شدن بعد ما وقعته في المشكلة ومشيت، حسيت بذنب. حرام يتحبس، كان ممكن أعمل أي حاجة تانية غير الحركة دي. فبعت له مها تدفع له. وقبل ما أروح البيت، عديت على بيت عمي سيف عشان أشوف سليم. ولما وصلت، لقيته داخل الفيلا. شدن: سليم. سليم يوقف ولا ينظر لها. شدن تقف أمامه: أزيك. سليم: كويس. شدن: جاي منين؟ سليم يخطو خطوتين وهي تمسك يده. شدن: هو أنت ليه بتكرهني؟ أنا زعلتك في حاجة؟ سليم بزهق: لا يا شدن مزعلتنيش، بس هزعل لو كملتي كده.
قال كده ومشي. مش عارفة مُصرة أقلل من نفسي ليه. ينقصني إيه أنا عشان أحاول مع واحد بيضايق لما يشوفني. حسيت إني رخيصة أوي للمرة المليون. مشيت وناوية مرجعش هنا تاني. مشيت في الشارع وأنا حابسة دموعي بالعافية، وبحاول أقنع نفسي إنه عادي، هو الخسران. بس الحقيقة إنه مفيش خسران غيري. لأنه طالما مشافنيش من البداية عمره ما هيحس بالخسارة ولا هيلاحظ غيابي. أنا اللي غبية، قللت من نفسي. أحمد
صاحبتها جت ودفعت لي، بس أنا برضه مكنتش هعديها لها. فخدت العربية ورجعت. وفي طريقي لقيتها ماشية على الرصيف. هديت وزمرت لها وهي منتبهتش. فوقفت العربية ونزلت. روحت عندها ومسكتها من قفاها. أحمد: مسكتك يا شيطانه. شدن تشيل يده وتمشي. أحمد: في إيه؟ استني... يا آنسة... خلاص مش هبهدلك بس استني. شدن توقف: عايز أتمشى لوحدي. ارجع. أحمد: انتي زعلانة؟ شدن تنزل دمعتها: وإيه يزعلني؟ أنت بتخرف. ارجع يلا وإياك تيجي ورايا.
أحمد: طيب اركبي العربية ومش هتكلم. سابتني ومشيت وأنا رجعت للعربية ومشيت وراها لغيت ما وصلت عندها وهديت السواقة. أحمد: مش هينفع تسيبي عربيتك وتمشي. يا آنسة انتي سمعاني؟ مردتش عليه خالص وأنا سبتها على راحتها. مكنتش أعرف إنها بتحس. يعني بعتت صحبتها تدفع لي وكمان بتبكي. كله ده في وقت واحد. حاجة غريبة فعلاً. ميرال بعد ما رجعنا، سبته وروحت اشتري هدوم ورجعت البيت لقيت بابا مستنيني. خالد: كنتي فين؟ ميرال: كنت بشتري هدوم.
خالد: هدوم؟ ميرال: أيوه، في إيه؟ خالد: مين اللي مشيتي معاه من الكافيه؟ ميرال بارتباك: مفيش حد. خالد: ميرال أنا بسألك مين اللي مشيتي معاه. ميرال: يا بابا مفيش حد... مين قالك أنت؟ خالد: فارس. ميرال: وشافني فين فارس ده؟ هو مشي قبلي أصلاً. خالد: كان مستنيني بره وشافك ماشية مع واحد... قوليلي مين ده. ميرال: آه... ده واحد، صاحب محل هدوم. لما سمعني بكلمك قالي إنه عنده محل هدوم حلو. خالد: أمال بتكدبي ليه من الأول؟
ميرال: عشان متزعلش. خالد: انتي غلطتي غلطتين. أول حاجة روحتي مع واحد غريب، وتاني حاجة كدبتي عليه. من النهارده مش هتخرجي لوحدك. ميرال: أنا مبقتش صغيرة عشان تعاملني كده. خالد: صغيرة ومش عاوز نقاش. اطلعي على أوضتك. ميرال: إحنا لازم نتكلم. خالد: بقول اطلعي على أوضتك. ميرال: حاضر. طلعت أوضتي ورميت الهدوم وأنا مضايقة من فارس ده. من أولها كده. طيب مش موافقة عليه ويارب أشوفه تاني عشان أشتمه.
