سليم يتحدث في الهاتف سليم: البنت وصلت الطرف الآخر: أه بقالها خمس دقايق سليم: خالد معاها الطرف الآخر: جاله اتصال مهم جداً واضطر يروح سليم: حبيبي تسلملي اتصالاتك الطرف الآخر: نوزع العريس بقا سليم: لأ الخطه هتمشي زي ماهي ميرال بابا قالي على الكافيه ورقم الترابيزة اللي هيقعد عليها، فروحت هناك. وطول الطريق مستنية أشوف "أسير عينيها" في أي لحظة. بقيت أبص لشكل الناس، ومحسيتش إنه أي واحد فيهم.
لغيت ما وصلت الكافيه وقعدت دقايق، وبعد شوية شفت واحد قعد على نفس الترابيزة اللي قالي عليها بابا. ولما ركزت معاه، لقيته بنفس الصفات اللي بابا قالي عليها. شكله حلو ورياضي وفيه كل المميزات بس مش شدني لحظة وكل تركيزي على "أسير عينيها" اللي مستنياه يظهر في أي لحظة.
عدى وقت كبير وكنت خلاص فقدت الأمل إني أشوفه هنا، فـ قمت واتجهت للباب عشان أخرج، فـ واحد خبطني. حسيت كتفي اتخلع. ساندت كتفي وبصتله لقيته ماشي وسايبني. وعرفت إنه هو رغم إن شكله مكنش باين ومش شايفاه غير ضهره، نفس الهيئة اللي شوفتها في الحلم وإحساس قوي بيقولي إنه هو. جريت وراه عشان ألحقه بس كان اختفى خالص. وقفت في نص الكافيه أدور عليه وبرضه ملقتهوش. وفجأة حد حط إيده على كتفي، استدرت بسرعة لما فكرته هو، بس للأسف طلع العريس.
فارس: ابتسامة فارس: أنا فارس ميرال: أهلاً بيك فارس: ممكن نقعد نشرب حاجة ميرال: لازم أمشي فارس: بليز خمسة ميرال: طيب قعدت معاه وأنا بدور على "أسير عينيها". فارس: في حاجة أنسة ميرال ميرال: هه،،، لا لا مفيش فارس: شايفك بتدوري على حاجة ميرال: مفيش فارس: أنا مبسوط أوي إني اتعرفت بيكي ميرال: هو انت تعرفني منين فارس: بابا حكالي عنك، ماهو صاحب عمي خالد ميرال: طيب وانت شوفتني فين عشان تطلب إيدي فارس: شفت صورتك على الفيسبوك
ميرال: الفيسبوك؟ فارس: أيوه ميرال بشك: انت فارس: أنا إيه ميرال محدثة نفسها: لأ أكيد مش هو، أنا متأكدة. سليم كنت شايفها من بعيد وهي قاعدة معاه وبتدور عليه. مش عارف عرفتني إزاي رغم إنها مشافتش من وقت ما كانت سنها خمس شهور. روحت الحمام شوية يكون مشيت. وبعد دقايق وصلني اتصال بيقولي إنها جايه عند الحمامات. جيت أطلع بسرعة قبل ما توصل. فـ فتحت الباب فجأة عليه وأنا عملت إني معرفهاش وجيت أمشي. وقفت قصادي. ميرال: أهو أنا عرفتك
سليم: حضرتك مين ميرال تطلع التليفون وتبعتله رسالة ليرن هاتفه. ميرال: إيه، ما ترد سليم: ماشي، أيوه أنا... اعترف إنك ذكية ميرال: احكيلي بقا، إيه حكايتك وتعرفني منين وعرفت كل الحاجات دي عني إزاي سليم: هقولك كل حاجة بس مش دلوقتي ميرال: دلوووقتي، اتكلم سليم: أوك،، بس على ما افتكر إن في حاجة لازم تنفذيها الأول، ولو رفضتي أنا كمان مش هنفذ كلامي. ميرال: هي إيه سليم: تيجيلي يوم كامل على اليخت بتاعي ميرال: أعمل
إيه في اليخت بتاعي سليم: دا طلبي، لو حابة ترفضي براحتك بس هتنسي إني أقولك حاجة. ميرال: طيب وأنا أضمن منين إنك مش هتأذيني سليم: إنتي حاسة إني ممكن أأذيكي ميرال: ومتأذنيش ليه، أعرفك منين أنا عشان أثق فيك سليم: أوك مش هحاول أقنعك إني مش هأذيكي، خليكي لما تطمني. ميرال: إيه البرود ده سليم: أعترف إني أملك من البرود ما يكفيني عشان أفضل ثابت قدام عيونك. ميرال تبعد نظرها عنه: اممم طيب أنا موافقة، هروح معاك، عاوز إمتى سليم:
وقت ما تحبي ميرال: إحنا لسه الصبح فـ أنا موافقة يلا دلوقتي. سليم: خوفك راح ميرال: ملكش دعوة أنا حاسة بإيه، يلا بينا. سليم: أوك... دقيقة أعمل تليفون عشان الشغل وأرجعلك. ميرال: مستنياك هنا.. مش هسيبك. سليم: ههههه أوك. دخلت جوه وعملت مكالمة. سليم: الخطه اتغيرت... البنت كشفتني الطرف الآخر: اوباااا، الموضوع شكله أكبر من موضوع انتقام، عرفتك إزاي دي، من غير ما تشوفك.
