عائشة بتعب: ـ تفرحوا ليا ااه أنا عارفة من يومين بس أنا مش عايزة الطفل ده. عائشة سحبت إيديها من إيديه: ـ أنا هنزل الطفل لأني مش عايزة حاجة تربطني بيك ولا بأهلك، لأني ببساطة أنا جبت آخري منك يا أدهم، جبت آخري بالأوي كمان. فطلقني زي الشاطر يَا إما اخلع. وبرضو هنزل الطفل لأني هكون بظلمه، بظلم نفسي للمرة التانية. وجودي معاك ماهو غير وجع قلب و قلت كرامة. الأم بغضب وعصبية: ـ طفل إيه اللي عايزة تنزليه ياخت الـ...
إنتي نسيتي نفسك يختي؟ ليكي حق، مانتي لولا ابني مكنش حد بص في خلقتك، مش معروف ليكي أصل من فصل. مش بعيد كمان تكوني... كانت هتكمل بس لقت اللي بيبص ليها بغضب. عائشة قاعدة ببرود، حطت إيديها على بطنها، فتحت الدرج اللي جنبها، مسكت فون عمر أخوها: ـ حبيبي يا عمور، وحشتني يا غالي. كان نفسي أفرح بعيالك، بس ربنا يسامح اللي كان السبب. يا تو، ربنا يخد اللي كان السبب في حرمني منك، بس معلش. هضري افتح فونك دلوقتي.
عائشة فتحت الفون ببرود وفتحت مكالمات عمر مع ميس. وهنا كانت مفاجأة وصدمة كبيرة لأدهم وأمه. ميس: ـ يعني إيه؟ خليه؟ إنت مجنون يا عمر؟ عمر، أنا لو حد من أهلي عارف إني متجوزة من وراهم هتبقى مصيبة. أنا لازم أنزل الطفل حالاً. عمر بصدق: ـ يا بنتي اهدي، محدش هيعرف. أنا هعترف بيه، هتقدم ولو رفضوا نتجوز عند أي مأذون ونحطهم قدام الأمر الواقع. ميس بفرح: ـ قول والله؟ عمر: ـ والله. ميس: ـ طب وأمك وجوزها؟ عمر:
ـ أمي في كوكب تاني وجوزها مستحيل يتكلم، وعائشة مش هتعترض. ريكورد تاني. ميس بغضب: ـ إنت فكرك لما تتعصب هاخاف منك؟ طب إيه رأيك إني مش هكمل معاك واللي بينا انتهى، ومليكش عيال عندي لأني ببساطة كده هقتله، لأني ميشرفنيش إن أبو ابني يبقى واحد زبالة ومجنون زيك. عمر: ـ يبقى إنتي اللي جنيتي على حالك، وابقي خلي أخوكي ينفعك. ريكورد تاني. ميس بدموع: ـ أنا هعمل أي حاجة بس متسبنيش، أرجوك. عمر:
ـ أنا مستحيل أسيبك، إنتي روحي يا بت، مستحيل أسيبك مهما حصل. ريكورد تاني. عمر بغضب: ـ عملتيها يا ميس؟ إنتي شيطانية، إزاي تعملي حاجة زي كده من غير ما ترجعيلي؟ ميس بغضب: ـ والله أنا حرة، واحدة مش عايزة الطفل، براحتي. والشيطان ده يا حبيبي اللي يضحك على بنات الناس ويعشمهم. سلام يا عمري. عائشة طفت الريكورد وقالت ببرود: ـ غريب الحب، مين فاهمه؟
يا تو، عرفي يا ميس، ملهاش حق الصراحة. المرحومة الله يرحمها شكلها كانت بتعزكم أوي لدرجة إنها اتجوزت عرفي من وراكم. ملهاش حق. (بصت لحماتها) صحيح أنا مامتي اتجوزت بعد وفاة بابي بسنة، بس ربتني إني أعمل كل حاجة في النور. (بعدين بصت لأدهم بوجع) وربت عمر إنه يخاف على اللي يحبهم. صحيح غلط اللي عمله، بس الله أعلم اتجوزها من وراء الكل ليه. أنا معرفش الحكاية لأني كنت مسافرة، رجعت قبل الحادثة بيوم. يختي، هو أنا فضحت الدنيا؟
آسفة يا قلبي، بس كنت بحسبك عارف بجواز اختك وأخويا العرفي. ربنا يسامحني وأمسك لساني بعد كده. سوري يا طنط، أقصد يا ماما. نسرين خرجت بغضب، ومامت أدهم كمان. أدهم كان خارج، لكن وقف لما عائشة اتكلمت، وكان قصدها تعصبه. عائشة حطت إيديها على بطنها: ـ ولا تزعل يا حبيبي. بكرة لما تيجي هحبك وأربيك إزاي تحترم مراتك وتحافظ عليها. أهم حاجة مش هسمح ليك تستغل الناس ولا تنتقم منهم زي ناس أعرفها عملت، ومذلة بتعمل كدا. (بصت له)
أوبس، إنت هنا يا روحي؟ معلش نسيت إنك موجود أصلاً. يلا مش مهم. بقولك يا روحي، حاسة إني زهقانة. ياريت تروح تعمل ليا الكوفي بتاعي وهات معاك أي برطمان مخلل نفسي فيه أوي. أدهم بص ليها بغضب ووجع. صحيح مكنش يعرف، بس هي كشفت أخته، أو فضحتها قدامهم بعد ما ماتت. خرج من الأوضة. عائشة قامت اتجهت لشرفة الأوضة، سندت إيديها على السور، غمضت عيونها. فلاش. عائشة: ـ أنا مش فاهمة، إنت بتديني الفون ليه؟ مش جبت غيره؟ ارميه أو اديه لأحد.