قطع حديثي مع نفسي رسالة من "أسير عينيها". سليم: زعلانة ليه؟ ميرال: إيه؟ سليم: بقولك زعلانة ليه؟ ميرال باستغراب: وانت عرفت منين؟ سليم: حسيت. ميرال: حسيت؟ هو فيه إيه؟ سليم: مش مصدقة. ميرال: لا مش مصدقة. أنت إيه عرفك؟ سليم: مش مصدقة إني حسيت. طيب ممكن تصدقي إني نمت خمس دقايق وحملت بيكي؟ ميرال: لأ مش هصدق برضو. سليم: ليه؟ مانتي عرفتيني بسبب حلم. ميرال: آه... بس يعني... سليم: مبسش. أنا حلمت بيكي. ميرال: طيب الحلم كان إيه؟
سليم: شفتك قاعدة لوحدك، وبتبكي. ميرال: بس؟ سليم: مش بسمع. ميرال: طيب كمل. سليم: هحتفظ بالباقي لنفسي. ميرال بإبتسامة: شكلك كده حاولت تخرجني من حزني. سليم: وقدرت... وشوفتك ضحكتك. ميرال بإبتسامة: آه. سليم: نفسي أشوفها في الحقيقة مرة تانية. ميرال: تشوفها إزاي؟ سليم: بكرة. ميرال: بكرة إيه؟ سليم: بكرة نتقابل وأشوفها. ميرال: مش هينفع نخرج تاني. سليم: ليه؟ ميرال: حد قال لبابا إني خرجت معاك. سليم: وإيه يعني؟
ميرال: بابا معترض إني أعرف شباب، وأنا كدبت عليه عشان أروح معاك. سليم: أنا هتقدملك. ميرال: تعمل إيه... ههههه. طيب مش لما أحبك الأول. سليم: وانتي لسه محبتنيش يا ميرال؟ ميرال بإبتسامة: أكيد لا. سليم: بجد؟ ميرال: بجد. سليم: يا شيخة قولي كلام غير ده. ميرال: أنت مش مصدق ليه... هحبك إمتى يعني؟ سليم: من قبل ما أشوفك. ميرال: ههههه أنت بتسمع أفلام رومانسية كتير. سليم: طيب لو قولتلك إني هختفي من حياتك دلوقتي هتحسي بإيه؟
ميرال: ولا حاجة. أنت حُر. سليم: طيب بلاش دي... لو قولتلك إنك هترفضى العريس علشاني. ميرال: وأنت عرفت منين موضوع العريس؟ سليم: فهمت إنه ده عريس لما شوفتك معاه. بس مش موضوعنا، ردي على سؤالي. ميرال: أنا هرفضه عشان مش عايزاه مش عشانك. سليم: صدقيني هترفضيه عشان انشغلتي بيه. ميرال: ههههه أنت واثق في نفسك أوي. سليم: واثق في إحساسك ناحيتي. ميرال: طيب ولو قولتلك هوافق عليه يبقى إيه؟ سليم: مش هصدقك.
ميرال: امممم معاك بدلة جديدة تحضر بيها الخطوبة والفرح؟ سليم: معايا، بس أقسم لك مش هتقدري تكوني لحد تاني غيري. ميرال: هنشوف. خليك جاهز عشان هتكون أول المعازيم. سليم: برضه مش هتوافقي؟ ميرال بإبتسامة: تمام. استنى وشوف. سليم: هستنى كتير. ميرال: امممم طيب لحظة كده. متبعتش خالص عشان نازلة لبابا. سليم: أوك مستنيكي. نزلت تحت واتكلمت مع بابا وضغطت على تسجيل الصوت. ميرال: بابا. خالد: إيه؟ ميرال: أنا موافقة على فارس.
خالد بإبتسامة: حبيبتي.... فرحتيني. ميرال: حبيبي. خالد: طيب أنا هتصل بيهم وأبلغهم الموافقة. ميرال: ماشي حبيبي. خلصت كلام وبعت له التسجيل وطلعت تاني فوق. واتصلت به صوت. سليم بانفعال: ميراال، مش ممكن إزاي توافقي؟ ميرال: مش أنت واثق في نفسك أوي أهو؟ اثبت لك إني أقدر أتجوز غيرك وإنك متهمنيش. سليم: انتي أخدتيها عِند. أنا متأكد إنك مستحيل تفكري في غيري. أنا كنت شايفك أنتِ وقاعدة معاه، تركيزك كله كان معايا أنا.