سليم: أقولك إيه بلاش لوك لوك كتير، إحنا كده محتاجين نكثف مجهوداتنا، لأنها ممكن تمشي وتعمل بلوك والقصه تنتهي. أنا عايزة النهاردة أخليها متقدرش متكلمنيش يوم واحد. الطرف التاني: يعني إنت كده هتلغي الجزء بتاع خالد في أول مقابلة. سليم: للأسف أه. الطرف التاني: طيب ناوي على إيه عشان متبعدش. سليم: معرفش، قولي إنت. الطرف التاني: زود الرومانسية شوية هتظبط. سليم: أزودها إزاي أكتر من كده.
الطرف التاني: البنت عايشة في أمريكا وإنتوا لوحدكم فـ اااا. سليم: هغلط فيك أقسم بالله. الطرف التاني: يابني إنت مش عاوز تكسر أبوها، إيه هيكسره أكتر من كده. سليم: إنت غبي ياض، بقولك إيه متنرفزنيش، وغور يلا راقب الوضع عشان نمشي. الطرف التاني: لااا تعاله هنا وفهمني إيه العبارة، أمال هتكسر أبوها بيها إزاي لما إنت مش عاوز كده. سليم بغضب: متضيقنيش إنت لو قدامي كنت كسرت عضمك، اقفل يلا.
نرفزني أوي، أنا أه بكره خالد ومش هرتاح غير لما أذله بس مش بالطريقة دي. طلعت لقيتها مستنياني. سليم: يلا ميرال: المكان قريب ولا بعيد سليم: نص ساعة من هنا ميرال: طيب لحظة هعمل تليفون. (بتطلع التليفون وتتصل بـ خالد) ميرال: أيوه يا بابا إنت فين (سليم يضم قبضته وينظر إليها بقهر دون أن تنتبه له) ميرال: أنا شفت العريس. ..... لا لسه هفكر... بس استأذنك هروح ألف في المولات شوية وأشتري هدوم......
لا مش محتاجاة أنا بعرف أسوق لوحدي...... ماشي حبيبي، هوحشك..... باي. سليم:كدبتي ليه ميرال: حاجة تخصني، خلينا نمشي. سليم: أوك يلا. عائشة
اشتريت تورته، وبلالين، وورد، مع بعض الإكسسوارات، وزينة الساحة اللي في الشركة. وطلع شكلها حلو أوي. بأيدي زينت له المكان عشان يخطب غيري. بقيت أجهز وأرتب وأنا مش بكلم حد. ولما حد يكلمني أقولهم مش وقتكم لازم أخلص قبل أسر وروما ما يجوا. وأنا من جوايا خايفة حد يبص في وشي. مقدرش أدري حزني وأبكي قدامهم. بعد ما خلصت كل حاجة جه أسر. ولما شاف المنظر انبهر. وجه وقف عندي وشكرني. أسر: طول عمرك مبدعة يا أش
عائشة بإبتسامة: عقبال الفرح... ربنا يسعدكم. أسر: متشكر، بس روما اتأخرت ليه. عائشة: أكيد جايه في السكة. أسر: تفتكري المفاجأة هتعجبها. عائشة: عيب عليك دا أنا اللي مظبطة كل حاجة بإيدي. أسر بإبتسامة: أنا لو دورت عمري كله على صديق في جدعنتك مش هلاقي. ... اتشطري إنتى كمان عشان أظبطلك حفلتك. عائشة بإبتسامة باهتة: عندك عريس ليه. أسر: شاوري إنتى بس وأنا أجبهولك راكع. عائشة: قريب، هتسمع خبر حلو عني. أسر: إيه.
