قبل الحفلة بيوم نزلت أنا وأخويا عشان نشتري لبس للحفلة لأننا هنروحها سوا. أشترينا البدلة بتاعته ودخلنا محل في وسط البلد عشان نشتري فستان شيك للمناسبة لأن كل لبسي كاچول. قال وهو قاعد على الكرسي اللي في المحل: "ايه فستان السندريلا ده؟ قلتله وأنا برفع راسي بفخر: "يبني عيب عليك، أنا أحلى أي حاجة ألبسها." قال وهو بيقوم: "لأ، انتي شكلك ناوية تلفي على واحد من اللي جايين الحفلة."
أي حد هيسمع الجملة دي هيجي في باله نفس اللي جه في بالي. هو قالها بهزار بس مايعرفش إنها حقيقة. قلتله وأنا داخلة البروفة عشان أغير: "اتشطر أنت كمان وشوفلك عروسة." دخلت وبصيت لنفسي في المرايا وأنا لابسة الفستان. هادي وشيك، بس أكيد هيكون فيه بنات أحلى مني. قلت جوا نفسي: "أنا مهتمية ليه كده برأيهم؟ في داهية رأيهم، المهم رأيي أنا." حسيت إن عقلي بيرد عليا جوايا وبيقولي: "طب ورأي تميم؟
تاني يوم لبست أنا وأخويا قبل المعاد بساعة. اتصلت ببسنت اللي سبقتني على هناك عشان لازم تكون موجودة قبل مستر معتز. ركبنا العربية واتحركنا لهناك. أول مرة أكون متوترة كده، خصوصًا إنهم أول مرة يشوفوني بفستان وده موترني. يا ترى هيعجبهم ولا لأ؟ وهيعجب مستر تميم ولا لأ؟ أخويا قالي لما لاحظ إني سرحانة: "مالك يا طمطم؟ سرحانة في إيه وانتي عسل كده؟ قلتله: "سالم... شكلي حلو؟ قال: "انتي هبلة يا بنتي؟
طب والله انتي هتبقي أحلى واحدة هناك. كفاية إنك مش حاطة غير ميكب خفيف لا يذكر مش زي البلياتشو اللي هناك." سألته: "طب وده مش هيقلل مني؟ باس إيدي وقالي: "محدش يقدر يقلل منك، انتي هتبقي أحلى واحدة فيهم. وبعدين هما دول ستات؟ دول كلهم عمليات يا بنتي." كلامه صبرني شوية، بس برضه كنت متوترة. وصلنا في معادنا تقريبًا قدام المكان، كان فندق فخم أوي.
أول ما نزلت من العربية سالم أخويا خدني وسألنا عن مكان القاعة اللي فيها الحفلة. أول ما قربت من باب القاعة لقيت بنات ورجالة كتير واقفين برا، ومنهم زمايلي. اتفاجئت بحد بيخبطني في كتفي من ورا. لفيت لقيته بسنت اللي قالت وهي فاتحة بقها من الفرحة سبعة متر: "إيه الحلاوة دي! شكلك متغير أوي." كنت هرد عليها بس سالم قالي في ودني قبل ما يمشي: "أنا هسيبك مع صحابك، خدي راحتك ومتخافيش، أنا معاكي. وخلّيكي متأكدة إنك أحلى واحدة فيهم."
ابتسمتله بعد ما سابني وراح وقف مع صحابه. بسنت شدتني من إيدي وهي داخلة باب القاعة وبتقولي: "أنا مستنياكي بقالي كتير." قلتله: "محبتش أجي بدري بس... بس إيه اللي انتي لابساه ده؟ قالتلي بهبل: "إيه رأيك؟ ده أنا دوخت لحد ما لقيت فستان بيلمع كده." قلتلها بإبتسامة: "شكلك جميل." أول ما دخلت القاعة اتفاجئت بالعدد الموجود، والبنات الموجودة! كلهم أحلى مني. أقل واحدة حاطة ميكب كامل، وفساتين لمعتها أكتر من النور اللي في القاعة.
حسيت إن شكلي وحش جنبهم. فستاني هادي، مش منفوش ومبيلمعش، ومش حاطة ميكب كتير كده. أنا مش حلوة زيهم. وأنا ماشية وبتفرج على المكان مع بسنت خبطت في واحد وأنا مش شايفة. قال: "مش تحاسبي يا متخلفة." قلتله: "مستر معتز! إزي حضرتك عامل إيه؟ قال: "زي الزفت طبعًا مادام شوفت وشكوا انتوا الاتنين." بسنت قالتله: "بس حضرتك حلو بزيادة النهارده، البدلة هتاكل من حضرتك حتة." قال وهو بيعدل الجرافته بتكبر: "طبعًا يا بنتي، ده أنا معتز."