عمر بهدوء: ـ عائشة، لو حصلي حاجة، الفون ده أمانة عندك، محدش يفتحوا ولا يهوب ناحيته غيرك. لو اضطريتي ابقي افتحيه. هو الباسورد تاريخ ميلادنا. خدي بالك من نفسك، متخليش حاجة تحطمك، فكري بعقلك قبل قلبك، أوعي تأمني لحد. باك. عائشة بوجع ودموع:
ـ سامحني يا رب. عارفة اللي عملته غلط، وغلط كبير. بس أنا مش هسمح لواحدة زي دي تهين فيا وفي أهلي وأسكت. سامحني يا حبيبي. عارفة إنه سر ومينفعش يطلع بره، بس أنا سكتت كتير أوي. سكتت لدرجة إني بسمع اتهاماتهم ليك وبسكت ليه؟ عشان عمر باشا أمرني إني أستتر عليهم، وميس هانم تكون ضحية، وعمر هو الشيطان، وستين كلب. بس خلاص، أنا مش هسكت تاني وهثبت براءتك. أنا سكت واستحملت بسببك، بس خلاص، أنا مش باقية على حاجة. "في أوضة مامت أدهم"
مامت أدهم مسكت صورة ميس بتملس عليها بشوق وعتاب ووجع: ـ ليه يا ميس؟ ليه يا بنتي؟ إزاي تعملي فينا كده؟ جالك قلب تخوني ثقتنا فيكي؟ ده أنا كنت بقول عليكي أختي وأمي وصاحبتي. كنتي كل اللي ليا. تتجوزي من ورانا؟ طب ليه؟ عملنا إيه عشان تعملي كده؟ إحنا محشناش عنك حاجة من وإنتي في اللفة، وكل طالباتك مجابة. تستغفلينا؟ أخص عليكي يا بنتي. ربنا يسامحك ويغفرلك يا حبيبتي. (وتكمل بانهيار)
يوجع قلبي عليكي، آه يا بنتي، آه. يا رب صبرني، يا رب، يا رب صبرني على غيابها. والله ما قادرة أستحمل. بنتي، بنتي. آه. "وفي أوضة نسرين" نسرين حطت إيديها على راسها بغضب وتوتر: ـ إزاي؟ إزاي؟ غبية، غبية. افرض كان فيه مكالمة عني. ميس شكلها مكنتش بتخبي حاجة عن عمر. فلاش. ميس بغضب: ـ إنتي ولا مش إنتي؟ انتقي. نسرين بتوتر وخوف: ـ ميس، أنا مكنتش في وعيي. أنا بحب أدهم. مكنش قصدي أخونه، صدقيني. ميس بغضب وزعيق: ـ مكنتشي في وعيك؟
لا والله؟ هتخديلي عليّا؟ إنتي كدابة. معاكي أربعة وعشرين ساعة يا تنهي حكايتك مع أخويا بهدوء، يا وحياة ربنا لأفضحك قدام الناس كلها وأفضح ألاعيبك القذرة. اللي زيك تمام. باك. نسرين بلعت ريقها بتوتر: ـ كان لازم أعمل كده. ومن هنا نقول، اتقي شر ما أحسن ليك إذا غضب. يمكن لا؟ أكيد اللي عملته غلط، بس هي شبعت من أهله ومن جحيمه. يا ترى عائشة هتستكف بكده؟ بس ولا دي بداية قوتها؟ ونسرين هتعمل إيه؟ وحكايتها إيه؟
صحيح نسرين وأدهم كانوا مخطوبين، بس سابوا بعض بعد وفاة ميس عشان ينتقم لأخته. رأيكم في تصرف عائشة؟ هو غلط، بس عايزة رأيكم فيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!