استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وفاجأة قام بسرعة من مكانه وذهب اتجاه خزنته وأخذ منها صندوقًا صغيرًا ورجع مكانه على السرير وجلس وفتح الصندوق وبدأ يخرج منه بعض الجوابات والصور وأخرج منه بعض الملابس. وجلس يشاهدهم في حزن ودموع. أفاق منه على خبط على باب الغرفة. أدهم: وهو يلملم أشياءه ويذهب بها إلى الخزانة وضعهم فيها. ثم قال بصوت رجولي: ادخل. ليدخل مهاب ومازن. مازن: مسا مسا يا سيد المعلمين. أدهم:
ارحمني يا ابني، أنت إيه جاي من الشارع؟ مهاب: اسكت يا أدهم، حصل حتت موقف مع أخوك خلاني خرجت من الصلاة وفصلت ضحك. أدهم: مش عايز أعرف يا عم. مهاب وهو يجلس: طيب هأقولهولك، شوف دخلنا نصلي العشاء ووقفنا في الصف الأول. المهم... ليقطع كلامه مازن ويكمل الحديث. مازن: كنت بصلي في المسجد وواقف في الصف الأول، ووقف جنبي طفل صغير. ففي راجل كبير في السن راح مسكه من دراعه وقاله: اقف في الصف اللي ورا. الولد فضل يعيط،
روحت أطيب خاطره وقلت له: متعيطش، الصف الأول للي حافظين قرآن عشان يردوا على الإمام لو غلط. قالي: أنا حافظ 18 جزء. روحت وقفته مكاني وأنا رجعت ورا. أدهم وهو ينظر لهما باستغراب: أيوه وإيه المضحك في كده؟ دي حاجة كويسة. أولًا إنك خليت الطفل ده يقف مكانك معنى كده إنك حببته أكتر، وغير كده إنك أنت بالنسبة له طفل مش هو، لأنه حافظ 18 جزء وحضرتك زي الأبلة. وكمان إنك كده جبرت بخاطر الولد. مهاب ومازن: هو أنت كل حاجة كده؟ أدهم:
كل واحد بيشوفها من وجهة نظره. أنا شوفتها كده. مهاب شافها إنها مضحكة إنك وقفته مكانك عشان مش حافظ. فهمت؟ مهاب وهو يقرب من مازن: يلا يا ابني ده معقد وخنيق. مازن بنفس الهمس: أشطا، بس لازم نعمل فيه مقلب. مهاب بابتسامة شر: أشطا، نخرج ونمخمخ وبعدين ننفذ. مازن: أوكي، يلا. طيب نطير إحنا عشان ورانا مشوار مهم. أدهم وهو يضيق عينيه وينظر لهما: مشوار إيه يا ض انت وهو؟ مهاب: ها، عادي يعني نتمشى شوية. أدهم: ماشي. خرج مهاب ومازن.
مهاب: ها، هنعمل إيه؟ مازن: اممممم، تعالى نفكر عندي في الأوضة. مهاب: أشطا، يلا. تحت في جنينة الفيلا تجلس سارة ومحمد. سارة: محمد، يعني إيه مش عارف تقنع أدهم؟ مبقاش صغير ولازم يدخل دنيا ويبقاله عيل يشيل اسمه. وأمسكت فنجان القهوة وارتشفت منه. محمد بحزن: أنتِ عارفة يا سارة، من وقت الموضوع بتاعه وهو مش عايز يتكلم أو يسمح لحد يكلمه. سارة: بس ده غلط يا خوي. أنا نفسي أفرح بيه زي مهاب وملك، أنت عارف إن أنا إللي مربياهم. محمد:
أنتِ أمهم التانية يا سارة من بعد سامية، الله يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته. وأنتِ بقيتِ الأم وعوضتيهم عن حنان الأم، وده جميل عمري ما أوفيه عمري كله. سارة: عيب يا محمد، مانت كمان عوضت مهاب وملك موت أبوهم ووقت ما كان مسافر أنت إللي كنت بدالهم. كل واحد فينا كمل التاني يا خوي. محمد: والله نفسي أفرح بيه وأشوف عياله، بس أعمل إيه. سارة: والله يا محمد مش عارفة أقولك إيه، بس مهاب أنا بدور له على عروسة يمكن يهدى شوية.