(وبص علينا وقالنا) "وانتوا والله شكلكوا حلو، بس طبعًا مش أحلى مني." بسنت قالتله وهي بتمشي بعيد وبتشدني معاها: "طبعًا طبعًا، عن إذن حضرتك." روحنا مشينا لحد ما لقيت زمايلي في قسم البرمجة قاعدين مع بعض. انبهروا بشكلي في الفستان، وكلهم قالولي إن مميزة عشان مش مبهرجة زي الباقي. قعدت على كرسي على طاولة جنب الطاولة الرئيسية اللي هيقعد عليها مستر تميم وصحابه. الإضاءة علت وسمعت صوت مستر معتز في الميكروفون بيقول: every one
رحبوا ب تميم باشا الناس اللي عند الباب وسعوا وفجأة هل بهيبته! كان ماشي وسط رجّالته ورجال الأمن. سقفت بحرارة وأنا باصة عليه. كنت حاسة إني شيفاه بفِلتر. الباقي مشوشين بس هو اللي واضح. دخل بإبتسامته على الحضور وسط تسقيفنا. مبحبش اللون البترولي بس بدلته حببتني فيه. لازم أعترف... أنا شكلي بحبه بجد. دخل ووقف على المنصة العالية في القاعة ومسك الميكروفون من مستر معتز اللي كان متبت في الميكروفون.
قال خطابه، ووسط ما القاعة كلها كانت منتبه ليه، اتفاجئنا إنه كرم أفضل الموظفين في الشركة، واللي كان من ضمنهم سالم، أخويا. بعد ما خلصوا تكريم مستر تميم قعد على الطاولة الرئيسية اللي أنا قاعدة جنبها.
معرفتش أداري إعجابي بشكله وبضحكته وسط أصحابه. كنت مفكرة إنه مش هيشوفني أبدًا لأنه مشغول، بس اتفاجئت بيه مرة واحدة رفع عينه ناحيتي ووطى راسه في تحية. شاورتله بإيدي بعدها اديته ضهري وبصيت للي معايا في الطاولة اللي اتفاجئت بيهم كلهم باصيني بصدمة. وقالوا تعليقات سخيفة زي مثلا: "اوبااا شكل في حد هنا مصاحب تميم بيه." "عرفتوا بعض امتى؟ "شكله مصاحب واحدة صاحبتنا." قلتلهم بتبرير:
"متسرحوش بخيالكم، كل الحكاية إن حصل موقف ما بيني وبينه ومستر معتز، عشان كده عارفني." كانوا هيعترضوا على كلامي بس اتفاجئنا كلنا لما لقينا بنت في منتهى الجمال دخلت من باب القاعة وسط رجال أمن. أول ما دخلت بإبتسامتها الصفرا كان متوجهة ناحية مستر تميم. مدت إيدها وسلمت عليه. كنت هموت وأسمع حوارهم بس مسمعتوش.
بس مقدرتش أتماسك من الغيظ لما لقيتها قعدت جنبه. أنا عارفة إنه مش بيفكر فيا وإني مجرد واحدة وسط آلاف الموظفين، بس ده ميمنعش إني بحبه، أقصد معجبة بيه. فضلت أهز في رجلي من الغيظ وأكل في نفسي وسط نظراتي اللي بتقتل. بس حسيت بإحراج لما لقيت مستر تميم بيبص عليا تاني، وبص عليها وبعدها رجع بص عليا وأنا متغاظة وضحك وهو بيبصلي. بعدها اداني ضهره وقعد يكلمها. سمعت صوت بسنت من ورايا بتقول وهي بتاكل جاتوه: "شفتي الحريم؟
مش إحنا. يا شيخة أنا قرفت من نفسي." قلتله: "مش وقت كلامك ده، روحي شوفي بتعملي إيه." قالت: "هكون بعمل إيه؟ بقولك إيه أنا في واحد هنا معانا عمال يبص عليا ويبتسم. شكله قمور. ما تديني رقمه! قلتله: "انتي اتهبلتي يا بسنت؟ هجبلك رقمه إزاي؟ قالت: "يبنتي ما هو أخوكي." قلتلها وأنا بشوح بإيدي: "امشي يا بسنت مش وقت هزارك ده." مشيت بعد ما هزقتني. رجعت كلامها في دماغي ورجعت بصيت على البنت اللي جنبه. عندها حق. أنا إيه وهي إيه؟
رجعت بصيت عليهم لقيت مستر تميم باصصلي من غير ما يحرك ملامحه لأي تعبير. بصيت في الأرض بعدها قررت إني هقوم أمشي. وأنا قايمة سمعت صوت مستر معتز بيقول: "أنا رأيي نسيبنا من الرسميات ونقوم نفرفش شوية، جه وقت الرقص." كلهم سقفوا والأغاني اشتغلت. كل واحد خد صاحبته أو حبيبته ورقص معاها، وفي الصحاب اللي رقصوا سوا. بصيت بحزن على مستر تميم بس الحزن اتحول لصدمة لما لقيتها قامت من مكانها وماسكة إيد مستر تميم في إيدها.