عائشة: اها، في واحد أنا وهو معجبين ببعض.. أو تقدر تقول بنحب بعض. أسر تتلاشى ابتسامته: حب واعجاب،،، وأنا كنت فين لما متقوليليش. عائشة: اتكسفت أقولك،، ما إنت عارفني مسترجلة والكلام ده يبوظ شكلي. أسر بنرفزة: أش مبهزرش.... أنا مفيش رمشة برمشيها مش بحكيهالك، إزاي تخبي عني حاجة زي دي. عائشة: أنا آسفة، اتكسفت بس. أسر بعصبية: اتكسفتي! ،.. وده من إمتى....
لا إنت نسيتي نفسك.. مرة تقوليلي استقيل ودلوقتي بتقوليلي بحب واتحب وأنا آخر من يعلم. عائشة: مش شايفة سبب يخليني أتعصب كده. أسر: لا والله يعني إنتي مش شايفة سبب خالص،... طيب شكراً، إنتي حرة، بس بعد كده لما متكلمش معاكي في حاجة متزعلش. عائشة: مقصدتش أزعلك... أنا آسفة. أسر: خلاص يا عائشة، أنا مش عاوز حاجة تقفلني النهاردة. عائشة: ماشي،،، بس أنا مضطرة أمشي دلوقتي. أسر: تمشي تروحي فين. عائشة: ابتسام كلمتني وعاوزاني أروحلها.
أسر: تولع ابتسام إنتي مش هتسبيني في وقت زي ده. عائشة: إنت معاك كل صحابنا يسدوا بدالي. أسر: لا ده كده مش ابتسام خالص... ريحاله صح. عائشة بارتباك مصطنع: لا لاا بقولك ابتسام كلمتني. أسر: طيب والله لو مشيتي دلوقتي لأكون صداقتنا انتهت. عائشة بدموع: أسر عشان خاطري لازم أمشي. أسر: واللهي دانتي هتبكي.... يكون مين ده ما تفهميني. عائشة بدموع: أنا تعبانة ومش حمل دوشة وعاوزة أروح أرتاح.
أسر: لو موتي قدامي وروحتِ أقسم لك ما هعرفك تاني.... الخيار ليكي.... أهي روما جت، عن إذنك. مكنتش حابة أشوف المشهد ده، أكيد مش هقدر أسيطر على دموعي قدامهم. أسر مكنتش عايزة تقعد وأنا متأكد إنها مدياله معاد، وزعلت قوي لما أجبرتها تقعد ودموعها مفارقتش عينيها لحظة واحدة، حتى وأنا بطلب إيد روما. طبعاً خايفة على زعله وأولع أنا. بجد مش مصدق إنها خبت عليا وأنا آخر من يعلم. أسر: تتجوزيني روما: هفكر
أسر: مفيش تفكير أنا جبت الخاتم خلاص وجهزنا الحفلة. روما: لا يا أسر،، أنا محتاجة أفكر مكنش ينفع تعمل الحفلة دي من غير ما تعرف رأيي. أسر: وهو في رأي تاني بعد اللي حصل من يومين. روما: ماشي بس الجواز محتاج تفكير، ارجوك سيبني أفكر. أسر: تفكري؟ روما: أه دا من حقي. أسر بحده: فضوا الليلة كل واحد على بيته. الكل بيمشي بما فيهم عائشة. أسر: عائشة استني إنتي. عائشة: نعم. أسر: عاوزك،،، ماشي يا روما خدي وقتك وردي عليا.
