الفصل 4 | من 6 فصل

رواية عشق بقلب عنيد الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
59
كلمة
1,847
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

اتصلت على مراتي تاني يا سافل يا حيوان. اتسمر مكانه لما سمع صوت عمه بيقول: "أنا حيوان فعلاً لأني ربيت سافل زيك." عز اتصدم وقال بارتباك: "عمي.. أنا أكيد مش قصدي عليك يا عمي والله." وبس قاطعه لما قال بغضب: "اخرس مش عايز أسمع صوتك. واطي! متربتش! أنا الغلطان ربيتك تربية وسخة." عز غمض عينيه بتوتر من التهزيء اللي نازل على دماغه. ولسه هيرد، عمه قفل الخط في وشه. تنهد بغضب من عصبيته الزايدة.

وبص لوتين اللي كانت قاعدة على الأرض بغضب وحاطة إيدها على خدها. حمحم بحرج وقال: "احم.. طلع عمي.. كان لازم تقوليلي أنا.. احم معلش هاتي إيدك." ومد إيده علشان يوقفها. بس وتين وقفت لوحدها وبصتله بحدة ودخلت الأوضة بغضب شديد. عز حط إيده على رقبته بحرج. وميار ضحكت بقوة وقالت: "طلع أبوها يا حسرة عليك." عز تنهد ودخل ورا وتين وهو زعلان جداً من تصرفه. لأن عمه زعلان أصلاً ومش محتاج يزيد غضبه.

وتين كانت قاعدة على السرير متعصبة جداً وبتساوي ضوافرها بغضب. عز قال بحرج: "شوفي اللي عملته غلط بس على العموم معلش." وتين رفعت عينيها ليه وقالت: "بالنسبة لي ده القلم الـ 15 من امبارح، عادي جداً مش مهم. اتعودت إني قاعدة مع حيوان وجاهزة لأي حاجة. إنما كلم عمك يمكن يمكن يسامحك."

عز قال بتردد: "هو انتي.. احم الوحيدة اللي تقدري تقولي له إني مكنتش أقصد. وتقولي له كمان إن اللي بيني وبينك هو ملوش دخل بيه. أكيد مش هخسره عشانك يعني." وتين ضحكت بشدة وقالت: "أنا أقول له كده؟ أقول له إن اللي بينك وبيني هو ملوش دخل؟ معاك حق هو يدخل ليه؟ هو أنا قريبة منه مثلاً عشان يدخل؟ وكملت بسخرية أكبر وقالت: "انت كملت رضاعة بجد؟ كملت؟ أصل بيقولوا اللي مش مكمل رضاعته الطبيعية عقله بيبقى زي حالاتك كده."

عز بص لها بغضب وقال: "أنا غلطان إني بتكلم معاكي أصلاً. أنا بتكلم مع مين؟ قالت بسرعة: "فعلاً. اهو من ضمن الغباء إنك بتتكلم معايا. بتتكلم مع مين يعني؟ أنا مثلاً هيبقى قلبي عليك بعد اللي عملته معايا. روح روح روح اقعد مع الورد بتاعك اللي تحت. ليدبل على بال ما تيجي. شوف لك حاجة أهم مني أنا وأبويا. ربنا يسهلك يلا." عز كان عايز يضحك على كلامها. قال: "لا أنا ما أحبش الظلم. هي خدت يوم امبارح والنهاردة يومك. قاعد لك."

قالت بضيق وسخرية: "يا سلام على فرحتي. مش قادرة أصدق السعادة اللي أنا فيها. بجد هتقعد معايا؟ ياااه." بصلها بضيق من سخريتها وقال بتساؤل: "وتين هو انتي حبيتي فيه إيه؟ يعني إيه اللي خلاكي تفكري ترتبط بيه هو بالذات؟ عز استغربت سؤاله المفاجئ واتنهدت وقالت: "عادي. شيك وجميل وكاريزما.. حاجات تافهة." عز حس بنار جواه لما اتكلمت عنه كده وقال: "اممم. شيك وجميل. طب ما فيه رجالة كتير شيك وجمال. ولا أنا قرد قدامك وبلبس بدلة جدي؟