مستنتش أشوف الباقي عشان عارفة... هيرقصوا! جريت من القاعة وأنا مخبية وشي بإيدي. وقفت برا عند العربيات وبدأت أعيط. مكانش المفروض أجي، مكانش المفروض أجي. وسط ما أنا واقفة بعيط جنب عربية أخويا، سمعت صوته جاي من ورايا: "بتعيطي ليه؟ لفيت لقيته. قولتلهم وأنا بمسح دموعي: "مفيش حاجة يا مستر تميم، شوية تعب." قال وهو بيربع إيده وبيبتسم: "متأكدة إنه تعب؟ قلتله: "أيوا. إيه جاب حضرتك هنا؟ انحنى بضهره وقالي:
"كنت قايم أرقص معاهم بس لقيتك خرجتي، فـ لفتي انتباهي جيت أشوف مالك." رفعت عيني في عينه وقولتلهم: "أنا شفت حضرتك وأنت قايم ترقص معاها مش معاهم، مفيش داعي إنك تكذب عليا." مردش عليا وفضلنا باصين لبعض. بعدها قالي بإبتسامة: "كانت بتسحب إيدي عشان تقومني أرقص معاهم مش معاها." قلتله وأنا بتدارك الموقف: "حتى لو... أنا مليش دخل يعني. حضرتك متهتمش بيا، وبعدين أنا حتى موظفة عند حضرتك، وفي جوا ناس أهم مني." فرد نفسه وقالي:
"كلكم مهمين عندي، مهمين يا تمارة." سكت شوية وقالي: "تعرفي يا تمارة إنك مميزة عن باقي اللي جوا." بصتله عشان يكمل، فـ قالي: "انتي أرقى بنت فيهم، كلهم زي بعض، إلا انتي مختلفة عنهم." وبص في السما سرحان وقال: "صدقيني أنا نفسي مش عارف ليه؟ قلتله وأنا بحاول أصطنع الإبتسامة: "حضرتك في ناس جوا مستنيينك، أكيد هيسألوا سبب تغيبك." ضحك وقالي: "طب تعالي يلا، وبطلي عياط. آه صحيح، كنتي بتعيطي ليه؟ قلتله: "مفيش، افتكرت حاجة زعلتني."
لمحته بيبصلي بطرف عينه وبيقولي: "صادقة يا تمارة." دخلنا احنا الاتنين تاني، بس المرة دي نظرات الناس كانت غريبة. الناس كلها ثبتت عينها علينا واحنا داخلين. حسيت إن مستر تميم فرحان. بصيت على أخويا واستغربت منه مش متفاجئ! كأنه عارف إني هخش معاه. بس اتفاجئت أكتر لما مستر معتز قال في الميكروفون اللي مش عايز يسيبه: "دلوقتي جات الرقصه الثنائية." (وكمل بهزار)
"أي اتنين مرتبطين أو بيلمحوا لبعض أو مش طايقين بعض يتفضلوا يشاركونا." القاعة ضحكت وأنا اديت مستر تميم ضهري وكنت هروح لأخويا بس اتفاجئت بيه شد دراعي وقالي: "معنديش فكرة مين هتشاركني الرقصة، مفيش حد فيهم مميز. إيه رأيك لو نولتيني الشرف ورقصتي معايا؟ بصتله بصدمة ورجعت بصيت لسالم أخويا اللي كان فرحان وبيحرك دماغه بالموافقة، كأنه عارف إني هبصله.
ملحقتش أرد واتفاجئت بناس كتير حوالينا بيرقصوا والإضاءة قلت بالتدريج، وشغلوا أغنية أجنبية. مقدرتش أقول لأ. أنا كان حلمي إني أتكلم معاه، بس اللي حصل حاجة تاني. كنت محرجة في البداية بس الفرحة مختلفة. وتدريجيًا حسيت إني نسيت الناس اللي حوالينا. معرفش عدى قد إيه من الوقت، بس حسيت إني بطير! مستر تميم اختارني أنا! مفوقتش غير لما لقيت الناس كلها بتسقفنا وأنا وهو بس اللي كنا بنرقص والباقي بيتفرج.
بصيت على أخويا لقيته فرحان بيسقف. معقول! أخويا قلب أريل! بعد كده م.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!