الفصل 4 | من 11 فصل

رواية عشق بلا اسم الفصل الرابع 4 - بقلم مريم اسماعيل

المشاهدات
20
كلمة
1,567
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

يهتف أيوب بحدة: "ساجد نسيت حالك، إياك أني الكبير، لم أمُت يبكي وقتها تتحدث أنت." يهتف ساجد مسرعاً: "بعد الشر عنيك يا أبوي." لينظر أيوب لقاسم: "طلبك يا ولدي شرف، وأي عائلة وبيت يا هناهم أن قاسم الدالي يكون نسيبهم، لكن يا ولدي في غيرك سَبَق، ورَمى العطا على زَرعتنا، وإحنا لا منافِجين ولا غدارين." يؤمئ له قاسم بحزن: "عندك حق، وربنا يبارك في اللي شال زَرعتكم." لينصرف هو ومن معه تحت أنظار أيوب الحزينة:

"قال رايد سَجدة قال، لو كان آخر يوم في عمري لا يمكن كنت رضيت واصل." "ليه يا ولدي؟ چاسم زين، وخيره شباب البلد، وحديثي معاه عشان دي الحجيجة، ولد عمتك اتحدث وياي وقال هيجي يقعد وياها، ولو حصل القبول نقعد عليهم." "يا أبوي معقول، لو ما كانش منصور اتحدث وياك، كنت وافقت تديهاله يا أبوي، حديث إيه دا."

"يا ولدي بلاش تحجير راس، الولد زين، وهيِشيل خيتك فوق راسه، واللي حصل زمان كبرات البلد حكموا، لا أنا لا دخل، ولا عبد الرحيم الله يرحمه له دخل." "لأ يا أبوي، ولو ما حصلش قبول من ساجدة، ما هتتجوز واصل اللي اسميه قاسم." ليضرب أيوب كفاً على كف: "يا خسارة العلم اللي اتعلمته، قال العلم بينوّر، أمشي من قدامي أمشي." ليخرج ساجد ويرى أخته تقف أمامه ليعلم أنها استمعت لحديثهم، لينظر لها بغضب:

"كنت خابرة قاسم ولد الدالي جاي في إيه." لتنفي له مرتبكة: "وأنا أعرف منين يا أخوي؟ هو أنا ليا حديث وياه." "زين، عموماً كان جاي يطلب يدك، واترفض." لتتحكم في دموعها وصدمتها من حديثه، ليتحرك من أمامها، ولا يبالي بها. في منزل الدالي. كنز بغضب: "وأنت سكت كده؟ يقولوا لأ، تقوم ماشي." "وأنتِ رايدة أخوكي يعمل إيه؟ البت زينة ما قلنالناش حاجة، لكن يا بتي الجواز جسمه ونصيب وهما مالهمش جسمه." كنز تقف أمامه: "أنت صح هتهمل سجدة؟

ليه يا أخوي." "كنز همليني لحالي الله يرضي عنيكي." ويخرج من أمامهم، فهو يشعر بالنيران تتملك منه، فمحبوبته ستكون لغيره، وهو لن يستطيع منعها. تنظر والدتهم لها بشك: "كنز يا بتي، هو في حاجة بين أخوك وبت هندواي." "أيوه يا أمي، بيحبوا بعض، وسجدة بتعشق التراب اللي الولد بيخطى عليه." "وإيه كيف دا؟ كيف تعشق راجل غريب عنيها؟ باين كده كنت مفكرة إنها زينة." "ليه يا أمي، هو العشق حرام."

"لأ يا بتي، بس البت منكم تعشق جوزها راجلها، مش راجل غريب عنيها، أوعاكي يا كنز تعملي كده يا بتي، البت بتتعزز في عين الراجل بإخلاصها." لتنصرف كنز من أمامها، فهي لا تقتنع بحديث والدتها. توالت الأيام واقترب موعد حضور منصور، وكانت سجدة تحاول الوصول لقاسم، لكنه احترم أنها ستكون لرجل آخر، وابتعد عنها، كانت جالسة مع والدتها تشاهد التلفاز، لتسمع شيئاً ترى به حلاً لمشكلتها، لتبتسم بخبث. "كان تايه فين الحل ده."

