الفصل 27 | من 29 فصل

رواية عشق بلا رحمه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دينا ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
2,877
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

ضيق سعد عينيه وزاد تنفسه قليلاً من التوتر ليردف بهدوء حاد: -حياتي؟ عادت ابتسامة مصطفى مرة أخرى ليردف بثقة: -حياتك معايا دلوقتي يا سعد بيه! تدخلت نادين هذه المرة وهي تشعر بنفاذ صبرها هي الأخرى: -ما تفهمنا يا مصطفى الله! أشعل مصطفى سيجارة قبل أن يجيب بلا مبالاة: -معايا حتة آثار وقعت تحت إيدي واكتشفت إنها في الأصل مسروقة من الباشا سعد الراوي.

شحب وجه سعد لسببين: أن مصطفى يعلم بشيء خطير كهذا، والثاني بأنه إن صدق فستكون حياته بين يد ذلك الكائن الذي لا يعرف غرضه من كل ذلك. أطفأ سيجارته بغيظ وتوتر ليردف مباشرة: -عايز كام؟ ليبتسم مصطفى بلا مرح ويردف بهدوء: -مش عايز فلوس. -أومال عايز إيه؟ وقف مكانه ليردف بهدوء وهو يميل على سعد ويطغى على مساحته الشخصية مما أرهبه قليلاً: -وصل الأمانة بتاع شريكك وسلسلة المطاعم بتاعته.

اُلجمت الصدمة لسان سعد وعقله يحاول استيعاب دخول مصطفى بهذا الموضوع. ليجيبه مصطفى بهدوء: -مش لازم تعرف عرفت إزاي وليه، كل اللي أنت لازم تعرفه إن حياتك في إيدي. خبط سعد على مكتبه بغيظ ليردف: -وأنا إيش ضمني إنك مش نصاب وإن الحتة معاك فعلاً! أخرج مصطفى هاتفه ليريه صورة قطعة الأثر المطلوبة وهو يحملها بيديه. ضحك سعد بسخرية: -وليه ما تكونش تقليد؟

-أنت مش عبيط أو صغير يا سعد بيه تفتكر هاجي ألعب اللعبة دي كلها وأنا مش مالي إيدي من اللي معايا. عيب فعلاً أنت كده مش مديني حقي في الشقاوة. عبست نادين لتسأل بتعجب: -بس أنا عايزة أعرف هتستفيد إيه؟ مط مصطفى جسده وطرقع رقبته ليردف بهدوء وثقة: -معاكم 3 أيام تكون لغيت القضية بتاعة الحاج عصام وسلمتني وصل الأمانة وسلمتلي عقود المطاعم. جلس سعد بهدوء ليردف:

-استنى بس فلنفترض إن كلامك صح، أنا كده خسران وكده خسران. يبقى أقدم لك مطالبك ليه؟ قضب مصطفى حاجبيه، فهذا الرجل كالثعلب سيتعبه. ليستكمل سعد وهو يشعل سيجارة مرة أخرى: -بص يا مصطفى أنا موافق أديك مطاعم إسكندرية وتسيبلي مطاعم القاهرة بس آخد نص الفلوس اللي مع بنته سمر 5 مليون جنيه وهديك وصل الأمانة. قلت إيه؟ صمت مصطفى لبرهة قبل أن ينطق: -موافق 3 أيام بالظبط. قاطعه سعد سريعاً: -وهعاين البضاعة. تسلم تستلم!

هز مصطفى رأسه بسخرية وتوجه للخروج. ونادين تهرب من تجاهله لها لتردف: -عايز أعرف ليه ويقربلك إيه عصام عشان تعمل كل ده؟ أشار بثلاث أصابع إليها أي أنها ستعلم بعد 3 أيام. *** اجتمع مراد وبلال مع مصطفى عند سلوى وسمر بعد أن أعلن مصطفى حالة التأهب. ليجمع والده جميع رجاله لحماية المكان وعائلتهم حتى انتهاء الأمر. فوقفت زينب تهلل على الدرج بأنهم شؤم وسيأتون على خراب البيت. خرج مصطفى: -عمتي لو سمحتي عيب كده! ضحكت بسخرية لتردف:

-عيب إيه! العيب إننا نبقى متمرمطين بسببهم. أتاها صوت دياب هذه المرة بتوبيخ: -ادخلي شقتك يا زينب واعملي حسابك هتعتذري ليهم لما نخلص. -يا نهار أسود وكمان أنا اللي هعتذر؟ ليردف مصطفى بغضب: -لأ متعتذريش وأنا هاخد مراتي وأمشي من هنا. ليوقفه صوت دياب بحده: -اللي قولته يتسمع يا زينب ومش هعيده. وأنت يا أستاذ مصطفى قراراتك كترت اليومين دول. أنا سايبك بمزاجي لكن إحنا لينا كلام تاني لما الموضوع ده يخلص.