وتين ضحكت جامد وبصت له. لقتو مضايق جداً وأول مرة يصعب عليها. ابتسمت وقربت منه وقالت: "انت أجمل منه بكتير.. بس معرفش ليه مكنتش شايفاك." بصلها بغضب وقال: "مكنتيش شايفاني عشان انتي عميا أصلاً. إنتي بتشوفي ولا بتحسي؟ ابتسمت على عصبيته وقالت: "انت بتزعل ليه؟ هو مش انت اللي قلت أحكيلك؟ طالما بتغير وبتزهق بتسأل ليه؟ بصلها بغضب وقال: "اللي بيغير ده اللي بيحب يا وتين. أما أنا مبقتش تعني لي أبداً." لسه هيمشي.

قالت: "تمام.. يبقى نطلق ونخلص." قال بضيق: "وقلت لك مش مطلق قبل ما آخد اللي أنا عايزه منك." وتين وقفت بغضب وقالت: "وأنا كمان قلت لك إني مستحيل أخليك تلمسني." قرب عليها وبقى يبصلها بنظرات جريئة وقال: "ومين قال إني محتاج رأيك؟ أنا مش محتاج غير جسمك." وتين اتوترت من نظراته وكلامه وقالت: "انت سافل وأنا مش هتناقش معاك." ولسه هتمشي. شدها عليه بقوة. اصطدمت بصدره العريض

وبص لعيونها باشتياق وقال: "ليه مش عايزة تتقبلي إنك بقيتي بتاعتي؟ بقيتي ملكي وليا الحق آخد أي حاجة أنا عايزها. وحتى لو مش برضاكي." وتين اتسعت عينيها بذهول وبلعت ريقها بخوف من كلامه وقالت: "يعني إيه؟ انت عايز... عز قال بسرعة: "بالظبط.. زي ما فكرتي كده. لو مش بالذوق هيبقى عافية." وتين بقت تزقه وقالت: "عز سيبني سيبني يا عز يلابس." عز كان محاوطها بدرعاته بقوة ومش عارفة تبعد. قالت بغضب: "قلت سيبني!

أنا مش بحبك مش طيقاك. ابعد عني ابعد." بس عز حبس كلماتها بشفايفه وبقى يبوسها بقوة وجنون. كانت مش عارفة تبعده خالص ورجليها سابت حرفياً. وعز اتقدم بيها على السرير بتاعه وكان معتليها ومكمل بجنون وشوق شديد. وتين غمضت عينيها واستسلمت للمساته الجميلة وسابته له نفسها على الآخر. وكانت شبه مخدرة. بصلها بانتصار لما شاف استسلامها ليه وبعد عنها بسخرية. وتين فتحت عينيها باستغراب وبصتله بزهول مش فاهمه بعد ليه.

وعز بص بعيد عنها وقال: "عشان تعرفي إنك تافهة.. ومتاخديش في إيدي غلوة. بس للأسف مليش مزاج فيكي." قال كده وطلع من الأوضة بسرعة وسابها باصة له بزهول شديد. جزت شعرها لورا وغمصت عيونها بغضب من نفسها وقالت: "يخربيت غبائك إزاي تعملي كده." عز طلع بره الأوضة بسرعة وبقى يحاول ياخد نفسه ويبلع ريقه اللي جف من سخونة مشاعره. خاف هيتجنن من نفسه وبيلعن كبريائه اللي منعه عنها. قربت منه ميار وقالت: "لو هي مش جاهزة أنا هنا."

عز بص لها من فوق لتحت. كانت لابسة قميص نوم مغري جداً وهو كان أصلاً تعبان ومتأثر بلحظته مع وتين. بلع ريقه بالعافية وقرب منها. وهيه ابتسمت بسعادة وباسها بقوة وعنف وشدها عند الحيط. وهيه كانت بتبادله بلهفة أكبر. بس عز محسش بأي حاجة من اللي حسها مع وتين. ومكانش فيه لهفة ولا شوق. كانت مشاعر باردة جداً. بعد عنها واتنهد. ولسه هيمشي اتفاجأ بوتين في وشه وعيونها مليانة دموع. كانت طلعت وراه عايزة تكلمه.