روما: ميرسي حبيبي وأسفة إني أحرجتك بس أنا بحب آخد وقتي في القرارات دي. أسر: فاهم. روما: ماشي حبيبي أنا لازم أمشي دلوقتي، أشوفك بالليل. أسر: ماشي. مضايقنيش رفض روما قد ما ضايقتني دموع عائشة وزعلها إني مخلتهاش تمشي. مكنتش مستني أتلم عليها لوحدنا. أسر يشدها من إيدها ويروح المكتب. عائشة: في إيه يا أسر... سيب إيدي. أسر بعصبية: انبسطتي طبعاً إن الخطوبة اتفشكلت مش هي دي روما اللي كرهها اهي رفضت الخاتم.
عائشة: وأنا مالي هو أنا كلمتها. أسر: الله أعلم بقا، مانتي خلاص بقيتي تعرفي تخبي وتعملي حاجات من غير ما أنا أعرف. عائشة: إنت أكيد اتجننت. أسر بعصبية: مجنون عشان بعتبرك صحبتي، وإنتي طلعتي بوشين. عائشة بدموع: أنا يا أسر. أسر: أيوه إنتي. عائشة بدموع: كفاية كده،، بس عاوزة أقولك إني من وقت ما قولتلك مش هتكلم معاها، وأنا مقولتلهاش حرف واحد أزيد من صباح الخير، ولو هي محتاجة تفكر فـ دي مش مشكلتي. أسر: مبقتش مصدقك.
عائشة بدموع: يبقا كل حاجة انتهت، أنا همشي ومش هرجع هنا تاني. تيجي تمشي ويسمك إيدها ويشدها لترتطم به لتقع عينه عليها لثواني وكأنه يراها لأول مرة. ثم يبتعد سريعاً. أسر بارتباك: مانتي مش هتمشي بسهولة كده. عائشة: افتكر إن العقد مفهوش شرط جزائي أتقيد بيه، مفيش حاجة هتمنعني إني أمشي. أسر: صداقتنا هتمنعك، وأنا آسف لو قلت كلمة ضيقتك بس الموقف ضايقني. عائشة: وأنا مش هستنى لما تيجي تهيني في كل مرة تضايق فيها.
أسر: أش إنتي عرفاني عصبي أحياناً فـ متزودهاش قولتلك أسف. عائشة: ماشي بس لو اتكررت تاني أنا مش هقعد دقيقة واحدة. أسر: وإنتي متتخبيش عني حاجة تاني. عائشة: ماشي،، أنا رايحة. أسر: أش. عائشة: إيه. أسر: ااا.... إيدك خفت. عائشة: الجرح بدأ يلم. أسر: ماشي، تقدري تمشي. معرفش إيه حصلي النهاردة، في حاجة غلط، صح في حاجة غلط. عائشة
طلعت من الشركة وأنا مجروحة من كلامه. إزاي يفكر إني عايزة أطفشها منه لدرجة دي، شايفني وحشة. مش عارفة هفضل لـ إمتى أستحمل وأسكت. أول ما طلعت لقيت باسم مستنيني. باسم: عائشة، حابب أتكلم معاكي. عائشة: مش وقته يا باسم. باسم: أوعدك مش هضايقك. عائشة بزهق: قول. باسم: عائشة، أنا كل يوم بحاول أقولك اللي في قلبي ومش عارف إزاي. عائشة: نعم. باسم: اسمعيني من فضلك. عائشة: أها.
باسم: حاولت كتير أقولك، ومش عارف إزاي. طلبت رأي أسر في إني إزاي أخليكي تحبيني، قالي اتجاهلك، بس مقدرتش أتجاهلك دقيقة واحدة. قالي نصايح كتير أتبعها عشان تحبيني وكل ما أبصلك مقدرش أنفذ كلمة منهم. أش أنا بحبك وعاوز أتوزجك. عائشة بدموع: أسر قالك طرق تخليني أحبك. باسم: إحنا مش في اللي قاله أسر دلوقتي، أنا بتقدملك رسمي أهو وبتمنى توافقي. عائشة بدون تفكير: موافقة، تقدر تيجي تطلبني من أهلي بكرة.