تركه دياب ونزل إلى شقته. ليدلف مصطفى مرة أخرى وسمر تبكي بمرارة وأسف. توجه نحوها يربت على ظهرها هو ووالدتها ليقول: -أنا آسف، متعيطيش. مسحت دموعها لتقول: -أنا اللي آسفة. هي عندها حق لولا أنا ما كنتوش هتعيشوا في القلق ده. ليقول بلال يحنق: -فكك يا سمر هي كده. العيب مش عندك صدقيني. ده لو غريب هنقف جنبه. إنك خلاص بقيتي مرات مصطفى يعني مرات كبير عيلتنا وبقيتي أختي. يعني حمايتك واجب عليا قبل مصطفى كمان. ابتسم مصطفى لينكزها:

-شفتي أول مرة يطلع منه كلمة عدلة. شفتي بقي إن اللي حصل ده بفايدة إزاي! ضحكت سمر وهي لا تزال تبكي وهو يمسح الدموع بأصابعه. فغمزة مراد بخفة حتى يتحلى بقليل من الدم والأدب أمام والدتها التي أصبح وجهها أحمر كوجه ابنتها المسكينة. *** في اليوم التالي وقف مراد بتوتر مع مصطفى يتفحص قطعة الأثر ليردف بتحذير وقلق: -يابني أبوس إيدك خبّيها جوا حد يشوفها. أعاد بلال لفها وأدخلها إلى حجرة مصطفى. صعدت سمر بأكواب الشاي. سمر بتوتر:

-مصطفى لو سمحت ممكن كلمة؟ فوجئ من طلبها ولكنه وقف سريعاً ولحق بها عند باب السطح من الداخل ناحية الدرج. وقف يسد المكان وهي تقف أمامه على الدرجة الأقل لتزداد قصراً. فركت يدها بتوتر ولكنها قد عزمت الأمر.

أمسكت يده الكبيرة والسمراء بين كفيها البيضاوين والصغيرتين ونظرت له بحب. أحس بقشعريرة تسري بكامل جسده فهو لم يتوقع أبداً أن تلامسه بمحض إرادتها أو أن تبدأ هي. إلا أنها استمرت في مفاجأته عندما ابتلعت ريقها ووقفت على نفس الدرج الذي يقف عليه واضعة قدم بين قدميه الكبيرتين والأخرى بجانب قدمه اليسرى من الخارج وهي تشد على كفه ليميل إلى الأمام ليقابلها في منتصف الطريق وتطبع قبلة كبيرة على وجنته.

ضغط مصطفى على كفها، وهو ذو الـ 7 أقدام تقريباً قد شعر بدوار خفيف من نشوة ذلك التصرف. كم يرغب في حملها وصهرها داخل ضلوعه. لكن أخرجه من فقاعته صوتها الناعم البريء وهي تردف بحب: -مش عارفة أشكرك إزاي على كل حاجة عملتها معانا. أنا بجد بحبك أوي ونفسي أقدر أسعدك زي ما أنت بتسعدني. نظر إلى عينيها يبحث عن الصدق في كلامها. فقبل يدها بعفوية وأردف بخفوت:

-يارب أنا اللي أقدر أسعدك. أنا على طول مزعلك يا سمر بس مش بقصد والله. وغلاوتك أنتِ عندي متزعلي مني أبداً! ابتسمت قليلاً بخجل لتردف: -أنت بتزعلني آه بس على طول بتسعدني. أنا هطلب منك طلب واحد! ملس على خصلاتها بحب ليردف بصدق وهو على أتم استعداد لإعطائها حياته إن طلبت: -اللي أنتِ عايزاه هعملهولك يا سمر. وضعت يدها برقة على صدره ليتوه في دوامة من المشاعر غريبة عليه ومخيفة وهو يسمعها تطالبه بما لم يفكر به إطلاقاً.