ميرال: كنت مركزة عشان أعرف أنت مين. سليم: طيب وتفسري إيه إنك حلمتي بيه وعرفتيني من غير ما أعرفك بنفسي؟ ميرال: أنا بحس. سليم: اقفلي يا ميرال. اقفلي. ميرال: استنى. سليم: عايزة إيه؟ ميرال: مقولتليش اسمك. سليم: ومش هقوله. انتي بوظتيلي أحلامي كلها... قفل معايا ورجعت أبعت له ومكنش يرد. أنا ورطت نفسي مع فارس ده عشان أثبت له إني محبتهوش زي ما بيقول. إنما أنا محبتش فارس ده نهائي، والنهاردة كرهته بسبب اللي قاله لبابا.
سليم يتحدث بالهاتف سليم: وافقت. الطرف الآخر: إزاي ده؟ سليم: قولت لك إني هخليها توافق. الطرف الآخر: كويس بس يعني هي كده مش بتحبك، فمش هتقدر تكمل الخطة ولا هتقدر تكلمها تاني. سليم: هكلمها وهحب فيها كمان. كده مش باقي غير إن خالد يبدأ يعرف إني بتعامل معاها وبنحب بعض. الطرف الآخر: دلوقتي دلوقتي؟ سليم: مش على طول. في يوم الخطوبة كده. بس عاوزين الخطوبة تتم بدري شوية.
الطرف الآخر: ده دورك أنت. تخليها تحبك وتستفزها عشان تكمل الخطوبة. سليم: أحبها بالليل وأستفزها الصبح؟ مش كده؟ الطرف الآخر: ههههه أيوه. أنت حببها فيك وفي نفس الوقت زود جرعة إنك واثق إنها بتموت فيك ومتقدرش تكمل مع غيرك. سليم: صح كده. الطرف الآخر: بس تعرف أنا بحسدك. البت قمر، عيونها لوحدهم حكاية، ولا شفايفها. يابختك يا عم. سليم: بقولك إيه. الطرف الآخر: قول. سليم: بلاش الشوية دول. مش هغير، ماشي.
الطرف الآخر: ريحتني. بعد ما تخلص سبهالي تلزمني، وأهو أدويها من جرحك. سليم: اممم، اقفل ورايا شغل مهم. الطرف: اتضايقت ولا إيه؟ سليم: مضايقتش ها، مضايقتش. أنا ورايا شغل بجد... ومبروكه عليك ياسيدي... سلام. عبيط. فاكر إني هغير. أغير ليه؟ هي متفرقش معايا أصلاً.
قفلت معاه واتمددت على السرير وفتحت صورتها، وبقيت أبصلها شوية. شكلها متغيرش أوي عن زمان. عينيها بنفس اللون وبشرتها لسه ناعمة وابتسامتها جميلة. كلها حلوة. بس فيها عيب واحد بس، هو أبوها. فحتتى لو كانت أجمل بنت في العالم مستحيل أحبها. ومش مقتنع ببرائتها دي. وأتمنى تغلط غلطة واحدة معايا عشان أطلع كل الكره اللي جوايا ليهم. ويارب تنولهالي. ميرال
كنت واقفة قدام المرايا وفجأة ظهر ورايا. استدرت بسرعة وملقتهوش. فكرت إني موهومة. فخدت نفس ورجعت أبص تاني للمرايا. وفجأة لقيته قاعد على السرير. استدرت تاني والمرة دي شوفته بجد. ميرال بصدمة: أنت إزاي دخلت هنا؟ سليم يقوم ويدور حولها: وافقتي ليهم؟ ميرال تستدير وتنظر له: من فضلك لو حد جه هتبقى مصيبة. اطلع. سليم: وافقتتي ليه؟ ميرال: عشان أنت بتتحداني. وأنا مبحبش حد يتحداني.