باسم بفرح: بجد، يعني إنتي موافقة تتجوزيني. عائشة: أه موافقة، بس بشرط متقولش لحد في الشركة غير لما نتفق الأول. ميرال روحنا في اليخت ومشينا مسافة كبيرة لحد ما المباني بدأت تختفي. ميرال: كفاية كده هنروح فين تاني. سليم: لحظة واحدة. وقفها في نص البحر. وغير البدلة ولبس بدلـها لبس بحر مكون من شورت وفنلة حمالات. جه تاني. ميرال: كأنك طالع رحلة بجد مكنش لازمه تغير البدلة. سليم: أنا بعشق الطقوس. ميرال: يعني إيه.
سليم وهو يقدم لها العصير: يعني كل مكان وليه لبسه. حتى المطبخ لازم أكون لابسله المريلة حتى لو هسلق بيض. ميرال تاخد منه العصير وتحطه على الترابيزة: أه.... طيب هتقولي إيه حكايتك. سليم يبص على العصير بتاعها وبعدين يمسكه ويشرب منه: مفهوش مخدر تقدري تشربي. ميرال: لا مش عايزة... اتكلم يلا. سليم: عايزة تعرفي إيه. ميرال: كل حاجة. سليم: كل حااااجة...... أوك.......
أنا كنت في لندن أربع سنين كنت جارك فيهم وبعدين رجعت مصر وإنتي رجعتي بعدي بسنتين دي كل الحكاية. ميرال: أربع سنين جاري ومشوفكش؟ سليم: أيوه. ميرال: والمفروض أصدق أنا كده. سليم: ثانية واحدة. (يطلع التليفون ويفرجها على صور) ميرال: دا بيتنا فعلاً، طيب إزاي كنت هناك أربع سنين ومشوفكش فيهم. سليم: مكنتش حابب إنك تشوفيني في الغربة. ميرال: إيه الفرق. سليم: مكنتش لسه عملت حاجة ولا كنت بقيت بالمنظر اللي شيفاني بيه ده.
ميرال: وبقيت كده إزاي. سليم: قدرت أسس شركة صغيرة كبرت مع الوقت. ميرال: ده منظر واحد تعب عشان يوصل في رأيك. سليم: ماله منظري. ميرال: شكلك متعبتش خالص،، وشكلك رياضي وعايش من صغرك عيشة كويسة، فاهمني؟ سليم: هههههه هو حد قالك إني كنت بشيل طوب، أنا كنت بشتغل في مكاتب عادي وبعمل رياضة. ميرال: أه.... طيب وإيه لازمتها إنك تكلمني من حساب على الفيسبوك مجتش تكلمني على طول ليه.
سليم: مكنتيش هتسمعيني، وكنت هلف وراكي كتير وإنتي تتقلي والجو ده. ميرال: دي حقيقة وكنت بلغت عنك كمان. سليم: مش بقولك عارف أكتر من نفسكم. ميرال: أه صحيح إنت إيه عرفك إني بحب القطط والشيكولاته دي بالذات. سليم: كنت بشوفك دايماً بتشتري الحاجات دي وبتنشرى صور قطط كتير على الفيس بوك. ميرال: مش عارفة أقولك إيه، بس إنت خيلتيني كنت خايفة تطلعلي من الدولاب. سليم: هههههه مش لدرجة دي.
ميرال: إذا كنت جيتلي في حلمي فـ مش صعب تجيلي من الدولاب. سليم: أه صحيح... أنا لغيت دلوقتي مش مستوعب إنك عرفتيني. ميرال: ما أنا بقولك شوفتك في الحلم. سليم: إنتي قولتي مشوفتنيش كويس. ميرال: اللي شوفته كان كافي إني أعرفك. سليم: أه. ميرال: طيب هنفضل كده كتير مش نرجع بقا. سليم: لسه العصر مأذن. ومينفعش نيجي البحر ومنكولش سمك. ميرال: لسه هتصيد وتسوي. سليم: ههههه اصطاد إيه! كله جاهز على الأكل.
