتها إزاي دي؟ أسر بابتسامة: اتغير للأحسن ولا للأوحش؟ روما: للأحسن طبعاً! أنتي بتروحي جيم؟ أسر: أكيد. روما: برافووو، أنا بحب الشباب اللي بيهتموا بجسمهم ومظهرهم الخارجي. أسر بابتسامة: خليني أقول إن أنتي كمان اتغيرتي شوية. روما: أحلى ولا أوحش؟ أسر بابتسامة: طول عمرك حلوة، بس دلوقتي بقيتي رشيقة وقوامك حلو. روما: هههه ميرسي.
أسر: أنتي هتشتغلي معايا من دلوقتي؟ روما: في عرض قريب يعني؟ أسر: مش قريب أوي بس بحتاج موديل نشوف عليها التصميمات بشكل دائم. روما: نوووو لااا إيه ده ما ينفعش؟ أنا ممكن أشتغل في العروض بس. أسر: طيب أنا عاوزك تشتغلي معايا على طول. روما: أوك. ممكن أكون السكرتيرة بتاعتك لو تحب. أسر بابتسامة: شور، موافق. روما: ميرسي. صحيت الصبح، مسكت التليفون وشوفت الرسايل، لقيت عدد من الرسايل ومنهم رسالة من أسير عينيها وكان ظاهر إنه فاتح.
أسير عينيها: صباح الخير. ميرال: أنت تاني؟ أسير عينيها: وتالت ورابع. ميرال: أنت مين وتعرفني منين؟ أسير عينيها: بصي من الشباك وأنتي تعرفي. قومت من مكاني وطلعت في البلكونة، فشوفت بالونات بتطير ومتعلق فيهم من تحت اسم ميرال، رجعت أبعت له تاني. ميرال: إيه اللي أنت بتعمله ده... إيه شغل المجانين ده؟ أسير عينيها: الجرس هيرن روحي افتحي. ميرال: مين على الباب... أنت بكلمك روحت فين؟
ما ردش عليّ فنزلت بسرعة لقيت الجرس بيضرب والشغالة كانت هتفتح. ميرال: أنا هفتح خليكي. فتحت ما لقيتش حد ولما بصيت لتحت شوفت صندوق هدايا فيه فتحات صغيرة خدته وطلعت أوضتي تاني، ولما فتحته لقيت قطة لونها أبيض وفي رقبتها فيونكة. رجعت أكتب له تاني. ميرال: أنت مين قال لك إني بحب القطط؟ أسير عينيها: أنا أعرفك أكثر من نفسك. ميرال: أنت باين عليك مجنون... روحت فين. هاااي يا أسير!
قفل وما ردش عليّ تاني، مش عارفة عاوز مني إيه وليه بيعمل كده ويعرفني منين، أنا هنا محدش يعرفني غير بابا. أنا شدن، 23 سنة، متخرجة من سنة وقاعدة في البيت مش بشتغل، والنهارده روحت بيت عمي سيف لنفس السبب اللي بروح عشانه كل يوم، وهو سليم، سليم اللي مش شايفني وكأني شيء خفي. أول ما وصلت لقيتهم قاعدين على السفرة وهو قاعد معاهم وقدامه اللاب توب ومركز فيه أكثر من تركيزه في الأكل. مسك: تعالي حبيبتي اقعدي.
شدن: شكراً يا عمتي لسه واكلة. سيف: فين أبوكي؟ شدن: في الشركة... إزيك يا سليم؟ سليم: هه... تمام (ويعود للاب توب مرة أخرى) شدن: أنت على طول مشغول كده؟ سليم يرفع عينيه: أفندم؟ شدن: آسفة. سليم يتجاهلها ويقوم: بابا أنا رايح المكتب. سيف: يا ابني كمل أكل. سليم: شبعت... عاوزة حاجة يا ماما؟ مسك: لا يا حبيبي، خلي بالك من نفسك ومتتأخرش. سيف: ماشي يا حبيبتي، باي. مشي، وأنا استأذنت وروحت وراه ولحقته قبل ما يركب العربية.
