حبت تجرحه بنفس الطريقة، فتحت وقالت: أيوه يا حبيبي، وحشتني يا ممدوح. هنا عز سحب التليفون منها وقال بغضب شديد: إياك تتصل هنا تاني يا سافل يا وسخ. لو وقعت تحت إيدي، أهلك مش هيتعرفوا عليك. قال كده بمنتهى الغضب ورما التليفون في الحيط، اتكسر ميت حتة. وتين خافت ورجعت لورا. وهو شدها من دراعها بعنف وقال: أنا مش قولتلك الزفت ده متتكلميش معاه تاني؟ وبتقوليلو وحشتني قدامي؟ وضربها قلم، وقعت على السرير. وتين قالت بغضب وزعيق:
كفاية بقى، مش كل شوية تضربني؟ ده وشي مش كلكس عربيتك. عز كان هيتجنن من الغضب والغيرة. مسكها من دراعها بعنف وقال: وهكسر دماغك كمان، انتي مراتي فاهمة؟ مراتي بتاعتي أنا، ملكي لوحدي، مش لأي حد وبس. قطع كلامه بصدمة لما باستُه بقوة، وامتصت كل غضبه، وهي متعلقة في رقبته. عز اتصدم، بس شدها عليه بقوة لما كان هيحطم عضمها بين إديه، وبقى يبادلها بقوة وجنون. بعدوا عن بعض عشان يتنفسوا، وكان بيبصلها بزهول ورغبة. وتين بصت
لعيونه جامد بجراءة وقالت: يبقى أنت كمان ممنوع تكلم غيري، ولا تلمس غيري. أنت كمان بتاعي أنا لوحدي، ملكي. حبيبي أنا وبس يا عز. عز كان في قمة الصدمة، وقلبه بيدق بعنف ومش مصدق اللي قالته. بلع ريقه بزهول وقال: أنتي... أنتي قصدك إيه؟ قالت بنفس الإصرار: قصدي إنك جوزي وحبيبي... بس لوحدي، ليا أنا وبس. مررت صباعها على شفايفه وقالت بدموع وصوتها بالعافية طالع: كل حاجة فيك من حقي، وشفايفك دي ممنوع تلمس غيري.
كان واقف يبص لها بزهول وصدمة، واتملت عيونه بالدموع، وكان قلبه هيقف من السعادة. وتين مسكت إيديه وحطتهم على وسطها، وحطت إيدها على رقبته، ووقفت على أطراف أصابعها وقالت بهمس قدام شفايفه: دول بتوعي أنا... بتوعي لوحدي. قربها ليه أكتر وقال: بتوعك... وكلي ليكي. وعمري عمري ما قدرت أبقى لحد تاني مهما حاولت، ولا حسيت بطعم لأي لمسة مع أي واحدة غيرك. أنا عايزك ومش عايز أي حاجة من الدنيا بعدك.
وقرب تاني وشالها وراح بيها على السرير، واندامجوا سوا في لحظات جميلة جمعتهم، نسوا فيها كل الدنيا. بعد فترة، كانت نايمة على دراعه وحاسة بكسوف شديد، أول مرة تحسه من اللي حصل بينهم. عز كان في قمة السعادة، بص لها وابتسم على كسوفها، وقرص خدودها اللي كانت حمرا جدا من الكسوف وقال: هو كيلو الطماطم بكام؟ وتين ضحكت وقالت: بس بقى، أنبي أنا هموت من كسوفي. إحنا... إحنا إزاي عملنا كده؟ يا لهوييييي. عز ضحك بشدة وقال:
هو إحنا لسه عملنا؟ ده لسه العمايل والهوايل، ده أنتي هتباتي صاحية النهارده. وتين ضحكت وقالت: احم، هو إحنا كده وضعنا هيبقى إيه يعني؟ وبس، حط صباعه على شفايفها وقال: شش...
أنا فاهم، عايزة تقولي إيه. وأنا مستحيل أبعد عنك، متقلقيش مني. أنا صحيح ضايقتك، وقولت كلام كتير، بس ولا حاجة من قلبي. يعني مستحيل يكون اللي بيربطني بيكي هو اللي حصل بينا ده. ومش معني إنه تم، يبقى هطلقك. أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا كنت بس محتاج أعمل كده عشان أضمن إنك تبقي ليا، ليا أنا وبس. وتين قالت: وكمان عشان تتأكد. استغرب وقال: أتأكد من إيه؟ وتين قالت: إنك أول واحد يلمسني، يعني لا ممدوح ولا غيره. أظن اتأكدت دلوقتي.
عز ضحك بقوة وقال: ده على أساس إني كنت شاكك أصلاً؟ أنتي عارفة إني كنت بقول أي كلام عشان أردلك بيه شوية من اللي حسيتو. إنما عمري ما شكيت فيكي، أنا مربيكي على إيدي يا وتين، وعارف أخلاقك. ولو كنتي غلطتي غلطة زي دي، مكنتش اتجوزتك... كنت دفنتك يا قلبي. اتسعت عينيها بزهول، بس ابتسمت على شكله وقالت بدلال: وأهون عليك يا زيزو؟ عز بلع ريقه بارتباك من حركاتها المهلكة، وشدها عليه بقوة وقال: لا... مش هتهوني عليا أبدا.