-أنا هطلب إنك تاخد بالك من نفسك ولو في أي خطر عليك بلاش تعمل الموضوع ده. أنت لو جرالك حاجة أنا هموت! قاطعها ليردف بحدة: -بعد الشر يا حبيبتي. ممكن تبطلي قلق بقى وتسيبيني أركز مع الناس وبكرة إن شاء الله كل شيء هينتهي وهيعدي بسلام وباباكي هيرجع لكم تاني. احتضنته هذه المرة بحب وهي تصب اشتياقها له ولوالدها في آن واحد قبل أن تتركه وتذهب إلى والدتها القلقة التي اعتكفت الصلاة وقراءة القرآن عسى أن يكون الله حليفاً لهم. ***

صعدت غادة لسمر هي وندي للتخفيف من توترها. غادة بشماتة: -شوفتي اللي حصل لندوش يا سمورة هههههههه. رفعت حاجب لندي العابسة لتردف: -لأ... حصل إيه؟ -هههههههه بلال نفخها النهارده... عشان دخلت تتعارك مع بتاع البويات لأنه محطش اللون اللي هي عايزاه. ضحكت سمر لتقول: -قلتلك خليها كلها أوف وايت زي شقتي بتبقى أشيك. مسمعتيش الكلام! عقدت ذراعها وتأففت من ثرثرتهم لتقول: -أنا بيئة أنتوا إيش دخلكم!

سيبوني عشان أخطط هعاقب بلال الزفت ده إزاي! ضحكت الفتاتان لتردف غادة بمرح: -أعوذ بالله منك يا شيخة إبليس. رمتها ندي بالوسادة لتدور حرب وسائد بين الفتيات. *** في اليوم المنتظر ذهب مصطفى وبلال ومراد إلى مكان التسليم. بعد أن أكد له مراد بسحب سعد البلاغ الموجه لوالد سمر. بلال باستغراب وقلق: -هو إيه الجو ده. الراجل ده أوفر طحن. صحرا وضلمة ونور كشاف. هو أهبل. توقف مصطفى ولكمه في ذراعه بحدة ليردف بتحذير:

-بلال هتغابى عليك أنا أعصابي مش ناقصة! نظر له مراد باشمئزاز وهز رأسه على سخافته. فقد كان المكان محايداً بين رجال مصطفى ورجال سعد والاثنان في المنتصف. بعد معاينة لقطعة الأثر ظهرت ملامح السعادة على وجه سعد بعد أن أمسك حياته بيده فعلياً. -الفلوس أهيه والحتة أهيه. ادي وصل الأمانة لمراد. تفحصه مراد ليتأكد من صحته ليضحك سعد بسخرية: -لأ طلعت حويط يا مراد. عرفت تلعبها صح. مكنتش أتوقع إنك تكون ورا اللعبة دي كلها.

لم يجبه مراد ونظر إلى مصطفى ليؤكد صحة الشيك. ليأتي دور سعد ليسلمه عقود المطاعم. ما إن استلم مصطفى. حتى دوى صوت إطلاق النار. المكان. لم يعلم سعد ما الذي لحق به. ففي لحظة كان يمسك بالآثار وحقيبة المال ونادين معه. واللحظة الأخرى وجد الشرطة تحوط بهم ورجاله يسقطون الواحد تلو الآخر. أخذت الشرطة الجميع إلى القسم. وقد أبلغ مصطفى عما سيحدث من البداية ليزيد من حماية سمر ويضمن القضاء على سعد وقبوعه في السجن بعيداً عن زوجته.

بعد ساعات طويلة من التحريات والتحقيقات. تم القبض على سعد بتهمة الاتجار بالآثار والنصب والاحتيال وتقرير إحالته للنيابة. ونادين بالمثل بالرغم من إلحاحها ببرائتها وبعدها عن الاتجار بالآثار. صاح سعد بغضب وهو يشير إلى مصطفى المنتصر: -والآثار هو اللي مسلمهالي. ده مجرم. انتوا سايبينه ليه؟ نظر له مصطفى بكل براءة وابتسامة ليردف:

-ما تتعبش نفسك. الظابط عارف إن نادين هي اللي جابتها وإنها هي اللي سرقتها منك في الأصل عشان تبتزك. وهي كانت عايزة تستخدمني عشان تحقق لعبتها لولا إني وقعت في طريقكم غلط. نظر مصعوقاً إلى نادين وهو يصيح بأبشع الألفاظ ويتوعد لها بأنه سيعمل للقضاء عليها وعليه مهما كلفه الثمن وحتى آخر نفس له. نادين بحقد وغل: -أنت كداب. كداب. هو اللي جابها. زفر بلال بملل ليردف:

-يا باشا قالوا للحرامي احلف. وحياة أبوك خلصنا من الليلة دي. أنا هموت وأنام. رمقه مصطفى ليخرس. حتى انتهى الضابط من الإجراءات اللازمة ليعلن إخلاء سبيل مصطفى وبلال ومراد لمساعدتهم العدالة.