شدن: سليم استنى! سليم يقف ولا ينظر إليها. شدن: ممكن توصلني في سكتك؟ سليم بدون النظر إليها: سكتنا مش واحد، تقدري تخلي سواق بابا يوصلك. شدن: طيب ممكن أسألك سؤال؟ سليم بزهق: أيوه. شدن: أنت ليه بتعاملني كده؟ سليم يلتفت إليها: وبعاملك إزاي بقى؟ شدن: بتصدني دايمًا. سليم: طيب بصي يا شدن، علشان أريحك، أنا مش بتاع حب ومشاعر، وأنتِ لسه صغيرة فشوفي حد تاني، عن إذنك. (يدخل العربية)
شدن بانفعال: أنت فاكر نفسك مين علشان تكلمني كده؟ أنا مليون واحد يتمنوا أبص لهم. سابني أتكلم مع نفسي ومشي... حسيت بالقهر من تصرفه ده، وكنت بتمنى أقتله، وبعد لحظات مشيت في الشارع وأنا متعصبة ومش مركزة في الطريق، وفجأة طلعت عربية كانت هتخبطني لكن وقفت فجأة لينزل منها ولد. أحمد يجري عليها بسرعة: أنتِ كويسة؟ جرى لك حاجة؟ شدن: مش تفتح! أحمد: أنا مفتح، أنتِ اللي ماشية سرحانة. شدن بعصبية: أيوه يعني أنا عايزة أموت نفسي قصدك؟
أحمد: يا آنسة، أنتِ متعصبة ليه دلوقتي؟ أنا بطمن عليكي. شدن: روح لحالك. (وتمشي وتسيبه) أحمد: يا بنت المجنونة! أنا أحمد، 29 سنة، شغال سواق على عربية ملاكي. فجأة طلعت في وشي، ولما روحت أطمن عليها بقت تزعق، وبعدين سابتني ومشيت، فرجعت العربية، وطلعت، وبعد مسافة شوفتها بتشاور لتاكسي، فوقفت عندها. أحمد: أنا سواق على فكرة، ممكن أوصلك لو تحبي. شدن تدخل من غير ما ترد. أحمد: تحبي أوصلك فين؟ شدن: امشي بينا شوية. أحمد: ماشي...
تحبي تسمعي حاجة؟ شدن بعصبية: ممكن تسوق وأنت ساكت ولا أنزل؟ أحمد بقرف: ماشي، توكلنا على الله يا رب عدي اليوم. شدن: ممكن تخرس؟ أحمد: عربيتي وأعمل فيها اللي يعجبني. بصت لي بقرف ورجعت بصت قدامها... ومشينا شوية وجا لها اتصال، وبقت تتكلم مع الطرف التاني بعصبية. شدن بعصبية: قال لي شوفي لك حد تاني، أنا مش عارفة شايف نفسه على إيه، أمال لو ما كانش يت... هيخليني أقول كلام أنا مش راضية عنه...
ما تقوليش اهدي، أنا خلاص مش هفكر فيه تاني أبدًا! ... ما تقوليش كذابة، أنا قلت مش هفكر يعني مش هفكر، واقفلي يلا. قفلت ورمت التليفون جنبها على الكرسي. أحمد: لا إله إلا الله، الناس بتموت عشان لقمة العيش، وناس بتموت عشان سي فجلة مش معبرها. شدن بعصبية: How dare you! أحمد: How dare you، بعرف أتكلم إنجليزي على فكرة، ما تتنكيش علينا أوي. شدن بعصبية: نزلني. أحمد: مش قبل ما تدفعي 100 جنيه. شدن تطلع فلوس وترميها له: خد.
أحمد: الفلوس تجيني في إيدي. شدن: أنت بتحلم؟ وقف العربية يلا. أحمد: طيب أهو، العربية مش هتوقف غير لما تسلميني الفلوس في إيدي. شدن: أنت مش عارف بتكلم مين؟ أحمد: بكلم بنت قليلة الأدب متسلطة ومتعجرفة، هكون بكلم مين يعني. شدن: أنت متخلف يا جدع أنت! بقول لك نزلني لا أعمل لك فضيحة. أحمد: طيب وديني ما أنتِ ماشية غير لما تديني الفلوس في إيدي. شدن تمسك الفلوس: أهم خد. أحمد
يأخذ منها الفلوس ويقبلها: من إيد ما ننعدمها، اتفضلي يا برنسيسة، يا رب ما نشوف وشك العكر تاني. شدن بغيظ: زبالة. أحمد: امشي يا بت. مشيت، وبعد مسافة سمعت رنة تليفون، ولما بصيت حوالي لقيت تليفونها واقع تحت، نزلت أجيبه وقبل ما أرد الاتصال كان قفل... وهي قافلاه برمز فما عرفتش أفتحه، فرجعت بسرعة علشان ألحقها بس ما لحقتهاش...
لفيت عليها شوية وآخر ما تعبت رجعت البيت وكان التليفون بتاعها فصل وأنا ما عنديش شحن ينفع ليه، أصله تليفون آيفون. روحت البيت وأنا متعصبة على الآخر. نسمة: مالك؟ شدن بعصبية: سواق قليل الأدب غلط فيّ. نسمة: غلط فيكي إزاي وعملتي معاه إيه؟ شدن: نزلت وسبته طبعًا هاعمل له إيه يعني. نسمة: أوعي يكون أذاكي. شدن: يأذي مين؟ أنا كنت قطعته. نسمة: ما هو أنتِ السبب، لو بتحافظي على عربيتك أسبوع ما كانش ده حصل.