سليم: طيب لو مطلعتيش قولتي مش عاوزاه أنا هاخدك معايا غصب عنك. ميرال: مش هقول. سليم: وأنا مش هسيبك لحد غيري. (ثم يضع يده على فمها لتنهض من نومها مفزوعة) ميرال بفزع: إيه ده؟ ... لا مش ممكن. تمسك التليفون وتبعت له. ميرال: أنت إيه اللي عملته ده؟ سليم: عملت إيه؟ ميرال: اللي عملته في الحلم... دي تاني مرة تكتم نفسي. سليم: أنا... ميرال: آه أنت. متجيش في حلمي تاني، وإلا هقول لبابا. سليم: وانتي بتحلمي بيه ليه؟ مش خلاص اتخطبتي؟
ميرال: سيبك من الموضوع ده. وقولي أنت صحيح ممكن تكتم نفسي زي ما بيحصل في الحلم؟ سليم: أيوه. لو كملتي في الخطوبة دي هعمل كده. ميرال: طيب هكمل ولو عندك الجرأة اعمل كده. سليم: تحبي تجربيه؟ ميرال: مش هتقدر. أنا بحذرك أهو... ابعد عني. سليم: مش هبعد. ميرال: أنا مش عاوزاك. أقولك إيه تاني عشان تحس؟ سليم: أمال بتحلمي بيه ليه؟ ميرال: معرفش. اسأل نفسك. سليم: سألتها قالت لي إنك بتحبيني. ميرال بإبتسامة: اقفل.
قفلت معاه ورجعت أنام. بس مفيش نوم. وقضيت ساعات في التفكير في اللي بيحصل. وفي اللي بعمله. إزاي سمحت له يتكلم كده معايا. والمشكلة إني مبسوطة باقتحامه حياتي كده. والمشكلة الأكبر إني بحلم بيه. من الواضح إن هيكون له قصة كبيرة معاه. مع إني لسه معرفش اسمه. سليم الموضوع دخل في الجد وبقت تحلم بيه. وكلماني تقولي أنا إيه اللي عملته في الحلم. فالحة زي أبوها. أسر
روحت الشغل ودورت على أش، قالولي مجتش لسه. استنيتها ساعتين عشان تيجي وبردو مجتش. فاتصلت بيها. أسر: انتي فين؟ عائشة: في البيت. أسر: مجتيش ليه؟ عائشة: لسه صاحية. أسر: تعبانة ولا إيه؟ عائشة: لا خالص. أسر: أمال ليه لسه نايمة؟ عائشة: سهرت أرغي في التليفون. أسر: اها.... كملي. عائشة: كنت أتكلم معاه، ومسبنيش أنام لساعة أربعة الفجر. أسر: فعلاً. عائشة: شوفت بقا، اتدهورت على عيني أوي معاه. مكنتش فكراه لطيف كده. أسر: أيوه.
عائشة: طيب اقفل هصبح عليه وأجيلك. أسر: ربع ساعة لو مكنتيش هنا، اعتبري نفسك مرفودة. عائشة: أوك. متقلقش. هكلمه في الطريق. كده كده هقابله في الشركة. أسر: يعني هو معانا هنا؟ عائشة: معقول؟ معرفتوش؟ غريبة دي. أسر: وأنا أعرفه منين؟ قولي هو مين. عائشة: مش دلوقتي. لما أتأكد من مشاعري الأول. أسر: امممم براحتك. خمسة وألاقيكي هنا. في شغل كتير تعمليه، ومش عايز لعب. ابقي حبه بره مش هنا. عائشة: أنت لسه زعلان مني؟
هي مكلمتكش ولا إيه؟ أسر: ملكيش دعوة. حاجة بيني وبين حبيبتي متخصكيش. اخلصي تعالي. آه ومخصوم لك تلات أيام على التأخير. "قفلت عليها. خليه بقا ينفعها." عدى أربعين دقيقة ومجتش. فاتصلت بيها تاني. أسر بعصبية: انتي فين؟ عائشة: في مكتبي. أسر: ومجتيش هنا ليه؟ عائشة: مليش شغل معاك دلوقتي. أسر: اممم... ماشي. اقفلي. قفلت معاها وفتحت كاميرات المراقبة وشوفتها قاعدة على مكتبها وشكلها زعلانة. فاتصلت بيها تاني. أسر: بتعملي إيه؟
عائشة: عايز إيه يعني... نفسك تكمل خناقة امبارح؟ شكلك. أسر: انتي إزاي تكلميني كده؟ عائشة: عايزني أكلمك إزاي يعني؟ أسر: تعاليلي المكتب فوراً. عائشة: طيب. قفلت معاها واستنيتها في المكتب لغيت ما جت. أسر: اقعدي. عائشة: لا ورايا شغل. أسر: اقعددددي. عائشة تقعد: قعدت. خير؟ أسر: اااا.... هو الأستاذ ده حلو أوي عشان تشوفي نفسك علينا من وقت ما جه؟ عائشة: حلو وأسلوبه الجديد حببني فيه بالعافية. ولا تجاهله ليه؟ دوبني دوب.