ميرال: جهزت ده كله إمتى، عصير، وفاكهه، وسمك. سليم: كله بالتليفون. ميرال: أه..... طيب واحنا لازم نقعد لآخر اليوم يعني. سليم: إنتي عايزة إيه. ميرال: عايزة أمشي، يدوب ألحق أشتري هدوم. سليم: قوليلي بصراحة. ميرال: إيه. سليم: هتشتري ليكي ولا عشان باباكِ ميحسش إنك كدبتي. ميرال: عشان ميحسش إن إني كدبت. سليم: طيب وكدبتي ليه، كنتي قولتي له إنك رايحة معايا.
ميرال: هههههه، إنت عارف، عشت عمري كله في لندن وعمري ما كان ليا صحاب ولاد، بابا مكنش يوافق. سليم: مفيش صحاب ولاد خالص؟ ميرال: خالص. سليم بإبتسامة: أهم. ميرال: إيه الإبتسامة دي. سليم: سؤال جه في بالي كده. ميرال: إنت عارف إني ممكن أضربك دلوقتي. سليم: عارف. ميرال: على فكرة إنت غريب وقليل أدب بس هرد على سؤالك. سليم: ردي.
ميرال: أنا عارفة إني بنت شرقية ومحافظة على النقطة دي ومش كل اللي في الغرب، بيعملوا اللي بالك فيه، فـ بطل سوء نية. سليم بإبتسامة: مكنتيش مطالبة توضحي حاجة. ميرال: ابتسامتك ضايقتني وكان لازم أقولك. سليم: عايزة الحقيقة. ميرال: إيه. سليم: كان يهمني أوي إني أعرف، وفرحت لما عرفت. ميرال: أه.... طيب هتجيب السمك ولا تمشي. سليم: حالا، تعالي شيلي معايا حاجة. ميرال: يلا.
جهزنا السمك والسلطة والطحينة وعصير وقعدنا ناكل، وكنت طول الوقت مركزة مع الجوانتي اللي لابسه من أول ما شفته. ميرال: ما تخلع الجوانتي ده عشان تعرف تاكل. سليم: إيه رأيك في السمك. ميرال: رأيي إيه، هو إنت اللي عملته. سليم: أنا اللي اشتريته. ميرال: حلو! طعم الفلوس باينة عليه ههههه. سليم بإبتسامة: بالهنا والشفا. ميرال: ميرسي...... بس الجوانتي بتاعك مضايقني على فكرة... إنت عارف تاكل بيه إزاي.
سليم: إنتي عارفه، إن أحلى سمك ممكن تاكليه، السمك اللي بتصطاديه بنفسك. ميرال: أه خلاص خلاص وصلت مش هتكلم تاني. سليم يقوم: السمك لازم بعده شاي... هروح أعمل. مش عارفة ليه أتهرب من الموضوع، وحسيته اتضايق كمان. سليم
مسكت نفسي بالعافية عشان مخلصش عليها، وعشان مغلطش دخلت جوه بحجة أعمل الشاي، وهناك لاحظت إني لابس فنلة بحمالات وإن أثر الشوكة باين في دراعي وممكن تشوفه، فـ روحت لبست البدلة ورجعت خدت الشاي وطلعت تاني. لقيتها واقفة وباصة للشمس وهي هتبتدي تغرب. شكلها بريء أوي بس مش قادر أبلعه ولا مصدق إن خالد يجي من صلبه حاجة كويسة. سليم يوقف قدامها: ممكن أصورك. ميرال: ليه. سليم: عشان أوثق أول مقابلة بين الشمس والقمر.
ميرال: ههههههههههههههه، ماشي. سليم بإبتسامة: طيب اضحكي تاني عشان أصورك. ميرال بإبتسامه: لا كده تمام. سليم وهو يصور: الإبتسااامة تكفي... ابتسامتك متقلش جمال عن عينيك. ميرال بخجل: طيب خلصت؟ سليم: فاضل صورة واحدة. ميرال: لا كفاية. سليم: سيلفي واحد مع بعض. ميرال: أوك. سليم: خدي صوري إنتي. ميرال تاخد التليفون وتصور: أهو. سليم: شكراً. ميرال: طيب نمشي. سليم: نشرب الشاي الأول وبعدين نمشي. ميرال: تمام. جواد
صحيت تاني يوم على العصر، ولما سألت على بابا، ماما قالتلي إنه راح المستشفى، فـ رجعت أوضتي لبست البدلة السوداء ورشيت برفان، وروحت أجيبه. (بتبصلي كده ليه، أه أنا رايح أجيب بابا في إيه مالكم، هيكون رايح ليه يعني) لما وصلت ودورت عليه، عرفت إنه بيطمن على المرضى وعرفت هو في أي غرفة. وفي طريقي ليه شوفت "فرح" كانت جاية تجري وفي إيدها كيس دم. فـ وقفت قدامها وخبطت فيه. فرح: أيييه ده..... إنت!