محمد: طيب يا حبيبتي، سيبيه هو يدور لنفسه. سارة: لأ لأ، هو أنا مش عارفة مهاب ابني؟ ممكن يدور على واحدة من الشارع ويقولك دي أم عيالي. محمد: هههههه، أنتِ هاتقوليلي على هو ومازن، دمغهم رايحة منهم. سارة: والله فعلاً، دول عملوا الأسود. محمد: يا شيخة حرام عليكي، دول فكهة البيت. المهم، لقيتي حد؟ سارة: آه، لقيت بنت عزت المنسي، ماشاء الله معاه 4 بنات، إيه ما أقولكش عليهم. محمد: ماشاء الله، طيب أي واحدة فيهم؟ سارة:
والله لسه قدامي يومين الأول وبعد كده أفتحه في الكلام، بس أملي إيدي من البنت. محمد: طيب، يعني أنتِ تعرفي البنت؟ سارة: لا، دي سناء مامتهم إللي صاحبتي، عرفتها من النادي، بس ست ماشاء الله احترام وأدب وأخلاق. محمد: على بركة الله، ربنا يقدم إللي فيه الخير. عقبال أدهم ومازن وملك كمان. سارة: يمكن يعجبك بنت منهم تاخدها لزياد. محمد: بإذن الله، ربنا يكملها على خير. وفي المساء الكل خلد للنوم.
وفي صباح يوم جديد مع أشعة الشمس الذهبية التي تتغلغل داخل إحدى غرف بيت عزت المنسي، ومع ابتسامة عذبة بها كل الحب والحنان. سناء: عزت، صباح الخير على عيونك. عزت: صباحك ورد وفل وياسمين يا قلبي أنا. سناء: لأ كده أنا آخد على كده. عزت: انهي براحتك يا قلبي. سناء: صحيح يا حبيبي، عايزة أقولك على موضوع حصل معايا في النادي. عزت: خير يا حبي. سناء: اتعرفت على مدام سارة الجارحي. عزت: إيه ده؟
مش دي أخت محمد الجارحي صاحب أكبر شركات الجارحي جروب؟ سناء: آيوه، هي. اتعرفت عليها وبصراحة معاها ابنها وبتشوف له عروسة، وشافت معايا الـ 3 بنات وقالت إنها عايزة تاخد واحدة منهم. عزت: إيه يا سناء الكلام ده؟ سناء: ياعزت، بقولك عايزة بنت من البنات لابنها. عزت: يا حبيبتي، مافيش دلوقتي الكلام ده. البنت هي إللي بتختار شريك حياتها. سناء:
طيب فيها إيه لما نعزمهم عادي والأولاد يشوفوا بعض، ويمكن ربنا يكرم يا عزيزي. أنا نفسي أفرح بجد منهم قبل ما أموت، مش كفاية تمارا، يبقى أطمن على حد من الـ 3 التانيين. عزت: حاضر يا سناء، اعزميها. سناء بفرحة وهي تقبله من خده: بجد يا قلبي؟ يعني أنت كمان هاتتصل بمحمد الجارحي وتعزمه؟ عزت: وأنا مالي يا سناء. سناء: إزاي؟ يعنى أكلمه أنا؟ عزت: نعم يا أختي؟ اتهبلتي ولا إيه؟ سناء: أمال إيه؟ مش دي الأصول برضو؟
يعني نعزم الست والراجل؟ لاء. عزت: حاضر يا سوسو، أنتِ تؤمري يا قلب القلب. سناء: حبيبي أنت، لسه لسه فاكر. عزت: وعمري ما أنسى إللي قلبي دق وعاش عشانها. إللي كان قبلها مات، وعلشانها عاش وحيي. أنا موجود هنا عشانك يا سوسو. سناء: ربنا يخليك ليا يا حب عمري كله. ليقطع كلامهم خبط على الباب. عزت: اتفضلي يا ستي، من يوم ما جبناهم وأنا مش عارف أستفرد بيكي. سناء: هههههههه، مش هاتكبر أبداً يا عزت. تاليا:
بابااااااااااااااااااااااااااا! عزت: آه يابنت الكلب، عايزة إيه؟ تاليا: افتح يابابا. عزت: لأ. تاليا: عيب يابابا، أنتوا كبرتوا على الشقاوة دي. افتحي ياماما أحسن أروح أفضحكوا. سناء: افتحلها يا عزت، دي مجنونة وتعملها. عزت بوجه حزين مثل الأطفال: صبرني يارب. وفتح الباب. نعم! تاليا: إيه يا زوز، مالك قافش كده ليه بس؟ عزت: هو يبقى عندي عيال زيكم وأقفش؟ المفروض أولع في نفسي. تاليا: ههههههه، ليه كده؟
ده حتى إحنا غلابة وربنا ومكسورين الجناح ولا إيه. عزت: والله يا أختي، كلنا ولا إيه. سناء: في إيه يا تاليا؟ مالك؟ تاليا: ماما، البنت إللي جات مع تمارا ماشية، وقولت أعرفكوا. وتمارا كمان، تعالوا اتفرجوا عملت إيه. سناء وعزت ينظران لبعض بعدم فهم: في إيه؟ مالها؟ تاليا: تعالوا وانتوا تعرفوا. خرجت سناء وعزت مع تاليا. عزت: تمارا؟ سناء: تمارا؟ تمارا بابتسامة: صباح الخير يابابتي، صباح الخير يا أمي. سناء: نعم، أنتِ مين يا حبيبتي؟
تمارا: ههههه، في إيه يا جماعة؟ مش أنتوا طلبتوا إني أتغير وأبقى حد تاني؟ وده إللي عملته. عزت: خطوة كويسة، كويس جداً يا تيمو. ربنا يوفقك يا حبيبتي. تمارا: شكراً يا بابا. يلا بقى نفطر عشان أخرج أشوف لي شغل. عزت: الشركة موجودة. تمارا: سامحني، أنا عايزة أبقى لوحدي بإيدي. أوقف نفسي. سبني لو سمحت براحتي. عزت: إللي تشوفيه يا حبيبتي. سناء:
طيب يلا يا جماعة، اتجمعوا كلهم حول مائدة الطعام وجلسوا يتناولوا بعض الأحاديث العامة بين مزاح تاليا وليلى وعزت. وبعد ما أنهوا طعامهم. تمارا: أنا هخرج أروح أقعد على البحر شوية. تاليا: هو أنتِ مش هاتشوفي شغل؟ تمارا: أنتِ قديمة أووي. أنا قدمت الـ CV بتاعي في كذا موقع لكذا شركة طالبة سكرتارية. تاليا: بالتوفيق يا قلبي. تمارا: لينا كلنا، يلا بعد إذنكم. الجميع: اتفضلي.
خرجت تمارا وذهبت باتجاه المكان المفضل لديها، وبعد فترة قصيرة وصلت وجلست مكانها وأخرجت دفترها وقلمها وبدأت تكتب بعض الكلمات. *هناك بعض الأماكن تمر بها فتشُم رائحة ماضيك وكأنها تعيد الزمن إليك بطقوسه.. ساعاته.. ذكرياتهم مع أناس قاسَمُوك يومًا كل شيء حتى أنفاسك*💔 وتقوم بغلق دفترها وتقوم بإدخاله في حقيبتها ودموعها تجري على خدها. وفي نفس المكان على بعد بسيط يقف الشاب ذو العيون الرمادية ينظر إليها ويتفحص كل تفاصيلها.
وفاجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!