شدن: ماما بليز أنا مش حمل دروس. نسمة: طيب علشان قلة أدبك دي، باباكي قال لك هنجيب لك سواق. شدن: مستحيل، أنا ما باحبش يكون لي سواق وأنتوا عارفين. نسمة: أنتِ تسكتي، عاوزة تعملي حادثة في مرة بسبب جنانك؟ شدن: طيب وديني لأطفشه من أول ساعة، وأنتوا عارفينّي. زين يجي من فوق: خناقة كل يوم. شدن: بابا قال عاوز يجيب لي سواق. زين: أيوه صحيح. شدن: أنتوا عارفين إني ما باحبش السواقين بيقيدوا حريتي يا بابا.
زين: مش أحسن ما تتقلبي بالعربية؟ شدن: يا بابا! زين: شدن خلاص. شدن بنرفزة: خليكم فاكرين بس إن أنتوا اللي قلتوا. زين: المرة دي هاجيب لك واحد جبله ما تعرفيش تطفشيه. شدن: دي مش عيشة دي، أنا اتخنقت. نسمة: اطلعي على أوضتك. شدن: ده اسمه إيه ده بقى؟ نسمة: شدن خلصنا يلا. شدن تدب برجلها بغيظ: أنتوا ما بتحبونيش. زين: شدن، ماما قالت خلصنا، على أوضتك. شدن ببكاء مصطنع: أنتوووو بتكرهوني ليه؟ هو أنا مش بنتكم؟
نسمة: شدن على أوضتك وبطلي حركاتك دي حفظناها.
عدى 26 سنة وأنا دلوقتي عندي 52 سنة بس لسه رشيق ووسيم والبنات بيجروا ورايا ومش بيصدقوا إن شدن بنتي، علشان كده ما باخرجش معاها في أماكن عامة عشان منظري لما يكتبوا عليه إشاعات مع بنتي، اللي مطلعة عيني بتصرفاتها المراهقة، بنت غير مسؤولة بالمرة وما عندهاش طموحات ولا هوايات وعايشة حياتها تصرف وتسافر وخلاص، وعربيتها كل شوية تخبطها في الرصيف، حتى السواق بقى يحلفني إنه ما يطلعش معاها علشان بتبهدله وبتزعق فيه وبتحرجه قدام صاحباتها...
جبت لها حارس شخصي وقلت شخصيته قوية بس طلع مش أقوى من شخصيتها ولا لسانها. نسمة: هنعمل معاها إيه؟ زين: بنتك محتاجة حد يكسر شوكتها. نسمة: وليه نستنى حد ما نكسرها إحنا؟ زين: حد تاني غيرنا، إحنا بنعطف عليها... هي عايزة حد عنيد دماغه ناشفة أنشف منها، مستبيع، ما عندهوش دم، حد كده ما يزعلش من الكلام، حد يرد عليها. نسمة: ههههه، نوديها القسم يعني ولا إيه؟ زين: دي ما ينفعش معاها غير أمن الدولة.
نسمة: عندك حق، قادرة ومفترية وما يقدر عليها غير ربنا. زين: أنا هادور على حد ينفع معاها. نسمة: يا رب تلاقيه. زين يقترب منها: بقول لك إيه، سيبك منها دلوقتي وتعالي معايا، عايزك خمس دقايق. نسمة: ههههه، يووه يا زين حرام عليك. زين: عايز أقول لك سر، في إيه؟ نسمة بابتسامة: وبتستأذن ليه؟ زين: عندك حق. (يحاوطها بذراعه ليقترب منها) شدن: بتعملووووو إيه؟ اعقلوا! زين يتركها: الظاهر إني لازم أدور بسرعة مش هينفع كده. نسمة: ههههه.
زين: إيه طلعك من أوضتك؟ شدن: فوني ضاع وبتصل عليه من فون ماما بلاقيه مقفول. زين: الآيفون أبو تفاحة اللي لسه جايبه من يومين؟ شدن: أيوه. زين: يا حبيبتي... خلاص هنعمل إيه، أجيب لك غيره؟ شدن: ده عليه أرقامي وحساباتي على الإنترنت وصوري كلهم نقلتهم عليه. زين: أنتِ عاملة له باسورد؟ شدن: آه. زين: أوك، روحي غيري الباسورد بتوع حساباتك والباقي سهل. شدن: شكلك عاوزني أسيبه. زين: وأنتِ هتجيبيه منين؟
شدن: أتصل بمعارفك خليهم يتصلوا بمعارفهم في مجلس الأمن ويرجعوا لي فوني، ما ليش دعوة. زين يهمس لنسمة: بنتك دي؟ نسمة: لأ. كبرت وكبرت معايا رغبة انتقامي من خالد... كل ما أبص لأيدي أفتكره، وكل ما أبص على دراعي في المرايا وأشوف شكل الشوكة معلم فيه أفتكره، وزاد عليهم الفيديو بتاع ماما اللي لقيته بعد سنين عند بابا... وبدل ما كان تار واحد بقوا اتنين... وعلى عكس اللي في سني بيدوروا على الحب والجواز...