جواد بإبتسامة: إزيك يا قمر ياللي بتهربي المجرمين. فرح: لو سمحت مش وقته في مريض هيموت عديني. ذقتني وطلعت تجري، دي فيها حبس دي بس نسامحها المرة دي. سامح يطلع من الغرفة: إنت تاااني، هو أوتيل يا حبيبي. جواد: جاي أطمن عليك يا دوك في إيه. سامح: مش بيت خالتك هو عشان تيجي من غير سبب. جواد: يادوك وحشتني ومقدرتش مشوفكش فيها. إيه دي. سامح: أه طيب يا أخويا يلا أنا كنت ماشي. جواد: استنى شوية يمكن عيان يحتاج. سامح: وبعدين معاك.
جواد: خلاص يا دوك يلا. فرح
كان المريض طفل صغير، ولما وصلت أوضته عشان أوصل الدم لقيت الدكتور بيعمله إنعاش للقلب. وفجأة الخط استقام، ومات الطفل. مات بعد ما كمل أسبوعين في المستشفى. كنت كل يوم أجي أطمن عليه، وكانت أمه دايماً تسألني "في أمل إنه يخف" وأنا أقولها إنه خف بس هو موجود تحت الملاحظة. وأنا عارفة إنه متوقع يموت في أي وقت. الدكتور نفسه ياس وفقد الأمل في شفائه. ولما مات الدكتور نفسه مقدرش يروح يقول لأمه إنه مات، فـ طلب مني أنا أقولها.
أنا اللي بموت من جوايا بسبب اللي بشوفه كل يوم. بسبب إننا ساعات مبنلحقش المريض، ودموع الأهل وصراخهم لفقدان حبايبهم. بسبب إني دايماً بحمل أخبار شؤم وأقولها لأم أو أب إن ابنهم مات، أو طفل صغير مستني أمه تطلع. وبيطلع بدالها أنا عشان أقوله آسفة حبيبي مش هتشوف أمك تاني. تعبت بجد، ومعنديش رفاهية الانهيار. مينفعش ممرضة تطلع وهي بتبكي وتبلغ أهل المريض إنه مات. عشان كده كان لازم أطلع وأقولها يافندم ابنك تعيشي إنتِ، وأمشي وأسيبها تصرخ واللي معاها هما اللي يهدوها.
جواد كنا ماشيين فـ شوفتها جايه من عند ست بتصرخ وحطه إيدها على بوقها وتجاهلتنا وكملت طريقها بس بابا وقفها. سامح: فرح. فرح تقف وترد من غير ما تستدير: نعم. سامح يروح عندها ويحط إيده على كتفها لتخرج دموعها من عينيها بغزارة. فرح بدموع: مات يا دكتور... مات وأنا اللي بلغت أمه زي ما بيحصل كل يوم. سامح: دي سنة الحياة، وإنتي كان لازم تعرفي قبل ما تدخلي المعهد، إنك هتقابلي نفس الموقف ده كل يوم.
فرح تكتم صوت بكائها بيدها: أنا طاقتي خلصت، مبقتش قادرة أتحمل أشوف ده كل يوم. سامح: أنا فاهم إحساسك كويس وجربته كتير، بس إنتي لازم تكوني أقوى من كده. فرح بحزن: صح لازم أكون قوية. مينفعش أتأثر بحاجة. في النهاية أنا اللي اخترت الشغل ده. جواد: يعني بتهربي مجرمين ومش قادرة تستحملي موت حد. فرح: تقول إيه بقا،... عن إذنك يا دكتور. جواد: وقفي عندك لما أكون بكلمك توقفي مكانك وتسمعيني.