أسر: أسلوووبه.. وتجااااهله.. من النوع اللي بيحب التجاهل انتي يعني؟ عائشة: أوي. أنت طلعت فاهمني أكتر من نفسي والله. أسر: آه.... أوووف... ارجعي مكتبك. عائشة: أمال جايبني ليه؟ أسر: أصل روما اتأخرت عليه ووحشتني. ف اتصلي بيها قولي لها تيجي. أسر مش طايق حد في المكتب وانت مش فيه. عائشة بغيظ: طييييب هتصل. مسكت التليفون واتصلت بيها. أسر: كلميها حلو عشان متضايقش بسببك. عائشة ترمي التليفون على الأرض تكسره: أنت إيه...
مفيش إحساس ولا دم... لسه شايف إن بضايقها. تكون مين دي عشان أهتم أضايقها ولا تشغلني؟ أسر: تكون حياتي كلها. وآخر مرة تتكلمي عنها كده. عائشة: أولعوا أنتوا الاتنين. متفرقوش معايا. أسر: نولع. عائشة بعصبية: آه أولعوا. تعرفوا تولعوا ولا أولع فيكم؟ أسر: انتي غايرة منها عشان هي حلوة عنك؟ عائشة: أنت اللي بتعشق الرمرمة والحاجات الرخيصة.
أسر: بس بس بلاش الشوية دول. مانتي من وقت ما شيلتي النضارة وبتعملي حاجات غريبة بما فيهم السهر لساعة أربعة مع حبيب القلب. عائشة بدموع: أنت شايفني كده؟ أسر: أيوه. عائشة بدموع: شكرآ أوي. عن إذنك. أسر: عائشة وقفي عندك... أش بقولك استني. عائشة طلعت أجري على مكتبي وأنا ببكي. وهناك قابلت باسم. ولما شافني كده قرب مني وبقى يسألني في إيه. ومجرد ما حط إيده على كتفي دخل أسر. أسر: إيه اللي بيحصل هنا؟
باسم: عائشة بتبكي معرفش ليه. إيه اللي حصل؟ أسر: سيبك من إنها بتبكي ليه. أنت إيه اللي بتعمله معاها ده؟ عائشة: خطيبي وبيهديني في حاجة. أسر: إيه؟ وده من امتى؟ عائشة: من زمان.... آه بالمناسبة. أنت كنت قايل لي هتظبط لي حفلة بإيدك... فين بقا؟ أسر: آه.... أكيد... وأحلى حفلة كمان. باسم تعال عايزك. باسم: حاضر. عائشة: متتأخرش عليه يا باسم. أسر بغضب: اخلص يا باسم. أنا مش بقولك تعال.
باسم: حاضر جاي أهو. خمسة وجايلك يا عائشة. اطلبي لمون عشان تهدي. أسر يشده من قفاه: يلااا. "ما عرفتك إزاي تغلط فيه. دلوقتي تعرف قيمتي لما متلاقيش صاحب يستحملك زيي." أسر مكنتش أعرف إنه بيتكلم عن عائشة، بس ده قالي بتحب واحد تاني وعائشة مش بتحب حد. خدته وروحت المكتب. أسر: مقولتليش ليه إنها أش من الأول؟ باسم: كنت حابب أشوف رأيها الأول. أسر: وشوفت رأيها؟ باسم: أيوه ووافقت.
