الفصل 15 | من 22 فصل

رواية عشق بلا حدود الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
19
كلمة
1,188
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

بعد وقت قدام غرفة العمليات خرج الدكتور الجميع جري عليه عائشة بلهفة: ـ كويس صح ارجوك قولي إنه كويس الدكتور بحزن: ـ هو حاليا حالته مستقرة لكن للأسف دخل في غيبوبة. ممكن يقوم منها دلوقتي، بكرا، شهر، سنة، اتنين، على حسب استجابته للعلاج. عائشة بصت له بصدمة: س سنتين الدكتور: ـ أنا كان نفسي أقولكم فاق، بس هو مش متمسك بالحياة. الحمدلله الرصاصة كانت بعيدة عن القلب. مصطفى: ـ طب ينفع نشوفه عائشة بإصرار:

ـ ياريت، ارجوك خليني أشوفه حتى لو من بعيد. الدكتور: ـ إحنا حاليا هننقله العناية المركزة عشان يكون تحت الملاحظة. ممكن تشوفوه بس واحد بس اللي يقدر يشوفه. عن إذنكم. الدكتور سابهم ودخل غرفة العمليات تاني. بعد دقائق خرجوا. أدهم. عائشة مسكت إيديه وفضلت ماشية معاهم لحد ما وصلوا العناية المركزة. وهنا إيديها وإيد أدهم سابوا بعض. عائشة كانت هتقع. ميرنا جريت عليها حضنتها وفضلت تطبطب على ضهرها بحنان.

مامت أدهم فضلت تبص على الغرفة وهي لا قادرة تبكي أو تتكلم. مصطفى ساب المكان بضيق. ركب عربيته وفضل يلف بيها في الشوارع. نزل من العربية في شارع فاضي جداً. بص للسماء بدموع وصرخ:

ـ أنا عملت إيه وحش في حياتي عشان كل ده. أنا مستاهلش اللي حصل واللي هيحصل. اتحرمت من الإنسانة اللي بحبها. دخلت كلية مش عايزها وساكت. اشتغلت في حاجة مش بحبها. أختي ماتت حتى من غير ما أودعها. ودلوقتي أخويا. طب أنا عملت إيه. أنا من زمان ومش بعمل أي حاجة غير إني ماشي جنب الحيط وفي حالي. مصطفى وقع على الأرض وقعد يصرخ. مصطفى بدموع: ـ مش قادر أستحمل، والله العظيم أنا تعبت. ياااارب. مصطفى قام ركب عربيته تاني.

فضل ماشي لحد ما وقف قبل المسجد بشوية. ركن العربية وبعدين دخل المسجد. اتوضا وصلى وقعد يدعي ويشكي همه. في المستشفى مامت أدهم بتبص للفراغ. عصام باباه أدهم قعد جنبها. كان هيمسك إيديها. مامت أدهم من غير ما تبص له: ـ ابعد إيدك عني. متلمسنيش. أدهم يخف وأخلعك طالما مش هتطلق. عصام بص ليها بوجع: ـ وإنت هان عليكِ تقوليها يا هاندا؟ بعد العمر اللي عشناه مع بعض والمشوار اللي مشيناه مع بعض. هان عليكِ تنطقي الكلمة دي؟ هاندا:

ـ زي ما أنا هونت عليك تخوني مش كدا. عموماً مش وقت العتاب لأن اللي زيك ميتعتبش. صحيح حبيتك وكنت فرحتي، بس وقعتني على جدور رقبتي. دبحتني يا عصام. بس أنا أصرت معاك في إيه. شفت إيه مني وحش. دا أنا اتغيرت عشانك. نسيت نفسي عشانك وعشان ولادك وعائلتك. هههههه. فضلت أخاف عليها لدرجة نسيت حتى نفسي. ولادي. عارف أنا السبب في كل ده. آه والله. مانا لو كنت ركزت مع عيالي وعاملتهم على أساس أختهم أو صاحبتهم مكنش حد منهم ضاع.

(تبص حاوليها وتكمل بوجع) هو فين ولادي؟ ها؟ ميس وأدهم ومصطفى. فين عيالنا؟ أقولك أنا فين. واحدة هربت من البيت. مش القصد هربت منا. هربت من أمانها. لأن مكنش فيه أمان. راحت دورت عليه برا. ليه؟ عشان حرمتها من حياتها. حرمتها من نفسها. حاضر. حاضر.

فجأة في يوم وليلة أروح أشوف بنتي في المستشفى. مدبوحة ومطعونة كذا طعنة. ميس كانت ميتة. ماتت بسببنا. ودلوقتي أدهم. وبكرا أو بعده الدور على مصطفى. جاي دلوقتي تقولي ولاد إيه. ولاد اللي بتتكلم عنهم. ولادنا لو دورنا عليهم مش هنلقيهم أصلاً. أنا طالعة مغفلة وصدقتك. امشي يا عصام. قامت من مكانها وقالت بثبات: ـ امشي. عصام قام ومشي. كل واحد منهم عكس الدنيا. عائشة بصت يمين ويسار ودخلت لـ أدهم. عائشة بتلمس وشه بدموع:

ـ أنا قولتلك إني بخاف لما بكون لوحدي. قولتلك بلاش تسبني. قولتلك إني مليش غيرك. تقوم تمشي إنت كمان. من رغم اللي حصل منك بس مش عارفة أكرهك. قوم يادهم عشان خاطري. قوم عشان مامتك ومصطفى وابنك اللي لسه ماشافش الدنيا ولا يعرف عنها حاجة. أنا محتاجلك قوي يا أدهم. محتاجلك قوي. عائشة قبلت جبينه وخرجت بسرعة قبل ما حد من الدكاترة يشوفها. تاني يوم في المصحة في مكتب ميرنا. ميرنا ماسكة كتاب بتقرا فيه. ـ اتفضل.

دكتورة في مريض عايز يشوفك بيقول الحالة مستعجلة. ميرنا باستغراب: ـ دلوقتي؟ طب خليه يدخل. ميرنا رجعت تبص للكتاب. ـ خير يا أستاذ. مصطفى: ـ أنا جاي أتعالج عند حضرتك لأن محدش هيقدر يساعدني غيرك. ارجوكِ ساعديني يا دكتورة. ميرنا بصت له بهدوء: ـ تمام. وقعد مصطفى يحكي ويتكلم عن طفولته. ميرنا كانت بتسمع بهدوء وتركيز وشفقة عليه في نفس الوقت. بعد أيام في المستشفى عائشة واقفة. مسكت إيد أدهم وبتتكلم معاه. أدهم فتح عيونه بالبطيء.

عائشة حضنتها بفرح: ـ أخيراً صحيت. أنا كنت حاسة إنك مش هتسبني. الحمدلله يا رب. الحمدلله. متتصورش أنا دلوقتي مبسوطة إزاي. حاسة إني طايرة. أدهم بعدها عنه وقال بثبات: ـ إنتي مين؟ عائشة باستغراب: ـ أنا عائشة مراتك. أدهم: ـ إنتي كدابة. مراتي إزاي وأنا مش متجوز. عائشة جريت تنادي للدكتور. الدكتور خرجهم كلهم. فحص أدهم وبعدين خرج. الأم: ـ ماله يا دكتور؟ هو كويس؟ الدكتور: ـ للأسف فقد الذاكرة. عائشة.

يا ترى عائشة وأدهم مصيرهم إيه؟ وهل فعلاً هو فقد الذاكرة بجد ولا فيه حاجة غلط؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...