هذه الليلة لم تنم سمر ومعها غادة وندي على السطح. وظل الجميع يدعوا ويدعوا حتى استجاب الله لهم ووصلت سيارة مصطفى وينزل مراد وبلال معه. هرعت الفتيات إلى أسفل. اقترب مصطفى منها بابتسامة واسعة لتقفز مكانها بفرحة وقد تأكدت من نجاح مخططهم. وبعد طول انتظار احتضنت ندي وهي تنظر إليه وكأنها تحتضنه هو. لتردف بحب: -الحمد لله على سلامتك. دفعتها ندي بمرح: -أوعي كده أشوف جوزي. ذهبت إلى بلال. فاحتضنها حضناً جانبياً

وقبل رأسها بحب وهي تقول: -ألف حمد الله على سلامتك. كنت خايفة عليك أوي. ابتسمت سمر على عفويتهم وعادت بنظرها إلى مصطفى. والتي ارتخت ملامحه وظهر عليها الهدوء لأول مرة منذ أكثر من شهر. لوح مراد لغادة بابتسامة. فأعادتها إليه بابتسامتها الخجولة وهي تتأكد من وضع حجابها. لمحهم مصطفى فاخذ غادة من خلف رأسها (قفاه لامؤاخذة يعني 😂😃) ورمق مراد بتحذير. وأخذ يصعد بها هي وسمر ويردف: -طيب تعبناك معانا يا مراد. تصبح على خير.

وقف مراد مذهولاً ليردف باستئذان: -تعبناك ده إيه. أقسم بالله أنا هبات هنا النهارده. أنا لازم أتقدم لغادة دلوقتي. ضحك بلال وصعد مصطفى متجاهلاً إياه. وغادة تمط شفتيها وترغب في قتل أخيها الذي يفسد لحظاتها. لتضحك سمر وتقول بمشاكسة وتمرد: -روح يا مراد نام وبكرة هات طنط وتعالى هنستناك.

أكملت حديثها بابتسامة واسعة وهي تنظر إلى مصطفى بتحدي. هز رأسه ولف ذراعه حول خصرها أكثر وهو يصعد بزوجته وأخته كلاهما إلى شقتها حتى يستطيع الصعود إلى ملجئه والنوم شهر كامل. *** ملأت الزغاريد الحي كله وطغى عليه الأجواء الاحتفالية بعد أن علق الحاج دياب العرابي الأضواء مزيناً المنطقة بكاملها استعداداً للترحيب بالأب الغائب. دلفت والدة مراد بإعجاب تلتفت حولها ترى الأضواء لتردف بتساؤل: -ياااه كل ده عشان هنتقدم لبنتهم.

كاد مراد أن يقع أرضاً من الضحك ولكنه قال بمرح: -أيوه طبعاً هو أنا أي حد. ابتسمت والدته بسعادة وهي تدخل بثقة على أهل غادة ل تندمج وتبدأ مراسم طلب الزواج والتي يمر بها كل المصريين. أعجبت والدته بجمالها وأخلاقها وأحبت أهلها من حولها ودعت الله أن تكون من نصيبه بالفعل. *** دق على الباب ليردف بخفوت: -يابنت افتحي الله يهدك. -هههههه لأ مش هفتحك. امشي الأول. زفر بلال بغيظ. ليحذر: -لو مفتحتش هنفخك. عضت ندي على شفتيها لتقول:

-وأنت عايز مني إيه يا خويا؟ -خوت لما يخوتك. افتحي بس وهقولك كلمة في بقك أقصد ودنك. دوت صوت ضحكاتها لتقول بتحذير: -خليك كده هنتأخر وأبوك أو أمي هيطلعوا يدوروا علينا يلاقوني أنا في شقتي وأنت واقف برا هتموت وتدخل. ابتسم بلال ليقول: -و كده تبقي الجريمة كاملة. -يا بلاااااااال. أنت فين يا بني. أتاه صوت والده المنادي من شقته المقابلة لشقة الزوجية قريباً جداً. ليردف بلال بحنق: -ده أنت بوووومة كتك القرف.

تركها تضحك وذهب سريعاً ليلبي نداء والده. بينما انتظرت هي دقائق ثم خرجت ولحقت به إلى شقتهما. حيث تجلس غادة بجوار مراد يتحادثون قليلاً بعد أن تم الاتفاق على عقد قرانهم بعد شهر من الآن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...