لتطلب من كنز أن تأتي للجامعة غداً برفقة قاسم ضروري، فهي حصلت على الحل الذهبي لمشكلتهم. بالفعل ساعدتها كنز، وفي اليوم التالي ذهبت برفقة أخيها، لتصل سجدة وتنظر له بشوق، وعتاب، لينظر لكنز بغضب بعدما فهم مخططاتهم. "أنا مليش صالح، هروح أجيب حاجة أشربها، تكونوا خلصتم حديث." لتهرول هي، ويستمع قاسم لصوتها وهي تهتف بهدوء: "معيز تشوفني يا قاسم." "سجدة، أنا حاولت يا بت الناس، لكن مفيش نصيب، أبوكي وقال كلمته."

"أنا برضه لقيت الحل." "إيه؟ هترفضِ ولد عمتك؟ ساجد منشف راسه." "اسمع حديثي للآخر بس، أنا لا هرفض، ولا هقبل، ولا هقعد معاه من أصله، أنا كنت بتفرج على فيلم امبارح ولقت الحل." لينظر لها باستخفاف: "فيلم؟ اطلع من خلجاتي، فيلم إيه." لتتغاضى عن سخريته في الحديث: "فيلم البحث عن فضيحة." لينظر لها بصدمة: "أنا مفهمش قصدك، أو بالاصح خايف أفهم." لتؤمئ له بثقة: "أيوه اللي جه في راسك، هنقول إنك غلطت ويايا، ووقتها." ليقاطعها بغضب:

"ووقتها إيه؟ ووقتها هيعطوا رقبتك، وأنتِ واعية لحديثك رايدة أبقى راجل؟ اتجننتي، ولا إيه." "أيوه جننت، لو أنت هتسكت لغاية ما أكون لغيرك، لاه يا قاسم، أنا ما سكتش، وهعمل أي حاجة لغاية ما أوصل وأبقى مراتك قدام ربنا وقدام الكل، مش مهم الطريقة، أي طريق متاح طالما هوصل لهدفي، والمهم إن الهدف ده مش عيب ولا حرام." "بس كمان لازم الطريقة تكون مش حرام، بلاش نخاف من صدمة أبوكي وأخوكي فيكي، دول يروحوا فيها."

"لأ، مجرد ما نقعد رسمي هعرفهم إني كنت بكذب." لينظر لها بغضب، فهي جننت رسمياً: "بصي يا بت الناس واسمعي الحديث زين، أنا عملت اللي ربنا أمرني بيه، دخلت البيت من بابه، والباب اتقفل ليه؟ عشان دي إرادة ربنا، واللِيلة أنا رايح لبت سمعان عشان أتقدم ليها." هتف حديثه بحدة، وكذب بآخر جملة، فهو لا يذهب لأي عروس، لكن قال هذا لتبعد الفكرة الشيطانية هذه عن رأسها. لتنظر له بصدمة: "أنت هتشوف عروسة بجد؟ مبتجولش كده وخلاص."

"أيوه يا سجدة، وأنت كمان لو ولد عمتك زين، اتوكلي على ربنا." كان يهتف والألم يعتصره، لكن ما باليد حيلة. "أنت ضعيف يا قاسم، وأنا ما عايزاش أشوف خلقتك تاني." لتنصرف من أمامه، لتستغرب كنز ما يحدث، أما هو يغمض عينيه بألم، لكن ما باليد حيلة. لينتهي اليوم وتعلم سجدة بوجود منصور بالأسفل، لتقرر قرارها، وترتدي ملابسها، وتترك رسالة مطوية على فراشها، وتخرج من غرفتها بهدوء، وتتسلل للخارج بدون أن يشعر بها أحد.