وتين حضنته، وكانت مرتاحة جدا بين إديه، بس قالت بحزن: بس أنا هنت عليك من وقت ما اتجوزت عليا يا عز. عز ابتسم وقال: بس أنا مستحيل اتجوز غيرك. أنتي تصدقي برضو إن اللي بره دي تملأ عيني بعدك؟ وتين بصتله باهتمام وقالت: إزاي؟ هي مش مراتك؟ عز قال: لا... مش مراتي، دي رقاصة أصلاً، وده شغلها. أنا أجرتها عشان أحرك قلبك من ناحيتي. وتين ابتسمت بسعادة وحضنته بكل قوتها وقالت: بجد؟ يعني مش مراتك؟ أنا مش مصدقة. عز بقى يحضنها وقال:
لا مش مراتي، أنا مقدرش اتجوز غيرك. نطت من على السرير وقالت: طب يلا بسرعة روح مشيها، مش عايزة أشوفها أبدا. ابتسم على جنانها وقال: طيب يا بنتي، همشيها والله، بس حالا يعني. وتين قالت: أيوه... أيوه حالا، أنا مش طايقة أشوفها بعد اللي حصل من شوية. عند ميار، كانت قاعدة في الأوضة وتليفونها رن. قالت بملل: نعم يا ممدوح، عايز إيه؟ ممدوح قال بغضب:
هو انتي يا بنتي مش إمبارح قولتيلي إن اللي اسمه عز ده بيكرهها، ومتجوزها عشان ينتقم منها؟ ميار قالت: آه، لحد إمبارح كان كده. ممدوح قال: يعني إيه لحد إمبارح كان كده؟ ميار قالت: يعني كانو مش طايقين بعض، بس دلوقتي بقالهم أكتر من ساعتين سوا، وهيّ وميِّ، وشكلهم اتصالحوا. وبعدين يا خويا، أنت مالك ومالها؟ أنت مش سبتها؟ ممدوح قال بضيق:
كنت غبي، وبقالى فترة بحاول أصالحها لحد ما اتفاجأت بجوازها منه. ولما شفت الفرح على التليفزيون، وشفتو داخل بيكي قدام الكل، قولت يبقى فيه فرصة. وعلشان كده كلمتك، وإنتي أكدتيلي إنهم بيكرهوا بعض. ميار قالت: قصّر، عايز إيه؟ ممدوح قال: عايزك تساعديني وتبعديه عن البيت وتعطليه بره شوية لحد ما أدخل أكلم وتين. ضحكت وقالت: مكانش ينفع، عز بقولك اتصالحوا. أنا نفسي زمانهم هيمشوني. قال ممدوح:
خدت بالي إنهم اتصالحوا، لأني لما رنيت لها، أخد منها التليفون وبهدلني. بس هي قالتلي وحشتني، عشان كده هحاول تاني. انتي بس خرجيه، وأخريه قد ما تقدري، وكله بحسابه. على بال بس ما نصالح وننبسط. ضحكت بمياعة وقالت: حاضر، هبعده عن البيت وأخره، دي بسيطة، بس هتفك إيدك معايا. عند عز، قومته وتين وبقت تستعجله يستحمى بسرعة عشان يطلع يمشي ميار، وكانت مبسوطة ومتحمسة. وتين دخلت كمان تستحمى، وعز طلع راح لميار عشان يمشيها.
ميار لبست وجهزت، وقبل ما يخبط عليها، فتحت وقالت: أنا جاهزة، هات بقية حسابي. عز ضحك وقال: لسه زي ما انتي، بتلمعي أوكار. ضحكت وقالت: لا يا خويا، انتوا اللي صوت ضحككم كان مسمع، وباين إنكم اتصالحته. بس أنا قصداك في خدمة، يا ريت توصلني بعربيتك، الدنيا قربت تليل وبتمرمط في الموصلات. عز قال: تمام، مفيش مشكلة، يلا. في الوقت ده، طلعت لهم وتين وقالت بضيق: يلا. عز قال بابتسامة: هوصلها وهجيلك جري. وتين قالت بقلق منها:
لا، متوصلهاش. ولا أقولك، خدني معاك. ميار قالت بسرعة: مش هينفع. ومالت على عز وقالت: مش هينفع تيجي، أنت عارف الأماكن اللي أنا بروحها. عز قال: آه، معاكي حق. وبص لوتين وقال: توته، أنا هاجي على طول يا قلبي، والله ما هتتأخر. وتين ابتسمت بالعافية وقالت: طيب. ميار مشيت هي وعز، وفضلت وتين مستنياها بقلق ومضايقة إنه طلع معاها. بعد شوية، الباب خبط، وابتسمت بسعادة، افتكرته رجع، وجريت فتحت. بس اتصدمت لما لقت ممدوح قدامها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!