أسر: بس أنت قولتلي إن البنت اللي بتحبها بتحب غيرك، وأش مش بتحب.. كنت تقصد إيه بكلامك؟ باسم: طلعت غلطان. وهي طلعت بتحبني أنا وكانت مستنية أعترف لها الأول. أسر: قالتلك بتحبك؟ باسم: أيوه. أسر: آه. فرحتلكم. مبروك. باسم: الله يبارك فيك. طيب هروح أشوفها عاملة إيه دلوقتي. "أسر يحدث نفسه بعصبية"
مكنتش أعرف إني هضايق كده. عائشة صحبتي أنا وبس. إزاي تحب وتجوز. عمرها ما حسستني إن في حد أهم مني عندها. ودلوقتي بتحب وهتجوز وتخلف عادي كده. إزاي؟ اااه. حاسس الدم بيغلي في عروقي. أكتر حاجة قهراني إني قولت له إزاي يقرب منها. بس هو لو قالي إنها هي مكنتش قولت له. ودلوقتي لازم أعمل لها الحفلة بنفسي. أفهمهااااا إزاي إني مش عاوزها تجوزه وإنها صحبتي لوحدي. ياسر
تعبت من الشغل والتفكير. كنت محتاج أتكلم مع حد. فاتصلت ب سامح أشوفه رجع من إسكندرية ولا لأ. ياسر: فينك مبتسألش ليه؟ سامح: اتصلت بيك امبارح لقيتك قافل تليفونك. ياسر: بقفله عشان أرتاح من الدوشة. رجعت ولا لسه؟ سامح: لسه قدامنا عشر أيام. ياسر: عشرررة أيام؟ ليه كده؟ سامح: جواد خد إجازة وجه ف هنكمل كام يوم معاه. ياسر: ربنا يبارك لك فيه. سامح: وربنا يجمعك ب ابنك أو بنتك على خير. ياسر بخيبة: مش باين يا سامح. شكلهم ماتوا.
سامح: ياخي خلي إيمانك بالله أقوى من كده. ياسر: ونعم بالله. بس أنا تعبت يا سامح. سامح: طول بالك، فرجه قريب. ياسر: ونعم بالله. سامح: بقولك إيه، ما تيجي تقضي معانا كام يوم، وتغير جو. ياسر: والشغل أسيبه لمين؟ سامح: كله بيمشي بالتليفون. ياسر: هشوف. أنا بصراحة محتاجة أفصل كام يوم. سامح: طيب إحنا فيها. ظبط دنيتك وتعالى. ياسر: تمام، هشوف وأرد عليك. جواد جواد: إيه حكاية ابنه أو بنته دي؟ هو عمي ياسر متجوز أصلاً؟
سامح: أيوه بس مراته مشيت من سنين طويلة وميعرفش عنها حاجة. جواد: أول مرة أعرف... طيب وكانت حامل يعني ولا إيه؟ سامح: أيوه. جواد: وسابها تمشي ليه وهي حامل؟ سامح: مكنش يعرف غير بعد ما مشيت. جواد: قصة غريبة فعلاً. بس دي تلاقيها ماتت هي وابنها. سامح: يارب تكون عايشة. هو تعب كتير ودور أكتر. جواد: مفتكرش إنه هيلاقيها دلوقتي. سامح: مش عارف. جواد: ربنا يصبره. زعلتني عليه بجد. سامح: نصيبه كده.
جواد: طيب ابقى خليه يجب لي اسم مراته وأنا هعمل محاولة بسيطة يمكن ألاقيها. سامح: ياريت يابني. جواد: إن شاء الله خير. "غريبة حكاية عمي ياسر، وأول مرة أعرفها. إن شاء الله لو كانت لسه عايشة هلاقيها هي وابنها لو كان عايش هو كمان." نزلت تاني يوم الصبح، وروحت المستشفى، عشان أضايق فرح وأخوفها شوية، بسبب اللي عملته معايا. ولما وصلت لقيتها بتلف في المستشفى. وقفت قدامها. جواد: اتفضلي معايا. أنتِ مقبوض عليكي. فرح: أنا عملت إيه؟
جواد: هتعرفي كل حاجة في القسم. اتفضلي. فرح: أنا معملتش حاجة، ومش هروح معاك غير لما أشوف أمر النيابة. جواد يمسكها من ذراعها: قدامي يا حيلتها. أنتِ لسه هتحكي. فرح: طيب أفهم تهمتي إيه الأول. شديتها من إيدها ودخلتها العربية وطلعت. فرح ببكاء: والله ما عملت حاجة. فهمني طيب تهمتي إيه؟ جواد: هتعرفي كل حاجة في القسم. فرح تطلع التليفون وتطلب رقم وتحطه على ودنها هي وتبكي وهو يشده منها ويقفل. فرح: في إيه؟ كنت بتصل بماما.