كان قاسم يجلس مع أسرته، لكن عقله عند سجدة، فهو رأى منصور بجانب ساجد اليوم بعد صلاة المغرب، لينتبهوا جميعاً لصوت طرقات عنيفة على باب المنزل، ليقوم من مجلسه ويفتح الباب، ليرى سجدة أمامه تلهث، وواضح عليها آثار الجري، ليهتف بصدمة: "سجدة." لتتخطاه وتدخل المنزل وتغلق الباب خلفها. لتقف كنز أمامها: "وإيه فيكي إيه؟ وشكلك كده ليه." لتقوي نفسها: "الحقيني يا قاسم، أبويا وأخويا دريوا بكل حاجة." ليغمض عينيه ألماً لغبائها وتسرعها،

ويهتف بحذر: "سجدة، اوعاكي، سامعة، اوعااااكي." لتنظر كنز بينهم: "دريوا بإيه؟ وأنت خايف كده ليه." لتضرب بتحذيره عرض الحائط: "أبويا درى إني غلطت وياك." "يا مررررررررررى." هتفت بها والدته عندما استمعت لحديث سجدة. لتقترب منه بصدمة: "الحديث ده صح؟ رد عليا يا ولدي." ليصمت قاسم، ماذا يقول؟ هل يكذبها؟ من سيصدق؟ أنها تفترى على نفسها قبل أن تفترى عليه، لتفسر والدته صمته خطأ، لتنظر له بصدمة، وتصفعه بقوة.

لترتعد كنز على أخيها، فهي تعلم جيداً أن هذا كذب، لكن لا تعلم لم كذبت. "أما من متى بتمدي يدك علينا. ويوم ما تعمليها يبقى على قاسم." كانت تنظر سجدة لقاسم بألم عندما صفعته والداته، لينظر لها بغضب، لتحاول التدخل وأن تتحدث أنها كذبت. في الطرف الآخر. كان ساجد يجن جنونه، كيف لأخته أن تفعل بهم ذلك؟ ليصدم والده وينفي ذلك. "لأ، سجدة متعملش كده واصل، خيتك متعملش كده." "لسه بتدافع عنها يا أبوي؟

بس خلاص، زمان وعبد الرحيم خد الأرض، والنهاردة قاسم خد العرض، هنستنى إيه تاني يا أبوي؟ جتت بنتك هتكون تحت رجلك يا أبوي." ليهرول للخارج مسرعاً، لتصرخ والدته، فاليوم خسرت ابنيها الاثنين، أما أيوب كان مصمماً أن سجدة لا تفعل ذلك أبداً، فهي ابنته من أحسن تربيتها. عودة لمنزل الدالي مرة أخرى. حاولت سجدة الحديث. "خاله، الموضوع حصل، يعني اللي حصل." لتصمت. ماذا تقول الآن؟

ليستمعوا لصوت طرقات على باب المنزل. ليغمض قاسم عينيه متأكداً أنه ساجد. لينظر لها نظرة معناها: أهي النيران التي أشعلتها بتسرعك؟ كيف لك إخمادها الآن؟ قبل أن يتحرك إلى الباب، ليري الباب ينكسر ويدخل ساجد والغضب يعتليه. لتبتلع سجدة ريقها وتقف بجانب قاسم. ليزداد غضب ساجد. "كنت متأكد إنك هنا يا فاچرة." عندما نعتها بهذه الصفة، اكتمل شعورها بالندم. لكن ها هو الندم يأتي بعد الكارثة. ليهدئه قاسم.