أنا عمري ما فكرت في الحاجات دي وكان كل تفكيري بس إزاي أنتقم من خالد وأكسره... لما كبرت شوية ودخلت الجامعة بابا طلب أسامحه علشان ما قدرش يجيب لي حقي من خالد، ما يعرفش إني كنت هزعل أوي لو حد غيري جاب لي حقي وحق ماما. خلصت شغل وفي طريقي عديت على آسر وأنا في مدخل الشركة، بنت خبطت فيه وبدل ما تعتذر وقفت متنحة، فعديتها ومشيت وأنا قرفان منها... لبسها غريب وكاشف أكتر من اللي ساتره، بس نقول إيه... هما كده معارف آسر أخويا.
داخل مكتب آسر. آسر يحمل الهاتف: سولي حبيبي تعالى... ارتاح شوية أخلص المكالمة وأرجع لك. (ينهي المكالمة ويرجع له) سليم: عامل إيه حبيبي؟ آسر: حلو، وأنت؟ سليم: كويس، عامل إيه في شغلك؟ آسر: المكالمة دي تبع مشاكل الشغل. سليم: خير. آسر: واحد منافس لنا، عرفت إن له جاسوس هنا... والمنافس ده كل حياته يسرق تصميمات الناس وينسبها لنفسه... بس على مين! سليم: تحب أتصرف معاه؟ آسر: شايلك لتقيلة، أنت أخبار شغلك إيه؟ سليم: ماشي.
آسر: طيب أنا كنت رايح الجيم دلوقتي يلا نروح مع بعض؟ سليم: تمام، بس نعدي على البيت نغير الهدوم دي ونروح. آسر: ماشي حبيبي، يلا بينا. عائشة بتدخل وفي يدها ورق وساندويتش: سليم أنت هنا، إزيك؟ أخبارك إيه؟ عمي وطنط عاملين إيه؟ وليه ما حدش بيشوفك؟ والله أسأل آسر دايمًا بأسأل عليك مش كده يا آسر؟ سليم: تمام، بس واحدة واحدة. آسر: ههههه، دايمًا كسفاني. عائشة تعدل نظارتها: أحم... شوف التصميم ده من ده كده.
آسر: مش فاضيين دلوقتي خلي كل حاجة بعدين. أقولك شوفي المشكلة مع باسم، ولو في حاجة كلميني. عائشة تتحدث بسرعة: أسر، أنت عارف إني ما برتاحش للواد ده علشان بارد ودايمًا مبتسم من غير سبب، وأنا ما باحبش النوع ده، ولا إيه رأيك أنت؟ بلاش أنت عشان بتحبه! اتكلم أنت يا سليم، مش غلط يبتسم من غير سبب؟ سليم بهمس: أنت ما بتصدعش؟ يلا يا ابني. أسر: ههههه، ماشي دقيقة وجاي وراك. سليم: ماشي. (يمشي)
أسر: أش ارجوكي خفي رغي وعصبية من غير سبب، أنتِ أنثى فين الرقة في أسلوبك؟ عائشة: أسر ما تنرفزنيش، هو أنا علشان أكون أنثى لازم ألبس زي اللي بتعرفهم؟ ولا عاجبك لبس روما وسهوكتها؟ (تقلد حركاتها) آآآسر مش معقول ما كنتش أعرف إنك هنا، عاجبك كلامها يعني؟ وبعدين تعالى هنا، أنت إزاي تحرجني قدامها؟ أسر: توووت، افصلي صدعت لك، أنا ماشي. عائشة: استنى، طفحت ولا لسه؟ أسر: آه اتغديت مع روما. عائشة بخيبة: كنت جايبالك ده، آكله أنا بقى.
أسر: سوري أش بس أنتي عارفة إني معجب بيها من زمان ودي فرصتي. عائشة بابتسامة ظاهرية: عارفة، مش مشكلة. أسر يشد خدها بلطف: حبيبي يا صاحبي، يلا باي. يتركها لتتحسس موضع يده وقلبها يؤلمها، لتنزل دمعة من عينيها، تمسحها سريعًا وتعدل نظارتها وتعود لعملها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!