جواد: ممنوع. فرح: هتقلق عليه لو مرجعتش. لو سمحت فهمني في إيه؟ جواد يوقف العربية: اسمك وسنك وعنوانك والحالة الاجتماعية؟ فرح: فرح 25 سنة من سيدي بشر. جواد: والحالة الاجتماعية؟ فرح: لسه آنسة. جواد: يعني مفيش ارتباط من أي نوع؟ فرح: هو التحقيق ده علشان إيه؟ ممكن تفهمني تهمتي إيه؟ جواد: جاوبي على قد السؤال. فرح: مش مرتبطة. جواد: معاكي إخوات؟ فرح: لأ. جواد: عايشة مع مين؟ فرح: مع ماما. جواد: وبابا؟ فرح: متوفي. جواد: من امتى؟
فرح: لما ماما كانت حامل فيه. جواد: ومين بيصرف عليكِ؟ فرح بحزن: ماما. معاها محل بقالة صغير بتصرف عليه منه لغيت ما بدأت أشتغل. جواد: اه. فرح: ممكن تفهمني تهمتي إيه؟ جواد: مفيش تهم. أنا كنت حابب أتعرف عليكي بس. فرح تفتح العربية وتطلع وهو يطلع وراها. جواد: استني عندك. بقولك استني. فرح توقف: أنت إنسان مستهتر، ومستغل لمنصبك، وهقول لدكتور سامح لما أشوفه. جواد: طيب اهدي على نفسك شوية. فرح بنرفزة: ابعد عني. أنت فاهم؟
جواد: تتجوزيني؟ فرح: إيه؟ جواد: هااا قولتي إيه؟ فرح: أنت باين عليك مجنون. أتجوزك إيه؟ هو أنت شوفتني غير مرتين؟ جواد: تلاتة. فرح: أنا فاهمة نوعيتك كويس. مش كل البنات هتترمي عليك. شوف لك واحدة غيري ألعب معاها. جواد: أنت هبلة. بقولك تجوزيني. فين اللعب في الموضوع؟ فرح: ماهو أنت لو بتتكلم بجد تبقى مجنون. جواد: مش عاجبك ولا إيه؟
فرح: يا عم أنت فاهم بتقول إيه. واحد ظابط ابن دكتور وما شاء الله عربيتك حديثة وغير مستواكم اللي باين عليه عالي، يبص لممرضة فقيرة ليه غير لو كان عايز يتسلى؟ جواد: لأ مش بتسلى. أنتِ عجبتيني من أول مرة. وكمان عاجبه بابا. فرح: بجد يعني أنا عاجبه الدكتور سامح؟ جواد: يعني فرحتي بالدكتور وحضرت الرائد؟ فرح: دكتور سامح حالة خاصة. جواد: طيب قولتي إيه؟ فرح بابتسامة: لو دكتور سامح عايزني وجه معاك يطلبني من ماما، أنا موافقة.
جواد: وبنسبة لشحت اللي قدامك. فرح: امممم عادي مش أوي يعني. جواد: حاااتي مش أوي. يعني... ماسخة أوي. فرح بإبتسامة: أنا ماشية. ماما لو سمعت اللي حصل هتعلقني من رجل واحدة. جواد: فكريني لما أجبلكم أقولها. قدامي عشان أوصلك. فرح: لأ هرجع لوحدي. جواد: متخلنيش أستخدم معاكي القوة، وقدامي. فرح: سيبني على راحتي. جواد: ليه يابنتي؟ فرح: وعدت ماما متكلمش مع حد. وبجد لو عرفت مش هتكلمني شهر كامل.