"اهدأ يا ساجد وتعالى ويايا نتحدتوا بره. الدوار فيه حريم." ليرفع مسدسه في وجهه. "أنت خفت على حرمتي؟ لم رايد مني أخاف عليهم؟ إياك! فاكر تخيل عليا العيبك؟ أنت چنيت على حالك لم فكرت تجرب من حريمنا." لترتعد كنز وتحاول سجّدة أن تجد صوتها الذي اختفى من الرعب. "ساجد، أنت مفهمش. نزل اللي في يدك ونتحدتوا يا أخوي." لينظر لها بوجع.

"أخوكي، لو كنت صح أخوكي مكنتيش حطيتي راسي في الطين ورأس أبوكي. ومتخافيش، أنا وعدت أبوكي هرجع بچتتك يا بت أمي وأبوي." لتبلع ريقها خوفاً من حديثه. فساجد من الممكن أن يفعل ذلك وأكثر. لترى العزم في يده على أن يطلق عليهم النار. لتعرف حينها أن الكذب يجر ورائه كذب. والكذبة الصغيرة ستكبر. لكن لابد أن تنقذ حياته الآن. هي من أدخلته هذه الدائرة وهي فقط من تخرجه منها. لتهتف بقوة. "لو چتلته، هتچتلني يا أخوي؟

هتچتل ولدي اللي بطني كمان." أجنّت هذه ماذا تقول؟ لينظر لها بدموع ووجع. كيف فعلت كل هذا ومتى؟ ليتغاضى عن حديثها ويرفع سلاحه بعدما أرتخت يده بعد حديثها. ليصوبه تجاههم. لتصرخ وتنكمش داخل أحضان كنز. ليهتف قاسم. "أنا دخلت البيت من بابه، ورايد أدخله تاني يا ساجد." ليستمعوا لصوت أيوب. "تنور يا ولدي. نزل سلاحك يا ساجد. چاي تبارك چواز خيتك بالسلاح." لتنظر سجدة أرضاً. لا تعلم ماذا فعلت، وماذا تفعل. ليشير لها بالاقتراب.

"چربي يا سچدة. يلا نعاود الدار. وأنت يا چاسم يا ولدي، مستنينك عشية عشان نتفچوا." لتنظر له بخوف. "متخافيش يا بتي، همي چدامي." لتتحرك بخوف. فهي فعلت كل شيء وعليها تحمل النتيجة. قبل أن ينصرف أيوب. "مستنينك يا ولدي عشية." ويتحركوا جميعاً وسط ذهول الجميع. ليزفر قاسم بارتياح. مادام فعل هذا فهو واثق في ابنته. على الأقل سيمنع عنها بطش ساجد. لينظر لوالدته لتبتعد عن أنظاره مصدومة من فعلته الذي لم يفعلها قط.

يمر الليل والنهار على المنزلين بألم وبكاء نتيجة كذبة سجدة. ليأتي الليل الثاني ويذهب قاسم بالفعل. وتتجنب ساجد ما يحدث. هو يرى أن هذا حله الأمثل. الدم فقط.

ليتفقوا على كل شيء. كان يخيل لها أنها ستفرح، لكن لم يحدث ذلك. كيف تفرح وأخوها متجنبها، ووالدتها قاطعتها، والباقي أشد وأقسى. فوالدها لم يتحدث إطلاقاً منذ أمس. لتلعن الشيطان ألف مرة على فعلتها هذه. ليرى قاسم استعجالهم ظناً منهم أنها حبلى فعلاً. فيقرر تصحيح الخطأ. أنها كذبت وليست حبلى. ليرى والده مصمماً على إتمام الزفاف في أسرع وقت. وبالفعل اتفقوا بعد أسبوع يكون الزفاف.

ليبقى ساجد في المشفي. والجميع مقاطع سجدة. وقاسم والدته تقاطعه. ليأتي يوم الزفاف. لتزف له عروس. كان الجميع يرسم السعادة. حتى هي لم تشعر بطعم السعادة قط. ينتهي الزفاف وتبقى في انتظار قاسم، أو بالأحرى غضب القاسم. ليدخل عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...