فرح: هنا إنت اللي تسمع كلامي، لما أروحلك في القسم ابقى أسمعك، أنا آسفة يا دكتور. جواد: شوف مشيت إزاي. (يجي يطلع المسدس و سامح يمسك إيده) سامح: بطل قلة أدب، ويلا بينا. جواد: مش شايف بتكلمني إزاي! اسمها إيه البت دي؟ سامح: قدامك بنقولها فرح. جواد: فرح مين يعني. سامح: وإنت مالك، يلا بينا. مليون غيرها يحلموا أفتح معاهم كلام وهي اتجرأت وكلمتني بطريقة مش حلوة. اممم ماشي هنشوف حكايتك إيه. شدن
لازم أخلص منه اللي عمله فيا بأي شكل. وبعد تفكير كتير لقيت الطريقة واتصلت بيه وقولتله يجهز العربية يكون نزلت. واتصلت بـ مها والبنات وقولتلهم يستنوني في مطعم **** ونزلتله. أحمد نزلت وهي مبتسمة وشكلها هادية ومؤدبة، وده قلقني منها أكتر من إنها تقل أدبها. قولت ربنا يستر على اللي ناوياه ماهي أكيد مش هتعدي اللي عملته فيها كده عادي. فتحت باب العربية بنفسها وقعدت في المقدمة وطلبت مني بإبتسامة هادية وبكل أدب.
وقالتلي: من فضلك يا أحمد ودينا مطعم *******. بردو مطمنتش وحسيت إن ده هدوء ما قبل العاصفة، وصبرت نفسي بأني قوي وأسد يلا في إيه. وطلعت وطول الطريق تتكلم بلطف وتتعرف عليه وطلبت نكون صحاب. كل ده حلو بس زاد قلقي أضعاف. قولت عديها إنت راجل ومش ممكن هتقدر تضربك مثلاً. بس الخوف دلوقتي إنها تكون مدبرالي مصيبة أكبر. لكن أرجع وأقول، مصيبة إيه اللي هتعملها في مطعم وقدام الناس. يعني مستحيل تفكر تقتلني مثلاً. استبعدت فكرة الضرب والقتل واستبعدت فكرة إنها ممكن تتهمني إني هجمت عليها لأن كل ده مش هينفع يتعمل في مطعم.
بعد وقت من التفكير والحذر وأخذ الاحتياطات. وصلنا ولقينا سبع بنات مستنين، وبعد ما قالوا هااي ويااي، وباي. طلبت مني أقعد. قولتلها ميصحش يا فندم، قالتلي والله لا تقعد وإلا هزعل منك. فـ خوفت على زعلها وقعدت. وكرمها كان زايد أوي وطلبت أكل عبارة عن لحوم ومحاشي وكفتة ورز ومكرونة وعصاير وبعدين طلبت حلو. وبعد ما خلصنا أكل. قامت اماني. ولبني وتهاني. وسلوي وأختها. وسابوني لوحدي ودخلوا الحمام. وبعد نص ساعة على ما افتكر جه
الجرسون وأداني ورقة، أول مرة أشوفها. وقالي هو ومبتسم ابتسامة تجذب الزباين، بس بصراحة مجذبتنيش خالص لأني بدأت أفهم المصيبة اللي وقعت فيها. خدت منه الورقة، وإذا بي أقرأ الرقم. فـ مفهمتش دا رقم تليفون أرضي ولا إيه، فـ بصتله وسألته إيه ده. قالي الحساب يافندم. قولتله كام. قالي 5،443. شوية أرقام كده أنا مفهمتش المقصود بيهم. أو تقدروا تقولوا فهمت بس مش مستوعب الحقيقة، فـ عيدت عليه السؤال البديهي اللي بيتسال لما تكون مش
مستوعب. وقولته، يعني إيه ده. قالي حساب الأكل يافندم. قولتله، لا مش أنا اللي عازمهم. قالي إزاي يافندم دي مرات حضرتك قالتلي روح لأحمد حبيبي هو هيدفع. قولتله. قالت حبيبي. وجوزها. طيب مجبتليش سيرة عن أولادنا بالمرة. قالي بإبتسامته اللي مضيقاني من أول ما دخلت، ربنا يخليهملكم يافندم. لو سمحت هتدفع كاش ولا بالكريدت كارت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!