الفصل 5 | من 30 فصل

رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الخامس 5 - بقلم هايدي محمد

المشاهدات
36
كلمة
2,381
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

على بعد بسيط يقف الشاب ذو العيون الرمادية ينظر إليها ويتفحص كل تفاصيلها. تمارا وهي تمسح دموعها وتجلس تتذكر ما حدث لها. كانت فتاة مرحة مقبلة على الحياة، تعشق الضحك والهزار، تعشق الحياة. ضحكتها كانت تملأ الكون كله. لكن تذكرت من أتى ليقتل ضحكتها، يقتلها بخيانته، يقتل حبها وقلبها. نظرت إلى الأمواج لترى يد تمتد إليها. بدأت تذهب باتجاهها وهي لا ترى ولا تسمع غير صوت طالع من داخلها: "تعالي انتي خلاص تعبتي، كفاية كده".

بدأت تقاوم الأمواج وتقاوم، ودموعها تنزل وسط أمواج البحر الذي يبدو عليه الغضب. مع كل دمعة تعلو الأمواج وتغضب. فأراها وهي تغرق، ليقوم بخلع قميصه وينزل إليها بأقصى سرعة. حملها وأخرجها إلى الشاطئ وبدأت محاولاته في إفاقتها. بعد فترة قصيرة من المحاولات، بدأت بفتح الفيروزتين لتلتقي بالرمادية، ويتوه في عيونها. ليفوق على كلامها وهي تقول: تمارا: بانهيار ودموع مثل الشلالات: "ليه؟ ليه خرجتني؟

أنا كنت عايزة أروح، عايزة أرتاح. لييييه كده؟ حتى دي فشلت فيها." الشاب: "مش ده الحل. لو كل واحد عمل كده وحب يهرب من أوجاعه، كان زمان الناس كلها ماتت." تمارا: وهي تضع يدها على وجهها: "بس أنا خلاص مش قادرة أتحمل، أنا تعبت أوووي. بحاول أضحك على نفسي وأقول إني قوية، بس للأسف أنا ضعيفة، ضعيفة أوووي." وقامت وركضت من أمامه بسرعة. الشاب: "استني يا آنسة." لم تقف أو تنظر إليه، ولكنها ظلت تركض وهي منهارة. الشاب:

"عيونها بيجننوا بجد، فيه عيون كده؟ لأ بس الحزن ماليهم. لو أقدر أعرف انتي مين أو إيه اللي وجعك كده... وذهب إلى سيارته وذهب إلى عمله. تجلس تمارا في غرفتها تتذكر أمس عندما أتتها أميرة وقالت لها: أميرة: "تيمو اتغير علشان خاطر عمو وخالتوا. بجد صعبانين عليا. لو بتحبيهم بين قدمهم إنك بقيت أحسن. أنا جيت أقولك الكلمتين دول لأني شايفه إنهم تعبانين أوووي علشانك." تمارا: بدموع: "حاضر ياميرا، حاضر." أميرة:

"معلش، أنا خارجة، مش قادرة أتكلم أكتر من كده." وخرجت أميرة، وخلفها تمارا تتألم. وبعد حوالي أربع ساعات، يعلن فون تمارا استلام اتصال من رقم غريب. تمارا: "رقم مين؟ لأ كبري دماغك ياتيموا... وفجأة تذكرت أن ممكن تكون إحدى الشركات اللي قدمت فيهم. وقامت بالرد في الحال. تمارا: "آلو، السلام عليكم." تمارا: "أيوة أنا تمارا." تمارا: "تمام حضرتك، الساعة 8 هاكون عند حضرتك في الشركة." تمارا: "شكراً لحضرتك، سلام عليكم."

بعد ما أغلقت الخط: تمارا: "ربنا يستر. مش عارفة ها أقدر أتعامل ولا لأ." سناء: "مالك ياتيمو؟ تمارا: "في شركة اتصلت عليا وطلبوني بكرة أعمل انترفيو." سناء: بتشجيع: "أيوة بقى ياقلبي. ياريت ترجعي لشغلك تاني ولحياتك. انتي قوية، قوية أوووي ياتيمو." تمارا: "ربنا يخليكي ليا ياماما." سناء: "إيه رأيك تيجي نروح النادي شوية؟ وكمان أميرة وليلى هايقابلونا هناك." تمارا: "ماشي، ثواني هاجهز وأنزل." سناء: "ماشي ياقلبي، بسرعة بس."