بس اتصدمت لما شافت اللي حصل بينه وبين ميار. عز اتوتر جداً. ورغم إن ده هو اللي جاب ميار عشانه أصلاً. لكن لما شاف شكلها ودموعها محبش اللي حصل. ولسه هيكلمها. دخلت أوضتها جري. عز كان هيمشي وراها بس مسكت إيده وقالت بلهفة: "سيبها. مش ده اللي انت عايزه؟ خليك معايا صدقني هروقك." عز دفع إيدها وبصلها باستحقار وقال: "إنتي تعملي اللي أطلبه وبس.. وإياكي تقربي مني تاني." قال كده ودخل ورا وتين وسابها واقفة بتبص له بغيظ شديد.

أول ما دخل كانت وتين بتلم هدومها في شنطة وهي بتبكي جامد. استغربها جداً وقال: "إنتي بتعملي إيه؟ وتين قالت بغضب ودموع: "زي ما انت شايف.. سيبها. إنت والهانم تاخدوا راحتكم. الظاهر إن أوضتكم مش مكفياكم." عز قال باستغراب: "وده يضايقك في إيه؟ هي كمان مراتي وده عادي. وإنتي عارفة." وتين قالت بغضب شديد: "عادي. عادي تبوسها بالشكل ده قدام أوضتي؟ يا بجاحتك وبجاحتها."

عز قرب منها وقال: "وإنتي بقى مضايقة وبتلمي هدومك.. عشان بوسة قدام أوضتك؟ ولا عشان مستحملتيش إني أبوسها أصلاً؟ وتين بصتله بدهشة ودموع وقالت بارتباك: "انت.. انت بتقول إيه؟ لا طبعاً.. أنا.. أنا مضايقة عشان ميصحش تتجاهلوني كده." عز قرب أكتر ورفع دقنها بصوابعه وبص لعيونها وقال: "متأكدة." وتين بصت لعيونه شوية وقالت ببكاء: "أيوه أيوه متأكدة. أنا معنديش أسباب تانية. ولو انت مش هتطلق أنا همشي ومن غير ما أطلق."

وبقت تقفل في شنطتها بغضب. ابتسم على طفولتها وغضبها وكان حاسس إنها غيرانة عليه وكان مبسوط. بس حب يتأكد. قال: "براحتك.. أنا أصلاً عريس ومشاعري جامحة شوية ومش هقدر أضمن لك إن اللي حصل ده متشوفيهوش تاني. يعني عندك الصبح مثلاً روحت صحتها. نزلنا نفطر على السلم. كانت هتقع. سندتها بعفوية. بقت في حضني. واه لما بقت في حضني رقعتها حتة بوسة أسخن من اللي شفتيها دي.. لو شوفتينا يمكن كنتي اتشليتي. الحمد لله إنك كنتي في أوضتك."

وتين كانت هتتجنن من الغضب ونار في قلبها من اللي بيقوله. بصتله بغضب وقالت: "وياترى لما الهانم عجباك وطالع تبوسها وداخل تبوسها بتيجي تضايقني ليه؟ روح لها واشبع بيها." وبقت تبكي وهي بتقفل في الشنطة بغضب. عز ابتسم لما حس بوجعها. هو كمان كان بيضايق كده لما تجيب سيرة ممدوح. قال في نفسه: "معقولة تكون غيرانة؟ وتين قفلت الشنطة وشدتها وراها. ولسه هتطلع مسك إيدها وقال بغضب: "إنتي رايحة فين؟ اعقلي لاكسر دماغك."

قالت ببكاء وعصبية: "سيبني مش هقعد هنا دقيقة تاني." عز لسه هيتكلم. تليفونها رن. تنهد وجابهولها وقال: "كنتي هتمشي من غير تليفونك و... بس قطع كلامه لما شاف اسم المتصل وكان ممدوح. بصلها بغضب شديد. وتين فهمت من نظراته إنه ممدوح. سحبت التليفون من إيده بسرعة وكانت متغاظة جداً وقلبها مجروح. وحبت تجرحه بنفس الطريقة. فتحت وقالت: "أيوه يا حبيبي وحشتني يا ممدوح."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...