جواد بإبتسامة: ماشي. هسيبك على راحتك. بس ممكن تقولي لها إننا جاين بكرة؟ فرح بإبتسامة: ممكن. جواد: خلي بالك. مكنتش مخطط لكده بس لما عرفت حكايتها، شوفت إني مش هلاقي أحسن منها. فرح مجنون بس لطيف. وأنا مكنتش أحلم إني أتجوز ظابط، ف ليه لأ. دا كفاية إنه ابن دكتور سامح. روحت البيت و قولت ل ماما عليهم. مريم: وانتي تعرفيه منين؟ فرح: دا ابن دكتور سامح اللي حكيت لك عنه. جه مرتين لباباه. والنهاردة قالي أقولك إنهم جاين.
مريم: يعني محصلش كلام بره بره بينكم؟ فرح: انتي مش عارفة بنتك متربية إزاي يعني. أنا وش بره بره... أخص عليكي يا ماما. مريم: أنا بطمن بس. فرح: طيب إيه رأيك؟ يجي ولا أقوله خليكم؟ مريم: هو عاجبك؟ فرح: الحقيقة أنا معجبة بأبوه ههههه. باباه عسل أوي يا ماما وطيب وبيعمل خير بدون مقابل. مريم: ربنا يباركله. خلاص ربنا يقدم اللي فيه الخير. خليه يجي ونشوف. فرح بإبتسامة: حبيبتي يا ماما ربنا يخليكي ليا.
مريم بدموع: كبرتي يا فرح، وهتبقي عروسة. فرح: انتي هتبكي؟ والله أقوله ميجيش لو كده. مريم: دي دموع الفرح يا حبيبتي. فرح: لسه بدري عليه. مريم تحضنها: ربنا يجعل حظك أحسن من حظ أمك. فرح: كنتي متجوزة بابا عن حب؟ مريم: مش فاكرة. فرح تبعد عنها: مش فاكرة كنتي بتحبيه ولا لأ؟ مريم: كنت بحبه، بس مش فاكرة اتجوزته عن حب ولالأ. فرح: طيب وهو كان بيحبك؟
مريم: كان بيعشقني. عمره ما زعلني بكلمه. عمره ما فكر يبعد عني دقيقة واحدة. كان يجي من الشغل، يقعد معايا وميخرجش لتاني يوم. فرح بإبتسامة باهتة: كان شكله إيه؟ مريم بشرود: كان حلو. أحلى واحد في صحابه. البنات كلها كانت تحبه، بس هو اختارني أنا وعملت المستحيل عشان يوصل لي. فرح: أتمنى اللي هتجوزه يحبني كده. مريم بخنقة: قومي اعملي شاي. فرح: انتي بتتحولي يا ماما؟ مريم: بقولك قومي لا أضربك بشبشب.
فرح: حاضر قومت أهو، ولا تزعل يا جميل. "بيجي عليها وقت تهب في وشي من غير سبب. غريبة في لحظة تتحول من الفرح للحزن. بس كتر خيرها اترملت في عز شبابها وتعبت كتير." روما عرفت إن سليم بيروح الجيم. فاشتركت هناك، وروحت وراه بلبس رياضي مثير، يمكن ينتبه لي المرة دي. ولما وصلت لقيته بيمشي على المشاية وبيكتب على التليفون وشكله بيراسل حد. فوقفت جنبه. روما: سليم إنت هنا؟ معقول؟ سليم بقرف: شوفي الصدفة. روما بمياعة: أجمل صدفة.
سليم يوقف المشاية، ويروح مكان تاني وهي تروح وراه وتقف قدامه. روما: سليم وقف شوية. نفسي أتعرف عليك. سليم: لا مبتعرفيش. ابعدي. روما: ليه مش عاجبك؟ سليم: لأ، أنتِ متلفتيش انتباهي، وحافظي على حدودك معايا بعد كده. روما تتنقل بعينيها في أجزاء جسده ووجهه: أبقى معنديش نظر لما أبعد عنك يا سولي. سليم يبعدها عن طريقه وياخد شنطته ويمشي. "تقييييل، حاجة مش موجود منها دلوقتي. بس أنا وراه لغيت ما يجيني راكع."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!