لتذهب تمارا إلى غرفتها لتقوم بتغيير ملابسها. وتمسك سناء فونها لترد على اتصال. سناء: "السلام عليكم." سناء: "سارة، أخبارك؟ وحشاني." سناء: "أه، ساعة وأكون في النادي." سناء: "كنت هأتصل أول ما أوصل علشان أعزمكوا على يوم نقضيه مع بعض." سناء: "بجد والله؟ خلاص تمام. لأ ماقاليش إنه كلمة." سناء: "هههههه، خلاص ياحبيبتي نتقابل في النادي نحدد يوم. سلام." وأغلقت الهاتف وانتظرت تمارا، وبعد دقائق: تمارا: "يلا ياماميتوا." سناء:

"ههههه، يلا ياقلبي." تمارا: "تاليا فين؟ سناء: "في الشغل." تمارا: "شغل! إزاي وهي بتدرس؟ سناء: "ياحبيبتي في الإجازة بتنزل تدريب في الشركة." تمارا: "اممم، ربنا معاها. والأخت ليلى الفاشلة." سناء: "ههههههههه، دي مصيبة. القصص والروايات أكلوا دماغها لدرجة إنها بقت تقف تكلم نفسها وتتخيل البطل بتاعها الرجل الخارق." تمارا: "ههههه، يا عيني عليها." سناء: "زعلانة عليها والله. هي بتطرد في العرسان وعايزة واحد مجنون." تمارا:

"سيبيها، وقت ما يجيلها نصيبها هتلاقيها وافقت." سناء: "يارب يابنتي، يارب." تمارا: "وأميرة أخبارها إيه؟ سناء: بوجه حزين: "أميرة حالها مش عاجبني. أوقات أسمعها في أوضتها تعيط وتكلم في صورة باباها ومامتها." تمارا: بحزن: "ربنا يصبرها، الفراق وحش، وبالأخص لو حد قريب على قلبك." سناء: "بس دول بقالهم يابنتي 17 سنة، يعني كانت لسه صغيرة، مش عارفاهم أوي." تمارا: "حاولي تكلميها." سناء:

"كلمتها كتير بس برضوا ربنا يصبرها. حاولي انتي تسأليها." تمارا: "حاضر." سناء: "يلا وصلنا." دخلوا النادي وجلسوا حتى تأتي الفتاتين. سناء: وهي تخرج فونها وتجري اتصال: "طنط سارة صديقة ليا." تمارا: "أوك." سناء: "سوسو حبيبتي، فينك؟ أنا في الكافيه. خلاص ماشي، مستنياكي." تمارا: "ماميتوا، هاتمشي شوية في النادي." سناء: "ماشي حبيبتي، ما تتأخريش." تمارا: وهي تنهض من مكانها: "أوك، سلام."

ذهبت تتمشى في النادي ووقفت أمام مجموعة من الشباب والبنات يتمرنون التنس لتنظر لهم. كابتن لي لي: "تيموا، وحشاني خالص." تمارا: بابتسامة هادئة: "كابتن، أخبار حضرتك إيه؟ لي لي: "بخير. أخيراً شوفتك، بقالك خمس سنين. فينك يابنتي؟ تمارا: والحزن يكسو على وجهها: "أبدا، كنت مسافرة." لي لي: باستغراب: "إزاي؟ والكلية بتاعتك؟ تمارا: "أخدتها من بره." لي لي:

"بس بجد خسرناكي. من وقت ما سبتي التمرين مافيش حد جابلنا المداليا الذهبية تاني." تمارا: "ههههه، رغم إني كنت مجنونة حضرتك يا كابتن." لي لي: "بس بجد افتقدتك كتير، وأتمنى تكوني بخير." تمارا: "الحمد لله. بعد إذنك، أنا علشان ماميتوا منتظراني في الكافيه." لي لي: "أوك، عايزة أشوفك تاني." تمارا: "أكيد إن شاء الله. سلام." لتكمل طريقها. سناء: "سارة، تعالي." سارة: وهي تقوم بمصافحة سناء: "أخبارك إيه؟ سناء: "تمام. اتفضلي اقعدي."

لتجلس سارة ويبدأوا في حديثهم حتى يقطع كلامهم: ليلى: "مساء الورد على أجمل وردة في النادي كله." سناء: "يابكاشة، كنتي فين كل ده؟ أميرة: "انتي عارفة ليلى مجنونة قصص. وقفتنا قدام محل بيبيع كتب ودخلت أكتر من ساعة بتجيب في قصص." ليلى: "على فكرة انتي مابتفهميش حاجة خالص. دي كلها أحاسيس ومشاعر. البعيدة مش عندها أي حاجة من دي." سناء: "بااااااااس انتي وهي. سلموا على طنط سارة." ليلى: "أوووبس، سوري. إزاي حضرتك يا طنط؟ سارة:

"أهلاً ياليلى، أخبارك؟ ليلى: "الحمد لله." أميرة: "إزاي حضرتك يا طنط؟ سارة: "بخير ياقمر." سناء: "تاليا هتيجي امتى يابنات؟ ليلى: "قدامها نص ساعة. فين تيموا؟ لياتيهم صوت من خلفهم: تمارا: "أنا هنا أهو. الأساتذة اتأخروا ليه؟ ها، أووه، سوري. سلام عليكم. إزاي حضرتك؟ سارة: بابتسامة: "إزيك تمارا؟ تمارا: "الحمد لله. اتشرفت بحضرتك." سارة: بإعجاب: "الشرف ليا حبيبتي." سناء:

"دي تمارا بنتي الكبيرة يا سارة، ودي ليلى اللي بعدها، ودي بقى أميرة هي وتاليا قد بعض." سارة: "ربنا يخليهم يارب." سناء: "الله يخليكي." سارة: "على كده ملك قدك يا أميرة؟ أميرة: "ها، عندها كام سنة يا طنط؟ سارة: "19." أميرة: "لأ، أصغر مني بسنة." سارة: "أه ياحبيبتي، ربنا معاكوا كلكوا." سناء: "خلاص يا سارة، زي ما اتفقنا بإذن الله يوم الجمعة تكون إجازة الكل." سارة: "أكيد ياحبيبتي." تاليا:

"مساء السعادة عليكوا متجمعين عند النبي يابشر." سناء: وهي تبرق لها: "... تاليا: "انتي بتبرقي لي ليه يا حاجة؟ حصل إيه؟ ليلى: "هههههههههههه، مصيبة وغبية كمان." تاليا: وهي تخبطها على رأسها: "إيه يازفتة؟ ليلى: "سلمي على طنط." تاليا: "مسا مسا يا طنط." سناء: "تاليا عيب كده، دي طريقة." سارة: "ههههه، سبيها ياحبيبتي، نفس طريقة مهاب ومازن ولادي هههه." ليلى: وهي تقترب منها وبصوت هادئ: "بت، أتأ ليا." تاليا: "خير." ليلى:

"بتقولك ولادي يعني فيها مزز😍." تاليا: "ههههههه، يخرييتك. عينك قلبت قلوب في ثانية كده ليه؟ ليلى: "أصل نفسي كده في واحد مجنون وأنا زيه. ياه، نعمل ديو جامد." تاليا: "هههههه، يخربيت دماغك." سارة: "فيه حاجة يابنات؟ تاليا: وهي ترفع يدها الاثنين: "👍👍 كله كده." تمارا: "أميرة، تعالي معايا، عايزك شوية." أميرة: "أوك، ياريت، لأني مخنوقة." تمارا: "طيب ماميتوا، بعد إذنك، راحة أنا وأميرة نجيب حاجة." تاليا: "طيب استنوا نيجى معاكوا."

تمارا: "لأ، إحنا مش هانتاخر. سلام." وذهبت هي وأميرة. تمارا: "مالك ياميرا، فيكي إيه؟ أميرة: ببكاء: "... مهاب: "مازن، جاهز؟ مازن: بابتسامة شر: "أكيد ياهوبا." مهاب: "طيب يلا بقى انجز." مازن: "متأكد إنه وصل؟ مهاب: "أيوة، يلا بقى." مازن: وهو يأخذ شيئاً من أمام مهاب: "أشطا يامان." وقف لثوانٍ وخرج بسرعة ووصل أمام مكتب أدهم. مازن: بصوت عالٍ وهو يلهث: "سعاد، الحقيني! سعاد: بصوت: "يالهوووووي! مستر مازن! مستر مازن! حصل إيه؟

بدأ الجميع يتجمع وخرج أدهم وركض باتجاه مازن. أدهم: "مازن! مازن! حصل إيه؟ إيه الدم ده؟ فيه إيه؟ مازن: بصوت هادئ ومتقطع: "أنا... آسف على كل حاجة. ما تزعلش مني يا أدهم." أدهم: "أنا مش زعلان منك، بس إيه اللي حصل؟ وبصوت مثل الرعد: "الدكتور! يا بهايم! يلا بسرعة! مازن: اتماسك: "مش هيحصلك حاجة يا حبيبي." وعيونه مليئة بالدموع: مازن: "أدهم، انت عارف إنك غالي عليا، بس كان غصب عني." أدهم:

"اسكت بس دلوقتي. دلوقتي مش هيحصل حاجة، كله هايبقى تمام." مهاب: من الخلف: "كااااات! هايل يافنان." قام مازن يركض خارج الشركة. أدهم: وهو ينظر له ويرجع بنظره لمهاب: "يا ولاد... "حسابكم معايا والله ما هاسيبكم على الهبل ده في الشغل." وذهب بداخل مكتبه والعصبية تتملك منه، وصوت مثل الرعد: "سعاااااد." تركض سعاد بخوف لداخل المكتب. سعاد: "أوامرك مستر أدهم." أدهم: "ألغي أي موعد لمدة ساعتين." سعاد: "بس يا مستر... ليقطعه

وبصوت مثل فحيح الأفعى: "كلمتي تتسمع ويتقال لي حاضر بس." سعاد: وهي تحرك رأسها بمعنى الموافقة: "حاجة تانية مستر أدهم؟ أدهم: يشير لها بيده بمعنى لا. خرجت سعاد من المكتب. ليمسك أدهم فونه ويقوم بالاتصال على أحد. أدهم: "أيوه، كله تمام." أدهم: "يعني إيه؟ أنا كلامي مش بيتسمع؟ انتوا اللي جبتوا لنفسكم." أدهم: "بلا باشا بلا زفت، يعني إيه كلامي أنا ما يتنفذش." أدهم: "أنا هاعرفك مين أدهم الجارحي."

وأغلق التلفون في وجه من يتحدث معه. أدهم: "من الواضح إنهم نسوا مين أنا، بس تمام." ليقوم أحد بخبط باب مكتب أدهم. ليسمح بالطارق للدخول. ليدخل.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...